المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : # الــدوجــماطــيــقـــيـــة #


بلم بصراوي
09-21-2006, 12:32 PM
السلام عليكم.
نظراً لان بعض المصطلحات والاشياء تكون صعبة عبى بعض القراء الذين هم جيدين في عالم الفلسفو والراديكالية وعلو النفس.
فقد ارتأيت ان ادخل بهذه المصطلحات بعدة مواضيع بحيث ابدأ الان بتعريفها ومن ثم بعد فترة بشرحعا وتكوينها . ومن ثم بابرز معتنقيها و اساسها التاريخي الخ.. وذلك لتسهيل القراءة على اقارئ المبتدأ وشكرا.
ونأخذ اليوم واحد من المصطلحات الجديدة وهو:
الدوجماطيقية تعريب لكلمة Dogmatism، ولها ترجمات عديدة، مثل: وثوقية، قطعية، توكيدية، إيقانية، معتقدية.
وهي تعني الاعتقاد الجازم واليقين المطلق دون الاستناد إلى براهين يقينية، وإنكار الآخر ورفضه باعتباره على باطل مطلق!
ومن ثم فهي مبدأ التعصب، وسمة لكل متزمت، ومنشأ الحروب العقائدية.
والدوجماطيقة ليست مذهبا فلسفيا أو دينيا، وإنما هي –في أكثر معانيها انتشارا- سمة وطريقة تفكير تتسم بها أي فرقة أو مذهب أو فلسفة تزعم امتلاك الحقيقة المطلقة بشكل شامل، ولا تقر بأنها قد تحتمل شيئا من الخطأ أو النقص، وتقطع بأن ما تحوزه من معارف ومعتقدات لا يقبل النقاش ولا التغيير، حتى وإن تغيرت الظروف التاريخية، أو السياقات المكانية والاجتماعية؛ فهي إذن مقدسة ومنزهة عن أي نقد، وعدم إخضاع هذه المعتقدات لفحص نقدي أو تحليلي يراجع الأسس التي تقوم عليها، ودون بحث في حدود وقدرات العقل المعرفية، فضلا عن عدم تمحيص الطرق التي توصل إلى المعرفة الصحيحة في كل لحظة تاريخية.
يواجه الفكر المعاصر خطر الاستقطاب من طرفين متنازعين، يتمثلان فى رؤيتين للغلو أصبح لهما الصوت الأعلى فى الجدل الجاري على مختلف الساحات، وفي العديد من الثقافات، وهما: تيار التطرف العلمانى وتيار التطرف الديني.. إذ يتحدث التيار الأول وكأن الله غير موجود، بينما يتحدث التيار الثانى وكأن الإنسان غير موجود ! بمعنى أنه ينزع من الإنسان كل فاعلياته ومسئولياته ومواهبه. التيار الأول جعل مرجعيته المادة وقيم القوة وطموحات الفردية، والتيار الثانى يفهم تعاليم الله على أنها تعاليم شكلية حرفية تتعلق بالظواهر أكثر مما تتعلق بالبواطن، ومن ثم حوّلها من تعاليم للروح والجسد معا إلى تعاليم طقوسية، وقتل فلسفتها التقدمية من ناحية "العدل" والروحية من ناحية أخرى (الإحسان).
وكلا التيارين –رغم تعارضهما بل وتشاحنهما على الساحتين الثقافية والسياسية– يشتركان في مجموعة من السمات التى تجعل الصراع بينهما صراعا عقيما، هي: توهم الاستئثار بالحقيقة، ونفى الآخر، وقصور البصر والبصيرة، وثقافة التسلط، والانغلاق على نظام قيم معين بصورة نصية، وعدم الرغبة في فتح قنوات للحوار، وازدراء الرؤى المخالفة وتخوينها، وعدم السعي للبحث عن أرضية مشتركة. وهذه كلها ببساطة هي سمات الدوجماطيقية.
وفي ظننا يكمن المنشأ الفلسفي للتطرف في طبيعة منهج التفكير؛ فالعقل المتطرف عقل مغلق على نفسه، عقل ذو بعد واحد، ومن ثم يستحيل عليه أن يرى غير أفكاره هو، ويعتبرها ثابتة لا تقبل المناقشة، ومؤكدة بشكل نهائي.

وشكراً

أ. د. محمد عثمان

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
11-07-2007, 05:45 PM
جزاك الله خيرا اخي قد اضفت عليّ معلومة جديدة لم اسمع بها من قبل

اسأله ُ تعالى بالسلامة من اي مرض فكري قد يصيبنا او يصيبكم

تحياتي واحترامي لك ::51::

عدنان النجم
11-08-2007, 01:27 AM
رغم ان الصفة هي كثيرة في مجتمعنا افرادا وجماعات
غير ان المصطلح جديد
وما اكثر لــدوجــماطــيــقـــيـــين اليوم
اخي الفاضل
من القلب اشكرك ونحن بأنتضار الجديد
مع اطيب ودي وتقديري

شـوكـة نـاعـمـة
11-10-2007, 04:20 PM
وكلا التيارين –رغم تعارضهما بل وتشاحنهما على الساحتين الثقافية والسياسية– يشتركان في مجموعة من السمات التى تجعل الصراع بينهما صراعا عقيما،


عادة يكون وجود سمات مشتركة سببا للتقارب و التفاهم و الالفة ... لكن يبدو ان ( الدوجماطيقية ) تجلب التشاحن و البغضاء حتى عندما تظهر كسمة مشتركة ...


هي: توهم الاستئثار بالحقيقة، ونفى الآخر، وقصور البصر والبصيرة، وثقافة التسلط، والانغلاق على نظام قيم معين بصورة نصية، وعدم الرغبة في فتح قنوات للحوار، وازدراء الرؤى المخالفة وتخوينها، وعدم السعي للبحث عن أرضية مشتركة. وهذه كلها ببساطة هي سمات الدوجماطيقية.

اكاد ارى ملامح عربي مسلم عندما اقرا هذه السطور ... المؤلم انها صفات مناقضة تماما لما يفترض ان يكون عليه المسلم ، حتى وان كان عربيا ...
لا عجب اذن ان نسمع رسول الله يقول ( الاسلام بدا غريبا و سيعود غريبا كما بدا )


موضوعك يثلج الصدور اخي الفاضل ، فتشخيص المرض بشرى ببدء علاجه

اشكر حسن اختيارك ... عاشت ايدك

1980
12-05-2007, 02:01 PM
معلومة جديدة وشيقة وملامسة للواقع

استمر ياصديقي
وتحياتي وشكري

!! جنتل عراقي !!
01-04-2008, 10:46 PM
عــــــــــــــااشت الأيــــــــــــــــــاادي

al_bahrany
10-10-2008, 04:35 AM
عاشت الايادي يا ورده