السفاح
02-26-2007, 01:29 PM
كأنـَّمــــا العــراقُ قـُــدَّ مِـن أَسـَــــدٍ!
كتابات - فضل خلف جبر
أهيَ المُصادفةُ التي وضعتْ أحدَهما في أهابِ الآخر؟
أم قدرٌ أسطوريٌ ذلك الذي جمَعَهما في جسدٍ واحدٍ!
كأنـّما العراقُ قدّ من أسدٍ
http://www.kitabat.com/ssss1988.jpgكأنما أسدُ بابلَ قدّ من عراقٍ
هكذا كانا
وسيبقيانِ إلى الأبدِ
صنوينِ جاءا من الماضي البعيدِ
وسيذهبانِ معا إلى المستقبل البعيدِ
لن تفرقهما هوامشُ التاريخِ
هما التاريخُ
هما الباقيانِ أبدا
أما الهوامشُ فزائلةٌ بأسرعَ مما يتوهَّمَ الواهمون
لن تتمكنَ الهوامشُ من طمسِ معالمِ التاريخ
قد تعيقُ مشاهدتـَه
قد لا يتمكن الكثيرون من رؤيةِ الأسدِ الذي هو عراقٌ
أو العراق الذي هو أسدٌ
لكن، حين تزولُ الهوامشُ، ستتجلّى الحقيقةُ
ولا غرابةَ في أن تستأسدَ الضباعُ
حين يكونُ الأسدُ جريحاً
حين يكونُ العراقُ مكبّلا بالهوامش!
أنظروا اليهما
تأملوهما مليا
أرأيتـُم وطناً أسداً مثلً العراق
أرأيتم سحراً مثلَ هذا من قبلُ؟
مَن يملكُ وطناً أسداً مثلَ العراقي
فتشوا كلَّ خرائطِ الكونِ
لن تعثروا على أسدٍ شبيهٍ بهذا الوطن
فكيفَ تخلعُ الهوامشُ خاتمَ الوطنِ!
كيفَ تفكـّرُ بتقطيعِ أوصالِ الأسدِ
هؤلاءِ المارّون على رصيفِ العراقِ
هؤلاءِ الراقصون على جراحِه الداميةِ
يوماً ما سيعضـّون أصابعَ الندمِ
لأنـّهم لم يحفظوا كرامةَ وطنٍ
خرجَ العالمُ كلـُّهُ
من جيبٍ صغيرٍ
في معطفِ كبريائـِهِ الفضفاض!
كتابات - فضل خلف جبر
أهيَ المُصادفةُ التي وضعتْ أحدَهما في أهابِ الآخر؟
أم قدرٌ أسطوريٌ ذلك الذي جمَعَهما في جسدٍ واحدٍ!
كأنـّما العراقُ قدّ من أسدٍ
http://www.kitabat.com/ssss1988.jpgكأنما أسدُ بابلَ قدّ من عراقٍ
هكذا كانا
وسيبقيانِ إلى الأبدِ
صنوينِ جاءا من الماضي البعيدِ
وسيذهبانِ معا إلى المستقبل البعيدِ
لن تفرقهما هوامشُ التاريخِ
هما التاريخُ
هما الباقيانِ أبدا
أما الهوامشُ فزائلةٌ بأسرعَ مما يتوهَّمَ الواهمون
لن تتمكنَ الهوامشُ من طمسِ معالمِ التاريخ
قد تعيقُ مشاهدتـَه
قد لا يتمكن الكثيرون من رؤيةِ الأسدِ الذي هو عراقٌ
أو العراق الذي هو أسدٌ
لكن، حين تزولُ الهوامشُ، ستتجلّى الحقيقةُ
ولا غرابةَ في أن تستأسدَ الضباعُ
حين يكونُ الأسدُ جريحاً
حين يكونُ العراقُ مكبّلا بالهوامش!
أنظروا اليهما
تأملوهما مليا
أرأيتـُم وطناً أسداً مثلً العراق
أرأيتم سحراً مثلَ هذا من قبلُ؟
مَن يملكُ وطناً أسداً مثلَ العراقي
فتشوا كلَّ خرائطِ الكونِ
لن تعثروا على أسدٍ شبيهٍ بهذا الوطن
فكيفَ تخلعُ الهوامشُ خاتمَ الوطنِ!
كيفَ تفكـّرُ بتقطيعِ أوصالِ الأسدِ
هؤلاءِ المارّون على رصيفِ العراقِ
هؤلاءِ الراقصون على جراحِه الداميةِ
يوماً ما سيعضـّون أصابعَ الندمِ
لأنـّهم لم يحفظوا كرامةَ وطنٍ
خرجَ العالمُ كلـُّهُ
من جيبٍ صغيرٍ
في معطفِ كبريائـِهِ الفضفاض!