قناص بغداد.
02-17-2007, 09:55 PM
كانت البداية ....
بين السماء والأرض زرعت وردة
لا كانت في السماء أنارت الأرض بجمالها
ولا صارت في الأرض أنارت السماء بسطوعها
هذه وردتي أنت التي سكنت روحي
* * *
بالفعل كم هي وردة جميلة زرعتها بروحي ورويتها بدمي
وها أنا أراقب تلك الوردة سنة بسنة مع كل الفصول ...
في سنوات نقشتها بقلبي ونسجها حبي للورد الذي لا ينبض ولا ينتهي
وقد زخرفتها بفصول روحي وقلبي
سنة أولى
وردة صغيرة جميلة تمر على خاطري
في لحظة لا أعرف كيف
صارت هذه الوردة هي الملجأ الذي اذهب إليه وأرمي روحي إليها
وألتفّ على حضنها لكي استمد الحياة والحب منها ...
فأصبحت ظلالي التي استظل بها
ورافقتني في قصة حبيبين ....
هكذا بدأ فصل الصيف حارا كعادته
زينته هذه الوردة
التي سأزرعها بروحي لتنير دربي وأمضي
* * *
وأتى فصل الشتاء
جو ربيعي هادئ أزهار تتفتح وورود ....
كيف هذا مع الشتاء ؟!
هكذا مر عليّ سريعا
لأستعجل الربيع من بعده فقد اشتقت له كثيرا
* * *
آه يالك من ربيع رائع تزهر بيناير وفبراير
وتستمر حتى يعود الصيف من جديد
بيناير كانت أحلى لحظات العمر
يومها
تم الاتفاق مع الوردة لتسكن عمري وروحي
بعد ثلاث سنين !!!
فعلا غريب !!!
ولكن هذا كان الاتفاق وأول وعد
حيث بدأت سلسلة من الوعود
وفي فبراير
اختصرت العمر وتنازلت عن عقد من الزمن
صرت فيه كالمراهقين وأكثر منهم
سافرت وذهبت مغمض العيون
وصادفتني عيون وعيون
وابتهجت العيون
طرت كالحمامة ولكن بلا ريش ولا أجنحة
ولم اهبط أبدا من يومها
كنت أحلق دائما بعيونها وخيالها وضحكتها
وعشت أحلى ربيع
ها هو الصيف يطرق الأبواب
وتبدأ معه ....
سنة ثانية
كم هو الصيف طويل وطويل
نسرق منه لحظات الصباح والمساء
ويحضننا صوت القمر كلما غابت
أعين وأصوات الناس
إلى أن يأتي الخريف
فيه تتجدد الفصول ليعلن بداية شتاء جديد ....
كم هي مزدانة وردتي؟
وأنا ازرعها وتكبر أوراقها معي
يوما بعد يوم
وحملتها معي في دفتر خواطري
وحلقنا بعيدا بعيدا
وأخذنا زاوية خاصة بنا ننسى فيها العالم
لنكون في عالمنا الخاص
الذي لا يوجد به إلا أنا وهي
ولا يفيقني من ذلك إلا أشواك الورد التي أنسها أحيانا
وتطعني أحلى الطعنات
وكل يوم تكبر وردتي ويزداد تعلقي بها
ويصبح حبا وعشقا بجنون
شتاء فربيع
فصيف مؤلم هذه المرة
حيث كان به لونان من الألم
سفري عن وردتي لفترة
وتلك العيون التي سرقتنا من عالمنا
وكادت تعصف بنا ولكن إرادة الله
وثباتنا كان معنا
وينتهي صيف مؤلم لتبدأ معه ....
سنة ثالثة
كانت بلا فصول حيث اختصرنا الفصول
بإصرار وعزيمة على أن تسكنني وردتي
ولكن كيف تقتلع من جذورها
لا بد لكل شئ أن يكون بأمان وإصرار
وجاء الرد بلا ولا
ويجب ويجب ......
ما الحل ؟
نصبر ننتظر لعل الفرج قريب
إلى أن يأتي الصيف وكان ما كان ؟!!!
* * *
فصل الصيف
ربما كتبت هذا الفصل قبل كل الفصول
ولكنه جاء أخيرا بالرغم من حرارة جونا
تساقطت كل أرواق الوردة سريعا قبل أن تجف الأوراق أو تذبل وتكسرت الغصون مع أول عاصفة هبت .
اختارت وردتنا أن تزرع كغصن بلا أوراق ولا زهور
في حديقة قاحلة جديدة لا تراها ولا تسمعها مجرد أن هبت العاصفة .
فاختارت أن تكون .....
قد تكون أحست بالدفء هناك
وبأوراق جديدة تنبت
وأزهار تتفتح
فهل هذا الإحساس إحساس صادق
أم أنها ستكون سنة بها كل الفصول
لا تدري ولا ادري ....
ولكن هي إرادة الدنيا
ولا اعتراض .....
* * *
آه آه آه هنا تذكرت
يومها وقبل أن تأتي الثانية عشر ظهرا
وفي حديقة كانت تسكنها اختلط معي كل شئ
ريحتها ..... نظراتها ..... جمالها
شهدها ..... شوكها ...... ومرها
هناك سألتها تعرفين :
مرت ثلاث سنين ولم امسح دمعتك يوما
وقد يكون الشيء الوحيد الذي لم أفعله معك
فهل لي أن أمسحها بيدي
ولا زلت أمسحها
ولكن من يمسح دمعي أنا
الذي احتجزته بداخلي؟؟!
ورفضت نزوله بالرغم من أن بداخلي بركان ينفجر
وقلت سأبقى أحبك للأبد ...
وكانت الثانية عشر
وذهبت وتركتها لتختار طريقها
وأرمي نفسي لأكون شهيدا لحب
وردة جميلة صغيرة
* * *
ها هي سنة أخرى تبدأ
ولا اعلم كيف ستنتهي !؟
ولكني بالرغم من ذلك كله نسيت قلبي
وبقيت روحي هناك ترفرف على تلك الوردة الجميلة الصغيرة
ولم يبقى لي إلا أن اذكر نفسي هنا واذكرها معي بقمري الرائع الجميل الذي أسكنته روحي وسيبقى ....
عيشي حياتك وردتي
وستبقي روحي هناك معك
ترفرف حولك
وتحتويك كلما احتجت لها
وخذي وقتك مني
أشهرا أو سنوات
سأنتظرك هنا لا محال
لأبحث عن نفسي وعن قلبي
هل سيكون ظل أو ستكونين ظلالي ؟
وكانت بداية جديدة ........
أخيرا أمانة
يا عزيزتي هناك تركت لك أمانة هذه الوردة الصغيرة الجميلة فلا تنسي الأمانة .
هذا ما بقي من قلبي حيث تناثرت أوراقه بين أشواك قسوتك .
تحياتي لكم
اخوكم المحب
قناص بغداد
بين السماء والأرض زرعت وردة
لا كانت في السماء أنارت الأرض بجمالها
ولا صارت في الأرض أنارت السماء بسطوعها
هذه وردتي أنت التي سكنت روحي
* * *
بالفعل كم هي وردة جميلة زرعتها بروحي ورويتها بدمي
وها أنا أراقب تلك الوردة سنة بسنة مع كل الفصول ...
في سنوات نقشتها بقلبي ونسجها حبي للورد الذي لا ينبض ولا ينتهي
وقد زخرفتها بفصول روحي وقلبي
سنة أولى
وردة صغيرة جميلة تمر على خاطري
في لحظة لا أعرف كيف
صارت هذه الوردة هي الملجأ الذي اذهب إليه وأرمي روحي إليها
وألتفّ على حضنها لكي استمد الحياة والحب منها ...
فأصبحت ظلالي التي استظل بها
ورافقتني في قصة حبيبين ....
هكذا بدأ فصل الصيف حارا كعادته
زينته هذه الوردة
التي سأزرعها بروحي لتنير دربي وأمضي
* * *
وأتى فصل الشتاء
جو ربيعي هادئ أزهار تتفتح وورود ....
كيف هذا مع الشتاء ؟!
هكذا مر عليّ سريعا
لأستعجل الربيع من بعده فقد اشتقت له كثيرا
* * *
آه يالك من ربيع رائع تزهر بيناير وفبراير
وتستمر حتى يعود الصيف من جديد
بيناير كانت أحلى لحظات العمر
يومها
تم الاتفاق مع الوردة لتسكن عمري وروحي
بعد ثلاث سنين !!!
فعلا غريب !!!
ولكن هذا كان الاتفاق وأول وعد
حيث بدأت سلسلة من الوعود
وفي فبراير
اختصرت العمر وتنازلت عن عقد من الزمن
صرت فيه كالمراهقين وأكثر منهم
سافرت وذهبت مغمض العيون
وصادفتني عيون وعيون
وابتهجت العيون
طرت كالحمامة ولكن بلا ريش ولا أجنحة
ولم اهبط أبدا من يومها
كنت أحلق دائما بعيونها وخيالها وضحكتها
وعشت أحلى ربيع
ها هو الصيف يطرق الأبواب
وتبدأ معه ....
سنة ثانية
كم هو الصيف طويل وطويل
نسرق منه لحظات الصباح والمساء
ويحضننا صوت القمر كلما غابت
أعين وأصوات الناس
إلى أن يأتي الخريف
فيه تتجدد الفصول ليعلن بداية شتاء جديد ....
كم هي مزدانة وردتي؟
وأنا ازرعها وتكبر أوراقها معي
يوما بعد يوم
وحملتها معي في دفتر خواطري
وحلقنا بعيدا بعيدا
وأخذنا زاوية خاصة بنا ننسى فيها العالم
لنكون في عالمنا الخاص
الذي لا يوجد به إلا أنا وهي
ولا يفيقني من ذلك إلا أشواك الورد التي أنسها أحيانا
وتطعني أحلى الطعنات
وكل يوم تكبر وردتي ويزداد تعلقي بها
ويصبح حبا وعشقا بجنون
شتاء فربيع
فصيف مؤلم هذه المرة
حيث كان به لونان من الألم
سفري عن وردتي لفترة
وتلك العيون التي سرقتنا من عالمنا
وكادت تعصف بنا ولكن إرادة الله
وثباتنا كان معنا
وينتهي صيف مؤلم لتبدأ معه ....
سنة ثالثة
كانت بلا فصول حيث اختصرنا الفصول
بإصرار وعزيمة على أن تسكنني وردتي
ولكن كيف تقتلع من جذورها
لا بد لكل شئ أن يكون بأمان وإصرار
وجاء الرد بلا ولا
ويجب ويجب ......
ما الحل ؟
نصبر ننتظر لعل الفرج قريب
إلى أن يأتي الصيف وكان ما كان ؟!!!
* * *
فصل الصيف
ربما كتبت هذا الفصل قبل كل الفصول
ولكنه جاء أخيرا بالرغم من حرارة جونا
تساقطت كل أرواق الوردة سريعا قبل أن تجف الأوراق أو تذبل وتكسرت الغصون مع أول عاصفة هبت .
اختارت وردتنا أن تزرع كغصن بلا أوراق ولا زهور
في حديقة قاحلة جديدة لا تراها ولا تسمعها مجرد أن هبت العاصفة .
فاختارت أن تكون .....
قد تكون أحست بالدفء هناك
وبأوراق جديدة تنبت
وأزهار تتفتح
فهل هذا الإحساس إحساس صادق
أم أنها ستكون سنة بها كل الفصول
لا تدري ولا ادري ....
ولكن هي إرادة الدنيا
ولا اعتراض .....
* * *
آه آه آه هنا تذكرت
يومها وقبل أن تأتي الثانية عشر ظهرا
وفي حديقة كانت تسكنها اختلط معي كل شئ
ريحتها ..... نظراتها ..... جمالها
شهدها ..... شوكها ...... ومرها
هناك سألتها تعرفين :
مرت ثلاث سنين ولم امسح دمعتك يوما
وقد يكون الشيء الوحيد الذي لم أفعله معك
فهل لي أن أمسحها بيدي
ولا زلت أمسحها
ولكن من يمسح دمعي أنا
الذي احتجزته بداخلي؟؟!
ورفضت نزوله بالرغم من أن بداخلي بركان ينفجر
وقلت سأبقى أحبك للأبد ...
وكانت الثانية عشر
وذهبت وتركتها لتختار طريقها
وأرمي نفسي لأكون شهيدا لحب
وردة جميلة صغيرة
* * *
ها هي سنة أخرى تبدأ
ولا اعلم كيف ستنتهي !؟
ولكني بالرغم من ذلك كله نسيت قلبي
وبقيت روحي هناك ترفرف على تلك الوردة الجميلة الصغيرة
ولم يبقى لي إلا أن اذكر نفسي هنا واذكرها معي بقمري الرائع الجميل الذي أسكنته روحي وسيبقى ....
عيشي حياتك وردتي
وستبقي روحي هناك معك
ترفرف حولك
وتحتويك كلما احتجت لها
وخذي وقتك مني
أشهرا أو سنوات
سأنتظرك هنا لا محال
لأبحث عن نفسي وعن قلبي
هل سيكون ظل أو ستكونين ظلالي ؟
وكانت بداية جديدة ........
أخيرا أمانة
يا عزيزتي هناك تركت لك أمانة هذه الوردة الصغيرة الجميلة فلا تنسي الأمانة .
هذا ما بقي من قلبي حيث تناثرت أوراقه بين أشواك قسوتك .
تحياتي لكم
اخوكم المحب
قناص بغداد