احــمــد الـنـــجــــار
02-11-2007, 03:40 PM
بسم الله الرحمن الرحيم(فإذا جاء وعد الأخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) (الإسراء:7)
يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ... والأحاديث في هذا الباب كثيرة
قبل الهجرة بسنة كانت حادثة الإسراء والمعراج وزيارة الرسول (صلى الله عليه وسلم )للأرض المباركة
بعد حادثة الإسراء نزلت فواتح سورة الإسراء ,أو سورة (بني إسرائيل)والافت للإنتباه أن ذكر الحادثة جاء في أية واحدة(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من أياتنا إنه هو السميع البصير) ثم كان الحديث( وأتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ..... وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين.... فإذا جاء وعد أولاهما ...... فإذا جاء وعد الأخرة )
فما علاقة موسى عليه السلام, وما علاقة بني إسرائيل بتلك الحادثة , وتلك الزيارة , وما علاقة النبوءة التي جائت في التوراة قبل ما يقارب (1800)سنة بهذه الحادثة.
قضى الله في التوراة أن بني إسرائيل سيدخلون الأرض المباركة , وسيقيمون فيها مجتمعا (دولة) , ثم يفسدون إفسادا كبيرا تكون عقوبته أن بعث الله عليهم عبادا أقوياء يجتاحون ديارهم. وسيتكرر إفسادهم, فيبعث الله العباد مرة أخرى , فيدمرون ويهلكون كل ما يسيطرون عليه إهلاكا وتدميرا , وإليكم بيان ذلك.
بعد وفاة موسى عليه السلام ,دخل (يوشع بن نون) ببني إسرائيل الأرض المقدسة ( بسم الله الرحمن الرحيم يا قوم إدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) (المائدة : 21)
وقد تمكن داوود عليه السلام من فتح القدس , وإقامة مملكة .
توفي سليمان عليه السلام إبن داوود عليه السلام ( وخليفته في مملكة اليهود ) عام (935ق.م), فحصل أن تمرد عشرة أسباط ونصبوا ( يربعام بن ناباط) ملكا على مملكة إسرائيل في الشمال , ولم يبقى تحت حكم (رحبعام بن سليمان ) سوى سبط يهوذا . وهكذا نشأت مملكتان , مملكة إسرائيل في الشمال ويهوذا في الجنوب . وكان الإفساد فكان الجوس من قبل الأعداء الذين إجتاحوا المملكتين في موجات بدأها المصريون وتولى كبرها الأشرويون, والكلدانيون, القادمون من جهة الفرات جاء في مقدمة ( كتاب الملوك الثاني): ففي سنة 722ق.م هاجم الأشوريون مملكة إسرائيل في الشمال ودمروها , وفي سنة 586ق.م زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب وقضوا عليها ..)
وبعد فناء الدولتين حاول الإسرائليون أن يعيدوا الأمجاد السابقة ففشلوا( إنهم بالأصل دخلاء على المنطقة ) أما نجاح بعض الثورات فلم يتعدى الحصول على حكم ذاتي , أو ملك تحت التاج الروماني , لذلك نجد كتب التاريخ تتواطأ على القول أن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية , فلم تولد مرة ثانية إلا عام ( 1948).
بسم الله الرحمن الرحيم ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا* فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا) (الإسراء 5-4)
وبالتالي تحققت النبوؤة بشفعا الأول .
(بسم الله الرحمن الرحيم ( فإذا جاء وعد الأخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) (الإسراء 7)
((( ومن ثم يسوق الكاتب الأدلة والبراهين التي تثبت أن المرة الثانية هي التي نعيشها بأيامنا هذه ويشرح اللغط والإلتباس الذي حصل زمن إخراج سيدنا عمر رضي الله عنه لهم من المدينة المنورة, وسوف أكتفي بذكر البرهان من الكتاب زوال دولة إسرائيل الذي يتعلق بشرح الأية الكريمة التالية
بسم الله الرحمن الرحيم ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم, وأمددناكم بأموال وبنين, وجعلناكم أكثر نفيرا )
(( ثم رددنا لكم الكرة عليهم )) تعاد الدولة لليهود على من أزال الدولة الأولى , ولم يحصل هذا في التاريخ إلا عام ( 1948 م) إذ ردت الكرة لليهود على من أزال الدولة الأولى . والذين جاسوا في المرة الأولى هم : المصريون والأشوريون , والكلدانيون , والتي هي قبائل عربية . هاجرت من الجزيرة العربية .
(( وأمددناكم بأموال )) لاحظ إيحاءات (( أمددناكم )) ثم إنظر واقع ( إسرائيل ) قبل قيامها وبعد قيامها إلى يومنا هذا . فقد قامت وإستمرت بدعم مالي هائل من قبل الغرب .
(( وأمددناكم بأموال وبنين )) قوله تعالى (وبنين) لا يعني أنهم لم يمدوا بالبنات , إذا لا ضرورة للكلام عن البنات في الوقت الذي نتكلم فيه عن رد الكرة وقيام الدولة , وحاجة ذلك إلى الجيوش الشابة والمقاتلة , قرأت في كتاب ( ضحايا المحرقة يتهمون) والذي قام على تأليفه مجموعة من الحاخمات اليهود , أن حكومة هتلر عرضت على الوكالة اليهودية أن تدفع الوكالة خمسين ألف دولار مقابل إطلاق سراح ثلاثين ألف يهودي فرفضت الوكالة هذا العرض , مع علمها بأنهم سيقتلون , ويرى مؤلفوا الكتاب أن سبب الرفض هو أن الثلاثين ألفا هم من النساء والأطفال والشيوخ , والذين لا يصلحون للقتال في فلسطين . فقد كانت اليهود تحرص على تهجير العناصر الشابة القادرة على حمل السلاح (البنين)
(( وجعلناكم أكثر نفيرا )) والنفير هم الذين ينفرون إلى أرض المعركة للقتال . ومع أن العرب كانوا أكثر (عددا) عام 1948 إلا أن اليهود كانوا أكثر نفيرا , ففي الوقت الذي حشد فيه العرب (20) ألفا حشد اليهود أكثر من ثلاثة أضعاف (67) ألفا .
هناك ستة عناصر لقيام الدولة الثانية (الأخرة) نجدها في القرأن الكريم , تدهش وأنت تراها بعينها عناصر قيام دولة إسرائيل عام 1948 م :
1_ تعاد الكرة والدولة لليهود على من أزال الدولة الأولى وهذا لم يحصل في التاريخ إلا عام 1984 م كما أسلفنا .
2_ تمد إسرائيل بالمال الذي يساعدها في قيامها و استمرارها , ويظهر ذلك جليا بشكل لا نجد له مثيلا في دولة غير إسرائيل
3_ تمد إسرائيل بالعناصر الشابة القادرة على بناء الدولة . ويتجلى ذلك بالهجرات التي سبقت قيام إسرائيل و التي استمرت حتى يومنا هذا
4_ عند قيام الدولة تكون الجيوش التي تعمل على قيامها أكبر من الجيوش المعادية , وقد ظهر ذلك جليا عام 1948 م , على الرغم من أن أعداد العرب تتفوق كثيرا على أعداد اليهود.
5_ يجمع اليهود من الشتات لتحقيق وعد الأخرة . وهذا ظاهر للجميع .
6_ عندما يجمع اليهود من الشتات يكونون قد إنتموا إلى أصول شتى , على خلاف المرة الأولى فقد كانوا جميعا ينتمون إلى أصل واحد وهو إسرائيل عليه السلام . أما اليوم فإننا نجد أن الشعب الإسرائيلي ينتمي إلى (70)قومية أو أكثر, يقول الله عز وجل ((بسم الله الرحمن الرحيم ( فإذا جاء وعد الأخرة جئنا بكم لفيفا )) وهذا يعني أن اليهود بين الأولى والأخرة يكونون في الشتات , بدليل قوله تعالى (جئنا بكم لفيفا ) أي نجمعكم من الشتات في حالة كونكم منتمين إلى أصول شتى .
(( فإذا جاء وعد الأخرة )) إذا تحقق وعد الإفساد الثانية , وحصل من اليهود العلو والطغيان , عندها ستكون العقوبة :
(( ليسوءوا وجوهكم )) أي يلحقوا العار بكم , أو يسيئوا إليكم إساءة تظهر أثارها في وجوهكم . وقد كان المقصود تدمير صورتهم التي صنعوها عبر الإعلام المزيف , بحيث تتجلى صورتهم الحقيقية , ويلحقهم العار , وتنكشف عوراته أمام الأمم التي خدعت بهم سنين طويلة , وهذا يكون بفعل العباد الذي يبعثهم الله لتحقيق وعد الأخرة .
(( وليدخلوا المسجد )) والمقصود المسجد الأقصى , الذي بني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة , وفق ما جاء في الحديث الصحيح
(( كما دخلوه أول مرة )) حيث تكون نهاية كل مرة بدخول المسجد الأقصى , حيث كان دخوله أول مرة على أيدي
الكلدانيين عام (576ق.م )
أما اليوم فقد إتخذ اليهود القدس عاصمة لهم ولا شك أن سقوط العاصمة والتي هي رمز الصراع لهو أعظم حدث في المرة الثانية , والتي سماها الله ( الأخرة) . مما يشير أن لا ثالثة لها .
((وليتبروا ما علوا تتبيرا)) يدمرون , ويهلكون, ويفتنون كل ما يسيطرون عليه , إهلاكا , وتدميرا , وتفتينا . وذلك يوحي بأن المقاومة سوف تكون كبيرة مما يؤدي إلى رد فعل أشد.
المتدبر للقرأن الكريم يدرك أن اليهود ستبقى تسعى بالفساد أينما حلت (( بسم الله الرحمن الرحيم وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب)) (الأعراف: 167).
جاء في سنن أبي داود , في كتاب الجهاد : (( ...... يا ابن حوالة, إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة , فقد إقتربت الزلازل والبلابل والأمور العظام . والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك ))
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة دليل على أن الخلافة ستسافر حتى تنزل بيت المقدس فتكون أخر دار للخلافة , والتاريخ يخبرنا أن الخلافة سافرت من المدينة إلى الكوفة إلى دمشق إلى بغداد , ثم إلى إسطنبول ثم إلى إلى .... حتى تنزل بيت المقدس
ويؤيد معنى هذا الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( هم في البيت المقدس وأكناف بيت المقدس ))
يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم ) : لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود ... والأحاديث في هذا الباب كثيرة
قبل الهجرة بسنة كانت حادثة الإسراء والمعراج وزيارة الرسول (صلى الله عليه وسلم )للأرض المباركة
بعد حادثة الإسراء نزلت فواتح سورة الإسراء ,أو سورة (بني إسرائيل)والافت للإنتباه أن ذكر الحادثة جاء في أية واحدة(سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من أياتنا إنه هو السميع البصير) ثم كان الحديث( وأتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا ..... وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين.... فإذا جاء وعد أولاهما ...... فإذا جاء وعد الأخرة )
فما علاقة موسى عليه السلام, وما علاقة بني إسرائيل بتلك الحادثة , وتلك الزيارة , وما علاقة النبوءة التي جائت في التوراة قبل ما يقارب (1800)سنة بهذه الحادثة.
قضى الله في التوراة أن بني إسرائيل سيدخلون الأرض المباركة , وسيقيمون فيها مجتمعا (دولة) , ثم يفسدون إفسادا كبيرا تكون عقوبته أن بعث الله عليهم عبادا أقوياء يجتاحون ديارهم. وسيتكرر إفسادهم, فيبعث الله العباد مرة أخرى , فيدمرون ويهلكون كل ما يسيطرون عليه إهلاكا وتدميرا , وإليكم بيان ذلك.
بعد وفاة موسى عليه السلام ,دخل (يوشع بن نون) ببني إسرائيل الأرض المقدسة ( بسم الله الرحمن الرحيم يا قوم إدخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ) (المائدة : 21)
وقد تمكن داوود عليه السلام من فتح القدس , وإقامة مملكة .
توفي سليمان عليه السلام إبن داوود عليه السلام ( وخليفته في مملكة اليهود ) عام (935ق.م), فحصل أن تمرد عشرة أسباط ونصبوا ( يربعام بن ناباط) ملكا على مملكة إسرائيل في الشمال , ولم يبقى تحت حكم (رحبعام بن سليمان ) سوى سبط يهوذا . وهكذا نشأت مملكتان , مملكة إسرائيل في الشمال ويهوذا في الجنوب . وكان الإفساد فكان الجوس من قبل الأعداء الذين إجتاحوا المملكتين في موجات بدأها المصريون وتولى كبرها الأشرويون, والكلدانيون, القادمون من جهة الفرات جاء في مقدمة ( كتاب الملوك الثاني): ففي سنة 722ق.م هاجم الأشوريون مملكة إسرائيل في الشمال ودمروها , وفي سنة 586ق.م زحف الجيش البابلي على مملكة يهوذا في الجنوب وقضوا عليها ..)
وبعد فناء الدولتين حاول الإسرائليون أن يعيدوا الأمجاد السابقة ففشلوا( إنهم بالأصل دخلاء على المنطقة ) أما نجاح بعض الثورات فلم يتعدى الحصول على حكم ذاتي , أو ملك تحت التاج الروماني , لذلك نجد كتب التاريخ تتواطأ على القول أن زوال مملكة يهوذا هو زوال الدولة الإسرائيلية , فلم تولد مرة ثانية إلا عام ( 1948).
بسم الله الرحمن الرحيم ( وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدن في الأرض مرتين ولتعلن علوا كبيرا* فإذا جاء وعد أولاهما بعثنا عليكم عبادا لنا أولي بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا) (الإسراء 5-4)
وبالتالي تحققت النبوؤة بشفعا الأول .
(بسم الله الرحمن الرحيم ( فإذا جاء وعد الأخرة ليسوؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) (الإسراء 7)
((( ومن ثم يسوق الكاتب الأدلة والبراهين التي تثبت أن المرة الثانية هي التي نعيشها بأيامنا هذه ويشرح اللغط والإلتباس الذي حصل زمن إخراج سيدنا عمر رضي الله عنه لهم من المدينة المنورة, وسوف أكتفي بذكر البرهان من الكتاب زوال دولة إسرائيل الذي يتعلق بشرح الأية الكريمة التالية
بسم الله الرحمن الرحيم ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم, وأمددناكم بأموال وبنين, وجعلناكم أكثر نفيرا )
(( ثم رددنا لكم الكرة عليهم )) تعاد الدولة لليهود على من أزال الدولة الأولى , ولم يحصل هذا في التاريخ إلا عام ( 1948 م) إذ ردت الكرة لليهود على من أزال الدولة الأولى . والذين جاسوا في المرة الأولى هم : المصريون والأشوريون , والكلدانيون , والتي هي قبائل عربية . هاجرت من الجزيرة العربية .
(( وأمددناكم بأموال )) لاحظ إيحاءات (( أمددناكم )) ثم إنظر واقع ( إسرائيل ) قبل قيامها وبعد قيامها إلى يومنا هذا . فقد قامت وإستمرت بدعم مالي هائل من قبل الغرب .
(( وأمددناكم بأموال وبنين )) قوله تعالى (وبنين) لا يعني أنهم لم يمدوا بالبنات , إذا لا ضرورة للكلام عن البنات في الوقت الذي نتكلم فيه عن رد الكرة وقيام الدولة , وحاجة ذلك إلى الجيوش الشابة والمقاتلة , قرأت في كتاب ( ضحايا المحرقة يتهمون) والذي قام على تأليفه مجموعة من الحاخمات اليهود , أن حكومة هتلر عرضت على الوكالة اليهودية أن تدفع الوكالة خمسين ألف دولار مقابل إطلاق سراح ثلاثين ألف يهودي فرفضت الوكالة هذا العرض , مع علمها بأنهم سيقتلون , ويرى مؤلفوا الكتاب أن سبب الرفض هو أن الثلاثين ألفا هم من النساء والأطفال والشيوخ , والذين لا يصلحون للقتال في فلسطين . فقد كانت اليهود تحرص على تهجير العناصر الشابة القادرة على حمل السلاح (البنين)
(( وجعلناكم أكثر نفيرا )) والنفير هم الذين ينفرون إلى أرض المعركة للقتال . ومع أن العرب كانوا أكثر (عددا) عام 1948 إلا أن اليهود كانوا أكثر نفيرا , ففي الوقت الذي حشد فيه العرب (20) ألفا حشد اليهود أكثر من ثلاثة أضعاف (67) ألفا .
هناك ستة عناصر لقيام الدولة الثانية (الأخرة) نجدها في القرأن الكريم , تدهش وأنت تراها بعينها عناصر قيام دولة إسرائيل عام 1948 م :
1_ تعاد الكرة والدولة لليهود على من أزال الدولة الأولى وهذا لم يحصل في التاريخ إلا عام 1984 م كما أسلفنا .
2_ تمد إسرائيل بالمال الذي يساعدها في قيامها و استمرارها , ويظهر ذلك جليا بشكل لا نجد له مثيلا في دولة غير إسرائيل
3_ تمد إسرائيل بالعناصر الشابة القادرة على بناء الدولة . ويتجلى ذلك بالهجرات التي سبقت قيام إسرائيل و التي استمرت حتى يومنا هذا
4_ عند قيام الدولة تكون الجيوش التي تعمل على قيامها أكبر من الجيوش المعادية , وقد ظهر ذلك جليا عام 1948 م , على الرغم من أن أعداد العرب تتفوق كثيرا على أعداد اليهود.
5_ يجمع اليهود من الشتات لتحقيق وعد الأخرة . وهذا ظاهر للجميع .
6_ عندما يجمع اليهود من الشتات يكونون قد إنتموا إلى أصول شتى , على خلاف المرة الأولى فقد كانوا جميعا ينتمون إلى أصل واحد وهو إسرائيل عليه السلام . أما اليوم فإننا نجد أن الشعب الإسرائيلي ينتمي إلى (70)قومية أو أكثر, يقول الله عز وجل ((بسم الله الرحمن الرحيم ( فإذا جاء وعد الأخرة جئنا بكم لفيفا )) وهذا يعني أن اليهود بين الأولى والأخرة يكونون في الشتات , بدليل قوله تعالى (جئنا بكم لفيفا ) أي نجمعكم من الشتات في حالة كونكم منتمين إلى أصول شتى .
(( فإذا جاء وعد الأخرة )) إذا تحقق وعد الإفساد الثانية , وحصل من اليهود العلو والطغيان , عندها ستكون العقوبة :
(( ليسوءوا وجوهكم )) أي يلحقوا العار بكم , أو يسيئوا إليكم إساءة تظهر أثارها في وجوهكم . وقد كان المقصود تدمير صورتهم التي صنعوها عبر الإعلام المزيف , بحيث تتجلى صورتهم الحقيقية , ويلحقهم العار , وتنكشف عوراته أمام الأمم التي خدعت بهم سنين طويلة , وهذا يكون بفعل العباد الذي يبعثهم الله لتحقيق وعد الأخرة .
(( وليدخلوا المسجد )) والمقصود المسجد الأقصى , الذي بني بعد المسجد الحرام بأربعين سنة , وفق ما جاء في الحديث الصحيح
(( كما دخلوه أول مرة )) حيث تكون نهاية كل مرة بدخول المسجد الأقصى , حيث كان دخوله أول مرة على أيدي
الكلدانيين عام (576ق.م )
أما اليوم فقد إتخذ اليهود القدس عاصمة لهم ولا شك أن سقوط العاصمة والتي هي رمز الصراع لهو أعظم حدث في المرة الثانية , والتي سماها الله ( الأخرة) . مما يشير أن لا ثالثة لها .
((وليتبروا ما علوا تتبيرا)) يدمرون , ويهلكون, ويفتنون كل ما يسيطرون عليه , إهلاكا , وتدميرا , وتفتينا . وذلك يوحي بأن المقاومة سوف تكون كبيرة مما يؤدي إلى رد فعل أشد.
المتدبر للقرأن الكريم يدرك أن اليهود ستبقى تسعى بالفساد أينما حلت (( بسم الله الرحمن الرحيم وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب)) (الأعراف: 167).
جاء في سنن أبي داود , في كتاب الجهاد : (( ...... يا ابن حوالة, إذا رأيت الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة , فقد إقتربت الزلازل والبلابل والأمور العظام . والساعة يومئذ أقرب إلى الناس من يدي هذه من رأسك ))
وقول الرسول صلى الله عليه وسلم الخلافة قد نزلت الأرض المقدسة دليل على أن الخلافة ستسافر حتى تنزل بيت المقدس فتكون أخر دار للخلافة , والتاريخ يخبرنا أن الخلافة سافرت من المدينة إلى الكوفة إلى دمشق إلى بغداد , ثم إلى إسطنبول ثم إلى إلى .... حتى تنزل بيت المقدس
ويؤيد معنى هذا الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم (( هم في البيت المقدس وأكناف بيت المقدس ))