المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : # موضوع للنقاش #


بلم بصراوي
09-19-2006, 07:39 AM
السلا عليكم.

اعضاء منتدانا العزيز.

اقدم لكم اليوم موضوع وفكرة جديدة هي فتح باب النقاش بين شرائح المنتدى لانني لم اجد موضوع نناقش فيه، مع العلم ان اساس الثقافة هي المناقشة.

وارتأيت انا بلم ، ان يكون موضوع النقاش لكل حلقة.

مقتبس من كتاب او شعر او مقولة. وليس موضوع انا اطرحه.

وكل عضو يقرأ الاسطر المكتوبة من قبل الكاتب الفلاني او الشاعر الفلاني.

يناقش تلك السطور حسب منظوره.
الادبي او الثقافي او السياسي. او طريقة السرد او طريقة الكتابة او قيمة الموضوع المطروح.

ارجو ان تكون الفكرة وصلت ، للجميع.

وشكراً.

اول حلقة ، او اول موضوع لنقاش سأقدمه انا.


"وعند هذه النقطة، نفد الصبر لمعرفة أصله وفصله، قفز أوريليانو في القراءة. من ثم، بدأت الرياح، فاترة، مستجدة البدائية، مليئة بأصوات الماضي، بتمتمة حشائش إبرة الراعي القديمة، بتنهدات الخدع السابقة للأشواق الملحاحة. لم ينكشف له لأنه في تلك اللحظة راح يكشف الإرهاصات الأولى لكينونته، في ظهر جد شهواني استسلم للدمار بفضل حِمية عبر قفر مسحور، في البحث عن امرأة جميلة لم تحقق له السعادة. تعرف عليه أوريليانو، وطارد الطرق المختفية لسلساله، وعثر على لحظة الحمل به شخصيا بين العقارب والفراشات الصفراء لحَمّام شفقى حيث كان يشبع أحد العمال شبقه بفضل امرأة كانت تستسلم له في تمرد .. لقد كان شديد الانذهال حتى أنه لم يحس بالهبة الثانية للرياح التي نزعت قوتها الإعصارية الأبواب والنوافذ، ومن مفاصلها، وأطارت سقف الرواق المشرقى واستأصلت الأساسات من جذورها... فقط في تلك اللحظة اكتشف أن أماراتنا أورسولا لم تكن أخته، وإنما خالته، وأن فرنسيس دريك كان قد اغتصب مدينة ريوهاتشا، لا لشىءٍ إلا كي يتمكنوا من البحث عن أنفسهم في المتاهات الشديدة للدم، حتى توليد الحيوان الأسطوري الذي كان واجبه أن يضع حدا للسلالة.
كانت ماكوندو طاحونة مفرغة من الغبار والحطام الدوّار بالطرد المركزي بسبب كوليرا الإعصار التورائي، عندما وثب أوريليانو إحدى عشرة صفحة حتى لا يفقد الوقت في أحداث معروفة، وبدأ يحل ألغاز اللحظة التي كان يعيشها، متنبئا نفسه بنفسه وهو في نفس اللحظة التي يعيشها في محفل حل شفرة الصفحة الأخيرة من الرقاق، كما لو كان ينظر في مرآة تتكلم، هنا قام بوثبة أخرى كي يسبق التنبؤات، ويتحرى عن تاريخ وظروف موته.. ومع ذلك قبل أن يصل إلى بيت الشعر الأخير، كان قد فهم أنه لن يخرج من هذه الغرفة، وهكذا كان محاطا علما سلفا أن مدينة المرايا (أو السرابات) ستدمرها الرياح، وستنزع من ذاكرة البشر في اللحظة التي يَنهى فيها أوريليانو بابيلونيا فك شفرة الرقاق، وإن كان المكتوب فيها كان غير قابل للتكرار منذ الأزل، وإلى الأبد، لأن السلالات الملعونة بلعنة مائة عام من الوحدة ليس لها فرصة ثانية على ظهر البسيطة. "


كبريل غارسيا مركيز
من كتاب 100 عام من العزلة

والان ما استوعبته او فهمته من هذا النص نريد مناقشته من وجهة نظرك .

ملاحظة/ لا نريد ردود مال مضوع جميل
او انها قصة جميل.
لا نريد كلام ثقافي ينبع من فكر كل مثقف.

وشكراً

بلم.

bint Dijlh
09-19-2006, 02:25 PM
مئة عام من العزله


عندها، وحسب، اكتشف أوريليانو أن أمارانتا-أورسولا لم تكن أخته بل خالته، وأن السيد فرانسيس دريك قد هاجم ريوهاشا لسبب واحد هو أن يمكنهم من البحث عن بعضهم، في معارج تيه الدم المتشابكة، حتى بإمكانهم إنجاب الحيوان الخرافي الذي يضع حداً للسلالة كلها...

كما أدرك أوريليانو أن ما كان مدوّناً في تلك الرقاع لا يقبل التكرار، فهو أزلي محتوم منذ بداية الوجود، وهو سرمدي سوف يظل إلى الأبد. فالسلالات التي حكم عليها القدر حكماً حتمياً، بزمن من العزلة يمتد مئة عام، لن تكون لها فرصة أخرى للعيش على وجه الأرض".

مع غارسيا ماركيز تدخل وكقارئ عوالم ماركيز التي ماجت بها مناخات روايته. تجتاز مساحات الزمان ومساحات المكان... وآفاق الإنسان المترعة بتجاربه التي أغناها ماركيز بالمعاناة الإنسانية المنسحبة على أجيال. وأثراها بالخيال الجامح الذي يجعلك في حلم تصحو منه لتجد أنه وعلى الرغم من سمة العزلة التي تسحب عليها، حتى اختارها لها كاتبها اسماً، وعلى الرغم من الحتمية التي ينظر بها المؤلف للأمور من زاويته، تصحو لتجد سطور الرواية أشبه ما تكون بالحياة: شائعة وشائكة، بسيطة ومعقدة، متفائلة ومتشائمة، حلوة ومرة، إنها ككل الأدب الرفيع، جديرة بأن تقرأ، وككل الحياة تستأهل أن تعاش.

حقاً أخي بلم موضووووع راااائع ورهيب , فلسفي دنيوي, خيالي للعالم الآخر
ألف شكر بلم بصرااااوي

bint Dijlh
09-19-2006, 02:31 PM
ديفيد كوبر فيلد لــ (تشالز ديكنز)



( اسمى دافيد كوبرفيلد .. وهأنذا أكتب لكم قصة حياتي .. ولدت في بلاندرستون . وقد مات أبي قبل مولدى بفترة قصيرة .. وفي إحدى الأمسيات، كانت أمي جالسة قرب نار المدفأة، وكانت حزينة على مصيرها ومصير طفلها اليتيم البائس .. ولمحت أمي مس بيتسى وهي تسير خارج سور الحديقة. وكانت مس بيتسى تسير متمهلة تجاه باب البيت. وبدلا من أن تدق الجرس، دست أنفها لتنظر إلى داخل البيت من خلال النافذة .. ومس بيتسى هي عمة أبى، ولذلك فقد كانت تعتبر بالنسبة لي عمتي الكبرى. وكان أسمها الحقيقي مس بيتسى تروتوود. وكانت تعيش مع خادم واحد في كوخ متواضع جوار البحر. وكانت قد تزوجت من قبل، ولكن زوجها كان رجلاً سيئاً، لذلك فقد طردته.. وكانت عمتي على علاقة طبية مع أبي .. ولكنها غضبت عليه حين تزوج أمي. وكانت عمتي تدعوها دائما باسم "اللعبة الغبية". ولهذا السبب تشاجرت مع أبي ولم تلتق به بعد ذلك إطلاقاً).
(وفي الحقيقة .. فقد أصبحت كارها لإجباري على تلقى دروسي بتلك الطرق المرعبة .. وكانت حالتي تزداد سوءا .. وأصبحت غير قادر على التذكر .. ولاحظت أن أمي قد بدأت تبكي، فنظرت إليها مس ماردستون وشخطت فيها :
- كلارا.!
فقالت أمي كما لو كانت تبرر موقفها :
- يبدو أني لست على ما يرام هذا اليوم ..!
فرد عليها مستر ماردستون قائلا :
- كلارا .. يبدو أنك لست حازمة بقدر كاف لكى تتحملي المتاعب التي يسببها لك هذا الولد ..
والتفت إلي وقال :
- دافيد .. لابد أن تصعد معي إلى الدور العلوي ..
وعندما كان يقودني خارج باب الغرفة، اندفعت أمي نحوي. ولكن مس ماردستون أمسكت بها وهددتها قائلة :
- كلارا .. كم أنت غبية!
وسمعت أمي وهي تبكي بشدة بينما كنت أصعد إلى الدور العلوي مع مستر ماردستون. وعندئذ توسلت إليه وأنا أبكي :
- أرجو يا سيدي .. أتوسل إليك ألا تضربني .. لقد بذلت كل جهدي في حفظ دروسي .. ولكني أفقد القدرة على التعلم عندما تكون أنت ومس ماردستون بالقرب مني!).
( ولم يجب الرجل بكلمة .. وقادني متأنيا نحو الشاطئ حتى وصلنا إلى نفس المكان الذي كنا – أنا وأميلي – نجمع فيه القواقع .. وهناك بين أطلال البيت القديم الذي أساء إلى أهله، رأيته ممدا على الأرض، ورأسه مسنودة على ذراعه .. تماما مثلما كان يفعل أيام المدرسة .. كانت الجثة لصديقي القديم .. ستيرفورث !!
وطافت بخاطري ذكرى آخر لقاء معه .. وتذكرت بوضوح آخر كلماته : "إذا فرقت بيننا الظروف .. فأرجو أن تذكر حسناتي!".. وهذا ما سوف أحافظ عليه إلى الأبد ..!)
مكان كنت أذهب إليه يا أجنس كنت أشعر بدبيب حبك في قلبي .. لقد سافرت بعيدا لأني أحبك .. وعدت الآن إليك لأني أحبك أكثر وأكثر ..
وضعت كلتا يديها الرقيقتين على كتفي .. ونظرت إلي بوجهها الهادىء الجميل الرائق. وقالت :
- هناك شىء أريد أن أخبرك به ..
- ما هو يا حبيبتي؟ .. اخبريني!!
- لقد أحببتك طوال حياتي ..!!)

تحياتي..وبانتظار تحليلكم وماذا يحمل من فحوى هذا الجزء من الروايه ::39::

بلم بصراوي
09-19-2006, 02:35 PM
السلام عليكم

الكلام الذي اخترته من الرواية.

هو نهاية الرواية بالتحديد. ولا اريد ان اسبر في غور الرواية لكن اناقش فقط النص الذي اخترته.

الاحظ بداعة الكاتب في الانتقال الى الاحداث من الماضي والحاضر خلال نظرة سريعة للبطل.

وكيف يعرف نا نهاية مدينتهم الجميلة سوف تنتهي بعد 100 عام ن العزلة. كل هذا واحسا الدهشة والذي حس به البطل بعد ان عرف بداية ونهاية المدينة في هذه السطور.

نلاحظ ان مركيز اختار نهاية لمدينته كانها نموذج مصغلا لحياتنا ودنيتنا الفانية ، وان كل شيء جميل ينتهي بنهاية سيئة اذا لم تقدر الحفاظ عليه.

وشكراً

بلم بصراوي
09-19-2006, 02:37 PM
شكرا بنت دجلة على التحليل الاكثر من الرائع وانتظري مني تحليل نصك للرواية الكبيرة ديفد كوبر فيلد.

بلم بصراوي
09-19-2006, 02:43 PM
الجميل والمميز في روايات دكنز بشكل عام انه يضعك في قلب الرواية كأنك عشتها ورأيت شخوصها فعندما اقرأ كيف ديفد يتكلو عن وللادته وطفولته والحوار في النص ، احس كأني اراهم وكأني عشت معهم .

وكأني اعاني ما يعانون فعندما اقرا

وضعت كلتا يديها الرقيقتين على كتفي .. ونظرت إلي بوجهها الهادىء الجميل الرائق

احس انا كان يد وضعت على كتفي وكثير من الاشياء لا يمكن وصفها لروعتها يمتاز بها دكنز.
وشكرا

حنين العراق
09-21-2006, 08:51 AM
تحليل رائع لنصوصكم
تحياتي