المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بوريس باسترناك عضو العائلة بالمراسلة


حنين العراق
09-18-2006, 03:08 PM
بوريس باسترناك عضو العائلة بالمراسلة




http://www.daralhayat.com/culture/fine_arts/01-1800/20031202-03p19-01.txt/bores_19.jpg_200_-1.jpg
بوريس باسترناك























"العبقري في خناق العائلة الضيق", بتلك الكلمات وصف الشاعر الروسي فارلام شالاماف عام 1954 الوضع الذي يعيشه بوريس باسترناك, والتي كتبها بعد مشاركته في وليمة عشاء في البيت الريفي لباسترناك في بيرديلكينو, ودهشته من رؤية الجو العائلي الاستثنائي الذي أحاط الكاتب, وإلا فإن التشرد والوحدة هما اللذان ارتبطا بحياة الكاتب "الغامض" عادة. "داتشا, بيت, استقبالات, أكل", هذا ما رآه شالاماف, الذي قضى ذاته قرابة 17 عاماً في معسكرات اعتقال ستالين, عندما كان على باسترناك أن يدفع الانفصال عن عائلته ثمناً لعدم تطابقه مع الشيوعيين ومع ستالين بالذات.
هذا الكتاب الصادر أخيراً بترجمته الألمانية, يضم المراسلات التي أجريت بين باسترناك وعائلته, والذي نُشر بالأصل الروسي بتحرير ابن باسترناك "يفجيني" وزوجته يلينا, يعطينا نظرة مدهشة لهذا "الخناق". المراسلات تبدأ في العام 1921, عندما يسافر والداه مع شقيقتيه ليديا وجوزيفينا إلى برلين, وتنتهي في العام 1960, عام وفاة باسترناك. وكما يبدو, كان صاحب "الدكتور زيفاغو", يحتاج عائلته جداً من أجل البقاء على قيد الحياة" وكان دائماً يكرر في رسائله الكتابة, بأنه موجود في الحياة فقط, لأنه يأمل برؤية الأهل والأخوات من جديد. على رغم أن العائلة كانت بالنسبة إليه تعبيراً عن شعورين متناقضين في الوقت نفسه: لأنه كان يشعر بالتمزق والحيرة, بين رغبته بالاتحاد معها, وبين حاجته الانفصال عنهم أن يكون هو ذاته. فمثلاً عندما ترسل له أخته صور أبنائها من أكسفورد, يكتب باسترناك: "لأنني لست من أنصار التقاليد العائلية, وبكل ما يتعلق بالطبيعة الوراثية, والتشابهات العائلية..الخ, أشعر بالسعادة, عندما لا أرى هذه الملامح العائلية المستبدة على وجوه أبنائك". العائلة إذاً بالنسبة اليه تعني الحميمية والتسلط في الوقت نفسه.
وذلك يفسر أيضاً علاقته "المتطرفة" بأبيه, الرسام ليونيد باسترناك, والذي يشكل المركز الرئيسي في تبادل الرسائل العائلي. لم يبد الأب بالنسبة إليه صورة نموذجية فقط, إنما أيضاً وجد فيه ممثلاً للتسلط العائلي ورمزاً له, والذي ليس من المستغرب, أن يسعى باسترناك تحقيق نفسه أمامه, وإن استدعى الأمر مواجهته. هذا الشد والأخذ, هو الذي جعل علاقتهما تظل متوترة دائماً, تتحرك بين الإعجاب من جهة, والتمرد من جهة أخرى, بين الشاعر بوريس باسترناك من جهة, والرسام ليونيد باسترناك الأب من جهة أخرى. وعلاقتهما تُذكر بذلك النموذج, الذي تحدث عنه هارولد بلوم في نظريته حول التأثيرات الفنية, في وصفه العلاقة بين الشاعر والنماذج المثاليين له, strong precursor (كما أطلق عليه) مثل "ديالكتيك يتحرك بين التقليد والنفور". وبنية مثل تلك التي يصفها بلوم, يمكن مراقبتها بوضوح في العلاقة الباسترناكية: الأب - الابن. "كل هذه السنوات كنت أحلم, بأنني عندما أراكم, لن أكون سعيداً بسببكم فقط, إنما سأكون في النهاية أكثر فخراًً, بقدري وبعائلتي. وبالذات هذا ما لم يتم التوصل إليه, وربما هو غير قابل للوصول أيضاً". باسترناك ذاته يعي ذلك, لذلك يكتب: "لتكونوا على علم رجاء, أرجوكم. تذكروا, كم كنت مضحكاً, عندما لا ألبي رغباتكم وفي بعض الأحيان أبدو مثل عبء وعقاب بالنسبة الى العائلة. ولم يتأكد كل شيء, هذا يعني في وجودي المستمر ألا أخيب ظنكم إلى هذا الحد. آه, كم أخاف من نفسي في هذا الوضع, أخاف من نفسي أمامكم هكذا, آه لو تعرفون ذلك! أمام فخركم, أحكامكم ونصائحكم. وعلى رغم كل شيء أجيء إليكم زاحفاً". هذا ما كتبه الرجل الأربعيني باسترناك لأمه.
وكلما تمرد على نظام العائلة لدرجة كبيرة, كلما كتب لاحقاً معتذراً عما بدر منه, ليسحب ما كتبه من "خيبات أمل", حتى تقترب نبرة رسائله من الاعتراف: "أشعر بمرارة وحسرة, بعد هذا الخلاف الذي دام أسبوعاً. من غير المهم درجة الحق التي ملكتها, كان عليّ أن أكبح ذلك وأصارعه مع نفسي. أحبكم من كل قلبي, وكلماتي عن بابا, التي صدرت مني في هذه الأيام, ليس لها علاقة بمشاعري الدائمة إزاءه. أنسوا كل شيء. لم يكن شيئاً ذا معنى, لا أعرف, لا أتذكر شيئاً!". والأب؟ يعلم الابن في رسائله, يحلل الرسائل المكتوبة بدقة تامة, يمر على كل شيء بالتفصيل, ويفقد في بعض الأحيان الصبر: "حبيبي بوريا, لم أكتب لك منذ وقت طويل... من أجل أي شيء أكتب, أعطي النصائح, وأعلمك كيف عليك التصرف, كيف تنظم حياتك؟ كتبت لك في أغلب المناسبات, وأغلب الأحيان كنت أبذر البرسيم...".
إلى جانب هذه الأفكار التجريدية والملموسة للعائلة دارت المراسلات بين باسترناك وعائلته, قبل كل شيء عن الفترة الزمنية, التي عاشوا فيها, كما تطرقت في نفس الوقت لشؤون العمل, وليس من الخطأ القول, وخصوصاً في ما يتعلق بهذه النقطة, أن باسترناك أراد أن يثبت لأبيه الفنان القوي, بأنه أيضاً شخص يستحق الاحترام. في شكل مبطن أيضاً كتب باسترناك عن الإعتقالات في أعوام الثلاثينات والاغتيالات التي حصلت لأصدقائه. في تلك المرحلة الزمنية المرعبة منحت قيادة الدولة باسترناك وسام الاستحقاق الأول وصنفته بصفته "شاعر الدولة الأول". الدولة تمنحه إذاً دوراً "قوياً", لم يشعر بالراحة إزاءه, لكنه من جانب آخر لم يحتج عليه علناً. وعلى رغم أنه كان يتوجس الأسوأ, إلا أنه كتب: "الحكومة تتصرف إزائي هكذا, كما كنتم تفعلون أنتم سابقاً" أنها تؤمن بي وتسامحني وتدعمني" (1936 في رسالة لأهله). وفي رسائله الأخرى المتعلقة بهذا الموضوع, نستشف, بأن باسترناك كان يشعر بالحرج, بأنه ما زال على قيد الحياة, أو أنه لم يتعرض للاعتقال, لأنه كان يخاف ظنون زملائه به, يخشى أن يعتقد المرء بأنه كان جزءاً من آلة السلطة والنظام القمعي!
في رسائله في أعوام الخمسينات (بعد وفاة والديه) المعنونة لشقيقتيه, ليديا وجوزفينا, راح باسترناك يتحدث قبل كل شيء عن روايته الجديدة "دكتور زيفاكو", "عمل كبير, كتاب يضم في شكل ما وصف قرن كامل, وفي شكل عنيف". أما إصراره وسعيه لنشر الرواية بأي ثمن, فيمكن النظر إليه, على أساس أنه كان نوعاً من تجريب اختبار العضلات بينه وبين السلطة, التي احتضنته وتعاملت معه بعناية حتى ذلك الوقت. وعندما حصل على جائزة نوبل العام 1958, أجبرته السلطات ذاتها على رفضها. ولكن بغض النظر عن ذلك, يبدو أنه من طريق كتابته للرواية, حصل على راحته النفسية وسعادته بالتوافق مع الأب "المحبوب والمخيف" في الوقت نفسه: "هذه العلاقة بالحياة, بكلمة أخرى, هذا الاندهاش بالحياة, هذا الشعور بالسعادة وبالقدر الرائع الذي أعيشه, كل ذلك أملكه من أبي: فالدهشة من الحقيقة والطبيعة كانتا العُصبين الرئيسين لواقعيته وسيطرته التكنيكية على الشكل". كتب لأخته ليديا في العام 1958.
توفى باسترناك عام 1960 في بيريدياكينو. والداه وشقيقته ليديا رآهم للمرة الأخيرة في العام 1923, أما شقيقته الأخرى جوزفينا فقد رآها للمرة الأخيرة عام 1935. عائلته كلها, كان عليها الذهاب للمنفى هرباً من بطش النظام الشيوعي الروسي, على عكسه الذي قبل البقاء على رغم الديكتاتورية الستالينية. ليس من الغريب إذاً أن يصف باسترناك نفسه بتلك الجملة القريبة من الكوميديا السوداء والتي تختصر وضعه جيداً: عضو العائلة بالمراسلة.

حسين العراق
09-18-2006, 03:41 PM
عزيزتي موضوع جميل ,, ولكن هل بقى لمواضيعنا مجال وسط عتمة وظلام غريبين هنااااا ؟؟؟
اسف ولكن انيني يفوق صوت عقلي وصبري .. لك مني الف تحية واحترام يا رفيقة دربي وصديقتي واختي في طريق صنع الشاب العراقي المبدع المثقف الواعي .. لك مني اجمل الامنيات . . .

رحيم العراق
09-18-2006, 04:04 PM
المبدعة حنين سينجلي الظلام يوما ليبقى النور الذي توقدون حسين عزيزي الأمل مزروع في كل الطرقات المظلمة فاستخرج ما يحلوا لك وانشر الضياء ...
تقبلا تحياتي وشكري

bint Dijlh
09-18-2006, 05:03 PM
ليس من الغريب إذاً أن يصف باسترناك نفسه بتلك الجملة القريبة من الكوميديا السوداء والتي تختصر وضعه جيداً: عضو العائلة بالمراسلة.

شكراً حنونه على هكذا موضوع غريب من نوعه بالعلاقات العائليه المتطرفه

عاشقة دجلة / المسسبي
09-18-2006, 11:46 PM
تختصر وضعه جيداً: عضو العائلة بالمراسلة.
مشكورة عل موضوع الحلو ..

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
09-12-2007, 01:06 PM
http://i5.glitter-graphics.org/pub/580/580205tkggo0p409.gif

باسترناك..أسـم يبقى قمة في الابـداع

ومعيـاراً للتـعرف على مسـتوى الفـن الخلاّق..

،فنصـوصهُ تـبقى نجـوم سـاطعة في سـماء الادب االغـربي.

هناك مقوله رائعه جدا ارددها دائما وهي لبوريس باسترناك


((العقل مختنق والافق والافكار بلون التبغ))

http://i5.glitter-graphics.org/pub/580/580205tkggo0p409.gif



واهديكِ " كــل شيء يغرق في الرياء "

قصائد للشاعر الروسي بوريس باسترناك
بمناسبة عيد ميلاده الذي صادف في 10 شباط الماضي
ترجمة د . إبراهيم إستنبولي / سوريا


I
هاملت
( من كتاب ” دكتور جيفاغو ” )
همَدَ الدويُّ .
خرجتُ إلى المنصة .
مستنداً إلى قائمة الباب ،
رحت التقط بعيداً في الصدى ،
ما سوف يحدث في عصري .
عتمةُ الليلِّ مصوَّبةٌ عليَّ
بقوةِ ألفِ مكبّرٍ في المحور .
إذا كان بإمكانك ، Avva Otche ،
فاعفني من هذه الكأس .
أنا أحبُّ قصدْكَ الجموح ،
وموافق أن العب الدور .
لكن دراما أخرى تجري الآن ،
لذلك اطردني هذه المرة .
غير أن ترتيب الفصول مُقررٌ ،
و نهايةُ الدربِ حتمية .
أنا وحيدٌ ، كلُّ شيءٍ يغرقُ في الرياء .
أن تعيشَ الحياة – ليس كما أن تعبرَ الدرب .
II
طفلة
غفت غيمة ذهبية
على صدر جلمود عملاق* .
من الروضة ، من الأراجيح ، فجأة
يدخل راكضاً غصن في مرآة !
ضخمٌ ، حميميٌّ ، مع قطرة زمرّد
على طرف إصبع ممدود .
الجنينة مفترشة ، غابت خلف فوضاها ،
خلف هرج ومرج يصفع الوجه .
غالية ، هائلة ، كما الجنينة ، و أما الطبع –
كالأختِ ! مرآة ثانية !
لكن ها هو الغصن يُحمَل في كأس
ويوضع إلى حرف المرآة .
مَن الذي ، - يخمِّن – يغطي لي عينيَّ
بكبوة الإنسان المسجون ؟
* هذه العبارة تحاكي قصيدة للشاعر الروسي الكبير ليرمنتوف ” باتت ليلتها غيمة ذهبية … ” و قد استعار هذا المقطع منها الكاتب العظيم تشيخوف مدخلاً لقصته القصيرة ” في الطريق ” - المترجم
III
ارتجال
سربَ المفاتيح* أنا بيدي أطعمتْ
على وقْعِ صفْقِ الأجنحة ، طبطبةِ الماءْ
و صياحِ عقابْ .
مددتُ يداي ، وقفتُ على رؤوس قدميَّ ،
التفّتِ الأكمامُ ، و لامسَ الليلُ مرفقي .
وكان ظلام . و كانت هي البحيرةْ
و الأمواج . – و طيور من فصيلة احبك ،
كانت مستعدة ،على الأرجح لتميتك ،
قبل أن تموت ،
تلك المناقيرُ السود المتينة الصاخبة .
وكانت هي البحيرةُ . وكان ظلام .
وكانت تتوهج نساءٌ ممتلئة
وقد دُهنت بقطران منتصف الليل .
وكانت موجة قد قضمت قعر
المركب . وطيور تتشاحن على مرفقي .
والليل يلعب بالماء في خليج السد .
وبدا ، ما لم تُزقّ الأفراخ كفاية ،
فالإناث ستُميتُ على الأرجح ،
من أن تموت ،
تلك الترانيم في الحلق المشوه الصاخب .
1915
__________________________
* هنا مفاتيح الأكورديون ( المترجم )
IV
إلى آنّا آخماتوفا
يبدو لي ، أنني سأنتقي كلمات ،
تشبه تكوينك ِ الأول .
لا فرق عندي - إن أخطأت ،
فأنا لن أتخلص من عادتي أن اخطأ .
إني اسمع أصوات السطوح المبلولة ،
والضربات المنتقاة للنقش على الخشب .
ومدينة ما ، معروفة من الأحرف الأولى ،
تنمو و تتردد في كل مقطع .
الربيع من حولنا ، لكن
الخروج من المدينة ممنوع .
لا زالت الزبونة البخيلة قاسية.
العينان تدمعان من التطرّيز على ضوء القنديل ،
ينهض الفجر ، و لا يستقيم الظهر .
تتنفس رحابات لادوج الملساء
تسرع إلى الماء ، مستسلمة لوهن قوتها .
لا فائدة من تلك المشاوير .
فالقنوات تفوح برائحة فاسدة من المجارير .
فيها يغطس ، كما الجوز الفارغ ،
الهواء الساخن وهو يهزّ أجفان
الأغصان ، و النجوم ، و المصابيح ، والعصور ،
وخياطة البياضات وهي تنظر
في البعيد من فوق الجسر .
قد تكون للنظرة حدة مختلفة .
قد يختلف وضوح الصورة .
لكن الذي يحلّ أقسى القلاع –
رحابٌ ليليٌّ تحت نظر ليلةٍ بيضاء .
هكذا أتخيل نظرتك و خيالك .
هو بالنسبة لي مهيبٌ
ليس بسبب عمود الملح ذاك ،
الذي به أنتِ منذ خمس سنوات
قتلتِ الخوفَ من الهرب إلى القافية .
لكن ، انطلاقاً ، من كتبكِ الأولى ،
حيث نَمَتْ حبات النثر الثاقب ،
هو في كل شيء ، كما الشرارة الدليل ،
يُجبر على محاربة ما كان من أحداث .
1929
*****
V
فالس مع دمعة
كم أحبها في الأيام الأولى
للتو من الغابة أو من الزوبعة
و الأغصان لم تتغلب على قلة الحيلة !
خيوط كسولة ، بدون تململ
تسيل على الجسد ببطء ،
تتدلى بخيوط فضية .
جذمورٌ تحت غطاء أصمّ .
اطلوها بماء الذهب ، أسعِدوها ، -
و لن يرفَّ لها جفن ،
لكنْ ، المتواضعةَ الخجولةَ في رقائق
مفضضة من الميناء الزرقاء و الليلكية ،
ستتذكرونها حتى نهاية القرن .
كم أحبها في الأيام الأولى ،
كلها في خيوط العنكبوت أو في الظل !
فقط بالقياس مع النجوم و الرايات ،
لم يضعوا النبيذ في الكارميلا .
الشميعات ليست بالشميعات ، بل هي
مسامير للماكياج ، وليست نيران .
هي ممثلة تبعث القلق
مع الأكثر قرباً في يوم البينيفيس* .
كم أحبها في الأيام الأولى
وسط حشد من الأهل أمام الكواليس !
لشجر التفاح – التفاح ،
و لشجرة الميلاد – الأكواز .
لكن ليس لهذه . هذه في حالة سكون .
هذه ليست من مثل هكذا حلل .
هذه – مختارة منتقاة .
مساؤها يمتد إلى الأبد .
هي لا تخيفها الأمثال مثقال ذرة .
لها تُحضَّرُ نهاية غير مسبوقة :
في ذهب التفاح ، كما النبي إلى السماء ،
تجمحُ كضيفة نارية إلى السقف .
كم أحبها في الأيام الأولى ،
عندما تكون فقط أحاديث
عن شجرة رأس السنة .
1941
* البينيفيس Benefice كلمة فرنسية تعني الفائدة .. والمقصود عرض مسرحي يذهب المال الذي يجمع خلال عرضها لصالح ممثل واحد أو مجموعة من الممثلين و كذلك العاملين الآخرين في المسرح . المترجم .
*****
جــائزة نوبل
لقد تهتُ كوحشٍ في زريبة .
في مكان ما - بشرٌ ، ضوء و قرارْ ،
خلفي ضجيجُ المطاردة ،
و ليس لي إلى الخارج ممرْ .
غابةٌ ظليلة و شاطئ بحيرة ،
و جذعُ شجرةِ شوح مرمية .
الدرب مغلق من كل الجهات .
ليكن ما يكون ، لا فرق .
أية فظاعة أنا ارتكبتْ ،
أنا القاتل والشرير ؟
على جَمال بلادي ،
أن يبكي العالمَ أجبرتْ .
لكن ، و أنا على حافة القبر ،
واثقٌ أنه سيأتي زمن –
ينتصر فيه الخير
على الشر والضغينة .
1959