المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عام مضي وعام اخر سيمضي؟؟؟؟


العراقي المعذب
01-20-2007, 11:45 PM
منذ عقود والسنوات تمر علي العراق ثقيلة وكلما مضت سنة ظل هذا البلد الغني بناسه والثري بثرواته يتأرجح بمعاناته التي تكاد لا تنتهي علي الرغم من مسحة التفاؤل التي نبديها في كل عام، وهكذا مضي عام وسيمضي من المؤكد عام آخر دون ان نحدد ملامح مستقبلنا القريب والبعيد ما عدا رفع الشعارات البراقة التي لم تزدنا سوي عتمة علي عتمة! في ليل طويل من المعاناة والإنكسارات والإحباطات، وكأن هذا الليل قدر وغدا إشراقه عسيرا.
لايمكن ان نركن الي أي وضع لسنا صناعه وكل صانع لا يفرط في صناعته بإستثناء الصناع الذين لايقدرون المسؤولية، والشعب العراقي صانع ماهر وسرمدي المهنة في كل المجالات حيث ظلت أوابده شاخصة الدلالة، لكن مشكلتنا هي الإتكاء علي هذه الأوابد وعدم التفاعل الإيجابي مع الحاضر وعدم التطلع الي المستقبل تطلعا مدروسا من الحاضر ومتعظا من الماضي البعيد والقريب، قد يكون الإتعاظ خوفا ولكنه في نفس الوقت مراجعة وإعادة حسابات كي يتم تجاوز الذي لم يتم حسابه بصورة دقيقة في مراحل الماضي والحاضر.
والقضية العراقية تتلمس طريقها في ضباب وتشويش سيما بعد ان تكالبت عليها عوامل لم تكن من ضمن تصوراتنا وتحسباتنا ــ هذا إذا كان في أجندتنا تحسّب ــ ومن هذه ان يصل الوضع الي ما هو عليه الآن، بينما أثبتت الظروف الحالية والوقائع القريبة التي مرت بنا ان تحسّبنا لم يكن موضوعا في هامش من هوامشنا سواء أكان ذلك في الجانب السياسي أم في جوانب أخري تشكل مع الجانب المذكور جوهر القضية العراقية التي باتت في مراحلها من سيء الي أسوأ، وكان غياب التصورات المبنية علي حسابات واقعية وإنعدام التحسّب من العوامل التي ساهمت في العجز وإضمحلال التدارك الجدي والفاعل، بل ان التدارك والمعالجة أصبحا من الأساليب غير المرغوب فيها عند دراسة القضية العراقية سابقا ولاحقا.
لانريد في التشاؤم ان ننكأ الآمال الجريحة بعد ان صار الواقع خراباً مرئياً وجثم الخراب حتي في أحلامنا المنسية بعد ان غادرتنا الأحلام (الوردية)، وغدونا في كل عام يرحل وآخر يأتي نغلق النافذة المنزوية عن الشمس، ونسينا انها مغلقة منذ عقود ومنذ سنوات ومنذ ان غبنا عن الوطن أو هو الوطن غاب عنا.
وكلما عدنا الي تناول القضية العراقية شخصت أمامنا فواجع تديم وطأة المعاناة حتي أحكمت الشرنقة علينا خيوطها، وأصبحنا وأمسينا نقلب الصفحات التي تزاحمت عباراتها بالوجع والذكري، وكلما تباعدت عنا القضية وجدنا طلابا جددا في المزايدة يتقدمون، وبعد ان انطفأت جذوة الشعارات حلت محلها ثرثرة الإعلانات.. وبيارق التصريحات.. وديكور الوطنيات علي الرغم من ان الوطن أصل ولا يحتاج الي ديكور بل يحتاج الي أهل، والأهل عنه غائبون، في الداخل قانتون ومعذبون، في الخارج مشردون أو يتنزهون.. وما زال المغني المتقاعد يردد أغنيته: (عادوا الغياب)!.
في صغرنا عندما تأخذنا حماسة ومنافسة اللعب نهتف بصوت عال: (قام الداس ياعباس) وعندما أصبحنا طلاب أو أصحاب قضية سيان.. أخذنا نغالب ضعفنا وخوارنا بالقول (الساحة تتسع للفرسان).. وهاهي الساحة تظهر أمامنا مفتوحة بلا موانع أو متاريس.. ولكن من منا يثب إليها.. هذا هو السؤال؟.
قد يجيب بعضهم علي السؤال السالف معتذراً من خلال اللجوء الي قول: (وفي الهيجاء ما جربت نفسي) والبعض الآخر يردد مكابرة: (ومادرت ان الأمر قد كان تهوينا)، وأما أنا فلست معنياً بهذا البعض أو ذاك، ولكن لا مناص من الإستعانة بقول الشاعر: (قالت لدينا قلوب جمعت... فأيهما أن ---
تعني؟ قلت: أشقاها)!.

فــــوفــــو
01-21-2007, 12:03 PM
شكرااا على الموضوع اخويه
وتقبل مروري

البزونة الوكيحة
01-22-2007, 02:09 AM
شكرا على الموضوع

طائر الحب الجريح
01-22-2007, 05:52 AM
الموضع رائع لك مني عبق الزهور وتقبل مني هذا المرور





مع كل الحب والاحترام
طائر الحب

العراقي المعذب
01-22-2007, 10:53 PM
السلام عليكم


شكرا اخي فوفو على مرورككككككككككككككككككككككككككك تحياتي

العراقي المعذب
01-22-2007, 10:55 PM
الى/البزونة الوكيحة المحترمة

شكرا جزيلا

ممكن نكون اصدقاء

مع الاعتذار

العراقي المعذب
01-22-2007, 10:56 PM
شكرا اخي

طائر الحب الجريح


قبلاتي

العراقي المعذب
01-22-2007, 11:03 PM
شكرا

حبيبي/طائر الحب الجريح


لقرائتك للموضوع

جولي دموعي تسقي الورد
11-09-2008, 06:20 PM
مشكور حبي مشاركة جميلة