المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الهروب المستمر


العراقي المعذب
01-20-2007, 11:27 PM
يبدو ان الهروب الي خارج العراق أصبح قدرا لا فكاك منه علي العراقيين الذين تماهوا معه منذ مجيء العهد الجمهوري وقد تكون حقبة النظام السابق أشدها هروبا بعد أن وصلت أعداد الهاربين الي نسبة كبيرة وصلت الي حدود ::55:: الأربعة ملايين، وهو رقم كبير بالنسبة الي سكان العراق إذا ما أضفناه الي عدد ضحايا الحروب والقبور الجماعية وغيرها، الأمر الذي يعكس فداحة الضرر والتهديد والمعاناة التي تعرض لها العراقيون، وبقطع النظر عن المصاعب التي واجهت الهاربين بعد ذلك في منافي الشتات علي الصعد المعيشية والإجتماعية والنفسية. ألج الي هذا الموضوع وأنا أري أعداد العراقيين الهاربين الي البلد الذي أقيم فيه آخذة بالتزايد وعلي نحو يذكرني بأعداد الهاربين في بداية التسعينيات مع اختلاف في الهروب حيث ان الهروب في السابق كان مجهول التحديد، بينما الهروب الحالي في حالة مد وجزر تبعا للظروف الأمنية السائدة في العراق، إذ ان (الهاربين الجدد) في أكثريتهم لاينشدون الهروب الطويل مثلما كان ينشد الهاربون القدامي الذين تأقلموا علي ظروف الهروب وغدت معاناتهم وفق الصعد السالفة من الامور المألوفة لديهم، كما ان العودة الي الوطن في هذا الفترة متيسرة لجميع الهاربين، لكن لكل واحد منا هروبه، وأنا من الناس الذين لم يفكروا في العودة الي الوطن في مثل هذه الظروف التي يمر بها العراق لأسباب عدة ومنها، ان سياقات معيشتي قد تبدلت ومن الصعب عليّ أن أعيد أيام البحبوحة التي كنت أعيشها في بغداد سابقا، ولايخفي علي أحد، ان العراقيين المقيمين في دول الجوار في أكثريتهم يواجهون ظروفا معيشية متدنية قياسا علي الظروف التي عليها العراقيون في أوروبا وأمريكا، لا سيما وان أكلاف المعيشة في البلد الذي أقيم به مرتفعة علي نحو متصاعد. وعلي هذا الواقع الذي يمر به العراق والذي ينعكس بدوره علي العراقيين في الداخل والخارج بحكم تأثيراته السلبية علي جوانب مهمة من حياتهم الإجتماعية والمهنية والإنسانية، الأمر الذي جعل بعضهم يضطر الي الهرب من الواقع المذكور، املا في الحصول علي العيش الآمن والاستقرار الشخصي، لكن مثل هذا (الطموح) لن يكون متيسرا في دول الجوار وحتي في بعض المنافي البعيدة، إذ في هذا الجانب وصلتني رسالة عبر البريد الإلكتروني أخيرا سأورد جزءاً منها وفق التالي: أنا شاب عراقي من أهالي البصرة، جار عليّ الزمان بسبب نظام الطاغية صدام وهجرت أهلي وبلادي متوجها الي إيران، ولسوء المعاملة والمعيشة فيها، خصوصا وأني قد أصبح لدي عائلة هناك، فقررت الهجرة مجددا الي استراليا لكن الرياج جاءت بما لا تشتهي السفن. حيث قبل وصولنا بأيام قلائل غرقت سفينة متجهة الي استراليا وراح ضحيتها أكثر من 045 مهاجرا أغلبهم كان من النساء والأطفال مما جعل استراليا لاتستقبل أي مهاجر، فلم أجد غير التوجه الي مكتب الأمم المتحدة في جكارتا وللأسف كان الرد، اننا غير مشمولين بقرارات جنيف عام 1952، والذي زاد من حيرتي وحيرة ما يقارب 015 شخصا عراقيا تم رفض طلباتهم هو قبول (الخوزستاني الإيراني) بعنوان (عراقي مضطهد)، فقبلنا الأمر الواقع لأننا مثلما يبدو علينا يجب ان نعيش عمرنا كله مظلومين.
وجاء في الرسالة أيضا: فيا أخي بالدم العربي والرب الواحد والكتاب الواحد والنبي (ص) الواحد، أستغيث بك أن تجد لي فرصة عمل في المجال الذي درست فيه، فإني إذا تمكنت من إرسال أخبار مصورة فإن الأجر البسيط الذي سوف أحصل عليه، ثق، بأنه سوف يساعدني بتوفير الطعام والدواء لعائلتي لأن هذا الشيء أصبح عليّ مستحيلا حاليا.
لاشك ان رسالة المواطن العراقي الذي ظل عالقا في اندونيسيا لاتحتاج الي تعليق بقدر ماهي تعكس معاناة العراقيين في الخارج، وهي معاناة نتجت عن الهروب أصلا مع عدم نسيان معني الأغنية العراقية (اشجابرك علي المر غير الأم

الورده الحمراء
01-21-2007, 03:19 AM
شكرا على الموضوع

البزونة الوكيحة
01-21-2007, 04:01 AM
مادري شكلك غير بس الله يصبر العراقين ......ز بس الرساله جانت مؤثرة بالنسبه اليه والله يسعادة ويعينه انشاء الله

جنة بغداد
01-21-2007, 05:13 AM
مشكور يا اخويه الغالي على الموضوع وما اقول غير حسبي الله ونعم الوكيل بكل شخص كان السبب وراء الي ديصير من دمار وخراب بعراقنا الحبيب ...
الله فوق الجميع

امير الساهر
01-21-2007, 06:35 PM
http://smileys.smileycentral.com/cat/679.gif



مشكور على الموضوع بس حسبي الله ونعم الوكيل في كل من سعى في خراب العراق وهاي تاليهة الي العراق سوة براسة خير يدير ضهرة علينة بوكت محنتة وايدينا بحلكهم ويعضوهة هو هذا حال العرب بس المصالح والعروبة طز

والله اخوية اني هسة بالعراق ومتهدد بس ما اعوف العراق لو على كص ركبتي احنا العراقيين عدنا كرامة منخلي واحد احنة صاحبين فضل علية يمن علينا واحنا فايدي

بس يجينا يوم ونشوفج يا ايام ::27:: ::27::
ويبقى راس العراقي مرفوع طول الزمان وعلم العراق يضل مرفوع بأذن الله


انهضي بغدادُ واللهُ معين

لملمي جرحَك من هول السنين

واغسلي وجهَك كالصبح المبين

واستفيقي وخذي نورَ اليقين