المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شعوب تقاتل بعضها


الحقيقة المرة
01-16-2007, 03:09 PM
أصبحت المعادلة مرعبة في العديد من الدول العربية. إنها معادلة شعوب تقاتل بعضها بعضاً داخل الوطن الواحد. لم تعد المسألة شعوباً موحدة تواجه الاستعمار الأجنبي، ولا شعوباً شبه موحدة تواجه أنظمة استبدادية، بل أصبحت المعركة داخل الوطن، وبين أبناء الشعب الواحد.
مجموع القتلى المدنيين في العراق منذ سقوط نظام صدام بلغ أكثر من إثنا عشر ألف قتيل. الأغلبية الساحقة منهم لم تقتلهم القوات الأميركية بل قتلوا بأيد عراقية. السيارات الطائفية المفخخة، وقتلى الأسواق الشعبية ودور العبادة هم ضحايا ميلشيات عراقية طائفية تذبح على الهوية. مئات الآلاف من القتلى في دارفور وجنوب السودان لم تقتلهم قوات أجنبية، فلم تكن هناك أصلاً قوات أجنبية قبل تدويل القضية. بل قتلوا على يد الجنجويد الذين تدعمهم الحكومة، أو على يد قوات الميليشيات الشمالية والجنوبية، وكانت الميليشيات السودانية تقتل أبناء عمومتها تحت شعارات الطائفية والدين. الذين يسقطون في غزة منذ أسابيع هم ضحايا حركتي فتح وحماس، وكانت الناس تتعاطف مع شهداء فلسطين عندما كان الإسرائيلي يقوم بقتلهم، أما الآن فقد أصبح الفلسطيني يموت على يد الفلسطيني. وهناك سباق لاستعراض القوة في الشارع بين حماس وفتح، وحشد ومظاهرات لإثبات القوة وسطوة كل طرف. فالمعادلة أصبحت «فلسطيني في مواجهة فلسطيني». الحالة اللبنانية لا تختلف كثيرا، جزء من الشعب اللبناني في مواجهة لبنانيين آخرين. المعارضة في مواجهة الموالاة، والضحية المباشرة هم الناس الذين تم تحريكهم ضد بعضهم البعض في حفلة أخرى لاستعراض القوة وكسر العظام !
هل نحن شعوب لا تتعلم من تجاربها ولا من تجارب غيرها؟ الم تكن الحرب الأهلية اللبنانية درسا بليغا لحجم الدمار والموت حين يتوجه سلاح لبناني إلى ابن عمومته ويقوم اللبناني بقتل الآخر؟ الم تتحول دولة مثل أفغانستان إلى العصور الوسطى عندما نشأ أمراء الحرب وقادة ما يسمى بالجهاد فتقاتلوا كالذئاب حتى جاءت القوات الأجنبية لتفرض السلام بالقوة؟
عصر الشعوب التي تقاتل بعضها هو عصر كريه ونفق مظلم لا أحد يدري نهايته، وعندما تغيب المواطنة ويتمترس الناس وراء انتماءاتهم الطائفية والدينية والحزبية فإن أي أمل في تنمية أو تطور سيكون مثل أمل إبليس في الجنة. وإذا استمرت هذه الحالة أو تدهورت أكثر فعلى هذه الشعوب أن تستعد لكارثة محدقة ربما لا ينجو منها احد، ستأكل الأخضر واليابس، وستحول هذه الدول إلى خرائب ينعق فوق أطلالها البوم ! فهل ستسلم هذه الشعوب رقبتها لزعماء الطوائف فتنتحر وهي بكامل وعيها وبشكل جماعي؟!


تنويه : المقال للكاتب احمد الربعي

الحقيقة المرة
01-16-2007, 03:10 PM
مقال حكيم ومتميز ولكن لا حياة لمن تنادي. ففيروس العنف الثقافي متوارث منذ معاوية والى الآن وهو متأصل في اللاشعور عند أهل الحل والعمامات ومن اشكاله الانقلابات والنظم الشمولية أو الحزب القائد والمليشيات الطائفية المسلحة ونتمنى ألا (تتحول هذه الدول إلى خرائب ينعق فوق أطلالها البوم!).

الحقيقة المرة
01-16-2007, 03:12 PM
سيرد البعض بأن هذه الحروب الداخلية في الوطن العربي ما هي إلا مؤامرات الامبريالية والصهيونية التي يحيكونها لنا. وكأننا العاب خشبية يحركونها متى ما يشاؤون. ولن نعترف بأننا عنصريون وطائفيون لن ولم نتقبل الآخر وخاصة الاقليات التي تعيش بيننا. وعلى سبيل المثال اليوم الزنوج المسلمون في السودان والاكراد في سوريا والامازيغ في شمال افريقيا. كل هذا يجري لعدم وجود القادة الصادقين مع انفسهم بمعاملة المواطنين على حد سواء ولا فضل لأحد منهم الا بما يقدمه من عمل لخدمة الوطن وليس ما يقدمه للقائد الضرورة من دعم ونفاق.

ali-mohammad
01-16-2007, 03:27 PM
اعتقد الاحصائيه غير صحيحه !!
القتلى منذو السقوط وحتى قبل شهر واحد وحسب الغارديين البريطانيه بلغ 75 الف قتيل!!
http://www.yemenews.net/det.php?sid=502 (http://www.yemenews.net/det.php?sid=502)

المقاااال رائع بس اخذ ناس تتعض وتخاف الله !!
واصحاب الحل على كولتك اهاليهم بالخارج فرنسا لو بريطانيا !!
ويكرفون وينهبون بخيرات البلد ويحولونه الى ارصدتهم بالخارج!!
شفتلك وزير لو مسؤول ماعده بيت بالخارج !! واذا صادف وجوده فهو معشعش
بالمنطقه الخضراء !! وكلهم يهربون بالنفط وكل واحد اله حصه !!
واحنه ياحسره !! همه يصعدون فوق واحنه ننزل داون !!

الحقيقة المرة
01-16-2007, 04:18 PM
شكرا علي محمد على المرور