العراقي المعذب
01-16-2007, 01:37 AM
من ينظر الي الاهتمام الواسع الذي تبديه الدول عالمياً وإقليمياً وعربياً بالعراق منذ مايقارب العام ونيف، يعتقد ان العراق عزيز علي قلوب تلك الدول خصوصاً إذا كان هذا الناظر ليس عراقياً!، ولو فرضنا انه اهتمام فلا شك انه سيكون اهتماماً بمصالحها أو لأغراض أخري تصب في تلك المصالح.
ان المعادلة المنطقية تقول إذا كان العراق عزيزاً لدي تلك الدول فإن من الطبيعي ان يكون العراقيون أعزاءً لديها، ومن هذه المعادلة وعلي سبيل المثال لا الحصر لنأخذ المحيط العربي والإقليمي في السابق والحاضر وكيفية تعامل هذا المحيط مع العراقيين الذين لجأوا أو سافروا الي البلدان العربية والإقليمية في السابق والحاضر، وهل كانت المعاملة التي وجدوها في تلك الدول تعكس ان العراق عزيز والعراقيين أعزاء؟!.
ومن هذا التساؤل السالف فإن الإجابة: تقول ان الدول العربية قاطبة لم تستقبل العراقيين فوق أراضيها بل وبعضها قام بترحيل العراقي من المطار حينما وطأت قدماه أرضه ومن علي أسرع طائرة مغادرة، كما ولاننسي قيام بعض الدول بتسليم العراقيين الهاربين من البطش في العراق الي النظام السابق وهي تعرف النتيجة الحتمية التي ستكون بإنتظار هؤلاء.
نقول هذه الحقيقة مع التنويه الي ان هنالك دولتين إقليميتين إستقبلت اللاجئين العراقيين ودولة أخري إستقبلتهم بوضع خاص ومحدد، فيما عزفت باقي الدول الإقليمية عن إستقبال العراقيين حتي لوكانوا يرومون الدخول الي أراضيها بصورة شرعية مثل باقي عباد الله وقد تحدث بعض الإستثناءات النوعية والفردية في هذا الأمر، لكنها في كل الأحوال لاتعكس حقيقة ان العراق عزيز والعراقيين أعزاء لدي تلك الدول مثلما أسلفنا، في حين هذه الدول راحت تستقبل الإسرائليين بجوازاتهم الإسرائيلية أو بجوازات آخري وهي علي إطلاع بجنسياتهم الحقيقية.
ان مانريد قوله هو احساس الكثير من العراقيين بالمرارة من المعاملة التي وجدوها في تلك الدول والتي لاتعكس الكثير من الروابط الأخوية والإسلامية التي طالما تشدقت بها وما زالت الدول التي الآن تبدي حرصها علي العراق والعراقيين بينما بعض هذه الدول ما زال الكثيرون من العراقيين يقبعون في أقبية سجونها بعد ان هربوا إليها من وطأة وممارسات النظام السابق.
لذلك، نري من السذاجة أن يكون هذا الاهتمام المتأخر نابعاً من محبة للعراق والعراقيين بل هو اهتمام قد يتعلق بأسباب لم تعد خافية علي أحد، علي الرغم من ان العراق وشعبه يستحق كل الحب والتقدير والاهتمام الأخوي، ومن منطلق ان العراق كريم والعراقيين كرماء، والدليل ان العراقيين في فترة ما قد استقبلوا الملايين من العرب ووفروا لهم لقمة العيش الشريفة التي ما زال طعمها يذكر هؤلاء بكرم العراقيين وضيافتهم الكريمة.
وخلاصة القول ان الذي يريد ان يبدي اهتمامه بالعراق عليه أولاً ان يبدي نفس هذا الاهتمام بالعراقيين الذين شاءت الظروف ان يكونوا علي أرضه أو يمرون علي أرضه أو يريدون المكوث علي أرضه، وهو اهتمام يتطلب تسهيل الامور وعدم تعقيدها مثلما يتطلب حسن ضيافة (ولا نقصد ضيافة أقبية المعتقلات) علي الرغم من ان العراقيين في الغالب يتحملون أكلاف هذه الضيافة ومن دون فضل من أحد، وبالتالي هذا هو الاهتمام الذي يريده العراقيون من (المهتمين )إذا كانوا بحق ينظرون الي العراق والعراقيين بإحساس مثلما ينشد المطرب العراقي: (أعزاز.. والله أعزاز )!.
ان المعادلة المنطقية تقول إذا كان العراق عزيزاً لدي تلك الدول فإن من الطبيعي ان يكون العراقيون أعزاءً لديها، ومن هذه المعادلة وعلي سبيل المثال لا الحصر لنأخذ المحيط العربي والإقليمي في السابق والحاضر وكيفية تعامل هذا المحيط مع العراقيين الذين لجأوا أو سافروا الي البلدان العربية والإقليمية في السابق والحاضر، وهل كانت المعاملة التي وجدوها في تلك الدول تعكس ان العراق عزيز والعراقيين أعزاء؟!.
ومن هذا التساؤل السالف فإن الإجابة: تقول ان الدول العربية قاطبة لم تستقبل العراقيين فوق أراضيها بل وبعضها قام بترحيل العراقي من المطار حينما وطأت قدماه أرضه ومن علي أسرع طائرة مغادرة، كما ولاننسي قيام بعض الدول بتسليم العراقيين الهاربين من البطش في العراق الي النظام السابق وهي تعرف النتيجة الحتمية التي ستكون بإنتظار هؤلاء.
نقول هذه الحقيقة مع التنويه الي ان هنالك دولتين إقليميتين إستقبلت اللاجئين العراقيين ودولة أخري إستقبلتهم بوضع خاص ومحدد، فيما عزفت باقي الدول الإقليمية عن إستقبال العراقيين حتي لوكانوا يرومون الدخول الي أراضيها بصورة شرعية مثل باقي عباد الله وقد تحدث بعض الإستثناءات النوعية والفردية في هذا الأمر، لكنها في كل الأحوال لاتعكس حقيقة ان العراق عزيز والعراقيين أعزاء لدي تلك الدول مثلما أسلفنا، في حين هذه الدول راحت تستقبل الإسرائليين بجوازاتهم الإسرائيلية أو بجوازات آخري وهي علي إطلاع بجنسياتهم الحقيقية.
ان مانريد قوله هو احساس الكثير من العراقيين بالمرارة من المعاملة التي وجدوها في تلك الدول والتي لاتعكس الكثير من الروابط الأخوية والإسلامية التي طالما تشدقت بها وما زالت الدول التي الآن تبدي حرصها علي العراق والعراقيين بينما بعض هذه الدول ما زال الكثيرون من العراقيين يقبعون في أقبية سجونها بعد ان هربوا إليها من وطأة وممارسات النظام السابق.
لذلك، نري من السذاجة أن يكون هذا الاهتمام المتأخر نابعاً من محبة للعراق والعراقيين بل هو اهتمام قد يتعلق بأسباب لم تعد خافية علي أحد، علي الرغم من ان العراق وشعبه يستحق كل الحب والتقدير والاهتمام الأخوي، ومن منطلق ان العراق كريم والعراقيين كرماء، والدليل ان العراقيين في فترة ما قد استقبلوا الملايين من العرب ووفروا لهم لقمة العيش الشريفة التي ما زال طعمها يذكر هؤلاء بكرم العراقيين وضيافتهم الكريمة.
وخلاصة القول ان الذي يريد ان يبدي اهتمامه بالعراق عليه أولاً ان يبدي نفس هذا الاهتمام بالعراقيين الذين شاءت الظروف ان يكونوا علي أرضه أو يمرون علي أرضه أو يريدون المكوث علي أرضه، وهو اهتمام يتطلب تسهيل الامور وعدم تعقيدها مثلما يتطلب حسن ضيافة (ولا نقصد ضيافة أقبية المعتقلات) علي الرغم من ان العراقيين في الغالب يتحملون أكلاف هذه الضيافة ومن دون فضل من أحد، وبالتالي هذا هو الاهتمام الذي يريده العراقيون من (المهتمين )إذا كانوا بحق ينظرون الي العراق والعراقيين بإحساس مثلما ينشد المطرب العراقي: (أعزاز.. والله أعزاز )!.