-T-R-O-Y-
09-13-2006, 10:59 PM
السلام عليكم
استعد الإيرانيون بقوة لهذا الخيار العسكري في ضوء إمهال مجلس الأمن الإيرانيين 30 يوما لوقف تخصيب اليورانيوم. ومن الخيارات الإيرانية الواضحة التي جرى التلويح بها:
1- إشعال العراق وخاصة جنوبه ذا الأغلبية الشيعية ضد القوات الأمريكية الموجودة هناك، وهو أمر أكد الأمريكيون قدرة إيران على القيام به، بدليل قول أحد مستشاري البنتاجون لمجلة نيويوركر: "إذا نفذنا خطط قصف إيران فإن القسم الجنوبي من العراق سيشتعل كالشمعة".
2- غلق المدخل الشمالي للخليج (مضيق هرمز) الذي يمر منه خُمس تجارة النفط العالمية وتعطيل الملاحة هناك. وهذا الأمر يسير جدا؛ لأن إغراق أي مركب في هذا المدخل كفيل بغلقه.
3- استهداف القطع البحرية الأمريكية الموجودة في منطقة الخليج، وربما قواعد أمريكية بالمنطقة، وهو أمر متوقع في ظل امتلاك طهران صواريخ مداها 1200كم.
4- ضرب أهداف إسرائيلية منها المفاعل النووي في ديمونة بالصواريخ، خاصة إذا شاركت تل أبيب في الحرب.
5- إنهاء كل التعاون السلمي مع منظمة الطاقة العالمية والمضي قدما في مشاريع الطاقة النووية وربما السلاح النووي، خصوصا أن تقارير أمريكية تحدثت عن أفكار عسكرية أمريكية لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران.
ولتحقيق هذه الأهداف الإيرانية المتعلقة بسياسة ردع الضربة العسكرية الأمريكية ودفع واشنطن للتفكير في عواقبها العسكرية قبل الإقدام عليها جاءت المناورات العسكرية الإيرانية الأخيرة "الرسول الأعظم" بهدف توجيه رسالة تحذير إلى أمريكا، حيث كشفت هذه المناورات عن:
* إطلاق صاروخ (كوثر) أرض- بحر المضاد للسفن المتوسط المدى والمتطور جدا بنجاح. وهذا الصاروخ له قدرة على مكافحة أنظمة التصدي الإلكترونية "ولا يمكن تحريفه عن مساره بأي جهاز كان"، وذلك في إشارة واضحة إلى أن صواريخ "باتريوت" الأمريكية أو "حيتس" الإسرائيلية المضادة لن تتمكن من التصدي له.
* الإعلان عن تجربة ناجحة لطائرة مائية حديثة جدا "لا يمكن رصدها على الرادارات"، وهي طائرة صغيرة الحجم بطيار واحد تطير على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء ويمكن استخدامها -وفق الإيرانيين- "كقنبلة طائرة لتنفيذ عملية انتحارية على سفينة"، وهي أقوى إشارة إيرانية لضرب السفن الأمريكية في الخليج وغلق مضيق هرمز.
* إطلاق صاروخ الطوربيد شديد السرعة "هوت" تحت الماء، وهو صاروخ قادر -وفق مساعد قائد القوات الخاصة في الحرس الثوري الأميرال علي فدوي- على الإفلات من رادارات الأعداء وأجهزتهم لاكتشاف الأجسام تحت الماء، وبالتالي هو مصمم لإغراق السفن، وقد كشفت صحيفة إزفستيا الروسية عن أن هذا الطوربيد يشبه إلى حد بعيد صاروخا فائق القوة من صنع سوفيتي وروسي هو الطوربيد "شكفال" الذي تصل سرعته إلى 100 متر في الثانية.
* تجربة صاروخ متعدد الرؤوس وهو صاروخ "شهاب 3" الذي يبلغ مداه الأدنى 2000 كم؛ الأمر الذي يجعل إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط في ضمن مرماه.
وبالتزامن مع هذه المناورات أعلن وزير الخارجية الإيراني "منوشهر متقي" أن بلاده لا تعتزم الامتثال لمطالب مجلس الأمن الدولي بشأن برنامجها النووي موضع الجدل، فيما قال الجنرال محمد حجازي قائد قوات ميليشيا الباسيدج الإسلامية التابعة للحرس الثوري للتلفزيون الرسمي: "بعد أسابيع عدة من الحرب النفسية (المتصلة بالملف النووي)، توقع الغربيون أن نتراجع ونتخلى عن حقنا، ولم نكتف بعدم القيام بذلك بل أظهرنا قدراتنا" عبر هذه المناورات.
http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2006/04/images/pic05a.jpg
إيران تعلن إطلاق أسرع صاروخ مائي في العالم
ويبقى السؤال: ماذا بعد هذه الحرب لو انطلقت بالفعل؟.. هنا يمكن تخيل السيناريوهات التالية:
السيناريو الأول: أن ترد إيران بضرب السفن الأمريكية في منطقة الخليج وإغراق أو إتلاف بعضها، وأن تتحرك قوى شيعية عراقية لمهاجمة القوات الأمريكية في العراق والمشاركة مع القوى السنية بالتالي في رفع معدل هجمات المقاومة (المعدل الحالي وفق الأمريكان 60 هجوما يوميا!)؛ ما يحيل حياة هذه القوات إلى جحيم، ويفشل خطط السيطرة السياسية الأمريكية على العراق، والخروج السريع من العراق بما سيشكل هزيمة عسكرية ولكنه ربما يخلف حربا أهلية في العراق.
السيناريو الثاني: أن يشمل الرد الإيراني إطلاق صواريخ على مفاعلات إسرائيل النووية وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج؛ وهو ما يعني توسيع نطاق الحرب ودخول تل أبيب طرفا، واشتعال أسعار النفط العالمية، وتشكيل خطر كبير على اقتصاديات دول الخليج التي ما تلبث أن تتعافى من آثار حرب أمريكية في الخليج وتكوين فوائض مالية للتنمية، حتى تدخل واشنطن في نزاع جديد.
السيناريو الثالث: أن تسعى واشنطن لاستخدام سلاح نووي تكتيكي لأول مرة منذ الحرب العالمية، خاصة أن هذا مطروح -وفق صحيفة نيويوركر- في ظل اعتبار صقور الإدارة الأمريكية الحالية لإيران ورئيسها (نجاد) بمثابة هتلر ونازية جديدة تشكل خطرا على المصالح الأمريكية والغربية بأكثر من خطر العراق، ويزيد خطر هذا السيناريو قدرة الإيرانيين على الرد عسكريا.
أمام هذه السيناريوهات التي توضح أن إيران ليست بالخصم الهين وأنها تمتلك مقومات عدة للرد، هل يمكن أن تقبل الولايات المتحدة كما يقول قائد الحرس الثوري الإيراني بوضع إيران كقوة إقليمية، وأن تكون هذه التصريحات الأمريكية مجرد تهديد بالقوة أو استخدامها من أجل تفعيل أسلحة العقوبات السياسية والاقتصادية؟ حتى في هذه الحالة فإن الغرب وأوربا تحديدا سوف يخسران اقتصاديا إذا توقفت المشروعات النفطية الضخمة بإيران، هذا فضلا عن أن مسار النفط العالمي في مضيق هرمز يظل دائما ورقة إيرانية في أي نزاع مستقبلي.
(مقتبس)
استعد الإيرانيون بقوة لهذا الخيار العسكري في ضوء إمهال مجلس الأمن الإيرانيين 30 يوما لوقف تخصيب اليورانيوم. ومن الخيارات الإيرانية الواضحة التي جرى التلويح بها:
1- إشعال العراق وخاصة جنوبه ذا الأغلبية الشيعية ضد القوات الأمريكية الموجودة هناك، وهو أمر أكد الأمريكيون قدرة إيران على القيام به، بدليل قول أحد مستشاري البنتاجون لمجلة نيويوركر: "إذا نفذنا خطط قصف إيران فإن القسم الجنوبي من العراق سيشتعل كالشمعة".
2- غلق المدخل الشمالي للخليج (مضيق هرمز) الذي يمر منه خُمس تجارة النفط العالمية وتعطيل الملاحة هناك. وهذا الأمر يسير جدا؛ لأن إغراق أي مركب في هذا المدخل كفيل بغلقه.
3- استهداف القطع البحرية الأمريكية الموجودة في منطقة الخليج، وربما قواعد أمريكية بالمنطقة، وهو أمر متوقع في ظل امتلاك طهران صواريخ مداها 1200كم.
4- ضرب أهداف إسرائيلية منها المفاعل النووي في ديمونة بالصواريخ، خاصة إذا شاركت تل أبيب في الحرب.
5- إنهاء كل التعاون السلمي مع منظمة الطاقة العالمية والمضي قدما في مشاريع الطاقة النووية وربما السلاح النووي، خصوصا أن تقارير أمريكية تحدثت عن أفكار عسكرية أمريكية لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد إيران.
ولتحقيق هذه الأهداف الإيرانية المتعلقة بسياسة ردع الضربة العسكرية الأمريكية ودفع واشنطن للتفكير في عواقبها العسكرية قبل الإقدام عليها جاءت المناورات العسكرية الإيرانية الأخيرة "الرسول الأعظم" بهدف توجيه رسالة تحذير إلى أمريكا، حيث كشفت هذه المناورات عن:
* إطلاق صاروخ (كوثر) أرض- بحر المضاد للسفن المتوسط المدى والمتطور جدا بنجاح. وهذا الصاروخ له قدرة على مكافحة أنظمة التصدي الإلكترونية "ولا يمكن تحريفه عن مساره بأي جهاز كان"، وذلك في إشارة واضحة إلى أن صواريخ "باتريوت" الأمريكية أو "حيتس" الإسرائيلية المضادة لن تتمكن من التصدي له.
* الإعلان عن تجربة ناجحة لطائرة مائية حديثة جدا "لا يمكن رصدها على الرادارات"، وهي طائرة صغيرة الحجم بطيار واحد تطير على ارتفاع منخفض فوق سطح الماء ويمكن استخدامها -وفق الإيرانيين- "كقنبلة طائرة لتنفيذ عملية انتحارية على سفينة"، وهي أقوى إشارة إيرانية لضرب السفن الأمريكية في الخليج وغلق مضيق هرمز.
* إطلاق صاروخ الطوربيد شديد السرعة "هوت" تحت الماء، وهو صاروخ قادر -وفق مساعد قائد القوات الخاصة في الحرس الثوري الأميرال علي فدوي- على الإفلات من رادارات الأعداء وأجهزتهم لاكتشاف الأجسام تحت الماء، وبالتالي هو مصمم لإغراق السفن، وقد كشفت صحيفة إزفستيا الروسية عن أن هذا الطوربيد يشبه إلى حد بعيد صاروخا فائق القوة من صنع سوفيتي وروسي هو الطوربيد "شكفال" الذي تصل سرعته إلى 100 متر في الثانية.
* تجربة صاروخ متعدد الرؤوس وهو صاروخ "شهاب 3" الذي يبلغ مداه الأدنى 2000 كم؛ الأمر الذي يجعل إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط في ضمن مرماه.
وبالتزامن مع هذه المناورات أعلن وزير الخارجية الإيراني "منوشهر متقي" أن بلاده لا تعتزم الامتثال لمطالب مجلس الأمن الدولي بشأن برنامجها النووي موضع الجدل، فيما قال الجنرال محمد حجازي قائد قوات ميليشيا الباسيدج الإسلامية التابعة للحرس الثوري للتلفزيون الرسمي: "بعد أسابيع عدة من الحرب النفسية (المتصلة بالملف النووي)، توقع الغربيون أن نتراجع ونتخلى عن حقنا، ولم نكتف بعدم القيام بذلك بل أظهرنا قدراتنا" عبر هذه المناورات.
http://www.islamonline.net/Arabic/politics/2006/04/images/pic05a.jpg
إيران تعلن إطلاق أسرع صاروخ مائي في العالم
ويبقى السؤال: ماذا بعد هذه الحرب لو انطلقت بالفعل؟.. هنا يمكن تخيل السيناريوهات التالية:
السيناريو الأول: أن ترد إيران بضرب السفن الأمريكية في منطقة الخليج وإغراق أو إتلاف بعضها، وأن تتحرك قوى شيعية عراقية لمهاجمة القوات الأمريكية في العراق والمشاركة مع القوى السنية بالتالي في رفع معدل هجمات المقاومة (المعدل الحالي وفق الأمريكان 60 هجوما يوميا!)؛ ما يحيل حياة هذه القوات إلى جحيم، ويفشل خطط السيطرة السياسية الأمريكية على العراق، والخروج السريع من العراق بما سيشكل هزيمة عسكرية ولكنه ربما يخلف حربا أهلية في العراق.
السيناريو الثاني: أن يشمل الرد الإيراني إطلاق صواريخ على مفاعلات إسرائيل النووية وقواعد عسكرية أمريكية في دول الخليج؛ وهو ما يعني توسيع نطاق الحرب ودخول تل أبيب طرفا، واشتعال أسعار النفط العالمية، وتشكيل خطر كبير على اقتصاديات دول الخليج التي ما تلبث أن تتعافى من آثار حرب أمريكية في الخليج وتكوين فوائض مالية للتنمية، حتى تدخل واشنطن في نزاع جديد.
السيناريو الثالث: أن تسعى واشنطن لاستخدام سلاح نووي تكتيكي لأول مرة منذ الحرب العالمية، خاصة أن هذا مطروح -وفق صحيفة نيويوركر- في ظل اعتبار صقور الإدارة الأمريكية الحالية لإيران ورئيسها (نجاد) بمثابة هتلر ونازية جديدة تشكل خطرا على المصالح الأمريكية والغربية بأكثر من خطر العراق، ويزيد خطر هذا السيناريو قدرة الإيرانيين على الرد عسكريا.
أمام هذه السيناريوهات التي توضح أن إيران ليست بالخصم الهين وأنها تمتلك مقومات عدة للرد، هل يمكن أن تقبل الولايات المتحدة كما يقول قائد الحرس الثوري الإيراني بوضع إيران كقوة إقليمية، وأن تكون هذه التصريحات الأمريكية مجرد تهديد بالقوة أو استخدامها من أجل تفعيل أسلحة العقوبات السياسية والاقتصادية؟ حتى في هذه الحالة فإن الغرب وأوربا تحديدا سوف يخسران اقتصاديا إذا توقفت المشروعات النفطية الضخمة بإيران، هذا فضلا عن أن مسار النفط العالمي في مضيق هرمز يظل دائما ورقة إيرانية في أي نزاع مستقبلي.
(مقتبس)