المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نهاية الحلم العراقي ...........


BOOB
11-26-2006, 11:06 AM
لو أن مجتمعا آخر أو دولة أخرى حدثت فيها كل هذه الفظائع اليومية من قتل وتشريد وتهجير وخطف و بشكل يومي شمل مئات الآلاف من الأبرياء لأنقلبت الدنيا على أعقابها ، ولتنادى مجلس الأمن الدولي للإنعقاد ! ولشهدنا تحركا دوليا وإقليميا عاجلا لإنقاذ الوضع و الدفاع عن إنسانية الإنسان وحقه في الحياة وليس دعما لهذا الحزب أو تلك الجماعة ، أو على الأقل لتحركت السلطة ذاتها وتصرفت بطريقة موضوعية وعملية تكون الإستقالة و التنحي إحدى أهم أشكالها ؟ ولكن لا شيء من ذلك يحدث في العراق أبدا ؟ فالرأي العام العربي و الدولي يقف متفرجا على مذابح العراق الشنيعة بين شامت خبيث يحاول التشفي على صدمة رحيل وسقوط الفاشية البعثية التي شكلت واحدة من أهم المتغيرات في العالم الثالث المبتلي بالحكام الآلهة من الأغبياء الذين ضيعوا شعوبهم و أورودوها موارد الردى و الهلاك وهذا الشارع المتشمت المريض الحاقد يضم النطيحة و المتردية من بقايا الجماعات البعثية و الفاشية القومية المريضة ومن حلفائها الطبيعيين جماعات القتل و التفخيخ من بهائم التكفير و الذبح وطيور الظلام ، وبين من يتفرج بألم وحسرة وهو لا يستطيع فعل شيء تجاه بوابات الجحيم العراقية التي فتحت على مصراعيها بعد أن تمكن الفراغ السياسي و خراب النفوس وتدخلات الدول وأجهزة المخابرات من هدم المعبد على رؤوس الجميع ومن تحويل العراق بأسره لمستنقع طائفي نتن نمت فيه بذور الحرب الأهلية و الطائفية التي أعلنت وأشهرت عمليا وبدون تردد يوم 23 نوفمبر 2006 في يوم الخميس الدامي الأسود الذي فجر ينابيع الحقد العراقي ليحصد الأخضر و اليابس في بقايا وطن تحول لأشلاء ممزقة بسبب غباء قادته وقلة حيلة شعبه والأهم من هذا وذاك العجز الفاضح للولايات المتحدة وحلفائها في رسم خارطة طريق عراقية جديدة من شأنها تقويم الأمور ، فالولايات المتحدة وهي أعظم قوى كونية أخذت على عاتقها مهمة التغيير فشلت للأسف في التصرف بمسؤولية فهذه القوة التي رسمت خارطة العالم وأنهت الحرب الباردة وأزاحت المعسكر الشيوعي المسلح بأسنان نووية مرعبة فشلت للأسف في بلد متأخر كالعراق كان شعبه ينتظر الكثير من الحلفاء الأمريكان ولكن للأسف تم تسليم البلد و الشعب ومقاليد الأمور لصبيان النظام الإيراني و لصعاليك المخابرات السورية ولثلة من الفاشلين و العاجزين وأبعدت الكفاءات الوطنية العراقية وتسيد الجهلة ، وفتحت صناديق العفاريت العراقية لتخرج لنا من غياهب التاريخ وكهوفه المنسية عمائم الفتنة وتجار الدين و الطائفية وأحزاب الفشل الدينية و الطائفية التي عاثت في الأرض فسادا وساهمت أبشع مساهمة في تحقيق المخطط البعثي الصهيوني الحاقد و المعلن منذ عقدين كاملين بجعل ( العراق أرضا بدون شعب )!! وهو الوعد الوحيد الصحيح الذي حققه النظام البعثي البائد!، لقد رخص لحم العراقيين وأصبحت جثثهم المحترقة المنقولة على الهواء مباشرة أحاديث لصالونات الدنيا وهي تتفرج على المأساة العراقية ، وما حدث في مدينة الثورة ثم في الأعظمية هو إنهاء صريح لحالة التعايش المذهبي ، وهو فوق هذا وذاك إعلان أكثر صراحة بفشل العملية السياسية ، وبتحول الديمقراطية بشكلها المشوه القائم في العراق لوصفة سريعة للتدمير الذاتي الشامل ، وبفشل الطبقة الجديدة من السياسيين العراقيين المتصارعين المستعدين لحرق البلد طمعا بالحفاظ على مصالحهم ، ولقد أثبتت الأحداث سقوط وتفاهة النظرية التعبانة التي تحث على التعامل مع نظامي دمشق وطهران لتحقيق الإنفراج في العراق ؟ فتلك نظرية خيالية فاشلة لا قيمة لها ميدانيا ، فالصراع القائم في العراق هو صراع الجهل و الخرافة والأحزاب و الجماعات غير المسؤولة و التي تتسم بقدر كبير من الغباء الموروث جينيا وميدانيا ، فصراع الجماعات السنية مثلا قد بلغ أبعد مدى في الإغتيالات المتبادلة ، أما صراع الأحزاب الشيعية فهو كارثة عظمى حتى أن ما يسمى بالإئتلاف الشيعي ما هو في حقيقة الأمر إلا حلبة صراع ساخنة و مريرة وها هو الصراع محتدم بين جماعات الصدر وجماعات الدعوة و المجلس الأعلى ! وها هو البيت الشيعي ذاته يشهد مجازرا داخلية مروعة ، وها هي الجماعات المندسة من بعثية و تكفيرية تمارس عملها بكل حرية لتحرق العراق فيما تكتفي الحكومة بإجراءات منع التجول وبث الخطابات و الدعوة لضبط النفس !! ومع كل مجزرة جديدة تظهر تصريحات جديدة ، ومع كل مأساة عراقية شعبية تتقلص مساحات الأمل بل تنعدم ليتحول العراق لحالة عدمية ولوباء لا يرتجى الشفاء منه ولصومال جديد في الحافة الشرقية للعالم العربي ، أما قبائل الهوتو و التوتسي العراقية من السنة و الشيعة فهي أسيرة لطموحات ذلك السيد أو ذلك الشيخ ! بينما تقف الحكومة مشلولة حتى عن إحصاء قتلاها!! فهل هذه هي العملية السياسية ؟ وهل بذبح فقراء الشيعة تتعزز الوحدة الوطنية ، وهل بسلخ السنة وذبحهم على الهوية يقوم العراق الفيدرالي الجديد ؟ إنها سلسلة من المهازل المأساوية الموجعة التي ستؤدي لإنهاء العراق بالكامل لا محالة ما لم تتغير قواعد اللعبة وأولها ضرورة قيام حكم عسكري يطيح بكل رؤوس الفتنة وتأجيل العملية السياسية لمديات ذات علاقة بإنجاز الظروف المناسبة ، ومحاكمة كل المتسببين بحالة الدمار ، وقيام مجلس الإنقاذ العسكري - على غرار ماحدث في دول كثيرة لها ذات النسيج الفسيفائي -البعيد عن روح الطائفية وشكلها القبيح هو الحل الأمثل لبلد ما قام إلا على القوة وماتوحد إلا بالعنف للأسف ؟ وأي حلول خارج هذا لتصور هي حلول خيالية لا قيمة لها على أرض الواقع بعد تجربة ثلاثة اعوام كاملة من الحوار والتصفيات المتبادلة ، فليترك أهل الفتنة من سياسيي الواقع المريض مواقعهم ، وليتقدم الرجال الذين يستطيعون الحفاظ على بقايا وطن كان إسمه العراق ان رغبنا في ابقائة ...!!

اني ادعوا من مكاني هذا الشيخ حارث الضاري كممثل للعراقيين السنة والسيد مقتدى الصدر كمثثل لتيار متنفذ من الشباب الشيعي المتعصب وادعو كل الاطراف الاخرى الى التخلي عن صمتهم تجاة مايحدث في العراق اليوم من مجازر لم يشهد لها العالم مثيلا في البشاعة والاسراف , ادعوهم الى شحذ غيرتهم العربية الاسلامية وان يوقفوا بركان الدماء المتدفقة بغير وجة حق فهذا مخالف للدين الذي نصبوا انفسهم زعماء باسمة وان مايحدث من عمليات لاتصب في مقاومة المحتل بل تكريسا للاحتلال البعيد المدى
اللهم اني ادعوك وانت الموصوف بالرحمة والعدل ان تلطف باهلنا في العراق وتنير بصيرة من اعمى الحقد قلبة وتصلح السرائر فلا كاشف للكرب غيرك ...
اترككم بامان اللة .....

aus73
11-26-2006, 11:28 AM
اللهم اني ادعوك وانت الموصوف بالرحمة والعدل ان تلطف باهلنا في العراق وتنير بصيرة من اعمى الحقد قلبة وتصلح السرائر فلا كاشف للكرب غيرك ...
اترككم بامان اللة .....
مقال رائع اخي العزيز
وفقك الله وان شاء الله الي ذكرتهم يسمعون ندائك لا لاجل شئ لكن لانقاذ البقية الباقيه
والله يسمع دعائك الي هو دعاء الملايين من العراقيين
تقبل مروري