كاظم الجروح
11-26-2006, 08:49 AM
قرأت هذا الكتاب الراقي والجميل , واحببت ان تشاركوني في قرآئته ..
الوصايا في عشق النساء :
اوصيك بالمحبة واتباع العشق , احرصي على الانصات الى صوت ديك قلبك الذي يؤذن بالوصال في تمام الوقت .
اودعي نفسك سجن عاشقك السماوي .
تتحقق كيمياء سعادتك اذا هتكت الحجب , وطرتي في هوائك وهواك . انت عارفة فاكتمي , فالكتمان علامة الوصال .
ستصلين الى كمالك اذا توحدتِ بحروف اسمكِ .
اعلمي ان من مات عاشقاً مات شهيداً . ولا سعادة نسعى اليها الى بالاخلاص .
طهري قلبك حتى يطيب لسانك . فلسانك جوهرةُ وجوهرةُ , وهمزة الوصل بين روح من تحبين وحسده , لانه يترجم حالك , ويكتب قلبكِ , ولا خزائن تفتح الى بمفتاحهِ .
اعلمي - قدس الله سرك – ان الخواتيم مجهولة , وانتضري كرماً وفيضاً إلهيين , يرفعانك الى مرتبة اهل المحبة – وهم قليل ٌ .
( اعملي ان لا عشق يتم لمتحول قلاب ) , ولن تثب لك قدماً دون ان تفيض روح جسدك .
انتبهي فالسر في القلب , والبعد لا يولد جفاء , مادامت القلوب تغير وتفتح .
وانت في غربة الدنيا , تيقني ان عاشقك وليك في الحياة الدنيا , وفي الاخرة .
اول كلامي ان لا قيد في حضرة الوهب , فدعي نفسكِ لكِ , كي يأتي العاشق قاطفاً خاطفاً بكِ .
زيني قبتك القديسة فحشائشها تسكر . اضهري حروفك في الميتة الصغرى , التي يولد فيها قمركِ جديداً , فصوت الحروف يذهب العقل , ويميت النضر , ويفني الجسد ، ويروي ويعطش .
فالعاشق يعشق خرائط القمر ونقوشها , ويعتصم بالكنز المخفي , لانه يتختم بالعقيق , ويفترش البطن , ليكشف الباطن .
ولي وجهك ( لكل وجهةُ هو موليها ) ,
(( لان لا حياة لامرأةٍ إلا بالعشق )) . والخسران يقع من الفقد , ولا مكسب مع انفصال , والاتحاد علامة من صدق في محبته , واعملي ان قلبك موصول في عرق كف حاويك .
اعرجي الى سمائك الاخيرة , عندما تكونين معه . لا تستحي من فعل خطر لك . لا تخجلي من وارد جاءك ، او حلم ايقضك . كوني نفسك لا تقلدي , تجردي من شواغلك , اخلعي الدنيا عنك , اذهبي معه عارية الا منه .
تزودي بجرأةٍ في خفر ٍ . احملي لغتك في دلال وغنج ٍ , افرشي نورك تحته وفوقه , وعن يمينه وعن يساره . فلا شيء يتكرر , وعاشقك لن ينزل الى بحرك مرتين بالكيفية ذاتها .
تذكري ان الليل لكِ , ففيه يقع التجلي والاشراق , وفيه جني ثمار اللذة , فلا تضيعي العمر في نوم الليل , لانه خلق ( للعشق والاسرار ) .
فيوضاتك لا تدرك , اذا تحققت من قدرتك , وقدرت ثقتك بكِ , فليس مستبعدا ان تكون فوق مدارك عقلك وتصورات وهمك .
فنصيحتي ان تمرغي خدك على باب عاشقك , والجئي الى روحه , ففيها الرحمة والحنان والوداد , افرشي جبينك على ترابه , لانكما خلقتما منه واليه تعودان عاشقين , اكتملا في الحياة والموت , اعلمي ان في موتكما حياة , اذكريه يذكرك .
انتبهي الى انه اذا وهبت نعمة العشق فلن يستردها الخالق منك .
ثمة بَوْن ٌ بينٌ بين من اكتحلت عيناه بالعشق , وبين من كانت عيناه عاشقتين . ففي الاول يتقلب القلب بين اصابع العاشق , وفي الثاني يثبت القلب على محبة ودين العاشق . والمرء على دين خليله ,
فخذي كتاب عاشقك في يمينك , انتِ ام الكتاب , دنوت فتدلت ثمارك وحان قطفكِ , وزبدت مياهكِ , لما فاض بحركِ وعلوت , فملكت علم اليقين .
لا تمنحي سلالك في دفقةٍ , فان المحبة ترْقى وتتدرج , فجاهدي وصفي باطنك , افتحي عين قلبك واغلقي عينك , ففي عتمتهما ترين ذاتك في عليين و اكشفي عنك غطائك , اوقدي شموع روحك , انصتي لموسيقى جسدك , شمي بقلبك رائحته , يته في بحر بواطن بصائره , هيجي عشقه بغلبة الشوق ز
اعرفي بحواسك فالحواس الماس الجسد , لا تكذب ولايمر الكذب من جهازها , الاصابع تختبر , والعين تكشف العين وتخترقها , واللسان لا يُغيب المعنى , وانما يذوق ويحل , ومن ثم تحلين فيمن تعشقين . ليكن عالمك الباطن واسعاً لا يحد , ليستقبل ويفرز , يمحو ويبقى , وليكن ايمانك عميقاً , بان لكٍ اكثر من صورة , واكثر من اسم , لحظة تعتم فيها الغرفة , وتضاء روحك , وتنسرج شمعة نائية في ركنها , هيئي ذاتك بحوار في المحبة , واكثري من الملامسة , تدركي ما لايدرك , لتكن طقوسك فريدة تخصك , تنتجها الفطرة لا الصنعة , خبئي جسدك , وتدرجي في كشفه , فالمحب يأسر بالحجب : لان الجسد فردوس , لا تناله النفوس بسهولة , ولا يعرف الى بالمراتب .
اخلقي جنتك بنفسك , ولتكن قبة السماء قبتك الصلاتية , في قبلتها يتحدد مصير العاشق .
احرصي على ان تخلقي في عاشقك دهشة الاكتشاف التي لا انتهاء ولا حدود لها . فالمرأة قارة دائمة الكشف , كنوزها لا تحصر , واسرارها لا تعد , والعاشق يؤسر فيها ما دام في دهشة حتى النفس الاخير.
مهمتك ان تدركي رسالة روحك , وهي تسعى في سبيل العاشق , فلا تضيقي عليك المكان , فالحوائج كلها عندك , ولا تجعليه يلتذ بغيرك حتى بالتخيل , اذيقيه لذة السكر والغيبة , فألمي اعضاءه جميعاً , إلا قلبه فهو صحيح ساجدٌ او راكعٌ معكِ .
اسكني اليه في كل حال , فحال العاشق باب لا يدق او يُستأذن في الدخول اليه , انما هو قدرٌ محتوم مكتوب قبلا ً , ومفتوح ٌ , وقد يقع التأخر في الوصول .
ليكن كل شيء عندك بمقدار , فلا تطفئي نور لهبك مرة ً واحدة ً , لان المحبوب يجوز إلى دار محبه حتى قيام الساعة , وعلى ناركِ ان تضل هكذا مشتعلة , وإلا وقع الهلاك وتم .
لا تهجري عاشقك الى اذا ارتكب كبيرة , حتى لا تهلكي , فقد هلكت فبلك نساء كثيرات . وكما قيل .....
( شرط جواز الهجر علم الهاجر بوقوع المهجور فيما هجر لأجله يقيناً لا ظناً او تخميناً , فلا يجوز لك الهجرمن غير تحقق ٍ وتثبتٍ )
فليوافق سرك نطقك , وليغلبك الصدق , فهو من صفات الانبياء والرسل والملائكة الصالحين , هو ثاني درجة النبوة ,
(( فأولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين ))
ففي صدقك ترتقين وتصلين , وتعيشين في اللذة الكبرى الى النهاية , لان الجسد لا يحب ابداً إلا بمحبة القلب , ودفق الروح وموافقة النفس . كوني معه صادقة ومخلصة اربعين ليلة واربعين فجرا , قودي دفة اللغة , وليكن الزمام في يدك , تتفجر ينابيع الحكمة من قلبك على لسانك , وبلسانك خلصي نفس عاشقك من ادرانها , ليعلو بك روحا ً وجسدا ً , فرب ثانية ٍ واحدة ٍ منك معه تساوي حياته وزيادة . فطيب مذاقك يؤهل لديمومة ومواصلة ٍ , والنفس لا تتوق الى لمن تهوى وترتاح .
حذار ان تجلسي على سجادة النهاية , وتقنعي بذلك , فلا نهاية بالعشق , وكل نهاية لها دورة بداية اخرى , وكل بداية نهايتها ليست الاخيرة , لان البدء يمتد , وماء المرأة يجري في بحر لا تنفدُ مياهه .
اذا استوى ليلك وطاب قمرك وصرت من العليين , امنحي قمرك لعاشقك دون حساب , فما ضاع عشق ٌ وتلفت روح ٌ إلا وكان وراء ذلك الخسران امور وحسابات ظاهرية ٌ لا تتصل بالباطن , ولا ترتبط بالقلب .
فاجعلي جوادك يركض في ميدان العشق , استعيني على فعل الحب بالمحبة , فأنها دواء ناجح ٌ , ووصفة قديمة مقدسة , فلا حب يقوم إلا والقلب اساسه . املئي زجاجة قلبك بنور مصباحه , دعيه يجرب ويملأ ويتكوكب , وتلمع بوارق كشوفه في شجرة جسدك المباركة , دعيه يسرج قنديلك حتى يشتعل , لا تقلقي اذا احترق ففي ذلك فرح عظيم , حيث تتزين سماؤك بالسر , ويضيئ زيتك , لان غمامه جاء من شرق ومن غرب ومن شمال ومن جنوب , وانت بذلك ستسبحين في فلكه , طالعة الى مقام نور على نور .
مرفوعة الى معراجه , مرتقية اعلى المدارج , واصلة الى مرتبة سيدة النساء , فلا قرب ولا معرفة دون عشق ٍ .
نصيحتي الا يكون سكوتك اكثر من كلامك , ولا كلامك اكثر من سكوتك , فالليل خيمة صمت ٍ , لكنها تتوق الى كلام الصمت وصمت الكلام , والكلام في الحب لا يحفظ ولا يعاد ولا يستعار , لكنه ابن الحالة والحال والحظة والآن والفعل , استخدمي ما أُتيت من فتنة زاخمة في الكلام , فالعين تقول واللسان يقول واليدان والاصابع وسائر كنوزك تصل بك الى الجنة التي تسعى اليها اية امرأة وتتوق . واعملي انها بين يديك لو اردت .
دعي قلبك يشهد اليك ولا تدعي الشوق ينقصه , اساليه ولا تسالي مفتيا ً , غامري , ولتكن عيناك صافيتين - وهما تتوجهان الى عاشقك – وذراعاك مديدتين وهما تجولان في حقل جسده , لا تقصري عن شيء اردته قبيل لقياه , لاننا لا نشرب الماء مرتين , ولا ندرك اللحظة ابدا ً اذا خطفها الفوت ُ .
على امل ان ينال اعجاب الجميع
الوصايا في عشق النساء :
اوصيك بالمحبة واتباع العشق , احرصي على الانصات الى صوت ديك قلبك الذي يؤذن بالوصال في تمام الوقت .
اودعي نفسك سجن عاشقك السماوي .
تتحقق كيمياء سعادتك اذا هتكت الحجب , وطرتي في هوائك وهواك . انت عارفة فاكتمي , فالكتمان علامة الوصال .
ستصلين الى كمالك اذا توحدتِ بحروف اسمكِ .
اعلمي ان من مات عاشقاً مات شهيداً . ولا سعادة نسعى اليها الى بالاخلاص .
طهري قلبك حتى يطيب لسانك . فلسانك جوهرةُ وجوهرةُ , وهمزة الوصل بين روح من تحبين وحسده , لانه يترجم حالك , ويكتب قلبكِ , ولا خزائن تفتح الى بمفتاحهِ .
اعلمي - قدس الله سرك – ان الخواتيم مجهولة , وانتضري كرماً وفيضاً إلهيين , يرفعانك الى مرتبة اهل المحبة – وهم قليل ٌ .
( اعملي ان لا عشق يتم لمتحول قلاب ) , ولن تثب لك قدماً دون ان تفيض روح جسدك .
انتبهي فالسر في القلب , والبعد لا يولد جفاء , مادامت القلوب تغير وتفتح .
وانت في غربة الدنيا , تيقني ان عاشقك وليك في الحياة الدنيا , وفي الاخرة .
اول كلامي ان لا قيد في حضرة الوهب , فدعي نفسكِ لكِ , كي يأتي العاشق قاطفاً خاطفاً بكِ .
زيني قبتك القديسة فحشائشها تسكر . اضهري حروفك في الميتة الصغرى , التي يولد فيها قمركِ جديداً , فصوت الحروف يذهب العقل , ويميت النضر , ويفني الجسد ، ويروي ويعطش .
فالعاشق يعشق خرائط القمر ونقوشها , ويعتصم بالكنز المخفي , لانه يتختم بالعقيق , ويفترش البطن , ليكشف الباطن .
ولي وجهك ( لكل وجهةُ هو موليها ) ,
(( لان لا حياة لامرأةٍ إلا بالعشق )) . والخسران يقع من الفقد , ولا مكسب مع انفصال , والاتحاد علامة من صدق في محبته , واعملي ان قلبك موصول في عرق كف حاويك .
اعرجي الى سمائك الاخيرة , عندما تكونين معه . لا تستحي من فعل خطر لك . لا تخجلي من وارد جاءك ، او حلم ايقضك . كوني نفسك لا تقلدي , تجردي من شواغلك , اخلعي الدنيا عنك , اذهبي معه عارية الا منه .
تزودي بجرأةٍ في خفر ٍ . احملي لغتك في دلال وغنج ٍ , افرشي نورك تحته وفوقه , وعن يمينه وعن يساره . فلا شيء يتكرر , وعاشقك لن ينزل الى بحرك مرتين بالكيفية ذاتها .
تذكري ان الليل لكِ , ففيه يقع التجلي والاشراق , وفيه جني ثمار اللذة , فلا تضيعي العمر في نوم الليل , لانه خلق ( للعشق والاسرار ) .
فيوضاتك لا تدرك , اذا تحققت من قدرتك , وقدرت ثقتك بكِ , فليس مستبعدا ان تكون فوق مدارك عقلك وتصورات وهمك .
فنصيحتي ان تمرغي خدك على باب عاشقك , والجئي الى روحه , ففيها الرحمة والحنان والوداد , افرشي جبينك على ترابه , لانكما خلقتما منه واليه تعودان عاشقين , اكتملا في الحياة والموت , اعلمي ان في موتكما حياة , اذكريه يذكرك .
انتبهي الى انه اذا وهبت نعمة العشق فلن يستردها الخالق منك .
ثمة بَوْن ٌ بينٌ بين من اكتحلت عيناه بالعشق , وبين من كانت عيناه عاشقتين . ففي الاول يتقلب القلب بين اصابع العاشق , وفي الثاني يثبت القلب على محبة ودين العاشق . والمرء على دين خليله ,
فخذي كتاب عاشقك في يمينك , انتِ ام الكتاب , دنوت فتدلت ثمارك وحان قطفكِ , وزبدت مياهكِ , لما فاض بحركِ وعلوت , فملكت علم اليقين .
لا تمنحي سلالك في دفقةٍ , فان المحبة ترْقى وتتدرج , فجاهدي وصفي باطنك , افتحي عين قلبك واغلقي عينك , ففي عتمتهما ترين ذاتك في عليين و اكشفي عنك غطائك , اوقدي شموع روحك , انصتي لموسيقى جسدك , شمي بقلبك رائحته , يته في بحر بواطن بصائره , هيجي عشقه بغلبة الشوق ز
اعرفي بحواسك فالحواس الماس الجسد , لا تكذب ولايمر الكذب من جهازها , الاصابع تختبر , والعين تكشف العين وتخترقها , واللسان لا يُغيب المعنى , وانما يذوق ويحل , ومن ثم تحلين فيمن تعشقين . ليكن عالمك الباطن واسعاً لا يحد , ليستقبل ويفرز , يمحو ويبقى , وليكن ايمانك عميقاً , بان لكٍ اكثر من صورة , واكثر من اسم , لحظة تعتم فيها الغرفة , وتضاء روحك , وتنسرج شمعة نائية في ركنها , هيئي ذاتك بحوار في المحبة , واكثري من الملامسة , تدركي ما لايدرك , لتكن طقوسك فريدة تخصك , تنتجها الفطرة لا الصنعة , خبئي جسدك , وتدرجي في كشفه , فالمحب يأسر بالحجب : لان الجسد فردوس , لا تناله النفوس بسهولة , ولا يعرف الى بالمراتب .
اخلقي جنتك بنفسك , ولتكن قبة السماء قبتك الصلاتية , في قبلتها يتحدد مصير العاشق .
احرصي على ان تخلقي في عاشقك دهشة الاكتشاف التي لا انتهاء ولا حدود لها . فالمرأة قارة دائمة الكشف , كنوزها لا تحصر , واسرارها لا تعد , والعاشق يؤسر فيها ما دام في دهشة حتى النفس الاخير.
مهمتك ان تدركي رسالة روحك , وهي تسعى في سبيل العاشق , فلا تضيقي عليك المكان , فالحوائج كلها عندك , ولا تجعليه يلتذ بغيرك حتى بالتخيل , اذيقيه لذة السكر والغيبة , فألمي اعضاءه جميعاً , إلا قلبه فهو صحيح ساجدٌ او راكعٌ معكِ .
اسكني اليه في كل حال , فحال العاشق باب لا يدق او يُستأذن في الدخول اليه , انما هو قدرٌ محتوم مكتوب قبلا ً , ومفتوح ٌ , وقد يقع التأخر في الوصول .
ليكن كل شيء عندك بمقدار , فلا تطفئي نور لهبك مرة ً واحدة ً , لان المحبوب يجوز إلى دار محبه حتى قيام الساعة , وعلى ناركِ ان تضل هكذا مشتعلة , وإلا وقع الهلاك وتم .
لا تهجري عاشقك الى اذا ارتكب كبيرة , حتى لا تهلكي , فقد هلكت فبلك نساء كثيرات . وكما قيل .....
( شرط جواز الهجر علم الهاجر بوقوع المهجور فيما هجر لأجله يقيناً لا ظناً او تخميناً , فلا يجوز لك الهجرمن غير تحقق ٍ وتثبتٍ )
فليوافق سرك نطقك , وليغلبك الصدق , فهو من صفات الانبياء والرسل والملائكة الصالحين , هو ثاني درجة النبوة ,
(( فأولئك الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء الصالحين ))
ففي صدقك ترتقين وتصلين , وتعيشين في اللذة الكبرى الى النهاية , لان الجسد لا يحب ابداً إلا بمحبة القلب , ودفق الروح وموافقة النفس . كوني معه صادقة ومخلصة اربعين ليلة واربعين فجرا , قودي دفة اللغة , وليكن الزمام في يدك , تتفجر ينابيع الحكمة من قلبك على لسانك , وبلسانك خلصي نفس عاشقك من ادرانها , ليعلو بك روحا ً وجسدا ً , فرب ثانية ٍ واحدة ٍ منك معه تساوي حياته وزيادة . فطيب مذاقك يؤهل لديمومة ومواصلة ٍ , والنفس لا تتوق الى لمن تهوى وترتاح .
حذار ان تجلسي على سجادة النهاية , وتقنعي بذلك , فلا نهاية بالعشق , وكل نهاية لها دورة بداية اخرى , وكل بداية نهايتها ليست الاخيرة , لان البدء يمتد , وماء المرأة يجري في بحر لا تنفدُ مياهه .
اذا استوى ليلك وطاب قمرك وصرت من العليين , امنحي قمرك لعاشقك دون حساب , فما ضاع عشق ٌ وتلفت روح ٌ إلا وكان وراء ذلك الخسران امور وحسابات ظاهرية ٌ لا تتصل بالباطن , ولا ترتبط بالقلب .
فاجعلي جوادك يركض في ميدان العشق , استعيني على فعل الحب بالمحبة , فأنها دواء ناجح ٌ , ووصفة قديمة مقدسة , فلا حب يقوم إلا والقلب اساسه . املئي زجاجة قلبك بنور مصباحه , دعيه يجرب ويملأ ويتكوكب , وتلمع بوارق كشوفه في شجرة جسدك المباركة , دعيه يسرج قنديلك حتى يشتعل , لا تقلقي اذا احترق ففي ذلك فرح عظيم , حيث تتزين سماؤك بالسر , ويضيئ زيتك , لان غمامه جاء من شرق ومن غرب ومن شمال ومن جنوب , وانت بذلك ستسبحين في فلكه , طالعة الى مقام نور على نور .
مرفوعة الى معراجه , مرتقية اعلى المدارج , واصلة الى مرتبة سيدة النساء , فلا قرب ولا معرفة دون عشق ٍ .
نصيحتي الا يكون سكوتك اكثر من كلامك , ولا كلامك اكثر من سكوتك , فالليل خيمة صمت ٍ , لكنها تتوق الى كلام الصمت وصمت الكلام , والكلام في الحب لا يحفظ ولا يعاد ولا يستعار , لكنه ابن الحالة والحال والحظة والآن والفعل , استخدمي ما أُتيت من فتنة زاخمة في الكلام , فالعين تقول واللسان يقول واليدان والاصابع وسائر كنوزك تصل بك الى الجنة التي تسعى اليها اية امرأة وتتوق . واعملي انها بين يديك لو اردت .
دعي قلبك يشهد اليك ولا تدعي الشوق ينقصه , اساليه ولا تسالي مفتيا ً , غامري , ولتكن عيناك صافيتين - وهما تتوجهان الى عاشقك – وذراعاك مديدتين وهما تجولان في حقل جسده , لا تقصري عن شيء اردته قبيل لقياه , لاننا لا نشرب الماء مرتين , ولا ندرك اللحظة ابدا ً اذا خطفها الفوت ُ .
على امل ان ينال اعجاب الجميع