المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سياسيون» في النهار.. «ميليشياويون» في الليل


بلاد الرافدين
11-24-2006, 09:02 PM
السياسي العراقي المخضرم عدنان الباجة جي شكك قبل اكثر من شهر بقدرة رئيس الحكومة نوري المالكي في تنفيذ وعده الخاص بحل الميليشيات المسلحة ونزع سلاحها مشيرا الى (ان المالكي في (واد) ووزراء حكومته سواء كانوا الشيعة من التيار الصدري وجماعة الحكيم، أو آخرين من السنة في (واد آخر) لجهة ولائهم لاحزاب لديها ميليشيات مسلحة).
وفي الواقع ما وصل اليه الباجي جي من استنتاجات ليس بالامر الجديد في الحالة العراقية التي وصلت الى حافة الهاوية بسبب هذه الميليشيات التي لم يعد العراقي في الشارع يطيق وجودها لأنها حولت حياته الى جحيم يزيد على نار (فدائيي صدام) وجهاز (حنين) الدموي ابان المرحلة الاولى من الديكتاتورية في ارض ميسوبوتاميا..
ومع ان المالكي وصل في هجومه حدا جديدا من الحدية قبل ايام في البرلمان حينما ندد بمن سماهم (السياسيون في النهار ومع الميليشيات والارهابيين الصداميين في الليل) الا ان درع «الصدري» الذي افلت في غارة امريكية لاعتقاله ما يزال ناشطا وبعلانية في معقله بمدينة الصدر التي تباهى بعض سكانها في تصريح نقلته (الحياة) اللندنية بما سموه (علاقات (ابو درع) مع المسؤولين الذين يأتون اليه تقربا) وقال (علي البديري) متفاخرا (ان منطقتنا اصبحت اشهر من نار على علم وهي تشهد زيارات مستمرة لكبار المسؤولين في الدولة يخطبون ود ابو درع ويقدمون له فروض الطاعة، ما جعل الناس يتوافدون الى داره سعيا للتوسط لدى هؤلاء في تعيين اولادهم العاطلين عن العمل).
وهذه الزيارات وفق المواطن المتفاخر البديري (ليست لعراقيين فقط في مسؤولي الدولة فقط وانما لاجانب في دولة اسلامية) هي بالطبع (ايران).

عمق الأزمة

ولعل السجال الكلامي الحاد الذي شهده اجتماع مجلس النواب قبل يومين بين العامري (رئيس منظمة بدر) و(الشيخ جلال الدين الصغير) من جهة ورئيس (التوافق) عدنان الدليمي وتبادل الاتهامات بالطائفية والميليشياوية يمثل عمق الازمة التي وصلت اليها حكومة الوحدة الوطنية التي لم تعد حكومة وحدة بقدر ما هي حكومة ميليشيات متصارعة بالسلاح و(متعاركة) متراشقة بالكلمات النابية نهارا تحت قبة البرلمان وفي عمل منابر المساجد في خطب الجمعة والفضائيات العراقية والعربية.
ولم يكن مستشار وزير الدفاع اللواء الركن صالح المالكي وحده في كشف (ان قوات مغاوير الداخلية وحفظ النظام) اصبحت (اوكارا للاحزاب والميليشيات ومعاقل لعصابات الخطف والقتل الجماعي) اذ اتهم ثلاثة من قادة الشرطة والجيش العراقي الاحزاب والتيارات الدينية بـ (رعاية فرق الموت) مؤكدين تغلغلها في الاجهزة الامنية وتمتعها برعاية سياسية لتنفيذ عمليات ارهابية بغطاء رسمي).

تداخل

وقال قائد قوات حفظ النظام بوزارة الداخلية اللواء مهدي صبيح (ان عصابات الموت متداخلة مع الاجهزة الامنية وليست خارجة عنها وهي حقيقة لم تعد خافية على المسؤولين) فيما اكد اللواء عبدالعزيز محمد جاسم مدير العمليات بوزارة الدفاع )ان المعارك التي تشنها اجهزة الشرطة والجيش تقودها الاحزاب والتيارات الدينية التي تنفذ 95 بالمائة من عمليات القتل على الهوية الطائفية مستخدمة عصابات تابعة لها بوزارتي الدفاع والداخلية) هذا في وقت ذهب العميد عبدالجليل خلف قائد اللواء الاول الى الابعد في صراحته حينما قال (ان المشكلة لا تكمن في وجود عصابات ارهابية تنتظم في صفوف الشرطة، انما المشكلة في وجود قيادات عليا تحرك هذه العصابات تحت غطاء رسمي). وقبل هذا بفترة ليست قصيرة كان احد الضباط الكبار في الجيش العراقي قد كشف (ان النائب عن مجلس الحوار الوطني (نائب سابق) متورط بشكل مباشر مع الارهابيين التكفيريين وله علاقات مباشرة مع مسلحين اعتقلوا في ديالى واعترفوا بعلاقته بالارهاب).
منظمة (هيومن رايتس ووتش) هي الاخرى ذكرت في تقرير اعدته مديرة قسم الشرق الاوسط (سارة لياويتسن) ان الادلة تشير الى تورط قوات الامن في هذه الجرائم المخيفة والبشعة في العراق) وقالت (ان مجموعات بوزارة الداخلية ترتبط بعلاقات وثيقة باثنين من ميليشيات الشيعة الرئيسية وهي (جيش المهدي وفيلق بدر) و(هي مسؤولة عن كثير من حوادث القتل الطائفية).

33 ميليشيا
ويبدو ان ميليشيا الاحزاب الشيعية والسنية التي وصل عددها حسب رئيس (ميليشيا بدر) النائب هادي العامري الى (33 ميليشيا متعددة الاتجاهات) لا تغطي (حاجة) الدولة العراقية الجديدة لتضيف اليها ما يعرف باسم (تشكيلات حماية المنشآت) التي تعرف باسم (اف بي اس) وتضم اكثر من 170 الف عنصر مسلح والتي اعترف اللواء صبيح بأنها (تحولت الى عصابات مسلحة تتحرك تحت غطاء من وزارة الداخلية وتنفذ عملياتها دون رقابة قانونية) ولعل بعضا من (مآثرها) مشاركتها بعملية الخطف الجماعي التي طالت 150 موظفا في وزارة التعليم العالي قبل ايام قليلة) وفق اللواء صبيح نفسه.

إنشطار ميليشياوي

وكان الصحافي سودهارسان داغافان قال في (الواشنطن بوست) انه (مع تصاعد التوتر الطائفي في بغداد انشق رجال الميليشيا اكثر الى جماعات اصغر فاصغر واصبحوا في خلايا اكثر تطرفا) ونقل عن عسكريين امريكيين (انهم شخصوا 23 قائدا في ميليشيات بعضها سنية واغلبها شيعية وبعضها ينتمي الى جيش المهدي أو انفصلت عنه تماما وآخرون متأثرون برجال العصابات التابعين لحزب الله اللبناني).
وضرب مثلا على هذا الانشطار مشيرا الى (ان حي العامل في بغداد ذا الاغلبية الشيعية تحكمه عصابة (حيدر حميدة) التي تضم 50 عنصرا اغلبهم من الشباب العاطلين وهم من الشيعة) مشيرا الى (ان الكثيرين منهم له علاقة بجيش المهدي أو ما زالوا اعضاء فيه حسب السكان). و(ابو حميدة) هذا حسب ما ذكرته الشرطة العراقية (قتل ما لا يقل عن 100 شخص خلال الايام الاخيرة).
وتناول تقرير امريكي مسألة (سيطرة (جيش المهدي) على وزارة الداخلية) و(ازدهار تعيينات الميليشيات عندما كان جبر صولاغ وزيرا للداخلية) مشيرا الى (اختفاء اكثر من 278 الف قطعة سلاح كانت قدمت للمؤسسات الاجنبية من جيش وشرطة حيث تم تمريرها للميليشيات من قبل متنفذين في الوزارتين).
وقال الكابتن الكسندر شو رئيس فريق في شرطة المدربين التابعة لكتيبة الشرطة العسكرية (كيف يمكننا ان نتوقع من العراقيين العاديين ان يثقوا بالشرطة حينما لا نثق بأنهم لن يقتلوا رجالنا)؟ واضاف (نحن نشرف على تدريب الشرطة العراقية ولكنني بصراحة لست متأكدا من اننا سننشئ حقا شرطة لا نفوذ للميليشيات عليها). واكد التقرير (ان افراد الشرطة ينتمون لمجموعتين: جيش المهدي ومنظمة بدر) فيما قال اللواء صلاح العاني، رئيس شرطة النصف الغربي من بغداد (لا يوجد شرطي يعمل من اجل بلده ـ انهم يعملون لصالح الميليشيات أو ليضعوا نقودا في جيوبهم) على حد تعبيره.
الكابتن ديفيد موسيك من وحدة الاستخبارات التابعة للواء (سترايك) القتالي لخص ما يجري بكلمات قليلة للغاية (مدينة الصدر هي مفتاح نجاح الخطة الامنية للعاصمة بغداد) مشيرا بأصابعه امام كاميرا تلفزيونية الى (جدران احدى البنايات حيث ألصقت صور مقتدى الصدر واعلام «حزب الله» اللبناني)!!

huthaifa
11-24-2006, 09:32 PM
والله اخوية اكو هواية مناطق
وبعدين هسة كل منطقة بيها مليشيا
واني احب اوضح شغلة
انه لو عند الاحزاب السنية عدها مليشيات جان مكدر
احد يكتل اي واحد من حزب سني او يتعرض له
وجان على الاقل خلوهم يصدون هجوم هذني المليشيات
اللي دتكتل بالعراقيين
واني اقول انه كل ما قيل تقريبا بالموضوع صحيح الا شغلتين
الاولي هي الشغلة اللي ذكرتها
والثانية انه مو بس مدينة الصدر هي بيها ارهابييين
حيث انه هسة بكل منطقة موجود بيها ارهابيين
وحتى اذا نكول انه هواية منهم هناك بسبب كبر المنطقة وعدم الاستطاعة
للسيرطة عليها فهمة من يكتلون ما يكتلون بمدينة الصدر
لا يروحون برة مدينة الصدر يكتلون
فأذن الحل هو تطهير الشرطة العراقية او حلها تماما
كما حل بعض الالوية بالجيش العراقي
وادخال من كانو بالجيش السابق من غير اللذين عليهم تهم لانه هذوله عراقيين
شرفء وطنيين عدهم خبرة وذوو كفائة عالية
ويخلوهم وبعدين القوات الامريكية تطلع برة المدن وتروح للقواعد تدريجيا
تمهيدا للانسححاب التام من العراق
كما انه تشيل العناصر الفاسدة بالحكومة هذي اللي جابتها
وتوضع جدول زمني لخروجها
كما انه يجب انه تمنع دول الجوار من التدخل بالعراق عرفت شلون
كما انه يجب عليها تغيير سياساتها بالعراق اتجاه المقاومة
لأن المقاومة اللي تقتل العراق فقط هي مقاومة شريفة مؤهلة لقيادة العراق
لانه هذولة بذلوا روحهم علمود العراق
ومشكور اخوية على الموضوع بس ارجوا منك التأكد من كل نقطة في موضوع انت تكتبه
او تنقله
وموضعك زين

بســ وطن ــمة
11-25-2006, 07:55 PM
فعلا كلامك صحيح جدا

اغلبيه السياسين الموجودين حاليا لديهم ميليشيات سواء في العلن او الخفاء

و ما دور هذه الميليشيات الا لتصفيه الحسابات فيما بينهم و الضحيه الوحيده بين كل هذا و ذاك هو المواطن العراقي

لكن ما يثير تعجبي هنا هو

لو كان العراقيين فعلا على وعي تام بهذه الميليشيات و الدور الخفي للحكومه بالتستر عليهم

فلماذا هذا السكوت ؟؟؟؟؟

يعني هنا المصبيه اصبحت اكبر مما كانت عليه

فجهل العراقيين بدور الميشليات قد يعطيهم العذر في سكوتهم

لكني ارى اليوم اغلب العراقيين على درايه تامه بقاتل اهليهم ....... فماذا ننتظر ؟؟؟


يعني و الله نحن الان في شفا حفره من نار ............. و العراقيين فقط و اعيدها العراقيين فقط هم من بيدهم طريق النجاه

اتمنى ان نصحى على حالنا و ننسى شويّ طائفتنا و مراجعنا و هذا و ذاك ونلتفت لما هو اكبر منهم جميعا

نلتفت للعراق

تحياتي اخي الكريم