صمت الجراح
11-24-2006, 01:59 PM
http://www.sotaliraq.com/images/sadrcity2006carbomb2311.JPG
: سجلت دوامة العنف الدموية المستعرة في العراق امس ذروة جديدة حين ادى هجوم منسق بسيارات مفخخة في مدينة الصدر ضاحية بغداد الشيعية المكتظة الى مذبحة مروعة قتل فيها 150 شخصا على الأقل ما فتح الباب امام احتمالات اندلاع فوضى دموية عارمة في البلاد رغم ان الحكومة العراقية سارعت الى فرض حظر شامل ومفتوح في العاصمة بغداد في محاولة لتفادي رد فعل ميليشا جيش المهدي التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر وتعتبر الضاحية الشيعية معقله الرئيس.
ولم تكن بقية ارجاء العراق اكثر هدوءا فقد هاجم مسلحون مجهولون وزارة الصحة التي يشرف عليها اتباع الصدر ايضا ولم تعرف حصيلة الضحايا فيما قتل 12 عراقيا في هجمات متفرقة في بعقوبة في الوقت الذي اعلن فيه الجيش الاميركي اعتقال وقتل 700 ارهابي خلال أسبوع كما أغلقت الحدود العراقية - السورية اثر هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركزا للقوات الاميركية...(راجع ص32-33)
و شهدت مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد احد اكثر الايام دموية في العراق ضمن مسلسل العنف الذي يضرب البلاد اذ هزتها تفجيرات شديدة القوة اوقعت حوالى 150 قتيلا واصابت اكثر من 225 شخصا بجروح وأعلنت مصادر طبية هذه الحصيلة التي قد تكون غير نهائية اثر اربعة انفجارات متتالية هزت مدينة الصدر فيما قال مصدر في مستشفي الامام علي "تلقينا حتى الان 88 قتيلا و105 جرحى".
كما اعلن احد الموظفين في مستشفي الصدر ان قسم الطوارئ تلقى "55 قتيلا و120 جريحا" ولم يكن في وسع المصادر الامنية تاكيد هذه الحصيلة.
وقالت الشرطة ان 201 شخص أصيبوا لكن وزارة الصحة قالت ان العدد قد يرتفع وقال وزير الصحة علي الشمري " كثير من القتلى تناثرت أشلاؤهم ولم يتم احصاؤهم حتى الان".
وكان مصدر امني اعلن انفجار ثلاث سيارات مفخخة وسقوط قذيفة هاون في مناطق متفرقة في مدينة الصدر بفارق زمني بسيط.
لكن مصادر اخرى اكدت ان الانفجارات "الاربعة ناجمة عن سيارات مفخخة وليس عن سقوط قذائف".
واوضح ان "سيارة مفخخة انفجرت في ساحة "الخمسة والخمسين" في بداية مدينة الصدر تلاها انفجار سيارة اخرى في سوق الحي الشعبي (وسط) ثم انفجار سيارة ثالثة في تقاطع المظفر" ولم يحدد مكان انفجار السيارة الرابعة لكنه قال انه مجاور للانفجار الاول.
كما اعلن مصدر طبي في مستشفي الامام علي ان "الامر اشبه بمجزرة", مشيرا الى "وجود عدد كبير من الاطفال والنساء بين الجرحى".
واكدت مصادر في مستشفيات المنطقة ان قدراتها الاستيعابية لمعالجة المصابين باتت مكتملة وغير قادرة على استقبال الجرحى.
في غضون ذلك, اعلن مصدر امني ان "ثماني سيارات مفخخة دخلت مدينة الصدر انفجرت اربع منها وتم العثور على خامسة بعد ابلاغ المواطنين عنها فتم تفكيكها".
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف لقناة "العراقية" الرسمية "وجود ثلاث سيارات مفخخة لم يتم العثور عليها وجرى تعميم مواصفاتها".
وقال "هؤلاء جاؤوا لتدمير الشعب العراقي فهناك (مكان الانفجارات) مدنيون فقط لا توجد اي قوات امنية حتى نقول مقاومة".
و قال مراسلون اجانب ان "اقوى الانفجارات وقع في سوق الحي الشعبي حيث يتجمهر الشبان باعداد كبيرة واصبحت المنطقة بقعة حمراء من الدم فالاحذية متناثرة في كل مكان كما انتشرت اشلاء الضحايا في محيط موقع التفجير".
واضافوا ان "اعدادا كبيرة من المحلات التجارية وعربات الباعة الجوالين دمرت في حين احترقت عشرات السيارات".
واستهدف الانفجار الثاني موقفا للحافلات في ساحة "الخمس والخمسين" التي تقع اول مدينة الصدر, ما اسفر عن "احتراق وتدمير ثلاث حافلات كبيرة واربع صغيرة فضلا عن عدد من السيارات".
اما الانفجار الثالث, فقد استهدف تجمعات في مقهى ومطعم قرب ساحة الصدرين القريبة من مكتب الصدر وسط المدينة ما اسفر عن تدميرها بالكامل بالاضافة الى اكثر من عشر محلات تجارية مجاورة.
وفي مستشفي الامام علي, غصت المشرحة بالجثث فيما قام عدد من المتطوعين بوضع جثث على الارض لعدم اتساع براد الموتى.
وهرع السكان الى المستشفيات للبحث عن اقاربهم بين الجرحى والقتلى فيما تكدست قاعات الطورايء بالجرحى والمصابين.
وجاءت التفجيرات في اعقاب سقوط قذيفة تستهدف جيبا سنيا فيما شن مسلحون هجوما في وضح النهار على وزارة الصحة التي يديرها الشيعة.
وبات من المؤكد ان تستعر المشاعر الطائفية بعد أسبوع من التوتر المتصاعد في قلب حكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال مصدر بوزارة الداخلية ان خمسة أشخاص أصيبوا بوزارة الصحة التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن مدينة الصدر حينما أطلق مسلحون قذائف مورتر وقذائف صاروخية ونيران بنادقهم على مجمع الوزارة في واحد من أكبر استعراضات العضلات من جانب المتشددين في المدينة منذ الغزو الاميركي في عام 2003 وقال موظفو الوزارة ان وصول طائرات هليكوبتر هجومية وقوات أرضية في نهاية الامر أدى الى تفرق المهاجمين.
وبعدها بوقت قصير سقطت قذائف مورتر على حي الاعظمية السني الواقع في شرق بغداد ذي الاغلبية الشيعية. وقالت وزارة الداخلية انها لا تعرف عدد الضحايا في الهجوم ويدير شيعة من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وزارة الصحة.
وفي رد فعل فوري اعلنت وزارة الداخلية العراقية فرض حظر للتجول في بغداد حتى "اشعار اخر" وقال الناطق باسم الوزارة العميد عبد الكريم خلف ان "السلطات قررت فرض حظر للتجول اعتبارا من الثامنة مساء اليوم(امس) حتى اشعار آخر".
السياسة
: سجلت دوامة العنف الدموية المستعرة في العراق امس ذروة جديدة حين ادى هجوم منسق بسيارات مفخخة في مدينة الصدر ضاحية بغداد الشيعية المكتظة الى مذبحة مروعة قتل فيها 150 شخصا على الأقل ما فتح الباب امام احتمالات اندلاع فوضى دموية عارمة في البلاد رغم ان الحكومة العراقية سارعت الى فرض حظر شامل ومفتوح في العاصمة بغداد في محاولة لتفادي رد فعل ميليشا جيش المهدي التي يقودها رجل الدين مقتدى الصدر وتعتبر الضاحية الشيعية معقله الرئيس.
ولم تكن بقية ارجاء العراق اكثر هدوءا فقد هاجم مسلحون مجهولون وزارة الصحة التي يشرف عليها اتباع الصدر ايضا ولم تعرف حصيلة الضحايا فيما قتل 12 عراقيا في هجمات متفرقة في بعقوبة في الوقت الذي اعلن فيه الجيش الاميركي اعتقال وقتل 700 ارهابي خلال أسبوع كما أغلقت الحدود العراقية - السورية اثر هجوم بسيارة مفخخة استهدف مركزا للقوات الاميركية...(راجع ص32-33)
و شهدت مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد احد اكثر الايام دموية في العراق ضمن مسلسل العنف الذي يضرب البلاد اذ هزتها تفجيرات شديدة القوة اوقعت حوالى 150 قتيلا واصابت اكثر من 225 شخصا بجروح وأعلنت مصادر طبية هذه الحصيلة التي قد تكون غير نهائية اثر اربعة انفجارات متتالية هزت مدينة الصدر فيما قال مصدر في مستشفي الامام علي "تلقينا حتى الان 88 قتيلا و105 جرحى".
كما اعلن احد الموظفين في مستشفي الصدر ان قسم الطوارئ تلقى "55 قتيلا و120 جريحا" ولم يكن في وسع المصادر الامنية تاكيد هذه الحصيلة.
وقالت الشرطة ان 201 شخص أصيبوا لكن وزارة الصحة قالت ان العدد قد يرتفع وقال وزير الصحة علي الشمري " كثير من القتلى تناثرت أشلاؤهم ولم يتم احصاؤهم حتى الان".
وكان مصدر امني اعلن انفجار ثلاث سيارات مفخخة وسقوط قذيفة هاون في مناطق متفرقة في مدينة الصدر بفارق زمني بسيط.
لكن مصادر اخرى اكدت ان الانفجارات "الاربعة ناجمة عن سيارات مفخخة وليس عن سقوط قذائف".
واوضح ان "سيارة مفخخة انفجرت في ساحة "الخمسة والخمسين" في بداية مدينة الصدر تلاها انفجار سيارة اخرى في سوق الحي الشعبي (وسط) ثم انفجار سيارة ثالثة في تقاطع المظفر" ولم يحدد مكان انفجار السيارة الرابعة لكنه قال انه مجاور للانفجار الاول.
كما اعلن مصدر طبي في مستشفي الامام علي ان "الامر اشبه بمجزرة", مشيرا الى "وجود عدد كبير من الاطفال والنساء بين الجرحى".
واكدت مصادر في مستشفيات المنطقة ان قدراتها الاستيعابية لمعالجة المصابين باتت مكتملة وغير قادرة على استقبال الجرحى.
في غضون ذلك, اعلن مصدر امني ان "ثماني سيارات مفخخة دخلت مدينة الصدر انفجرت اربع منها وتم العثور على خامسة بعد ابلاغ المواطنين عنها فتم تفكيكها".
واكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد عبد الكريم خلف لقناة "العراقية" الرسمية "وجود ثلاث سيارات مفخخة لم يتم العثور عليها وجرى تعميم مواصفاتها".
وقال "هؤلاء جاؤوا لتدمير الشعب العراقي فهناك (مكان الانفجارات) مدنيون فقط لا توجد اي قوات امنية حتى نقول مقاومة".
و قال مراسلون اجانب ان "اقوى الانفجارات وقع في سوق الحي الشعبي حيث يتجمهر الشبان باعداد كبيرة واصبحت المنطقة بقعة حمراء من الدم فالاحذية متناثرة في كل مكان كما انتشرت اشلاء الضحايا في محيط موقع التفجير".
واضافوا ان "اعدادا كبيرة من المحلات التجارية وعربات الباعة الجوالين دمرت في حين احترقت عشرات السيارات".
واستهدف الانفجار الثاني موقفا للحافلات في ساحة "الخمس والخمسين" التي تقع اول مدينة الصدر, ما اسفر عن "احتراق وتدمير ثلاث حافلات كبيرة واربع صغيرة فضلا عن عدد من السيارات".
اما الانفجار الثالث, فقد استهدف تجمعات في مقهى ومطعم قرب ساحة الصدرين القريبة من مكتب الصدر وسط المدينة ما اسفر عن تدميرها بالكامل بالاضافة الى اكثر من عشر محلات تجارية مجاورة.
وفي مستشفي الامام علي, غصت المشرحة بالجثث فيما قام عدد من المتطوعين بوضع جثث على الارض لعدم اتساع براد الموتى.
وهرع السكان الى المستشفيات للبحث عن اقاربهم بين الجرحى والقتلى فيما تكدست قاعات الطورايء بالجرحى والمصابين.
وجاءت التفجيرات في اعقاب سقوط قذيفة تستهدف جيبا سنيا فيما شن مسلحون هجوما في وضح النهار على وزارة الصحة التي يديرها الشيعة.
وبات من المؤكد ان تستعر المشاعر الطائفية بعد أسبوع من التوتر المتصاعد في قلب حكومة الوحدة الوطنية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وقال مصدر بوزارة الداخلية ان خمسة أشخاص أصيبوا بوزارة الصحة التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن مدينة الصدر حينما أطلق مسلحون قذائف مورتر وقذائف صاروخية ونيران بنادقهم على مجمع الوزارة في واحد من أكبر استعراضات العضلات من جانب المتشددين في المدينة منذ الغزو الاميركي في عام 2003 وقال موظفو الوزارة ان وصول طائرات هليكوبتر هجومية وقوات أرضية في نهاية الامر أدى الى تفرق المهاجمين.
وبعدها بوقت قصير سقطت قذائف مورتر على حي الاعظمية السني الواقع في شرق بغداد ذي الاغلبية الشيعية. وقالت وزارة الداخلية انها لا تعرف عدد الضحايا في الهجوم ويدير شيعة من أتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر وزارة الصحة.
وفي رد فعل فوري اعلنت وزارة الداخلية العراقية فرض حظر للتجول في بغداد حتى "اشعار اخر" وقال الناطق باسم الوزارة العميد عبد الكريم خلف ان "السلطات قررت فرض حظر للتجول اعتبارا من الثامنة مساء اليوم(امس) حتى اشعار آخر".
السياسة