تاج العاشقين
11-24-2006, 05:05 AM
رغم ان ماحدث اليوم ليس بالجديد....
وهي ليست اولى المجازر..ولا اعتقد انها ستكون الاخيرة..الا ان ما حدث حقيقةً هز مشاعري...وجلجل اعماقي...واوقد في نفسي شعوراً مريراً بالالم والحزن وخيبة الامل...مثل كل العراقيين الشرفاء...واصر على ان اقول(العراقيين) لاني اؤمن بأن كثيراً ممن هم في الساحة العراقية هم ليسوا بعراقيين...حتى وان ادعوا ذلك...وحتى لو كانت بطاقاتهم تدل على كونهم عراقيين...وحتى لو اكدت ذلك اسماؤهم او القابهم او انحدارهم القبلي...وحتى لو شهد لهم انهم ولدوا من ابوين عراقيين وفي مدينة او قرية من قرى العراق....فالانتماء للوطن لا يكون بالاسماء او الالقاب...كما لا يكون بالبطاقات وجوازات السفر...كما لا يكون بجنسية الابوين او محل الولادة....الانتماء للوطن والشعب ايها الاحبة..له معايير اكبر من كل هذا..واكثر عمقاً ودلالة...الانتماء للوطن يعني ان تكون منه...والانتماء للعراق يعني ان تكون عراقياً...عراقياً بحزنك...عراقياً بهمومك وجراحاتك...عراقياً بآمالك وتطلعاتك...الانتماء لهذا العراق يعني ان تكون جزءاً منه....جزءاً من هذا الشعب الجريح المظلوم المهتضم....تعيش جراحاته وعذاباته وتستشعرها ...تعيش معاناة الفقراء والبائسين والمحرومين...وتستشعر آهات الارامل ودومع الثكالى...الانتماء للعراق يعني ان تقف اليوم ازاء ما حدث...وما يحدث...لتبكي كما بكى كل الثاكلين...والثاكلات...وتنزف حزناً كما نزف القتلى والمصابون...
ولذلك...فأنا اؤمن ان كثيرين ممن جيئ بهم اليوم ليكونوا من المتصدين للامر في البلد..وممن دفعتهم الاقدار من خلال ارادة المحتل او توافق مصالحهم او ضرورات ايديلوجياتهم ليكونوا من قادة العراق الجدد او من ساسته هم في الحقيقة ليسوا بعراقيين...وان حملوا وثائق بعكس هذا...ليسوا بعراقيين لأنهم لا يعيشون العراق...ولا يعايشونه...بعيدون عن العراق والعراقيين ...بعيدون بقلوبهم ومشاعرهم...بعيدون بسياساتهم...بعيدون بآمالهم...همهم انفسهم...وما يدخل ارصدتهم...وما يستملكونه في الخارج...
يا سادتي قادة العراق الجدد...
ايها السياسيون...
ايها البرلمانيون...
يا زعماء الكتل والاحزاب السياسية وما اكثرها واكثر ضررها واقل نفعها...
هنيئاً لكم....
هنيئاً لكم بكل ما تعنيه الكلمة...
فسياساتكم افلحت...
وخططكم الامنية الكثيرة نجحت...
نجحت بالفعل في حمايتكم وحماية خاصتكم وتأمين مصالحكم واحتكاراتكم...
ونجحت بالفعل في رفع ارقام القتلى والمصابين...
ونجحت في رفع ارقام اليتامى والارامل والمنكوبين...
وهل هناك نجاحٌ اكثر مما نراه...
اعداد القتلى والمصابين في ازدياد مضطرد....
واعداد الجثث المجهولة الهوية في تنامي...
ومعها ومن خلالها تنمو وتضطرد اعداد اليتامى والثكالى والارامل والمفجوعين...
ومعها ومن خلالها تضيق فسحة الامل...
تاركةً مساحةً واسعةً لليأس والحزن وخيبة الامل...
اخوتي العراقيين...
انا شاب في العقد العشريني من عمري...
ولذا فقد يرى كثيرون اني لازلت صغيراً...من خلال ما امتلكه من خبرة او تجربة...
ورغم صغر التجربة التي قد يتوهمه البعض...فقد عشت حياةً صاخبة...علمتني الكثير...فتعلمت منها...
وطيلة سنواتي الماضية...عاصرت احداثاً كثيرة...ولعل ما يهمني منها هو بقدر ما يتعلق بالموضوع..فقد شاهدت كثيراً من قادة العالم...ووزراء في دول عدة...يستقيلون من مناصبهم...لحدوث خرقٍ بسيط في مجال عملهم...
وكنت امني النفس ان تكون كل هذه الكوارث كافية لتدفع بأحد وزرائنا الى الاستقالة كنوع من الاحتجاج...او نوعٍ من المواساة للشعب المنكوب...
قبل قليل...اعلن من على شاشة احدى القنوات...ان السيد رئيس الوزراء سيوجه رسالةً الى الشعب...فتوقعت في نفسي انه سيعلن استقالته...لا ادري مالذي دفعني الى مثل هذا الاعتقاد...ربما لأني اعتقد ان هذا الرجل هو رجل وطني شريف...
وبعد ان سمعت رسالته...سخرت من نفسي...سخرت بعمق...فمثل هؤلاء لا يمتلك الشجاعة ولا الخلق لمثل هذا التصرف...
سادتي قادة العراق الجدد...
يا عبد العزيز....
وجلال الدين الصغير...
وصدر الدين القبنجي...
وطارق الهاشمي...
وعدنان الدليمي...
وسلام الزوبعي...
والبولاني...
ومام جلال...
وغير هؤلاء....
هنيئاً لكم ما وصلت اليه ارصدتكم في الخارج...
هنيئاً لكم نجاح حكومتكم في توفير الامن بأقصى درجاته داخل المنطقة الخضراء...وليذهب كل العراق الى الجحيم...
هنيئاً لكم نهر العراق الثالث...الجاري بدماء ابناءه...ودموعهم...
هنيئاً لكم...ولعصاباتكم القذرة...ولقتلتكم المحترفين الذين يبدعون كل يوم في ايجاد طرق مبتكرة للموت الجماعي للفقراء والمساكين ...
اقول هذا لأني اثق ان الصراع الذي يجري اليوم على ارض العراق ليس صراعاً مجتمعياً....فمجتمعنا متجانس ومتحاب ولا وجود لسلوكيات منحرفة كالتي جئتم بها...ولا وجود للتمايز والتمييز العنصري والطائفي فيه...
انما هو صراعٌ سياسي...تتصارع فيه مجاميع من القتلة والمجرمين واللصوص وقطاع الطرق وتحت اسماء ومسميات وشعارات مختلفة من اجل مصالحهم الرخيصة الضيقة...
وتجربة السنوات الثلاث الماضية اثبتت للاسف ان جميع الاطراف في هذا الصراع القذر رابحون...في حين ان الخاسر الوحيد هو الشعب...
الشعب الذي يدفع كل يوم ثمن ثقته وطيبته وقيميته النقية...
ويدفع غالياً ثمن سكوته وصمته ...
اخوتي الاعزاء في المنتدى....
انا اسف ان كنت قد اسئت الى احد منكم من خلال من ذكرتهم...
قد يمثل بعضهم رموزاً لكثير منكم...
سامحوني...
فأن في القلب شجوناً...
وفي المآق غصة...
وفي الافق عتمةً لم تترك لي فسحةً لضياء...
وهي ليست اولى المجازر..ولا اعتقد انها ستكون الاخيرة..الا ان ما حدث حقيقةً هز مشاعري...وجلجل اعماقي...واوقد في نفسي شعوراً مريراً بالالم والحزن وخيبة الامل...مثل كل العراقيين الشرفاء...واصر على ان اقول(العراقيين) لاني اؤمن بأن كثيراً ممن هم في الساحة العراقية هم ليسوا بعراقيين...حتى وان ادعوا ذلك...وحتى لو كانت بطاقاتهم تدل على كونهم عراقيين...وحتى لو اكدت ذلك اسماؤهم او القابهم او انحدارهم القبلي...وحتى لو شهد لهم انهم ولدوا من ابوين عراقيين وفي مدينة او قرية من قرى العراق....فالانتماء للوطن لا يكون بالاسماء او الالقاب...كما لا يكون بالبطاقات وجوازات السفر...كما لا يكون بجنسية الابوين او محل الولادة....الانتماء للوطن والشعب ايها الاحبة..له معايير اكبر من كل هذا..واكثر عمقاً ودلالة...الانتماء للوطن يعني ان تكون منه...والانتماء للعراق يعني ان تكون عراقياً...عراقياً بحزنك...عراقياً بهمومك وجراحاتك...عراقياً بآمالك وتطلعاتك...الانتماء لهذا العراق يعني ان تكون جزءاً منه....جزءاً من هذا الشعب الجريح المظلوم المهتضم....تعيش جراحاته وعذاباته وتستشعرها ...تعيش معاناة الفقراء والبائسين والمحرومين...وتستشعر آهات الارامل ودومع الثكالى...الانتماء للعراق يعني ان تقف اليوم ازاء ما حدث...وما يحدث...لتبكي كما بكى كل الثاكلين...والثاكلات...وتنزف حزناً كما نزف القتلى والمصابون...
ولذلك...فأنا اؤمن ان كثيرين ممن جيئ بهم اليوم ليكونوا من المتصدين للامر في البلد..وممن دفعتهم الاقدار من خلال ارادة المحتل او توافق مصالحهم او ضرورات ايديلوجياتهم ليكونوا من قادة العراق الجدد او من ساسته هم في الحقيقة ليسوا بعراقيين...وان حملوا وثائق بعكس هذا...ليسوا بعراقيين لأنهم لا يعيشون العراق...ولا يعايشونه...بعيدون عن العراق والعراقيين ...بعيدون بقلوبهم ومشاعرهم...بعيدون بسياساتهم...بعيدون بآمالهم...همهم انفسهم...وما يدخل ارصدتهم...وما يستملكونه في الخارج...
يا سادتي قادة العراق الجدد...
ايها السياسيون...
ايها البرلمانيون...
يا زعماء الكتل والاحزاب السياسية وما اكثرها واكثر ضررها واقل نفعها...
هنيئاً لكم....
هنيئاً لكم بكل ما تعنيه الكلمة...
فسياساتكم افلحت...
وخططكم الامنية الكثيرة نجحت...
نجحت بالفعل في حمايتكم وحماية خاصتكم وتأمين مصالحكم واحتكاراتكم...
ونجحت بالفعل في رفع ارقام القتلى والمصابين...
ونجحت في رفع ارقام اليتامى والارامل والمنكوبين...
وهل هناك نجاحٌ اكثر مما نراه...
اعداد القتلى والمصابين في ازدياد مضطرد....
واعداد الجثث المجهولة الهوية في تنامي...
ومعها ومن خلالها تنمو وتضطرد اعداد اليتامى والثكالى والارامل والمفجوعين...
ومعها ومن خلالها تضيق فسحة الامل...
تاركةً مساحةً واسعةً لليأس والحزن وخيبة الامل...
اخوتي العراقيين...
انا شاب في العقد العشريني من عمري...
ولذا فقد يرى كثيرون اني لازلت صغيراً...من خلال ما امتلكه من خبرة او تجربة...
ورغم صغر التجربة التي قد يتوهمه البعض...فقد عشت حياةً صاخبة...علمتني الكثير...فتعلمت منها...
وطيلة سنواتي الماضية...عاصرت احداثاً كثيرة...ولعل ما يهمني منها هو بقدر ما يتعلق بالموضوع..فقد شاهدت كثيراً من قادة العالم...ووزراء في دول عدة...يستقيلون من مناصبهم...لحدوث خرقٍ بسيط في مجال عملهم...
وكنت امني النفس ان تكون كل هذه الكوارث كافية لتدفع بأحد وزرائنا الى الاستقالة كنوع من الاحتجاج...او نوعٍ من المواساة للشعب المنكوب...
قبل قليل...اعلن من على شاشة احدى القنوات...ان السيد رئيس الوزراء سيوجه رسالةً الى الشعب...فتوقعت في نفسي انه سيعلن استقالته...لا ادري مالذي دفعني الى مثل هذا الاعتقاد...ربما لأني اعتقد ان هذا الرجل هو رجل وطني شريف...
وبعد ان سمعت رسالته...سخرت من نفسي...سخرت بعمق...فمثل هؤلاء لا يمتلك الشجاعة ولا الخلق لمثل هذا التصرف...
سادتي قادة العراق الجدد...
يا عبد العزيز....
وجلال الدين الصغير...
وصدر الدين القبنجي...
وطارق الهاشمي...
وعدنان الدليمي...
وسلام الزوبعي...
والبولاني...
ومام جلال...
وغير هؤلاء....
هنيئاً لكم ما وصلت اليه ارصدتكم في الخارج...
هنيئاً لكم نجاح حكومتكم في توفير الامن بأقصى درجاته داخل المنطقة الخضراء...وليذهب كل العراق الى الجحيم...
هنيئاً لكم نهر العراق الثالث...الجاري بدماء ابناءه...ودموعهم...
هنيئاً لكم...ولعصاباتكم القذرة...ولقتلتكم المحترفين الذين يبدعون كل يوم في ايجاد طرق مبتكرة للموت الجماعي للفقراء والمساكين ...
اقول هذا لأني اثق ان الصراع الذي يجري اليوم على ارض العراق ليس صراعاً مجتمعياً....فمجتمعنا متجانس ومتحاب ولا وجود لسلوكيات منحرفة كالتي جئتم بها...ولا وجود للتمايز والتمييز العنصري والطائفي فيه...
انما هو صراعٌ سياسي...تتصارع فيه مجاميع من القتلة والمجرمين واللصوص وقطاع الطرق وتحت اسماء ومسميات وشعارات مختلفة من اجل مصالحهم الرخيصة الضيقة...
وتجربة السنوات الثلاث الماضية اثبتت للاسف ان جميع الاطراف في هذا الصراع القذر رابحون...في حين ان الخاسر الوحيد هو الشعب...
الشعب الذي يدفع كل يوم ثمن ثقته وطيبته وقيميته النقية...
ويدفع غالياً ثمن سكوته وصمته ...
اخوتي الاعزاء في المنتدى....
انا اسف ان كنت قد اسئت الى احد منكم من خلال من ذكرتهم...
قد يمثل بعضهم رموزاً لكثير منكم...
سامحوني...
فأن في القلب شجوناً...
وفي المآق غصة...
وفي الافق عتمةً لم تترك لي فسحةً لضياء...