المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ۩ حــســـيــنــيــــــــة الــمــنـتــــــــدى ۩


DELTA logo

تتبع العربات والاشخاص عبر نظام GPS

خصم 20% احمي سيارتك وتابع لحظة بلحظة

www.dijlh.com


الصفحات : 1 2 3 4 5 [6]

Abo-soraa
08-28-2009, 03:27 PM
http://www3.0zz0.com/2009/08/28/12/447015239.gif
بوركة العائلة التي اضرعتك لبان الاخلاق الطيبه
والبستك العفه وحصنتك بدين محمد صلوات الله عليه واله
فكنت بما انتي عليه من خلق000
اعجبت بالمواضيع فما كان مني الا ان تجود قريحتي شكرا لكي000

http://www3.0zz0.com/2009/08/28/12/725576437.gif

ريعان العمر
08-29-2009, 01:30 AM
أخي freeee
شكرا جزيلا ع الاطراء الجميل
اللهم اغفر لي ملايعلمون واجعلني خيرا ممايضنون ولاتؤاخذني بما يقولون
الاخ من اقصا المدينه
شكرا لمرورك ومشاركتك حقيقية منذ فتره فقدنا وجودك بالحسينية وها انت تعود الينا كما عهدناك اخي بوركت وجزيت خيرا

من أقصا المدينة
08-29-2009, 04:17 PM
وها انت تعود الينا كما عهدناك اخي بوركت وجزيت خيرا



بالخدمة اختي ..

جندي لبني فاطمة واكضي العمر عسكري **لمن يهل بالنصر ابنك يهل العسكري
المسمي باسم النبي مهدي الأمم احمد

ريعان العمر
08-30-2009, 11:41 PM
الاخ الكريم abo soraa
جزانا الله خيرا جميعا وجعلنا ممن ياتمرون باموامره وينتهون عما نهى عنه
الله يبارك بك وشكرا لكلماتك الجميله
اللهم اغفر لي ما لايعلمون واجعلني خيرا مما يضنون ولاتأخذني بما يقولون .
الاخ من اقصا المدينه ان شاء الله الله يكتبنا واياكم من جند بني فاطمة

ريعان العمر
09-01-2009, 01:06 AM
دعاء اليوم الحادي عشر
من رمضان
(اَللّـهُمَّ !.. حَبِّبْ اِلَيَّ فيهِ الإحسان ، وَكَرِّهْ إلَيَّ فيهِ الْفُسُوقَ وَالْعِصْيانَ ، وَحَرِّمْ عَلَيَّ فيهِ السَّخَطَ وَالنّيرانَ ، بِعَوْنِكَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ !).

من المناسب في الأدعية التي تبتدئ بكلمة (اللهم) ، أن يقف الإنسان قليلاً ، لاستحضار حالة الخطاب الإلهي.. فلو أن إنساناً على موعد هام مع شخصية مهمة - مثلاً : وزير ، أو أمير - ؛ فإنه كم من الاستعداد النفسي والبدني والظاهري يعده لهذا اللقاء !.. إن الدعاء له آداب.. فالذي يريد أن يدعو ، فليجلس على مصلاه -جلسة العبيد- مؤدباً ، ومستقبلاً القبلة ، ومتطيباً ، ومتطهراً ، لابساً أفضل الثياب ، ثم يقول : (اللهم) ، بتوجه ، ويدعو بما يريد..

فينبغي علينا توقير الله عزوجل عند الدعاء ؛ لئلا ندخل في ضمن من يشملهم التأنيب الإلهي ، كما نلاحظ في بعض الآيات في القرآن الكريم ، حيث هناك تأنيب لاذع وقوي جداً ، منها قوله تعالى : {مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا} ، وقوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ}.. وإن قرأ الإنسان كلمة (اللهم) لاهياً ، فالاقتراح : أن يكثر من الاستغفار ، لهذا الذي ارتكبه من سوء الأدب بين يدي الله عزوجل.

- (اَللّـهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ فيهِ الإحسان...) :
يقول علماء النفس بأنه حتى تحصل حالة الحب عند الإنسان ، فإنه لابد من تحقق أمرين :
الأول : تصور الشيء ورؤيته.. فالذي ليس له محبوب أو معشوق ، فليس له حب.. فلو أن شاباً لم تسمَ له امرأة ، أو هو لا يعلم امرأة في الوجود ، قد نشأ في بيئة كلها من الرجال -مثلاً- ، فإنه من الطبيعي أن لا يعيش حالة الحب ، لعدم وجود الموضوع ، أي لا يوجد شيء هناك في الخارج يمكن أن يحب..

والثاني : التصديق بفائدته وبجدواه.. قد الإنسان يتصور شيئاً ، ويراه ؛ ولكن هذا الشيء ليس مما يُحب عنده ، فلا تحصل حالة الحب ؛ أو أنه لا يرى فيه فائدة ؛ ولهذا لا يحبه.

إذن، إذا تصور الإنسان الشيء ، ورآه ، وتصور فائدته ؛ عندئذ يصبح انجذاب قهري بين النفس وبين ذلك الشيء المحبوب ، سواء كان محقاً في تصور الفائدة أو كان مبطلاً ، أي قد يرى الباطل على أنه نافع ، فيحب الباطل.. وكلما اشتد الاعتقاد بالشيء وتصور جدواه ، كلما اشتدت حالة الحب في النفس.. مثل : إنسان قد يحب خادمة ، لأنه يرى أن هذه الخادمة تيسر له أمر الطعام والشراب.. ولكن تارة يرى أنثى ، لا يرى فيها جهة التيسير المادي فحسب ، وإنما يرى فيها الأنس العميق ، ويرى أن سعادته في هذه الدنيا متوقفة على هذا الاقتران.. ولهذا يقع عشاق الهوى وطلاب الغرام فيما يقعون فيه ، إلى حد الانتحار أحياناً..

وعليه، فإن الإنسان المؤمن يطبق هذه القاعدة على نفسه :
أولاً : وجوده سبحانه وتعالى أجلى أنواع الوجود.. ولهذا في دعاء عرفة يقول إمامنا الحسين (ع) : عميت عين لا تراك !.. إن كل شيء يستمد وجوده منه سبحانه وتعالى.. وهذا الجمال الموجود في الطبيعة : بنباتها ، وبجمادها ، وببشرها ، وبطبيعتها... ؛ كله مستندة إلى صفة من صفات الله عزوجل ، وهي صفة الخالقية.. {فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ}.. إذن، المؤمن يعتقد بهذه الحقيقة..

وثانياً : الاعتقاد بنفعه.. أليس هو النافع ؟.. أليس هو بيده ملكوت كل شيء ؟.. أليس هو الذي يقول في كتابه : {وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} ؟.. يا طلاب المال ، والجاه ، والسعادة ، والأمن ، والاستقرار ، والعلم... ماذا تريدون ؟.. تريدون هذه الأمور ، توجهوا إلى من بيده خزائن ذلك الأمر !.. الذي يريد مالاً ، أو يريد جاهاً ، أو يريد استقراراً نفسياً... ، لماذا يذهب يميناً شمالاً ، ويبحث عن الباطل ، ليوصله إلى الحق ؟!.. حاشا وكلا !.. متى كان فاقد الشيء ، معطياً لذلك الشيء !..

إذن، الذي يؤمن بالله عزوجل ، ويرى أنه القابض ، ويرى أنه الباسط ، ويرى أنه النافع ، ويرى أنه الضار ، ويرى أنه المبتلي والممتحن ؛ فمن الطبيعي أن تتحقق عنده حالة الحب هذه ، ولهذا يقول القرآن الكريم : {وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلّهِ}.. وحقيقةً، الآية قد تجاري الأذهان العامة.. وإلا فأي نسبة بين محبة الله عزوجل ، ومحبة ما سواه في الوجود !..

وعليه، فإن الله عزوجل إذا تجلى للنفس ، وانقدحت حالة الحب ، عندئذ من الطبيعي أن يحب الإنسان الإحسان ، لأن هذا الإحسان يقربه إلى ذلك المحبوب.. ويتحول من إنسان عابد متاجر ، إلى إنسان عابد حر ، فلا يعبده خوفاً من نار ، ولا طمعاً في جنة.. عندما يقال بأنه قيس كان يمر على ديار ليلى ويقبل الجدار ، فهل كان طمعاً في مال ليلى ، أو خوفاً من عقابها ؟.. أبداً.. ذلك هو الحب.. يقول :
أمر على الديار ديار ليلى -- أقبل ذا الجدار وذا الجدار
وما حب الديار شغفن قلبي -- ولكن حب من سكن الديار
الناس في الحب المجازي الباطل ، هكذا يتفانون.. ألا يحق للمؤمن أن يعاتب نفسه ؟!.. إما أنه مقصر ، أو شاك في الوجود ، أو شاك في الفائدة.. فعندما يجمع الاعتقاد بين الوجود والفائدة ؛ من الطبيعي جداً أن يحب كل أمر يحببه إلى ذلك المولى الأعظم !.

ولهذا في سورة الدهر ، نرى أن الله عزوجل يصف أهل البيت بقوله : {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا}.. فعلي وفاطمة ، والحسن والحسين (ع) ، بل حتى خادمتهم التي تأثرت بهم ، هؤلاء يطعمون الطعام لوجه الله عزوجل ، لا يريدون جزاءً ولا شكورا ؛ لأنهم لا يرون سوى الله عزوجل.. غير الله وجوده كالعدم.. وإذا كان أصل وجوده كالعدم ، فكيف بآثار الوجود ؟!.. فإن الإنسان إذا وصل إلى هذه الدرجة : أنه لا يرى وزناً لمن أمامه ، فإنه لن يبالي بما وراء ذلك.. فما قيمة مدحه وشكره ، وعتابه ولومه ، ورضاه وغضبه ؟!.. أبداً ، هو لا يقيم وزناً لذلك ، في جنب الله عزوجل !.. {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ}..

نعم، (اَللّـهُمَّ حَبِّبْ إِلَيَّ فيهِ الإحسان) عبارة بسيطة ، ولكن تستبطن كل هذه المعاني !.

- (وَحَرِّمْ عَلَيَّ فيهِ السَّخَطَ وَالنّيرانَ...) :
أي: يا رب، اجعل حجاباً بيني وبين النار.. كما أن الخمر حرام على المؤمن ، فالمؤمن لا يقترب من الخمر.. اللهم !.. اجعل في عالم التكوبن النار محرمة علي ، بحيث أنه لا يُتوقَع في يوم من الأيام أنه أعيش في هذه النار ، لأنها محرمة.. لا سنخية بين المؤمن والخمرة ، ولا سنخية بين المؤمن والنار.. لأن النار أثر غضب الله عزوجل ، والمؤمن لا يمكن أن يرتكب ما يغضب الله سبحانه وتعالى.

- (يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ !) :
من الجميل لو نجمع الفقرات الأخيرة في دعاء كل يوم : يا أمل المشتاقين !.. يا غاية الطالبين !.. يا غياث المستغيثين !.. يا ملجأ الآملين !.. فإن كلها تصب في هذا الاتجاه ، وهو : أن الله عزوجل هو الذي إذا شاء رفع الإنسان من أسفل الدرجات ، إلى أعلى الدرجات.. كما أنه تعالى -في عالم الطبيعة- نقله من عالم النطفة القذرة ، إلى عالم الخلق البديع ، الذي شق فيه السمع والبصر ، وجعل فيه الفؤاد المدرك..



سماحة الشيخ حبيب الكاظمي

!..SONGUL..!
09-04-2009, 06:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
شلون صحتج اختي العزيزتي ريعان العمر يارب بخير وعافية
اعتذر عن تقصيري معكم لضروف فوق ارادتي ..
سأكون متواصله معكم أذا الله راد قدر المستطاع

تحياتي لكـ الأعضاء هنا

قسورة الساعدي
09-04-2009, 01:44 PM
اخت ريعان مجتهدة وكبيرة في ما تضعيه
وعتبي على عدم تواصلكم المستمر وعتبي من دافع اخوتي لكم ومعزتكم
لان القلم الحسيني لا يجف حبره ولا يخرس لسانه

والامل موجود بالصرخة القادمة منكم في داخل القسم والحسينية بشكل خاص

ريعان العمر
09-07-2009, 12:44 AM
songul
اختي العزيزة ان شاء الله الله يسهل اموركم وامورنا بجاه محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة وابنيها
ويفرج عنكم وعنا ويسعدكم الله بجاهم
واني بخير والحمد لله
وماينقصني غير اتواجد وياكم بالمنتدى اطول فتره
لان والله دا اشتاق ان اكون معكم
اخوي قسورة العزيز سلامي لكم جميعا
حقيقة اني جدا خجلانه منكم بس والله ماكو وقت ان شاء الله القادم افضل
وحقكم على عيني وراسي
وان شاء الله القلم الذي ولد في دجلة وكانت اول كلمة دونها الصلاة على محمد وآله الاطهار ميجف ومينقطع عنكم ياعشاق الحسين اعزائي
سلامي لكم جميعا
والله يوفقكم ويوفقني لخدمة هذا الصرح المحمدي في نهجه والحسيني بفكره

ريعان العمر
09-07-2009, 12:55 AM
قلبي بكم يا آل طه مغرم


ولأجلكم بين الانام أكرم
فاذا وقفت بحبكم اترنم


صلى الجميع عليكم وسلموا

م ب ر و ك عليكم ال م و ل د

ريعان العمر
09-07-2009, 02:41 AM
مع كريم آل محمد عليهم السلام
- إذا ذكر أحد من أهل البيت –عليهم السلام– يقترن مع ذلك الذكر: العبادة المتواصلة، والأوراد الكثيرة، والكرم، والإحسان، والسيرة المثالية، والأخلاق الفاضلة، والسجايا الكريمة، وما إلى ذلك.. فهم –عليهم السلام– مجمع الفضائل، ومنتهى المكارم، فقد ورثهم الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم– أخلاقه، وسجاياه، وأتحفهم بعاداته وتقواه.
- إن الإمام الحسن –عليه السلام– في كلمة واحدة: يمثل امتداد النبوة.. فكل معصوم وكل إمام، يحمل تراث النبوة، في كل ما في التراث من معنى.. والإمام الحسن، والإمام الحسين (ع) كما قال عنهما الرسول الأكرم (ص): (إمامان قاما أو قعدا)، و(سيدا شباب أهل الجنة).
- إن الإمام الباقر (ع) يقول: (أذنب رجل ذنبا في حياة رسول الله (ص)، فتغيّب حتى وجد الحسن والحسين -عليهما السلام- في طريق خال، فأخذهما فاحتملهما على عاتقيه، وأتى بهما النبي (ص)، فقال: يا رسول الله!.. إني مستجير بالله وبهما، فضحك رسول الله (ص) حتى ردّ يده إلى فمه، ثم قال للرجل: اذهب فأنت طليق!.. وقال للحسن والحسين: قد شفّعتكما فيه، أيّ فتيَان؟.. فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}). أو ليس الله -عز وجل- أولى بهذا الخجل؟!.. إذا كان الذي يذنب ذنباً يتغيب عن المصطفى (ص)، وهو الرحمة للعالمين.. فكيف بمن يُذنب ذنباً في محضر الله -عز وجل-؟!.. فهذا الرجل أمكنه أن يختفي في بيتٍ من بيوت المدينة!.. ولكن من يذنب في حق الله -عز وجل- ويستحي منه، أين يولي وجهه؟.. وأين يستتر؟.. أي مكان يخلو من رقابته ونظرته!.. ومن هنا أبو لبابة ربط نفسه بسارية المسجد، ولم يرض إلا أن يفك قيده رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم.
- إن المؤمن إذا أذنب ذنباً، واستحى بعد ذلك، هذا في مظان الرحمة الإلهية.. بل إن الله -عز وجل- يقول في كتابه: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ}، فالمتطهر هو كثير العودة إلى الله -عز وجل-، والتواب كثير التوبة.. وكثير التوبة، أي كثير المعصية.. ولكن بشرط عدم الاستهزاء بالله -سبحانه وتعالى. .إذا كان التوسل بفرد من الأفراد، والاستشفاع به في طريق الله -عز وجل– وبأمرٍ من الله -عز وجل-، وبتزكية من السماء فلا غرابة في البين!.. فالسجود خاص بالله -عز وجل- {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ}، ولكن الله -عز وجل- هو صاحب القرار، هو صاحب السجود!.. وقد جعل هذا السجود، الذي لا يجوز لأحد سواه لآدم (ع) فقال: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ}، لم يقل: جهة آدم، ولا قال: على آدم.. وإنما قال: {لآدَمَ}!.. هو سجود بحسب الظاهر لآدم، ولكن بأمر من الله -عز وجل-.. فتفلسف الشيطان واعتمد على تحليله، فرأى بأن هذا من الشرك!.. كيف يسجد لهذا الموجود الطيني، {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ}، وكان هذا الاستنكاف بداية شقاوته الأبدية!..
- إن المؤمن عندما يتوسل بهم -صلوات الله وسلامه عليهم- يكون شعاره، شعار القرآن الكريم: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا}.. إذ أنه بتخويل من السماء، ومن الله -عز وجل-، جعل استغفار الرسول جزء علة للاستغفار المقبول بين يدي الله -عز وجل-.. وعترة الرسول (ص)، وذرية الرسول (ع) في حكمه، كما ثبت في النصوص.. وهذه سنة جارية في كل عصر!.. يستطيع المؤمن أن يتوسل بهذه الذوات المقدسة أينما كان، فالأمر لا يتوقف في الذهاب إلى مراقدهم ومشاهدهم.. لأن هذه ذوات ثابتة، هي الآن في عالم العرش، في مقعد الصدق عند المليك المقتدر.. وبالتالي، فإنه بإمكان المؤمن أن يتوجه إليهم بالسلام، في كل مكان وزمان.. فإنهم يشهدون المقام، ويردون السلام.
- إن الدرس العملي الاجتماعي، الذي يمكن للمؤمن أن يستفيده من الإمام الحسن (ع): هو السماحة، والحلم: انظروا إلى سماحته، وإلى حلمه، وإلى صبره حتى على من تطاول عليه بكلمة تساوي الكفر، حيث خاطبه بخطاب: (يا مذل المؤمنين)!.. وعن أنس قال: كنت عند الحسين (ع) فدخلت عليه جارية، فحيّته بطاقة ريحان، فقال لها: (أنت حرّة لوجه الله)، فقلت: تحيّيك بطاقة ريحان لا خطر لها، فتعتقها؟.. فقال: (كذا أدّبنا الله).. قال: {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}، وقال: (أحسن منها عتقها)!.. هذه هي الأخلاقية الحسنية: الرد بالتي هي أحسن!.. فالزوجة التي في المنزل، كم تحسن إلى زوجها؟!.. ألم تربي له الأولاد؟!.. ألم تكن هي السبب الظاهري في أن يُذكر بين الناس!.. وعندما يموت، وإذا بالولد يُقيم ذكر الوالد ويدعو له، وهي شريكة في هذا الولد بحسب الأسباب الظاهرية.. ألا يحتاج الأمر أن يرد الإنسان جميل هذه المرأة؟!.. مع الأسف نلاحظ البعض في تقدمٍ من العمر، والمرأة في عمر متقدمة، وإذا به يفصل هذه الحياة الأسرية، ويهدم هذا البنيان؛ ناسياً هذا الجميل الذي لا يمكن أن يُنسى لأنه (من لم يشكر المخلوق، لم يشكر الخالق).
- إن من خلال النصوص الروائية الشريفة، والآيات الكريمة، نعتقد بأن المحطة الأساسية للإنسان المؤمن هي الصلاة.. وهذا أمير المؤمنين (ع) كتب كتابا لمحمد بن أبي بكر، لفت فيه انتباهه إلى أن كل عمل امرئ هو تبع لصلاته: (واعلم أنّ كل شيء من عملك تبع لصلاتك، فمَن ضيّع الصلاة فإنّه لغيرها أضيع...)!.. فالصلاة ليس مجرد نسك يؤديها الإنسان لإسقاط التكليف، بل هي محطة للحديث المسترسل، والحديث الأنسي مع رب العالمين، وخاصة للعاملين .
-إن الإنسان إذا توغل في ساحة الحياة، وتحمل المسؤوليات الكبرى، وانشغل باله بهموم الأمة.. زادت حاجته لأن يكثر من هذه الحركة الصلاتية وذلك لأن (الصلاة معراج المؤمن).. كأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يريد أن يقول: شاركوني في معراجي، أنا ذهبتُ إلى المعراج بجسمي وروحي.. وهذا المعراج الروحي متاحٌ لكم، في كل يوم خمس مرات!.. وأحدنا إذا لم يصل إلى حالة المعراجية، والأنس في صلاته بين يدي الله -عز وجل-، فإنه لم يحقق ماهية الصلاة.. هل يكفي أحدنا أن يذهب إلى المطار، ويركب الطائرة، والطيار يحرك المحركات، وقبل أن تنطلق الطائرة يرجع إلى منزله، ويقول: أيها الناس!.. إنني سافرت؟!.. فأي سفر هذا، إذا لم تُحلق في الجو ولا متراً واحداً؟.. أنت تشبهت بهيئة المسافرين وبالطائرين، ولكنك لم تعرج إلى مكان!.. وصلاتنا كذلك هي بمثابة من يركب الطائرة في كل يوم خمس مرات، ويدخل المقصورة ويخرج منها، مُدعياً بأنه قد عرج.. ولكن أي عروج هذا؟!..
- إن الصلاة مشروع، والذي لا يمكن أن يتوجه إلى الله -عز وجل- في خلوة، وفي ركيعات في منزله، وفي مكان مريح.. كيف يتوجه إلى الله -عز وجل- في ساحة الحياة؟!.. وإذا كان أمام الكعبة، وخلف المقام، أو أمام المستجار، أو تحت الميزاب.. لا يتقن ركعتين مقتصدتين، لا يفكر فيهما في غير الله -عز وجل-.. فهذا الإنسان هل يمكنه أن يكون مخلصاً في حركته القتالية؟!.. وعليه، فإن نقطة الفوز والفلاح، تنطلق من إتقان هذه الصلاة.
- إن المصلي في صلاته يقرأ سورة الفاتحة، وفي سورة الفاتحة هناك خطابٌ مع رب العالمين، ندعي فيه أننا نعبده حصراً، ونستعين به حصراً.. فهذا الذي يدعي هذه الدعوى الكبيرة، هكذا يكون حاله في الصلاة!.. والإنسان الذي يجلس بين يدي ربه في التشهد والتسليم، يشهد بأنه موحد لله -عز وجل-.. والتوحيد هو أن لا ترى مؤثراً في الوجود إلا الله -عز وجل-!.. فهل وصل أحدنا إلى هذه الدرجة من التنزه؟!.. تروي الأحاديث أن الإمام الحسن (عليه السلام) كان يتغير لونه كلما كان يذهب لكي يتوضأ.. (كان الإمام الحسن -عليه السلام- أعبد أهل زمانه: حجّ بيت الله ماشيا خمسةً وعشرين حجة.. كان إذا قام للوضوء والصلاة، اصفرّ لونه، وأخذته رجفة من خشية الله، وكان يقول: حقّ على كل من وقف بين يدي رب العرش، أن يصفرّ لونه، وترتعد مفاصله)، هؤلاء هكذا كانوا في صلواتهم وعباداتهم.. فالذين يدّعون التوجه إليهم، والسير على خطاهم، ويدّعون بأنهم تمسكوا بحبل الولاية من خلال: شعرٍ، أو نثرٍ، أو دعوة، أو ما شابه ذلك.. فلينظروا إلى سلوك أئمة هذا الخط!.. فهذا سلوك رموز هذا الخط الرسالي، فمن أراد أن يصلح نفسه، فليبدأ من صلاته؛ ليرى الأعاجيب في الصلاة، وقبل الصلاة، وبعدها!..
- إن المؤمن قد يأنس بذكر إمام من أئمة الهدى -عليهم السلام- في مناسبة من المناسبات، ولا ضير في ذلك.. فمثلا: إنسان يرى في ثورة الحسين -عليه السلام- عنصراً متميزاً، يتوافق مع مزاجه، وتوجهه؛ فيتوجه إليه.. أحد الكتاب المسيحيين، الذين كتبوا عن أئمة أهل البيت -عليهم السلام- قال: (بأن دفاعي عن علي -عليه السلام- من منطلق إنه إنسان مظلوم في التأريخ، وأنا أعيش وخز الضمير أن أرى إنسانا أمامي يظلم، فلا أهدأ إلا أن أدافع عنه)!.. فهذا الإنسان استهوته شخصية علي -عليه السلام-.. فإذاً، لا مانع من أن نعتقد بذلك، ولكن علينا أن نكون في مقام الاعتقاد، معتقدين بأنهم أسلوب واحد، وشجرة واحدة!..
- إن ما يحز في النفس!.. هو كيفية زيارة مشاهدهم المشرفة: حيث أن من يذهب إلى أرض كربلاء -إلى أرض الشهادة- أو إلى سامراء، أو إلى أي مشهد من مشاهدهم المشرفة.. يقف أمام ضريح الإمام -عليه السلام- بحالة لا تتناسب مع عظمة الإمام المدفون في تلك البقعة.. لذا نحن نحتاج إلى ثقافة الزيارة، لأنها ثقافة مفقودة فيما بيننا!.. يذهب أحدنا إلى الزيارة وهمه أمران: أولاً: أن يقرأ الزيارات الموجودة في كتاب المفاتيح، أو يقرأ الزيارة قراءة سريعة، ليُسقط التكليف في ذلك!.. ثم يتحين الفرصة كي يذهب نحو الضريح، فإذا أمكنه أن يدخل ذلك الضريح المبارك في يسر، حمد الله على ذلك.. وإلا دخل مع المقاتلين، لأجل ذلك.. هذه الثقافة ينبغي أن نُعيد النظر فيها، فنحن لا نمنع، ونرجح أن نعمل كما في الروايات.. ولكن هنالك أمرا أرقى من ذلك، فأحد العلماء الأجلاء يقول: إن أفضل أدب من آداب زيارة المعصوم -لم يذكر الغسل، ولا ركعتي الزيارة، ولا إذن الدخول- هو أن تعتقد بحياته، وأنه حي!.. لأنه عندما تعتقد بأنه حي، سوف لن تعصي الله -عز وجل- في محضره، وستتأدب في حضوره، فتصلي ركعتين خاشعتين!.. وهذه الفتوى المعروفة بعدم جواز التقدم على قبر المعصوم، هي من هذا المنطلق.. أي أن المعصوم غير الحي، هو بحسب الظاهر ذهب إلى الرفيق الأعلى، ولكنه حي، لذا علينا أن نتأدب ولا نتقدم أمام المعصوم.. ومن هنا يشكل البعض الصلاة في الصف الأول في الروضة النبوية المشرفة، لأن هذا تقدم على قبر النبي المصطفى -صلى الله عليه وآله وسلم- إلا مع البعد الذي يقطع تلك الإشكالية.. فزيارة واحدة هادفة للمعصومين -عليهم السلام- كافية لإيجاد التغيير الجوهري في نفس العبد.. وأفضل علامة للقبول، أن يجد الإنسان في نفسه تغييراً في ملكاته الخبيثة، وإقلاعاً عن حرام قد اعتاده.


سماحة الشيخ حبيب الكاظمي

!..SONGUL..!
09-07-2009, 05:24 AM
الشهر الفضيل شهر الغفران، شهر التوبة، شهر الرحمة، شهر البركة، شهر الخير، الشهر الذي أنزل فيه القرآن، شهر التقرب من المعشوق.. ومن منا لا يعشق الله تعالى خالق الأكوان؟..
ولهذا لمن يحب نيل القرب الإلهي، عليه بالالتزام بالأدعية، وتلاوة القرآن، وصلاة الليل.. فاقرأ مثلا دعاء أبي حمزة الثمالي، عند الإحساس بالبعد عن الله تعالى، وخصوصا الفقرة التي تقول: (اللهم!.. إني كلما قلت قد تهيأت وتعبأت، وقمت للصلاة بين يديك وناجيتك؛ ألقيت علي نعاسا إذا أنا صليت، وسلبتني مناجاتك إذا إنا ناجيت!.. ما لي كلما قلت قد صلحت سريرتي، وقرب من مجالس التوابين مجلسي، عرضت لي بلية أزالت قدمي!).

!..SONGUL..!
09-07-2009, 05:50 AM
إن من موجبات تسلط الشيطان على العبد أمور منها:
- عدم الرؤية له ولقبيله كما يصرح القرآن الكريم .
- استغلال الضعف البشري إذ { خلق الإنسان ضعيفا }.
- الجهل بمداخله في النفس إذ هو أدرى من بني آدم بذلك .
- الغفلة عن التهيؤ للمواجهة في ساعات المجابهة .
والاعتصام بالمولى الحق رافع لتلك الموجبات ومبطل لها ، فهو ( الذي يرى ) الشيطان ولا يراه الشيطان فيبطل الأول ..وهو ( القوى العزيز ) الذي يرفع الضعف فيبطل الثاني ..وهو ( العليم الخبير ) الذي يرفع الجهل فيبطل الثالث ..وهو ( الحي القيوم ) الذي يرفع الغفلة فيبطل الرابع.

قسورة الساعدي
09-07-2009, 09:29 PM
اننا ان اصابنا القرح اليوم باستشهادك
يا ملاي يا امير المؤمنين واصابتنا الجراح من كل جنب الا اننا باقون على العهد في ان نكون لكم الاوفياء
والسائرين بنهجكم
وبالتوفيق من ربنا وبزودكم
يا مولاي اننا باقون نسير في ظلكم
وفي الانوار التي شعت منكم فانارت لنا دروب نهايتها النعيم
عذرا مولاي لتقصيرنا
والقادم خير ان شاء الله

ريعان العمر
09-08-2009, 01:39 AM
بوركتم ياعشاق النبي وآله
وجزاكم الله خيرا
والله يوفقنا جميعا

ريعان العمر
09-08-2009, 04:01 PM
عن أميرالمؤمنين (ع) في خطبة النبي (http://www.alseraj.net/images/salawat.gif) في فضل شهر رمضان ، فقال (ع) : فقمتُ فقلتُ : يا رسول الله ما أفضل الأعمال في هذا الشهر ؟.. فقال (ص) : يا أبا الحسن !.. أفضل الأعمال في هذا الشهر : الورع عن محارم الله عز وجل ، ثم بكى ، فقلت : يارسول الله ما يبكيك ؟.. فقال : يا عليّ !.. أبكي لما يُستحل منك في هذا الشهر ، كأنّي بك وأنت تصلي لربك وقد انبعث أشقى الأولين والآخرين - شقيق عاقر ناقة ثمود - فضربك ضربةً على قرْنك فخضّب منها لحيتك . قال أميرالمؤمنين (ع) : فقلت : يا رسول الله !.. وذلك في سلامة من ديني ؟.. فقال (ص) : في سلامة من دينك ، ثم قال (ص) : يا عليّ !.. من قتلك فقد قتلني ، ومن أبغضك فقد أبغضني ، ومن سبّك فقد سبّني ، لأنك مني كنفسي ، روحك من روحي وطينتك من طينتي ، إن الله تبارك وتعالى خلقني وإياك واصطفاني وإياك ، واختارني للنبوة واختارك للإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوتي. يا عليّ !..أنت وصيي وأبو ولدي ، وزوج ابنتي ، وخليفتي على أمّتي في حياتي وبعد موتي ، أمرُك أمري ، ونهيك نهيي ، أقسم بالذي بعثني بالنبوة وجعلني خيرالبرية !.. إنك لحجة الله على خلقه ، وأمينه على سرّه ، وخليفته على عباده ... جواهر البحار

من أقصا المدينة
09-08-2009, 04:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وال محمد

اللهم عجل لوليك الفرج وحفه بملائكتك المقربين وأيده بروح القدس يا رب العالمين ..

سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ...

هذه مشاركتي بالمسابقة .. أتمنى تقرؤها قرآءة نقد وبينوا لي الأخفاقات والنجاحت ..

من أقصا المدينة
09-08-2009, 04:08 PM
نحن في رحاب علمٌ من أعلام الإسلام ..
نحن في رحاب عمودٌ من أعمدة الدين الحنيف ..
نحن في رحاب سيدة من أشارف المسلمات ..
نحن في رحاب امرأة كان رسول الله صلى الله عليه واله يناديها أماه ..
نحن في رحاب امرأة كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يناديها أماه ..
نحن في رحاب امرأة كانت حليلة رجل كان المحامي والناصر والمدافع عن رسول الله صلى الله عليه واله هو أبو طالب عليه السلام الذي سمى رسول الله صلى الله عليه واله عام وفاته بعام الأحزان ..
نحن في رحاب السيدة الجليلة والصحابية العظيمة فاطمة بنت أسد سلام الله عليها .

من هي سلام الله عليها ؟

هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وأمها فاطمة تعرف بحبى بنت رواحة بن حجر بن عبد بن معيص ين عامر بن لؤي .

زواجها ..

تزوجت السيدة فاطمة بنت أسد سلام الله عليهما من أبي طالب سلام الله عليه .. وكانت أول هاشمية تتزوج من هاشمي كما ينقل ..

فولد عليها السلام لأبي طالب سلام الله عليه ..

طالباً وهو أكبر أولاده سناً وعقيلاً وجعفراً وعلياً .. وينقل إن كل واحداً منهم كان أكبر من الآخر بعشر سنين وكان أصغرهم سيدنا ومولانا وإمامنا علي عليه السلام ..

إسلامها ..

أدركت السيدة الجليلة فاطمة عليها السلام النبي صلى الله عليه واله فأسلمت على يديه الشريفتين .. وحسن إسلامها ..

ولم يفرق النبي صلى الله عليه واله بينها وبين بعلها أبي طالب عليه السلام وأثبت هذا السلوك والتعامل النبوي المكرم على صاحبه وآله آلاف الصلاة والسلام أن أبا طالب رجل مؤمن , لأن الله لا يقبل ولا يرضا أن تتزوج امرأة مؤمنة من رجل كافر أو مشرك ..

قال تعالى :{ وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } سورة البقرة221.
ومن هنا يتبين لنا زيف الدعاية الأموية المغرضة التي ترسم صورة مشوه عن عم النبي صلى الله عليه واله بأنه مات مشركاً .. وأن النبي صلى الله عليه واله شفع له فجعله الله في ضحضاح من نار في جهنم ( وحاشاه ) يغلي منه رأسه !!

ولو تدبر القارئ في هذه الرواية لوجدها رواية مغلوطة رأساً على عقب ..

أبتداء بالسند الهزيل وانتهاءً بالمتن السخيف .. إذ كيف لنبي من الأنبياء أن يَشفع ويُشفعُ والنتيجة المشفوع له ينتقل من جحيم إلى جحيم !!

فهل من الشفاعة أن شخصاً بدلاً من أن يلقى به من الطابق الـ300 الأخير لناطحة سحاب .. فيخفف الحكم إلى أن يقذف من طابقها الـ175 ؟؟

فأي جنة هذه أو شفاعة هذه التي وعد اللهُ بها نبيه صلى الله عليه واله !! وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

عوداً على بدء ..

أسلمت السيدة فاطمة سلام الله عليها وكانت الحادية عشر ممن أسلم .. وهي امرأة بدرية ..

هي سلام الله عليها أول من بايع النبي صلى الله عليه واله من النساء ..

هي أول امرأة بايعة النبي صلى الله عليه واله ..

عن الزبير بن العوام الصحابي .. قال : سمعت النبي صلى الله عليه واله يدعوا النساء إلى البيعة حينما أنزلت هذه الآية : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . وكانت فاطمة بنت أسد أول امرأة بايعت رسول الله صلى الله عليه واله .

هجرتها عليها السلام ..

بعدما توفي أبو طالب عليه السلام والسيدة خديجة عليها السلام اشتدت الآلام و الأحزان على قلب النبي محمد صلى الله عليه واله ولم يبقى له صلى الله عليه واله ناصر أو معين فقرر صلى الله عليه واله الهجرة ..
فهاجر وحيداً بعدما استخلف علياً عليه السلام وأمنه على أماناتٍ له وعلى الفواطم سلام الله عليهن.. وكانت هن: عمته فاطمة بنت الزبير وأمه فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه واله وزوجته بعد ذلك سلام الله عليه وعليهن جميعاً ..

أما النبي صلى الله عليه واله فقد لحقه صلى الله عليه واله أبو بكر وأما الإمام علي عليه السلام فهاجر نهاراً لا ليلاً جهاراً لا سراً ومعه النساء والضعفاء ..

فكم أقف عاجراً ونقف كلنا عجرةً أمام هذا الجبل الشامخ علي عليه السلام وأي صلبٍ حملك في جوفه و رحمٍ سيدي يا أبا تراب حملك في قراره ..

من هذه الأم التي أنجبتك سيدي ؟؟

وأنا لعبدٍ حقيرٍ مثلي أن يصفها وهي تلك اللبوة بنت أسدٍ أنجبتك أيها الشبل وأنت أسد الله الغالب ؟؟


فهاجر ذلك الأسد بصحبة هذه اللبوة أمه فأعترضته قريش حين ذلك ، فقال الإمام عليٌ عليه السلام " فإني منطلقٌ إلى ابن عمي رسول الله (ص) فمن سرَّه أن أفري لحمه وأُريق دمه فليتبعني وليدنُ مني " فتركه القوم.

وفاتها سلام الله عليها ..

أولاً : العروج إلى ملكوت الحق المتعالي ..
قال تعالى : {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي } الفجر27-30 .
حينما حضرة السيدة فاطمة عليها السلام الوفاةُ .. أوصت إلى رسول الله صلى الله عليه واله ..
فقبل رسول الله صلى الله عليه واله وصيتها ..
بعد ذلك أرتحلت سلام الله عليها من هذه الحياة راضية مرضية شهيدة .. إلى جنةٍ عرضها كعرض السمواتِ والأرض أعدت لها ولأمثالها سلام الله عليها ..

ثانياً : من غسلها عليها السلام ؟

ابتداء معرفة المُغسل يبين لنا منزلة المغسَل ..
ولما كانت سلام الله عليها قد غسلها ولدها أمير المؤمنين وإمام المتقين وسيد الوصيين الصديق الأكبر والفاروق الأعظم علي بن أبي طالب عليه السلام , أذاً هي عليها السلام لها ذلك المقام العظيم ..
عن الإمام علي عليه السلام : أمرني رسول الله صلى الله عليه واله فغسلت أمي فاطمة بنت أسد .
فلم تلي غسلها امرأة من نساء المدينة أو غيرها بل غسلها ولدها وهذا دل كما بينا على مقامها المنيف والشريف سلام الله عليها ..
ثالثاً : من تولى دفنها عليها السلام ؟
عن ابن عباس رضوان الله عليه قال : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلى الله عليه واله قميصه واضطجع معها في قبرها فقال له أصحابه :يا رسول الله ما رأيناك صنعت بأحدٍ ما صنعت بهذه المرأة ؟
إنه لم يكن أحدٌ بعد أبي طالب أبر بي منها . وإني إنما ألبستها قميصي لتكتسي من حلل الجنة واضطجعت معها في قبرها ليهون عليها .

هذه صفحة من صفحات تاريخنا المشرق .. هلا .. تعلمنا من هذه السيدة الجليلة الدروس البليغة والعبرة العظيمة ..

مما يوفر لنا السعادة في الدارين ..
فكم نحن نفتقر إلى هكذا نماذج في مجتمعنا ..
وكم من المؤسف أن نسائنا أضحين وأمسين يتأسين بأمثال مادونا وشاكيرا !!
فعلى الدينا العفى وعلى الإسلام السلام إذا ما بقينا هكذا ..

والحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً ..

من أقصا المدينة في الاثنين المصادف 17 رمضان 1430 .
مدينة الديوانية .

من أقصا المدينة
09-08-2009, 04:14 PM
نحن في رحاب علمٌ من أعلام الإسلام ..
نحن في رحاب عمودٌ من أعمدة الدين الحنيف ..
نحن في رحاب سيدة من أشارف المسلمات ..
نحن في رحاب امرأة كان رسول الله صلى الله عليه واله يناديها أماه ..
نحن في رحاب امرأة كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يناديها أماه ..
نحن في رحاب امرأة كانت حليلة رجل كان المحامي والناصر والمدافع عن رسول الله صلى الله عليه واله هو أبو طالب عليه السلام الذي سمى رسول الله صلى الله عليه واله عام وفاته بعام الأحزان ..
نحن في رحاب السيدة الجليلة والصحابية العظيمة فاطمة بنت أسد سلام الله عليها .

من هي سلام الله عليها ؟

هي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وأمها فاطمة تعرف بحبى بنت رواحة بن حجر بن عبد بن معيص ين عامر بن لؤي .

زواجها ..

تزوجت السيدة فاطمة بنت أسد سلام الله عليهما من أبي طالب سلام الله عليه .. وكانت أول هاشمية تتزوج من هاشمي كما ينقل ..

فولد عليها السلام لأبي طالب سلام الله عليه ..

طالباً وهو أكبر أولاده سناً وعقيلاً وجعفراً وعلياً .. وينقل إن كل واحداً منهم كان أكبر من الآخر بعشر سنين وكان أصغرهم سيدنا ومولانا وإمامنا علي عليه السلام ..

إسلامها ..

أدركت السيدة الجليلة فاطمة عليها السلام النبي صلى الله عليه واله فأسلمت على يديه الشريفتين .. وحسن إسلامها ..

ولم يفرق النبي صلى الله عليه واله بينها وبين بعلها أبي طالب عليه السلام وأثبت هذا السلوك والتعامل النبوي المكرم على صاحبه وآله آلاف الصلاة والسلام أن أبا طالب رجل مؤمن , لأن الله لا يقبل ولا يرضا أن تتزوج امرأة مؤمنة من رجل كافر أو مشرك ..

قال تعالى :{وَلاَ تَنكِحُواْالْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّنمُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشْرِكِينَحَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْأَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوَإِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِلِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ } سورة البقرة221.
ومن هنا يتبين لنا زيف الدعاية الأموية المغرضة التي ترسم صورة مشوه عن عم النبي صلى الله عليه واله بأنه مات مشركاً .. وأن النبي صلى الله عليه واله شفع له فجعله الله في ضحضاح من نار في جهنم ( وحاشاه ) يغلي منه رأسه !!

ولو تدبر القارئ في هذه الرواية لوجدها رواية مغلوطة رأساً على عقب ..

أبتداء بالسند الهزيل وانتهاءً بالمتن السخيف .. إذ كيف لنبي من الأنبياء أن يَشفع ويُشفعُ والنتيجة المشفوع له ينتقل من جحيم إلى جحيم !!

فهل من الشفاعة أن شخصاً بدلاً من أن يلقى به من الطابق الـ300 الأخير لناطحة سحاب .. فيخفف الحكم إلى أن يقذف من طابقها الـ175 ؟؟

فأي جنة هذه أو شفاعة هذه التي وعد اللهُ بها نبيه صلى الله عليه واله !! وحسبنا الله ونعم الوكيل ..

عوداً على بدء ..

أسلمت السيدة فاطمة سلام الله عليها وكانت الحادية عشر ممن أسلم .. وهي امرأة بدرية ..

هي سلام الله عليها أول من بايع النبي صلى الله عليه واله من النساء ..

هي أول امرأة بايعة النبي صلى الله عليه واله ..

عن الزبير بن العوام الصحابي .. قال : سمعت النبي صلى الله عليه واله يدعوا النساء إلى البيعة حينما أنزلت هذه الآية : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَاجَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِشَيْئًا وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّوَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّوَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّوَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } . وكانت فاطمة بنت أسد أول امرأة بايعت رسول الله صلى الله عليه واله .

هجرتها عليها السلام ..

بعدما توفي أبو طالب عليه السلام والسيدة خديجة عليها السلام اشتدت الآلام و الأحزان على قلب النبي محمد صلى الله عليه واله ولم يبقى له صلى الله عليه واله ناصر أو معين فقرر صلى الله عليه واله الهجرة ..
فهاجر وحيداً بعدما استخلف علياً عليه السلام وأمنه على أماناتٍ له وعلى الفواطم سلام الله عليهن.. وكانت هن: عمته فاطمة بنت الزبير وأمه فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت النبي صلى الله عليه واله وزوجته بعد ذلك سلام الله عليه وعليهن جميعاً ..

أما النبي صلى الله عليه واله فقد لحقه صلى الله عليه واله أبو بكر وأما الإمام علي عليه السلام فهاجر نهاراً لا ليلاً جهاراً لا سراً ومعه النساء والضعفاء ..

فكم أقف عاجراً ونقف كلنا عجرةً أمام هذا الجبل الشامخ علي عليه السلام وأي صلبٍ حملك في جوفه و رحمٍ سيدي يا أبا تراب حملك في قراره ..

من هذه الأم التي أنجبتك سيدي ؟؟

وأنا لعبدٍ حقيرٍ مثلي أن يصفها وهي تلك اللبوة بنت أسدٍ أنجبتك أيها الشبل وأنت أسد الله الغالب ؟؟


فهاجر ذلك الأسد بصحبة هذه اللبوة أمه فأعترضته قريش حين ذلك ، فقال الإمام عليٌ عليه السلام " فإني منطلقٌ إلى ابن عمي رسول الله (ص) فمن سرَّه أن أفري لحمه وأُريق دمه فليتبعني وليدنُ مني " فتركه القوم.

وفاتها سلام الله عليها ..

أولاً : العروج إلى ملكوت الحق المتعالي ..
قال تعالى : {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِيوَادْخُلِي جَنَّتِي } الفجر27-30 .
حينما حضرة السيدة فاطمة عليها السلام الوفاةُ .. أوصت إلى رسول الله صلى الله عليه واله ..
فقبل رسول الله صلى الله عليه واله وصيتها ..
بعد ذلك أرتحلت سلام الله عليها من هذه الحياة راضية مرضية شهيدة .. إلى جنةٍ عرضها كعرض السمواتِ والأرض أعدت لها ولأمثالها سلام الله عليها ..

ثانياً : من غسلها عليها السلام ؟

ابتداء معرفة المُغسل يبين لنا منزلة المغسَل ..
ولما كانت سلام الله عليها قد غسلها ولدها أمير المؤمنين وإمام المتقين وسيد الوصيين الصديق الأكبر والفاروق الأعظم علي بن أبي طالب عليه السلام , أذاً هي عليها السلام لها ذلك المقام العظيم ..
عن الإمام علي عليه السلام : أمرني رسول الله صلى الله عليه واله فغسلت أمي فاطمة بنت أسد .
فلم تلي غسلها امرأة من نساء المدينة أو غيرها بل غسلها ولدها وهذا دل كما بينا على مقامها المنيف والشريف سلام الله عليها ..
ثالثاً : من تولى دفنها عليها السلام ؟
عن ابن عباس رضوان الله عليه قال : لما ماتت فاطمة أم علي بن أبي طالب ألبسها رسول الله صلى الله عليه واله قميصه واضطجع معها في قبرها فقال له أصحابه :يا رسول الله ما رأيناك صنعت بأحدٍ ما صنعت بهذه المرأة ؟
إنه لم يكن أحدٌ بعد أبي طالب أبر بي منها . وإني إنما ألبستها قميصي لتكتسي من حلل الجنة واضطجعت معها في قبرها ليهون عليها .

هذه صفحة من صفحات تاريخنا المشرق .. هلا .. تعلمنا من هذه السيدة الجليلة الدروس البليغة والعبرة العظيمة ..

مما يوفر لنا السعادة في الدارين ..
فكم نحن نفتقر إلى هكذا نماذج في مجتمعنا ..
وكم من المؤسف أن نسائنا أضحين وأمسين يتأسين بأمثال مادونا وشاكيرا !!
فعلى الدينا العفى وعلى الإسلام السلام إذا ما بقينا هكذا ..

والحمد لله رب العالمين .. وصلى الله على رسوله محمد وآله الطاهرين وسلم تسليماً كثيراً ..

من أقصا المدينة في الاثنين المصادف 17 رمضان 1430 .
مدينة الديوانية .

AHMED.A
09-08-2009, 11:15 PM
بارك الله بكي اختي الكريمة اتمنا لكي التوفيق

ღالتـღALTUNღـونღ
09-09-2009, 03:38 AM
بارك الله بكم
يا محبي رسول الله ص وال محمد

No_Thing
09-09-2009, 09:15 AM
أخي مرتضى أنت أخترت أمراءة ليست ككل النساء
أمراءة تربى بحجرها الرسول فكفى بهذه منقبة جليلة وعظيمة
وجائت كلماتك مسترسلة ضمن هالة مكانة هذه المراءة وليس
جديد علينا أن نقراء هكذا كلمات لطيفة وجميلة وولائية من عضو
عُرف عنه بأنه (صاحب الكلمة الولائية)

أتمنى أني وفقت في أعطاءك حقك ومقدارك
وأن ننال رضاكم وأن يحشرنا الله معكم في الدنيا وألأخرة
أنه سميع الدعاء

عامر الساعـدي
09-09-2009, 05:14 PM
http://ba7rain.net/forum/files/FiLeS/blodbar_124.gif

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


عظم الله اجورنا واجوركم بهذا المصاب العظيم وهو قتل ولي الله وحجته على جميع خلقه


لبس الإسلام أبراد السواد .... يوم أردى المرتضى سيف المرادي

ليلة ما أصبحت إلا وقد .... غلب الغي على أمر الرشاد

والصلاح انخفضت أعلامه .... وغدت ترفع أعلام الفساد

ما رعى الغادر شهر الله في .... حجة الله على كل العباد

وببيت الله قد جدله ساجدا .... ينشج من خوف المعاد

قتلوه وهو في محرابه .... طاوي الأحشاء عن ماء وزاد

فبكته الإنس والجن معا .... وطيور الجو مع وحش البوادي

وبكاه الملأ الأعلى دما .... وغدا جبريل بالويل ينادي

هدمت والله أركان الهدى .... حيث لا من منذرٍ فينا ينادي


(( وفاة الامام علي ابن ابي طالب ))
وفي مثل هذه الليلة أحضر عند الإمام (عليه السلام) عروة السلولي وكان أعرف أهل زمانه بالطب فذبح شاة وأخرج منها عرقاً فأدخله في جراحة الإمام ثم أخرجه وإذا عليه بياض الدماغ فقال الطبيب بعد أن استعبر وبكى: إعهد عهدك يا أمير المؤمنين، فان الضربة وصلت إلى الدماغ.

قال محمد بن الحنفية: لما كانت ليلة إحدى وعشرين، جمع أبي أولاده وأهل بيته وودعهم، ثم قال لهم: الله خليفتي عليكم، وهو حسبي ونعم الوكيل. وتزايد ولوج السم في جسده حتى نظرنا إلى قدميه وقد احمرتا جميعا، فكبر ذلك علينا وأيسنا منه. ثم عرضنا عليه المأكول والمشروب فأبى أن يشرب، فنظرنا إلى شفتيه يختلجان بذكر الله، ثم نادى أولاده كلهم بأسمائهم واحدا بعد واحد، وجعل يودعهم وهم يبكون، فقال الحسن: ما دعاك إلى هذا؟ فقال أمير المؤمنين: يا بني إني رأيت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منامي قبل هذه الكائنة بليلة، فشكوت إليه ما أنا فيه من التذلل والأذى من هذه الأمة، فقال لي: ادع عليهم. فقلت: اللهم أبدلهم بي شراً مني، وأبدلني بهم خيرا منهم، فقال لي رسول الله: قد استجاب الله دعاك، سينقلك إلينا بعد ثلاث. وقد مضت الثلاث، يا أبا محمد أوصيك ويا أبا عبد الله خيرا، فأنتما مني وأنا منكما. ثم التفت إلى أولاده الذين من غير فاطمة (عليها السلام) وأوصاهم أن لا يخالفوا أولاد فاطمة يعني الحسن والحسين (عليه السلام) ثم قال: احسن الله لكم العزاء، ألا وإني منصرف عنكم وراحل في ليلتي هذه، ولاحق بحبيبي محمد (صلى الله عليه وآله) كما وعدني، فإذا أنا مت فغسلني وكفني وحنطني ببقية حنوط جدك رسول الله، فإنه من كافور الجنة، جاء به جبرائيل إليه، ثم ضعني على سريري، ولا يتقدم أحد منكم مقدم السرير، واحملوا مؤخره واتبعوا مقدمه، فأي موضع وضع المقدم فضعوا المؤخر، فحيث قام سريري فهو قبري، ثم تقدم يا أبا محمد وصل علي وكبر علي سبعا، واعلم أنه لا يحل ذلك على أحد غيري إلا على رجل يخرج من آخر الزمان اسمه القائم المهدي من ولد أخيك الحسين يقيم اعوجاج الحق. فإذا أنت صليت علي فنح السرير عن موضعه ثم اكشف التراب عنه، فترى قبرا محفورا، ولحدا مثقوبا وساجة منقوبة، فأضجعني فيها، فإذا أردت الخروج من قبري، فتفقدني فإنك لا تجدني وإني لاحق بجدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) واعلم يا بني ما من نبي يموت وإن كان مدفونا بالمشرق ويموت وصيه بالمغرب إلا ويجمع الله عز وجل بين روحيهما وجسديهما، ثم يفترقان فيرجع كل واحد منهما إلى موضع قبره وإلى موضعه الذي حط فيه، ثم أشرج اللحد باللبن وأهِل التراب علي ثم غيب قبري.

وللإمام أمير المؤمنين وصية أخرى أوصى بها أولاده فقد روى الشيخ الصدوق في (من لا يحضره الفقيه) عن سليم بن قيس الهلالي قال: شهدت وصية علي بن أبي طالب (عليه السلام) حين أوصى إلى ابنه الحسن، واشهد على وصيته الحسين ومحمد بن الحنفية وجميع ولده ورؤساء أهل بيته وشيعته ودفع إليه الكتب والسلاح ثم قال: يا بني أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أوصي إليك وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إلي رسول الله ودفع إلي كتبه وسلاحه، وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين.

ثم أقبل على ابنه الحسين فقال: وأمرك رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين. ثم اقبل إلى ابنه علي بن الحسين فقال له: وأمرك رسول الله أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي، فأقرأه من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومني السلام. ثم أقبل على ابنه الحسن فقال: يا بني أنت ولي الأمر بعدي وولي الدم فإن عفوت فلك، وإن قتلت فضربة مكان ضربة، ثم قال اكتب:

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا ما أوصى به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون.. ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين.

أوصيكما بتقوى الله وأن لا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما، وقولا بالحق واعملا للأجر وكونا للظالم خصما وللمظلوم عونا.

أوصيكما.. وجميع ولدي وأهل بيتي، ومن بلغهم كتابي هذا من المؤمنين بتقوى الله ربكم ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم.

أوصيكم بتقوى الله ونظم أمركم وصلاح ذات بينكم فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وإن البغضة حالقة الدين ولا قوة إلا بالله، انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب، الله الله في الأيتام لا تغبوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: من عال يتيما حتى يستغني أوجب الله له الجنة كما أوجب لآكل مال اليتيم النار، الله الله في القرآن فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم، الله الله في جيرانكم فإنهم وصية نبيكم، ما زال يوصينا بهم حتى ظننا أنه سيورثهم، الله الله في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا، الله الله في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم، الله الله في الزكاة فإنها تطفئ غضب ربكم، الله الله في صيام شهر رمضان فإن صيامه جنة من النار، الله الله في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان: إمام هدى، ومطيع له مقتد بهداه، الله الله في ذرية نبيكم فلا يظلمن بين أظهركم وأنتم تقدرون على المنع عنهم، الله الله في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدثا ولم يؤوا محدثا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى بهم، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم، والمؤوي للمحدث، الله الله في الفقراء والمساكين فأشركوهم في معايشكم، الله الله في النساء وما ملكت أيمانكم فإن آخر ما تكلم به رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن قال: أوصيكم بالضعيفين: نسائكم وما ملكت أيمانكم، ثم قال: الصلاة، الصلاة، الصلاة، ولا تخافن في الله لومة لائم، يكفكم من أرادكم وبغى عليكم، قولوا للناس حسنا كما أمركم الله عز وجل، ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولى عليكم أشراركم، ثم تدعون فلا يستجاب لكم، وعليكم بالتواصل والتباذل والتبار وإياكم والتقاطع والتدابر والتفرق، وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب، حفظكم الله من أهل بيت وحفظ فيكم نبيكم، واستودعكم الله خير مستودع، واقرأ عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

يا بني عبد المطلب: لا ألفيكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً تقولون قتل أمير المؤمنين ألا لا يقتلن بي إلاّ قاتلي انظروا إذا أنا مت من ضربته هذه فاضربوه ضربة بضربة ولا يمثل بالرجل فإني سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور.

ثم عرق جبين الإمام فجعل يمسح العرق بيده، فقالت ابنته زينب: يا أبه أراك تمسح جبينك؟

قال: يا بنية سمعت جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: إن المؤمن إذا نزل به الموت ودنت وفاته، عرق جبينه وصار كاللؤلؤ الرطب وسكن أنينه.

فقامت (عليها السلام) وألقت بنفسها على صدر أبيها وقالت: يا أبه حدثتني أم أيمن بحديث كربلاء، وقد أحببت أن اسمعه منك.

فقال: يا بنية الحديث كما حدثتك أم أيمن، وكأني بك وبنساء أهلك لسبايا بهذا البلد، خاشعين تخافون أن يتخطفكم الناس، فصبراً صبراً.

ثم التفت الإمام إلى ولديه الحسن والحسين (عليه السلام) وقال: يا أبا محمد ويا أبا عبد الله، كأني بكما وقد خرجت عليكما من بعدي الفتن من هاهنا وهاهنا فأصبرا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين، يا أبا عبد الله أنت شهيد هذه الأمة، فعليك بتقوى الله والصبر على بلائه.

ثم أغمي عليه وأفاق وقال: هذا رسول الله، وعمي حمزة وأخي جعفر وأصحاب رسول الله، كلهم يقولون: عجل قدومك علينا فإنا إليك مشتاقون.

ثم أدار عينيه في أهل بيته كلهم وقال: استودعكم الله جميعاً،حفظكم الله، سددكم الله جميعاً، وهو خليفتي عليكم، وكفى بالله خليفة، ثم قال: وعليكم السلام يا رسل ربي،
(لمثل هذا فليعمل العاملون)، (إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون).

ومازال يذكر الله، ويتشهد الشهادتين، ثم استقبل القبلة، وغمض عينيه ومدد رجليه ويديه وقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

ثم قضى نحبه وفاضت روحه الطاهرة، ولقي ربه شهيدا مظلوما. رحم الله من نادى وا إماماه وا علياه وا سيداه.

لهفي لزينب تدعو وهي حاسرة .... قد غاب واسوء حالي في الثرى قمري

لهفي لشبليه كلا باكيا ولها .... من بعد جودك في الدنيا لمفتقر

يا نفس ذوبي أسا يا قلب ذب كمدا .... يا أرض موري عليه يا سما انفطري

وألقت بناته بأنفسهن عليه ونادين: وا أبتاه وا علياه.

فعند ذلك صرخت زينب بنت علي وأم كلثوم وجميع نسائه وقد شققن الجيوب ولطمن الخدود، وارتفعت الصيحة، فعلم أهل الكوفة أن أمير المؤمنين قد فارق الحياة، فأقبل النساء والرجال يهرعون أفواجا، وصاحوا صيحة عظيمة فارتجت الكوفة بأهلها، وكثر البكاء والنحيب والضجيج بالكوفة وقبائلها وجميع بيوتها، فكان ذلك اليوم كاليوم الذي مات فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وتغير أفق السماء، وسمع الناس أصواتا وتسبيحا في الهواء، واشتغلوا بالنياحة على الإمام.

روى العلامة المجلسي في بحار الأنوار عن محمد بن الحنفية انه قال: ثم أخذنا بجهازه ليلاً وكان الحسن يغسله والحسين يصب الماء عليه وكان لا يحتاج إلى من يقلبه بل كان يتقلب كما يريد الغاسل يمينا وشمالا وكانت رائحته أطيب من رائحة المسك والعنبر، ثم نادى الإمام الحسن أخته زينب وقال: يا أختاه هلمي بحنوط جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم لفوا الإمام (عليه السلام) بخمسة أثواب كما أمر، ثم وضعوه على السرير وتقدم الحسن والحسين (عليه السلام) إلى السرير من مؤخره، وإذا مقدمه قد ارتفع ولا يرى حامله، وكان حامله من مقدمه جبرائيل وميكائيل وسارا يتعقبان مقدمه.


ولم أدر لما أن سرى في نعشه وحفت به إبنا لؤي بن غالب

هو المرتضى في نعشه يحملونه أم العرش ساروا فيه فوق المناكب

قال محمد بن الحنفية: لقد نظرت إلى السرير فما مر بشيء على وجه الأرض إلا انحنى له، ومضوا به إلى النجف إلى موضع قبره الآن، وضجت الكوفة بالبكاء والعويل وخرجت النساء يتبعنه لاطمات حاسرات، فمنعهن الحسن وردهن إلى أماكنهن، هذا والحسين ينادي: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه راجعون، وا أبتاه وا انقطاع ظهراه من أجلك تعلمت البكاء إلى الله المشتكى.

فلما انتهيا إلى قبره وإذا مقدم السرير قد وضع فوضع الحسن والحسين مؤخره، ثم قام الحسن وصلى عليه والجماعة خلفه وكبر سبعا كما أمره أبوه (عليه السلام). ثم زحزحنا سريره وكشفنا التراب وإذا نحن بقبر محفور ولحد مشقوق وساجة منقورة، مكتوب عليها: هذا ما ادخره له جده نوح النبي للعبد الصالح الطاهر المطهر .فلما أرادوا إنزاله سمعوا هاتفا: أنزلوه إلى التربة الطاهرة فقد اشتاق الحبيب إلى الحبيب. فدهش الناس وألحدوا أمير المؤمنين (عليه السلام) قبل طلوع الفجر.

وقد دفنوا في قبره الدين والتقى وبدرا يجلي داجيات الغياهب

وضلت يتامى المسلمين نوادبا تحن حنين اليعملات السواغب


ولما فرغوا من دفن أمير المؤمنين (عليه السلام) قام صعصعة بن صوحان يؤبن الإمام بهذه الكلمات، فوقف على القبر ووضع إحدى يديه على فؤاده والأخرى قد أخذ بها التراب وضرب به رأسه ثم قال: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين، هنيئا لك يا أبا الحسن، فلقد طاب مولدك، وقوي صبرك، وعظم جهادك، وظفرت برأيك، وربحت تجارتك، وقدمت على خالقك فتلقاك ببشارته، وحفتك ملائكته، واستقررت في جوار المصطفى، فأكرمك الله بجواره، ولحقت بدرجة أخيك المصطفى، وشربت بكأسه الأوفى فاسأل الله أن يمن علينا باقتفائنا أثرك، والعمل بسيرتك، والموالاة لأوليائك، والمعاداة لأعدائك، وأن يحشرنا في زمرة أوليائك، فقد نلت ما لم ينله أحد، وأدركت ما لم يدركه أحد، وجاهدت في سبيل ربك بين يدي أخيك المصطفى حق جهاده، وقمت بدين الله حق القيام حتى أقمت السنن، وأبرت الفتن، واستقام الإسلام وانتظم الإيمان، فعليك مني أفضل الصلاة والسلام، بك اعتدل ظهر المؤمنين واتضحت أعلام السبل، وأقيمت السنن، وما جمع لأحد مناقبك وخصالك، سبقت إلى إجابة النبي (صلى الله عليه وآله) مقدما مؤثرا، وسارعت إلى نصرته، ووقيته بنفسك ورميت سيفك ذا الفقار في مواطن الخوف والحذر، قصم الله بك كل جبار عنيد، وذل بك كل ذي بأس شديد، وهدم بك حصون أهل الشرك والكفر والعدوان والردى، وقتل بك أهل الضلال من العدى، فهنيئا لك يا أمير المؤمنين كنت اقرب الناس من رسول الله قربى وأولهم سلما وأكثرهم علما وفهما.

عظم الله أجورنا وأجوركم أيها المؤمنون

الفجر الجديد
09-09-2009, 11:38 PM
اللهم صلِ على محمد وآلِ محمد
http://img475.imageshack.us/img475/7032/17ce.jpg





بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين





نقدم بإسم الجميع المشرفين والأعضاء إلى مقام ناموس الله الأعظم حجة الله على خلقة الإمام صاحب العصر والزمان وإلى سائر الخليقة بأحر التعزي القلبية بهذا المصاب الجلل مصاب يعسوب الدين وقائد الغر المحجلين أبو والسبطين مصاب كاشف الكرب أسد الله الغالب






السلام عليك يا وليّ الله، والشهاب الثاقب، والنور العاقب، يا سليل الأطائب يا سر الله، إن بيني وبين الله تعالى ذنوباً قد اثـقلت ظهري، ولا يأتي عليها الا رضاه، فبحقِّ من ائتمنك على سره، واسترعاك امر خلقه، كن لي إلى الله شفيعاً، ومن النار مجيراً، وعلى الدهر ظهيراً، فإنّي عبد الله و وليّك، حبيبي، اشتقت لمثواك، اشتقت للشم ضريحك، اشتقت لشم ريحك





هنيئاً لمن كان هذه الليلة بجوارك

ياسيدي ومولاي









اللهم العن بن ملجم لعن لم تلعن به احد من العالمين واشد من لعن ابليس الرجيم




حتى ترضى ويرضى النبي محمد واله الطاهرين





عظم الله لنا الأجر في إمامنا




http://alqaffela.jeeran.com/post-17-1099123768.gif

ريعان العمر
09-10-2009, 02:31 AM
نرفع آيات التعازي إلى مقام حضرت صاحب العصر والزمان بمناسبة حلول ذكرى استشهاد جده أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإنا لله وإنا إليه راجعون وعظم الله أجوركم جميعا .
قال رسول الله (http://www.alseraj.net/images/salawat.gif) : فضل عليّ بن أبي طالب على هذه الأمة كفضل شهر رمضان على سائر الشهور، وفضل عليّ على هذه الأمة كفضل ليلة القدر على سائر الليالي، وفضل عليّ على هذه الأمة كفضل ليلة الجمعة على سائر الليالي.. فطوبى لمن آمن به وصدّق بولايته!.. والويل كل الويل لمن جحده وجحد حقه!.. حقاً على الله أن يحرمه يوم القيامة شفاعة محمد (http://www.alseraj.net/images/salawat.gif)...

ღالتـღALTUNღـونღ
09-10-2009, 08:14 AM
نتقدم باحر التعازي لحجة الله الامام صاحب العصر والزمان
بحلول ذكرى استشهاد ابو الأئمه وحبيب الرسول وابن عم المصطفى
الامام علي ابن ابي طالب ع

عظم الله اجورنا واجوركم بمصاب ابو السبطين

مهاجر العراقي
09-10-2009, 08:37 AM
بارك الله بك اختي الفاضلة في ميزان عملك
جزيت بخير

abosoraa
09-10-2009, 02:54 PM
هل قالها احـــــــــــــــــــــد غيره (فــــــــــــــــــزت ورب الكــــــــــــــــــــعبه)
علي الدر والذهب المصفاى وباقي الناس كلهم تراب


عظم الله لكم الاجر بأستشهاد ابا تراب امير المؤمنين
وقائد الغر المحجلين عليه السلام


http://www9.0zz0.com/2009/09/10/11/445305951.gif

ريعان العمر
09-10-2009, 04:11 PM
اَيُّهاً الرّاكِبُ الُْمجِدُّ رُوَيْداً بِقُلُوب تَقَلَّبَتْ في جَواها
اِنْ تَراءَتْ اَرْضُ الْغَرِيَّينِ فَاخْضَعْ وَاخْلَعِ النَّعْلَ دُونَ وادي طُواها
وَاِذا شِمْتَ قُبَّةَ الْعالَمِ الاَْ عْلى وَاَنْوارُ رَبِّها تَغْشاها
فَتَواضَعْ فَثَمَّ دارَةُ قُدْس تَتَمَنَّى الاَْفْلاكُ لَثْمَ ثَراها
قُلْ لَهُ وَالدُّمُوعُ سَفْحُ عَقيق وَالْحَشا تَصْطَلي بِنارِ غَضاها
يَابْنَ عَمِّ النَّبيِّ اَنْتَ يَدُ اللهِ الَّتي عَمَّ كُلَّ شَيْء نَداها
اَنْتَ قُرْآْنُهُ الْقَدِيمُ وَاَوَصا فُـكَ آياتُهُ الَّتي اَوْحاها
خَصَّكَ اللهُ في مَآثِرَ شَتّى هِيَ مِثْلُ الاَْعْدادِ لا تَتَناهى
لَيْتَ عَيْناً بِغَيْرِ رَوْضِكَ تَرْعى قَذِيَتْ وَاسْتَمَرَّ فيها قَذاها
اَنْتَ بَعْدَ النَّبِيِّ خَيْرُ الْبَرايا وَالسَّما خَيْرُ ما بِها قَمَراها
لَكَ ذاتٌ كَذاتِهِ حَيْثُ لَوْلا اَنَّها مِثْلُها لَما آخاها
قَدْ تَراضَعْتُما بِثَدْي وِصال كانَ مِنْ جَوْهَرِ التَّجَلّي غِذاها
يا اَخَا الْمُصْطَفى لَدَيَّ ذُنُوبٌ هِيَ عَيْنُ الْقَذا وَاَنْتَ جَلاها
لَكَ في مُرْتَقَى الْعُلى وَالْمَعالي دَرَجاتٌ لا يُرْتَقى اَدْناها
لَكَ نَفْسٌ مِنْ مَعْدَنِ اللُّطْفِ صيغَتْ جَعَلَ اللهُ كُلَّ نَفْس فِداها

No_Thing
09-11-2009, 03:48 AM
تحية طيبة أختي ريعان

بارك الله بكِ على الكلمات الرائعه بحق مولانا أمير المؤمنين علي أبن أبي طالب (عليه السلام)

ريعان العمر
09-11-2009, 04:44 PM
لوازم مشايعة أمير المؤمنين عليه السلام
إن على المؤمن في مناسبات أحزان وأفراح الأئمة (ع)، أن يستحضر هذه الحقيقة: وهي أن هنالك جفاء غير متعمد لصاحب العصر والزمان –صلوات الله وسلامه عليه–.. ما الفرق في تعاملنا اليومي بينه وبين أبيه أبي محمد الحسن بن علي العسكري (ع)؟.. هو إمام كأبيه، نعتقد بإمامته، وبعصمته، وبعلمه.. ولكن لا أدري لماذا ينقصنا هذا التفاعل الشعوري، وهو أن نعيش حقيقة قيادته لهذه الأمة، وحياته، ورعايته؟.. ولولا هذه الرعاية -كما نقرأ في التوقيع المعروف- (ولولانا لاصطلمتكم اللأواء، وألمت بكم الأعداء).. والأئمة (ع) يقولون: (لولا الحجة، لساخت الأرض بأهلها).. هذه الحقوق الكثيرة لإمامنا –عليه السلام– ألا تستوجب منا وقفة شكر؟.. كما نشكر بعضنا بعضاً على اليسير وعلى الكثير، فلماذا لا نشكر هذا الوجود المبارك؟.. وما بقاء أتباعه على مر الدهور والعصور بهذا الزخم وهذه القوة، إلا ببركات من يمثله في كل عصر.. ولولا ذلك لكان لنا حالة أخرى، وللتاريخ صورة أخرى.
- إن يوم الجمعة هو يومه المتوقع فيه ظهوره، لذا على المؤمن أن يكرر له الدعاء بالفرج، ويدفع صدقة عن ذلك الوجود الطاهر، لدفع البلاء عنه، وعمن يحبه، والنيابة له في الأعمال، وغير ذلك.. والأهم أن نكون من الدعاة إلى طاعته، والقادة إلى سبيله.. وأن نمهد لدولته الكريمة، بدلاً من التشاغل بعلامات الظهور الظنية، أو الوهمية، أو ما شابه ذلك، والبحث في المتاهات التي ليست لها ثمرة عملية.
- إن علينا أن ننظر إلى تكاليفنا في زمان الغيبة، فعلماؤنا الأبرار جمعوا توقيعاته الشريفة، إنها توقيعات بليغة، توقيعات سلطانية، فهو (عج) يتكلم من موقع السلطنة والزعامة لهذه الأمة، ومن توقيعاته: (فإنّا نُحيط علماً بأنبائكم، ولا يعزب عنا شيء من أخباركم)، وفي توقيع آخر يقول: (لو أن أشياعنا وفقهم الله لطاعته، على اجتماع من القلوب في الوفاء بالعهد عليهم، لما تأخر عنهم اليُمن بلقائنا، ولتعجلت لهم السعادة بمشاهدتنا)، أحد العلماء من عامة المسلمين كان يقول: لا تقولوا: الإمام المُنْتَظَر، بل قولوا: الإمام المُنْتَظِر!.. هو ينتظرنا، ويتوقع منا أن نكون على مستوى المسؤولية.. فالإمام –عليه السلام– لو كان بناؤه أن يقوم بحركة إعجازية، لظهر منذ مدة.. ولكنه يظهر ويُقيم حكم الله –عز وجل– ولكن بالأسباب الطبيعية، ويستعين في حركته بالرعب مسيرة شهر أو عام.
- إن من أهم الوظائف أن نشايعه، كما ندعي المشايعة لعلي –صلوات الله وسلامه عليه– فلا نتقدم عليه، ولا نتأخر عنه كثيراً، (المتقدم لهم مارق، والمتأخر عنهم زاهق، واللازم لهم لاحق)؛ لا نتقدم، ولا نتأخر، بل نمشي خلفه بخطواته ومسلكيته، لا نعترض عليه بقول.. موسى –عليه السلام– كان يمشي وراء الخضر، وهو كاره لعمله، ولكن كان يتابعه بحسب الظاهر، وأخيراً افترقا.. فالخضر (ع) عنده العلم اللدني، وموسى (ع) عنده العلم الظاهري من ظاهر الشريعة.
- إن من أجلّ وظائف زمان الغيبة، أن نثبت المشايعة له في كل دائرة نعيشها: في دائرة الأسرة، ودائرة الجماعة، ودائرة المجتمع الكبير.. ولا شك أن ذلك من أفضل ما يثلج صدره –صلوات الله وسلامه عليه– وكذلك صدر علي –عليه السلام–.. يقول السيد في عروته: أنه من كانت له زوجة علوية سيدة، لا يجوز له أن يتزوج عليها علوية أخرى؛ أي أن يجمع بين فاطميتين -طبعاً الفتوى ليس كذلك- معللا بأن ذلك يبلغ الزهراء -عليها السلام- فيشق عليها.. هذه قاعدة عامة: إن استشراف المعصومين -عليهم السلام- لعالم الشهود -مع كونهم في عالم الغيب- مما لا ينكر عقلا ونصا.. فهذه الذوات المقدسة حقائق ثابتة في هذا الوجود: في الدنيا، وفي البرزخ.. تتألم، وتفرح بما يجري في هذه الأمة من أخبار محزنة أو أخبار سارة.. والإمام الصادق –عليه السلام– يقول: (لا يرى أحدكم إذا أدخل على مؤمن سروراً، أنه عليه أدخله فقط.. بل والله علينا، بل والله على رسول الله (ص))!..
- فإذاً: الذي يرتكب حراماً في خلوة أو جلوة، والذي يظلم من لا ناصر له إلا الله –عز وجل–، والذي لا يحسن فن التعامل الزوجي، والذي له شخصيتان متفاوتتان: أمام الناس بوجه بشوش طلق، ذو سمتٍ إيماني روحاني.. فإذا دخل المنزل، نزع الجلباب، وتلبس بثوبٍ آخر.. فإن أئمتنا –عليهم السلام– وفوق ذلك رب العزة والجلال، لا يرضى بهذا التلون، ولاشك أن هذا التلون والتغير من موجبات الصد عن التبليغ.
- إن عليا –عليه السلام– هذه الشخصية العظيمة، لو ثنيت له الوسادة وحكم الأمة، لكانت البشرية اليوم في حالة أخرى.. هنالك لون واحد يلف حياة علي –عليه السلام– من أوله إلى آخره.. فالنبي –صلى الله عليه وآله وسلم– عانى الأَمرّين في أول الدعوة، ولكن أيام حياته في المدينة كان نبياً متفقاً عليه، وبعد وفاته أيضاً لم يُختلف على نبوته.. ولكن المصيبة وقعت على رأس علي –عليه السلام– الذي رُشح لأن يكون امتداداً لخط المصطفى –صلى الله عليه وآله وسلم– يصل به الحال إلى أن يتمنى الموت في هذه الأمة، ولهذا عندما وقعت تلك الضربة على جبهته الشريفة، أول صيحة أطلقها عبارة: فزت ورب الكعبة!.. وكأن الله –عز وجل– أراد أن يعوض هذه الظلامة لعلي –عليه السلام– فميزه بميزة لم تعهد في تأريخ الأنبياء والمرسلين.. المرأة عندما تضع ولدها، هذه المرأة ممنوعة من الصلاة والصيام والمكوث في المساجد، وإذا بوالدة علي –عليه السلام– فاطمة بنت أسد، تضع عليا لا في فناء المسجد، ولا على سطح المسجد.. وإنما تدخل لتضع ذلك الوليد المبارك في جوف البيت.
- إن مريم (ع) وهي المبتلاة في سبيل الله –عز وجل–، وما هذا الحمل الذي كان عند مريم إلا بقدر إلهي، فهي لم تكن ترغب في ذلك، بل تمنت الموت {يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا}، ابتليت في طاعة الله –عز وجل– وحملت بروح الله عيسى (ع)، وهي معتكفة في محراب عبادتها.. وعندما جاءها المخاض، وإذا بالنداء يأتيها: يا مريم!.. اخرجي من بيت المقدس، هذا بيت العبادة لا بيت الولادة!.. وأما حاملة علي، فاطمة بنت أسد -وهي أم لأسد- تضع هذا المولود في جوف الكعبة.. وعلي –عليه السلام– أيضاً رد الجميل لرب العالمين، عندما دخل النبي (ص) فاتحاً، وإذا بمهمة تحطيم الأصنام تلقى على عاتقه.. فمحطم الأصنام تعبير ولقب لشخصيتين: الأول: إبراهيم خليل الرحمن، والثاني: الإمام علي بن أبي طالب.. حيث ارتقى كتف النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– ليرد الجميل الإلهي.
- إن شخصية علي –عليه السلام– شخصية كألوان قوس قزح، عند التحليل نرى الألوان المتباينة، وإلا فهو لونٌ واحدٌ: العبودية لله –عز وجل– في كل حركة من حركات حياته، نعرف هذه العبودية المطلقة من خلال سورة "هل أتى".. فعلي –عليه السلام– قام بعمل -بحسب ميزان المادة- لا قيمة لهذا الأمر، فكم من المسلمين في زمان النبي (ص) تصدقوا بآلاف الدراهم، وأعتقوا الرقاب، وعملوا ما عملوا!.. ولكن علي –عليه السلام– يتصدق بأقراص من الخبز، لو سُعرت في سوق الخبازين، لكان قيمة ذلك دريهمات.. وإذا بسورة كاملة تقريباً تنزل في تخليد هذه القصة.
- إن سر خلود علي (ع) يفهم من هذه الآية: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلا شُكُورًا}؛ فعلي (ع) يطعم لوجه الله، لا يريد جزاءً ولا شكورا.. وقاتل لوجه الله، لا يريد جزاءً ولا شكورا.. وعلم لوجه الله، لا يريد جزاءً ولا شكورا.. وتقبل الخلافة على كره، لا يريد جزاءً ولا شكورا.. قدم نفسه للأهوال، لا يريد جزاءً ولا شكورا.. فالإطعام حركة من حركات علي، وعينة من فعل علي.. إن أحدنا يقوم بالأمر، لا يطلب المدح والثناء؛ ولكنه إذا مدح يفرح بهذا المدح، وخاصة إذا كان المدح يصب في طريق الرسالة، لأن فيه دعما لطريقٍ إيماني.. ولكن عليا –عليه السلام– عندما كان يمدح، كان يتألم بحسب الظاهر!.. وكان يُظهر هذا التأذي ويقول: (اللهم!. اجعلني خيراً مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون)!.. نعم، الذي عظم الخالق في عينه، ما قيمة الخلق الفاني لينظر إليه؟..علي -عليه السلام- اختصر الفلسفة والعرفان والكلام والسير والسلوك، بكلمة واحدة، هذا مقياس خلود علي: (عظم الخالق في أنفسهم، فصغر ما دونه في أعينهم)!.. علي –عليه السلام– يريد أن يدلنا على الخلود والارتباط بالخلود.. كل واحد منا مشروع بأن تقبض روحه في كل ثانية وفي كل آن، أحدنا بُعده عن الممات جلطة في المخ، وتوقف في القلب.. وما أكثر موت الفجأة هذه الأيام، للأسباب الظاهرية كالحوادث وغير ذلك!.. وإذا بالإنسان يدخل في نفق مظلم، يختلي بربه في القبر {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}، وتأتي تلك النفخة، وإذا كل من على هذه الأرض ميت بين يديه ينادي: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ}؟.. لا مجيب.. مليارات من البشر، من آدم (ع) إلى قيام الساعة، ولكن لا أحد يُجيب!.. فيجيب رب العالمين: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}!..
- إن عليا –عليه السلام– أراد أن يربطنا بالخلود.. فالإنسان الذي يأنس قلبه بالفاني وبالزائل أي شيء كان، يكون مغبونا في صفقته هذه.. إذ عليه أن يرتبط بهذا المطلق، ليذوق حلاوة الإيمان.. وحسب ترتيب الآية يبدو أن علياً وفاطمة (ع) بلغ بهما الجوع ما بلغ في اليوم الثالث، وإذا بهذه القرص النادرة في عالم الوجود، تكون من سهم ذلك الأسير.. وعندما رآهم رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم– بعد هذه الواقعة، تألم، ولعله بكى، وساءه أن يرى ابنته فاطمة، وقد التصق بطنها بظهرها من الجوع، وشحب لونها.. علي –عليه السلام– لا يرد طارقاً، وإن كان أسيراً كافراً، يقدم له القوت الوحيد الذي لديه، فكيف بنا نحن؟.. من المحال أن يردنا –عليه السلام– من بابه.
- إن عليا –عليه السلام– تابع للوظيفة والتكليف، ليس علي بذلك المزاجي.. فبعض الناس تفتح له بعض أبواب عالم الغيب: لذة في العبادة، أو أنس في الصلاة؛ وإذا به يهجر المجتمع ويعتكف في صومعة!.. ومن قال بأن هذا هو الأنس المطلوب؟!.. إن علاقة النبي (ص) بعلي كعلاقته بالزهراء، هذا المثلث القدسي الملكوتي لم يكن لينفصل.. هذه الرواية تقول: النبي –صلى الله عليه وآله وسلم– طال عهده بعلي، فاحترق شوقاً إلى لقائه فقال: (اللهم!.. لا تمتني حتى تريني وجه علي)!.. ومع ذلك يأتي التكليف: يا علي، اذهب إلى اليمن.. علي (ع) حُرم من جوار رسول الله (ص)، وحُرم من عطاء رسول الله.. والنبي (ص) كذلك حرم من الأنس بعلي: باب سره، وباب مدينة علمه.. ولكنه التكليف!.. (يا علي!.. لئن يهدي الله بك رجلاً، خير لك مما طلعت عليه الشمس وما غربت)، كان بإمكان النبي (ص) أن يبعث أحد أصحابه إلى اليمن، ولكنه أراد أن يعلمنا درساً.. فالبعض يسأل: ما هو سر النجاح في طريق القرب إلى الله؟.. إنها كلمة واحدة: إذا أردت أن تفتح لك الأبواب، فافتح على غيرك الأبواب بما تعلم (كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته).. إذا عملنا بذلك، لكان أمرنا على خير.

سماحة الشيخ حبيب الكاظمي

ريعان العمر
09-12-2009, 04:14 PM
قال أمير المؤمنين (ع) :جاء رجلٌ إلى النبي (http://www.alseraj.net/images/salawat.gif) فقال : علّمني عملاً يحبّني الله عليه ، و يحبنّي المخلوقون ، ويثري الله مالي ، ويصحّ بدني ، ويطيل عمري ، ويحشرني معك ، قال : هذه ستّ خصال تحتاج إلى ستّ خصال :
إذا أردت أن يحبّك الله ، فخفه واتّقه.
وإذا أردت أن يحبّك المخلوقون ، فأحسن إليهم وارفض ما في أيديهم .
وإذا أردت أن يثري الله مالك فزكّه .
وإذا أردت أن يصحّ الله بدنك ، فأكثر من الصّدقة .
وإذا أردت أن يطيل الله عمرك ، فصل ذوي أرحامك .
وإذا أردت أن يحشرك الله معي ، فأطل السّجود بين يدي الله الواحد القهار .

ريعان العمر
09-12-2009, 04:21 PM
اخواني الاعزاء
الليلة ليلة عظيمة فلا تنسوى اخوانكم من الدعاء لهم بقضاء الحوائج دعوة في ظهر الغيب
لندعوا لبعضنا البعض
ومن احب من الاعضاء ان يدرج اسمه هنا
فليتفضل
ريعان العمر
لاتنسوني اخواني بدعائكم الله يقضي حوائج من اوصاني بالدعاء ويسهل علي وييسر اموري ويقضي حوائجي يارب سهل لي الدراسه والقبول بالدراسات العليا

ريعان العمر
09-12-2009, 04:23 PM
ليلة الامتحان!..
إن ما نقوم به في ليلة القدر، لا يساوي هذا الشعار القرآني {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ}!.. إن على الإنسان أن يعيش حالة من التوتر في ليلة القدر؛ لأنه وقت تقديم الامتحان.. ففي امتحان الثانوية العامة: نرى بعض الشباب، ينتابهم الشحوب، والقلق، والعزوف عن الطعام والشراب؛ لأنه مقدم على امتحان بسيط!.. ونحن في تلك الليلة نُقدم على امتحان عسير!.. فمقدرات السنة تكتب في تلك الليلة.. علينا أن نعيش في تلك الليلة حالة من الاستنفار القصوى؛ لأننا لا نعلم ماذا سيحمل لنا الفجر؟.. فعند مطلع الفجر ترفع أوراق العباد وملفاتهم إلى السماء!.. ولا ندري هل كُتبنا في ظل الذين غُفر لهم أم لا؟.. ألم يقل المصطفى (ص) في بداية شهر رمضان: (فإن الشقي مَن حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم)!.. لذا على المؤمن أن يجعل ليلة القدر ليلة فاعلة ومتحركة، تغلب عليها: المراقبة، والذكر الواعي، والتضرع إلى الله -عز وجل-.. فالذي لا تجود عينه بدمعة في ليلة القدر، أو بصرخة، أو بأنة بين يديّ الله -عز وجل- هذا الإنسان عليه أن يحاسب نفسه؟!..

عامر الساعـدي
09-12-2009, 04:27 PM
السلام على اختي الغالية الموالية الثابتة على نهج الولي امير المؤمنين علي
بارك الله بسعيك وجزيت برحمة الباري ورعاية الوصي

لاتنسينا اختنا من فضل دعائكم

اليتامه تعيش دوم بدم ابوحسين
وانطيكم دليل الهه وعلامه
على من انطبر مودم عليه سال
علي من انطبر سالت يتامه؟؟

من گد ما خبز شال اعله المتون
بثيابه الخبز طابع يل احباب
علي بنفس الثياب العمر گظا
واذا تسئلوني اگلكم شنهو الاسباب
ميبدل اثيابه الأجل الايتام
لأن ريحة خبزهم وسط الثياب
علي يطيب الجروح بنظرة العين
لچن جرح اليتامه بگلبه ما طاب
وما يحسب احساب اعياله بالجوع
والجوع الأرامل يحسب احساب
واذا رايد السيف يغمض بيوم
شي واضح يغمض وسط الگراب
فقط سيفك يحيدر لو يجي نوم
ميغمض أبد أله اعله الرگاب
وتشهدله المعارك بالبطولات
بدر صفين والخندق والاحزاب
علي من شطر مرحب ما تعب بي
مثل واحد يشگگ صفحة اكتاب
وابن ود من برز ما قاتله بسيف
هز راسه فقط واردا عل اتراب
وعلي عالباب ابد ما مد الچفوف
خزرهه بطرف عينه وطاحت الباب؟؟

وعلي ادگلولي ما مره حنه الراس
واگللكم حنا أني بشراسه
نعم ما يحني راسه اگبال السيوف
لچن يم الأرامل يحني راسه
علي اطباعه عجيبه امصفنه الكون
اوجوب ابكل طبع ندرس دراسه
منو مثله صبح عالناس سلطان
ودنگ عالفقير بچفه باسه
علي ما يوم يتكبر عله الناس
علي ياكل ويشرب ويه ناسه
ثوب الذله ابد ما يرهم اعليه
لأن ثوب الشرف جاي المقاسه
ويل تجهل علي وما تعرفه ادگول
روح اسئل الكعبه البيهه اساسه
علي كله مقدس يشهد الله
علي امن الباري نايل هل قداسه
عي يرگض لجل ما يبقه جوعان
مو يرگض لجل كرسي الرئاسه
علي أول سياسي الشبع الناس
وچذب تلگه بعد مثله السياسه

الشاعر
احسان القريشي

ريعان العمر
09-19-2009, 01:13 AM
رحم الله والديك اخوي ابو زهراء جزاك الله خيرا

ريعان العمر
09-19-2009, 01:16 AM
احبتي الافاضل
كيف نستثمر مكاسب الشهر الكريم؟..
أبارك للاخوة والأخوات، هذه الليالي والأيام، ونحن على مشارف عيد من أعياد المسلمين، الذي جُعل لنا من موجبات الفخر، والمزيد من المباهاة، أمام الأمم الأخرى.. في الواقع إن الإنسان في اللحظات الأخيرة من هذا الشهر المبارك، يعيش حالة من القلق والخوف، بأنه لم يقدم شيئاً، وهذا الإحساس متى ما وُجد، كان دافعاً للتقدم والهمة العالية.. وهي حالة شبيهة بحالة الطالب في اللحظات الأخيرة من الامتحان، حيث أنه لا يدري هل قدّم بشكل جيد أو لا؟.. نحن في أول الشهر الكريم، دعونا إلى التمرين على تدبر القرآن الكريم، وها نحن نحاول أن نستلهم مفهوم العيد، من خلال ما جاء في القرآن الكريم، والنصوص الشريفة.
س1/ ما هي النظرة القرآنية لمفهوم العيد؟..
قال تعالى: {إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ الشَّاهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لِّأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * قَالَ اللّهُ إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَابًا لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ}.. نلاحظ أن الحوارين، وهم ألصق الناس بعيسى (ع)، والذين كانوا يدَّعون الاستنان بسنة المسيح، ورغم المعاشرة، لا المعايشة -وهناك فرق بين المعايشة والمعاشرة، فرق الثرى عن الثريا- هؤلاء طلبوا من المسيح أن ينزل عليهم مائدة من السماء، وجعلوا فلسفة ذلك؛ الأكل منها، ولاطمئنان القلب!.. أضف إلى أن التعبير لم يكن مناسباً، حيث أنهم يخاطبون المسيح بكلمة (ربك)!.. ولم يقولوا: (ربنا)، طبعاً المسيح علَّق على هذا الحالة، وأمرهم بالتقوى، ولكن بعد ذلك امتثل لطلبهم، فطلب من الله تعالى، أن ينزل عليهم مائدة من السماء، هذه المائدة تكون عيداً لأولهم وآخرهم.
وهنا إشارة إلى نقطة جوهرية مهمة {تَكُونُ لَنَا عِيداً}: إن نزول المائدة حركة رسالية، فهي آية من الله تعالى، ومنَّة منه.. فرب العالمين ينزل من السماء الآيات، والصحف، وأما أن ينزل مائدة حسية!.. فهذا لم يكن متعارفا في حياة الأمم.. ولكن هذه المباركة الإلهية، هي عيد؛ لأن هذا الأمر يذكرهم بالله عز وجل.. وبالتالي، فقد ارتبط مفهوم العيد بمفهوم رسالي.. ولكن نحن -مع الأسف- حولنا العيد إلى يوم الزينة، إلى يوم الأكل، والشرب.. إلى درجة أن بعض الناس في اليوم الأول من العيد، يمارسون بعض المنكرات التي هجرها طوال الشهر الكريم.. فإذن، المفهوم القرآني الصحيح للعيد: أن في العيد تعود المفاهيم الراقية، أساساً أن كلمة العيد في اللغة، مأخوذة من العَود.. ففي كل سنة يعود ذلك اليوم، لا بساعاته، وأكله، وشربه، وإنما بالمعاني المختزنة في ذلك اليوم المبارك.. ثم أن الله تعالى يتوعد من يكفر منهم بالعذاب الشديد، وفي هذا تهديد فظيع، ومخيف.. فلنعتبر بهذه الحركة: الحواريون كانوا لصيقين بعيسى، ولكن بعد إتمام الحجة، ونزول المائدة الإلهية، فإن الذي يكفر بالنعمة الإلهية، سيعذبه عذاباً بليغاً.. وقياساً نقول: بأن الذين عاشوا اللحظات الروحانية الجميلة، في شهر رمضان المبارك، هؤلاء أنزلت عليهم المائدة، وهذه أجلّ وأشرف من مائدة الحواريين؛ حيث كانت مائدتهم الطعام.. بينما مائدة البعض كانت نفحات إلهية؛ فالذي شملته هذه النفحات، ثم عاود إلى ما كان عليه من المنكر، فليتوقع شيئاً من هذا العذاب.
س2/ ما هي نظرة أهل البيت (ع) لمفهوم العيد؟..
إن الإمام علي (ع) رأى أحدهم يضحك في العيد، وكأنه مرتاح لما هو فيه؛ فنبهه الإمام (ع) قائلاً: (ليس العيد لمن لبس الجديد، وإنما العيد لمن أمن الوعيد).. أي: إنما يفرح في هذا العيد من غُفر له، والذي يعيش حلاوة المغفرة الإلهية.. وإلا فالذي لا يرى شيئاً من علامات القبول في هذا الشهر، فكيف يفرح بالعيد، ويقتنع بلبس الجديد وما شابه ذلك؟!.. كما هو الحال من أعمال عامة الناس.. فإذن، العيد الحقيقي لمن حصل على مكاسب مهمة في هذا الشهر المبارك.. لا يخفى بأن بعض الموالين عندما يأتي العيد يتجدد الحزن لديهم، حيث يعيشون حرقة فراق ولي أمرهم (عج)، إمام العصر، وقائد الأمة، والذي تنتظره الأمم على اختلاف اتجاهاتها.
س3/ هل هناك تأثير لخطبة العيد في توحيد الأمة، وتصحيح مسارها نحو الاتجاه الصحيح؟..
إن العيد من مصاديق الجماعة، فصلاة العيد تمثل أكبر تجمع جماهيري للمسلمين.. ومن المعلوم أن الخطيب، يستغل الفرصة لطرح المفاهيم التي تحتاجها الأمة.. ومن الطريف في هذا المجال، ما نقل عن المأمون العباسي: أنه كان في أحد الأعياد مريضاً، فطلب من إمامنا الرضا (ع) أن يؤمّ الناس في صلاة العيد، وما أن رأى الناس الإمام المعصوم، إلا وأحاطوا به من كل الجهات -عجل الله في فرج إمامنا (ع)- وبهذا المنظر الجميل المهيب، أحس المأمون بأن الخطر محدقٌ به، وعاش حالة الاضطراب.. فأمر برجوع الإمام (ع)، ومنعه من الصلاة بالناس؛ خوفاً من هذه الصلاة المؤثرة، والخطبة البليغة، والتي قد تزلزل عرشه، وتغير مسار حكمهم!..
س4/ من الطبيعي أن يفرح الإنسان في العيد، فهل هناك من ضوابط في هذا المجال؟..
لنلتفت إلى أن كل حركة من الإنسان المؤمن، لا بد أن تكون حركة مدروسة: فرحه، وحبه، وبغضه، وحزنه، مثلما قال القرآن الكريم: {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ}.. أي أن الإنسان المؤمن عليه أن يفرح بما يقدمه من الهدف النهائي، وإلا فالفرح الذي لا مبرر له، ليس فرحاً رسالياً هادفاً.. وعليه، فإن ما يوجب الفرح للمؤمن، هو كل عمل فيه طاعة رب العالمين.. وأما حالة البطر والترف، والذهاب إلى دور الملاهي، وحالة الاسترخاء الكاذب.. هذه كلها لا تناسب الإنسان المؤمن، ونحن لسنا ضد سبل الترويح المحللة، ولا ننكر أن يعطي المؤمن نفسه حقها، ولكن ضمن الحلال والمشروع، وفي جو لا يجره إلى الحرام والغفلة.. حيث السياحة الهادفة، كما ورد في بعض النصوص عن الإمام الصادق (ع): (المال والبنون حرث الدنيا، والعمل الصالح حرث الآخرة.. وقد يجمعهما الله لأقوام).. أي بمعنى أن الدنيا والآخرة قد تجتمعان لبعض الناس.
س5/ هل يستحب صيام الأيام الستة الأولى من شهر شوال؟..
نعم، هنالك بعض النصوص، التي تحث على استحباب صيام الأيام الأولى من شهر شوال، طبعاً ما عدا يوم العيد، فلا يجوز فيه الصوم.. ولعل الفلسفة في ذلك، أن يستمر الإنسان في معايشة أجواء شهر رمضان المبارك.. كما أننا نصوم قبل الشهر بيوم أو يومين؛ فرحاً بقدومه، فكذلك نصوم بعده بضعة أيام؛ حتى نعيش أجواء شبيهة بأجواء شهر رمضان.
س6/ ما هو صيام الدهر؟..
من آكد الصوم المستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر: أول خميس منه، وأول أربعاء في العشر الثاني، وآخر خميس منه.. فانه روي عنهم (عليهم السّلام): أن ذلك يعادل صيام الدهر، وهو يذهب بحر الصدر -أي الوسواس-.. ومن تركه، يستحب له قضاؤه.. ومن عجز عنه لكبر ونحوه، يستحب أن يتصدق عن كل يوم بمد من طعام، أو بدرهم!..
س7/ هل هناك علامات واضحة لقبول هذا الشهر الكريم؟..
طبيعي أن يبحث الإنسان عن علامات القبول، ولكن -مع الأسف- نلاحظ أن البعض يعوّل كثيراً على عالم المنامات والرؤى، كأن يرى رؤيا طيبة، فيظن أن ذلك من علامات القرب إلى الله تعالى.. والحال أنه لا ينبغي التعوِّيل على ما لا يفيد اليقين، ويدخل الإنسان في عالم الوهم.. ولنعلم أن أفضل علامة من علامات القبول لشهر رمضان المبارك، أو عند الرجوع من الحج: هي أن يعيش الإنسان حالة استنكار المنكر في قلبه.. فهل الشارع المقدس نهانا عن أكل القاذورات، أو الحشرات؟!.. لا، ولكن الإنسان ينتهي عنها تلقائيا؛ لأنها أمور تمجها الطباع السليمة.. فإذا وصل الإنسان إلى هذه الدرجة من اشمئزاز الحرام، حيث أنه إذا خلا في جو مع امرأة أجنبية -مثلاً- لا يجد في قلبه ميلاً ولا رغبة، وإنما يحاول أن يهرب من ذلك المكان، كما هرب يوسف عندما غلَّقت الأبواب.. في هذه الحال يعلم بأن عمله قد قُبل؛ ومختصر الجواب في هذا المجال عبارة عن: حالة الاشمئزاز من المنكر.
س8/ كيف نستثمر مكاسب شهر رمضان المبارك؟..
علينا بمواصلة الهمة العبادية التي قمنا بها في الشهر الكريم؛ لتبقى ملكة ثابتة مؤثرة في النفس طوال العام، وذلك بـ:
أولاً: إبقاء حالة الأنس بالقرآن الكريم: إن البعض يقرأ القرآن الكريم في شهر رمضان أضعاف ما يقرأ خلال السنة، وهذا ليس بالأمر الجيد.. فما دام الإنسان قد تذوق حلاوة القراءة القرآنية، وعاش لحظات جميلة مع كتاب الله عز وجل، فلماذا لا يحاول أن يبقي هذه الأجواء طوال السنة!.. وعليه، ينبغي الالتزام -على الأقل- بخمسين آية في اليوم والليلة، وقراءتها بتمعن وتدبر.
ثانياً: الاستمرار بالنوافل اليومية: ولو بالحد الأدنى الممكن.
ثالثاً: السيطرة على الطعام: حيث أنها من موجبات انفتاح أبواب الحكمة.. فالذي يكثر منه، ويتوغل في ملء معدته، بشتى أنواع الطعام وأشكاله، فإنه يقترب من الصفات البهيمية.. وكما نعلم بأن الصفات البهيمية، لا تجتمع مع النفحات الإيمانية.
س9/ ما هي الطرق والوسائل لردع الإنسان عند الهم بالمعصية؟..
إن الأمر يحتاج إلى تفصيل، ولكن إجمالاً، هذه هي الخطة لمقارعة المنكر:
أولاً: الابتعاد عن أجواء الإثارة: كما في قول الشاعر:
ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له *** إياك إياك أن تبتل بالماء!!..
فالإنسان الذي يمشي في الأسواق، وينظر إلى محارم الناس، ويطلق العنان لعينيه ولأذنيه؛ من الطبيعي أن يقع في دائرة الفخ الشيطاني.
ثانياً: اجتناب صحبة السوء: حيث أنه ينبغي مقاطعة المفسدين!.. وهنا أحذر الآباء بضرورة الالتفات إلى فلذات أكبادهم، وعدم السماح لهم بالرفقة السيئة؛ حتى لا يُسرق منهم في ليلة حمراء، تضّيع جهد الليالي والأيام.
ثالثاً: ذكر آنية اللذائذ عند الهم بالمعصية: قال الإمام علي (ع): (وشتان بين عملين: عمل تذهب لذته، ويبقى تبعته.. وعمل تذهب مؤونته، وتبقى أجره).. فاللذائذ بطبيعة الحال آنية جداً، والإنسان سرعان ما يفقد حلاوتها.. ومن المجرب أن الذي يبتلي بالحرام، ثم يقف وقفة الرجال، ويترك المنكر، يجد برد الإيمان في قلبه، ويعيش حلاوة لا تقاس بحلاوة المعصية، قال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}.
س10/ نحن نقرأ دعا الندبة في الأعياد الأربعة: (عيد الجمعة، وعيد الفطر، وعيد الأضحى، وعيد والغدير).. فما علاقة هذا الدعاء بالإمام صاحب الأمر (عج)؟..
إن العلاقة واضحة جداً، حيث أننا في هذه الأعياد نعيش حالة فقد الولي.. فالأمة تحتاج إلى من هو مرتبط بالسماء، والإمام بقية الماضين وحجة الله في الأراضين، كما نقرأ في زيارته (عج) في نصف شعبان: (السلام على سيف الله الذي لا ينبو، السلام على نور الله الذي لا يخبو، السلام على ناظر شجرة طوبى، وسدرة المنتهى...).. فالإنسان عندما يرى منابر المسلمين المهمة خالية، من الممكن أن يعيش حالة الأسف والأسى.. وهنا أدعو بضرورة الإكثار من الدعاء بتعجيل الفرج، فإننا وصلنا إلى هذه القناعة: بأنه لا فرج للأمة، إلا بذلك المهدي الذي أجمعت عليه الأمة.. فالخلاف بالولادة أمر جانبي، حيث أن الأمة مجمعة على أن الخلاص هو بيده، صلوات الله وسلامه عليه.
س11/ ما هي فلسفة الأضحية في الأعياد المباركة؟..
إن الإسلام دين متنوع وجامع، لا يدعو إلى التهجد، وإحياء الليل فحسب!.. وإنما يدعو أيضاً إلى مشاركة الفقراء همومهم،ف البعض من المسلمين -كما نعلم- يعيش حالة الفقر المدقع، لا يكاد يدخل اللقمة السائغة في جوفه، والبعض منهم لا يأكل اللحم لأشهر.. بينما نجد هنالك من يصاب بالتخمة في هذا المجال، إلى حد الإصابة بالأمراض: كمرض النقرس وما شابه ذلك.. وعليه، فإن الإنسان يوم العيد، يحاول أن يشارك الفقراء مشاعرهم، ويثبت جانب التكافل الاجتماعي في الإسلام.. وهو تكميل لبعد من أبعاد الإنسان المؤمن في هذا المجال.
س12/ في الأعياد عادة الناس يسافرون إلى أماكن متعددة.. ما هي نصيحتكم في هذا الاتجاه؟..
إن الأسفار على قسمين: هنالك بعض السفرات غير الهادفة: وفيها يتم صرف المبالغ الطائلة؛ ليرجع الإنسان بعدها ببعض الصور الفوتوغرافية، أو الذكريات الذهنية، وبعض الهدايا والتحف والأثريات وما شابه.. وهنالك سفر إلى بعض الأماكن المباركة: إلى المشاهد، أو الحج، أو العمرة؛ ليرجع الإنسان بعدها بزاد وفير، يكفيه طوال السنة، وهو يعيش الحلاوة المادية والمعنوية، التي اكتسبها في تلك السفرة.. وفي الواقع هذه المشاهد لا تخلو من متعة سياحية، فلماذا لا نحاول أن نجمع بين المتعة السياحية، وبين زيارة الأماكن الروحية، التي تذكرنا بالله عز جل، وتجعلنا نعيش أجواء القرب إليه تعالى؟!.. وأحذر من السفر إلى مواطن التعرب بعد الهجرة -ولو سفراً قصيراً- لما في ذلك من مرجوحية الوقوع في موارد الابتلاء: من أكل للحرام، إلى بعض الممارسات المحرمة.. وكما نعلم، فإن هذه من الأسفار المحرمة، التي لا تقصر فيها الصلاة، فعلينا باجتناب مثل هذه السفرات المريبة.
س13/ عشنا بحمد الله تعالى، ليلة قدر مباركة، مفعمة بالمناجاة والدعاء.. ولكن بعدها بليلة واحدة، أحسسنا بقسوة قلب غريبة، يمكن أن نصفها بأنها على مستوى الاختناق.. فهل هذه الحالة أمر طبيعي، ولماذا هذا الإدبار السريع والمفاجئ؟..
إن التعبير بكلمة (الاختناق) تعبير جميل؛ حيث أن الإنسان عندما يعيش حالة الإدبار، يعيش حالة الاختناق الحسي بضيق الصدر، كما أشارت الآية الكريمة، في قوله تعالى: {فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء}.. وهنا التعليق: بأن هناك فرقا بين الحال والمقام، الحال: هو عبارة عن هذه الحالات الموسمية، التي تهب على الإنسان في ليالي القدر، أو عند الحطيم، أو تحت الميزاب، أو عند الركن اليماني، في الأماكن المباركة.. ولكن هذه الحالات لا يمكن التعويل عليها أبداً، فهي كسحابة صيف سرعان ما تنقشع.. لذا علينا أن نحول هذا الحال إلى مقام: فالإنسان الذي يحوّل ما اكتسبه في ليالي القدر، إلى حالة أنس ثابت بالله عز وجل، حتى لو أنه ترك النوافل، وترك القيام بالليل، أصبح يعيش حالة الارتباك والعطش الباطني، وكأنه انقطعت صلته بالمحبوب الأعظم، هذا مقام لا يزول.. لهذا نلاحظ أن بعض المؤمنين يعيش حالة ثابتة في ليلة القدر، يتألق كالطائرة التي تطير في أجواء عالية، والتي -في بعض الحالات- قد تزداد تحليقاً.. فنحن أساساً أرضيون، نحلق في مواسم بسيطة في الحج، وفي العمرة، وفي المشاهد، وفي ليالي شهر رمضان المبارك؛ ثم ما نلبث أن نتثاقل إلى الأرض.. فإذن، لا بد أن نعيش حالة الطيران الثابت، وهذه الحالة لا تأتي إلا من خلال قيام الليل.. وما تشكيه في الواقع شكوى طبيعية، لذا حاول أن تضع لنفسك برنامجا من الآن في أوائل شهر شوال؛ ليبقى هذا التحليق طوال السنة.
س14/ ما سر تأكيدكم على كتاب الطريق إلى الله للعلامة البحراني؟..
إن كتاب الطريق إلى الله -وبلا مجاملة- هو من أفضل ما كتب في علم الأخلاق وهو -على اختصاره- كتاب قيم، يتسم بالواقعية، ولا يسوق إلى متاهات الرياضات، أو الختوم، والأذكار، والخلوات المريبة، أوالبحث عن المراد أو القطب، وما شابه ذلك.. بل يدعو للحركة إلى الله تعالى، ضمن منهج أهل البيت (ع)، دون أي شطحات في البين، والكتاب مدعم بروايات أهل البيت (ع).
س15/ ما هي فلسفة الصيام؟..
هناك تعبير جميل للشهيد مرتضى مطهري، لخص فيه فلسفة الصيام في كلمة جميلة، حيث قال بأن: (شهر رمضان تمرين على التقوى).. فالله سبحانه وتعالى جعل شهراً محدداً واضح المعالم؛ لشحذ الهمة، والتغلب على دواعي الغريزة والشهوات.. فالنجاح في شهر، هو مقدمة ومحفز للنجاح في باقي الشهور.. هناك قاعدة فلسفية تقول: (حكم الأمثال فيما يجوز ولا يجوز واضح).. فمن سيطر على نفسه في شهر، معنى ذلك أنه إنسان بطل وقوي، وبإمكانه أن يسري هذه الغلبة في طوال هذه الأشهر.. كما هو الحال عند المدمن على التدخين، الذي لا يفارقه ربع ساعة، وإذا به يقاوم من السحر إلى الإفطار!.. فمن أين جاءت هذه العزيمة؟!.. فيبدو أنه عندنا قدرات خفية وغير مكتشفة.. وعليه، فإن الهدف من فرض الصيام هو التقوى.
س16/ ما هو الغرض من إبهام ليلة القدر في العشر الأواخر من الشهر الكريم؟..
إن الغرض من إبهام ليلة القدر، هو أن لا يركن الإنسان إلى ليلة واحدة، ويتشبه بالنبي المصطفى (ص)، الذي كان يشد المئزر في العشر الأواخر، ويجعل هذه العشرة من الليالي المتميزة.. ولهذا تجد أن الخواص يتأسون بهذه الصفة، ويحاولون الاعتكاف الباطني؛ للخروج بأفضل المكاسب في هذه الليالي والأيام.
س17/ ما هو السبيل للوصول إلى حلاوة المناجاة الليلية مع رب العالمين؟..
المداومة والإصرار على النافلة الليلية، حيث ورد في بعض النصوص المباركة، إنه إذا داوم الإنسان أو واظب على مستحب، فليحاول أن يقوم بذلك إلى مدة سنة.. وكأن نفس هذه العملية من الإصرار، مما سيفتح الأبواب المغلقة.. وينبغي عدم توقع النفحات السريعة، فالله تعالى يقضي الحوائج المادية بسرعة، ولكن الحوائج المعنوية؛ لأنها غالية وقيمة، جل جناب الخلق أن يكون شريعة لكل وارد.
س18/ هل هناك من كلمة أخيرة في الدقائق المتبقية من البرنامج؟..
في اللحظات الأخيرة من اليوم الأخير في شهر رمضان المبارك، وتحديداً عند آذان المغرب؛ ترفع المائدة الإلهية، ونخرج من ضيافة الرحمن.. وعندئذ كل لوازم الضيافة: (الشياطين المغلولة، والنوم عبادة، والأنفاس تسبيح، والدعاء مستجاب) كل هذه الأمور ترفع أيضاً.. وعليه، أدعو الجميع للجلوس في المصلى في هذه اللحظات الحساسة، وإكثار الاستجداء من رب العالمين؛ بأن يبقينا في ضيافته سنة كاملة كما أبقانا شهراً، وما المانع في ذلك وهو الكريم.. وإن كان ولا بد، فليجعلنا في أحد زوايا القصر أو الحديقة، ولا يطردنا من قصره، حيث الشياطين تنتظرنا على الأبواب تريد الانتقام منا.

سماحة الشيخ حبيب الكاظمي

فهد الزكروطي
09-20-2009, 05:00 PM
بارك الله قيك أختي الغاليه
وجزاك الله خيراً على هذا الاقتراح الرائع لما فيه خدمةً لمذهب أهل البيت (( سلام الله عليهم ))

ريعان العمر
09-21-2009, 12:40 AM
الله يبارك بيكم جميعا
اخوي فهد حفظك الله وجزاك خيرا لمرورك الطيب

ريعان العمر
09-21-2009, 12:46 AM
http://www.roro44.com/card/piccard/mnasbat/3eed/Eid-2008-2.gif

عيدكم مبارك

احبتي وجعل اعمالكم واعمالنا مقبولة ودعواتنا مجابة
وجعلنا الله ممن فازوا برضوانه الاكبر
عساكم دوم طيبين
وبخير وبصحه وسلامه
وان يجمعنا الله معكم في العيد الاكبر يوم تقر العيون برؤية امام زماننا
عجل الله فرجه

No_Thing
09-21-2009, 09:10 AM
أيامكم سعيدة وكل عام وأنتم بألف ألف خير

نسأل الله القبول .. الثبات على الولاية ونهج المحمدي ألأصيل

أخوكم محمد العكيلي

زيــد الصدري
09-21-2009, 03:47 PM
اللهم صلِ على محمد وال محمد وعجل فرجهم ولعن عدوهم يا الله

كل عام وأنتم بألف خير وعيد سعيد علينا وعليكم وأن شاء الله ذنب مغفور وأجر ثابت

دمتم بود

حسينے الطائيے
09-21-2009, 07:30 PM
بسم الله المنعم بأوسمة القبول على السابقين
الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام ديناً، والصلاة والسلام
على النعمة المسداة، والرحمة المهداة؛ نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله الاخيار
أسعد الله أيامنا وأيامكم بالخير والمسرات وأزكى التبريكات المكلله بإريج الولاية.

No_Thing
09-21-2009, 11:01 PM
كل عام وأنتم بألف خير

جعلكم ربي من عواده , نسأل الله العلي القدير أن يثبتكم على نهج محمد وال محمد
ويصب في قلوبكم صفاء ألأيمان ويزيل عنكم شبهات الشك والريبة
ويحشرنا مع شيعه محمد وال محمد في الدنيا وألأخرة

تقبلوا تحياتي
أخوكم محمد

AHMED.A
09-21-2009, 11:15 PM
كل عام وانتم بالف خير اخواني اخواتي اعاده الله عليكم بالخير والبركات

قسورة الساعدي
09-22-2009, 01:09 PM
اسعد الله ايامكم وثبتكم على نهج الولاية والصراط المستقيم
وينعاد عليكم بالمسرات
نحياتي كل اخوتي

عامر الساعـدي
09-26-2009, 10:45 AM
كل شي مهدد بالزوال في هذه الارض الا ذكر محمد وال محمد
اختنا الغالية ريعان
القسم والحسينية بشكل خاص محتاجة لتواجدكم فيها
تحياتي لك دوما وليس يوما

ريعان العمر
09-28-2009, 10:08 PM
اخوتي الاعزاء والغالين على قلبي حقيقية اني حزينة لان مبتعده عنكم هذه الايام وبالخصوص عن الحسينية احس نفسي مرتكبه ذنب لكن والله ماناسيتكم ومااعرف شديصير هاي الايام
لكن هالمره اقول الكم القادم افضل واجمل
باذن الله
اخوي عامر ان شاء الله ذكر محمد وآله لايزول واني محتاجة الكم اكثر مماتتصورون
سلامي لكل اعضاء ورواد القسم وحتى الزوار

ريعان العمر
09-28-2009, 10:10 PM
نعزيكم بفاجعة هدم قبور الميامين من آل طه المطهرين ونسأل الله القدير ان ينتقم من الظالمين ويعجل ظهور مولانا قائم آل محمد صلوات الله علية وعلى آبائه

No_Thing
09-28-2009, 10:32 PM
تحية طيبة للجميع ...

هذه االحسينية هي وتد القسم الشيعي
وهي مساحة للحوار والطرح .. وأن لم نكن نحن متواصلين فيها
فهذا ليس ذنبها وأنما ذنبنا نحن .
وبأعتقادي أن وجود الحسينية وجود رمز شيعي خالد
وجود حسيني سامي يخلد فينا القضية والغاية .

أستمري أختي ريعان ونحن معكِ فمثلما تحتاجينا نحتاجكِ ولا غنى لنا
عن أي عضوٍ في قسمنا المبارك

وسأسعى بكل ماأتويت من قوة للحفاظ على هذه الحسينية مهما كلفني ألأمر
لأنها بيوت الله التي ترفع ويذكر فيها أسمهُ .

No_Thing
09-28-2009, 10:35 PM
تحية طيبة للجميع ...

هذه االحسينية هي وتد القسم الشيعي
وهي مساحة للحوار والطرح .. وأن لم نكن نحن متواصلين فيها
فهذا ليس ذنبها وأنما ذنبنا نحن .
وبأعتقادي أن وجود الحسينية وجود رمز شيعي خالد
وجود حسيني سامي يخلد فينا القضية والغاية .

أستمري أختي ريعان ونحن معكِ فمثلما تحتاجينا نحتاجكِ ولا غنى لنا
عن أي عضوٍ في قسمنا المبارك

وسأسعى بكل ماأتويت من قوة للحفاظ على هذه الحسينية مهما كلفني ألأمر
لأنها بيوت الله التي ترفع ويذكر فيها أسمهُ .

No_Thing
09-28-2009, 10:54 PM
تحية طيبة للجميع ...

بمرور هذه المناسبة ألأليمة علينا وهي تهديم قبور أئمتنا , أئمة أهل البيت (عليهم أفضل الصلاة والسلام) أتقدم بهدية بسيطة لكل موالي .. وهي عبارة عن مكتبة شيعيه لأهم الكتب العقائدية
عبارة عن 500 كتاب عقائدي أتمنى أن تستفادون منها وأن تضعوا عقائدكم بعين ألأعتبار
لأنها أهم من كل شيء وبها صلاح السريرة

التحميل من الرابط المباشر أدناه ..

http://www.islamkutuphanesi.com/arabic_arapca/Akaid-500kitap-books.zip (http://www.islamkutuphanesi.com/arabic_arapca/Akaid-500kitap-books.zip)

تقبلوا تحياتي أخوكم وخادمكم
محمد العكيلي

ريعان العمر
09-28-2009, 11:41 PM
تحية طيبة للجميع ...



هذه االحسينية هي وتد القسم الشيعي
وهي مساحة للحوار والطرح .. وأن لم نكن نحن متواصلين فيها
فهذا ليس ذنبها وأنما ذنبنا نحن .
وبأعتقادي أن وجود الحسينية وجود رمز شيعي خالد
وجود حسيني سامي يخلد فينا القضية والغاية .


أستمري أختي ريعان ونحن معكِ فمثلما تحتاجينا نحتاجكِ ولا غنى لنا
عن أي عضوٍ في قسمنا المبارك


وسأسعى بكل ماأتويت من قوة للحفاظ على هذه الحسينية مهما كلفني ألأمر
لأنها بيوت الله التي ترفع ويذكر فيها أسمهُ .


الله يحييك اخي العزيز
صدقت هي وتد الشيعة لذا علينا ان نتكاتف جميعا ونقدم الافضل لديننا بما يرضي الله ورسوله والائمة
صلوات الله على محمد وآل بيته
اخي محمد
مارأيكم لو نتناول موضوع يمس واقع حياتنا ونتحاور فيه مثلا صحيح نحن اعتدنا على وضع المحاضرات ولاننكر اهميتها في حياتنا لكن لنحاول ان نطرح محاضره من قضايا المجتمع ونحلها من منظور ديني عقائدي ولنتشارك معا في الحوار ونناقشه من كافة الزوايا
هناك موضوع مهم يجول في فكري ساطرحه بعدما توافقون ع الفكره ان كانت تلائمكم

No_Thing
09-29-2009, 12:27 AM
تحية طيبة أختي ..

هذا هو مبتغاي أطرحي الموضوع
فكلي شوقاً أن أعلم حيثياته

قسورة الساعدي
09-29-2009, 09:54 AM
اخي المراقب لا اعلم ما المقصود من عباراتك
ولمن وجهت اصابع الاتهام المخفي والمبطن
نحن اجمعنا مع الاخت ريعان في ديمومة هذه الحسينية
؟؟؟؟
ارجوا الايضاح فدوة

ريعان العمر
09-29-2009, 10:05 PM
فطر الانسان على حب الخير والعيش الرغيد سواء كان فقير اوغني عبدا اوسيدا ذكر او انثى ابيض او اسودا مهما كان
فانه دوما يتطلع الى تحقيق السعاده ويبحث عنها اينما كانت او تكون
وخاصة مع شريكه لكن اي شريك هذا الذي نقصد ؟
وبما ان الشريك هو النصف الاخر لذا وجب عليه ان يبحث ويتفحص عن الانسان الذي سيقاسمه بقية حياته
لذا فأن الدين الاسلامي عالج بتشريعاته الحكيمة قضايا المجتمع واعطى الحلول وبين مفاهيم السعاده الحقيقية وسبل الوصول اليها وتحقيقها بما فيه صلاح الفرد والمجتمع وواحده من هذه القضايا هي الزواج
وبين لنا بأحكامه معناه ومفاهيمه وكيفية الاختيار الصحيح للزوج لما يترتب علية من اصلاح المجتمع لذا جعل لهذا الرباط المقدس مراحل حتى نصل الى تكوين اسره صالحة من خلال اختيار الوعاء الصالح لحمل هذه الذرية الطيبة ....
هناك بعض القوانين او الاحكام الخاصه بمراحل الزواج نرى قد تجاهلها الناس البعض منهما وابتعدوا عنها فأستوردوا افكار غربية لاتمت بصلة لديننا الحنيف ولا لتقاليدنا المحافظه فلكي نشتث الافكار الغربية التي ادخلت مفاهيمها ودستها بين شبابنا في كيفية اختيار الزوج والزوجه لبعضهما لذا سنسلط الضوء على اولى مراحل الارتباط المقدس ونتناقش فيه هي

النظرة الشرعية

نعم احبتي اليوم نحن بصدد موضوع مهم وحساس غفلً عنه الكثير فا اصبحت العلاقة قبل الزواج هي الاختبار الذي يبن مدى التوافق والانسجام طبعا هذه ضمن مفهوم الافكار الغربية البعيده عن الدين والتي ادرحجها البعض بالمجتمع ولم يفكروا بالعواقب الوخيمة التي ستظر بالفتاة ومايلحق بسيرتها وشرفها تناسوا ان هذا سيسيئ اليها ام الشاب لايتضرر بقدر الفتاة لان مجتمعنا سيقول ذكر ولايعيبه شيء ...اما اذا رجعنا للدين سنجد تشريعاته تضمن حقوق الجميع وتحفظ الكرامة والشرف لكلا الطرفين وبدلا عن العلاقات البعيده عن النور نجد النظره الشرعية ومن ثم الخطوبة التي هي الفترة الحقيقية لكشف عن الاخر ولانريد ان اخوض في تفاصيلها الان لكن الكلام جرنا ولنركز على النظره الشرعية ماهي وماحدودها ومامفهومها اترك الحوار لكم احبتي لتناقش في جميع جوانب وحيثيات هذه المسألة....
ولي عوده
اختكم ريعان وفقنا الله واياكم لكل خير

No_Thing
09-30-2009, 10:00 AM
تحية طيبة أختي ريعان ..

طبعاً هذا الموضوع من المواضيع المهمة التي يجب أن تناقش من المنظور الديني ألأجتماعي
لأنه يؤثر على نفسية الفتاة والشاب بشك مباشر وكبير أذا ماعولج بشكل مناسب وسريعاً .

من خلال أختلاطي بالشباب وخاصة عندما يطرحون همومهم .. يؤكدون صعوبة الزواج في هذه ألأيام
خاصة من الناحية المادية وماآلت أليه سبل الزواج من تعقيد و غلو في طلب المهور والمصاريف
وهذا يثقل كاهل الشاب لأنه في طبيعة الحال قد يكون في أكثر ألأحيان الشاب المتقدم للزواج
تواً هو بدأ بتكوين حياتهِ وممارسة عمل معين ( ليكون نفسه مثل منكول ) وعندما يتقدم لزواج يحاول
من خلاله ألأستقرار نفسياً وعاطفياً وهذا ألأستقرار يساعده على ممارسة حياته بشكل طبيعي
بعيد عن التقوقع النفسي و ألأختلاجات المرضية , ولكن هذا الطموح الصغير يقف أمامه جشع بعض
الناس وأطماعهم .

وعندما تستحيل هذه السبل قد نرى أكثر الشباب يستخدم طرق أخرى غير مشروعه منها أقامة العلاقات
الغير مشروعه لأيجاد ألأحساس العاطفي الذي يحتاج أليه الرجل من المراءة وكذلك الحال بالنسبة للمراءة
التي أيضاً بدورها تحتاج الى آمان الرجل .

أذاً المشكلة برأيي تتبين من خلال التهاون من قبل ألأسر والمغالاة و اللآمبالاة في ألأنتباه لهذا الموضوع .

تقبلي تحياتي

ريعان العمر
10-02-2009, 04:49 PM
اخي العزيز ان ماطرحته في مداخلتك يتناول مشكلتين وهي غلاء المهور والعلاقات غير المشروعه وسنتناقش فيها فيما بعد فمضوعنا متشعب
وتتعلق به قضايا مهمه يجب علينا رؤيتها من المنظور الشرعي والمنظور الاجتماعي
انا هنا ابتدئت بتسليط الضوء على امر شرعي مهمل حاليا ولربما البعض تجاهله وكذلك هناك فئه قليله تعمل به
وهناك من استبدله بما يعرف بالعلاقة فيبرر لك انها بعلم الاهل ؟؟
لماذا لم تخشى الاله وان تعصيه وكيف سيبارك الله مثل ذلك الزواج وهو بني على معصية الله ؟
والاغرب عندما تجادله يقول لك اتحدث معها بعلم اهلها وكذلك اخرج معها يعني علم الاهل برر ذنبه الله حرم اي علاقه لاتؤطر باطار شرعي
فبين
ان كنت تريد ان تراها فهذا من حقك لكن عن طريق النظره الشرعية
وان حصل قبول
واردتم التعرف على كلاكما فلديكم فترة الخطوبة شرط هناك عقد شرعي
رمي هذا الكلام وراء الظهور!!
احبتي لي عوده اخرى لنبين راي المراجع والفتوى وماهو جائز وغير جائز بالنظره الشرعية
نتمنى مشاركة اوسع لمن لديهم معلومات واسعه حول هذا الموضوع

No_Thing
10-02-2009, 11:18 PM
تحية طيبة أختي ريعان

طبعاً أنا فهمت من الموضوع أنه يهتم بالعلاقات الغير شرعيه بشكل العموم
ولايقتصر على تلك العلاقات التي حددتيها أنتِ بهذا المشاركة ألأخيرة .

أوضحت مسبقاً أن العلاقات الشرعيه لها مسببين حقيقين وهما :

مسبب قهري تفرضه الظروف ومسببٌ أخلاقي , وهو بسبب أفتقادٌ للوعي الديني الذي وفرهُ الشارع المقدس

طبعاً في بادىء ألأمر سأطرح فتوى السيد علي الحسيني
السيستاني في هذا ألخاصة بهذه الفترة المهمة ومتطلبات هذه الفترة :

س / ماهي حدود النظرة الشرعية للزوج (النظرللمخطوبة) للرجل والمراة؟

ج / اما المراة فيجوز لها النظر بدون تلذذ الى المواضع الذي تعارف عدم سترها من الرجال واما الرجل فيجوز له النظر الى الوجه والشعر والرقبة واليدين والرجلين ولكن بشرط ان لا يكون بتلذذ وان يحتمل اختيارها وان لا يكون هناك مانع من زواجها والاحوط وجوبا الاقتصار.

ألأن وبعد أن قراءنا رأي الشارع المقدس في هذا الموضوع
عرفنا أن الأسلام أهتم بهذه الفترة من الزواج ومتطلبات هذه الفترة , حيث يكون
كلا الطرفين يملكان اللهفة في معرفة الطرف ألأخر الذي سيكمل/ستكمل معه/ معها .. الحياة .

ولكن السبب برأي الشخصي الذي يسبب في وصول العلاقات التي تربط الطرفين
الى خالفة القانون الشرعي وبالتالي الوقوع بالمعصية هو يعود لأسباب منطقية وموضوعيه ومنها :

الجهل بهذه التشريعات , العادات والتقاليد لدى بعض العوائل مْن من موّع الدين
وأستخف بتطبيق الحكم الشرعي .

طبعاً هذه ألأسباب لا تخلو من التقصير الحاصل الذي أوقع هذه العوائل بالمعصية
ولهذا أرى أن الدين ألأسلامي لم يُحدث فرصة في أيجاد سبيل للوقوع ببعض الممارسات
التي فد تؤدي بالطرفين الى بعض النتائج الحاصلة من تلك السلبيات التي تحدث من جراء
عدم التقيّد بالأحكام الشرعيه المقدسة .

ولم يسرف ألأسلام في أعطاء الفرصة في أيجاد الجو المناسب للتعرف الطرفين على بعض
بل وضع كل شيء ضمن معاييرهِ التي تعتمد العدالة و الموضوعيه .

تقبلي تحياتي

Wolf Dijlh
10-03-2009, 09:42 AM
السلام عليكم .. موضوع جميل ورائع .. و ان شاء الله سيكون لي بصماتي الخاصة ..

تحية طيبة

ريعان العمر
10-03-2009, 04:08 PM
الاخ الكريم غيث
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نحن بأنتظار كل المبدعين
وننتظر مشاركاتك اخوي

ريعان العمر
10-03-2009, 04:09 PM
الاخ العزيز محمد شكرا لمداخلتك الرائعة ولتواصلك بمناقشة الموضوع

ريعان العمر
10-03-2009, 04:21 PM
الأحكام المتعلقة بالخطبة :
(http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/index.html)http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif الخطبة تعني مبادرة الرجل لطلب الزواج من امرأةٍ ، تبقى أجنبية عليه ما دام لم يعقد عليها عقد الزواج .
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif وهي بداية للتعارف عن قرب ، يطلع من خلالها كل من الرجل والمرأة على خصوصيات الآخر ، وخصوصاً ما يتعلق بالجانب الجسدي والجمالي ، لذا جوّز الإسلام النظر في حدود مشروعة وقيود منسجمة مع قيمه وأُسسه في العلاقة بين الرجل والمرأة .
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif فيجوز للرجل أن ينظر إلى وجه المرأة ، ويرى يديها بارزة من الثوب ، وينظر إليها ماشية في ثيابها (2) ، ويجوز لها كذلك ، ولا يحلّ لهما ذلك من دون ارادة التزويج (3).
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها » (4).
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif وقال أيضاً : « لا بأس بأن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلفها وإلى وجهها » (5).
____________
1) تهذيب الاحكام 7 : 327 .
2) المقنعة : 520 : وجامع المقاصد 12 : 26 ـ 27 .
3) الكافي في الفقه : 296 . وجواهر الكلام 29 : 65 .
4) الكافي 5 : 365 .
5) المصدر السابق .
وله أيضاً جواز تكرار النظر ، وأن ينظر إليها قائمة وماشية ، وأن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب (1).
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif وقيّد الإمام الصادق عليه السلام ذلك بعدم التلذّذ ، فحينما سُئل عن النظر إلى شعرها ومحاسنها قال عليه السلام : « لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذاً » (2).
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/blank.gif وخلاصة الأحكام المتعلقة بالخطبة هي جواز النظر بشرط إرادة التزويج ، فمن لم ينوِ التزويج يكون نظره محرماً ، ويشترط عدم التلذّذ لأنّه حرام بأيّ حال من الأحوال .
المصدر مقتبس حرفيا من كتاب اداب الاسرة في الاسلام ....مركز الرسالة
ولمن احب الاطلاع على الكتاب
اليكم هذا الرابطhttp://www.alseraj.net/maktaba/kotob/mojtama/adab/maktaba/books/adab%20osra/index.html

ريعان العمر
10-14-2009, 05:29 PM
نعزيكم بذكرى أستشهاد امام المؤمنين
جعفر ابن محمد الصادق

No_Thing
10-15-2009, 04:12 PM
اللهم صلِ وسلم على محمد وآل محمد

نعزي أمامنا الغائب الحاضر الحجة أبن الحسن (عجل الله تعالى فرجه الشريف)

والمراجع ألأسلامية الكرام و الشعب العراقي المسلم

بأستشهاد مولانا ألأمام جعفر أبن محمد الصادق (عليه أفضل الصلاة والسلام )