المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حـكـايـات


bint Dijlh
09-12-2006, 08:37 PM
فما جوابك إلا السكـوت
‏ قال أبو الحسن المدائني:‏ ‏ دخل محمد بن واسع على قُتيبة بن مسلم والي خُراسان في مِدْرعَةِ صوف، فقال له:‏ ‏ ما يَدْعُوك إلى لباس هذه؟‏ ‏ فسكت، فقال له قتيبة:‏ ‏ أُكلِّمُك فلا تُجيبني؟‏ ‏ قال: ‏ ‏ أكرهُ أن أقول زُهْداً فأزكِّيَ نفسي، أو أقول فقراً فأشكو ربي، فما جوابك إلا السكوت.


أَحْسـَنْتِ!

دخل رجل على ابن شبرمة القاضي ليشهد في قضية. فقال له ابن شبرمة:‏ ‏ لا أقبل شهادتك.‏ ‏ قال: ولِمَ؟ ‏ ‏ قال: بلغني أن جاريةً غَنّت في مجلسٍ كنتَ فيه، فقلتَ لها: أحسنتِ!‏ ‏ قال الرجل:‏ ‏ قلتُ لها ذلك حين ابتدأت أو حين سكتتْ؟‏ ‏ قال: حين سكتت.‏ ‏ قال: إنما استحسنتُ سكوتَها أيها القاضي.‏ ‏ فَقبِلَ شهادته. ‏ من كتاب "الكشكول" لبهاء الدين العاملي.

‏ أخلـص قلبـك لله
قال مالك بن دينار، رضي الله عنه:‏ ‏ خرجت إلى الحج، وفيما أنا سائر في البادية، إذ رأيت غراباً في فمه رغيف، فقلت:‏ ‏ هذا غراب يطير وفي فمه رغيف، إن له لشأناً، فتبعته حتى نزل عند غار، فذهبت إليه، فإذا بي أرى رجلاً مشدوداً لا يستطيع فكاكا، والرغيف بين يديه، فقلت للرجل:‏ ‏ من تكون؟ ومن أي البلاد أنت؟ فقال:‏ ‏ أنا من الحجاج، أخذ اللصوص مالي ومتاعي، وشدوني وألقوني في هذا الموضع كما ترى، فصبرت على الجوع أياما، ثم توجهت إلى ربي بقلبي وقلت:‏ ‏ يا من قال في كتابه العزيز: "أمـّن يجيب المضطر إذا دعاه" فأنا مضطر فارحمني، فأرسل الله إليّ هذا الغراب بطعامي.‏ ‏ قال مالك: فحللته من الوثاق، ثم مضينا فعطشنا، وليس معنا ماء، فنظرنا في البادية فرأينا عليه ظباء، فدنونا منه فنفرت الظباء، وأقامت غير بعيد، فلما وصلنا إلى البئر كان الماء في قعره، فاحتلنا حتى استقينا وشربنا، وعزمت ألا نبرح حتى نسقي الظباء، فحفرت وصاحبي حفرة وملأناها بالماء، وتنحينا فأقبلت الظباء فشربت حتى رويت، فإذا هاتف يهتف بي ويقول: يا مالك، دعانا صاحبك وتوجه إلينا بقلبه ونفسه فأجبناه وأطعمناه، وحللنا وثاقه وسقيناه، وتوكلت علينا الظباء فسقيناها


أَحْفَظُـهُ لك

قال محمد بن شبيب غلام النظّام:‏ ‏ دخلتُ إلى دار الأمير بالبصرة، وتركت حماري بالفناء. فجاء صبيُّ وأخذ يربت على ظهر الحمار. فقلت له:‏ ‏ دَعْه!‏ ‏ قال: إني أحفظُه لك حتى تعود.‏ ‏ قلت: لا أريد حِفْظَه.‏ ‏ قال: يضيع إذن.‏ ‏ قلت: لا أبالي بضياعه.‏ ‏ قال: إن كنت لا تبالي بضياعه فَهَبْهُ لي.‏ ‏ فما وجدتُ ما أردّ به عليه. ‏ من كتاب "الكشكول" لبهاء الدين العاملي.



أعيتـه الحيلــة

‏يعتبر أبو جعفر المنصور، رجل بني العباس، والمؤسس الثاني لدولتهم، بعد أن انتقلت إليهم الخلافة من بني أمية، وكان إذا دخل البصرة أيام الأمويين، دخل متنكراً متكتمـاً، وكان يجلس في حلقة أزهر السمان العالم الثبت المتحدث؛ فلما أفضت الخلافة إليه، قدم عليه أزهر فرحب به وقربه وقال:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر؟‏ ‏ فقال: يا أمير المؤمنين، داري متهدمة، وعليّ أربعة آلاف درهم، وأريد أن أزوج ابني محمداً، فوصله باثني عشر ألف درهم، وقال له:‏ ‏ قد قضينا حاجتك يا أزهر، فلا تأتنا بعد اليوم طالباً، فأخذها وارتحل. فلما كان بعد سنة أتاه، فقال له أبو جعفر:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر؟ فقال:‏ ‏ جئت مسلماً، فقال:‏ ‏ لا والله بل جئت طالباً، وقد أمرنا لك باثني عشر ألفاً، فاذهب ولا تأتنا بعد اليوم طالباً ولا مسلماً. فأخذها ومضى؛ فلما كان بعد سنة أتاه، فقال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر فقال:‏ ‏ أتيت عائداً. فقال:‏ ‏ لا والله بل جئت طالباً، وقد أمرنا لك باثني عشر ألفاً، فاذهب ولا تأتنا بعد اليوم طالباً ولا مسلماً ولا عائداً، فأخذها، وانصرف. فلما مضت السنة أقبل، فقال له:‏ ‏ ما حاجتك يا أزهر؟ فقال:‏ ‏ يا أمير المؤمنين، دعاء كنت سمعتك تدعو به جئت لأكتبه. فضحك أبو جعفر وقال:‏ ‏ الدعاء الذي تطلبه مني غير مستجاب، فإني دعوت الله به ألا أراك، فلم يستجب لي. وقد أمرنا لك باثني عشر ألفاً، وتعال إذا شئت، فقد أعيتنا الحيلة فيك. ‏

حــــــورية أيطاليـا
09-13-2006, 12:28 AM
مشكورة بنت دجلة للحكايات الروعه
راح اقراهن بالليل علمود انام ::2::
تحياتي
..

حنين العراق
09-13-2006, 02:00 PM
يسلموووووووو يا رائعة احسنتي
تحياتي

انا عراقي فقط
09-14-2006, 09:42 AM
عاشت الایادی ویسلمووووووووووووووووووووووووووووو

Mary Mar
09-16-2006, 12:07 AM
شكراااااااااااااااااااااااااااااا
تحياتي

يامالك قلبي
09-17-2006, 01:16 AM
عاشت الايادي على المختارات الجميلة .

تقبلوا مروري

ziyad_zayona_ZZR3
11-03-2006, 05:53 AM
عاشت الايادي كلمات جميله جدا وروعه في التعبيرتحياتي لك ودمت بخير

The Surgeon
11-19-2006, 01:48 AM
الفــ شكر الكــ اختي على الحكاياتـــ

وباركــ الله بيكــ

وتقبليـــ مروريـــ

الاميــن
01-14-2007, 06:07 AM
هلو شباب
شكرا جزيلا على هذا الموضوع
تقبلوا مروري
((الاميــــــن))

امواج الحياة
01-22-2007, 02:02 PM
مختارات رووعه
عاشت ايدج

ـأمّير ألسطـــــور ®
02-06-2007, 04:09 PM
الف شكر على الموضوع

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
09-14-2007, 01:27 PM
دعيني أهنئكِ على الاختيار الراقي و المتألق لهذه الحكايات

التي تحمل بين طياتها الحكمة و الموعظة

كوني بخير..