المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ارسطو .. وتــتأثير اسلوبه في كتابة الخطابة :


حسين العراق
09-12-2006, 11:43 AM
أرسطو (384-322 قبل الميلاد)

فيلسوف يوناني ارتبطت باسمه الميتافيزيقا والمنطق، بالإضافة إلى أهميته في تاريخ الفلسفة، تتلمذ على يد أفلاطون، واشتهر بإسهاماته في جميع العلوم التي كانت مندرجة تحت مظلة علم الفلسفة، من أهم مؤلفاته:
- المنطق
- العلوم النظرية: الفلسفة الأولى
- العلوم النظرية: العلوم الفيزيائية والبيولوجية
- العلوم الشعرية
- العلوم التطبيقية: القانون
- العلوم التطبيقية: السياسة





اصالة التفكير الادبي عند العرب - هل تأثرت البلاغة العربية باسلوب ارسطو في كتاب الخطابة؟ - عبد الرزاق الحروب
تتردد في بيئات التفكير الأدبي أسئلة تدور حول حقيقة واحدة هي معرفة مدي أصالة التفكير الأدبي عند العرب، ومدي اعتماده علي الأصول الأولي التي أرسي اليونان قواعدها، باعتبارها أعرف الأمم في دراسة فن الشعر وفن الخطابة.
هل تأثر النقد الأدبي عند العرب بالنقد الأدبي عند اليونان؟
هل تأثرت البلاغة العربية بما كتب أرسطو عن الأسلوب في كتاب الخطابة؟.
يذهب المثبتون لهذه الأصالة إلي ان النقد الأدبي هو خلاصة الفكرة العربية في الفن الأدبي الذي عرفت براعتهم فيه منذ عرق التأريخ المحقق للأمة العربية، وان البلاغة العربية لم تستحق مباحثها وفنونها إلا من هذا المورد الطبيعي، أما الآخرون فإنهم ينفون هذه الأصالة عن التفكير الفني عند العرب، وباستقاء الدراسات النقدية والبلاغية من معين يوناني اهتدوا إليه أبان ازدهار نهضتهم العلمية في العصر العباسي.
ان البحث المنصف الهادي إلي التعرف إلي الحقيقة ينبغي إلا تدفع إليه عصبية للعرب ولا تصعب ضد العرب حتي يستطيع البحث تأدية مهمته في الوصول إلي نتيجة صحيحة يخدم الفكرة وحدها دون ان يكون هدفها محاولة إثبات أمجاد أو هدم أمجاد، هذا من ناحية، ومن ناحية أخري لن يؤثر في التراث الفكري العربي ثبوت الإفادة من ثقافات الأمم الأخري لأن أمة العرب لم تعش وحدها علي الأرض ناهيك عن صلاتها القريبة أو البعيدة بكثير من هذه الأمم والأجيال ولا خير في تفاعلها وتأثرها وتأثيرها في الأمم الأخري، فالعرب قد وقفوا علي الآثار الباقية مما حفظ التأريخ من آثار اليونان وفي مقدمتها كتاب الشعر وكتاب الخطابة.
وهناك حقيقة مفادها ان تأليف الكلام المنظوم والكلام المنثور عند العرب لم يتأثروا بما لدي الأدباء اليونانيين ولم يكن له أثر علي نتاجهم الأزلي إذ ليس في شعرهم أثر لما عرف عند اليونان من فنون الشعر ولا تري فيه إشارة للإلياذة أو الأوديسا ولا بغيرهما من الشعر التراجيدي أو الشعر الكوميدي، ولم تظهر محاولة مجدية أو غير مجدية في تأليف شعر ملحمي أو شعر مسرحي في العصر الذي عرف فيه العرب أدب الإغريق، ومن هنا يمكن الحكم المطمئن بأصالة الأدب العربي واستقلاله، ولكن الأدب العربي في العصر العباسي بدت فيه بعض الاتجاهات الفكرية التي عرفت في الحياة العقلية إذ ذاك بتأثير نقل التراث اليوناني في الفلسفة والمنطق في ازدهار(علم الكلام) وفي نشأة الفلسفة الإسلامية. فإن مجال تأثر الأدب العربي محصور في التأثر بتلك الثقافة التي راجت في بيئات الفكر العربي والتي استطاع من خلال الأدب العربي ان يصور الحياة الفكرية الجديدة وان يفيد منها، وهناك فرق بين إفادة الأدب من حياة عقلية متأثرة بثقافة فكرية ما، وإفادة هذا الأدب العربي من أدب أمة ما، وهذا يعني ان تأثر الأدب العربي بمناهج التفكير الجديد وقضاياه، أو تصويره لما طرأ علي الفكر والحياة في العصر العباسي حقيقة من الحقائق تبدو في أدب بعض الشعراء أو بعض الكتاب أو بعض الخطباء، أما تأثر هذا الأدب بالمأثور من الأدب الإغريقي فلا يبدو له أثر في الأدب العربي.
وقد حاول ضياء الدين بن الأثير ان يوفق في ذلك في كلمة قرر فيها ان المعاني الخطابية وهو يريد بها معاني الأديب كله بفنونه المنظومة والمنثورة، كان أول من تكلم فيها حكماء اليونان، غير ان ذلك الحصر الذي حصروها فيه كلي لا جزئي، لأنه من المجال ان تحصر جزئيات المعاني وما يتفرع عنها من التفريعات التي لا نهاية لها وهذا الحصر لا يفتقر إليه الأديب ولم يكن البدوي راعي الإبل يمر بفهمه شيء من هذا، ومع ذلك قال شعراً، أو تكلم نثراً، لقد كان الشعر والخطابة للعرب بالطبع والفطرة والذين جاءوا بعدهم من الشعراء والخطباء من المتحضرين أجادوا في تأليف النظم والشعر وجاءوا بمعان كثيرة ما جاءت في شعر القدماء من غير ان يقفوا علي شيء مما ذكره علماء اليونان أو يتعلموا منه، مثل شعر أبي نواس وأبي تمام والبحتري والمتنبي وغيرهم وكذلك جري الحكم في أهل الكتابة من أمثال عبد الحميد وأبن العميد ويسوق أبن الأثير من نفسه شاهداً أنه لم يتعرض لشيء مما ذكره حكماء اليونان في حصر المعاني وينتهي إلي ان الناظم والناثر لا يحتاجان إلي معرفة شيء منها وان شعراء اليونان أنفسهم لما نظموا ما نظموه من أشعارهم لم ينظموه وقت نظمه وعندهم فكرة في منطق أرسطو وتعاليمه.ومن الآثار العربية في البلاغة والنقد التي يظهر فيها شيء من آثار التفكير الأدبي عند اليونان كتاب (البرهان في وجوه البيان) الذي ألفه أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم بن وهب الكاتب ويبدو فيه أن صاحبه واحد من المتكلمين الذين حذقوا علم الكلام ومارسوا الجدل والمناظرة ووقفوا علي آثار اليونان في المنطق والجدل وفي الشعر والخطابة والكتاب يحوي علي إشارات كثيرة تدل علي الإطلاع والمعرفة ثم علي قدرة بارعة في تعريب الفكرة ودعمها بالفكرة العربية وتأثيرها بروائع الشواهد من المأثور من القرآن والحديث وعيون الأدب العربي.
ومن أقوي الأدلة علي ذلك الفصل الذي عقده للكلام في الجدل والمجادلة وفيه شيء من آراء ارسطو وأسلوبه المنطقي ويعرج ابن وهب إلي القول بعد ذلك ان المجادل لا يعد في المجادلين الحذاق حتي يكون يحسن بديهته وجودة عارضته وحلاوة منطقه قادراً علي تصوير الحق في صورة الباطل والباطل في صورة الحق، وتلك فكرة السفسطائيين الذين لا يرمون إلا إلي الغلبة والانتصار علي الخصم بالقدرة البيانية من غير مراعاة لجانب الحق أو العدل، وقد أتهم سقراط بأنه كان يعلم تلاميذه كيف يجعلون الباطل حقاً والحق باطلاً وقد ردد هذا الرأي قبل أبن وهب عبد الله بن المقفع الذي عرف البلاغة بأنها (كشف ما غمض من الحق وتصويره الحق في صورة الباطل).
ولا تتضح الإفادة من الفكرة اليونانية في أي أثر من آثار التفكير البلاغي والنقدي عند العرب كما تتضح في كتاب (نقد الشعر) لقدامة بن جعفر وكتاب (البرهان في وجوه البيان) لابن وهب وكان أولهما نصرانياً وأسلم ثم كان أحد النقلة والمترجمين لآثار اليونان في المنطق والفلسفة وقد أتاح له ذلك خبرة طويلة بمذاهب اليونان في الأدب والنقد، وكان من الطبيعي ان تظهر آثار هذه المعرفة في كتابته عن الشعر العربي ونقده، كما كان أبن وهب أحد علماء الكلام وأهل الجدل والمناظرة وكان من الضروري ان يقف علي ضروب التفكير ومناهج البحث عند من يستطيع الوقوف علي نتاجهم من أبناء الأمم الذين يرعوا في الجدل والسفسطة، ومع ذلك ورغم فضل هذين العالمين فأن أقصي ما يمكن أن يقال انهما يمثلان جانباً من الجوانب الكثيرة التي تزخر بالآراء الأصيلة الجديرة بالتقدير التي امتزجت فيها الخصائص الذاتية بالثقافة المكتسبة، ومع ذلك ظهر لون آخر من العلماء الذين طغي عليهم الفكر اليوناني وغشي علي آثار شخصياتهم وهؤلاء لا يعدون في جملة من أفادوا من الفكرة اليونانية أو تأثروا بها لأن كتاباتهم في البلاغة والنقد الأدبي جاءت أشبه ما تكون بنقل المترجمين وبشروح المفسرين ومن أصدق الأمثلة علي هذا الطراز من العلماء حازم القرطاجني (ت 684هـ) صاحب (منهاج البلغاء وسراج الأدباء) ومما لا شك فيه انه توجد ملامح كثيرة للتشابه بين البلاغة العربية وبلاغة اليونان وأكثر الملامح شبهاً ببلاغة العرب هي مباحث الخاصة بدراسة الأسلوب الخطابي عند اليونان الملكي ولكن هذه الملامح المتشابهة لا يمكن ان تقطع وحدها بالأخذ أو الاحتذاء.

FluidMan
09-12-2006, 11:59 AM
حسوني حبيبي
موضوعك راقي
شوكرا جزيلا

Guevara17
09-12-2006, 12:25 PM
شكرااااااا حسين العراق

كتبت لنا عن عملاق الفلسفة العالمية ... موضوعك رائع كما انت
شكراااااا لك
ومبروك اخي العزيز على المنتدى الجديد .. واتمنى لك التوفيق

مع تحياتي

مورينيووو,,,,و

® Sparks Man
09-12-2006, 08:50 PM
شكرا اخي الكريم على المواضيع الرائعه والمميزه

ارسطوو من كبار المثقفين الذين لم تزل بصماتهم واضحه لحد الان

المعمارييية
09-12-2006, 11:00 PM
عاشت الايادي وان شاء الله الموفقية الدائمة بالمنتدى والى الامام
ولو خدمة ممكن شوية تشرحلنا عن الميتافيزيقيا اذا اكو مصادر او مواقع تحجي عن هيجي شي ارجو تطلعنا عليها وادامكم الله واسفين على الازعاج

حسين العراق
09-13-2006, 06:04 AM
اهلا وسهلا بالجميع في منتداهم الجديد الديلاكتيكية ..
وارجو ان تجدو الفائده فيه ..
شكرا لك مورينو العزيز على التهنئه ومبروك لنا ولكم وللجميع ..
وبالنسبة للاخت المعمارية .. فنزلتي اهلا وحللتي سهلا منورتنة , تدللين سأكتب موضوع عن الميتافيزيقيا ان شاء الله .. تحياتي للجميع ..

حنين العراق
09-13-2006, 09:28 AM
شكرا الك اخي العزيز الموضوع قيم
تحياتي

رحيم العراق
09-13-2006, 10:03 AM
حسين العراق الف شكر لك اخي العزيز العقل هو مبدأ العمل نتمنى لك الموفقية تحياتي

حنونه
09-13-2006, 11:39 AM
شكرا جزيلا اخي
تحياتي
حنين

المعمارييية
09-13-2006, 01:58 PM
شكرا حسين عاشت ايدك وتسلم راح اقرا وم اكولك راي شكرا وتعبتك

المعمارييية
09-13-2006, 02:01 PM
شكررررررررررررا حسين وتسلم قريته كلش حلو بسيط وواضح هو هذا اللي اريده بس ما اعرف تكدر تربطلياه بالعمارة او بالهندسة المعمارية لان كلش هذا المصطلح متداول عدنا بس حتى لو لمحة خفيفة ولو ثقلت عليك وزودتها تسلم حسين عاشت الايادي وادامكم الله

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
08-23-2007, 09:24 AM
http://www.saudi-chart.com/site/upload/270320.gif

معلومات قيمه اخي الغالي حسين العراق

لاحد عظماء العلم

اشكر على الموضوع الجميل

تحياتي الخالصه لك اينما كنت

/
\


ويضع أرسطو ثلاثة أسس للمحبة هي:


· المنفعة


· اللذة


· الفضيلة



ويقول إن صداقة المنفعة عرضية تنقطع بانقطاع الفائدة


أما صداقة اللذة فتنعقد بسهولة وتنحل بسهولة بعد إشباع اللذة


أما صداقة الفضيلة فهي أفضل صداقة وتقوم على تشابه الفضيلة وهي أكثر دواما

ودادي..


والصداقة الحقة لا تتكون بسرعة أبدا وإنها لا تكتمل إلا على مدى الزمن