المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لو كان الاكتأب رجلا لقتلته


عمر تايوان
09-02-2006, 11:24 PM
فى حياتي الشخصية أشياء سارة .. تأثيرها يكون على قلبي فى صورة نبضات سريعة راقصة .. وكذلك هناك أشياء غير سارة .. تأثيرها يكون على قلبي في صورة " وجع " .

وفي كل مرة أجلس فيها إلى مريض الإكتئاب أشعر " بوجع " في قلبي .

***

… لو كان الإكتئاب رجلاً لقتلته .

.. أكره مرض الإكتئاب بنفس القدر الذي أحب به مريض الإكتئاب … فهو أرق الناس وأصفاهم وأصدقهم .

… أكره مرض الإكتئاب ، ولكني أعترف بأن له فضلاً عليً … لقد غير مسار حياتي .

***

… إنه مرض الأذكياء والمثقفين …. وكذلك فهو مرض هؤلاء الذين لم يعرف الشر طريقه إلى قلوبهم …



***

… من يقول لي أنه لم يشعر قط بالإكتئاب ……. إنه لم يشعر يوماً بوخز الحزن : أقول له إنني أتشكك في آدميتك .

***

… العجيب أن حياة الإنسان تبدأ بالبكاء وتنتهي أيضاً بالبكاء ….. فهل الإكتئاب قدر محتوم كتب على الإنسان ….. !!

***


***



….. من لا يدمع قلبه حين يعايش مريض الإكتئاب ، فإن قلبه من حجر ، أو أشد قسوة …

***

… الفنان الصادق له نفس أميل إلى الإحساس بالإكتئاب … النغم واللون والكلمة … ما هي إلا هدير نفوس أفعمها الإكتئاب .

***

…. لم أر فى حياتي إنساناً شاكراً وممتناً مثل مريض الإكتئاب ، الذي من الله عليه بالشفاء ……..

****

…. قتلت الأم وليدها الرضيع …. أتعرفون لماذا قتلته ………؟

قتلته لكي تحميه من عذاب الإكتئاب الذى تعاني منه ! …..

****

…. مات الرجل … فامتنع كلبه عن الطعام حتى مات !…….

حتى الكلاب تعاني من الإكتئاب يا معشر البشر ……….

****

ماتت زوجته بعد رحلة عمر طويلة …. مات بعدها بشهرين …

إنه مات بفعل الإكتئاب …….

****

… سبحانك يامن جعلت الإكتئاب مرضاً يصيب بعض عبيدك …. على قدر فهمي المحدود ، إنها نفس الحكمة الكامنة فى خلق الليل والنهار … الأبيض والأسود …. الخير والشر ….. البرودة والحرارة … الأفاعي والحملان …. لكل شيء جعلت له نقيضه … فإن قيمة الشيء لا تعرف إلا من خلال نقيضه ….

***

… دخل صديقي حجرته وأطلق على رأسه الرصاص ! … ولم يدر أحد حتى مات أنه كان يعاني من الإكتئاب …. القصة بدأت قبل عام من إطلاق الرصاص …. بدأت بآلام معدته … لف الدنيا …. كلها من أجل علاج لآلامه …. ولم يهتد حكيم إلى سر آلامه … فى عمله … ثم بدأ يعتزل الناس …. ثم قرر أن يعتزل الحياة .

****

… عزيزي القارىء …

أعتذر مقدماً لأنني طلبت منك أن تحاول القيام بتجربة قد تبدو سخيفة … ولكنها ضرورية حتى تستطيع أن تعيش معنا هذا الفصل… بقلبك وعقلك ….

***

تصور أنك ستنهض من مكانك الآن لتحضر مسدساً ـ ثم تلصقه حيث منتصف المسافة بين عينيك ، ثم تطلقه … وبعد ثوان تغادر تماماً هذه الحياة .

حاول من فضلك أن تتصور الاتي :

1- الدافع الذي يمكن أن يقودك إلى هذا الفعل .

2- إحساسك وقد وصلت إلى القرار بإنهاء حياتك .

3- اللحظات التى ستمر عليك منذ لحظة إتخاذ القرار إلى أن تمسك بالمسدس .

آسف مرة ثانية إن دفعتك إلى تجربة على مستوي التخيل ، رغم علمي المسبق أنك لن تستطيع أن تتخيل هذا الموقف … لسبب بسيط … وهو أنك تحب الحياة ومتمسك بها رغم سخطك عليها …. حتى محترفو مهنة الطب النفسي ـ وأنا أحدهم ـ لا يقدرون على وصف هذه اللحظات ، رغم أنهم يرون أصحابها الحقيقيين فى كل يوم .. لن يحكي لك عن هذه التجربة إلا الذي مر بها حقيقة … وللأسف فإنهم يغادرون الحياة قبل أن نستطيع أن نسألهم .. ومن ينقذ منهم يصاب بفقدان للذاكرة عن هذه اللحظات ………….

متى يقتل الإنسان نفسه ؟

الإجـابة :

حين تصبح الحياة غير محتملة … حين تصبح عديمة القيمة … حين تصير عديمة الجدوى … حين لا يوجد أي حل للخلاص من الآلام … حين يكون الموت هو طريق الخلاص الوحيد …

ماهي هذه الآلام ؟

أعتذر لأني لا أستطيع أن أصفها لك بدقة …. ولكن مريض الإكتئاب يقول :

" أشعر بألم فى الداخل … أشعر بتمزق داخلي …. أشعر بالنار فى أحشائي وفى صدري .. لم أعد أحتمل هذا الألم " .

…. هذا يا عزيزي القارىء ، ما نسميه بالألم النفسي .. هل تستطيع أن تقارنه بآلام الأسنان أو بالمغص الكلوي ؟

مريض الإكتئاب يجيب :

" أي ألم محتمل إلا هذا الألم .. أتمنى أن أفقد ذراعي معاً وأشفى من هذا الألم … أي مرض فى العالم مهما كانت آلامه أهون من هذا الألم " .

والمأساة أن مريض الإكتئاب فى بعض الحالات يشعر أنه يستحق هذا العذاب … إنه الإحساس بالذنب دون أي ذنب إقترفه … بل إنه يزيد من تحقير ذاته والتقليل من قيمتها …. يشعر أنه عالة على الآخرين … أنه سبب معاناتهم …….

يبدأ المرض بفقدان الإهتمام وفقدان الرغبة … الألوان كلها باهتة … لا طعم لأي شيء …. وذلك قبل أن يشعر بقتامة الأشياء ومرارتها … ثم يجرفه الحزن … حزن غريب فى عمقه وحدته……. رغبة فى البكاء … تشاؤم … خوف .. هواجس …. يفتح عينيه قبل الفجر بقليل والكل نيام … إنها أسوأ لحظة … فى المساء تخف الحدة نسبياً … ويهرع إلى السرير هروباً … يضعف التركيز … تضعف الشهية للطعام …. يتناقص وزنه … ويبدأ فى الإنعزال التدريجي … حتى يصل إلى المرحلة الحرجة حين يقول إن الحياة لا تستحق أن نحياها .. ثم يقول : أنا لا أستحق الحياة … وتراوده فكرة الخلاص … فيدبر لها بإحكام وإتقان .. ثم يتم التنفيذ دون توقع من أقرب الناس إليه . ….

وقد يلبس الإكتئاب قناعاً … إنه يختفي وراء آلام الجسد : المعدة … القلب … الظهر … أي جزء من الجسم يتولى التعبير عن الإكتئاب … ويظل المريض حائراً تائهاً … شهوراً تمتد إلى سنة أو أكثر …. والإكتئاب لا يريد أن يفصح عن نفسه ،حتى أن الأطباء أطلقوا عليه إسم " الإكتئاب المقنع "

أعراض غريبة مؤلمة لا يعرف كم هي معذبة ومهلكة إلا من عبر بها .. إلا من عانى منها …. أعراض يجب ألا نأخذها بإستخفاف ، فنطلب من المريض أن يقاومها بإرادته ، وإن الأمر سيتحسن إذا هو قام بإجازة وذهب للترويح عن نفسه … أبدأ إنه لن يستطيع . فارحموه من تلك النصائح غير المجدية .

****
تحياااااااااااتي

asoo
09-02-2006, 11:48 PM
شكــــرا على الموضوع ...
تحياتي
أسـو

حسن.نت
09-02-2006, 11:59 PM
أعتذر لأني لا أستطيع أن أصفها لك بدقة …. ولكن مريض الإكتئاب يقول
اويلاي من الاكتاب اويلي
شكرا حب

amar
09-02-2006, 11:59 PM
شكرا عموري عله الموضوع الروعه عاشت ايدك يا ورده

حسن.نت
09-03-2006, 12:02 AM
هلا ابعمار او اسامه او اسو اسو اشلونك اكيد فرحان ابدجله
بس ترون الضاهر الشباب ما عهم خبر على دجله يله خلصنه من النزاهه ههههههههههههههه

عاشق القيصر الساهر
09-24-2006, 07:19 AM
مشكور على هذا الموضوع

الي مليان كئابة هههههه

كعبوول
09-24-2006, 05:34 PM
شكراااااااااااااااااااا

ابن دجلة
09-24-2006, 05:44 PM
شكرا على الموضوع

عاشق الاعظميه
09-24-2006, 05:54 PM
شكرا على الموضوع

سومه
09-24-2006, 07:54 PM
متى يقتل الإنسان نفسه ؟

الإجـابة :

حين تصبح الحياة غير محتملة … حين تصبح عديمة القيمة … حين تصير عديمة الجدوى … حين لا يوجد أي حل للخلاص من الآلام … حين يكون الموت هو طريق الخلاص الوحيد …


مشكور عالموضوع

اويليييييييييييييييييييي من الاكتاب بس الله لا يوصلني الهالمرحلة

ملكة الليل
09-25-2006, 01:03 AM
السلام عليكم
اشكرك من القلب الى القلب على هذا المووضوع الجميل
وقد اعجبني سردك للموضوع لما اجادت به اناملك لكتابة هذا المووضوع وهذا يرجع لقدرتك بالتعبير للوصول الى القارئ
.
تقبل تحياتي