المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من يصدق الأميركان ومن يكذبـهم؟


بغداد الكبيسي
07-10-2008, 08:05 AM
من يصدق الأميركان ومن يكذبـهم؟


ينبغي أن لا تصدق الأميركان ولا تكذبـهم، لأنك في الحالتين ستكون على خطأ !! لأن الأميركان ينظرون لمن يصدقهم بصفته مغفلاً، ولمن يكذبـهم بصفته أحـمقَ



وربما هذا ما كان يقصده هنري كيسنجر عندما قال أيام الحرب الباردة : ( أميركا صداقتها ورطة وعداوتـها كارثة ) !! إنها معادلة صعبة حقاً !!
أميركا لا يحكمها حزب أيديولوجي أو ديكتاتور أو بطل قومي كي يحتاج إلى التمييز بين من يصدقه أو يكذبه، ليقرب الأول ويـبعد أو يعاقب الثاني.
من يمارس السلطة في الولايات المتحدة لا يملك الدولة ويعرف أنه محكوم بقانون وأن وجوده في البيت الأبيض مؤقت ومحدد بسنوات ولايته. لذلك فهو لا يخشى ضياع سلطته أو إنقلابها ضده حين يفقد منصبه كما يحصل في دولة الشخص الواحد أو الحزب الواحد. لا يأتي الحاكم في الولايات المتحدة من عشيرة أو طائفة معينة كي يعرف من معه أو من ضده. لذلك لا توجد في الولايات المتحدة أجهزة أمنية اختصاصها التعرف على من هو الموالي ( للحاكم ) ومن هو الرافض.
لقد طور النظام الديمقراطي الأميركي مفهوم الدولة ذاته، فأصبحت دولة مؤسسات محكومة بأنظمة مترابطة تخضع جميعاً لسلطة القانون، لذلك أصبحت الدولة وقوانينها أكبر من سلطة الحكومة، في حين لا تعطي القوانين أو مفهوم المواطنة ذاته مبرراً لشخص أو حزب لكي يهدد أمن الدولة أو يتآمر عليها، وهو إن حاول فلن ينجح لأن طبيعة دولة المؤسسات في النظام الديمقراطي لا تسمح بذلك..
الحاكم الفعلي إذن هو المؤسسة وليس الشخص، والشخص يأتي ويذهب بصفته رمزاً وممثلاً للحزب الفائز بالدورة الانتخابية. والمؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة موزعة إلى عدة هيئات تحاور بعضها البعض الآخر، ويحد بعضها من سلطة البعض الآخر كي يستمر التوازن الداخلي للدولة ويستمر توازنها مع المجتمع، دون أن يدعي أحد بأن العدالة تحققت بشكل مطلق.
وإذا كان البث الاعلامي والفكري لـ(إيديلوجيا الديمقراطية) إذا صح التعبير، ملازماً للإدارتين الجمهورية والديمقراطية بنفس الوتيرة، فحقيقة هذا الأمر تعتمد على الطرف الآخر الذي يتسلم الرسالة وما إذا كان جاداً في خياره الديمقراطي أم لا.
المؤسسة الحاكمة في الولايات المتحدة اتسعت مع اتساع مصالحها العالمية، وهي في حالة تنافس على أهداف واضحة ومحددة ولكن مع منافسين متغيرين لناحيتي الهوية والقدرة، لذلك فأن الولايات المتحدة لا تريد من يصدّقها أو يكذبـها، إنما المطلوب هو أن يفهم الآخر: ماذا تريد منه الولايات المتحدة وماذا يريد هو منها، ومدى استعداد الآخر على تقبل هذا الموقف أو ذاك على ضوء قوته وحضوره في المعادلة الدولية، لا على هويته القومية أو الدينية أو المذهبية، ولا على أساس عاطفته السلبية أو الايجابية إزاء أميركا.
بـهذا المعنى كان الصراع يدور مع الاتحاد السوفياتي وهو يدور الآن بأشكال مختلفة مع الصين ومع اليابان ومع أوروبا الغربية على المصالح والتنافس على مناطق النفوذ وخاصة في بلدان العالم الثالث موضوع الصراع .
وهنا يكمن معنى ( الواقعية ) في السياسية. الذي ينبغي على العراقيين أن يفهموه، وبالطريقة الأميركية ذاتـها، أي أن يستفيدوا من خبرتهم وخبرة الآخرين، وأن تكون لديهم مفاهيم تخدم تلك الخبرة وتطورها، وأن يكون لعامل الزمن قيمة ومعنى، فلا يمكن للمرء أن يدعي بأن لديه برنامج عمل وهو يبدد الشهور والسنوات على خلافات لا مبرر لها لأنها لم تنتج في الماضي إلا الخراب والفوضى، ثم يتساءل بحيرة واستغراب : لماذا تحدث كل هذه الأخطاء ؟! ولماذا نبقى متخلفين في عالم يتطور من حولنا ؟! ولماذا نبقى متناحرين ونحن في حالة احتلال والقوى الإقليمية تخترق العراق وتعيث به فساداً ؟!
الكل يطرح هذه الأسئلة ولكن لا أحد يمتلك جواباً شافياً عليها !! لماذا ؟! لأن لا أحد يتساءل : لماذا نحن متشبثين بنفس مفاهيم الخمسينيات والستينيات السياسية التي قادت العراق من كارثة إلا كارثة ؟!! ولا نزال نسمي ذلك بتراث الحركة الوطنية، ونمجد ذات الرموز وذات الشعارات ونقدسها وتستمر خصوماتنا بسببها، وكأن الزمن السياسي والثقافي تجمد عند تلك اللحظات المريرة !!
كل هذه الأوهام والأخطاء المنهجية هي التي تجعلنا نستخدم كلمات الصدق والكذب ومرادفاتها العاطفية الأخرى في عالم السياسة وفي قضايا تقرر مصير الشعوب والدول، في حين يجب أن تكون لديك رؤية سياسية وحقوقية واضحة لضمان مصالح تيارات المجتمع المختلفة وسيادة الوطن التي تعني مصالح الناس وحاجاتهم قبل الشعارات والعواطف الصادقة والكاذبة.
وأن تعتمد على مبدأ المشاركة أي أنك بصدد تنفيذ خطط إعادة الإعمار وأولها إعادة بناء الطبقة الوسطى العراقية، أي دورة المال والاقتصاد التي تميز الدولة وترسخ سيادة المجتمع على مصالحه ومستقبل أجياله من خلال نهضة صناعية زراعية تحقق الاكتفاء الذاتي للمجتمع حيث يكمن أصل السيادة وتحقيق استقلالية القرار السياسي في العراق ..
الأمر الذي يعني أن تكون لديك أهداف محددة وبرنامج عمل لتحقيق تلك الأهداف. أن تكون لديك ثوابت ومتغيرات متفق عليها من قبل الأحزاب والفعاليات السياسية والثقافة الأساسية.لا تصدقوا الأميركان ولا تكذبوهم، لا تصدقوا الأميركان حين يقولون نريد أن نبني ديمقراطية في العراق ولا تكذبوهم، إنهم يقولون ذلك لأن مصالحهم تقتضي ذلك، وهم يعرفون أن العراقيين إذا أرادوا الديمقراطية سيـبنونها ويدفعون ثمنها وإذا فشلوا فهم من يتحمل المسؤولية. فلا معنى سياسياً هنا لتصديق الأميركان أو تكذيبهم. أليس كذلك ؟!

kindness.whisper
07-10-2008, 12:00 PM
موضوع رائع وتحليل جميل لهذه الامريكا

امريكا دولة تعتمد على الديمقراطية مع شعبها لكن مع دول العالم الاخر ما النفع منها اذا كانت لا تحقق المصالح وهذه تعتبر ميزة لامريكا لا عليها

ومثلما وضح المقال فعلى العراق ايضا السير على هذا المنهاج فامريكا لم تقم بين ليلة وضحاها

ففي السياسة لا ينبغي ان تسود العاطفة على العقل والرجحان فكما ان الحرب خدعة ايضا السياسة بالرغم ما لهذا الاسلوب من مساوئ

ولكل كلمة ميزان و اسلوب و استخدام والدول العربية وكثير من دول العالم الثالث اضاعت شعبها واضاعت سياستها فما عادت تعرف طريقا للصواب

فانا اصدق امريكا عندما تقول مصلحتي
ولا اصدقها عندما تقول جئت من اجلك

سلام الجواهري
07-10-2008, 08:07 PM
يعني لو طريقة امريكا لو نبقى جهلة
ما اعرف اخي بس اذا امريكا سياساتها دجل احنه هم نصير دجالين ؟؟؟

"^^The DeNtisT^^""
07-10-2008, 08:40 PM
تسلم اخي على الموضوع الرائع والتحليل الناجع
تحياتي لك

ابن الاعظمية البطلة
07-11-2008, 02:17 AM
مشكور اخي على الموضع

او تحليلك كافي او ماعندي شي ارد علية

تحياتي الك

ابن الاعظمــــــــــــــــــــــــــية

بغداد الكبيسي
07-11-2008, 06:41 AM
موضوع رائع وتحليل جميل لهذه الامريكا


امريكا دولة تعتمد على الديمقراطية مع شعبها لكن مع دول العالم الاخر ما النفع منها اذا كانت لا تحقق المصالح وهذه تعتبر ميزة لامريكا لا عليها

ومثلما وضح المقال فعلى العراق ايضا السير على هذا المنهاج فامريكا لم تقم بين ليلة وضحاها

ففي السياسة لا ينبغي ان تسود العاطفة على العقل والرجحان فكما ان الحرب خدعة ايضا السياسة بالرغم ما لهذا الاسلوب من مساوئ

ولكل كلمة ميزان و اسلوب و استخدام والدول العربية وكثير من دول العالم الثالث اضاعت شعبها واضاعت سياستها فما عادت تعرف طريقا للصواب

فانا اصدق امريكا عندما تقول مصلحتي

ولا اصدقها عندما تقول جئت من اجلك

عاشت الايادي على الرد الجميل والرائع
بردك اضفت للموضوع لمسه ولن جميل
تحياتي



يعني لو طريقة امريكا لو نبقى جهلة
ما اعرف اخي بس اذا امريكا سياساتها دجل احنه هم نصير دجالين ؟؟؟


المشكله ماكو احد ينطيك فد طريقه يكدر يوصلنا للديمقراطيه الحقيقيه
احنا ناخذ الشي الي يفيدنا ونترك الشي الي يضرنا
شكرا على الرد

تسلم اخي على الموضوع الرائع والتحليل الناجع
تحياتي لك


انته السالم حبي
منور الموضوع بردك يا غالي



مشكور اخي على الموضع

او تحليلك كافي او ماعندي شي ارد علية

تحياتي الك


ابن الاعظمــــــــــــــــــــــــــية

الشكر لله عيوني
منور الموضوع يا ورده

علي قانون
07-11-2008, 06:51 AM
والله ماادري شكول بس حسبي والله ونعم الوكيل بيهم.............................................. ....................

بغداد الكبيسي
07-11-2008, 07:57 AM
والله ماادري شكول بس حسبي والله ونعم الوكيل بيهم.............................................. ....................

مشكور
علاوي على الرد

عثمان الموصلي
07-11-2008, 08:25 PM
و الله يا أخي من دخل الجندي الامريكي لبلدي و الكوارث تأتي بالجملة لهذا البلد المفجوع

الله يخلصنا منهم

( زياد طارق )
07-11-2008, 08:43 PM
اخوية شكلك عاشت ايدك , سلملي قليلة بحقك , هو هذا الحجي ( مصلحتي ثم مصلحتي ثم مصلحتي) لا شعارات فارغة ولا عواطف بالسياسة مصلحت البلد فوق كل شي, اقرة اجابات يعني غريبة عجيبة اكو عال تريد تحرر فلسطين , ومن هل السوالف . ومننون منك اخوية

القلم الحـر
07-13-2008, 06:31 PM
شكرا على الموضوع
امريكا ليس لها قلب رحيم على شعبنا المظلوم
امريكا تسير الامور باتجاه الهدف الذي تريد ان تصله
وهناك غباء سياسي في بعض العقليات المنسلخة التي تظن ان امريكا عطوفة على الشعوب المظلومة

noman398
07-13-2008, 06:35 PM
امريكا كاذبة بكل معنى الكلمة

وشكرا على تحليلك

بغداد الكبيسي
07-17-2008, 06:30 AM
منورين الموضوع بردودكم وحياكم الله

العمــــــده
07-17-2008, 06:40 AM
السذج هم من يصدقهم ...ويصدق كذبهم ودجلــــــــــــــهم..
تحياتي الك ..

بغداد الكبيسي
07-17-2008, 08:17 AM
مشكور حبي عماد منور الموضوع بردك

امير ابو الحب
07-17-2008, 11:19 AM
يصيبك من الكذاب صدك كثير .. اهم شي مصلحة البلد والعراق ميتعمر ولايكدر يوكف على رجله من غير امريكا بسبب التحديات الاقليمية الكثيرة والكل يتربص بالعراق ويريد ينهش لحكمه مصلحة البلد اليوم ويه القوة الامريكية واول وتالي الامريكان طالعين. تحياتي.

Constantine
07-17-2008, 03:28 PM
حبيبي ابو شهاب تحليل اكثر بهواية من رائع وكلام منطقي جدا
بس السؤال هنا مو يصدق الامريكان ومن يكذبهم بل احنة كعراقيين وكجيل المستقبل شلون رح نكدر نستفاد من التجربة الامريكية بالتجربة العراقية. يعني لازم نبني دولة مؤسسات المجتمع المدني. يعنيلا نخلي القانون كأنو هو فد خط احمر لازم ما نعبرة ترة بس المجرمين هيجي يفكرون. يعني احنة ليش اني ليش افكر انو اذا اضرب اشارة رح اتغرم خلي افكر انو اذا اضرب اشارة احتمال اندعم. خلي نوجه تفكير المواطن بالاتجاه هذا. اما بالنسبة لعلاقتنا وية امريكا خلي انخليه طبيعية مثل اي دوله. يعني نكدر ان لا نكون عدو لامريكان ولا خاضعين الهة. وشكرا مرة اخرى على الموضوع الرائع

بغداد الكبيسي
07-19-2008, 04:33 AM
يصيبك من الكذاب صدك كثير .. اهم شي مصلحة البلد والعراق ميتعمر ولايكدر يوكف على رجله من غير امريكا بسبب التحديات الاقليمية الكثيرة والكل يتربص بالعراق ويريد ينهش لحكمه مصلحة البلد اليوم ويه القوة الامريكية واول وتالي الامريكان طالعين. تحياتي.
شكرا حبي امير على الكلام والتحليل الجميل
بس كول شوكت يطلعون الامريكان ؟

حبيبي ابو شهاب تحليل اكثر بهواية من رائع وكلام منطقي جدا
بس السؤال هنا مو يصدق الامريكان ومن يكذبهم بل احنة كعراقيين وكجيل المستقبل شلون رح نكدر نستفاد من التجربة الامريكية بالتجربة العراقية. يعني لازم نبني دولة مؤسسات المجتمع المدني. يعنيلا نخلي القانون كأنو هو فد خط احمر لازم ما نعبرة ترة بس المجرمين هيجي يفكرون. يعني احنة ليش اني ليش افكر انو اذا اضرب اشارة رح اتغرم خلي افكر انو اذا اضرب اشارة احتمال اندعم. خلي نوجه تفكير المواطن بالاتجاه هذا. اما بالنسبة لعلاقتنا وية امريكا خلي انخليه طبيعية مثل اي دوله. يعني نكدر ان لا نكون عدو لامريكان ولا خاضعين الهة. وشكرا مرة اخرى على الموضوع الرائع
شكرا عيوني قسطنطين على الكلام الاكثر من رائع
الي تحاول بيه تثقيف المواطن
وجعل المواطن يفكر بالمور بصوره عقلانيه اكثر
شكرا مره ثانيه