المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قائمة بالكُتب التي نشرها أستاذنا الفاضل علاء أبو بكر حفظه الله


احمد العابد
07-06-2008, 04:53 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه قائمة بالكُتب التي نشرها أستاذنا الفاضل علاء أبو بكر حفظه الله يرُد فيها على أكاذيب القُمص المشلوح ابن بطرس في برنامجه أسئلة عن الإيمان .. حلقة حلقة ..


الكتاب الأول للرد على الحلقة الأولى من برنامج أسئلة عن الإيمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=7958)

.
=====


الكتاب الثانى للرد على الحلقة الثانية والثالثة من برنامج أسئلة عن الإيمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=7981)

.
=====

الكتاب الثالث للرد على الحلقة الرابعة من برنامج أسئلة عن الإيمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8031)

.
=====

الكتاب الرابع للرد على الحلقة الخامِسة من برنامج أسئلة عن الإيمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8110)

.
=====

الكتاب الخامس للرد على الحلقة السادِسة من برنامج أسئلة عن الإيمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8120)

.
=====

الكتاب السادس للرد على الحلقتين السابعة والثامنة من برنامج أسئلة عن الإيمان (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8145)

.
=====

.
.
.


كِتاب البهريز في الكلام اللي يغيظ!!! (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8236)

والرد على رد القس بسيط

البهريز فى الكلام اللى يغيظ ... مع القس عبد المسيح بسيط (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=2529)


.
.
.

حقيقة الكتاب المقدس تحت مجهر علماء اللاهوت (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8234)
(ترجمة وتعليق الأستاذ علاء أبو بكر)


.
.
.

مُلخص الكِتاب المُقدّس (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8233)

.
.
.

الخديعة الكُبرى (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8235)
(ترجمة وتعليق الأستاذ علاء أبو بكر)


.
.
.

__________________
« كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْماً أَنْ يَخْشَى اللَّهَ ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلاً أَنْ يُعْجَبَ بِعِلْمِهِ »
جامع بيان العلم وفضله - ابن عبد البر

muslim girl ^_^
07-06-2008, 12:40 PM
جزاك الله الف خير .اخويه الكريم..

عاشقة دجلة / المسسبي
07-06-2008, 01:11 PM
رح تضلون تنزلون مواضيع مابيهة حوار ؟

احمد العابد
07-08-2008, 05:18 AM
هذه المواضيع قمة في الحوار فانتممعانديين ويأخذكم العناد فقط وهذه كتب بين احد علمائنا وقساوستكم فهل انتم ابلغ من قساوستكم فلنقرء ولنرى ما بهذه الكتب ؟؟؟؟ لمن اراد الحق والحقيقة

"مهندس علي بابا"
07-08-2008, 07:17 AM
جزاك الله خير احمد على الكتب والله يحفظك والشيخ

muslim girl ^_^
07-08-2008, 01:49 PM
جزاك الله خير احمد على الكتب والله يحفظك والشيخ


بارك الله بيك عالنقل اخي احمد العابد

طه القيسي
07-09-2008, 06:55 AM
_______________((

احمد العابد
07-10-2008, 02:03 AM
جزاكم الله خيرا واطعمكم طيرا وادخلكم الفردوس الاعلى وحشركم مع زمر الانبياء والشهداء والصالحين اللهم امين

خادمة الرب
07-10-2008, 02:36 AM
كِتاب البهريز في الكلام اللي يغيظ!!! (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=8236)
والرد على رد القس بسيط
البهريز فى الكلام اللى يغيظ ... مع القس عبد المسيح بسيط (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?t=2529)
التعليق على الكتاب


التعليق على البهريز في الكلام اللي يغيظ

الجزء الأول
يبدأ هذا الكتاب الذي تم نشره مطبوعا في أربعة أجزاء، كما تم وضعه في عدة مواقع تهاجم المسيحية، كما تم وضعه على النت ككتاب اليكتروني، وفي ظهر الكتاب المطبوع يتحدى كاتبه الكنيسة القبطية بأكملها أن ترد عليه ويصورها بالعاجزة عن ذلك، أو التي تحتاج إلى عشرات السنين لكي يمكنها أن ترد عليه!!!!
وقد أثرت أن أقرأه الكتاب بأجزائه الأربعة بالكامل قبل التعليق عليه والرد على ما جاء فيه.
وقد كانت ملحوظاتي السريعة على الكتاب كالآتي:
(1) أن الكاتب غير دارس للمسيحية على الإطلاق، فهو لا يلم بمعظم الأسماء فيها ولا بمصطلحتها مثلما يلم بذلك بعض الدارسين للدين المقارن من المتخصيين في ذلك في جامعة الأزهر مثلا. فهو لم يبدأ مثلا بدراسة المسيحية ومعرفتها في صورتها التي يؤمن بها أهلها، بل اعتمد على الكتب والمقالات التي تهاجم المسيحية، وعلى رأسها كتاب إظهار الحق للشيخ رحمة الله الهندي، ودخل مجموعة من الحوارات في بعض المنتديات على النت والتي تفتقر إلى نوعية المسيحيين الدارسين للرد على مثل هذه المواضيع.
(2) يدل نقله للأسماء، سواء أسماء الأشخاص أو الكتب أو المصطلحات المسيحية على عدم إلمام بها بل وغير مهتم بمعرفتها!!
(3) يركز كل همه على تصوير المسيحية لقراءة بأنها ديانة محرفة ومليئة بالأفكار الخرافية مع محاولة تصوير أتباعها وكأنهم قطيع من الحيوانات لا يفهمون شيء ولا يعون شيء، بل فقط يسيرون خلف رجال الدين الذين يصورهم وكأنهم مجرد عبدة شيطان وليس عبدة الله، ولا يرى فيهم سوى عيوب بعض باباوات الكاثوليك في مراحل تاريخية معينة!! ولكنه، كما هو مفترض لا يهتم بالمبادئ السامية التي علمها المسيح ولا بالمسيحيين الأبرار الذين يملئون الأرض كلها والذين قال عنهم المسيح " أنتم ملح الأرض " فهو لا يرى الملح، بل فقط التراب.
(4) لا يحاول مطلقا التحري لمعرفة شيء كما هي الطبيعي بالنسبة للباحث الذي يعرف معنى البحث والدراسة، كما سنرى، بل كل همه هو أن يخطف عبارة من هنا وجملة من هنا وفقرة من هناك ترضي فكره السطحي، فكل همه هو إظهار المسيحية وكأنها ديانة محرفة ومليئة بالخرافات والأفكار الشريرة!! فهو لا يريد أنه لا يبحث عن الحقيقة، فهذا ليس هدفه مثله في ذلك مثل الكثيرين غيره، فقط هو أن يظهر المسيحية في صورة هو يريدها وليس في صورته الحقيقية كما نؤمن بها!!!؟؟
(5) يتصيد الأخطاء فيقرأ جزء مهم في موضوع ما ولا يهتم إلا بعبارات يقتطفها من سياقها وموضوعها الأصلي ويصورها كما يريد هو وليس كما هي في نصها وسياقها، ولا يحاول الرجوع لأي كتاب تفسير فهذا لا يعرفه ولا يعنيه، بل ويفسد ما نوى عليه!!
(6) ذكر أسماء العشرات من الكتب الأبوكريفية دون أن يحاول أن يعرف عنها شيء، لأنه نقلها عمن سبقوه وبنفس طريقته، ولم يحاول لا هو ولا غيره أن يسألوا لماذا رفضت هذه الكتب، فقط حاولوا، دون علم أو دراسة، أن يصوروا أن المسيحيين انتقوا كتبا ورفضوا أخرى بسبب الهوى وليس الحقيقة؟؟!! علما بأن هذه الكتب موجودة على مئات بل آلاف مواقع النت وبأكثر من لغة، ولكن هذا لا يعنيه، فقط يريد أن يقدم صورة مشوهة للمسيحية بأسلوب الحرب خدعه، فهو لا يبحث عن الحقيقة بل أنه وضع نفسه في حالة حرب فلجأ للأسلوب الميكيافلي؛ الغاية تبرر الوسيلة!!
(6) نسب، مثله مثل غيره لمجمع نيقية تحديد نوعية الكتب والأناجيل الصحيحة من المزيفة وهذا غير صحيح ولم يكلف نفسه هو أو غيرة بقراءة جدول أعمال مجمع نيقية، كما هي العادة أنهم لا يرجعون لأصل أي شيء لمعرفة حقيقته، بل فقط يقتطفون أقوال من هنا أو هناك تفي بغرضهم وهو محاولة تشويه المسيحية!!
(7) نقل أقوال بعض الملحدين عن الكتاب المقدس وكذلك أقوال بعض اليبراليين حتى لو كان منهم من يدعى برجل دين دون التنويه لذلك بل يقول أن هذا ما يقوله العالم المسيحي أو القس المسيحي الفلاني، ولا يذكر أنه ملحد أو من المتحريين الليبراليين!!؟؟
(8) اقتطاف بعض الأقوال التي وردت في دوائر المعارف والقواميس وبعض كتب التفسير، والأرجح أنه نقلها عن بعض الكتب، فنوعية كتابته ولغته تدل على أنه لم يقرأ هذه الكتب، بل نقل عن غيره ما نقله من فقرات دون الرجوع لهذه الكتب التي من الصعب أن تكون في متناول يده أو أنه قرأها، والتي تناقش المواضيع بطريقة علمية دون أن يكمل بقية كلام هؤلاء الذين من المفترض أنه نقل عنهم، فقط اقتطف جملا من سياق كلامهم وقدمها مبتورة معتمدا على أن القارئ لن يرجع لمثل هذه المراجع!! ولكنا نحن رجعنا لهذه الكتب فهي موجودة بين يدينا وسننقل عنها بالصفحة، كما سنرى لاحقاً!!
(9) في كثير من الأحوال، كما سنرى، يقول قال فلان ويستخدم في ذلك اسما أجنبياً، موحيا أنه أحد\ العلماء دون أن يذكر المرجع الذي ورد فيها هذا الكلام، ويكتفي بقوله قال فلان وينسب له فقرة أو جملة طويلة تسيء للكتاب المقدس!!
(10) السمة الغالبة التي نراها في هذا الكتاب وغيره هي عدم الفهم الكافي للآيات التي ينقلها ويحاول أن يصورها بعكس صورتها، أو يقارنها بغيرها ليصور أن هناك تناقض دون أن يعي المعنى الحقيقي لكليهما!!
(11) كما أن هناك موضوع غاية في الأهمية وهو أنه يركز كل همه في أظهار أن الكتاب المقدس لا يوجد به شيء جيد بل كل ما فيه هو أخطاء وفضائح وأمور لا تتفق مع الله ونسي أو يتجاهل أو يجهل، في حالة مثل هذا الكاتب حقائق كتابه المقدس، كتابه هو، فعندما يطعن في الكتاب المقدس في نقطة معينة لا يحاول مجرد التفكير في أن ما ينتقده له مثيل في كتابه أم لا، بل ربما يكون ما يطعن فيه في الكتاب المقدس هو من أهم مواضيع علم الكلام التي يدرسها العلماء والفقهاء!!!
(12) واضح أن الكاتب ليست لديه خلفية كبيرة بحقائق الإسلام نفسها، كما سيتبين لنا مع الدراسة، لأنه يهاجم مواضيع في المسيحية لها مثيلها في الإسلام دون أن يأبه ذلك أو حتى يدرك ذلك!! وأنا أجزم أنه لا يعرف شيء عن الكتب الإسلامية ذات الطبيعة العلمية أو الليبرالية وكتب التراث والكتب التي يمكن أن نسميها كتب المصادر مثل كتب د . جواد على ومنها كتب تاريخ العرب قبل الإسلام، وكتب خليل عبد الكريم وسيد القمني والمستشار سعيد العشماوي وبقية الكتب ذات الطبيعة الليبرالية.
وفيما يلي الفقرات الأولى في الكتاب الاليكتروني ثم نقوم بالتعليق عليها بعد أن نعطي القارئ فرصة قليلة لقراءتها قبل التعليق عليه:


الجزء الأول
ويحتوى هذا الكتاب على أكثر من 5000 سؤال في العهد الجديد تم تجميعهم في 1450 نقطة، وتحتوى غالباً كل نقطة على أكثر من سؤال، يحتوى كل سؤال دائماً على فكرة جديدة أو تحليل مختلف، وإن تشابهت بعض الأفكار في بعض الأحيان، نسأل الله تعالى أن يجعل
هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وألا يحرمنا أجره! كما نسأله أن يهدينا، ويهدي بنا ويجعلنا سبباً لمن اهتدى، ويعين النصارى على الرد على هذه الأسئلة بأمانة واقتناع، دون أن يذهب الشيطان ما تبقى من أعمارهم لخدمته ليبعدهم عن الخلود في الجنة، الذي أساسه عبادة الله وحده لا شريك له، والتسليم بأوامره، والانتهاء عن نواهيه. والله ولى التوفيق.

س1- يدعى النصارى أيضاً مثل اليهود أن كتبهم قد كتبت بإلهام الروح القدس لمؤلفيها، الذين لم يكونوا تلاميذ عيسى عليه السلام، وهناك الكثير من الأدلة على ذلك تجدها في متن هذا الكتاب. فلو كان من عند الله لما وجدوا فيه اختلافاً، ولما كانوا أربعة أناجيل وعدة رسائل شخصية، رفعوها من تلقاء أنفسهم إلى مصاف كلام الله ووحيه. فلماذا لم يرسل الرب إنجيلاً واحداً كما أرسل توراة واحدة هي توراة موسى المكتوبة على لوح الحجر، وكما أرسل إنجيل
عيسى - ليس إنجيل متى أو مرقس أو .. - وكما أرسل قرآناً واحداً؟
فمن المعروف كثرة الأناجيل عندهم، وتُعدِّدها دائرة المعارف الكتابية (كلمة أبوكريفا) ب 280 كتاباً: (فوتيوس: أما أكمل وأهم الإشارات إلى الأعمال الأبوكريفية فهي ما جاء بكتابات فوتيوس بطريرك القسطنطينية في النصف الثاني من القرن التاسع، ففي مؤلفه "ببليوتيكا" تقرير عن 280 كتاباً مختلفاً قرأها في أثناء إرساليته لبغداد .. .. .. لابد أن تأليف هذه الأناجيل ونشرها كانا أيسر مما عليه الحال الآن . ويبلغ عدد هذه الأناجيل نحو خمسين)
1- زبور عيسى الذي كان يعلم منه
2- رسالة عيسى إلى بطرس وبولس
3- رسالة عيسى إلى أبكرس ملك أديسه
4- كتاب عيسى التمثيلات والوعظ / إظهار الحق ج 2 ص 544
5- كتاب الشعبذات والسحر ليسوع / إظهار الحق ج 2 ص 544
6- كتاب مسقط رأس يسوع ومريم وظئرها / إظهار الحق ج 2 ص 544
7- رسالته التي سقطت من السماء في المائة السادسة /نفس المرجع
أعلاه
8- إنجيل يعقوب ويُنسب ليعقوب الحواري
9- آداب الصلاة وينسب ليعقوب الحواري
01- كتاب وفاة مريم ليعقوب / إظهار الحق ج 2 ص 546
11- إنجيل الطفولة ويُنسب لمتى الحواري
21- آداب الصلاة وينسب لمتى الحواري
31- إنجيل توما وينسب لتوما الحواري
41- أعمال توما وينسب لتوما الحواري
51- إنجيل طفولية يسوع / إظهار الحق ج 2 ص 546
61- مشاهدات توما / إظهار الحق ج 2 ص 546
71- كتاب مسافرة توما / إظهار الحق ج 2 ص 546
81- إنجيل فيليب ويُنسب لفيليب الحواري
91- أعمال فيليب وينسب لفيليب الحواري
02- إنجيل برنابا
12- رسالة برنابا
22- إنجيل برتولما ويُنسب لبرتولما الحواري
32- إنجيل طفولة المسيح ويُنسب لمرقس الحواري
42- إنجيل المصريين ويُنسب لمرقس الحواري
52- آداب الصلاة وينسب لمرقس / إظهار الحق ج 2 ص 546
62- كتاب بى شن برنيّار وينسب لمرقس / إظهار الحق ج 2 ص 546
72- إنجيل بيكوديم وينسب لنيكوديم الحواري
82- الإنجيل الثاني ليوحنا الحواري
92- أعمال يوحنا (ذكره أوغسطينوس)
03- كتاب مسافرة يوحنا / إظهار الحق ج 2 ص 545
13- حديث يوحنا / إظهار الحق ج 2 ص 545
23- رسالته إلى هيدروبك / إظهار الحق ج 2 ص 545
33- كتاب وفاة مريم ليوحنا / إظهار الحق ج 2 ص 545
43- تذكرة المسيح ونزوله من الصليب / إظهار الحق ج 2 ص 545
53- المشاهدات الثانية ليوحنا / إظهار الحق ج 2 ص 545
63- آداب صلاة يوحنا / إظهار الحق ج 2 ص 545
73- إنجيل أندريا وينسب لأندريا الحواري
83- أعمال أندريا / إظهار الحق ج 2 ص 545
93- إنجيل بطرس وينسب لبطرس الحواري
04- أعمال بطرس وينسب لبطرس الحواري
14- مشاهدات بطرس / إظهار الحق ج 2 ص 544
24- مشاهدات بطرس الثانية / إظهار الحق ج 2 ص 544
34- رسالة بطرس إلى كليمنس / إظهار الحق ج 2 ص 545
44- مباحثات بطرس وأى بَيْن / إظهار الحق ج 2 ص 545
54- تعليم بطرس / إظهار الحق ج 2 ص 545
64- وعظ بطرس / إظهار الحق ج 2 ص 545
74- آداب صلاة بطرس / إظهار الحق ج 2 ص 545
84- كتاب قياس بطرس / إظهار الحق ج 2 ص 545
94- كتاب مسافرة بطرس / إظهار الحق ج 2 ص 545
05- إنجيل متياس / إظهار الحق ج 2 ص 546
15- أعمال متياس / إظهار الحق ج 2 ص 546
25- حديث متياس / إظهار الحق ج 2 ص 546
35- إنجيل الإثنى عشر رسولا
45- إنجيل السبعين وينسب لتلامس
55- أعمال بطرس والاثنى عشر رسولا
65- إنجيل تهيودوشن / إظهار الحق ج 2 ص 547
75- إنجيل برتولماوس
85- إنجيل تداوس
95- إنجيل ماركيون
06- إنجيل باسيليوس
16- إنجيل العبرانيين أو الناصريين
26- إنجيل الكمال
36- إنجيل الحق
46- إنجيل الأنكرتيين
56- إنجيل أتباع إيصان
66- إنجيل عمالانيل
76- إنجيل الأبيونيين
86- إنجيل أتباع فرقة مانى
96- إنجيل أتباع مرقيون (مرسيون)
07- إنجيل الحياة (إنجيل الله الحي)
17- إنجيل أبللس (تلميذ لماركيون)
27- إنجيل تاسينس
37- إنجيل هسيشيوس
47- إنجيل اشتهِرَ باسم التذكرة
57- إنجيل يهوذا الإسخريوطى
67- إنجيل بولس / إظهار الحق ج 2 ص 547
77- أعمال بولس
87- أعمال تهكله وتنسب لبولس / إظهار الحق ج 2 ص 547
97- رسالة بولس الثالثة إلى أهل تسالونيكى
08- رسالة بولس الثالثة إلى أهل كورنثوس
18- رسالته إلى لاودقيين / إظهار الحق ج 2 ص 547
28- رسالته كورنثوس إليه وجوابه عليها / إظهار الحق ج 2 ص 547
38- رسالته إلى سنيكا وجوابه عليها / إظهار الحق ج 2 ص 547
48- مشاهدات بولس / إظهار الحق ج 2 ص 547
58- المشاهدات الثانية لبولس / إظهار الحق ج 2 ص 547
68- وِزَن بولس / إظهار الحق ج 2 ص 547
78- أنابى كشن بولس / إظهار الحق ج 2 ص 547
88- وعظ بولس / إظهار الحق ج 2 ص 548
98- كتاب رقية الحية / إظهار الحق ج 2 ص 548
09- برى سبت بطرس وبولس / إظهار الحق ج 2 ص 548
19- أعمال بطرس وأندراوس
29- أعمال بطرس وبولس
39- رؤيا بطرس
49- إنجيل حواء (ذكره أبيفانوس)
59- مراعى هرماس
69- إنجيل يهوذا
79- إنجيل مريم
89- رسالة مريم إلى أكناشس / إظهار الحق ج 2 ص 544
99- رسالة مريم إلى سى سيليان / إظهار الحق ج 2 ص 544
001- كتاب مسقط رأس مريم / إظهار الحق ج 2 ص 544
101- كتاب مريم وظئرها / إظهار الحق ج 2 ص 544
201- تاريخ مريم وحديثها / إظهار الحق ج 2 ص 544
301- كتاب معجزات يسوع / إظهار الحق ج 2 ص 544
401- كتاب السؤالات الصغار والكبار لمريم / إظهار الحق ج 2 ص 544
501- كتاب نسل مريم والخاتم السليمانى / إظهار الحق ج 2 ص 544
601- أعمال بولس وتكلة
701- سفر الأعمال القانونى
801- أعمال أندراوس
901- رسالة يسوع
011- راعى هرماس
111- إنجيل متياس
211- إنجيل فليمون
311- إنجيل كيرنثوس
411- إنجيل مولد مريم
511- إنجيل متى المُزيَّف
611- إنجيل يوسف النجار
711- إنجيل إنتقال مريم
811- إنجيل يوسيفوس
911- سفر ياشر
وعلى ذلك لم تكن الأناجيل الأربعة التي يتضمنها حالياً الكتاب المقدس هي الأناجيل الوحيدة التي كانت قد دُوِّنت في القرون الأولى بعد الميلاد، فقد كان هناك الكثير من الأناجيل. وهذا هو السبب الذي دفع لوقا أن يكتب رسالته إلى صديقه ثاوفيليس التي اعتبرتها الكنيسة فيما بعد من كلام الله: (1إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا 2كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّاماً لِلْكَلِمَةِ 3رَأَيْتُ أَنَا أَيْضاً إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيقٍ أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ 4لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.) لوقا1: 1-4
لقد كانت فرقة الأبيونية معاصرة لبولس في القرن الأول المسيحى، وكانت منكرة عليه أشد الإنكار، وكانت تقول: إنه مرتد، وكانت تسلم إنجيل متى، لكن كان هذا الإنجيل عندها مخالفا لهذا الإنجيل المنسوب إلى متى الموجود عند معتقدى بولس الآن في كثير من المواضع، ولم يكن البابان الأولان فيه، فهذان البابان وكذا الكثير من المواضع محرّفة عند هذه الفرقة، ومعتقدو بولس يرمونها بالتحريف.

وقال (بل) في تاريخه في بيان حال هذه الفرقة: (هذه الفرقة كانت تسلم من كتب العهد العتيق التوراة فقط، .. .. وكان من العهد الجديد عندها إنجيل متى فقط، لكنها كانت حرفته في كثير من المواضع فأخرجت البابين الأولين منه).

وقال لاردنر في المجلد الثالث من تفسيره في ذيل بيان فرقة مانى ناقلاً عن اكستائن قول فاستس الذي كان من أعظم علماء هذه الفرقة في القرن الرابع من القرون المسيحية: (قال فاستس: أنا أنكر الأشياء التي ألحقها في العهد الجديد آباؤكم وأجدادكم بالمكر، وعيَّبوا صورته الحسنة وأفضليته ؛ لأن هذا الأمر محقق: أن هذا العهد الجديد ما صنفه المسيح ولا الحواريون، بل صنفه رجل مجهول الاسم ونسبه إلى الحواريين ورفقاء الحواريين خوفاً عن أن لا يعتبر الناس تحريره ظانين أنه غير واقف على الحالات التي كتبها وآذى المريدين لعيسى إيذاء بليغاً بأن ألّف الكتب التي توجد فيها الأغلاط والتناقضات) / إظهار الحق ج 2 ص 551-552

وقد أعلن “آدم كلارك” في المجلد السادس من تفسيره: (إن الأناجيل الكاذبة كانت رائجة في القرون الأولى للمسيحية، وأن فايبر بسينوس جمع أكثرَ من سبعين إنجيلاً من تلك الأناجيل وجعلها في ثلاث مجلدات).

كما أعلن فاستوس الذي كان من أعظم علماء فرقة مانى في القرن الرابع الميلادى: (إن تغيير الديانة النصرانية كان أمراً محقاً، وإن هذا العهد الجديد المتداول حالياً بين النصارى ما صنعه السيد المسيح ولا الحواريين تلامذته، بل صنعه رجل مجهول الاسم ونسبه
إلى الحواريين أصحاب المسيح ليعتبر الناس).

وقد كتب في مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخى النصرانية، فيقول العالم الألمانى “دى يونس” في كتابه (الإسلام): “إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصاً وقد اعترف علماء النصرانية قديماً وحديثاً بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها”.الغريب أن كنيسة روما هي التي حددت الكتب الصحيحة التي يجب أن تُداوَل وألغت الباقى واعتبرته كتب غير قانونية، ومنها كتب ورسائل للمسيح نفسه، وكتاب لمريم العذراء، وإناجيل أخرى كثيرة للحواريين تلاميذه. فبأى سلطان عملت الكنيسة هذا؟ لا يستطيع أحد عنده ذرة عقل في العالم أن يقول إن الكنيسة لا تُخطىء.
وراح بعد ذلك هذا الكاتب يسب في باباوات الكاثوليك ويربط بين تصرفات بعضهم وأخطائهم الشخصية بأسلوب غير علمي وبين كتابة والكتاب المقدس!!وكيف لا تُخطىء الكنيسة أو أعلى سلطة بها وهو البابا، وكتابهم المقدس يعُج بقصص زنا الأنبياء وفجورهم وعبادتهم الأوثان؟ أأصدق أن نبي الله إبراهيم باع عرضه (تكوين 12: 11-16) أو نبي الله داوود زنى بامرأة جاره (صموئيل الثانى 11: 2-5)، أو نبي الله سليمان عبد الأوثان (ملوك الأول 11: 5)، ثم أقول بعصمة البابا ورجاله؟

أما عن الكتاب نفسه التي رشحت الكنيسة محتواه ليكون مقدساً من عند الله دون غيره، يقول الأب (بولس إلياس) في كتابه “يسوع المسيح” صفحة 18: “إن الأناجيل بُنِيَت على المعتقدات فقد نشأت المعتقدات بواسطة بولس، ثم كتب بولس رسائله بين سنة 55 وسنة 63 ميلادية، بَيْدَ أنَّ الإنجيليين لم يبدءوا كتابة أناجيلهم إلا في سنة 63 ميلادية”.

ويقول “جورج كيرد”: “إن أول نص مطبوع من العهد الجديد كان الذي قدمه أرازموس عام 1516 م، وقبل هذا التاريخ كان يحفظ النص في مخطوطات نسختها أيدى مجهدة لكتبة كثيرين، ويوجد اليوم من هذه المخطوطات 4700 ما بين قصاصات من ورق إلى مخطوطات كاملة على رقائق من الجلد أو القماش، وأن نصوص جميع هذه المخطوطات تختلف إختلافاً كبيراً ولا يمكننا الاعتقاد أن أيَّا منها قد نجا من الخطأ، ومهما كان الناسخ حي الضمير فإنه ارتكب أخطاء، وهذه الأخطاء بقيت في كل النسخ التي نقلت من نسخته الأصلية، وأن أغلب
النسخ الموجودة من جميع الأحجام قد تعرضت لتغييرات أخرى على أيدى المصححين الذي لم يكن عملهم دائماً إعادة القراءة الصحيحة.”ويؤكد تشيندورف الذي عثر على نسخة سيناء (أهم النسخ) في دير سانت كاترين عام 1844 والتي ترجع إلى القرن الرابع : إنها تحتوي على
الأقل على 16000 تصحيح (ارجع إلى Realenzyklopädie) ترجع على الأقل إلى سبعة مصححين أو معالجين للنص، بل قد وجد أن بعض المواقع قد تم كشطها ثلاث مرات وكتب عليها للمرة الرابعة . (إرجع في ذلك إلى " Synopse " لهوك ليتسمان " Huck-Lutzmann " صفحة (11) لعام 1950 .)

وقد اكتشف ديلتسش، أحد خبراء العهد القديم و[أستاذ] ومتخصص في اللغة العبرية، حوالي 3000 خطأً مختلفاً في نصوص العهد القديم التي عالجها بإجلال وتحفظ.

ويقول القس شورر: إن الهدف من القول بالوحي الكامل للكتاب المقدس، والمفهوم الرامي إلى أن يكون الله هو مؤلفه هو زعم باطل ويتعارض مع المبادىء الأساسية لعقل الإنسان السليم، الأمر الذي تؤكده لنا الإختلافات البينة للنصوص، لذلك لا يمكن أن يتبنى هذا الرأي إلا إنجيليون جاهلون أو مَن كانت ثقافته ضحلة (ص 128)، وما يزيد دهشتنا هو أن الكنيسة الكاثوليكية مازالت تنادي أن الله هو مؤلف الكتاب المقدس.

وسأسوق الأدلة في هذا البحث من الكتاب المقدس على كون هذا الكتاب غير موحى به من عند الله، فمن المتفق عليه بين كل أصحاب الأديان والعقول أن الله لا يُخطىء، ومن ثَمَّ لابد أن تتفق كل الأناجيل من ناحية المحتوى والتفاصيل، ولا عقل لمن يقول إنَّ الرب أوحى أربعة أناجيل لتوضيح مراده، لأن مراد الله ألا تتضارب أقواله مع بعضه البعض.

أم عندكم رأى آخر؟ ألم تتفكروا يوماً: ماذا كانت تحتوى كل هذه الأناجيل التي رفضها مجمع نيقية؟ ألم تتساءلوا يوماً: ما هو المعيار الذي حددوا بناءً عليه كلمة الله من غيرها؟ لا تقل
لنفسك: إن الروح القدس هي التي لعبت الدور الأكبر في هذا الإختيار. فهذا هراء. وقد قرأت لتوك أن هؤلاء القساوسة والأساقفة والباباوات كانت تنقصهم الأخلاق والعفة والفضيلة. فهل لمثل هؤلاء يقال إن بهم الروح القدس الناجية والمنجية؟ فهل تؤمن أن أحد هؤلاء الزناة مثل النبي داود ووالبابا اكليمنضوس الخامس عشر والبابا إسكندر السادس والبابا يوحنا الثالث والعشرين وغيرهم أو الكفرة مثل سليمان وغيره كانت لديه الروح القدس؟ أين العقل؟ بل
أين المنطق؟ وماذا سيكون لدى الشيطان نفسه؟ وماذا سيفعل الشيطان نفسه غير الذي فعله هؤلاء؟

وسوف تتعرف من قراءتك لهذا الكتاب أنه لا يوجد نبي في العهد القديم كان محترماً أو اتبع شرع الله، وأن بولس نفسه الذي تسمونه رسولاً كانت أخلاقه فاسدة، بل كان يعلم الناس الإرتداد عن موسى عليه السلام وترك الناموس وقد حاكمه التلاميذ على ذلك وأدانوه (أعمال الرسل 21: 17-30)، وكان علمه في بعض الأحيان غير سليم ولا يتطابق مع معطيات العهد القديم، أو ما فعله أحد الأنبياء. وهذا في حد ذاته لأكبر دليل على تحريف هذه الكتب، إذ أن هذه الكتب لابد أن تكون صالحة للتعليم والتهذيب والتربية والإقتداء بمن فيها من الصالحين، وهي بمحتوياتها الحالية لا تصلح إلا لتدمير المجتمعات، وإفساد الأفراد، وإحباط المؤمنين أنه يوجد صالح واحد على الأرض، وخيبة ظن المؤمنين في إلههم الذي ضرب
مرة من عبد له (يعقوب) (تكوين الإصحاح الثانى والثلاثين)، وأُسرَ مرة من عبد آخر (الشيطان) (متى الإصحاح الرابع).


1 – يقول الكاتب دون وعي أو فهم لا بالقرآن ولا بالإنجيل:" فلماذا لم يرسل الرب إنجيلاً واحداً كما أرسل توراة واحدة هي توراة موسى المكتوبة على لوح الحجر، وكما أرسل إنجيل عيسى - ليس إنجيل متى أو مرقس أو .. - وكما أرسل قرآناً واحداً؟ "؟؟
ونقول له: يبدو أنه ليس لديك أي خلفية لا بالإنجيل ولا بالقرآن!!(1) فالإنجيل يؤكد أن المسيح هو كلمة الله، ومن ثم فكلامه هو كلام الله:
تكلم الله قديما وأعلن عن ذاته عن طريق الأنبياء بأنواع وطرق كثيرة مثل ؛ الرؤى والأحلام وحلول الروح القدس على الأنبياء والتكلم بلسانهم وعلى أفواههم، أو عن طريق إرسال ملائكة، وقد تميز موسى النبي على كل الأنبياء بأن الله تكلم معه فماً إلى فم كقول الله لهارون ومريم أخته " أن كان منكم نبي للرب فبالرؤيا استعلن له في الحلم أكلمه. وأما عبدي موسى فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتي. فما إلى فم وعيانا أتكلم معه لا بالألغاز. وشبه الرب يعاين" (عدد6:12ـ8). كان موسى النبي كليم الله، أما المسيح فكان هو كلمة الله ذاته الذي من ذات الله وفي ذات الله " في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله وكان الكلمة الله " (يو1:1)، ابن الله الوحيد الذي في حضنه والذي هو وحده دون سواه يستطيع أن يكشف عن ذات الله ؛ " الله لم يره أحد قط الابن الوحيد الذي في حضن الآب هو خبر" (يو18:1)، أو كما قال هو نفسه " كل شيء قد دُفع إليّ من أبي. وليس أحد يعرف الابنإلا الآب ولا أحد يعرف الآب إلا الابن ومن أراد الابن أن يعلن له " (مت27:11). فهو وحده كلمة الله الذاتي وابن الله الذي من ذاته وفي ذاته وعندما ظهر على الأرض كان هو الله الذي ظهر في الجسد.
إذا فالفرق بين المسيح والأنبياء هو الفرق بين رسل الله وبين كلمة الله الذاتي الذي هو الله ناطقا، الله متكلما، الله الذي ظهر في الجسد. كان جميع الأنبياء مجرد رسل ما عليهم إلا الإبلاغ برسالة الله، أما المسيح فجاء برسالته هو وتعليمه هو كالرب المعطي الوصايا فيقول: " قيل للقدماء لا تقتل 000 وأما أنا فأقول لكم أن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم 000 قيل للقدماء لا تزن 000 وأما أنا فأقول لكم أن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها فقد زنى بها في قلبه 000 وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق 000 أما أنا فأقول لكم أن من طلّق امرأته إلا لعلّة الزنى يجعلها تزني. ومن يتزوج مطلّقة فانه يزني 000 قيل للقدماء لا تحنث بل أوف للرب أقسامك. وأما أنا فأقول لكم لا تحلفوا البتة 000 سمعتم أنه قيل عين بعين وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشر 000 سمعتم أنه قيل تحب قريبك ونبغض عدوك. وأما أنا فأقول لكم احبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. احسنوا إلى مبغضيكم. وصلّوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم " (مت21:5ـ44). وهو هنا يتكلم كصاحب السلطان على الشريعة والإله الذي أعطاها وصاحبها.
لم يكن إنجيله هو وحي نزل عليه من السماء بوسيلة ما مثل بقية الأنبياء وإنما كان هو ذاته كلمة الله النازل من السماء وتعليمه نابع من ذاته لأنه كلمة الله، وكانت أعماله أيضا نابعة من ذاته، لأن الآب يعمل به " أبى يعمل حتى الآن وأنا أعمل 000 لأن مهما عمل ذاك (الآب) فهذا يعمله الابن كذلك. لأن الآب يحب الابن ويريه ما هو يعمله " (يو16:5-20).
لم يكن الإنجيل مجرد رسالة نزلت عليه ودونت في كتاب ليقرأُه فئة من الناس، كما هو الحال بالنسبة لأسفار موسى الخمسة أو بقية أسفار العهد القديم، وإنما الإنجيل هو الخير السار والبشارة المفرحة المقدم للعالم أجمع والذي يتلخص فيما قاله الكتاب بالروح وهو " جميع ما ابتدأ يسوع يفعله ويعلم به إلى اليوم الذي أرتفع فيه " (أع1:1،2)، هو الدعوة والكرازة بالمسيح في كل المسكونة، هو الإيمان بالمسيح ابن الله لنوال الحياة الأبدية " أما هذه فقد كتبت لتؤمنوا أن يسوع المسيح ابن الله ولكي تكون لكم إذا آمنتم حياة باسمه "(يو21:20)، هو الشهادة " أن الآب قد أرسل الابن مخلصاً للعالم " (1يو14:4).
(2) والقرآن يؤكد أن المسيح تعلم من الله مباشرة الحكمة والتوراة وكتب الأنبياء: وفي القرآن وُصف موسى الني بأنه " كليم الله " لأن الله كلمه مباشرة، وتميز المسيح بأنه كلمة الله وروح الله " وروح منه ". وكانت العلاقة بينه وبين الله، خاصة فيما يختص بالوحي، مباشرة لا يتدخل فيها أي وسيط، سواء كان ذلك ملاك أو أي طريقة أخرى من طرق الوحي. فهو كلمة الله وروح الله، وقد عبر عن الله بطريقة تخصه هو وحده ككلمة الله وروح منه، وهذا ما لم يحدث لأي مخلوق أو نبي على الإطلاق. فيذكر القرآن قوله: " إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ " (المائدة:110).
وهناك ميزة للمسيح لم يتميز بها أحد من الأنبياء على الإطلاق، في القرآن، وهي أن الله كان يعلمه بنفسه، مباشرة!! كان معلمه هو الله، والله وحده، وليس أحد من البشر!! وماذا علمه الله؟ يقول القرآن أن الله علمه الكتابة والحكمة والتوراة والإنجيل!! ومتى علمه ذلك؟ يقول القرآن أن المسيح نطق بذلك لحظة مولده!! والسؤال هنا هل علمه وهو في بطن أمه؟ أم علمه بمجرد ولادته وخروجه من بطن أمه؟ والإجابة، على الأرجح أنه علمه ذلك وهو في بطن أمه!! وهذا لم يحدث معأحد قط إلا المسيح!!
" وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ " (آل عمران:48).
" وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ " (التحريم:110).جاء في جامع البيان للطبري: " القول في تأويل قوله تعالى: " ويعلمه الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل " فيعلمه الكتاب، وهو الخط الذي يخطه بيده، والحكمة: وهي السنة التي نوحيها إليه في غيركتاب،والتوراة: وهي التوراة التي أنزلت على موسى،كانتفيهم من عهد موسى، والإنجيل: إنجيل عيسى، ولم يكن قبله، ولكن الله أخبر مريم قبل خلق عيسى أنه موحيه إليه، وإنما أخبرها بذلك، فسماه لها، لأنها كانت قد علمت فيما نزل من الكتب أن الله باعث نبيا يوحى إليه كتابا اسمه الإنجيل ".
وقال الرازي: " المراد من الكتاب تعليم الخط والكتابة، ثم المراد بالحكمة تعليم العلوم وتهذيب الأخلاق لأن كمال الإنسان في أن يعرف الحق لذاته والخير لأجل العمل به ومجموعهما هو المسمى بالحكمة، ثم بعد أن صار عالماً بالخط والكتابة، ومحيطاً بالعلوم العقلية والشرعية، يعلمه التوراة، وإنما أخر تعليم التوراة عن تعليم الخط والحكمة، لأن التوراة كتاب إلٰهي، وفيه أسرار عظيمة، والإنسان ما لم يتعلم العلوم الكثيرة لا يمكنه أن يخوض في البحث على أسرار الكتب الإلٰهية، ثم قال في المرتبة الرابعة والإنجيل، وإنما أخر ذكر الإنجيل عن ذكر التوراة لأن من تعلم الخط، ثم تعلم علوم الحق، ثم أحاط بأسرار الكتاب الذي أنزله الله تعالى على من قبله من الأنبياء فقد عظمت درجته في العلم فإذا أنزل الله تعالى عليه بعد ذلك كتاباً آخر وأوقفه على أسراره فذلك هو الغاية القصوى، والمرتبة العليا في العلم، والفهم والإحاطة بالأسرار العقلية والشرعية، والاطلاع على الحكم العلوية والسفلية، فهذا ما عندي في ترتيب هذه الألفاظ الأربعة ".
وقال ابن كثير: " إن الله يعلمه " ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ "، الظاهر أن المراد بالكتاب ههنا الكتابة، والحكمة تقدم الكلام على تفسيرها في سورة البقرة، و " ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنجِيلَ "، فالتوراة هو الكتاب الذي أنزله على موسى بن عمران، والإنجيل الذي أنزله الله على عيسى بن مريم عليهما السلام. وقد كان عيسى عليه السلام يحفظ هذا وهذا ".
وقال ابن عباس في تفسيره: " وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَابَ " كتب الأنبياء ويقال الكتابة " وَٱلْحِكْمَةَ " الحلال والحرام ويقال حكمة الأنبياء قبله " وَٱلتَّوْرَاةَ " في بطن أمه " وَٱلإِنْجِيلَ " بعد خروجه من بطن أمه ".
(3) كما يؤكد القرآن أنه ولد نبيا يستجمع في ذاته الوحي والنبوة:
ولد جميع الأنبياء باستثناء يوحنا المعمدان، يحيي ابن زكريا، الذي نضج في بطن أمه بسبب زيارة العذراء لها، وسجد للمسيح وهو في بطن أمه، كبشر عاديين، وعاشوا حياتهم إلى أن جاءتهم الدعوة للعمل كأنبياء وتوصيل رسالة الله لمن أرسلوا إليهم. أما المسيح فقد كان على عكس ذلك تماماً، فقد ولد من بطن أمه نبياً متعلماً من الله الكتاب والحكمة والتوراة وكان معه الإنجيل، وتكلم في مهده معلنا للناس أنه ولد نبياً و " قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً " (مريم:30).
كما قيل عنه " وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ " (آل عمران:46).
" إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ " (المائدة:110).
" فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً " (مريم:29).
ومن هذه الآيات يتضح لنا الآتي:
(1) أنه ولد عالماً ومتعلماً من الله الذي علمه الكتابة والحكمة والتوراة.
(2) أنه ولد وهو يعلم أنه نبي تعلم الكتابة والحكمة والتوراة من الله.
(3) ولد ومعه الإنجيل " آتَانِيَ الْكِتَابَ (الإنجيل) وَجَعَلَنِي نَبِيّاً " (مريم:30). والإنجيل هنا لا يمكن أن يكون كتابا يمسكه بيديه بل هو كتاب في رأسه.
(4) ولد وهو يعرف كل شيء عن الفروض الدينية وكان حافظاً وممارساً لها.
(5) ولد وهو معصوم من الخطية وطاهر من الذنوب ومحفوظ من الله نفسه " غُلاماً زَكِيّاً " (مريم:19)، " وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنْتُ " (مريم: 31).
(6) ولد وهو يعلم أنه الوجيه في الدنيا والآخرة، أي نبي في الدنيا وشفيع في الآخرة " وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ " (آل عمران: 45).
(7) ولد وهو يعلم تماماً ما سيحدث له في حياته الأرضية " وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً " (مريم:33).
ومن هنا فلم ينزل على المسيح لا إنجيل عيسى ولا غيره، بل كانت أقواله وتعليمه وأعماله هي الإنجيل، كما سبق أن أوضحنا أعلاه.

احمد العابد
07-10-2008, 03:56 AM
ان قلت لكي ان الردطويل كما يقول الزملاء فاني اكون قد اتهرب من الموضوع لكني لا اقول هذا كما هم يقولون ولابدء معكي برحمة الله :
اليك هذا الرابط لعله يفيدك يتكلم عن انجيل عيسى

http://video.aol.com/video-detail/-----------/3755334116 (http://video.aol.com/video-detail/-----------/3755334116)


واليك هذه المناظرة المباركة

السلام على من إتبع الهدى إلى يوم الدين
النص الكامل لكلمة الاستاذ أحمد ديدات في وقائع مناظرة : هل عيسى إلـه . . . ؟ مع القس استانلي شوبيرج
*******************************************
بسم الله الرحمن الرحيم : (( مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )) صدق الله العظيم .
السيد مدير اللقاء . سيدتي العزيزة . أيها الإخوة الأعزاء ، أيتها الأخوات والسيدات المحترمات : لقد قرأت لكم آية من القرآن الكريم ، هي الآية الخامسة والسبعين من سورة المائدة ، وهي السورة الخامسة بالقرآن الكريم .
وفي هذه الآية فصل الخطاب في القضايا التي نناقشها . لقد أثار ( باستر استانلي ) بعض القضايا . ولقد اعترف الليلة أنه كان في اللية الماضية مضطرباً ، وكان يرتجف ، وكانت يداه ترتعشان . وأنا ألتمس له العذر . ولكنه وهو في تلك الحالة قال بعض الأباطيل بالنسبة للنبي ، محمد صلى الله عليه وسلم . قال إنه ينكر أن المسيح هو عيسى ابن مريم . وهذا غير صحيح . ولقد قلت لكم مراراً من قبل إننا نحن المسلمين نؤمن بالمسيح كرسول من رسل الله العظام أولي العزم . ونؤمن أنه عليه السلام قد ولد بطريقة إعجازية من أمه العذراء مريم دون أن يتصل بها أب من الرجال .
ونؤمن أن عيسى ابن مريم هو المسيح الذي يطلق عليه لقب ( كرايست ) في اللغات اللاتينية الحديثة .
ونحن نؤمن أنه كان يشفي المرضى بإذن الله ، وأحيا ميتاً بإذن الله وبقدرة الله التي منحها إياه لتكون هذه المعجزات دلائل على صدق رسالته التي حمله الله إياها لتبليغها إلي الناس .
ذلك هو ما قلته بالنسبة للمسيح عليه السلام . وأنا لم أقل إن المسيح هو محمد _ صلى الله عليه وسلم _ هل قلت أنا إن المسيح هو محمد ؟
لقد قلت إن عيسى هو المسيح .
إن رسول الإسلام لا ينكر أن عيسى ابن مريم هو المسيح .
ولنتأمل أيها الأخوة الأعزاء ما يقوله القرآن الكريم عن المسيح في تلك الآية الكريمة التي بدأت بها حديثي إليكم .
ثم يشرع الاستاذ أحمد ديدات في تلاوة الآية باللغة العربية عبارة إثر أخرى ، مترجماً معنى كل عبارة باقتدار إلي اللغة الإنجليزية ، ويستفيض في التفسير باللغة الإنجليزية عند ذكر قوله سبحانه وتعالى : (( كانا يأكلان الطعام )) موضحاً أن المسيح عيسى ابن مريم وأمه كانا يأكلان الطعام ويستحيل أن يكون المسيح إلهاً ، ويستحيل أن يكون هو وأمه إلهين ، لأن أي شخص يتناول الطعام ويأكله يستحيل أن يكون إلهاً . إن بعض الطوائف الكاثوليكة يعتبرون أن العذراء مريم . آلهه كما أن المسيح إله . ولقد كان المسيح ، وكانت أمه تأكل الطعام . وكل شخص يأكل الطعام فمن الطبيعي يحتاج إلي الذهاب إلي دورة المياه في وقتنا الحاضر . وكان الناس في الماضي يذهبون إلي الغائط أو خلف بعض الأشجار بعد انقضاء مدة معينة لتناولهم الطعام . وهذا الأمر ليس شأن الله . . . ( قام الحضور بالتصفيق للسيد أحمد ديدات )
ثم يواصل سيد ديدات كلمته قائلاً : لقد أوضحت هذه الآية من القرآن الكريم أن عيسى ابن مريم هو المسيح وأنه رسول الله ولكنه ليس إلهاً ، كما أوضحت السبب في استحالة أن يكون المسيح إلهاً وأن تكون أمه ، العذراء مريم إلهة بسبب أنهما كانا يأكلان الطعام .
ويقول الله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران : (( إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ )) الآية رقم 45 .
في هذا الموضع أيضاً من القرآن نجد أن عيسى ابن مريم هو المسيح ، وقد أنعم الله عليه في الدنيا والآخرة وأنه من جملة المقربين إلي الله سبحانه وتعالى ، وليس المسيح عيسى ابن مريم إلهاً يحق لأحد من الناس أن يتوجه إليه بالعبادة . وليس معنى ذلك أنه يجلس على يمين الله كما يقول المسيحيون ، لأن الله ليس رجلاً محدوداً جغرافياً وفسيولوجياً بمكان ، وعيسى المسيح يجلس عن يمينه . . . كلا . . . إن عيسى ابن مريم من المقربين إلي الله على سبيل التكريم كما تقول عن رجل يساعدك هذا الرجل هو الساعد الأيمن لي .
ولم يقل عيسى للناس : (( أنا الله )) .
إنني عندما ألتقي من أرى فيه القدرة على المعرفة في أي مكان من العالم فإنني أسأل : أيها الإخوة . . . أيتها الأخوات : لو كان عيسى إلهاً ، أطلعونــي _ من فضلكم _ على أي جملة بالإنجيل يقول فيها عيسى بنفسه : ( أنا الله ) أو يقول ( أعبدوني ) .
وأقسم بالله العظيم أنني لم أجد ما أنشده حتى هذه اللحظة ، في هذه الليلة . . .
( قام الحضور بالتصفيق للسيد أحمد ديدات )
وأكون سعيداً كل السعادة لو أن ( باستر شوبيرج ) فتح إنجيله في أي وقت وقال لـي : إقرأ . ها هوذا إنجيل يوحنا مثلاً يقول بالجملة الأولى من الأصحاح الأول مثلاً على لسان المسيح : ( أنا الله ) أو يقول : ( أعبدوني ) . هذا مستحيل .
ماذا يقول يوحنا في بداية أول أصحاح من إنجيله ؟
هل يقول على لسان المسيح : (( أنا الله )) ؟
كـلا .
هـل قال : ( أعبدونـي ) ؟
كـلا .
إنه يقول : ( في البدء كان الكلمة . والكلمة كان عند الله . وكان الله الكلمة )
ما هـي قصة هذه المقولة ؟
ومن الذي كان أول من قالها ؟
إن أول من قال هذه المقولة ، هو ( فيلون ) الذي كان أول من صاغ هذه الصيغة القائلة : ( في البدء كان الكلمة . وكان الكلمة عند الله . وكان الله الكلمة ) ، وهي الصيغة التي استهل بها يوحنا إنجيله .
إنني سأوجه بعض الأسئلة . إنك حاصل على الدكتوراه في اللاهوت يا باستر شوبيرج . وأنت تعرف اللغة اليونانية القديمة التي كتبت بها النصوص الأصلية للإنجيل وخاصة كتب العهد الجديد .
وسؤالـي هو :
ما هـي الكلمة اليونانية التي تقابل لغظ الجلالة ( الله ) المعبود بحق ؟
ويحاول شخص الإجابة من بين الجمهور قائلاً : ان الكلمة هي : ( إلوهيم ) ويرد عليه السيد أحمد ديدات قائلاً : لا يا سيدي . إن هذه الكلمة عبرية وليست يونانية . . . ( ويقوم الجمهور بالتصفيق للسيد أحمد ديدات )
ويواصل السيد أحمد ديدات كلمته قائلاً :
الكلمة اليونانية التي تعني ( الله ) وهو المعبود بحق هي : هوثيوس Hotheos وعندما يكون الإله غير جدير بالعبادة ، فإن اليونان كانوا يستخدمون لفظة أخرى هي : تونثيوس Tontheos وفي ترجمة أول فقرة بإنجيل يوحنا من اليونانية القديمة إلي الإنجليزية ، قام مترجمو الإنجيل باستخدام الحرف الكبير عند ترجمتهم عبارة ( وكان الكلمة الله ) في حين أن الكلمة الموجودة بالأصل اليوناني هي كلمة ( Tontheos ) وليس ( Hotheos )
ولقد كان من الضروري أن تكتب الكلمة الدالة على لفظ الجلالة god وليس God كما فعل مترجمو الإنجيل الغير أمناء .
وأنا أسأل لماذا استخدمتم ( G ) بدلاً من ( g ) ؟
إنكم تخدعون الناس وتتلاعبون بترجمة أصول كتابكم المقدس .
ولقد جاء بالعهد القديم نص يقول فيه الرب لموسى بسفر الخروج : (( أنا جعلتك إلهاً لفرعون )) [ 7 : 1 ]
ولقد قمتم بترجمة النص إلي الانجليزية هكذا :
I have made you a god to pharoah .
مما يدل على أنكم تميزون بين الإله المعبود بحق والإله عندما يكون غير جدير بالعبادة ، فلماذا لم تلتزموا الدقة والامانة عند ترجمة كلمة Tontheos عندما وردت بأول فقرة من أول أصحاح بإنجيل يوحنا ؟
إن هذا هو ما تريدون أن تعتقدوه . إن هذا هو ما تريدون للناس أن يعتقدوا .
ولتوضيح الأمر لك عزيزي المتصفح إليك هذا المثال :
عندما تقول : عبد اليونان القدامى آلهة كثيرة ، فإنك تقول بالانجليزية :
The Ancient Greeks worshpped many gods .
وعندما تقول : نحن نعبد إلهاً واحداً ، فإنك تقول بالانجليزية :
We worship one God.
فعندما يكون الإله معبوداً بحق تستخدم في بدايته الحرف الكبير G وعندما لا يكون معبوداً بحق تستخدم في بدايته الحرف الصغير g ولقد تلاعب مترجمو إنجيل يوحنا عن اليونانية ، فجعلو كلمة ( الله ) الواردة في أول اصحاح من إنجيل يوحنا مبدوء بحرف كبير ، وكان من الضروري أن يبدأ بحرف صغير لأنها ترجمة لكلمة Tontheos وليست ترجمة لكلمة Hotheos اليونانية .
ويواصل السيد أحمد ديدات كلمته قائلاً :
إن المسيح عليه السلام كان يقول : (( أبي أعظم من الكل )) [ يوحنا 10 : 29 ]
وهو يقول في موضع آخـر : (( أبي أعظم مني )) وكان يقول : (( أنا لا أقدر أن أفعل من نفسي شيئاً ))
إنني أقتبس ذات أقوال المسيح كما وردت بالإنجيل . إلا أنكم عندما كنتم تقتبسون كانت النصوص التي تحاولون الاستشهاد بها هي من أقوال بولس ، ولم تستشهدوا بشيء من أقوال المسيح أبداً .
هل استشهدتم بأقوال ينسبها الإنجيل إلي يسوع مباشرة ؟
كــلا .
إنها أقوال منسوبة إلي بولس . . . بولس . . . بولس .
أنا أريد أن أعرف ما قاله السيد المسيح ؟ إنني أحب ما قاله المسيح بشفتيـــه .
أنا أحترم الأقوال الصادرة عن شخص المسيح لا إلي الأقوال التي قالها شخص آخر أو كتبها شخص آخــر . أنا أريد أن أعرف ما قاله السيح شخصياً . أعطونـــي كلماته هو .
لقد قال المسيح : (( أبي الذي أرسلني ))
لقد أمره الله بما يجب أن يفعله وأمره بما يجب أن يقوله . وربما تكون لكم طريقة أخرى في الفهم ، ولكنني أضع رأسي تحت مقصلة لو أطلعتموني على نص واحــد قال فيه المسيح بنفسه : (( أنا الله )) أو قال : (( أعبدوني )) .
أنني أتحدث لغة إنجليزية بسيطة ، وأقول : أنا أريد كلمات المسيح نفسه .
والآن تعالوا نتأمل ما قاله المسيح عليه السلام عن نفسه وفق رواية متى [ 19 : 16 ] : (( وإذا واحد تقدم وقال له أيها المعلم الصالح أي صلاح أعمل لتكون لي الحياة الأبدية . فقال له يسوع : لماذا تدعوني صالحاً . ليس أحد صالحاً إلا واحد هو الله ))
إن المسيح عليه السلام يرفض أن يصفه أحد بأنه صالح فكيف يعقل أن يقبل بأن يصفه أحد بأنه هو الله ؟ ! ( ويقوم الجمهور بالتصفيق الحاد للسيد أحمد ديدات )
وهكذا نستنتج ان المسيح يرفض أن يصفه أحد بأنه إله ، إنه يرفض ذلك بموجب نفس نص كلماته .
ولننتقل إلي قوله : (( قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن )) يوحنا [ 8 : 58 ]
لقد أعتقد اليهود أن المسيح كان يتكلم عن وجدوه الفعلي بالروح والبدن عندما قال لهم : (( قبل أن يكون أبراهيم أنا كائن )) . . . لقد وقع اليهود في سلسلة متعددة الحلقات في سوء فهم أقوال المسيح التي كان يقولها لهم .
يحدثهم المسيح عن خلود الإيمان فيحسبونه يتكلم عن خلود الأبدان ، فيقولون له : (( قد مات إبراهيم والأنبياء وأنت تقول إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يذوق الموت إلي الأبد . لعلك أعظم من أبينا إبراهيم الذي مات . والانبياء ماتوا. من تجعل نفسك )) يوحنا [ 8 : 51 _ 53 ]
وكلام اليهود على هذا النحو يدل دلالة واضحة على عدم فهمهم كلام المسيح وعدم فهمهم ما يلزم فهمه عن قدرة الله وعلمه الذي لا يحده زمان أو مكان ، فيقول لهم المسيح : (( تقولون أنتم أنه إلهكم ولستم تعرفونه . وأما أنا فأعرفه )) يوحنا [ 8 : 55 ] .
وألقى اليهود سؤالهم الذي يفضح تماماً سوء فهمهم إذ حسبوه يتكلم عن الوجود الفعلي الحسي فسألوه : (( ليس لك خمسمون سنة بعد . أفرأيت إبراهيم )) يوحنا [ 8 : 57 ] في هذا السياق قال لهم المسيح : (( الحق الحق أقول لكم قبل أن يكون إبراهيم أنا كائن )) يوحنا [ 8 : 58 ]
لقد أراد المسيح أن يقول لهم إن الله الذي خلق إبراهيم وسائر الخلق قدر له ( أي للمسيح ) الوجود قبل أن يولد في عالم الحس والوجود الفعلي شأن كل خلق الله من البشر الذين قدر الله لهم الوجود ، ولكن اليهود لم يفهموا قصده ( فرفعوا حجارة ليرجموه ) يوحنا [ 8 : 59 ]
وإذا كان الإنجيل ينعى على اليهود سوء فهمهم الذي أفضى بهم أن يفهموا خطأ وأن يخلطوا بين وجود المسيح كمشيئة لله وبين الوجود الجسمي الفعلي له في الحياة ، فلا يعقل أن يتبنى حملة الإنجيل اليوم نفس موقف ونفس فهم اليهود لكلمات المسيح عندما يفترضون أن وجود المسيح جسماً وروحاً كان سابقاً للوجود الفعلي لسيدنا إبراهيم ، لكي يصلوا من ذلك إلي أن المسيح ابن مريم إله ، ولكي يتهموه بالألوهية ، فينفي عن نفسه التهمة فوراً مذكراً إياهم أنه يستخدم الكلمة كما يستخدمونها دون أن يعني ذلك أنهم آلهة حقاً أو أنه إله يتطلب العبادة .
نحن الآن في عام 1992 م . وقبل هذا التاريخ لم يكن المسيح موجوداً إلا كجنين في رحم أمه العذراء مريم بالمعنى الحسي الفعلي لوجود الناس في الحياة الدنيا ، أما فيما يتعلق بعلم الله ومشيئته ، فوجود البشر عموماً يرجع إلي ما قبل الخليقة .
إن تصور أن يسوع ، جسماً وروحاً ، كان موجوداً مع الله قبل بدء الخليقة ثم قال له الله . . . هيا ، اذهب يا بني في بدء العام الأول للتاريخ الميلادي ، وأخرج من رحم مريم ، وليكن كذا وليكن كذا . . . إنما هو تصور غير معقول .
هل كان الأمر في تصوركم هكذا ؟ على هذا النحو ؟
كيف كان يسوع موجوداً مع الله قبل بدء الخليقة ؟
هل كان موجوداً مع الله بجسمه وروحه ؟
كيف يمكن تصور ذلك ؟
هل كان موجوداً كوليد ؟ أم كطفل ؟ أم كشاب ؟ أم كان يسوع مكتمل الرجولة عندما كان مع الله قبل بدء الخليقة ، وقبل وجود سيدنا إبراهيم ؟
لقد ورد بسفر نحميا بالعهد القديم عبارة : (( أنا أعرفك قبل أن تكون في رحم أمك ))
كيف يكون ذلك ؟
معنى ذلك أن صاحب هذه العبارة يريد أن يقول : أنا تنبأت بوجودك قبل أن تولد ، وجعلت من مولدك نبوءة للناس .
أنا أريد أن أعرف كيف يوجد نبي قبل أن يخلق في رحم أمه ؟
يقولون : كان مع الله ! كيف يكون ذلك ؟ كيف تتعاملون مع كلام الكتاب المقدس ؟
( كيف يكون مع الله وهو هو الله ؟ )
إن الكلام في الكتاب المقدس مليىء بالمجاز والاستعارة والكناية . فهل تقفون عند المعنى الحرفي للكلمات ؟
أنتم تعتقدون أن يسوع كان إلهاً ومن خلال سوء الفهم تعتقدون أن يسوع كان مع الله . و أنا أستطيع أن أقول لكم أن محمداً كان مع الله ، وكان هتلر مع الله ، وكل الناس مع الله . . . الصالحون والطالحون . . . جميع الناس مع الله . . . ( تصفيق حاد من الحضور للسيد ديدات )
عندما يقول لك شخص ما : (( كن مع الله )) فما هو المعنى الصحيح لذلك ؟
إننا جميعاً مع الله . . . أي في علم الله . . .
إن باستر استانلي هناك . . . وهتلر هناك . . . وأحمد ديدات هناك . ( تصفيق )
ولقد قال باستر استانلي إن نبي الإسلام قد أمرنا باحترام الإنجيل . وهذا صحيح . ولكن ، أي إنجيل ؟
إن الانجيل الذي أمر نبي الاسلام أن نحترمه هو إنجيل عيسى . ولكن الإنجيل الموجود اليوم ليس هو إنجيل عيسى . ولقد أمرنا أن نحترم ما أنزل الله إلى عيسى ، لا إنجيل متى ، ولا إنجيل مرقس ، ولا إنجيل لوقا ، ولا إنجيل يوجنا . هل لدى أحد الآن إنجيل عيسى ؟ هاتوا لنا إنجيل عيسى . إننا نحترم إنجيل عيسى .
وإذا كان باستر استانلي يدعي أن المسيح قد أدعى أنه إله ، فليتفضل ويطلعني على ذلك . من فضلك ، أرني أين قال المسيح على لسانه : أنا الله . ( تصفيق )
أرني أين قال المسيح بنفسه (( أنا إله )) . . . . . .
هل يجهل الله فصول السنة وموعد جني الثمار ؟
أنا لا أسخر من إلهكم يا سيدي . الانجيل هو الذي يقول ذلك ولست أنا الذي أقوله . إن الروح القدس هو الذي أوحى إلى القديس مرقس أن يقول في الانجيل : (( وفي الغد لما خرجوا من بيت عنيا جاع . فنظر شجرة تين من بعيد عليها ورق وتوجه إليها لعله يجد فيها شيئاً ، فلما جاء إليها لم يجد فيها شيئاً إلا ورقاً . لأنه لم يكن وقت التين )) [ مرقس 11 : 12 ]
ويقول الانجيل عن الاله يسوع أنه عاجز عن أن يعمل شيئاً من تلقاء نفسه كما ورد بإنجيل يوحنا الذي يخبرنا أن المسيح قال : (( أنا لا أقدر أن أفعل شيئاً من نفسي )) [ يوحنا 5 : 30 ] . إن اللاشيء هو اللاشيء .
لقد مات العازر ، وكان صديقاً حميماً لسيدنا عيسى . وجاءت أخته مرثا إلى السيد المسيح ، وقالت له إنه يبرىء المرضى وقد مات لعازر صديقه . ومادامت له مثل هذه القدرات الخاصة فلماذا لا يحاول أن يرد الحياة إلى اخيها .
ولم يكن سيدنا عيسى قد مر بمثل هذه التجربة من قبل . قال يسوع لو كان عندك ايمان فسيحيا . ومضى معها إلى المنزل . ويقول الانجيل ان يسوع كان ( يـئـن ) . كيف ولماذا كان يـئن ؟
لقد كان في الحقيقة يدعو الله بصوت خفيض أن يرد الحياة إلى لعازر . ولم يكن الناس يدركون ما يقوله ولذلك ظنوا أنه يئن . ولقد كان يسوع في الحقيقة يتضرع إلى الله وكان يدعو الله سراً . . ونادى سيدنا عيسى على العازر قائلاً : يا العازر أخرج . وخرج العازر . . .
مئات الملايين من النصارى يقولون أن المسيح قد أعطى الحياة للميت . كــلا ، إن قدرة الله التي وهبها لسيدنا المسيح (( في هذا الموقف )) هي التى ردت الحياة إلى الميت . ويقول القديس بطرس : (( إن يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات وعجائب صنعها الله بيده في وسطكم )) [ اعمال الرسل 2 : 22 ]
من الذي صنع هذه العجائب ؟؟؟
صنعها عيسى بقدرة الله ‍‍!
ان المسلم لا يستطيع أن يتقبل فكرة أن عيسى هو الله .
كإنسان وكرسول من رسل الله الكرام ، نحن المسلمين نؤمن به ونحترمه ونجله ونقدره ونعظمه . ولكن كإله ، نقول : لا . ولكن كخالق للمسوات والأرض ، نقول لا . هل قال عيسى ذلك ؟ هل قال عيسى : (( أنا الذي خلقت السموات والارض )) ؟ لا . لم يقل عيسى ذلك . . . .
ذلك هو المسيح عيسى ابن مريم ، إنسان عاش على الارض ، وعرفه الناس . لقد كان يمسك بالسوط ، ويطرد المرابين وصيارفة النقود والتجار من معبد سليمان [ يوحنا 2 : 15 ] . . . لقد مشى مع تلاميذه وأتباعه إلى أورشليم وهم يهتفون من حوله : (( أوصنا في الاعالي . . . مبارك الآتي باسم الرب . . . )) لقد جاء المسيح باسم الرب وليس هو الرب . . . وكانوا يهتفون له أيضاً : (( مبارك الملك الآتي باسم الرب . . . .)) [ لوقا 19 : 38 ]
وها هو ذا المسيح يقول لأتباعه في إنجيل لوقا [ 19 : 27 ] : (( أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي ))
ولقد قال المسيح في إنجيل متى [ 15 : 24 ] : (( لم ارسل إلا الى خراف بني اسرائيل الضالة ))
هل أنتم خراف بني اسرائيل الضالة ؟
هل الفرنسيون والايطاليون والانجليز والسويديون هم اليهود من بني اسرائيل ؟ . . . . .
ان المسيحيون يفاخرون بالمعجزات .وطبقاً لإنجيل متى فالمسيح يصرح بأن المعجزات والافعال العجيبة ليست دليل على النبوة فضلاً عن الالوهية فهو يقول : في متى [ 24 : 24 ] : (( سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا المختارين . ))
__________________

فهل هذا كافي لكم ايها الزملاء

احمد العابد
07-10-2008, 04:14 AM
وكان رد استاذن الفاضل على تعليقكم هذا الاتي فهو رد ولم يجيبوا عليه

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم ، والصلاة والسلام على معلم البشرية الأدب والأمانة وحسن الخلق: محمد بن عبد الله النبى الأمى الأمين، قائد الأنبياء وإمام المرسلين، وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..

قليل من الناس هم الّذين يبحثون عن الحق ، وقليل من هؤلاء من تجدهم على استعداد لبيع كل ما يملكون ، والتضحية بكل غث وثمين بحثًا عن الحقيقة واتباعها. وقليل من رجال الدين الّذين يبيعون مراكزهم وأموالهم ومتعهم الدنيوية سعيًا وراء الحق ، وطلبًا للآخرة ، والخلود فى جنانها.

وكثير من الناس من فضَّل أن يتبع هواه دون بحث، وسعى فى حياته يكفِّر هذا ، ويُخطِّىء ذاك ، ويظنُّ أنه يملك الحقيقة ، ولا يستطيع إثباتها ، فهو قد آمن بأوهام ، وبنى عليها أكاذيب، فأصبح لا يرى سواها ، ولا يؤمن بوجود حقيقة غيرها ، ولا يُجهد نفسه فى التفكير ولا البحث عن حقائق تتعلق بإيمانه ، بل لا يتمنى أن يعرف غيرها. فأصبحوا كالأنعام يحملون أسفارًا ، لا تعرف ما تحمل ، ولا تفهم ما يُقال. وهم من شبَّههم عيسى ابن مريم عليه السلام بمن لهم أعين لا يبصرون بها ، ولهم آذان لا يسمعون بها.

فليحذروا عذاب الله الذى أنذرهم به: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} (179) سورة الأعراف


ففى أى صف من هؤلاء أنت عزيزى القارىء؟
إيَّاك أن تكون من أصحاب القلوب الغلف! فهؤلاء لعنهم الله بكفرهم: {فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بَآيَاتِ اللّهِ وَقَتْلِهِمُ الأَنْبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً} (155) سورة النساء

ولكن كن من المهتدين أولى الألباب، وأصحاب العقول، الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه: {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} (18) الزمر

وكن من الذين إِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ {تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ * فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} (83-85) سورة المائدة

أما بعد ..
إن الصدق فى القول والعمل هو نوع من أنواع العدل، الذى أمر الله تعالى به، وحث عليه ولو كان ذلك على أقرب الناس وأحبهم إلىّ. فقال الله تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} الأنعام (152)

وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ.} النساء (135)

وقال جل جلاله: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ} النساء (58)

وقال تبارك اسمه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ، وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ. اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى. وَاتَّقُواْ اللّهَ. إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} المائدة (8)

وقال تقدست صفاته: {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} المائدة (42)

وقال جل شأنه: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل (90)


وليس العدل المطلوب توافره فى المؤمن هو العدل مع المؤمنين فقط، بل العدل مع المخالفين لدينه ، بل ومع الكافرين بالله ، وأكبر درجات العدل أن يقيم الإنسان العدل على نفسه. وذلك العدل هو الصدق مع النفس ومع الآخرين. لذلك وصف الله الصادقين بأنهم هم المتقون ، ووعدهم جنة الخلد.

والصادقون هم المتقون الذين يخافون الله فى قولهم وأعمالهم، وهم أهل الجنة: {وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} الزمر (33) ، {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاء وَمَصِيرًا} الفرقان (15)

وقال تعالت صفاته: {قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} المائدة (119)

ووصف الله تعالى المؤمنين فاعلى الخير بأنهم الصادقين: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} البقرة (177)

ويأمر الله تعالى المؤمنين بتقواه والعمل الصالح ، ليكونوا من أهل الجنة مع الصدِّيقين يوم الحساب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ} التوبة (119)

والصدق من الفضائل التى يعرف لها المؤمن والكافر فضلها ، وقيمتها فى الدعوة ، وهى أول مراحل الإيمان والتصديق بالله ورسله وكتبه. لذلك نجد الكفار اشترطوا على الأنبياء والمرسلين أن يثبتوا صدقهم بعدة طرق مختلفة ليتبعوهم: {وَقَالُواْ يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ * لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الحجر (6-7) ، {مَا أَنتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الشعراء (154) ، {فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِّنَ السَّمَاء إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الشعراء (187) ، {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} العنكبوت (29) ، {قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} الأحقاف (22)

والمتدبر لاشتراطات الكفار السابقة يلاحظ أنهم بداية كذبوا على أنفسهم ، فأضلهم الشيطان، فأنساهم ذكر الله ، فكذبوا على الله ورسله. ومن هنا يحذر الله تعالى الكاذبين المكذبين غير العادلين مع الله أو رسله أو أنفسهم والآخرين ، ويتوعدهم فى الآخرة: {لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا } الأحزاب (8)

وعلى ذلك فإن العدل قيمة تشمل جميع مناحى الحياة ، كما يقول موقع صُنَّاع الحياة. وإنه شهادة التاريخ على سلامة المجتمعات والكيانات والأمم. وهو الأمن حين تضطرب الموازين والمعايير. وهو الحارس الذي يحول دون دمار النفوس، وخراب العمران. وهو قوام الدنيا والدين. وسبب صلاح العباد والبلاد. يحكم الأقوال والأفعال ويصلح الأجساد والأبدان. فبالعدل قامت السماوات والأرض. وتآلفت به الضمائر والقلوب. والتأمت به الأمم والشعوب. وغمر الناس بالتناصف والتعاطف. وضمهم بالتواصل والتجانس. إنه القسطاس المستقيم لكل شيء وكل فرد. لا تميل كفته. ولا يختل ميزانه. ولا يضطرب مقياسه. هو صفة الله تعالى. وميزانه في الأكوان.

وحذَّرَ الله أن كل عدل أو ظلم ، وكل صغيرة وكبيرة سيجدها المرء فى سجل أعماله فى الآخرة ، وسوف يُحاسب عليها: {وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} الكهف (49)

وحرَّم الله الظلم على نفسه ، فقال في الحديث القدسي:(يا عبادى إنى حرمت الظلم على نفسى وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا) رواه مسلم.

وعن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة) رواه مسلم.

بل جعل الظلم لازمة من اللوازم المصاحبة للكفر، فقال: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} البقرة 254، وبيَّن أن أعظم أنواع الظلم هو الكذب على الله والشرك به، فقال: {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} لقمان 13، فكأنما يقول إن الظلم نوع من أنواع الشرك.


وإن العدل فى القول والعمل لفضيلة يرفع الله بها العادلين في الدنيا والآخرة. أما في الدنيا فهو سياج الاطمئنان والاستقرار بين الأفراد والجماعات، ثم إن الأمة لا تُحترم ولا يكتب لها البقاء، ولا تحتل مكانتها اللائقة بها بين الأمم الراقية، إلا بقدر ما يتحقق فيها من العدل ، فعندما يدعو الإسلام إلى العدل ويأمر به كما جاء ذلك في قوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ} (90) سورة النحل، فإن ذلك يعد في الوقت نفسه دعوة إلى حرية الإنسان وكرامته ، وتأكيدًا لحقوقه الإنسانية العامة. لذلك يعد الكفاح من أجل رفع الظلم عن المظلومين وتحقيق العدل بين الناس من الواجبات الإنسانية والدينية على السواء.

والإنسان مسئول مسئولية دينية وأخلاقية عن إقامة العدل الذى هو أساس العمران في هذا الوجود وهذا يعني ضرورة التغلب على نوازع الهوى، وتغليب جانب العقل. ولا سيما إن كان هذا الإنسان الذى يُنتظر منه العدل والصدق رجلاً عرف عنه الأخلاق أو الدين.

ولا تقتصر مقاومة الظلم على المجتمعات الإسلامية، أو رجال الدين فقط، فهي على العكس من ذلك خصيصة إنسانية تتجاوز الحدود الدينية والثقافية بين بني البشر. وفي هذا الصدد يجدر بنا أن نشير إلى أن المفهوم الإسلامي للعدل لا يتعارض مع مثيله في الحضارات السابقة في الشرق والغرب.

فالعدل يأمر به الله ، ويعلمه رسله ، وتنادى به الفضيلة ، وتصيح به الإنسانية ، ويصرخ عليه العدل قائلين: إنه على كل إنسان فى الحياة أن يقاوم الكذب فى نفسه أولاً ثم مع الآخرين ، ويعدل مع نفسه أولاً ثم مع الآخرين.

فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم من الصادقين قبل الرسالة وبعدها ، حتى أن كفار مكة أسموه الصادق الأمين ، قبل أن تأتيه الرسالة. وتصديقًا لهذا فقد كانوا يحفظون عنده متعلقاتهم الثمينة قبل الدعوة ، ولمدة 13 سنة يحاربونه ، ويريدون التخلص منه ومن دعوته، لكن لم ينسوا أنه أصدق من فيهم ، وأكثرهم أمانة. فلم يكفوا من وضع متعلقاتهم الثمينة عنده. وعندما همُّوا بقتله، أمره الله بالهجرة إلى المدينة ، فترك عليًا رضي الله عنه فى فراشه ليتمكن من الهرب ، وليرد عليهم أماناتهم. ففى الوقت الذى يفكرون فيه فى قتله ، يعدل ويرد عليهم أماناتهم. فأى أخلاق هذه؟! وأى صدق هذا؟!


قارن هذا بما يؤمن به القمص زكريا بطرس من أن الرب أمر موسى عليه السلام بسرقة المصريين قبل خروجهم من مصر: (21وَأُعْطِي نِعْمَةً لِهَذَا الشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ. فَيَكُونُ حِينَمَا تَمْضُونَ أَنَّكُمْ لاَ تَمْضُونَ فَارِغِينَ. 22بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا وَمِنْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً وَتَضَعُونَهَا عَلَى بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ. فَتَسْلِبُونَ الْمِصْرِيِّينَ».) خروج 3: 21-22

(35وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. 36وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.) خروج 12: 35-36

وكان عيسى صلى الله عليه وسلم من الصادقين فقد شهد له الناس بقولهم: (يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللَّهِ بِالْحَقِّ وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ.) متى 22: 16 ، فكن من الصادقين ولا تبالى بأحد!

وطالب اليهود أن يكونوا من الصادقين فى نفوسهم أولاً: (وَلِمَاذَا لاَ تَحْكُمُونَ بِالْحَقِّ مِنْ قِبَلِ نُفُوسِكُمْ؟) لوقا 12: 57، فاحكم بالحق من قبل نفسك!

وذلك ليخرجهم من ربقة الشيطان إلى الحرية التى لا تُعرف إلا بالحق: (وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.) يوحنا 8: 32 ، (فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً.) يوحنا 8: 36


ونقرأ فى الكتاب الذى يقدسه اليهود والمسيحيون أن الكذب من الضلالات البيِّنة التى تبيد أممًا بأكملها ، فها هو الرب يتفق مع موسى على الكذب على المصريين لسرقتهم قبل الخروج: (35وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِحَسَبِ قَوْلِ مُوسَى. طَلَبُوا مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَمْتِعَةَ فِضَّةٍ وَأَمْتِعَةَ ذَهَبٍ وَثِيَاباً. 36وَأَعْطَى الرَّبُّ نِعْمَةً لِلشَّعْبِ فِي عُِيُونِ الْمِصْرِيِّينَ حَتَّى أَعَارُوهُمْ. فَسَلَبُوا الْمِصْرِيِّينَ.) خروج 3: 22، و12: 35-36

وعندما أراد الرب أن يضلِّل أخاب أشار عليه الشيطان أن يكون لسان كذب فى فمه ، ووافقه الرب لعلمه أن الكذب مُهلك: (19وَقَالَ: [فَاسْمَعْ إِذاً كَلاَمَ الرَّبِّ: قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِساً عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. 20فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا. 21ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ 22فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا.) ملوك الأول 22: 19-22

(30لِذَلِكَ هَئَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَسْرقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.) إرمياء 23: 30

(32هَئَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ يَقُولُ الرَّبُّ الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هَذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً يَقُولُ الرَّبُّ].) إرمياء 23: 32

بل غضب الرب على أنبيائه الكذبة لادعائهم أن الرب أوحى إليهم، وفضحهم على الملأ: (8لِذَلِكَ هَكَذَا قَالَ السَّيِّدُ الرَّبُّ: لأَنَّكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِـالْبَاطِلِ وَرَأَيْتُمْ كَذِباً, فَلِذَلِكَ هَا أَنَا عَلَيْكُمْ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ.) حزقيال 13: 8

وباستمرار كذبهم تطاولوا على كتاب الله كما تطاولوا على أنبيائه فحرفوه وأدانهم الرب وفضح أعمالهم: (كَيْفَ تَدَّعُونَ أَنَّكُمْ حُكَمَاءُ وَلَدَيْكُمْ شَرِيعَةَ الرَّبِّ بَيْنَمَا حَوَّلَهَا قَلَمُ الْكَتَبَةِ المُخَادِعُ إِلَى أُكْذُوبَةٍ؟) إرمياء 8: 8

(4اَللهُ أَفْتَخِرُ بِكَلاَمِهِ. عَلَى اللهِ تَوَكَّلْتُ فَلاَ أَخَافُ. مَاذَا يَصْنَعُهُ بِي الْبَشَرُ! 5الْيَوْمَ كُلَّهُ يُحَرِّفُونَ كَلاَمِي. عَلَيَّ كُلُّ أَفْكَارِهِمْ بِالشَّرِّ.) مزمور 56: 4-5

(15وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَتَعَمَّقُونَ لِيَكْتُمُوا رَأْيَهُمْ عَنِ الرَّبِّ فَتَصِيرُ أَعْمَالُهُمْ فِي الظُّلْمَةِ وَيَقُولُونَ: «مَنْ يُبْصِرُنَا وَمَنْ يَعْرِفُنَا؟». 16يَا لَتَحْرِيفِكُمْ!) إشعياء 29: 15-16

الأمر الذى جعل الكتاب يقول إن كل الأنبياء الذين سبقوا يسوع ما هم إلا لصوص وسُرَّاق: (8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.) يوحنا 10: 8


والأمر الذى دفع عيسى صلى الله عليه وسلم إلى اتهام اليهود صراحة بتحريف الكتاب وإبطال وصية الله مقدمين وصاياهم على كتاب الله ، حتى أصبحت العبادة عبارة عن تقاليد الكهنة ولا علاقة لها بأوامر الله أو تعاليم أنبيائه: (6فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! 7يَا مُرَاؤُونَ! حَسَناً تَنَبَّأَ عَنْكُمْ إِشَعْيَاءُ قَائِلاً: 8يَقْتَرِبُ إِلَيَّ هَذَا الشَّعْبُ بِفَمِهِ وَيُكْرِمُنِي بِشَفَتَيْهِ وَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُبْتَعِدٌ عَنِّي بَعِيداً. 9وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ».) متى 15: 6-9


وكذلك عندما أراد بولس أن يُضلل أتباع عيسى صلى الله عليه وسلم ويقضى على دينهم، اتبع الكذب ، ودافع عنه ، ليكسب أتباعًا كثيرين لدينه الجديد: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7

وتلوَّن بكل لون تبعًا للشخص الذى يتعامل معه ليربح الأكثرين ويكون شريكًا فى الإنجيل: (19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرّاً مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيهِ.) كورنثوس الأولى 9: 19-23


بل نسبوا الكذب لأنبياء الله ، الذين هم صفوة البشر وقدوته:

فها هو نبى الله إبراهيم أبو الأنبياء قد نسبوا إليه الكذب واتهموه ببيع شرفه حفاظًا على حياته ، وليربح من وراء جمال زوجته المال الوفير: (11وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. 12فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ. 13قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ». 14فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوُا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدّاً. 15وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ 16فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْراً بِسَبَبِهَا وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ.) تكوين 12: 11-16

مع الأخذ فى الاعتبار أن سارة كانت تبلغ من العمر وقتها أكثر من 66 عامًا تقريبًا. فلك أن تتخيل أن فرعون يشتهى امرأة ذات 66 ربيعًا ، ويترك العذراوات الفاتنات!! ولك أن تتخيل أن المرأة ذات السبعين ربيعًا مازال بها ملامح جمال!! إنه الكذب والافتراء على أنبياء الله وذويهم!! وبهذا الكذب ضلوا وأضلوا!


وها هو نبى الله يعقوب يكذب على أبيه ويسرق البركة والنبوة من أخيه وبذلك فرض على الرب أن يوحى إليه أو اتهم الرب بالجهل وعدم علم هذه الحادثة: (تكوين الإصحاح 27)

ولن أسترسل فى ذكر الكذب الذى نسبه الكتاب (المقدس) لكل نبى ، بل ونسبه للرب نفسه ، كما ذكرت من أمره لموسى صلى الله عليه وسلم وقومه بسرقة حلى وملابس المصريين وقت خروجهم من مصر. فمن أراد الاستزادة فعليه بكتابى (ماذا خسر العالم بوجود الكتاب المقدس، مكتبة وهبة).


أما هذا الكتاب يتخصص فى الرد على اللقاء الأول لزكريا بطرس مع مذيعته التى تسمى نفسها ناهد متولى. ويتناول هذا اللقاء فرية الثالوث التى يروج لها كل مسيحى لم يفهم طبيعة رسالة نبيه، ومنهم القمص زكريا بطرس، والذى أعياه إثباتها فلجأ إلى القرآن وتفسيره الشخصى لإثبات صدق عقيدته ، التى لم يعرفها يسوع ولا تلاميذه، ولم يفهمها آباء الكنيسة الأولون، ولا يفهمها هو نفسه ، بل وصفتها مذيعته مسيحية الأصل بأنها عقيدة معقَّدة.

وستجدنى أتخذ الموضوعية فى ردى عليه ما استطعت، فلا ألومه إلا لتحامله أو لتفريطه فى فهم شىء واضح للعيان، أو بتر نص عن سياقه، أو لقلة علمه فى مسألة بديهية فى دينه، أو موضوع البحث الذى يتناوله هو، أو لاستشهاده بحديث يعلم أنه موضوع ، وغير معتبر فى الإسلام وعند المسلمين ، كما فعل القمص مرقس عزيز خليل فى كتابه (المرأة فى اليهودية والمسيحية والإسلام). والذى جارى طبع كتابى للرد عليه.

* * *


منهج زكريا بطرس والمستشرقين فى البحث والحوار:

أما بشأن المنهج الذى يسير عليه الكثير من المستشرقين والمسيحيين ومنهم القمص زكريا بطرس فى حلقاته فهو كالآتى:

 أولاً: يذكر آيات أو ألفاظ على أنها موجودة بالقرآن وهي غير موجودة بالمرة، معتمدًا فى ذلك على أن من يستمع إليه من المسلمين البسطاء الذين لن يراجعوا أقواله. أو من أتباعه الذين يثقون به كرجل دين، لن يتحققوا من صدق ما يقول، أو يريدون الثقة به، لأن ذلك سيسعدهم نفسيًا ، ويُشعرهم بأنهم أصحاب حق، طالما أن المهاجم مسيحى ، ولا يجد من المسلمين ردًا عليه. ومن ذلك ادعائه أن القرآن يقول (لا تكذبوا على الله وروحه) ، ولا يوجد فى القرآن مثل هذا. ولكن الآية الموجودة هى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} (32) سورة الزمر

لذلك يمتنع القمص زكريا بطرس عن قبول المناظرات العلنية ، وهو نفس الأمر الذى رفضه بابا الفاتيكان مع الشيخ أحمد ديدات رحمه الله، وعندما قبل لقاءه اشترط أن يكون اللقاء داخل جدران مكتبه ، وبدون تصوير أو تسجيل!!

وهو نفس ما يفعله القمص زكريا بطرس ، فهو يتجاهل الرد على مناظراتى الكتابية له رغم علمه بها! فقد أصدرت له عدة كتب بعض منها على النت ، وكلها بمكتبة وهبة بالقاهرة. ومازلت فى انتظار ردوده الكتابية ، لتتواصل المحبة التى من أجلها عمل لقاءاته التليفزيونية هذه. ويتجاهل دعوة الزملاء المناظرين على برنامج الدردشة الشهير البالتوك ، ورفض دعوتهم له فى مناظرة علنية تليفزيونية على أحد قناوات القمر الصناعى ، مدفوعة الأجر من قبل المسلمين، مع دفع أجر له شخصيًا. وكان هذا أحد أسباب عودة زينب إلى الإسلام ، بعد أن ذهب مناظرون معها إلى أحد مقاهى الإنترنت ، وبعد أن تقبل الكلام معهم ، فوجىء أنهم يُسائلونه عن أى كتاب مقدس يتكلم ، هل هو الإثيوبى أو البروتستانتى أم ... أم .... فقاطعهم، وسحب منهم الميكروفون ، ووضع على اسمها ( حيث كانوا يُناظرون باسمها) نقطة حمراء ، وبذلك منعها من الكلام ومن كتابة النصوص ، وأخذ يحثهم على الرد والتقاط الميكروفون، ويصيح بصورة مسرحية أنهم لا يملكون الرد ، وهم مقيدون بهذه النقطة الحمراء. الأمر الذى أكد لها كذب القمص ، وتهربه من المواجهة. ومازال العرض قائمًا للمناظرة لعله يمكنه إثبات صحة عقائده أو كتابه!!


 ثانيًا: يستدل بأسماء غير معروفة ولا مقبولة كتبت فى أماكن مجهولة، كما لو كانت هذه وجهة نظر الإسلام. وذلك مثل قوله في الحلقة الثانية: (هكذا قال الدكتور الإسلامي الشقنقيطي في بحث كتبه بالفرنسية في جامعة فى فرنسا "باريس").

فمن هو الدكتور الشقنقيطى هذا؟ وفى أى جامعة نشر هذا البحث؟ ومن الذى قام بترجمته إلى العربية أو الإنجليزية ليفهمه القمص؟ أو ما درجة إتقانه للفرنسية حتى نثق فيما فهمه؟ وفى نفس الوقت ليس من الموضوعية فى البحث أن يكون القمص زكريا الخصم والقاضى فى نفس الوقت!

وفي الحلقة الثالثة قال: (الشيخ عبد الكريم الجبلى قال هذا ... في مجلة كلية الأداب عام 1934) وبالطبع لا نعلم شيئًا عن مجلة كلية الآداب ، ولا نعرف شيئًا عن ميول كاتب المقال العقيدية (هذا إن كان بها ما قاله بالفعل).

ولا نعلم أيضًا شيئًا عن الشيخ عبد الكريم الجبلى ، ولا أعلم كيف لا يستشهد بأمهات الكتب الإسلامية ، بل تركها كلها ليكون استشهاده فقط بمجلة كلية الآداب!! فهل من الموضوعية فى البحث أن يستشهد بمجلة لكلية الآداب على موضوع دينى؟
والذى يجب أن يعرفه القارىء المسلم والمسيحى أنه لا يُقام الحُجة على الإسلام إلا بقول الله تعالى أو بقول رسوله الذى ثبت صحته وتواتره السليم. وما عدا ذلك فيقول علماؤنا أنفسهم: (كلٌ يؤخذ منه ويُرد إلا الرسول ). وبهذا تنتهى قضية الاستشهادات من كلام المؤرخين أو المفسرين. وهذا ما يلاحظه العالم كله. فقد يختلف عالم مع أستاذه فى فقه آية أو حديث. فلا يوجد فى الإسلام تقديس للأشخاص، ولكن احترام متبادل بين العالم وتلاميذه. ونؤمن أنه لا يُعرف الحق بالرجال، ولكن يُعرف الرجال بالحق.

 ثالثًا: يستدل بأسماء شهيرة فى مجال الإسلام والفكر الإسلامى ويُنسب إليها جهلاً وزورًا ما لم يقله هذا الكاتب. ومثل هذا ما حكاه عن الأستاذ عباس محمود العقاد فى كتابه ”الله“. فقد ذكر الأستاذ العقاد ملخصًا لرأى كهنة المسيحية فى التثليث، فأخذه القمص وادعى على الأستاذ العقاد أنه هو صاحب هذه الآراء ، المؤمن بها، المؤيد لها ، المدافع عنها. فيصبح بذلك الرجل المسلم مسيحيًا دون أن يعلم صاحب الشأن. والغرض من ذلك هو التغرير بالجهلاء وغير المثقفين لتنصيرهم. الأمر الذى يدل فى الحقيقة على أن الحق والصدق قد أعياهم فى الحصول على ثمرة فى مجال التنصير بالعقل وعرض الدين عرضًا صريحًا بيَّنًا ، ومقارنة ذلك مقارنة صريحة أمينة بما عندهم.

والأغرب من ذلك أنه يرفع الكتاب فى حلقاته المصوَّرة ، وتُعرِض الكاميرا هذا الجزء ، دون تفنيد الأستاذ العقاد ، الذى يلى فى الصفحات التى تلى استشهاده بآراء كهنة التثليث.

ومثل ذلك من يخرج علينا ويدعى أنه كان مسلمًا وتنصَّر ، حتى إن احد الفتيات حكت عن قصتها أيام إسلامها وأنها قامت بالحج منذ سنة ، ولما حاوطتها الأسئلة للتأكد من صدق كلامها ، قالت: صدقونى أنا حجيت العام الماضى فى مولد النبى.

وقال آخر إن صلاة العصر سنة ، وليست فرض ، وقال ثالث إن من قواعد الإيمان الخمس عند المسلمين: الشهادة أولا ، ثم قراءة الفاتحة ، ثم قراءة التشهد، ونسى الاثنين الآخرين. فكذبهم فى هذا المضمار لا ينتهى ، حتى ادعوا على الشيخ الفحام ، شيخ الأزهر ، بعد مماته أنه تنصَّر.

وما هذا إلا اعتراف ضمنى صريح بفشلهم وانتصار الإسلام فى الجانب الروحى والعقلى. كما أنهم قد أثبتوا بهذا الكذب والتزوير أنه من المستحيل انتشار المسيحية إلا بالكذب والخداع ، ولهم فى إمامهم بولس أسوة سيئة. فهو نفس الطريق الملتوى الذى اتبعه أستاذه بولس من قبل، فعندما فشل فى تعذيب أنصار عيسى  وإثنائهم عن دين الحق لجأ للكذب لتضليل أصحاب العقول الملوثة بالوثنية والجهل: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7

احمد العابد
07-10-2008, 04:16 AM
وأعلن أن هذا الكذب هو منهاج حياته الذى انتهجه فى الدعوة لدينه: (19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرّاً مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيهِ.) كورنثوس الأولى 9: 19-23


 رابعًا: الخلط بين أسماء علماء المسلمين والزنادقة الكاذبين.
ومثال لذلك ما يأخذه القمص من أقوال الصوفى الضال محى الدين ابن عربى، ويُنسبه إلى الشيخ ”محى الدين بن العربى“، والفارق بين الاسمين هو الألف واللام فى اسم الشيخ ”العربى“. وقد حارب علماء المسلمين أفكار ابن عربى الضال ، وكفروه ، وفنَّدوا أفكاره.

ويترتب على هذا الجهل أو الخداع أن يُظهر أن علماء الإسلام يؤمنون بتجسُّد الله، أى بحلول الله فى الأجساد. الأمر الذى يُسهِّل عليه إقناع الجهلاء بقضية تجسُّد الإله فى عقيدته، التى يؤمن هو بها. وفى نفس الوقت يُوهم بها المسيحى الذى يسمعه ويطلب تفسيرًا أو توضيحًا لكيفية تجسُّد الإله وتغيره ، أن الإسلام أيضًا به هذه العقيدة. مما يترتب عليه بناء سدًا منيعًا فى وجوه المسيحيين للحيلولة دون دخولهم الإسلام. فعندهم أن يكفر الأرثوذكسى ويكون كاثوليكيًا أو بروتستانتيًا أو من شهود يهوه أو حتى علمانيًا أهون عليه من يُنتسب إلى الإسلام. وما هذا إلا كذب صريح مع النفس والغير. ومنها استشهاده بأسماء العلمانيين المنتميين إلى الإسلام.


 خامسًا: نسب كلام خصوم الإسلام للمسلمين ، ومن ذلك ما فعله مع المعتزلة، فقد نسب إليهم أنهم قالوا: ”إن كلام الله حل فى شجرة، أى تجسَّدَ فيها“. مع أن المعتزلة اشتهروا بأنهم من أهل التوحيد والعدل ، وجعلوا همهم الأكبر الحفاظ على أرقى مستويات التنزيه للذات الإلهية. حتى ذهبوا فى سبيل ذلك بقولهم بخلق القرآن لينفوا قدم الكلمة ، ويسدوا الباب على عقائد المسيحيين فى ألوهية المسيح ابن مريم. بل كانوا فرسان الرد على عقائد النصارى، وعلى كل دعاوى الحلول والاتحاد والتجسُّد والتشبيه. ولهم فى ذلك ردود منشورة تهرب القمص من ذكرها أو الإشارة إليها.


 سادسًا: عدم الأمانة فى نقل الآيات القرآنية أو الأحاديث، حيث يستشهد بحديث منكر عند المسلمين على أنه من متن الإسلام ، وكذلك عدم أمانته فى الاستشهاد بكتب التفاسير.


 سابعًا: ذكر قول قد يكون لأحد المفسرين دون أن يذكر طائفته إذا كانت شيعية أو بهائية أو من الرافضة أم من الجهمية، ويتجاهل باقي الأقوال التى قالها المفسر في تفسيره , فأهل التفسير ينقلون الكثير من الآراء ، حتى الروايات الكاذبة. ثم يقولون في نهايتها رأيهم فى تأصيل كل رواية ، ويُبيِّنون مدى صحة أو كذب كل منها.

ومن يريد تشويه الآخر بظلم ينتقى رأيًا من الآراء الشاذة أو غير السليمة من ناحية السند أو العقيدة ، والتى ذكرها أحد علماء المسلمين ، مفندًا إياها ، فيترك رأى العالم وتفنيده ، ويدعى عليه أنه هو الذى ذكر هذا الحديث أو هذه الرواية.

ومثل هذا يقع فيه الكثير من القساوسة والقمامصة ، لا أعلم إن كان هذا بجهل لأصول تحقيق الأحاديث أم بسوء نية. ومنهم القمص مرقس عزيز خليل راعى الكنيسة المعلقة فى كتابه (المرأة فى اليهودية والمسيحية والإسلام)! فأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد. فليس لى أن أحاكم أحد على نيته ، طالما أنه ليس لدى دليل على صدق كلامى.

مثال ذلك الحديث الموضوع الذى استشهد به القمص مرقس عزيز خليل على أنه حديث للرسول صلى الله عليْهِ وسلّم: ( لا تعلموهن الكتابة [يعني النساء] وعلموهن المغزل وسورة النور). فإذا كتبت (لا تعلموهن الكتابة) فى خانة البحث عن تحقيق حديث ما ستخرج لك عدة نتائج متفقة مع بعضها البعض منها:

الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: [فيه] عبد الوهاب بن الضحاك متهم متروك وله متابعة - المحدث: السخاوي - المصدر: الأجوبة المرضية - الصفحة أو الرقم: 2/788 ، كما ذكره الألبانى فى سلسلة الأحاديث الضعيفة.


 ثامنًا: فهم اللغة الفصحى بمفهوم الكلام الدارج اليوم. وأيضًا الخلط بين المجاز والحقيقة ، كيفما يشاء ، للتدليل على صحة معتقداته. فعلى سبيل المثال يعلم العامى أن النبيذ هو الخمر أو شراب مسكر. ولكن الصحيح أن النبيذ هو كل فاكهة تُنبذ فى الماء ، مثل التمر الذى يوضع فى الماء ليكون أول ما يتناوله الصائم فى رمضان. فإذا علم الحاقد على الإسلام من غير المسلمين أن الرسول شرب النبيذ، تهلل لمراده الذى تمناه عمره كله، دون بحث موضوعى عن معنى الكلمة وتأصيلها اللغوى. ودون أن يبحث فى عقيدته وعقله أن سكر الأنبياء فى كتابه الذى يقدسه لم يمنعه من الإيمان بهم. بل سكر الرب فى كتابه المقدس لم يمنعه من الإيمان به. (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.) مزامير 78: 65

مثال ذلك استشهادهم بقول الرسول صلى الله عليْهِ وسلّم لعَائِشَةَ،‏ ‏قَالَتْ: ‏قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليْهِ وسلّم :‏ (‏نَاوِلِينِي‏ ‏الْخُمْرَةَ‏ ‏مِنْ الْمَسْجِدِ. فَقُلْتُ: إِنِّي حَائِضٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليْهِ وسلّم : ‏إِنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ فِي يَدِكِ) ‏و(الْخُمْرَة) ‏‏بِضَمِّ الْخَاء وَإِسْكَان الْمِيم. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ السَّجَّادَة الَّتِي يَسْجُد عَلَيْهَا الْمُصَلِّي, وَيُقَال: سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُخَمِّر وَجْه الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْض أَيْ تَسْتُرهُ.

فيقرأ الحاقد أمر الرسول أن تناوله زوجته الخَمرة ، فيتهلل فرحًا أنه وجد ما يقضى به على الإسلام، ونسى أن الخمر الذى يحرمه الإسلام هو مذكر ، وأن ما جاء فى الحديث مؤنثًا مضموم الحرف الأول. ولا يُجهد نفسه فى قراءة شرح مفردات الحديث ، أو يقرأ مفرداته ، ولا يفكر كيف يُخبِّىء الرسول صلى الله عليْهِ وسلّم شيئًا حرمه على أتباعه فى المسجد الذى يقضون فيه معظم أوقاتهم بين الصلاة والدروس! ويرى أن ذلك لن يعرفه المسلم البسيط الذى قد يكون هو المقصود بعملية التجهيل والتنصير.

ومثال ذلك أيضًا حديث الرسول صلى الله عليْهِ وسلّم (أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏صلى الله عليْهِ وسلّم ‏بِلَبَنٍ فَقَالَ: ‏أَلَا خَمَّرْتَهُ وَلَو تَعْرِضُ عَلَيْهِ عُودًا) أى: هلا غطيته بغطاء فإن لم تفعل فلا أقل من أن تعرض عليه شيئًا. وذلك لأن الخمار معناه الغطاء. على الرغم من أن برامج الأحاديث على النت تذكر الحديث وتحته الشرح أو التخريج (أى مدى صحته أو فساده).


 تاسعًا: الاستعانة بما يسمى دائرة المعارف الإسلامية ويستشهد بها كثيرًا في حلقاته , وهو كتاب وضعه مستشرقون .... ونصارى، أى إنه ليس بكتاب إسلامي, بل هو كتاب يمثل وجهة نظر المستشرقين المسيحيين واليهود فى تعريف المصطلحات والمعارف الإسلامية.


 عاشرًا: وهو من طرق التلاعب التي يتبعها القمص زكريا بطرس وهو الاستعانة بكتاب يسمى الملل والنحل للشهرستانى، وهذا الكتاب يصف معتقد كل فرقة من الفرق، سواء فرق انشقت عن الإسلام أو فرقة مسيحية، وحتى البوذية والزرداشتية. فهو يقول مثلاً (وتعتقد الفرقة الفلانية بحلول الإله فى النار)، وعندما يستشهد زكريا بطرس من هذا الكتاب يأتى بوصف المؤلف لفرقة انشقت عن الإسلام وآمنت بحلول الإله في الجسد مثلاً ، ثم يدعى أن هذا هو رأى الإسلام فى حلول الإله بالنار. ويُشير إلى أن هذا الكلام كتبه كتاب إسلامى معروف.


 الحادى عشر: يجهل القمص قواعد التفسير الخاصة بكتابه ، وبكتاب المسلمين ، والتى يمكنه أن يُقيم بها الحُجة على خصومه ، ومنها:
أنه يجب أن تُرد الآيات المتشابهات إلى الآيات المحكمات. فيجب على سبيل المثال أن تُفهم الآيات بشأن صلب عيسى صلى الله عليْهِ وسلّم فى ضوء الآية الصريحة القاطعة: {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} (157) سورة النساء .
ويجب ألا يُدلِّل على ألوهية عيسى صلى الله عليْهِ وسلّم من القرآن ، لأن القرآن صرَّح بنفى الألوهية ، ولم يكتفِ بالإشارة والتلميح والتدليل فقط: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَآلُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَن يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (17) سورة المائدة

{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} (72) سورة المائدة

{لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (73) سورة المائدة

ويجب أن تُفهم قضية التجسُّد فى ضوء الآيات الكتابية التى تنفى كون الرب إنسان أو حيوان أو طائر، أو يتغيَّر ، أو يُرى. فهو ليس كمثله شىء:
(20يَا رَبُّ لَيْسَ مِثْلُكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ) أخبار الأيام الأولى 17: 20
(18فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللَّهَ وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ) إشعياء 40: 18
(5بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي وَتُسَوُّونَنِي وَتُمَثِّلُونَنِي لِنَتَشَابَهَ؟) إشعياء 46: 5
(ليس مثل الله) تثنية 34: 26

* * *

عزيزى المسيحى!

هل أظلمك لو طلبت منك أن تبحث عن الحق ، وتتبعه أينما كان؟

هل أكون قد تجنَّيت عليك لو أنقذتك من النار والهلاك الأخروى، وأخرجتك من عبودية العباد إلى عبودية رب العباد؟

قد أصدمك لو أثبت لك أنك لست على الحق، لكن فكر قبل أن تقرأ: ماذا عليك أن تعمل لو كنت على باطل؟ هل تنوى أن تتبع الحق مهما كان؟ هل تنوى أن تتحرر من عبوديتك للشيطان ، والدخول فى معية الله؟

عش رافعًا شعار الصدق ولو دفعت ثمنه حياتك!

وكن باحثًا عن الحق، ولو كلفك ما لا تطيق!

اجهد نفسك فى الدنيا من أجل حريتك فى الدنيا ، وسعادتك فى الدنيا الآخرة!

فكم ستكون سعادتك أن تكون صادقًا غير مجامل ولا متجمِّل؟

بِع الباطل والشيطان، واربح نفسك!

سِر على هدى نبيك، منفِّذاً لأوامره، ولا تخش فى الله لومة لائم: (14فَلَمَّا جَاءُوا قَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللَّهِ) مرقس 12: 14

واستقم كما كان معلمك: («يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ بِالاِسْتِقَامَةِ تَتَكَلَّمُ وَتُعَلِّمُ وَلاَ تَقْبَلُ الْوُجُوهَ بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ.) لوقا 20: 21

وكن من الصادقين كما كان نبيك: («يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ صَادِقٌ وَتُعَلِّمُ طَرِيقَ اللَّهِ بِالْحَقِّ وَلاَ تُبَالِي بِأَحَدٍ لأَنَّكَ لاَ تَنْظُرُ إِلَى وُجُوهِ النَّاسِ.) متى 22: 16

وكن من قضاة الحق كما أمر معلمك: (وَلِمَاذَا لاَ تَحْكُمُونَ بِالْحَقِّ مِنْ قِبَلِ نُفُوسِكُمْ؟) لوقا 12: 57

وكن حرًا بالحق كما طالبه معلمك: (وَتَعْرِفُونَ الْحَقَّ وَالْحَقُّ يُحَرِّرُكُمْ.) يوحنا 8: 32 ، (فَبِالْحَقِيقَةِ تَكُونُونَ أَحْرَاراً.) يوحنا 8: 36

وفِرّ بهذه الحقيقة، ولا تكُ من الذين توعدهم عيسى صلى الله عليْهِ وسلّم بالويل والثبور فى نار جهنم ، لابتعادهم عن الحق ومحبة الله ، فإن محبة الله هى أن تتبع أوامره ، وتنته بنواهيه: (فوَيْلٌ لَكُمْ [أَيُّهَا الْمُكَذِّبُونَ الضَّالونَ] لأَنَّكُمْ تَتَجَاوَزُونَ عَنِ الْحَقِّ وَمَحَبَّةِ اللهِ. وكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ!) لوقا 11: 42

ولا تكُ من زمرة الشياطين: (44أَنْتُمْ مِنْ أَبٍ هُوَ إِبْلِيسُ وَشَهَوَاتِ أَبِيكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَعْمَلُوا.) يوحنا 8: 44

واحذر أن تكون من الضالين ، الذين حذَّر منهم الكتاب الذى تقدسه: (3لأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لاَ يَحْتَمِلُونَ فِيهِ التَّعْلِيمَ الصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ الْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، 4فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ الْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى الْخُرَافَاتِ.) تيموثاوس الثانية 4: 3-4

(لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَأَهْلَكَ نَفْسَهُ أَوْ خَسِرَهَا؟)لوقا9: 25

فابحث عن الحق وهذا التعليم السليم، ولا تجعل أحدًا يصرفك عنه، ولا تتبع خرافات ما أنزل الله بها من سلطان، ولا تتبع أباطيل قال بها أناس ولا وجود لها فى كتاب الرب!

وعلى هذا، فإن هذا الكتاب مُهدى إلى كل محب للحق، باحثًا عنه، ساعيًا وراءه، متتبعًا خُطاه ، متبعًا إياه!



نُبذة عن شخصية المذيعة:

(الله واحد أم ثالوث) هذا هو عنوان الحلقة الأولى، وقد ابتدأت المذيعة فيبى عبد المسيح بولس صليب، مواليد منوف ، وصاحبة البطاقة الشخصية رقم 100730 مكتب سجل منوف ، محافظة المنوفية ، ومن مواليد 15/6/1945 ، وهذا هو نفس تاريخ ميلادها فى شهادة الميلاد، وابنة السيدة مريم يوسف النجار ، بتعريف نفسها أنها ناهد محمود متولى ، التى كانت ناظرة مدرسة وعرفت الدين الحق (تقصد به المسيحية) وتنصرت.

ويوجد فى هذا الموقع تفنيد جيد لما تدعيه من أنها كانت مسلمة ، وكذلك صورة لشهادة ميلادها ، وبطاقتها الشخصية الحقيقية ، وبطاقتها التى قامت بتزويرها، ولا داعى لتكراره: http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?p=16066 (http://www.imanway1.com/horras/showthread.php?p=16066)

وهنا نرى أن أول الموضوع بدأ بالكذب، لعمل غسيل مخ للمستمع. وهذا معناه فشلهم فى أن يقرعوا الحجة بالحجة، أو يثبتوا صحة عقائدهم من كتابهم بالنقل المتواتر أو حتى بالمنطق والعقل. وهم فى ذلك من أتباع بولس الذى قرر أن ينتهج نهج الكذب هذا فى دعوته. (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7


نُبذة عن الكتاب المقدس:

وقبل أن نبدأ فى قضية التثليث أرى أنه من المناسب اعطاء فكرة مبسطة عن الكتاب الذى يقدسه اليهود والمسيحيون (الكتاب المقدس) للقارىء ، الذى يتناول مثل هذه الموضوعات للمرة الأولى، دون الدخول فى تفاصيل الكتب والتراجم التى لن تخدم هذا البحث.

فالكتاب المقدس هو الكتاب الذى يقدسه اليهود والمسيحيون.
ويتكون من جزأين: جزأ خاص باليهود ، وهو ما يسمونه بالعهد القديم ، وهو يؤمن به اليهود والمسيحيون.
ويتكون من 39 سفرًا ، كما يؤمن به المسيحيون البروتستانت (الإنجيليون) واليهود العبرانيون. ويختلف فيه اليهود بين أنفسهم. فاليهود السامرة يؤمنون فيه فقط بخمسة كتب (أسفار) ، وهى الخمس الأولى التى تُنسب لموسى، (كما يدَّعون) مع وجود اختلافات كبيرة بينهم فى التراجم ، بل وفى اتجاه الصلاة، التى يتخذها كل فريق مُخالفًا للآخر. ومنهم طائفة تؤمن زيادة على الأسفار الخمسة أيضًا بسفرى يشوع والقضاة ، وهم فى ذلك مثل اليهود الصدوقيين.

وقد زيد فى الترجمة السبعينية عددًا من الأسفار ، لا يؤمن بها اليهود أو المسيحيون البروتستانت ، وحجتهم فى ذلك أن بها عقائد وخرافات تُخالف تعاليم الكتاب المقدس قال عنها الدكتور القس منيس عبد النور فى كتابه (شبهات وهمية حول الكتاب المقدس) ص20 إن بها أخطاء عقائدية: (فيبدأ سفر طوبيا قصته بأن طوبيا صاحَب في رحلته ملاكًا اسمه روفائيل، ومعهما كلب) و(إنك إن أحرقت كبد الحوت ينهزم الشيطان (طوبيا 6: 19).

كما أنها تحتوى على أخطاء تاريخية. فقال إن (نبو بلاسر دمَّر نينوى (طوبيا 14: 6) مع أن الذي دمرها هو نبوخذنصر)، وقال إن (سبط نفتالي سُبي وقت تغلث فلاسر في القرن الثامن ق م، بينما يقول التاريخ إن السبي حدث في القرن التاسع ق م، وقت شلمنأصر). وقال: (قال طوبيا إن سنحاريب ملك مكان أبيه شلمنأصر (طوبيا 1:18) مع أن والد سنحاريب هو سرجون).

وجاء في يشوع بن سيراخ 49: 18 أن عظام يوسف بن يعقوب «افتُقدت، وبعد موته تنبأت») ولم يعتبر بنو إسرائيل هذه الكتب مُنزلة، وسار الآباء المسيحيون الأولون (ما عدا قليلون منهم) على نهج علماء بنى إسرائيل فى نظرتهم إلى هذه الأسفار .... وقد آمن بها فيما بعد الكاثوليك ، ويؤمن الأرثوذكس ببعضها. وهى التى تُسمَّى الكتب الأبوكريفا أو الخفية ، وعددها سبعة كتب.

أما بالنسبة للكتاب المقدس الحبشى فتقول عنه دائرة المعارف الكتابية مادة (إثيوبيا ـ 6- الأدب الحبشى):
”يتكون الكتاب المقدس الحبشي من 46 سفرًا في العهد القديم ، 35 سفرًا في العهد الجديد فعلاوة على الأسفار القانونية (المعترف بها) ، فإنهم يقبلون [كتاب] راعي هرماس وقوانين المجامع ورسائل أكليمندس والمكابيين وطوبيا ويهوديت والحكمة ويشوع بن سيراخ وباروخ وأسفار أسدراس [عزرا] الأربعة ، وصعود إشعياء وسفر آدم ويوسف بن جوريون وأخنوخ واليوبيل.“
وعلى ذلك فإن قائمة الروم الكاثوليك من العهد القديم تضم 46 سفرًا ، وتضم قائمة الأرثوذكس 49 سفرًا، فهم يؤمنون بأسفار عزرا الأول والمكابيين الثالث والرابع. وتضم قائمة الكتاب المقدس الأثيوبى 46 سفرًا ، وتضم قائمة اليهود والبروتستانت 39 سفرًا فقط.
http://de.wikipedia.org/wiki/Altes_Testament (http://de.wikipedia.org/wiki/Altes_Testament)

وتتفق الطوائف المسيحية على قائمة الكتب التى يقدسونها فيما يُسمَّى بالعهد الجديد، وعددها 27 سفرًا، باستئناء الكنيسة السريانية فهى تؤمن فقط ب 22 سفرًا، فهم لا يؤمنون بقدسية الرسالة الثانية لبطرس ، ولا بالرسالة الثانية والثالثة ليوحنا ، ولا برسالة يهوذا ، ولا بسفر الرؤيا. أما الكنيسة الإثيوبية فعدد كتبها غير ثابت إلى الآن ، ويصل فى بعض الأحيان من 35 إلى 38 سفرًا.
http://de.wikipedia.org/wiki/Kanon_des_Neuen_Testaments (http://de.wikipedia.org/wiki/Kanon_des_Neuen_Testaments)

وعلى ذلك فإن الكتاب المقدس كاملاً للمسيحيين الكاثوليك يحتوى على 73 سفرًا، وللأرثوذكس 76 سفرًا، وللبروتستانت 66 سفرًا ، وللأثيوبيين بين 81 و84 سفرًا، ويصل كتاب المسيحيين السريان إلى 68 سفرًا.

ومن هنا نرى مبدئيًا أن الاختلاف بين الطوائف يشمل الكتاب الذى يقدسونه ويعتمدون على تقديس عقائده ، وتعاليمه. ولو تتبعت بدقة السبب فى ذلك لوجدت أن قرارات المجامع الكنسية هى التى أقرت ما هو مقدس، وما يخرج عن دائرة الوحى. ومن هنا جاء الاختلاف بينهم ، على الأخص أنه ليس بين أيديهم من كل أسفار كتابهم الذى يقدسونه أى سفر كُتب بيد نبى. فليس عندهم أية أصول لأسفارهم هذه. وسوف نتعرض لتحريف الكتاب المقدس بصورة مختصرة فى متن هذا الكتاب للتدليل على أن هذا ليس من المستحيلات ، التى يفهمون أتباعهم إيَّاها. فمن يقتل أنبياء الله ليس ببعيد عليه أن يحرف تعاليمهم أو يحرق أصول كتبهم. ومن يتطاول على الرب ليس ببعيد أن يرفض كتابه أو يحرفه. فما بالكم بمن أهان الرب وقتله؟ فهل أمثال هؤلاء سيقتلون الرب ويُحافظون على كتابه وتعاليمه؟ فلماذا قتلوه إذن؟



ما هو الثالوث؟ وما مفهوم المسيحية عنه؟

تعرِّف دائرة المعارف الكاثوليكية تعاليم الكنيسة الكاثوليكية الرومانية عن الإيمان والثالوث فتقول: ”الثالوث هو التعبير المستعمل للدلالة على العقيدة المركزية للدين المسيحي .. وهكذا بكلمات الدستور الأثناسيوسى: الاب هو الله, الابن هو الله, والروح القدس هو الله, مع ذلك ليس هناك ثلاثة آلهة، بل إله واحد وفي هذا الثالوث تكون الأقانيم سرمدية ومتساوية معًا, وتكون كلها على نحو متماثل غير مخلوقة، وقادرة على كل شيء“.
وفي كتاب "إيماننا المسيحى" الأرثوذكسى تعلن الكنيسة نفسها ”الله ثالوث .. الاب هو الله كليا, الابن هو الله كليا, الروح القدس هو الله كليا“. ويُسمَّى كل من الآب والابن والروح القدس أقنوم أى شخص أو كيان.

هذا وتؤمن الكنيسة الأرثوذكسية على اختلاف طوائفها بما تؤمن به باقى الكنائس الأخرى. فهى تؤمن بإله واحد مثلث الأقانيم: الأب، الابن، الروح القدس على حسب ما ورد فى قانون الإيمان النيقوى 325م وأُكمل بالقسطنطينى 381م.

كما تؤمن بربوبية وألوهية الرب والمسيح فى آن واحد على أنهما من جوهر واحد ومشيئة واحدة ، ومتساويين فى الأزلية ، لكن كنيسة أورشليم الأرثوذكسية اليونانية ومن يتبعها تؤمن بأن المسيح له طبيعتان ومشيئتان موافقة لمجمع خلقدونية 451م. وهى بذلك تتفق مع الكاثوليكية والبروتستانتية.

ويؤمن الأرثوذكس كذلك بالزيادة التي أضيفت على قانون الإيمان النيقوى في مجمع القسطنطينية عام 381م التي تتضمن الإيمان ب”الروح القدس الرب المحيي والمنبثق من الأب وحده، فله طبيعته وجوهره، وهو روح الله وحياة الكون ومصدر الحكمة والبركة فيه“. بينما يؤمن الكاثوليك بما أقره مجمع القسطنطينية الرابع عام 869م من أن الروح القدس منبثق من الأب والابن معًا. ويوافق البروتستانت الكاثوليك في انبثاق الروح القدس من الأب والابن كما يوافقونهم في أن للمسيح طبيعتان ومشيئتان.

يعتقد الأرثوذكس الأقباط أن الأقانيم الثلاثة ما هي إلا خصائص للذات الإلهية الواحدة، ومتساوية معه فى الجوهر والأزلية، ومنزَّهة عن التأليف والتركيب.
لكن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ومن تبعها تعتبر أقنوم الابن أقل من أقنوم الأب في الدرجة، ولذلك فهى عند اليونان مراحل انقلب فيها الرب إلى الإنسان.

بينما يعتقد الكاثوليك أن الأقانيم لا تتساوى فى الأهمية: فأقنوم الابن أقل من أقنوم الأب فى الدرجة، وأن الأقانيم ما هى إلا مراحل انقلب فيها الرب إلى الإنسان، ولذا فهى ذوات متميزة يساوى فيها المسيح الأب حسب لاهوته ، وهو دونه حسب ناسوته، كما ينص على ذلك قانون الإيمان الأثناسيوسي.

هذا ويُجمع المسيحيون على أن الرب ليس وحده ولكن يشترك معه فى الألوهية الابن والروح القدس، ويتميز كل منهما عن الآخر بوظائف وأعمال محددة ، لا يقوم أحد منهم بعمل الآخر ، وسنرى هذا فى اعترافاتهم أنفسهم. فهو إذن ثالث ثلاثة. ولكنهم على الرغم من ذلك ليسوا بثلاثة آلهة، بل إله واحد.

ومعنى ذلك أنهم يحاولون الجمع بين الضدين ، حيث إن التثليث الحقيقى هو تعدُّد حقيقى ، ويوجب الكثرة الحقيقية. ولو ثبت هذا للزمهم نفى الوحدانية. ولكنهم يحاولون الجمع بين الضدين ، ليجمع كتابهم المقدس بين كون من يؤلهونه نشأ على التوحيد، المتعارف عليه بين اليهود، والمدرج فى جزء من كتابهم الذى يقدسونه، وهو العهد القديم، والذى كان يعلمه يسوع أتباعه من اليهود فى المعبد اليهودى، وبين العقيدة الجديدة التى أتى بها عهدهم الجديد بعد رفعه إلى السماء ، واختلاف الناس من بعده شيعًا ، وتآمر اليهود على عيسى صلى الله عليْهِ وسلّم وأتباعه وتعاليمه.

ونعرف من تاريخ تكوُّن العقيدة المسيحية أن أفكار هذا القانون لم تَسُد لمنطقيتها، أو لأن الناس قد تقبلوها عن فهم واقتناع، ولكنها سادت بسلطة الدولة، وبقوة الإمبراطور، الذي أُعْجِب بهذه الأفكار لاقترابها من أفكار الوثنية، التى كانت ملته ، وعقيدته وقتئذ، ولأنها يُمكنها أن تجمع بين شتات المتعارضين والمتصارعين بشأن تعريفهم ليسوع. فمن يوحِّد الله ، ويؤمن بأنه ليس بمركَّب ، ولا بمُجزَّأ ، فها هو القانون بقول بأن الله واحد ، ومن يؤمن بأن الرب ثالث ثلاثة ، فها هم الثلاثة يشملهم الرب. وكل يفهم هذا القانون تبعًا لهواه. لذلك اختلفوا فيما بعد ، على الأخص عندما ابتعدت عصا السلطان عنهم، وطبع الكتاب المقدس ، وأصبح فى متناول الناس أن يقارنوا بين نصوصه وقانون الإيمان هذا.

وليست هذه هى المرة الأولى التى يتآمر فيها اليهود على الله أو كتابه أو رسله، فهل تعتقد أنه يصعب على من قتل الإله وبعضًا من أنبيائه أن يحرف كتبه أو يخفى بعضًا منها أو كلها أو يغير تعاليم هذا الإله؟ فلماذا قتلوا الأنبياء إذن إن كانوا حريصين على إرضاء الرب وعدم تغيير كتابه وتعاليمه؟

فلو فكرت عزيزى المسيحى: لماذا قتل اليهود الأنبياء وحاربوهم؟ لوجدت أنهم فعلوا ذلك بسبب تعاليمهم التى لم ترق لليهود. فكتاب الله وتعاليمه كانا إذن السبب فى نفور اليهود، وتحديهم لله وقتلهم لأنبيائه. فإذا كانوا قد تجرأوا على الله وقتلوا أنبياءه بسبب تعاليمهم ، فهل سيتركون كتاب الله بدون تحريف؟

فلنقرأ اعتراف الكتاب بتآمر رؤساء اليهود على الرب فى المزامير: (1لِمَاذَا ارْتَجَّتِ الأُمَمُ وَتَفَكَّرَ الشُّعُوبُ فِي الْبَاطِلِ؟ 2قَامَ مُلُوكُ الأَرْضِ وَتَآمَرَ الرُّؤَسَاءُ مَعاً عَلَى الرَّبِّ وَعَلَى مَسِيحِهِ) مزامير 2: 2 ، وقوله: (5لأَنَّهُمْ تَآمَرُوا بِالْقَلْبِ مَعاً. عَلَيْكَ تَعَاهَدُوا عَهْداً.) مزامير 83: 5

احمد العابد
07-10-2008, 04:18 AM
هذا ويعتبر التثليث أهم عقيدة فى عقائد المسيحية ، فالتثليث يؤدى عندهم أيضًا إلى الإيمان بتجسد الأقنوم الثانى، ليُصلب فداءًا عن البشرية جمعاء، وتكفيرًا لخطيئة أكل حواء من الشجرة المحرمة. وهو أيضًا محور قانون إيمانهم، الذى تقرر فى القرن الرابع الميلادى فى مجمع نيقية العالمى سنة 325م ، عندما قرر تأليه يسوع مع الله ، واكتمل هذا القانون فى مجمع القسطنطينية سنة 381 ، حيث قرروا ألوهية الروح القدس. ولا يعتبر المرء مسيحيًا إلا إذا آمن بها ومارس الشعائر والطقوس المقترنة بالألفاظ والمصطلحات الدالة عليها. مع الأخذ فى الاعتبار أن كلمة الثالوث أو التثليث أو أقنوم أو اتحاد الأقانيم فى الرب لا وجود لها فى الكتاب الذى يقدسونه بعهديه القديم والجديد ، وأن أول من استعمل كلمة التثليث (ترياس) اليونانية هو ثيوفيلوس أسقف أنطاكية فى القرن الثانى، ثم كان ترتليانوس (نهاية القرن الثانى وبداية القرن الثالث) (أول من صـاغَ كلمة ثالوث (Trinity) وأدخَل كلمة أقنوم (Persona)، وأوضح بعض المفاهيم الثالوثية والكريستولوجية.) راجع موقع الموسوعة العربية المسيحية:
http://www.christusrex.org/www1/ofm/...ertulliano.htm (http://www.christusrex.org/www1/ofm/1god/padri/tertulliano.htm)


أما قبل ترتليان فليس هناك أى ذكر للتثليث إلا فى العقائد الوثنية فى مصر القديمة والصين والهند واليونان وغيرهم. مع الأخذ فى الاعتبار أن ترتليان لم يكن يعرف الثالوث الذى تؤمن به الكنائس اليوم. وقد خالفه الكثير من آباء الكنيسة ، إلا أن التثليث وعقيدة تأليه يسوع هى التى انتصرت فى النهاية بسحق الإمبراطور الوثنى قسطنطين للمخالفين لهذه العقيدة وفرضها على رعاياه. ويكفى أن نستشف هذا من موافقة 318 عضوًا من الأعضاء الذين حضروا مجمع نيقية وعددهم 2048 على تأليه يسوع، أى حوالى 15% فقط من مجموع الحاضرين هم من وقعوا بالموافقة على قرارات المجمع ، وقد وقَّعَ البعض منهم أيضًا كارهين.

وأخرجوا الموحدين من مجامعهم واضطهدوهم اضطهادًا عظيمًا ، فمنهم من قُتل ومنهم من طُرد ومنهم من لُعن،مثل آريوس ويوسابيوس أسقف قيسارية ومكدونيوس أسقف القسطنطينية، ومازالت الكنيسة تسميهم الهراطقة.

وهذا ما تنبأ به عيسى عندما قال: (1«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. 2سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لِلَّهِ. 3وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي.) يوحنا 16: 1-3

حقًا يا نبى الله تنبأت! وصدقًا يا حبيب الله أخبرت وعلَّمت! أليس هذا تنبوء من يسوع نفسه لتلاميذه ولأهل الإيمان أن أهل الضلال سيغلبونهم ، ويطردونهم ، وأن قوة الشر الكافرة ستتغلب على أهل العلم وقوة الخير، وسيطردونهم من المجامع، وتكون الغلبة لدينهم الضال وفهمهم المضل عن الله ويسوع؟ ولاحظ أنه حدَّد السبب قائلاً: (لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي). إذن سيأتى الضلال من فهمهم لطبيعة الله ورسوله. وقال هذا قياسًا على معرفته السابقة لليهود، وما كان يدور فى المدينة أثناء حياته ، وما أخبره الله به أنه سيحدث، وبما سيدعونه عن الله!!


وقد اتفق كل العلماء تقريبًا على أن نظرية التثليث هذه قد استُخدِمَت فى القرن الرابع بعد الميلاد، وذلك بعد أن عقدت الكنيسة عدة مجامع تشكيل على أثرها هذه العقيدة. ففى عام 325م عقدت الكنيسة مجمع نيقية ، وقررت فيه تأليه يسوع ، ولم تبت فى شأن الروح القدس. وفى 381م عقدت مجمع القسطنطينية وقررت فيه تأليه الروح القدس.


ويعترف العلماء كذلك ، بأن هذه العقيدة لم تكن معروفة فى العصور المبكرة للمسيحية، ولم ينادِ بها التلاميذ (الحواريون) ، بل لم يعرفوها إلا عن طريق البلاد الوثنية المجاورة.

وقد لعب القيصر قسطنطين دورًا هامًا فى تثبيت هذا التثليث. ففى عام 300م ظهرت آراء كثيرة مختلفة ومتضاربة حول شخص يسوع وعلاقته بالرب. ومن أظهر هذه الخلافات فى هذا الشأن الخلاف الذى قام بين الأسقف اسكندر السكندرى فى مصر ورجل الاكليروس آريوس. فقد كان الأول يُعلِّم أتباعه أن يسوع هذا إله ، مساوٍ للرب الواحد. إلا أن آريوس كان يتبنى العقيدة التى تنادى بأن عيسى عليه السلام ما كان إلا بشرًا سويًا ، أرسله الله تعالى لبنى إسرائيل ، ولا يُمكن أن يكون إلهًا أو حتى مساويًا لله ، مستشهدًا على ذلك بقول الكتاب: (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28 ، وبناءًا على أقواله هذه تم عزله فى المجمع الذى عقد فى عام 321م فى الأسكندرية وحُرم. فكان هذا مطابقًا لنبوءة يسوع القائلة: (1«قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهَذَا لِكَيْ لاَ تَعْثُرُوا. 2سَيُخْرِجُونَكُمْ مِنَ الْمَجَامِعِ بَلْ تَأْتِي سَاعَةٌ فِيهَا يَظُنُّ كُلُّ مَنْ يَقْتُلُكُمْ أَنَّهُ يُقَدِّمُ خِدْمَةً لِلَّهِ. 3وَسَيَفْعَلُونَ هَذَا بِكُمْ لأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا الآبَ وَلاَ عَرَفُونِي.) يوحنا 16: 1-3

وتبع آريوس الكثير من شعب الإسكندرية وأهل الصعيد ، وكذلك من الأساقفة ذوى النفوذ القوى منهم يوسابيوس القيصرى الفلسطينى، ويوسابيوس أسقف نيقوميدية ، فقد كانا يؤمنان أيضًا أن يسوع لم يكن إلهًا.

وقد لعب القيصر الوثنى الرومانى قسطنطين دورًا فى غاية الأهمية فى توطيد هذه العقيدة، واستخدم نفوذه السياسى، وضغط على الأساقفة، لكى يقبلوا وجهة نظره العقائدية ، التى وافق عليها فى الأساس 318 أسقفًا فقط من إجمالى 2024 أسقفًا.
فكان موقف الأساقفة الرافضين تأليه يسوع ، وتغيير عقائد بنى إسرائيل أفضل من موقف التلاميذ الذين تخلوا عن معلمهم فى أشد منحة ممكن أن يتعرض لها هذا الإله: (حِينَئِذٍ تَرَكَهُ التَّلاَمِيذُ كُلُّهُمْ وَهَرَبُوا.) متى 26: 56

بل وتنكروا له ، بل أقسم بطرس ، ذلك التلميذ الذى أوتى مفاتيح السماوات والأرض ، فجعله كل ما يربطه على الأرض يكون مربوطا فى السماء ، وكل ما يحله على الأرض يكون محلولاً فى السماء (متى 16: 17-19). أقول أقسم بطرس أنه لا يعرف معلمه بعد أن أنكره مرتين: (69أَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ جَالِساً خَارِجاً فِي الدَّارِ فَجَاءَتْ إِلَيْهِ جَارِيَةٌ قَائِلَةً: «وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ الْجَلِيلِيِّ». 70فَأَنْكَرَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ قَائِلاً: «لَسْتُ أَدْرِي مَا تَقُولِينَ!» 71ثُمَّ إِذْ خَرَجَ إِلَى الدِّهْلِيزِ رَأَتْهُ أُخْرَى فَقَالَتْ لِلَّذِينَ هُنَاكَ: «وَهَذَا كَانَ مَعَ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ!» 72فَأَنْكَرَ أَيْضاً بِقَسَمٍ: «إِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» 73وَبَعْدَ قَلِيلٍ جَاءَ الْقِيَامُ وَقَالُوا لِبُطْرُسَ: «حَقّاً أَنْتَ أَيْضاً مِنْهُمْ فَإِنَّ لُغَتَكَ تُظْهِرُكَ!» 74فَابْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: «إِنِّي لاَ أَعْرِفُ الرَّجُلَ!» وَلِلْوَقْتِ صَاحَ الدِّيكُ) متى 26: 69-74


وعلى الرغم من أن بنى إسرائيل عبدوا الأوثان فى بعض الأوقات ، إلا أنهم فى الحقيقة لم يعرفوا التثليث هذا ، ولم يكن عندهم إلا إلهٌ واحدٌ غير منقسم إلى أب وابن وروح قدس، وغير مُجمَّع من أب وابن وروح قدس. كما كانت عقيدة بنى إسرائيل هذه هى نفس العقيدة التى كان المسيحيون الأول يدينون بها ، وهى نفس التعاليم التى كان يعلمها عيسى عليه السلام لقومه فى الهيكل. أم تعتقد عزيزى المسيحى أن يسوع كان يُعلِّم الناس التثليث ورشم الصليب داخل معبد اليهود؟


اقتباس:
المذيعة:لماذا تعقيد المسيحية لتعبير الثالوث؟ لماذا لا تقول إن الله واحد وانتهى الأمر؟ فى الحقيقة السؤال هذا يشغل فكر ناس كثيرة جداً، فاتفضل قدسك ..!

وأحب أن أعقب قبل رد القمص زكريا بطرس على أقوال المذيعة فيبى عبد المسيح: فهى أولاً تعترف وبحق أن عملية التثليث التى يؤمنون بها لهي من أعقد ما يكون، وسنرى فى المناظرة معه (حول خرافة التثليث) أن زكريا بطرس يحاول فى الحلقة الأولى تيسير الأمر ، ويدعى أنها ليست معقدة ، على الرغم من اعتراف علمائه وأساتذته وزملائه أنها من أعقد ما يكون ، وغير قابلة للفهم. وسوف أذكر بعضًا من آرائهم، وأترك الباقى والتعليق عليه للمناظرة الكبرى حول خرافة التثليث.

ولو كان زكريا بطرس يؤمن فعلاً بأن الثلاثة آلهة هم إله واحد ، لقال كما تقترح المذيعة «باسم الله الواحد الأحد» ، لكنه يؤمن أنهم ثلاثة آلهة ، ثم ذرًا للرماد فى العين يقول إن الثلاثة واحد ، ولا يستطيع أن يثبت ذلك لا بالنقل ولا بالعقل. ولا يستطيع أكبر آبائهم إثباته. فهو مُحال عقلاً ونقلاً. والدليل على أنهم ثلاثة هو قولهم «الثالوث» و«التثليث»، وهذه الكلمات لا تعنى المفرد مطلقًا فى أى لغة من لغات البشر.

كما أنهم يؤمنون أن كل فرد من الثالوث إله على حدة ، أزلى ، وكلى القدرة. لكن تنتهى حسبتهم فى النهاية بأن هؤلاء الثلاثة آلهة إله واحد ، هكذا ليًّا للحقيقة والواقع والعلم.

وفى هذا يقول قانون إيمانهم النيقاوى: (إله من إله، نور من نور. إله حق من إله حق.) وقول القانون الأثناسيوسى: (الآب إله، والابن إله، والروح القدس إله.) ثم يُجزم بعد أن عددهم ثلاثة أنهم ليسوا بثلاثة، بل هم واحد! (ولكن ليسوا ثلاثة آلهة، بل إله واحد.) فكيف ذلك؟ وقوله (وهكذا الآب رب، والابن رب، والروح القدس رب.) ، ثم يُصرُّ بعد أن عددهم ثلاثة على أنهم ليسوا بثلاثة، بل هم واحد! (ولكن ليسوا ثلاثة أرباب بل رب واحدٌ.)

النقطة الثانية هى قول المذيعة له (اتفضل قدسك) فأريد أن أعلم من الذى قدسه؟ فلن أتكلم عن استجهاله لمستمعيه ، ولا عن كذبه ، فهذا سيأتى فى وقته. ولكن كلمة قالتها المذيعة ، ويرددها من يتبعه دون أن يعلموا معناها. معنى أنه مقدس أنه أفضل من أنبياء الله كلهم ، فهذا هو نبى الله إبراهيم قد ادعى عليه الكتاب الذى تؤمنون بقداسته أنه أسلم زوجته سارة لفرعون ليعبث بجسدها ، وحافظًا على حياته ، ولينال ثمن هذه الدياثة أبقار وأغنام.

(11وَحَدَثَ لَمَّا قَرُبَ أَنْ يَدْخُلَ مِصْرَ أَنَّهُ قَالَ لِسَارَايَ امْرَأَتِهِ: «إِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ امْرَأَةٌ حَسَنَةُ الْمَنْظَرِ. 12فَيَكُونُ إِذَا رَآكِ الْمِصْرِيُّونَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: هَذِهِ امْرَأَتُهُ. فَيَقْتُلُونَنِي وَيَسْتَبْقُونَكِ. 13قُولِي إِنَّكِ أُخْتِي لِيَكُونَ لِي خَيْرٌ بِسَبَبِكِ وَتَحْيَا نَفْسِي مِنْ أَجْلِكِ». 14فَحَدَثَ لَمَّا دَخَلَ أَبْرَامُ إِلَى مِصْرَ أَنَّ الْمِصْرِيِّينَ رَأَوُا الْمَرْأَةَ أَنَّهَا حَسَنَةٌ جِدّاً. 15وَرَآهَا رُؤَسَاءُ فِرْعَوْنَ وَمَدَحُوهَا لَدَى فِرْعَوْنَ فَأُخِذَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى بَيْتِ فِرْعَوْنَ 16فَصَنَعَ إِلَى أَبْرَامَ خَيْراً بِسَبَبِهَا وَصَارَ لَهُ غَنَمٌ وَبَقَرٌ وَحَمِيرٌ وَعَبِيدٌ وَإِمَاءٌ وَأُتُنٌ وَجِمَالٌ.) تكوين 12: 11-16

فلماذا لا تطلقون على القمص الصادق زكريا بطرس أبى الأنبياء بدلاً من إبراهيم الديوث الكذَّاب فى كتابكم؟ فقد نُسب ليسوع القول إن إبراهيم لم يكلِّم الناس بالحق الذى سمعه من الله: (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ) يوحنا 8: 40

ولم يقف الأمر على إبراهيم
فإن لوط زنى بابنتيه وأنجب منهما (تكوين 19: 30-38)،
وإن رأوبين زنى بزوجة أبيه (تكوين 35: 22؛ 49: 3-4) ،
وإن يهوذا زنى بزوجة ابنه وأنجب منها (تكوين الإصحاح 38)،
وإن موسى وهارون خانا الرب (تثنية 32: 48-51)،
وإن داود زنى بزوجة جاره وقَتَلَه وخان جيشه (صموئيل الثانى صح 11) ،
ثم قتل أولاده الخمسة من زوجته ميكال إرضاءً للرب (صموئيل الثاني21: 8-9)،
وإنه كان ينام فى حضن امرأة شابة فى هرمه (ملوك الأول 1: 1-4)،
ناهيك عن الأنبياء الذين تركوا الرب وعبدوا الأوثان ، بل دعوا لعبادتها وبنوا لها المذابح ، وقدموا لها القرابين مثل نبى الله سليمان الحكيم (الملوك الأول 11: 4-7) ، الذى يحتفظ الكتاب الذى تقدسونه بثلاثة أسفار لهذا النبى الكافر.

ولم يسأل أحدكم كيف هذا، ولماذا، وما حكمة الرب أن ينتقى نبيًا يعلم بعلمه الأزلى أنه سيكفر ويُضلِّل البشرية، ثم ينتقم الرب من الكافرين ويرميهم فى بحيرة الكبريت (جهنم)، وهو المتسبب الرئيسى فى ضلالهم، ثم تقولون عنه إنه إله المحبة!


نخلص من هذا أنه لا يوجد نبى قديس أو قدوس أو حتى محترم فى هذا الكتاب، غير نبى الله المعمدان، الذى قال عنه الرب إنه سيكون قدوس من بطن أمه، ومسكر وخمر لا يشرب (15لأَنَّهُ يَكُونُ عَظِيماً أَمَامَ الرَّبِّ وَخَمْراً وَمُسْكِراً لاَ يَشْرَبُ وَمِنْ بَطْنِ أُمِّهِ يَمْتَلِئُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.) لوقا 1: 15

وقال يسوع عن هذا النبى القدوس ما يُخالف قول الرب وسمَّى كل من جاء قبله لصًا: (8جَمِيعُ الَّذِينَ أَتَوْا قَبْلِي هُمْ سُرَّاقٌ وَلُصُوصٌ وَلَكِنَّ الْخِرَافَ لَمْ تَسْمَعْ لَهُمْ.) يوحنا 10: 8

ومن عجيب القول أنك تقرأ أن يسوع الذى يؤلهه زكريا بطرس كانت أول معجزاته هى تحويل الماء الطيب لخمر معتَّق. فما الحكمة من ذلك؟

(1وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ. 2وَدُعِيَ أَيْضاً يَسُوعُ وَتلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ. 3وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ». 4قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ». 5قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ: «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ». 6وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثلاَثَةً. 7قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلَأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلَأُوهَا إِلَى فَوْقُ. 8ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا. 9فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْراً وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ - لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا - دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ 10وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ». 11هَذِهِ بِدَايَةُ الآيَاتِ فَعَلَهَا يَسُوعُ فِي قَانَا الْجَلِيلِ وَأَظْهَرَ مَجْدَهُ فَآمَنَ بِهِ تلاَمِيذُهُ.) يوحنا 2: 1-11


فما الحكمة أن يكون يوحنا المعمدان قدوس ولا يشرب الخمر، ويسوع يصنع لهم الخمر. وإذا كان شارب الخمر غير قدوس ، وهو يشرب ويضر نفسه فى المقام الأول ، فما بالك بمن يصنعها ليضر غيره من البشر؟ (6أَعْطُوا مُسْكِراً لِهَالِكٍ وَخَمْراً لِمُرِّي النَّفْسِ. 7يَشْرَبُ وَيَنْسَى فَقْرَهُ وَلاَ يَذْكُرُ تَعَبَهُ بَعْدُ) الأمثال 31: 6-7


وكان يسوع نفسه شريب خمر: (34جَاءَ ابْنُ الإِنْسَانِ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ فَتَقُولُونَ: هُوَذَا إِنْسَانٌ أَكُولٌ وَشِرِّيبُ خَمْرٍ مُحِبٌّ لِلْعَشَّارِينَ وَالْخُطَاةِ.) لوقا 7: 34


وقال بولس: (23لاَ تَكُنْ فِي مَا بَعْدُ شَرَّابَ مَاءٍ، بَلِ اسْتَعْمِلْ خَمْراً قَلِيلاً مِنْ أَجْلِ مَعِدَتِكَ وَأَسْقَامِكَ الْكَثِيرَةِ.) تيموثاوس الأولى 5: 23


وصوَّر الكتاب الذى يقدسه القمص أن الرب نفسه كان يقف ويوزِّع الخمر على شاربيها: (8لأَنَّ فِي يَدِ الرَّبِّ كَأْساً وَخَمْرُهَا مُخْتَمِرَةٌ. مَلآنَةٌ شَرَاباً مَمْزُوجاً. وَهُوَ يَسْكُبُ مِنْهَا. لَكِنْ عَكَرُهَا يَمَصُّهُ يَشْرَبُهُ كُلُّ أَشْرَارِ الأَرْضِ.) مزمور 75: 8


بل شرب الرب نفسه الخمر حتى الثمالة: (65فَاسْتَيْقَظَ الرَّبُّ كَنَائِمٍ كَجَبَّارٍ مُعَيِّطٍ مِنَ الْخَمْرِ.) مزامير 78: 65


ويسوع نفسه الذى يؤمن بألوهيته زكريا بطرس مشاركة مع الأب والروح القدس لم يكن قدوسًا: فقد كان يشرب الخمر كما ذكرت النصوص أعلاه ، وكان يهرب من اليهود، وقبضوا عليه وأهانوه واستهزأوا به ، وبصقوا فى وجهه ، وعرُّوه وألبسوه ثيابًا أخرى للإستهزاء به ، ثم انتزعوا منه حياته. (27فَأَخَذَ عَسْكَرُ الْوَالِي يَسُوعَ إِلَى دَارِ الْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ الْكَتِيبَةِ 28فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيَّاً 29وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: «السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!» 30وَبَصَقُوا عَلَيْهِ وَأَخَذُوا الْقَصَبَةَ وَضَرَبُوهُ عَلَى رَأْسِهِ. 31وَبَعْدَ مَا اسْتَهْزَأُوا بِهِ نَزَعُوا عَنْهُ الرِّدَاءَ وَأَلْبَسُوهُ ثِيَابَهُ وَمَضَوْا بِهِ لِلصَّلْبِ.) متى 27: 27-31 ، فأين قداسته؟ إن الذين ينادون بقداسة يسوع لا يعرفون ما معنى القداسة.


بل لم يكن قدوسًا ذلك الرب يسوع الذى كان اسمه يهوه فى العهد الجديد (كما يؤمن المسيحيون)، فقد ضربه أحد عبيده، وأجبره على أن يباركه ويعطيه النبوة على بنى إسرائيل: (24فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ. وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. 25وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ. 26وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ». فَقَالَ: «لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي». 27فَسَأَلَهُ: «مَا اسْمُكَ؟» فَقَالَ: «يَعْقُوبُ». 28فَقَالَ: «لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدِرْتَ». 29وَسَأَلَهُ يَعْقُوبُ: «أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ». فَقَالَ: «لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟» وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. 30فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ «فَنِيئِيلَ» قَائِلاً: «لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهاً لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي».) تكوين 32: 24-30


والعجيب أنهم يؤمنون أن هذا الإله لم يعبأ به البشر ، فقرر إرسال ابنه ، لعلهم يهابوه: (لوقا 20: 9-13)، أى لم يكن قدوسًا فى عيون عبيده.


أليس يسوع الذى تؤلهه رفض أن يطلق عليه أحد صالح ، وأطلق الصلاح التام لله رب العالمين؟ وما هى القداسة إلا جزء من الصلاح التام ؟ (16وَإِذَا وَاحِدٌ تَقَدَّمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ الصَّالِحُ أَيَّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟» 17فَقَالَ لَهُ: «لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحاً؟ لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحاً إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللَّهُ. وَلَكِنْ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَيَاةَ فَاحْفَظِ الْوَصَايَا».) متى 19: 16-17


فكيف وبأى حق يكون زكريا بطرس قدوسًا؟ هل من الممكن أن يكون أقدس من الرب؟ هل من الممكن أن يكون أى إنسان أقدس أو أشرف من نبى؟ لا. فهذا يستحيل. لكن من الممكن أن يحظى نبى بمرتبة أعلى من نبى آخر.


************************


[ويبدأ القمص زكريا بطرس الحوار فيقول:]

اقتباس:
هذا تساؤل نواجه به كثيراً فى كل مكان لأنها قضية غريبة على الفكر الإسلامى: كيف يكون الله واحد وكيف يكون ثالوث؟ وما معنى الثالوث؟
نحن نحب أحباءنا المسلمين جداً كمحبتنا للإنسان المسيحى تماماً، لذا فنحن نحاول أن نوضح ما هو إيماننا وعقيدتنا ، حتى يدرك الأخ المسلم أننا لسنا مشركين ولا كفرة.


فى الحقيقة فهذا جهل من القمص زكريا بطرس أو تجهيل للقارىء ، ويبدو أن شخص ما أفهمه أو أوهمه أن القرآن لم يتعرض لهذه القضية ، وهى من أهم قضايا توحيد الله وتنزيهه عن الشرك سواء بالولد أو الزوجة. فالتثليث قرين الشرك والوثنية ، فكيف تكون قضية التثليث أو الشرك غريبة على الفكر الإسلامى، وهو قد جاء ليحارب الوثنية ويقضى عليها؟ فقد عالجها القرآن، وكفَّر القائلين بالتثليث، سواء كانوا مسيحيين أو بوذيين أو هندوس أو أى ملة أخرى.


فقد قال الله تعالى: {لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}(73) المائدة


وقال: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا} (172) النساء


{وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ} (116) المائدة


ولكى نعلم أن القمص زكريا بطرس ليس له معيار واحد عادل يُحكِّمه فى القضايا المختلفة ، على الرغم من أن ثبات المعيار من أهم دلائل الصدق مع النفس ومع الآخرين. فهو يؤمن بأن الرب يتكون من ثلاثة أقانيم ، ولا توجد كلمة أقنوم هذه فى الكتاب الذى يؤمن بقدسيته. ولا يوجد نص على لسان يسوع يُخبر فيه أنه متحد مع الأب والروح القدس ، وكل منهم إله ورب أزلى وكلى الوجود كما يؤمن. إلا أنه يُكيِّف الموقف أو الآية أو القانون أو المثل الشعبى أو حتى صفة الرب وصورته ليتفق أى شىء مع عقيدته ، وليتمكن من إقبات ثالوثه وتجسُّد إلهه ، ولا مانع عنده من تكتم بعض الآيات الدالة على نفى تجسُّد الإله ، أو تُثبت عبودية يسوع لله.


وقد تكون هذه صفة فى الكثيرين من المسيحيين غير الباحثين عن الحق أو الذين تصيبهم صدمة من وجود نصوص تُخالف ما يؤمنون ، ور يعرفون ما يفعلون حيال ذلك. حتى خرج علينا أحد المسيحيين يُشبِّه الثالوث بالحذاء: فالرب عنده يتكون من ثلاثة أقانيم ، وهم واحد فى النهاية ، مثل الحذاء يتكوَّن من نعل ووجه ورباط ، لكنه فى النهاية حذاء واحد.


وليثبت القمص زكريا بطرس كيف كان يسوع على الأرض ويناجى ربه فى السماء ، قال بأن الرب موجود فى كل مكان ، ولم يستثنى دورة المياه أو الأمعاء الغليظة. وعلى النت تسجيل صوتى له بهذا.


أما قول يسوع عند يوحنا إنه والرب واحد ، فهم واحد فى الرسالة ، وعلى هذا أدلة كثيرة نطق بها يسوع: (وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 14: 24


ويقول أيضًا: (لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ.) يوحنا 12: 49-50

أما قوله من رآنى فقد رأى الآب ، فقوله هذا يدل على تفاهة السؤال الموجَّه من السائل الذى طلب أن يرى الله ، وتحقير لطلبه ، لأنه كان قد أعلمهم أن الله لم يره أحد ، ولا يمكن لأحد أن يراه ، ويكفيك أيها السائل أن تعلم رسالته إليك ، وتقتدى برسوله إليك. (اَللَّهُ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ قَطُّ.) يوحنا 1: 18 ،

وقال موسى عليه السلام لقومه: (12فَكَلمَكُمُ الرَّبُّ مِنْ وَسَطِ النَّارِ وَأَنْتُمْ سَامِعُونَ صَوْتَ كَلامٍ وَلكِنْ لمْ تَرُوا صُورَةً بَل صَوْتاً. … .. 15فَاحْتَفِظُوا جِدّاً لأَنْفُسِكُمْ. فَإِنَّكُمْ لمْ تَرُوا صُورَةً مَا يَوْمَ كَلمَكُمُ الرَّبُّ فِي حُورِيبَ مِنْ وَسَطِ النَّارِ. 16لِئَلا تَفْسُدُوا وَتَعْمَلُوا لأَنْفُسِكُمْ تِمْثَالاً مَنْحُوتاً صُورَةَ مِثَالٍ مَا شِبْهَ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى.) تثنية 4: 12 ، 15

وعندما طلب موسى من الله أن يراه: (20وَقَالَ: «لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَرَى وَجْهِي لأَنَّ الْإِنْسَانَ لاَ يَرَانِي وَيَعِيشُ») خروج 33: 20

ويؤكد سفر إشعياء قائلاً: (حقاً أنت إله محتجب يا إله إسرائيل) إشعياء 45: 15


فلا يوجد نص على لسان يسوع يقول فيه إنه هو الله، ويأمر الناس بعبادته، وكل ما هناك هو فهم خاص لآبائهم، اختلفوا فيه، ثم أُقرَّ فى مجمع نيقية بالحديد والنار، ومُنع الناس من تداول أفكار أو آراء آريوس ومن يؤيده. أن يسوع رسول من عند الله ، وعرفه العامة الخاصة بهذه الصفة:
http://www.imanway1.com/horras/imanway/buttons/quote.gif (http://www.imanway1.com/horras/newreply.php?do=newreply&p=72213) http://www.imanway1.com/horras/imanway/buttons/multiquote_off.gif (http://www.imanway1.com/horras/newreply.php?do=newreply&p=72213) http://www.imanway1.com/horras/imanway/buttons/quickreply.gif (http://www.imanway1.com/horras/newreply.php?do=newreply&p=72213)
abubakr_3مشاهدة ملفه الشخصي (http://www.imanway1.com/horras/member.php?u=65)إرسال رسالة خاصة إلى abubakr_3 (http://www.imanway1.com/horras/private.php?do=newpm&u=65)البحث عن كافة المشاركات المكتوبة بواسطة abubakr_3 (http://www.imanway1.com/horras/search.php?do=finduser&u=65)إضافة abubakr_3 إلى جهات الاتصال الخاصة بك (http://www.imanway1.com/horras/profile.php?do=addlist&userlist=buddy&u=65)
#4 (http://www.imanway1.com/horras/showpost.php?p=72214&postcount=4) http://www.imanway1.com/horras/imanway/buttons/report.gif (http://www.imanway1.com/horras/report.php?p=72214)
http://www.imanway1.com/horras/imanway/statusicon/post_old.gif 11-14-2007
abubakr_3 (http://www.imanway1.com/horras/member.php?u=65) http://www.imanway1.com/horras/imanway/statusicon/user_offline.gif
عضو فخري
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 215


http://www.imanway1.com/horras/images/icons/icon1.gif
(29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 29

(44فَنَادَى يَسُوعُ: «الَّذِي يُؤْمِنُ بِي لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي. 45وَالَّذِي يَرَانِي يَرَى الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 12: 44-45

(20اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمُ: الَّذِي يَقْبَلُ مَنْ أُرْسِلُهُ يَقْبَلُنِي وَالَّذِي يَقْبَلُنِي يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».) يوحنا 13: 20

(24اَلَّذِي لاَ يُحِبُّنِي لاَ يَحْفَظُ كلاَمِي. وَالْكلاَمُ الَّذِي تَسْمَعُونَهُ لَيْسَ لِي بَلْ لِلآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 14: 24

(5وَأَمَّا الآنَ فَأَنَا مَاضٍ إِلَى الَّذِي أَرْسَلَنِي) يوحنا 16: 5

(7وَالآنَ عَلِمُوا أَنَّ كُلَّ مَا أَعْطَيْتَنِي هُوَ مِنْ عِنْدِكَ 8لأَنَّ الْكلاَمَ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُمْ وَهُمْ قَبِلُوا وَعَلِمُوا يَقِيناً أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَآمَنُوا أَنَّكَ أَنْتَ أَرْسَلْتَنِي.) يوحنا 17: 7-8

(23أَنَا فِيهِمْ وَأَنْتَ فِيَّ لِيَكُونُوا مُكَمَّلِينَ إِلَى وَاحِدٍ وَلِيَعْلَمَ الْعَالَمُ أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي وَأَحْبَبْتَهُمْ كَمَا أَحْبَبْتَنِي.) يوحنا 17: 23

بل وقف شاخصًا بصره إلى السماء مخاطبًا الله تعالى ، طالبًا منه أن يُجرى معجزة إحياء الميت لعازر فقط ليؤمن الحضور أنه رسول من عند الله: (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعاً وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي») يوحنا 11: 41-42

وأرشدهم إلى مفتاح الجنة، وهو شهادة أن لا إله إلا الله، وأنه رسول الله: (اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.) يوحنا 5: 24

ولا يُمكن أن يتساوى الرسول مع راسله ، فالراسل أعظم من الرسول: (إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.) يوحنا 14: 16،

يؤكد ذلك اعتراف يسوع أن الله أعظم منه، قائلاً: (لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28

فكيف يكون يسوع إلهًا؟ وكيف يتساوى مع الله؟
ويؤمن بأن الرب نزل وتجسَّد فى صورة إنسان على الرغم من تأكيد الرب أنه ليس بإنسان ، وأنه إله كل ذى جسد: (27[هَئَنَذَا الرَّبُّ إِلَهُ كُلِّ ذِي جَسَدٍ. هَلْ يَعْسُرُ عَلَيَّ أَمْرٌ مَا؟) إرمياء 32: 17

والله ليس بإنسان: (19ليْسَ اللهُ إِنْسَاناً فَيَكْذِبَ وَلا ابْنَ إِنْسَانٍ فَيَنْدَمَ، هل يقول ولا يفعل؟ أو يتكلم ولا يفى؟) عدد 23: 19

(9«لاَ أُجْرِي حُمُوَّّ غَضَبِي. لاَ أَعُودُ أَخْرِبُ أَفْرَايِمَ لأَنِّي اللَّهُ لاَ إِنْسَانٌ الْقُدُّوسُ فِي وَسَطِكَ فَلاَ آتِي بِسَخَطٍ.) هوشع 11: 9

وذلك على الرغم من قول يسوع إنه إنسان وابن إنسان: (40وَلَكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللَّهِ. هَذَا لَمْ يَعْمَلْهُ إِبْرَاهِيمُ) يوحنا 8: 40

ولا أعرف كيف جعل القمص إلهه إنسانًا على الرغم من أن الإنسان مُهان فى الكتاب الذى يقدسه القمص:

فالإنسان رمة ودود: (فَكَمْ بِالْحَرِيِّ الإِنْسَانُ الرِّمَّةُ وَابْنُ آدَمَ الدُّودُ) أيوب 25: 6 فكيف قبل القمص أن يُهين إلهه؟

والإنسان يولد كجحش الفر: (وَكَجَحْشِ الْفَرَا يُولَدُ الإِنْسَانُ.) أيوب 11: 12 فكيف قبل على إلهه أن يُشبَّه بجحش الفرا؟

وليس هناك مزية لبنى البشر على البهيمة: (19لأَنَّ مَا يَحْدُثُ لِبَنِي الْبَشَرِ يَحْدُثُ لِلْبَهِيمَةِ وَحَادِثَةٌ وَاحِدَةٌ لَهُمْ. مَوْتُ هَذَا كَمَوْتِ ذَاكَ وَنَسَمَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْكُلِّ. فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْبَهِيمَةِ لأَنَّ كِلَيْهِمَا بَاطِلٌ. 20يَذْهَبُ كِلاَهُمَا إِلَى مَكَانٍ وَاحِدٍ. كَانَ كِلاَهُمَا مِنَ التُّرَابِ وَإِلَى التُّرَابِ يَعُودُ كِلاَهُمَا.) الجامعة 3: 19-20

انظروا أتباع زكريا بطرس الكرام كيف أنزل القمص وكتابه إلهه لهذه المرتبة الحقيرة، التى لو وصفك أنت بها أحد من البشر لتصارعت معه ردًّا لكرامتك!


كما يؤمن بالخطيئة الأزلية ، ولم يذكر يسوع لا الخطيئة الأزلية ، ولا آدم ، ولا حواء، ولا توجد نصوص قالها يسوع عن ذلك ، وكل ما هناك نصوص من أقوال بولس تعارض كلام الرب فى كتابه: (16«لا يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلادِ وَلا يُقْتَلُ الأَوْلادُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ.) التثنية 24 : 16

(19[وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ: لِمَاذَا لاَ يَحْمِلُ الاِبْنُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ؟ أَمَّا الاِبْنُ فَقَدْ فَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً. حَفِظَ جَمِيعَ فَرَائِضِي وَعَمِلَ بِهَا فَحَيَاةً يَحْيَا.20اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. الاِبْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الاِبْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ. 21فَإِذَا رَجَعَ الشِّرِّيرُ عَنْ جَمِيعِ خَطَايَاهُ الَّتِي فَعَلَهَا وَحَفِظَ كُلَّ فَرَائِضِي وَفَعَلَ حَقّاً وَعَدْلاً فَحَيَاةً يَحْيَا. لاَ يَمُوتُ. 22كُلُّ مَعَاصِيهِ الَّتِي فَعَلَهَا لاَ تُذْكَرُ عَلَيْهِ. فِي بِرِّهِ الَّذِي عَمِلَ يَحْيَا. 23هَلْ مَسَرَّةً أُسَرُّ بِمَوْتِ الشِّرِّيرِ يَقُولُ السَّيِّدُ الرَّبُّ؟ أَلاَ بِرُجُوعِهِ عَنْ طُرُقِهِ فَيَحْيَا؟) حزقيال 18: 19-23

(اللهُمَّ إِلهَ أَرْوَاحِ جَمِيعِ البَشَرِ هَل يُخْطِئُ رَجُلٌ وَاحِدٌ فَتَسْخَطَ عَلى كُلِّ الجَمَاعَةِ؟) العدد 16 : 22

بل يؤمن بـ ”يسوع“ والنصوص اليونانية لا تتحدث عن يسوع بل عن عيسى عليْهِ السلام فقد ذُكِرَ فى النصوص اليونانية تحت اسم: (عيسوس) (عيسون) و(عيسوى) ، وعند حذف النهايات الإعرابية ، يكون اسمه (عيسو) ، وبما أن اللغة الأرامية تميل للفتح بدلاً من الضم الشائع فى العبرانية ، أى إلوه فى العبرانية ، تكون إله فى العربية والأرامية ، فيكون اسم (عيسو) هو عيسى.

ويؤمن بيهوه ودائرة المعارف الكتابية تؤكد أن اسم الله فُقِدَ ، ومن ثم فُقِدَت معانيه ، فاخترعوا له هذا الاسم:
تقول دائرة المعارف الكتابية مادة (الله): ”ثالثا - أسماء الله : كانت كل أسماء الله أصلا تدل على صفاته ، ولكن اشتقاقات الكثير منها – ومن ثم معانيها الأصلية – قد فقدت، فكان لابد من البحث عن معان جديدة لها).

واستمر الحال على هذا المنوال حتى جاء عيسى عليْهِ السلام ، ونطق باسم الله تعالى، والدليل على ذلك قوله: (6«أَنَا أَظْهَرْتُ اسْمَكَ لِلنَّاسِ الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْعَالَمِ. .. .. .. 26وَعَرَّفْتُهُمُ اسْمَكَ وَسَأُعَرِّفُهُمْ لِيَكُونَ فِيهِمُ الْحُبُّ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي بِهِ وَأَكُونَ أَنَا فِيهِمْ) يوحنا 17: 6 ، 26

والإظهار لا يتم إلا من بعد الإخفاء. والتعريف بالشىء يكون من بعد جهله.


فأين هو اسم الإله الذى تؤمن به عزيزى القمص؟

أرجو أن يجد جنابة القمص إجابة، وألا يلتزم الصمت حيال هذه القضية كالمعتاد أو يتناول الموضوع بالهجوم الشخصى علىّ!!


* * *


أما عن ادعائه أنه يحب المسلمين كمحبته للمسيحيين فهذا مخالف لكلام يسوع نفسه الذى يعتبر من ليس معه فهو ضده ، ومن لم يتخذه إلهًا فهو عدوه ، ويجب ذبحه أمامه. فقال: (مَنْ لَيْسَ مَعِي فَهُوَ عَلَيَّ وَمَنْ لاَ يَجْمَعُ مَعِي فَهُوَ يُفَرِّقُ)متى 12: 30، والذى قال: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27


فهو بذلك إما كذَّاب ، وإمَّا مُخالف لدينه ولا يستحق هذا المنصب الدينى ولا أن تناديه فيبى عبد المسيح بلقب (قدسك).

وأحب هنا أن أنوِّه إلى أن الكذب والممالقة والنفاق هو الطريق الأول لكثير من المنصرين إذا دعت الضرورة لذلك ، وقدوتهم فى ذلك الكذَّاب الأكبر بولس. وأنا هنا لست أسبَّه ، بل أقول ما قاله هو عن نفسه: (7فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ صِدْقُ اللهِ قَدِ ازْدَادَ بِكَذِبِي لِمَجْدِهِ فَلِمَاذَا أُدَانُ أَنَا بَعْدُ كَخَاطِئٍ؟) رومية 3: 7


وكذب على عبَّاد الأوثان فى أثينا وأوهمهم أن الإله الذى ينادى به هو ذلك الصنم الذى يعبدونه: (23لأَنَّنِي بَيْنَمَا كُنْتُ أَجْتَازُ وَأَنْظُرُ إِلَى مَعْبُودَاتِكُمْ وَجَدْتُ أَيْضاً مَذْبَحاً مَكْتُوباً عَلَيْهِ: «لِإِلَهٍ مَجْهُولٍ». فَالَّذِي تَتَّقُونَهُ وَأَنْتُمْ تَجْهَلُونَهُ هَذَا أَنَا أُنَادِي لَكُمْ بِهِ.) أعمال 17: 23


واعترف هو بمنهجه غير السوى فى الدعوة لدينه الجديد: (19فَإِنِّي إِذْ كُنْتُ حُرّاً مِنَ الْجَمِيعِ اسْتَعْبَدْتُ نَفْسِي لِلْجَمِيعِ لأَرْبَحَ الأَكْثَرِينَ. 20فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأَنِّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ 21وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأَنِّي بِلاَ نَامُوسٍ - مَعَ أَنِّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ لِلَّهِ بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ - لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ لأُخَلِّصَ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَوْماً. 23وَهَذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ لأَكُونَ شَرِيكاً فِيهِ.) كورنثوس الأولى 9: 19-23


بل أقر أنه عمل أشياء ضد يسوع واسمه: (8لِمَاذَا يُعَدُّ عِنْدَكُمْ أَمْراً لاَ يُصَدَّقُ إِنْ أَقَامَ اللهُ أَمْوَاتاً؟ 9فَأَنَا ارْتَأَيْتُ فِي نَفْسِي أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ أَصْنَعَ أُمُوراً كَثِيرَةً مُضَادَّةً لاِسْمِ يَسُوعَ النَّاصِرِيِّ.) أعمال الرسل 26: 8-9

فهل كان هذا هو نفس الطريق الذى سار عليه يسوع فى دعوته؟

لا. فعيسى عليْهِ السلام لم يهادن اليهود ، ولم ينافقهم كما فعل بولس:

فقد قام بشتم معلمى الشريعة قائلاً لهم: (يا أولاد الأفاعي) متى 3: 7

وشتمهم في موضع آخر قائلاً لهم: (أيها الجُهَّال العُمْيَان) متى 23: 17

بل شتم تلاميذه ، إذ قال لبطرس كبير الحواريين: (يا شيطان) متى 16: 23

وشتم آخرين منهم بقوله: (أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان!) لوقا24: 25

بل إن المسيح شتم الذى استضافه في بيته ليتناول طعام الغداء عنده: (37وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ سَأَلَهُ فَرِّيسِيٌّ أَنْ يَتَغَدَّى عِنْدَهُ فَدَخَلَ وَاتَّكَأَ. 38وَأَمَّا الْفَرِّيسِيُّ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ تَعَجَّبَ أَنَّهُ لَمْ يَغْتَسِلْ أَوَّلاً قَبْلَ الْغَدَاءِ. 39فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «أَنْتُمُ الآنَ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ تُنَقُّونَ خَارِجَ الْكَأْسِ وَالْقَصْعَةِ وَأَمَّا بَاطِنُكُمْ فَمَمْلُوءٌ اخْتِطَافاً وَخُبْثاً. 40يَا أَغْبِيَاءُ أَلَيْسَ الَّذِي صَنَعَ الْخَارِجَ صَنَعَ الدَّاخِلَ أَيْضاً؟ 41بَلْ أَعْطُوا مَا عِنْدَكُمْ صَدَقَةً فَهُوَذَا كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ نَقِيّاً لَكُمْ. 42وَلَكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ لأَنَّكُمْ تُعَشِّرُونَ النَّعْنَعَ وَالسَّذَابَ وَكُلَّ بَقْلٍ وَتَتَجَاوَزُونَ عَنِ الْحَقِّ وَمَحَبَّةِ اللهِ. كَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَعْمَلُوا هَذِهِ وَلاَ تَتْرُكُوا تِلْكَ! 43وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْفَرِّيسِيُّونَ لأَنَّكُمْ تُحِبُّونَ الْمَجْلِسَ الأَوَّلَ فِي الْمَجَامِعِ وَالتَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ. 44وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ لأَنَّكُمْ مِثْلُ الْقُبُورِ الْمُخْتَفِيَةِ وَالَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَيْهَا لاَ يَعْلَمُونَ!») لوقا 11: 37-43

وقال لهيرودس: (قولوا لهذا الثعلب) لوقا 13: 32

بل أمر بإحضار مخالفيه وذبحهم أمامه: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِيدُوا أَنْ أَمْلِكَ عَلَيْهِمْ فَأْتُوا بِهِمْ إِلَى هُنَا وَاذْبَحُوهُمْ قُدَّامِي».) لوقا 19: 27


* * *

أما قولك
اقتباس:
(لذا فنحن نحاول أن نوضح ما هو إيماننا وعقيدتنا ، حتى يدرك الأخ المسلم أننا لسنا مشركين ولا كفرة.)


فأقول لك إن الكافر هو من يكفر بالله ، أو يؤمن بإله آخر غير الله. أما المشرك هو من يُشرك إلهًا آخرًا مع الله. وأنت تؤمن بإله له صفات غريبة وحقيرة فى بعض الأحيان:

فهو يشرب الخمر حتى الثمالة ، وينام ، ويندم ، ويأمر بالسب والسرقة، وينتقى أنبياءه لصوص وسراق (يوحنا 10: 8) وزناة وكفَّار. وهذا ليس بالله رب العالمين. فأنت إذن كافر.


أما بالنسبة للإشراك فأنت أشركت مع الله ابنًا والروح القدس ، ونسبت لله العجز أن يقوم بما يقوم به الروح القدس أو الابن ، الأمر الذى ألجأه للإشتراك فى هذا الجمع من الآلهة. وهذا معنى تمايز الأقانيم الذة تؤمن به. وعلى ذلك فأنت مشرك. ولو أنك فى عقيدتى من أهل الكتاب ، ويأمرنى دينى أن أحسن معاملتك، طالما أنت تحسن معاملتى ، وأن يكون بيننا حُسن الجوار ، ولكم ما لنا لكم وعليكم ما علينا بشرع الله، وأن نجالسكم ونأكل من طعامكم ، وتأكلون من طعامنا. ولم يأمرنا بقتل من لم يقبل دعوتنا ، كما قال الرب عندك: (27أَمَّا أَعْدَائِي أُولَئِكَ