المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانبار العراقيه


مجاهدة مابين الرافدين
06-25-2008, 12:05 AM
تقع محافظة الأنبار في نهاية القسم الغربي من العراق تبلغ مساحتها 138579 كم مربع وهي تحتل المرتبة الأولى من حيث المساحة بين محافظات العراق حيث تؤلف 32% من مجموع مساحة العراق ويتبع لها من الاقضيه الرمادى و هيت و حديثة وعانه والقائم والفلوجة والمنفذ الحدودى الى الاردن الرطبة .
عدد السكان : -
حدودها الادارية : -
وكلمة أنبار كلمة عربية من المصدر (نبر) أي المرتفع. اسماها الآراميون الأنبار لأنها كانت مخزناً للعدد الحربية أو لأنها كانت مخزناً الحنطة والشعير والتبن. تعد من أهم المدن في فترة الاحتلال الساساني على العراق ومن أهم مدن بابل، لأنها ذات مركز حربي مهم لحماية العاصمة بغداد من هجمات الروم.
وفي العصر العباسي اتخذها الخليفة أبو العباس محمد بن عبد الله العباسي سنة 134 هـ عاصمة للدولة العباسية وبنى فيها قصوراً حيث أقام فيها أبو جعفر المنصور إلى أن بنى مدينة بغداد سنة 145 هـ. تعد طريقاً برياً يربط نهر الفرات والبحر المتوسط بالخليج العربي لذلك فأن الجيوش الداخلة والخارجة من العراق تمر بهذه المنطقة. وقد تعرضت المنطقة إلى عدد من الهجرات القادمة في الجزيرة واستقر المهاجرون فيها وشيدوا القصور والمعابد. وهي إحدى المناطق المشهورة بإنتاج القير وصناعة السفن في العراق القديم.
وتعد محافظة الأنبار جزءاً من هضبة الجزيرة العربية، سطحها متموج تظهر عليه بعض التلال الصغيرة وعدد كبير من الوديان مثل وادي حوران ونظراً لانحدار أراضيها وفقر نباتها الطبيعي فهي معرضة للتعرية الشديدة. تعمل المياه السطحية والباطنية والرياح على تنويع سطحها حيث يصل أعلى ارتفاع للهضبة الغربية بالقرب من الحدود الأردنية إلى ما يزيد على 800 متراً فوق مستوى سطح البحر وتنخفض في مناطق الحبانية إلى 75 متراً فوق مستوى سطح البحر. يقطع نهر الفرات طريقه في الهضبة الغربية والتي تنحدر صخورها تدريجياً باتجاه منخفضات الثرثار والحبانية والرزازة، وفي بعض المناطق يكون مجرى نهر الفرات وعراً ولذا تظهر الصخور الكلسية والجبسية على طريق النهر.
وتتميز بمناخها شبه الصحراوي وقلة سقوط الأمطار والتباين الكبير بين حرارتي الليل والنهار وانخفاض الرطوبة. ترتفع الحرارة فيها و من أهم المحاصيل الزراعية فيها البطاطا الربيعية والخريفية ثم الحنطة والشعير والذرة الصفراء ومجموعة الخضراوات والأبصال والأعلاف وتحتوي 5ر2 مليون شجرة , تعتمد الزراعة فيها على الإرواء السيحي أو بالواسطة وعلى الآبار والعيون والأمطار
حديثة.. المدينة التي يعود تأريخها الى العصر الآشوري القديم والعهد البابلي الحديث. أدهشت الرحالة الاجانب والعرب بتشكيلاتها الجميلة الناتجة من تداخل الصخور فوق سفوحها المستوية حيث أصبحت الأماكن المفضلة التي يقيم عليها سكان المدينة منازلهم..
ولعل ما يزيدها جمالا وإمتاعا هو قيام هؤلاء السكان بتحويل الأراضي المحيطة بمنازلهم الى مزارع وحقول صغيرة. يخيل للناظر اليها بأنه أمام إحدى الجنائن المعلقة..
وهنالك ثلاثة طرق رئيسة بإمكان الوافد الى مدينة حديثة ان يسلكها. اثنان منها بريان يمران بمحاذاة الفرات ويشكلان معا سلسلة من المرتفعات الصخرية المتفاوتة في ارتفاعها، وتضم بين أخاديدها عددا من الكهوف والمغارات التي يصل ارتفاعها أحيانا الى عدة أمتار..
أما الطريق الثالث فهو عبارة عن جزيرة تتخذ من مياه الفرات وسطا آمنا لها..
إسم المدينة
اختلفت الآراء وتضاربت حول أصل كلمة “حديثة”. فهناك نسخ محفوظة في أدراج بعض مؤرخينا تشير الى ان تاريخ الاسم يعود الى زمن الملك الآشوري توكولتي ننورتا حيث كانت تعرف “حديدانو” والذي يعني “الجديد”. ولكن بعد خضوعها لمملكة سوخو الآرامية والتي كانت تضيف لفظ “تا” او “آتا” او “آثا” الى بعض أسماء المواقع. فقد تحولت “حديدانو” الى “حدثا” والذي يعني “المدينة الحديثة” او “المدينة المجددة”.
في حين يعتقد الجغرافي “أنفيل” الذي زار العراق سنة 1779م: ان مدينة حديثة كانت تعرف بمدينة النور، والتي تعني بالسريانية “حدثانورا”.
بينما يشير رأي آخر الى ان تسميتها بـ “الحديثة” جاءت بعد ان استوطنتها مجموعة من القبائل العربية قبل الفتح الاسلامي قام على أثرها مجموعة من المؤرخين العرب باضافة صفات أخرى للاسم مثل “حديثة عانة” او “حديثة الفرات” وذلك لتميزها عن “حديثة دجلة” الواقعة الى الجنوب من التقاء الزاب الأعلى بدجلة.
جغرافية “حديثة” وأصل السكان
تقع حديثة ما بين “عنة” بمسافة (75) كم ومدينة الرمادي بمسافة (130) كم وتبلغ مساحتها حوالي (1637) كم2.
تسكنها مجموعة من العشائر العربية المعروفة. تؤلف عشيرة “الدليم” الثقل الأكبر منها. وتلتزم هذه العشائر بالتقاليد والأعراف الأصيلة والتي تلمس ملامحها في ما يدور داخل المضايف والدواوين المنتشرة في أرجائها والعامرة بالكرم وحسن الضيافة. وإجارة المستجير.
ثم ان هناك العديد من العشائر التي ضربت جذورها في محافظة “حديثة” وزحفت من مناطق “هيت” و “الكبيسات” وسميت بأسماء تلك المناطق منذ قرون عديدة..
حديثة.. جنة عدن
ليس هناك أبهى ولا أمتع للناظر من هذه البقعة المتألقة بسحرها الأخاذ والمتذوقة
لنكهات الطبيعة. حين يلقي فيها الصباح نهارا جميلا يداعب حفيف الأشجار ويناغي خرير الماء المنساب بين الجداول والسواقي. تفعم شمسه العين نورا. وتلهب نسائمه القلب شعورا..
حديثة.. الجنة المطلة على نهر الفرات. أدهشت الرحالة والباحثين بعيونها وواحاتها ووديانها. فوصفوها بأجمل الأوصاف التي تمتدح جمال المدينة وعمرانها.
يقول “وليم ولكوكس”: “ان المنطقة المحصورة بين “عنة وهيت” على ضفتي نهر الفرات هي “جنة عدن” التي شيدتها القبائل العربية ونقلت أخبارها التوراة”.
وفي سنة 727هـ قصدها الرحالة العربي “إبن بطوطة” أثناء رحلته الى العراق حيث قال: “رحلت من بغداد فوصلت الى مدينة الأنبار” ثم الى “هيت” ثم الى “عنة” وهذه البلاد من أحسن البلاد وأخصبها. الطريق فيما بينها كثير العمارة. كأن الماشي فيه ماش في سوق من الأسواق”.
ولأبناء مدينة حديثة ذكريات أدركت أشطار الطفولة ومرابع الصبا والشباب. مع نواعير الماء وأصواتها المنبعثة من ارتطام أكوازها الفخارية بمياه نهر تعكس السماء لألآءها وميضا على سطوحه المتموجة..
وعلى ضفاف السواقي يجلس أهل المدينة تحت أفياء الأشجار وظلال النخيل ليراقبوا عن كثب ويستمتعوا بدوران النواعير حول الماء وغرف أكوازها لما يروي حقولهم ومزارعهم ويتكون ناعور الماء من (24) عودا من الخشب يضم كل عود سهماً مرتبطاً بالأرض ويحمل كوزا من الفخار وأثناء الدوران يغطس نصفه في تيار الماء الى ان يمتلئ.. وأبرز نواعير حديثة هو ناعور “جرعة” الذي اشتهر بقوة غرفه للمياه.. وقد غناه أحد الشعراء قائلا:
يحن ناعور جرعة.. ولها ذاري
وتوكد نار كلبي.. ولها ذاري
يا لوماني مجلس.. ولها ذاري
يا يوم فراكهم.. هد الصفا
مساجد وقباب وأضرحة
تزخر مدينة حديثة بالمآذن والمساجد والقباب والأضرحة المزينة بأبدع وأجمل النقوش الهندسية والطرز المعمارية التي يلهث خزفها “القاشاني” ويصدح فيها ذكر الله ليلا ونهارا. الى جانب عدد من المدارس الدينية المختصة بتدريس أبناء المدينة علوم الفقه والقرآن.
ومن أبرز هذه المراقد ضريح عبد القادر الطيار، ضريح الإمام نجم الدين فضلا عن ضريح أولاد السيد أحمد الرفاعي وكذلك ضريح الشيخ حديد وأيضا ضريح الحاج مصطفى ضريح الشيخ محمد فضلا عن مقام خالد بن الوليد..
وتتوسط سهل المنارة الواصل بين منارة الحديثة والطريق العام. قبة السبعة المسافرة فضلا عن قبة عز الدين.
ويضم مركز مدينة حديثة مرقداً كبيراً للإمام الخضر الى جانب مقام بنات الحسن (ع) وتكية بيت قرقاش وأيضا قبر الإمام حبيب النجار فضلا عن قبر الشيخ خالد والشيخ شاهر والشيخ عثمان.. ومن أشهر مساجد حديثة هناك الجامع الكبير، وجامع عبد الرزاق المجيد العبد الله وأيضا جامع علي الفارسي وكذلك جامع القلعة فضلا عن جامع الجزيرة..
ويلتحق بجوامع مدينة حديثة عدد من المدارس الدينية من بينها المدرسة الدينية الملحقة بمرقد الإمام نجم الدين وكذلك المدرسة الملحقة بالجامع الكبير فضلا عن المدرسة الملحقة بمرقد الطيار في آلوس ومثلها بمرقد عز الدين.
نخيل حديثة يختزن التأريخ
يشمخ في سماء حديثة عدد من أشجار النخيل المعمرة لأكثر من ثلاثة قرون. غير آبهة لسهام الزمن وتقلباته.
ففي حويجة الحديثة حيث يقع بستان الشيخ “شرف بن دهيثم” تنتصب في وسطه نخلة عراقية ظلت شامخة بقامتها لأكثر من (224) سنة.. تقدم “نخلة شرف” نفسها كواحدة من أطول وأقدم النخيل في العراق. لتضاهي بذلك أقرانها في ربوع أخرى من البلاد..
واللافت للنظر ان “نخلة شرف” تمكن الشخص الذي يرتقي أعلاها من مشاهدة أطلال نواحي وأقضية تبعد عنها بمسافات طويلة..
والى جانب “نخلة شرف” تضم مدينة حديثة نخلة “توثة رجب” الموجودة حاليا في بستان الشيخ “رجب بلك بن رستم”.
حاضرة الثقافة والأدب والعلوم
نهلت مدينة حديثة من معين الثقافة والأدب والعلوم المختلفة على مر العصور. ولا يخفى على كل من يطالع مكتباتها الزاخرة بأنواع مختلفة من كتب التأريخ والفقه والأدب والنحو لرموز دينية وشخصيات فكرية وأدبية. لعلّ أبرزها. عبد الله بن محمد بن أبي طاهر الحديثي، وهلال بن ابراهيم بن علي بن شريف أبو البدر النميري، وكذلك سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار أبو محمد الهروي الحدثاني، فضلا عن الشيخ حسين بن نوح الحديثي والشاعر علي بن سالم بن محمد الحديثي.
وقد أشار السمعاني الى جملة من علماء المدينة نذكر منهم مالك بن أنس الحدثاني وأبا عثمان سعيد ابن عبد الله الحدثاني وأيضا السيد العلوي ركن الدين الحديثي فضلا عن سويد بن سعيد الحدثاني، والسيد عبد الحميد الخطيب الحديثي..
ومن العلماء الآلوسيين يذكر السمعاني، محمد بن المؤيد الآلوسي وكذلك المؤيد الآلوسي، الى جانب عدد من الملالي أشهرهم الملا عباس الحلف وأيضا الملا عبد الرزاق أفندي فضلا عن الملا ياسين السالم..

ياانبار نعز اسمج ونصونه يا ام الاحرار
يا انبار يحسدونج يحلوه كبارهم وصغار
يا انبار انتي رمز للكرامه والكل منج يغار
يا انبار انتي جنه لوليداتج ومقبره لرعاة الابقار
يا انبار انتي حسره بقلب من جانه من عبر البحار
يا انبار علمتي الدنيا معنى العزيمه والاصرار
يا انبار يا امنه يا منوره الدار
يا انبار ومانتخله عنج مهما صار
يا انبار يلي شوفتي العدوان النجم والدنيا نهار
يا انبار تحملتي ضيم وقهر ما رضيتي ابد بلعار
يا انبار دار الزمن بلدنيا كلها وبقى بيج الزمن محتار
يا انبار زلمج ما تلبس العكل قبل ما تاخذ الثار
يا انبار ومهما الزمن يندار غيرج فلا نختار والله مهما حصل بلدنيا مهما صار
ويا انبار

جروحي الشرير
06-25-2008, 12:19 AM
موضوع رائع
ومعلومات قيّمة
دمتي على ابداع متواصل
تحياتي

مجاهدة مابين الرافدين
06-25-2008, 06:14 PM
يسلموا على المرور الكريم
تححياتي وتمنياتي بالموفقية
جروحي

اسيرة الحب
06-25-2008, 06:52 PM
موضوع رائع

عاشت ايدك

تحياتي

شموخ عراقيه
06-25-2008, 08:17 PM
مشكور على الموضوع
وان شاء لله دوم التقدم والابداع
تقبلي مروري

مجاهدة مابين الرافدين
06-26-2008, 05:09 AM
يسلموا على المرور والرد
اسيرة الروح
وعاشقه المقاومة
تحياتي وتقبلي مروري