sweet lion
06-11-2008, 05:16 AM
*الحروب الصليبية مخالفة للكتاب المقدس والمسيحية
*الحروب الصليبية قادتها دولة وليست كنيسة
*الكنيسة اعتذرت عنها وعن كل جريمة حدثت باسم المسيحية والمسيحية براء منها
^^^
موضوعي اليوم يا اخوة منقول لابين لكم لماذا حدثت هذع الحروب..هل سببها اعتداء..ام سببها المسلمين انفسهم..
الموضوع منقول عن عدة مصادر..
الا اننا في هذا الموضوع .. لن نطيل في سرد اسباب رفضنا للحروب الصليبية ..
انما سنخوض في ” أسبابها ” ..!!!
والسبب والاسباب .. تلك يخفيها المسلمون في مواضيعهم ومشاركاتهم لاسباب لا تخفى على اللبيب !
ومتى عرف السبب بطل العجب ..!
نبدا الان..
قامت الدولة الفاطمية في إفريقية سنة 298هـ بزعامة عبيد الله المهدي مدعيا أنه صاحب الحق في الخلافة وأنه حفيد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وقد مهد لقيامها داعية إسماعيلي يدعى أبو عبد الله الشيعي وحشد لنصرتها قبيلة (كتامة), وعرفت بالدولة العبيدية.
ولما رسخت قواعدها قضت على دولة الأغالبة في القيروان ثم قضت على دولة الإخشيد في مصر, وبنت فيها مدينة القاهرة ثم انتقلت إليها في عهد المعز لدين الله ودعيت بالدولة الفاطمية. ولم يستطع الخليفة العباسي المقتدر بالله أن يدفع قيامها وكل ما فعله أنه أصدر منشورا بالطعن في نسب المهدي, وقعه وجهاء الهاشميين بما فيهم العلويون, ومهما قيل في نسب الفاطميين فقد استطاعوا أن يحيوا مجدا وأن يبنوا نهضة وأن يرفعوا منارا.
غير أن الأمل الذي تفتح بقيامها لم يلبث غير زمن قصير, ثم حدثت بها أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية تراخت فيها قوتها وانتهت إلى الزوال. وقد بدأ هذا التراخي في عهد الحاكم بأمر الله لسوء تصرفاته, ومنها إقدامه على هدم كنيسة القيامة في القدس وكان هدمها من أسباب قيام الحروب الصليبية. (كتاب أحداث التاريخ الاسلامي بترتيب السنين للدكتور عبد السلام الترمانيني طباعة دار طلاس في دمشق).
وايضا.....نص الامر..
إبن خيران المصري: هو إمام كتاب الديار المصرية في المائة الرابعة، وعنوان طبقته قوله حين أمر خليفة مصر الحاكم بهدم كنيسة قيامة بيت المقدس: وقد خرج أمر الإمامة في هدم كنيسة القيامة على أن يصير سقفها أرضاً وطولها عرضاً.
راجع :
المرقصات والمطربات – ابن سعيد الاندلسي
ولم تكن هذه المرة الوحيدة...بل هدمت وسلبت الكثير من الكنائس عدة مرات ومنها كنيسة القيامة المقدسة..احدى اقدس البقع المسيحية في العالم لنتابع
ثم قدّم اليعاقبة ساتير بطركاً، فأقام تسع عشرة سنة ومات، فأقيم يوسانيوس في أوّل خلافة المعتز، فأقام إحدى عشرة سنة ومات، وعمل في بطركيته مجاري تحت الأرض بالإسكندرية يجري بها الماء من الخليج إلى البيوت.
وفي أيامه قدم أحمد بن طولون مصر أميراً عليها، ثم قدّم اليعاقبة ميخائيل فأقام خمساً وعشرين سنة ومات بعدما ألزمه أحمد بن طولون. بحمل عشرين ألف دينار، باع فيها رباع الكنائس الموقوفة عليها، وأرض الحبش ظاهر فسطاط مصر، وباع الكنيسة بجوار المعلقة من قصر الشمع لليهود، وقرّر الديارية على كلّ نصرانيّ قيراطاً في السنة، فقام بنصف المقرّر عليه. وفي أيامه قُتل الأمير أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، فلما مات شغر كرسيّ الإسكندرية بعده من البطاركة أربع عشرة سنة، وفي يوم الاثنين ثالث شوّال سنة ثلاثمائة أحرقت الكنيسة الكبرى المعروفة بالقيامة في الإسكندرية، وهي التي كانت هيكل زحل، وكانت من بناء النصاطرة. وفي سنة إحدى وثلاثمائة قدم اليعاقبة غبريال بطركاً، فأقام إحدى عشرة سنة ومات، وأخذت في أيامه الديارية على الرجال والنساء، وقدّم بعده اليعاقبة في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قسيماً فأقام اثنتي عشرة سنة ومات. وفي يوم السبت النصف من شهر رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة أحرق المسلمون كنيسة مريم بدمشق، ونهبوا ما فيها من الآلات والأواني وقيمتهما كثيرة جدّاً، ونهبوا ديراً للنساء بجوارها، وشعثوا كنائس النسطورية واليعقوبية. وفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة قدم الوزير عليّ بن عيسى بن الجرّاح إلى مصر، فكشف البلد وألزم الأساقفة والرهبان وضعفاء النصارى بأداء الجزية، فأدّوها، ومضى طائفة منهم إلى بغداد واستغاثوا بالمقتدر باللّه، فكتب إلى مصر بأن لا يؤخذ من الأساقفة والرهبان والضعفاء جزية، وأن يجروا على العهد الذي بأيديهم. وفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة قدّم اليعاقبة بطركاَ اسمه… فأقام عشرين سنة ومات، وفي أيامه ثار المسلمون بالقدس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وحرّقوا كنيسة القيامة ونهبوها وخرّبوا منها ما قدروا عليه. وفي يوم الاثنين آخر شهر رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة مات سعيد بن بطريق بطرك الإسكندرية على الملكية بعدما أقام في البطركية سبع سنين ونصفاً في شرور متصلة مع طائفته، فبعث الأمير أبو بكر محمد بن طفج الإخشيد أبا الحسين من قوّاده في طائفة من الجند إلى مدينة تنيس، حتى ختم على كنائس الملكية وأحضر آلاتها إلى الفسطاط، وكانت كثيرة جدّاً فافتكها الأسقف بخمسة آلاف دينار باعوا فيها من وقف الكنائس، ثم صالح طائفته وكان فاضلاً وله تاريخ مفيد، وثار المسلمون أيضاً بمدينة عسقلان وهدموا كنيسة مريم الخضراء، ونهبوا ما فيها، وأعانهم اليهود حتى أحرقوها، ففرّ أسقف عسقلان إلى الرملة وأقام بها حتى مات، وقدم اليعاقبة في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة تاوفانيوس بطركاً، فأقام أربع سنين وستة أشهر ومات، فأقيم بعده مينا، فأقام إحدى عشرة سنة ومات، فخلا الكرسيّ بعده سنة، ثم قدم اليعاقبة افراهام بن زرعة في سنة ست وستين وثلاثمائة فأقام ثلاث سنين وستة أشهر ومات مسموماً من بعض كتاب النصارى، وسببه أنه منعه من التسرّي، فخلا الكرسي بعده ستة أشهر، وأقيم فيلاياوس في سنة تسع وستين، فأقام أربعاً وعشرين سنة ومات، وكان مترفاً. وفي أيامه أخذت الملكية كنيسة السيدة المعروفة بكنيسة البطرك، تسلمها منهم بطرك الملكية أرسانيوس في أيام العزيز باللّه نزار بن المعز، وفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة قدم اليعاقبة زخريس بطركاً، فأقام ثماني وعشرين سنة، منها في البلايا مع الحاكم بأمر الله أبي عليّ منصور بن العزيز باللّه تسع سنين، اعتقله فيها ثلاثة أشهر، وأمر به فألقي للسباع هو وسوسنة النوبي، فلم تضرّه، فيما زعم النصارى. ولما مات خلا الكرسي بعده أربعة وسبعين يوماً، وفي بطركيته نزل بالنصارى شدائد لم يعهدوا مثلها، وذلك أن كثيراً منهم كان قد تمكن في أعمال الدولة حتى صاروا كالوزراء وتعاظموا لاتساع أحوالهم وكثرة أموالهم، فاشتدّ بأسهم وتزايد ضررهم ومكايدتهم للمسلمين، فأغضب الحاكم بأمر الله ذلك، وكان لا يملك نفسه إذا غضب، فقبض على عيسى بن نسطورس النصرانيّ، وهو إذ ذاك في رتبة تضاهي رتب الوزراء وضرب عنقه، ثم قبض على فهد بن إبراهيم النصرانيّ كاتب الأستاذ برجوان وضرب عنقه، وتشدد على النصارى وألزمهم بلبس ثياب الغيار، وشدّ الزنار في أوساطهم ومنعهم من عمل الشعانين وعيد الصليب والتظاهر بما كانت عادتهم فعله في أعيادهم من الاجتماع واللهو، وقبض على جميع ما هو محبس على الكنائس والديارات وأدخله في الديوان، وكتب إلى أعماله كلها بذلك، وأحرق عدّة صلبان كثيرة، ومنع النصارى من شراء العبيد والإماء، وهدم الكنائس التي بخط راشدة ظاهر مدينة مصر، وأخرب كنائس المقس خارج القاهرة، وأباح ما فيها للناس، فانتهبوا منها ما يجل وصفه، وهدم دير القصير وانهب العامة ما فيه، ومنع النصارى من عمل الغطاس على شاطئ النيل بمصر، وأبطل ما كان يُعمل فيه من الاجتماع للهو، وألزم رجال النصارى بتعليق الصلبان الخشب التي زنة كل صليب منها خمسة أرطال في أعناقهم، ومنعهم من ركوب الخيل، وجعل لهم أن يركبوا البغال والحمير بسروج ولجم غير محلاة بالذهب والفضة، بل تكون من جلود سود، وضرب بالحرس في القاهرة ومصر أن لا يركب أحد من المكارية ذمّياً، ولا يحمل نوتيّ مسلم أحداً من أهل الذمة، وأن تكون ثياب النصارى وعمائمهم شديدة السواد، وركب سروجهم من خشب الجميز، وأن يُعلق اليهود في أعناقهم خشباً مدوّراً زنة الخشبة منها خمسة أرطال، وهي ظاهرة فوق ثيابهم، وأخذ في هدم الكنائس كلها وأباح ما فيها، وما هو محبس عليها للناس نهباً وإقطاعاً، فهُدمت بأسرها ونهب جميع أمتعتها وأقطع أحباسها، وبني في مواضعها المساجد، وأذن بالصلاة في كنيسة شنودة بمصر، وأحيط بكنيسة المعلقة في قصر الشمع، وكثر الناس من رفع القصص بطلب كنائس أعمال مصر ودياراتها، فلم يردّ قصة منها إلاّ وقد وقع عليها بإجابة رافعها لما سأل، فأخذوا أمتعة الكنائس والديارات وباعوا بأسواق مصر ما وجدوا من أواني الذهب والفضة وغير ذلك، وتصرفوا في أحباسها، ووجد بكنيسة شنودة مال جليل، ووجد في المعلقة من المصاغ وثياب الديباج أمر كثير جدّاً إلى الغاية، وكتب إلى ولاة الأعمال بتمكين المسلمين من هدم الكنائس والديارات فعمّ الهدم فيها من سنة ثلاث وأربعمائة حتَى ذكر من يوثق به في ذلك أن الذي هدم إلى آخر سنة خمس وأربعمائة بمصر والشام وأعمالهما من الهياكل التي بناها الروم نيف وثلاثون ألف بيعة، ونهب ما فيها من آلات الذهب والفضة، وقبض على أوقافها، وكانت أوقافاً جليلة على مبان عجيبة، وألزم النصارى أن تكون الصلبان في أعناقهم إذا دخلوا الحمام، وألزم اليهود أن يكون في أعناقهم الأجراس إذا دخلوا الحمام، ثم ألزم اليهود والنصارى بخروجهم كلهم من أرض مصر إلى بلاد الروم، فاجتمعوا بأسرهم تحت القصر من القاهرة واستغاثوا ولاذوا بعفو أمير المؤمنين حتى أعفوا من النفي، وفي هذه الحوادث أسلم كثير من النصارى .
المواعظ والاعتبار – المقريزي
واستمر الاضطهاد..بل انهم اطلقوا على كنيسة القيامة اسم" قمامة" تخيلوا!!!!!!!!!!!
وزلزلت سيراف، السيب وغرق عدّة مراكب، ووقع بردٌ عظيم، وزن أكبر ما وجد منه، فكانت مئة وستة دراهم.
وفيها هدم الحاكم العبيدي كنيسة قمامة بالقدس، لكونهم يبالغون في إظهار شعارهم، ثم هدم الكنائس التي في مملكته، ونادى: من أسلم، وإلا فليخرج من مملكتي، أو يلتزم بما آمر، ثم أمر بتعليق صلبان كبار على صدورهم، وزن الصليب أربعة أرطال بالمصري، وبتعليق خشبة مثل المكمدة، وزنها ستة أرطال، في عنق اليهودي، إشارة إلى رأس العجل الذي عبدوه “.
العبر في خبر من غبر - الذهبي
كل هذا ويقولون لماذا حدثت الحروب الصليبية!!!!! اكنتم ستسكتون انتم يا مسلمين؟! نتابع السبب الثاني وهو اعتداء المسلمين الاتراك والعرب على الحجاج المسيحين ووزوار كنيسة القيامة
الذين كانوا يأتون من جميع انحاء أوربا لزيارة القبر المقدس فى اورشليم فقد كان المسلمين يعتدون عليهم ويستولون على ما يحملونه من نقود وقد يعتدون على الرجال جنسياً , والذين يصلون منهم إلى أورشليم يقابلون بالشتم والسب والإستهزاء , وإنتشرت هذه القبائح والفظائع فى أوربا التى كانت فى سبات عميق
كان الأتراك بدأوا فى غزو الخلافة الإسلامية وقد أطلقت عليهم ا. ل . بتشر (1) أسم الأرتقيين (2) وقالت : " لقد لقى المسيحين الإضطهاد الشديد من اولئك الأرتقيين المسلمين الذين كانوا يهاجمون العرب الفاطميون , ومن تلك الإضطهادات أنهم قبضوا على البطريرك الأورشليمى ( وهو تابع للكنيسة البيزنطية ) وجروه من شعره وطافوا به شوارع المدينة ثم بعد أن أذلوه ألقوه فى السجن ولم يخرج منه حتى إفتداه الرهبان بمبلغ وافر من المال , ولم يقف الإضطهاد عند هذا الحد إلا انه كان كل قسيس أو راهب معرضاً للسب والشتم وإحتمال قوارص الكلام فى الحياة اليومية "
ولم تبعث ما حدث النخوة والغيرة فى قلوب مسيحى أوربا ولم يكن للدين المسيحى ذو شأن لديهم
زيارة اللاتين إلى الأراضى المقدسة ( أورشليم )
على أن الرياح لا تأتى دائما بما تشتهى السفن فقد حدث أنه بعد حوادث الإضطهادات المؤلمة السابق ذكرها قام سبعة آلاف نفس من اللاتين لزيارة القبر المقدس فى أورشليم فلما بلغوا حدود سوريا أساء المسلمون معاملتهم وإستباحوهم قتلاً ونهباً وسلباً وإغتصاباً , ولم يرجع منهم سوى ألفى شخص وهلك الباقون فى التعذيب والإضطهادات .
رجعوا ليقصوا ما حدث بالتفصيل عن همجية ووحشية وبربرية المسلمين والإسلام , فأثار ذلك روح النخوة والشهامة فى نفوس أهل أوربا وكانت الكأس قد أمتلأت وفاضت وطفحت من جميع جوانبها فنشبت تلك الحروب الدموية التى يقف القلم ويتردد فى الكتابة عن فظائعها وقد افاضت كتب المؤرخين بذكرها
ولما أنشأ الأتراك عاصمة لهم فى نيقية تضايق الأروام البيزنطيين وقيصرهم لقرب حاضرة عاصمتهم من القسطنطينية , فلجأ إلى بابا روما فى غيطاليا الذى اصبح أكبر رئيس مسيحى فى العالم يستصرخه فى صد الأتراك المسلمين من الإغارة على بلاده خوفاً من غزوها , وكانت هذه فرصة للبابا فى فرض نفوذه على مناظق الشرق فكان هو الحافز فى دفع ملوك أوربا فى الإتحاد للدفاع عن النصرانية وإسترجاع أورشليم من بين أيدى المسلمين والدفاع عن النصارى خاصة أن من أهم الأسباب هذه الحرب التى أستفزت أهل أوربا لتحقيق هذه الأمنية أن المسيحيين الأوربيين حينما كانوا يرحلون فى طريقهم للتقديس وزيارة القبر المقدس كانوا عند عودتهم يحكون مقدار الإهانة التى يلاقونها من الأتراك , والضرائب الباهظة التى يؤدونها لهم . هذا غير سرقتهم فى الطريق وتعرضهم لمخاطر اللصوص وبعضهم قتل أو أعتدى عليه جنسياً .فإنتشرت هذه الأقوال بسرعة ووجدت فكرة الحرب مرتعاً خصباً فى نفوس هذه الشعوب وقام الكهنة بسرعة نشر أفعال المسلمين فى أوربا .
ولما تناقلت الألسن ما يحدث لزوار الأراضى المقدسة باتت أوربا فى غليان من افعال الأتراك المسلمين وكان هناك راهب فرنسى وكان جندياً متزوجاً ثم ترك الجندية وترهب ثم سافر إلى أورشليم لكى يزور جمع البابا أمراء أوربا council سنة 1095 م وحرضهم على إعلان حرب على الأتراك المسلمين الآثار المسيحية المقدسة وقاسى وراى ما يحدث للزوار المسيحيين الأوربيين لأورشليم فأهاج القلوب وأخرج الرغبات من القول إلى العمل فطاف بأوربا بإشارة من البابا وموافقته وأستنفر همم المسيحيين للأستيلاء على أورشليم حتى يكون الطريق إليها آمناً خاصة أن هؤلاء المسلمين ليسوا أمناء لصيانة هذا الأثر المسيحى وطرد الأتراك الذين فعلوا هذه الموبيقات , فتحدث فى ذلك مع سمعان بطريرك الملكية فى الأراضى المقدسة فوافقة على رأيه وحرر رسائل توصية إلى البابا أوربانوس الثانى فذهب إليه يصف له حال مسيحى الشرق تحت حكم الإحتلال الإسلامى وما يقاسونه من ذل كما ذكر له الأحداث التى يقابلها الذاهبين لزيارة الأماكن المقدسة من الأوربيين , وكيف أهينت تلك الأماكن من هدم ونهب وقتل البطاركة الملكيين وكان خطيباً بليغاً مؤثراً , فتأثر البابا من كلامه وعقد مجمعاً أوجب الحرب وهذه هى أول مرة فى تاريخ الكنيسة المسيحية ان يعقد مجمعاً للقيام بالحرب فأثارهم بأقواله وأسانيدة وقصصه عن زوار اوربا الذين قاسوا فى خلال رحلتهم إلى أورشليم بل أن البابا منح غفراناً لكل من ينتظم فى الجندية , فاثار هذا القرار حمية اهل فرنسا وإيطاليا وألمانيا وتجند فى زمن قصير عدد لا يحصى وأعطى لكل واحد قطعة من القماش الأحمر لكى يخيطها على كاهلة اليمين عليها علامة الصليب فلقبهم المسلمين الفرنجة أو الصليبين
من هم الأتراك السلاجقة الذين تسببوا فى قيام هذه الحروب الدموية ؟
من دراسة التاريخ وجد أن الأمبراطورية الإسلامية التى عرفت فى التاريخ بالخلافة أو السلطنة إلى آخره من الأسماء التى أطلقها حكام المسلمين على أنفسهم تبدأ أسرة قوية بالسيطرة حربياً على الحكم وتستمر من حوالى 100 إلى 200 سنة تقريباً حتى تقوم أسره أخرى بالإستيلاء على الحكم وبدأت قوة إسلامية جديده تظهر على أراضى منطقة الشرق الأوسط حول البحر البيض المتوسط قادمة فى هذه المرة من الشرق فى القرن العاشر والحادى عشر , تكونت هذه القوة الحربية من القبائل بعد أن وحدها قلج أرسلان بن سليمان الذى أصبح فيما بعد مؤسس الدولة السلجوقية التركية , وموطنهم على ضفاف أوكسس بالقرب من الشرق الأدنى Oxus River near the Aral Sea وأستطاع الأتراك السلجوقيين أن يكونوا جيشاً قوياً بوسطة إحتكاكهم بالفرسPersian وخراسان وتراكسونيا Khorasan and Transoxania وأصبحوا يسيطرون من منتصف آسيا حتى الدولة البيزنطية المسيحية فى آسيا الصغرى وأستطاعوا إحتلال هذه المناطق الإسلامية والسيطرة عليها ولكنهم توقفوا على حدود الدولة البيزنطية , وقد حكم هذه الأراضى أول ثلاثة من السلاطين هم تغريل بج Tughril Beg , والب أرسلان Alp-Arslan , وملك شاه Malikshah ..
وكانوا يخضعون أسمياً للخليفة البغدادى الرسمى السنى حيث كانت الخلافة العباسية فى هذا الوقت فى مرحلة من الضعف الشديد لا تسيطر إلا على جزء قليل من الأراضى التى إحتلها المسلمون الأوائل فى هذه المنطقة .. ولم يكن الخليفة العباسى هو الخليفة الوحيد للمسلمين فى ذلك الوقت بل أنه كانت هناك خلافة أخرى فى مصر تسيطر على مساحه كبيرة من اراضى المنطقة هم الخلافة الفاطمية فى مصر والخليفة الفاطمى كان شيعياً وكانت هذه الخلافة أيضاً تقترب من نهايتها أيضاً , ويعتقد أن هدف السلوجوقيين فى البداية كان القضاء على الشيعة ونصره خليفة بغداد السنى على خليفة مصر الشيعى والإستيلاء على أملاك الخليفة الفاطمى ولكن حدث أنهم أضطهدوا المسيحيين وقتلوا الكثير منهم أثناء حروبهم وخاصة الفرنجة من زوار الأراضى المقدسة
*********************************
ذكر المقريزى فى المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار الجزء الثاني ( 65 من 167 ) : " وخطب للخليفة القائم بأمر الله العباسي فبعث القاضي القضاعي إلأى المستنصر يخبره بذلك فأرسل إلى كنيسة قمامة بيت المقدس وقبض على جميع ما فيها وكان شيئًا كثيرًا من أموال النصارى ففسد من حينئذ ما بين الروم والمصريين حتى استولوا على بلاد الساحل كلها وحاصروا القاهرة كما يرد في موضعه إن شاء الله تعالى واشتد في هذه السنة الغلاء وكثر الوباء بمصر والقاهرة وأعمالها إلى سنة أربع وخمسين وأربعمائة فحدث مع ذلك الفتنة العظيمة التي خرب بسببها إقليم مصر كله
================================================== =====
المراجع
(1) كتاب تاريخ الامه القبطيه وكنيستها تاليف ا0ل0بتشر تعريب اسكندر تادرس طبعة 1900 الجزء الثالث ص 77
(2) لما ضعفت الخلافة الفاطمية بمصر قبل عصر بدر الجمالى ظل نفوذها قوى فى سوريا وفلسطين وبيت المقدس ( أورشليم) حتى خرجت من قبضتها بسبب هجوم السلجوقيين الذين خرجت جحافلهم من بلاد التتر وأكتسحوا فارس وساقوا قبائل التركمان الرحل إلى سوريا وكان امير التركمان أسمه أرتق بن اكسك ومن عادة هذه القبائل تدريب أفرادهم على ركوب الخيل والقتال منذ سن سنتين والفنون الحربية الأخرى وقادهم إلى القدس فأستولى عليها وسمى المؤرخون دولته بدولة الأرتقيين وتوفى أرتق سنة 484 هـ وترك ولدين حكما بيت المقدس (أورشليم ) وفلسطين وسوريا حتى هاجم الأفضل البلاد التى أستولوا عليها وهاجمهم بالمنجنيق وبدد شملهما )
.....................
مصدري موضوعي...
1-موقع "موسوعة تاريخ اقباط مصر"
2-مقال بعنوان الحروب الصليبية وكنيسة القيامة من مقهى الناقد وموقع مسيحيو الشرق لاجل المسيح
*الحروب الصليبية قادتها دولة وليست كنيسة
*الكنيسة اعتذرت عنها وعن كل جريمة حدثت باسم المسيحية والمسيحية براء منها
^^^
موضوعي اليوم يا اخوة منقول لابين لكم لماذا حدثت هذع الحروب..هل سببها اعتداء..ام سببها المسلمين انفسهم..
الموضوع منقول عن عدة مصادر..
الا اننا في هذا الموضوع .. لن نطيل في سرد اسباب رفضنا للحروب الصليبية ..
انما سنخوض في ” أسبابها ” ..!!!
والسبب والاسباب .. تلك يخفيها المسلمون في مواضيعهم ومشاركاتهم لاسباب لا تخفى على اللبيب !
ومتى عرف السبب بطل العجب ..!
نبدا الان..
قامت الدولة الفاطمية في إفريقية سنة 298هـ بزعامة عبيد الله المهدي مدعيا أنه صاحب الحق في الخلافة وأنه حفيد محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق وقد مهد لقيامها داعية إسماعيلي يدعى أبو عبد الله الشيعي وحشد لنصرتها قبيلة (كتامة), وعرفت بالدولة العبيدية.
ولما رسخت قواعدها قضت على دولة الأغالبة في القيروان ثم قضت على دولة الإخشيد في مصر, وبنت فيها مدينة القاهرة ثم انتقلت إليها في عهد المعز لدين الله ودعيت بالدولة الفاطمية. ولم يستطع الخليفة العباسي المقتدر بالله أن يدفع قيامها وكل ما فعله أنه أصدر منشورا بالطعن في نسب المهدي, وقعه وجهاء الهاشميين بما فيهم العلويون, ومهما قيل في نسب الفاطميين فقد استطاعوا أن يحيوا مجدا وأن يبنوا نهضة وأن يرفعوا منارا.
غير أن الأمل الذي تفتح بقيامها لم يلبث غير زمن قصير, ثم حدثت بها أحداث سياسية واقتصادية واجتماعية تراخت فيها قوتها وانتهت إلى الزوال. وقد بدأ هذا التراخي في عهد الحاكم بأمر الله لسوء تصرفاته, ومنها إقدامه على هدم كنيسة القيامة في القدس وكان هدمها من أسباب قيام الحروب الصليبية. (كتاب أحداث التاريخ الاسلامي بترتيب السنين للدكتور عبد السلام الترمانيني طباعة دار طلاس في دمشق).
وايضا.....نص الامر..
إبن خيران المصري: هو إمام كتاب الديار المصرية في المائة الرابعة، وعنوان طبقته قوله حين أمر خليفة مصر الحاكم بهدم كنيسة قيامة بيت المقدس: وقد خرج أمر الإمامة في هدم كنيسة القيامة على أن يصير سقفها أرضاً وطولها عرضاً.
راجع :
المرقصات والمطربات – ابن سعيد الاندلسي
ولم تكن هذه المرة الوحيدة...بل هدمت وسلبت الكثير من الكنائس عدة مرات ومنها كنيسة القيامة المقدسة..احدى اقدس البقع المسيحية في العالم لنتابع
ثم قدّم اليعاقبة ساتير بطركاً، فأقام تسع عشرة سنة ومات، فأقيم يوسانيوس في أوّل خلافة المعتز، فأقام إحدى عشرة سنة ومات، وعمل في بطركيته مجاري تحت الأرض بالإسكندرية يجري بها الماء من الخليج إلى البيوت.
وفي أيامه قدم أحمد بن طولون مصر أميراً عليها، ثم قدّم اليعاقبة ميخائيل فأقام خمساً وعشرين سنة ومات بعدما ألزمه أحمد بن طولون. بحمل عشرين ألف دينار، باع فيها رباع الكنائس الموقوفة عليها، وأرض الحبش ظاهر فسطاط مصر، وباع الكنيسة بجوار المعلقة من قصر الشمع لليهود، وقرّر الديارية على كلّ نصرانيّ قيراطاً في السنة، فقام بنصف المقرّر عليه. وفي أيامه قُتل الأمير أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون، فلما مات شغر كرسيّ الإسكندرية بعده من البطاركة أربع عشرة سنة، وفي يوم الاثنين ثالث شوّال سنة ثلاثمائة أحرقت الكنيسة الكبرى المعروفة بالقيامة في الإسكندرية، وهي التي كانت هيكل زحل، وكانت من بناء النصاطرة. وفي سنة إحدى وثلاثمائة قدم اليعاقبة غبريال بطركاً، فأقام إحدى عشرة سنة ومات، وأخذت في أيامه الديارية على الرجال والنساء، وقدّم بعده اليعاقبة في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة قسيماً فأقام اثنتي عشرة سنة ومات. وفي يوم السبت النصف من شهر رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة أحرق المسلمون كنيسة مريم بدمشق، ونهبوا ما فيها من الآلات والأواني وقيمتهما كثيرة جدّاً، ونهبوا ديراً للنساء بجوارها، وشعثوا كنائس النسطورية واليعقوبية. وفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة قدم الوزير عليّ بن عيسى بن الجرّاح إلى مصر، فكشف البلد وألزم الأساقفة والرهبان وضعفاء النصارى بأداء الجزية، فأدّوها، ومضى طائفة منهم إلى بغداد واستغاثوا بالمقتدر باللّه، فكتب إلى مصر بأن لا يؤخذ من الأساقفة والرهبان والضعفاء جزية، وأن يجروا على العهد الذي بأيديهم. وفي سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة قدّم اليعاقبة بطركاَ اسمه… فأقام عشرين سنة ومات، وفي أيامه ثار المسلمون بالقدس سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وحرّقوا كنيسة القيامة ونهبوها وخرّبوا منها ما قدروا عليه. وفي يوم الاثنين آخر شهر رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة مات سعيد بن بطريق بطرك الإسكندرية على الملكية بعدما أقام في البطركية سبع سنين ونصفاً في شرور متصلة مع طائفته، فبعث الأمير أبو بكر محمد بن طفج الإخشيد أبا الحسين من قوّاده في طائفة من الجند إلى مدينة تنيس، حتى ختم على كنائس الملكية وأحضر آلاتها إلى الفسطاط، وكانت كثيرة جدّاً فافتكها الأسقف بخمسة آلاف دينار باعوا فيها من وقف الكنائس، ثم صالح طائفته وكان فاضلاً وله تاريخ مفيد، وثار المسلمون أيضاً بمدينة عسقلان وهدموا كنيسة مريم الخضراء، ونهبوا ما فيها، وأعانهم اليهود حتى أحرقوها، ففرّ أسقف عسقلان إلى الرملة وأقام بها حتى مات، وقدم اليعاقبة في سنة خمس وأربعين وثلاثمائة تاوفانيوس بطركاً، فأقام أربع سنين وستة أشهر ومات، فأقيم بعده مينا، فأقام إحدى عشرة سنة ومات، فخلا الكرسيّ بعده سنة، ثم قدم اليعاقبة افراهام بن زرعة في سنة ست وستين وثلاثمائة فأقام ثلاث سنين وستة أشهر ومات مسموماً من بعض كتاب النصارى، وسببه أنه منعه من التسرّي، فخلا الكرسي بعده ستة أشهر، وأقيم فيلاياوس في سنة تسع وستين، فأقام أربعاً وعشرين سنة ومات، وكان مترفاً. وفي أيامه أخذت الملكية كنيسة السيدة المعروفة بكنيسة البطرك، تسلمها منهم بطرك الملكية أرسانيوس في أيام العزيز باللّه نزار بن المعز، وفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة قدم اليعاقبة زخريس بطركاً، فأقام ثماني وعشرين سنة، منها في البلايا مع الحاكم بأمر الله أبي عليّ منصور بن العزيز باللّه تسع سنين، اعتقله فيها ثلاثة أشهر، وأمر به فألقي للسباع هو وسوسنة النوبي، فلم تضرّه، فيما زعم النصارى. ولما مات خلا الكرسي بعده أربعة وسبعين يوماً، وفي بطركيته نزل بالنصارى شدائد لم يعهدوا مثلها، وذلك أن كثيراً منهم كان قد تمكن في أعمال الدولة حتى صاروا كالوزراء وتعاظموا لاتساع أحوالهم وكثرة أموالهم، فاشتدّ بأسهم وتزايد ضررهم ومكايدتهم للمسلمين، فأغضب الحاكم بأمر الله ذلك، وكان لا يملك نفسه إذا غضب، فقبض على عيسى بن نسطورس النصرانيّ، وهو إذ ذاك في رتبة تضاهي رتب الوزراء وضرب عنقه، ثم قبض على فهد بن إبراهيم النصرانيّ كاتب الأستاذ برجوان وضرب عنقه، وتشدد على النصارى وألزمهم بلبس ثياب الغيار، وشدّ الزنار في أوساطهم ومنعهم من عمل الشعانين وعيد الصليب والتظاهر بما كانت عادتهم فعله في أعيادهم من الاجتماع واللهو، وقبض على جميع ما هو محبس على الكنائس والديارات وأدخله في الديوان، وكتب إلى أعماله كلها بذلك، وأحرق عدّة صلبان كثيرة، ومنع النصارى من شراء العبيد والإماء، وهدم الكنائس التي بخط راشدة ظاهر مدينة مصر، وأخرب كنائس المقس خارج القاهرة، وأباح ما فيها للناس، فانتهبوا منها ما يجل وصفه، وهدم دير القصير وانهب العامة ما فيه، ومنع النصارى من عمل الغطاس على شاطئ النيل بمصر، وأبطل ما كان يُعمل فيه من الاجتماع للهو، وألزم رجال النصارى بتعليق الصلبان الخشب التي زنة كل صليب منها خمسة أرطال في أعناقهم، ومنعهم من ركوب الخيل، وجعل لهم أن يركبوا البغال والحمير بسروج ولجم غير محلاة بالذهب والفضة، بل تكون من جلود سود، وضرب بالحرس في القاهرة ومصر أن لا يركب أحد من المكارية ذمّياً، ولا يحمل نوتيّ مسلم أحداً من أهل الذمة، وأن تكون ثياب النصارى وعمائمهم شديدة السواد، وركب سروجهم من خشب الجميز، وأن يُعلق اليهود في أعناقهم خشباً مدوّراً زنة الخشبة منها خمسة أرطال، وهي ظاهرة فوق ثيابهم، وأخذ في هدم الكنائس كلها وأباح ما فيها، وما هو محبس عليها للناس نهباً وإقطاعاً، فهُدمت بأسرها ونهب جميع أمتعتها وأقطع أحباسها، وبني في مواضعها المساجد، وأذن بالصلاة في كنيسة شنودة بمصر، وأحيط بكنيسة المعلقة في قصر الشمع، وكثر الناس من رفع القصص بطلب كنائس أعمال مصر ودياراتها، فلم يردّ قصة منها إلاّ وقد وقع عليها بإجابة رافعها لما سأل، فأخذوا أمتعة الكنائس والديارات وباعوا بأسواق مصر ما وجدوا من أواني الذهب والفضة وغير ذلك، وتصرفوا في أحباسها، ووجد بكنيسة شنودة مال جليل، ووجد في المعلقة من المصاغ وثياب الديباج أمر كثير جدّاً إلى الغاية، وكتب إلى ولاة الأعمال بتمكين المسلمين من هدم الكنائس والديارات فعمّ الهدم فيها من سنة ثلاث وأربعمائة حتَى ذكر من يوثق به في ذلك أن الذي هدم إلى آخر سنة خمس وأربعمائة بمصر والشام وأعمالهما من الهياكل التي بناها الروم نيف وثلاثون ألف بيعة، ونهب ما فيها من آلات الذهب والفضة، وقبض على أوقافها، وكانت أوقافاً جليلة على مبان عجيبة، وألزم النصارى أن تكون الصلبان في أعناقهم إذا دخلوا الحمام، وألزم اليهود أن يكون في أعناقهم الأجراس إذا دخلوا الحمام، ثم ألزم اليهود والنصارى بخروجهم كلهم من أرض مصر إلى بلاد الروم، فاجتمعوا بأسرهم تحت القصر من القاهرة واستغاثوا ولاذوا بعفو أمير المؤمنين حتى أعفوا من النفي، وفي هذه الحوادث أسلم كثير من النصارى .
المواعظ والاعتبار – المقريزي
واستمر الاضطهاد..بل انهم اطلقوا على كنيسة القيامة اسم" قمامة" تخيلوا!!!!!!!!!!!
وزلزلت سيراف، السيب وغرق عدّة مراكب، ووقع بردٌ عظيم، وزن أكبر ما وجد منه، فكانت مئة وستة دراهم.
وفيها هدم الحاكم العبيدي كنيسة قمامة بالقدس، لكونهم يبالغون في إظهار شعارهم، ثم هدم الكنائس التي في مملكته، ونادى: من أسلم، وإلا فليخرج من مملكتي، أو يلتزم بما آمر، ثم أمر بتعليق صلبان كبار على صدورهم، وزن الصليب أربعة أرطال بالمصري، وبتعليق خشبة مثل المكمدة، وزنها ستة أرطال، في عنق اليهودي، إشارة إلى رأس العجل الذي عبدوه “.
العبر في خبر من غبر - الذهبي
كل هذا ويقولون لماذا حدثت الحروب الصليبية!!!!! اكنتم ستسكتون انتم يا مسلمين؟! نتابع السبب الثاني وهو اعتداء المسلمين الاتراك والعرب على الحجاج المسيحين ووزوار كنيسة القيامة
الذين كانوا يأتون من جميع انحاء أوربا لزيارة القبر المقدس فى اورشليم فقد كان المسلمين يعتدون عليهم ويستولون على ما يحملونه من نقود وقد يعتدون على الرجال جنسياً , والذين يصلون منهم إلى أورشليم يقابلون بالشتم والسب والإستهزاء , وإنتشرت هذه القبائح والفظائع فى أوربا التى كانت فى سبات عميق
كان الأتراك بدأوا فى غزو الخلافة الإسلامية وقد أطلقت عليهم ا. ل . بتشر (1) أسم الأرتقيين (2) وقالت : " لقد لقى المسيحين الإضطهاد الشديد من اولئك الأرتقيين المسلمين الذين كانوا يهاجمون العرب الفاطميون , ومن تلك الإضطهادات أنهم قبضوا على البطريرك الأورشليمى ( وهو تابع للكنيسة البيزنطية ) وجروه من شعره وطافوا به شوارع المدينة ثم بعد أن أذلوه ألقوه فى السجن ولم يخرج منه حتى إفتداه الرهبان بمبلغ وافر من المال , ولم يقف الإضطهاد عند هذا الحد إلا انه كان كل قسيس أو راهب معرضاً للسب والشتم وإحتمال قوارص الكلام فى الحياة اليومية "
ولم تبعث ما حدث النخوة والغيرة فى قلوب مسيحى أوربا ولم يكن للدين المسيحى ذو شأن لديهم
زيارة اللاتين إلى الأراضى المقدسة ( أورشليم )
على أن الرياح لا تأتى دائما بما تشتهى السفن فقد حدث أنه بعد حوادث الإضطهادات المؤلمة السابق ذكرها قام سبعة آلاف نفس من اللاتين لزيارة القبر المقدس فى أورشليم فلما بلغوا حدود سوريا أساء المسلمون معاملتهم وإستباحوهم قتلاً ونهباً وسلباً وإغتصاباً , ولم يرجع منهم سوى ألفى شخص وهلك الباقون فى التعذيب والإضطهادات .
رجعوا ليقصوا ما حدث بالتفصيل عن همجية ووحشية وبربرية المسلمين والإسلام , فأثار ذلك روح النخوة والشهامة فى نفوس أهل أوربا وكانت الكأس قد أمتلأت وفاضت وطفحت من جميع جوانبها فنشبت تلك الحروب الدموية التى يقف القلم ويتردد فى الكتابة عن فظائعها وقد افاضت كتب المؤرخين بذكرها
ولما أنشأ الأتراك عاصمة لهم فى نيقية تضايق الأروام البيزنطيين وقيصرهم لقرب حاضرة عاصمتهم من القسطنطينية , فلجأ إلى بابا روما فى غيطاليا الذى اصبح أكبر رئيس مسيحى فى العالم يستصرخه فى صد الأتراك المسلمين من الإغارة على بلاده خوفاً من غزوها , وكانت هذه فرصة للبابا فى فرض نفوذه على مناظق الشرق فكان هو الحافز فى دفع ملوك أوربا فى الإتحاد للدفاع عن النصرانية وإسترجاع أورشليم من بين أيدى المسلمين والدفاع عن النصارى خاصة أن من أهم الأسباب هذه الحرب التى أستفزت أهل أوربا لتحقيق هذه الأمنية أن المسيحيين الأوربيين حينما كانوا يرحلون فى طريقهم للتقديس وزيارة القبر المقدس كانوا عند عودتهم يحكون مقدار الإهانة التى يلاقونها من الأتراك , والضرائب الباهظة التى يؤدونها لهم . هذا غير سرقتهم فى الطريق وتعرضهم لمخاطر اللصوص وبعضهم قتل أو أعتدى عليه جنسياً .فإنتشرت هذه الأقوال بسرعة ووجدت فكرة الحرب مرتعاً خصباً فى نفوس هذه الشعوب وقام الكهنة بسرعة نشر أفعال المسلمين فى أوربا .
ولما تناقلت الألسن ما يحدث لزوار الأراضى المقدسة باتت أوربا فى غليان من افعال الأتراك المسلمين وكان هناك راهب فرنسى وكان جندياً متزوجاً ثم ترك الجندية وترهب ثم سافر إلى أورشليم لكى يزور جمع البابا أمراء أوربا council سنة 1095 م وحرضهم على إعلان حرب على الأتراك المسلمين الآثار المسيحية المقدسة وقاسى وراى ما يحدث للزوار المسيحيين الأوربيين لأورشليم فأهاج القلوب وأخرج الرغبات من القول إلى العمل فطاف بأوربا بإشارة من البابا وموافقته وأستنفر همم المسيحيين للأستيلاء على أورشليم حتى يكون الطريق إليها آمناً خاصة أن هؤلاء المسلمين ليسوا أمناء لصيانة هذا الأثر المسيحى وطرد الأتراك الذين فعلوا هذه الموبيقات , فتحدث فى ذلك مع سمعان بطريرك الملكية فى الأراضى المقدسة فوافقة على رأيه وحرر رسائل توصية إلى البابا أوربانوس الثانى فذهب إليه يصف له حال مسيحى الشرق تحت حكم الإحتلال الإسلامى وما يقاسونه من ذل كما ذكر له الأحداث التى يقابلها الذاهبين لزيارة الأماكن المقدسة من الأوربيين , وكيف أهينت تلك الأماكن من هدم ونهب وقتل البطاركة الملكيين وكان خطيباً بليغاً مؤثراً , فتأثر البابا من كلامه وعقد مجمعاً أوجب الحرب وهذه هى أول مرة فى تاريخ الكنيسة المسيحية ان يعقد مجمعاً للقيام بالحرب فأثارهم بأقواله وأسانيدة وقصصه عن زوار اوربا الذين قاسوا فى خلال رحلتهم إلى أورشليم بل أن البابا منح غفراناً لكل من ينتظم فى الجندية , فاثار هذا القرار حمية اهل فرنسا وإيطاليا وألمانيا وتجند فى زمن قصير عدد لا يحصى وأعطى لكل واحد قطعة من القماش الأحمر لكى يخيطها على كاهلة اليمين عليها علامة الصليب فلقبهم المسلمين الفرنجة أو الصليبين
من هم الأتراك السلاجقة الذين تسببوا فى قيام هذه الحروب الدموية ؟
من دراسة التاريخ وجد أن الأمبراطورية الإسلامية التى عرفت فى التاريخ بالخلافة أو السلطنة إلى آخره من الأسماء التى أطلقها حكام المسلمين على أنفسهم تبدأ أسرة قوية بالسيطرة حربياً على الحكم وتستمر من حوالى 100 إلى 200 سنة تقريباً حتى تقوم أسره أخرى بالإستيلاء على الحكم وبدأت قوة إسلامية جديده تظهر على أراضى منطقة الشرق الأوسط حول البحر البيض المتوسط قادمة فى هذه المرة من الشرق فى القرن العاشر والحادى عشر , تكونت هذه القوة الحربية من القبائل بعد أن وحدها قلج أرسلان بن سليمان الذى أصبح فيما بعد مؤسس الدولة السلجوقية التركية , وموطنهم على ضفاف أوكسس بالقرب من الشرق الأدنى Oxus River near the Aral Sea وأستطاع الأتراك السلجوقيين أن يكونوا جيشاً قوياً بوسطة إحتكاكهم بالفرسPersian وخراسان وتراكسونيا Khorasan and Transoxania وأصبحوا يسيطرون من منتصف آسيا حتى الدولة البيزنطية المسيحية فى آسيا الصغرى وأستطاعوا إحتلال هذه المناطق الإسلامية والسيطرة عليها ولكنهم توقفوا على حدود الدولة البيزنطية , وقد حكم هذه الأراضى أول ثلاثة من السلاطين هم تغريل بج Tughril Beg , والب أرسلان Alp-Arslan , وملك شاه Malikshah ..
وكانوا يخضعون أسمياً للخليفة البغدادى الرسمى السنى حيث كانت الخلافة العباسية فى هذا الوقت فى مرحلة من الضعف الشديد لا تسيطر إلا على جزء قليل من الأراضى التى إحتلها المسلمون الأوائل فى هذه المنطقة .. ولم يكن الخليفة العباسى هو الخليفة الوحيد للمسلمين فى ذلك الوقت بل أنه كانت هناك خلافة أخرى فى مصر تسيطر على مساحه كبيرة من اراضى المنطقة هم الخلافة الفاطمية فى مصر والخليفة الفاطمى كان شيعياً وكانت هذه الخلافة أيضاً تقترب من نهايتها أيضاً , ويعتقد أن هدف السلوجوقيين فى البداية كان القضاء على الشيعة ونصره خليفة بغداد السنى على خليفة مصر الشيعى والإستيلاء على أملاك الخليفة الفاطمى ولكن حدث أنهم أضطهدوا المسيحيين وقتلوا الكثير منهم أثناء حروبهم وخاصة الفرنجة من زوار الأراضى المقدسة
*********************************
ذكر المقريزى فى المواعظ والاعتبار في ذكر الخطب والآثار الجزء الثاني ( 65 من 167 ) : " وخطب للخليفة القائم بأمر الله العباسي فبعث القاضي القضاعي إلأى المستنصر يخبره بذلك فأرسل إلى كنيسة قمامة بيت المقدس وقبض على جميع ما فيها وكان شيئًا كثيرًا من أموال النصارى ففسد من حينئذ ما بين الروم والمصريين حتى استولوا على بلاد الساحل كلها وحاصروا القاهرة كما يرد في موضعه إن شاء الله تعالى واشتد في هذه السنة الغلاء وكثر الوباء بمصر والقاهرة وأعمالها إلى سنة أربع وخمسين وأربعمائة فحدث مع ذلك الفتنة العظيمة التي خرب بسببها إقليم مصر كله
================================================== =====
المراجع
(1) كتاب تاريخ الامه القبطيه وكنيستها تاليف ا0ل0بتشر تعريب اسكندر تادرس طبعة 1900 الجزء الثالث ص 77
(2) لما ضعفت الخلافة الفاطمية بمصر قبل عصر بدر الجمالى ظل نفوذها قوى فى سوريا وفلسطين وبيت المقدس ( أورشليم) حتى خرجت من قبضتها بسبب هجوم السلجوقيين الذين خرجت جحافلهم من بلاد التتر وأكتسحوا فارس وساقوا قبائل التركمان الرحل إلى سوريا وكان امير التركمان أسمه أرتق بن اكسك ومن عادة هذه القبائل تدريب أفرادهم على ركوب الخيل والقتال منذ سن سنتين والفنون الحربية الأخرى وقادهم إلى القدس فأستولى عليها وسمى المؤرخون دولته بدولة الأرتقيين وتوفى أرتق سنة 484 هـ وترك ولدين حكما بيت المقدس (أورشليم ) وفلسطين وسوريا حتى هاجم الأفضل البلاد التى أستولوا عليها وهاجمهم بالمنجنيق وبدد شملهما )
.....................
مصدري موضوعي...
1-موقع "موسوعة تاريخ اقباط مصر"
2-مقال بعنوان الحروب الصليبية وكنيسة القيامة من مقهى الناقد وموقع مسيحيو الشرق لاجل المسيح