reoo
03-06-2008, 04:06 AM
زمــن الصـوم
الأشجار "تصوم". الحلزونيان والزحافات"تصوم". بعض الحيوانات والطيور" تصوم". الصوم إذاً سُنَّة في الطبيعة. والإنسان، لماذا يصوم؟
هل يصوم كما تصوم الأشجار، والحلزونيان، والزحّافات، انسجاماً مع سُنَّة الطبيعة، أم انه يعطي صيامه معنى آخر؟
المسيح صام. متى؟ ولماذا؟ صام المسيح قبل إن يبدأ رسالته التبشيرية، قبل إن يختار تلاميذ ورسلاً. صام لكي يُسِكُت فيه أصوات الجسد، حتى يسمع صوت الأب السماويّ، فتأتي مواقفه واختياراته وتعاليمه مطابقة لمشيئة الله، وليس لتلبية رغبات دنيونة.
فالصوم إذا، ليس امتثالا لغزيرة مطبوعة في الإنسان كما هي في الحلزونيات . وليس تنفيذا لشريعة وضعها الأقدمون، ولا رشوة لله، أو مقايضة معه لنيل مكسب(إذا أعطيتني كذا، إنا أصوم كذا).زمن الصوم هو زمن تقشف لإسكات هتافات البدن وضجيجه، فنتمكن من إن نسمع هتافات الروح ونستبطن كلمة الله، ونتبين مشيئته، وإلا يكون صيامنا امتناعا عن الطعام، من دون اهتداء داخلي، كما قد يكون السّلم توقّفاً عن القتال، من دون سلام في القلب؛ وكما قد تكون الطهارة إمساكا عن إعمال الجسد من دون عفة في النفس.
نحن إذا مدعوون إلي الخروج من ذهنية الشريعة لنبلغ ما رمى إليه المسيح من صيامه، ومدعوون إلى الجلوس في مدرسة المسيح لنتعلم منه، ومدعوون إذاً الى الصيام على عتبة كل قرار مصيري: سواء اكان شريك حياة، أم ابراز نذر رهباني، أم سياسة كهنوتية، أم انتخاب اسقف أو بطريرك. وإلا فتأتي قرارتنا تلبية لمصالح دنيوية ونزوات بشرية. ولكن هل من يصوم على عتبة قرار مصيري كما صام المسيح قبل ان يختار تلاميذه ؟
فهل يصوم الاساقفة قبل ان يختاروا كاهنا أو اسقفاً أو بطريركاً، أم يدخلون في مشاورات ومساومات؟ وهل يصوم الرهبان والراهبات قبل ان ينتخبوا رئيساً عاماً،أو رئيسة عامة، ام يدخلون في عملية مساومات وتجاذبات؟ وهل يصوم العلمانيون قبل ان يقرروا الزواج، أم يبدأون في إعداد لوائح المدعوين والكوكتيل،والمصورين،والخ...؟
فإذا كنا لا نصوم كما صام المسيح، على عتبة استحقاقات وقرارات كهذه، فمتى نصوم اذاً، وِلمَ نصوم؟ هل الصوم هو فريضة،أم غرامة، أم رشوة؟ أم انه، كالصلاة، إصغاء لله كي نعرف مشيئته؟
في الحقيقة ، الصوم كالصلاة، دخول الى "مخدع" نفوسنا، لنصمت ونصغي، فنعرف مشيئة الله.
الأشجار "تصوم". الحلزونيان والزحافات"تصوم". بعض الحيوانات والطيور" تصوم". الصوم إذاً سُنَّة في الطبيعة. والإنسان، لماذا يصوم؟
هل يصوم كما تصوم الأشجار، والحلزونيان، والزحّافات، انسجاماً مع سُنَّة الطبيعة، أم انه يعطي صيامه معنى آخر؟
المسيح صام. متى؟ ولماذا؟ صام المسيح قبل إن يبدأ رسالته التبشيرية، قبل إن يختار تلاميذ ورسلاً. صام لكي يُسِكُت فيه أصوات الجسد، حتى يسمع صوت الأب السماويّ، فتأتي مواقفه واختياراته وتعاليمه مطابقة لمشيئة الله، وليس لتلبية رغبات دنيونة.
فالصوم إذا، ليس امتثالا لغزيرة مطبوعة في الإنسان كما هي في الحلزونيات . وليس تنفيذا لشريعة وضعها الأقدمون، ولا رشوة لله، أو مقايضة معه لنيل مكسب(إذا أعطيتني كذا، إنا أصوم كذا).زمن الصوم هو زمن تقشف لإسكات هتافات البدن وضجيجه، فنتمكن من إن نسمع هتافات الروح ونستبطن كلمة الله، ونتبين مشيئته، وإلا يكون صيامنا امتناعا عن الطعام، من دون اهتداء داخلي، كما قد يكون السّلم توقّفاً عن القتال، من دون سلام في القلب؛ وكما قد تكون الطهارة إمساكا عن إعمال الجسد من دون عفة في النفس.
نحن إذا مدعوون إلي الخروج من ذهنية الشريعة لنبلغ ما رمى إليه المسيح من صيامه، ومدعوون إلى الجلوس في مدرسة المسيح لنتعلم منه، ومدعوون إذاً الى الصيام على عتبة كل قرار مصيري: سواء اكان شريك حياة، أم ابراز نذر رهباني، أم سياسة كهنوتية، أم انتخاب اسقف أو بطريرك. وإلا فتأتي قرارتنا تلبية لمصالح دنيوية ونزوات بشرية. ولكن هل من يصوم على عتبة قرار مصيري كما صام المسيح قبل ان يختار تلاميذه ؟
فهل يصوم الاساقفة قبل ان يختاروا كاهنا أو اسقفاً أو بطريركاً، أم يدخلون في مشاورات ومساومات؟ وهل يصوم الرهبان والراهبات قبل ان ينتخبوا رئيساً عاماً،أو رئيسة عامة، ام يدخلون في عملية مساومات وتجاذبات؟ وهل يصوم العلمانيون قبل ان يقرروا الزواج، أم يبدأون في إعداد لوائح المدعوين والكوكتيل،والمصورين،والخ...؟
فإذا كنا لا نصوم كما صام المسيح، على عتبة استحقاقات وقرارات كهذه، فمتى نصوم اذاً، وِلمَ نصوم؟ هل الصوم هو فريضة،أم غرامة، أم رشوة؟ أم انه، كالصلاة، إصغاء لله كي نعرف مشيئته؟
في الحقيقة ، الصوم كالصلاة، دخول الى "مخدع" نفوسنا، لنصمت ونصغي، فنعرف مشيئة الله.