المهندسه جمانه
03-01-2008, 04:41 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
كيف حالكم ان شاءالله الكل بخير
قرأت هذي القصه وعجبتني كتير عسى ان تقروها للنهايه
وتفهمون معناها
.........
.......
العمل من غير روية وتدبر
كان يا ما كان
في قديم الزمان وسالف الأعصر والأوان
كان هناك رجل ناسك في أرض (جرجان) متزوج بامرأة لم يرزق منها بولد، وكانا يدعوان الله تعالى ليلاً ونهاراً أن يهبهما الولد لتقر به عيونهما.
وبعد طول الدعاء والتضرع والصلاة استجاب الله العزيز لدعواتهما، فرزقهما ولداً سرّا به أيّما سرور، خاصةً الأب الذي قال لزوجته:
لسوف آت ولدنا هذا بأفضل أدباء جرجان، حتى يكون زينة الولدان ويملأ أعين الفتيان، فقالت زوجته: على مهلك ورسلك يا رجل: فإني أخاف أن تكون كذاك الرجل الحلمان الذي أراق على رأسه السمن والعسل، بعد ما ادّخرهما فترة من الزمن.
فقال الأب: أي رجل تقصدين يا امرأة؟ وأي سمن وأي عسل؟
قالت الزوجة: يحكى أن هناك رجلاً فقيراً، كان أحد التجار الأثرياء يبعث إليه في كل يوم شيئاً من السمن والعسل، فكان يأكل منها حاجته، ويدّخر الباقي في جرّة، ويعلّق الجرة في عمود في ساحة الدار إلى أن امتلأت ذات يوم.
وبينما هو مستلق على ظهره في عصر ذلك اليوم، والعكازة في يده، والجرّة معلّقة على رأسه، راحت طباشير الأحلام ترسم على لوح مخيلته صوراً شتى:
ففكّر أولاً في غلاء السمن والعسل، ثم قال:
سأبيع ما في هذه الجرة بدينار.
وحلّق في الأحلام بعيداً، وقال:
وسأشتري بالدينار عشرة أكباش!!
وحلقت به الأحلام أكثر فأكثر، فقال:
بعد عشر سنين سيكون عندي مائتا كبش!!
ولم يتوقف الرجل الحلمان عند هذا الحد من الوهم والخيال؟
كلا، فلقد ترك نفسه ريشة في مهب أحلامه، فقال:
سأبني قصراً فاخراً عامراً، أشتري عبيداً وإماء، وأتزوج امرأة حسناء، وأرزق بولد أختار له أحسن الأسماء، وانتخب له خيرة الأدباء. فإن قبل ذلك مني فبها ونعمت. وإلاّ ضربته بهذه العكازة هكذا فحرّك بعكازته إلى أعلى فأصاب الجرّة الممتلئة سمناً وعسلاً، فساح السمن والعسل على وجهه، وانزلق على رقبته، ودبّق لحيته، وسال على الأرض فسالت نفسه عليه حسرات.
وقالت الزوجة: إنما قصصت عليك هذه القصة، لكي أقول لك لا تتعجل الأمور قبل أوانها.
قال الزوج: صدقت أيتها المرأة الصالحة.
ثم وبعد فترة من الزمن، أنجبت المرأة غلاماً جميلاً، فولع به أبوه ولعاً كبيراً، وذات يوم أرادت الزوجة أن تخرج لبعض شؤونها، فطلبت من الأب أن يبقى عند ولدها لحين عودتها، وبينما هو يلاعب طفله ويلاطفه، وإذا بطارق على الباب يستدعيه للحضور عند الملك. فلم يجد الأب أحداً يستودع ابنه عنده سوى (ابن عرس) أليف يسكن في بيته منذ مدة طويلة.
وفي غياب الأب والأم راح ابن عرس يؤنس الصغير في وحدته، والغلام مسرور سعيد بحركات وأصوات ابن عرس، وفي غمرة اللعب والسرور انسلت من بين أحجار البيت حية سوداء أخذت تمطّ جسمها في حركات التوائية باتجاه الغلام، فانتبه ابن عرس فوثب عليها فقتلها، ثم قطعها فامتلأ فمه من دمها.
وعندما عاد الأب وفتح الباب التقاه ابن عرس ليبشره بقتله الحية التي أرادت أن تلدغ ابنه، فظن الأب أن ابن عرس هو الذي قتل ولده، ولم يتثبت من ذلك، فعجل على ابن عرس وضربه على أم رأسه، فمات لحينه.
ودخل الأب غرفته ليجد ابنه سليماً معافى، وعلى مقربة منه حية مقتولة ومقطعة إرباً، فبان له سوء عمله وتعجّله، فلطم رأسه أسفاً وندماً، وقال:
ليتني تريثت قبل أن أغدر بابن عرس البار.
وبينما هو يلوم نفسه ويؤنبها، إذ دخلت زوجته فأخبرها بما جرى: فقالت له:
أما علمت أن الحكماء قالوا:
في التأني السلامة وفي العجلة الندامة
كيف حالكم ان شاءالله الكل بخير
قرأت هذي القصه وعجبتني كتير عسى ان تقروها للنهايه
وتفهمون معناها
.........
.......
العمل من غير روية وتدبر
كان يا ما كان
في قديم الزمان وسالف الأعصر والأوان
كان هناك رجل ناسك في أرض (جرجان) متزوج بامرأة لم يرزق منها بولد، وكانا يدعوان الله تعالى ليلاً ونهاراً أن يهبهما الولد لتقر به عيونهما.
وبعد طول الدعاء والتضرع والصلاة استجاب الله العزيز لدعواتهما، فرزقهما ولداً سرّا به أيّما سرور، خاصةً الأب الذي قال لزوجته:
لسوف آت ولدنا هذا بأفضل أدباء جرجان، حتى يكون زينة الولدان ويملأ أعين الفتيان، فقالت زوجته: على مهلك ورسلك يا رجل: فإني أخاف أن تكون كذاك الرجل الحلمان الذي أراق على رأسه السمن والعسل، بعد ما ادّخرهما فترة من الزمن.
فقال الأب: أي رجل تقصدين يا امرأة؟ وأي سمن وأي عسل؟
قالت الزوجة: يحكى أن هناك رجلاً فقيراً، كان أحد التجار الأثرياء يبعث إليه في كل يوم شيئاً من السمن والعسل، فكان يأكل منها حاجته، ويدّخر الباقي في جرّة، ويعلّق الجرة في عمود في ساحة الدار إلى أن امتلأت ذات يوم.
وبينما هو مستلق على ظهره في عصر ذلك اليوم، والعكازة في يده، والجرّة معلّقة على رأسه، راحت طباشير الأحلام ترسم على لوح مخيلته صوراً شتى:
ففكّر أولاً في غلاء السمن والعسل، ثم قال:
سأبيع ما في هذه الجرة بدينار.
وحلّق في الأحلام بعيداً، وقال:
وسأشتري بالدينار عشرة أكباش!!
وحلقت به الأحلام أكثر فأكثر، فقال:
بعد عشر سنين سيكون عندي مائتا كبش!!
ولم يتوقف الرجل الحلمان عند هذا الحد من الوهم والخيال؟
كلا، فلقد ترك نفسه ريشة في مهب أحلامه، فقال:
سأبني قصراً فاخراً عامراً، أشتري عبيداً وإماء، وأتزوج امرأة حسناء، وأرزق بولد أختار له أحسن الأسماء، وانتخب له خيرة الأدباء. فإن قبل ذلك مني فبها ونعمت. وإلاّ ضربته بهذه العكازة هكذا فحرّك بعكازته إلى أعلى فأصاب الجرّة الممتلئة سمناً وعسلاً، فساح السمن والعسل على وجهه، وانزلق على رقبته، ودبّق لحيته، وسال على الأرض فسالت نفسه عليه حسرات.
وقالت الزوجة: إنما قصصت عليك هذه القصة، لكي أقول لك لا تتعجل الأمور قبل أوانها.
قال الزوج: صدقت أيتها المرأة الصالحة.
ثم وبعد فترة من الزمن، أنجبت المرأة غلاماً جميلاً، فولع به أبوه ولعاً كبيراً، وذات يوم أرادت الزوجة أن تخرج لبعض شؤونها، فطلبت من الأب أن يبقى عند ولدها لحين عودتها، وبينما هو يلاعب طفله ويلاطفه، وإذا بطارق على الباب يستدعيه للحضور عند الملك. فلم يجد الأب أحداً يستودع ابنه عنده سوى (ابن عرس) أليف يسكن في بيته منذ مدة طويلة.
وفي غياب الأب والأم راح ابن عرس يؤنس الصغير في وحدته، والغلام مسرور سعيد بحركات وأصوات ابن عرس، وفي غمرة اللعب والسرور انسلت من بين أحجار البيت حية سوداء أخذت تمطّ جسمها في حركات التوائية باتجاه الغلام، فانتبه ابن عرس فوثب عليها فقتلها، ثم قطعها فامتلأ فمه من دمها.
وعندما عاد الأب وفتح الباب التقاه ابن عرس ليبشره بقتله الحية التي أرادت أن تلدغ ابنه، فظن الأب أن ابن عرس هو الذي قتل ولده، ولم يتثبت من ذلك، فعجل على ابن عرس وضربه على أم رأسه، فمات لحينه.
ودخل الأب غرفته ليجد ابنه سليماً معافى، وعلى مقربة منه حية مقتولة ومقطعة إرباً، فبان له سوء عمله وتعجّله، فلطم رأسه أسفاً وندماً، وقال:
ليتني تريثت قبل أن أغدر بابن عرس البار.
وبينما هو يلوم نفسه ويؤنبها، إذ دخلت زوجته فأخبرها بما جرى: فقالت له:
أما علمت أن الحكماء قالوا:
في التأني السلامة وفي العجلة الندامة