المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حينمـا نَمـوتــ .. ولا نزالُ نتكلــّمـ ..!


سجّاد البصراوي
01-31-2008, 02:29 PM
.
.
السلام عليكم ورحمة من الله وبركات

حينمـا نَمـوتــ .. ولا نزالُ نتكلــّمـ ..!

بِقلم : سجّاد البصراوي

قد يكون العنوان يجعل الموضوع مُبهم بعض الشئ ..!
لكنّي وجدتهُ مُناسبا ً وسترون إني مُحق في وضعه ِ لهذا الموضوع ..

سيكلوجيّة الإنسان وبطبيعته ِ إنه يعيش حياته بمتاعبها وراحتها ويتذوق منها الشهد كما يتذوق الحنضل ( ابعدهُ الله عنكم ) .. يفني عُمره على منوالٍ ثابت وإن كانت تفاصيلهُ تختلف قليلاً ..
بعدها .. يصل إلى نقطة النهاية كما جاء في الكتاب العَزيز :-

بسم الله الرحمن الرحيم ( كُل نفس ذائِقة الموت .! )
إذن الخط واحد .. والنهج ثابت .. يمر البشر بحياة على حجم عمره ولا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون ..


أناسٌ حينَما يموتون يبقى ذكرهم لفترة زمنيّة محدودة .. وبعدها يمر ذكرهم مرور الكرامِ عابراً ..!!
وآخرون لا يُذكرون الا ايام العزاء ..!!! ومن ثُم يكون مصيرهم النِسيان !

لكننا حينَما نُعرّج على بعض الشخصيّات التأريخيّة والعظيمة التي طالها الأمر الالهي قبل قرون
نجدها إلى الآن تنعم بالحياة ( حياة الذكر ) لا ( حياة الجسد ) ..!

بالرجوع إلى السبب .. نجد إن ذكرهم قد جاء على قدر عطائهم .. !
كما قال الرسول الأكرم صلى الله عليه وعلى آله ِ وسلّم :-

( اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث .! علم يُنتفع بهِ ! وصدقة جارية ! وولد صالح يدعو له )

وقد يكون خير مثال على ذلك تلك الشخصيّة التي استشهدوا بها حتى الغير مُسلمين ..
فقد حدّث عنه الزعيم الهندي غاندي !
وحدّث عنه المستشرق الأنجليزي - السير بيرسي سايكوس
وكذلك المستشرق الأنجليزي - انطوان بارا

تلك الشخصيّة التي رأيناها رمزا ً للتضحيّة والعطـآء .!
ذلك الإنسان العظيم .. الذي قدّم للبشرية اجمع اسمى معاني الحُريّة
ورفض الإستعباد !

ذلك هوَ ( الإمام الحُسين ابن علي ابن ابي طالبٍ ) عليهم السلام ...

فلنجعل من هذه ِ الشخصيّة الخالدة قدوة ً لنا ..
ولنحيا ذكرا ً بعد مماتنا .. لكي لا تنقطع اعمالنا في هذه ِ الحياة
حتى وأن فُنينـــا فلنتكلّم بعد ذلكــ ونحنُ تحت التُراب ..!!


خالص التحايا لكم احبتي
سجّاد البصراوي

ملاك الياسمين
01-31-2008, 07:29 PM
أخي سجاد

دائماً ننتظر قلمك الفذ

لأننا نستسقي منك معاني جديدة

وأسلوبك الرائع بالطرح

نعم يجب أن يكون لنا هدف وعقيدة وقيم وأخلاق لنخلد ذكرانا

ولكن في هذا الزمن من يستمع أو يستمعون ولا يطبقون

نعيب الزمان والعيب فينا

مسك
01-31-2008, 09:28 PM
"بسمِ اللهِ الرحمنْ الرحِيّم "

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره،
ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له،
ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

خيرُ ماأستهلُ بهِ بردي المتواضع لموضوعِكَ القيّم
هوماتفضلتَ بهِ من ذكر حديثِ سيد الخلق
محمدصلى اللهُ عليه وآالهِ وسلم .

أن الواقف إذا ماتَ لم ينقَطِع عملهُ .

"إذا ماتِ أبنُ آدم.أنقطَعَ عملهُ الا من ثلاث:
صدقة جاريّة,وعلِم ينتفِع بهِ,وولدصالِح يدعو لهُ"

ففي الحديثِ المذكور:

أن عمل الميت ينقطع إلا من هذه الثلاثة الأشياء؛
لأنها من كسبه: فولده، وما يتركه من علم، وكذا الصدقة الجارية،
كلها من سعيه، علماً نشره، أو ولداً صالحاً تركه،
أو مصحفاً ورثه، أو مسجداً بناه، أو بيتاً
لابن السبيل بناه، أو نهراً أجراه، أو صدقة أخرجها
من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته




ووردت خِصالُ أخرى بالاضافة الى هذهِ فيكون مجموعٌها عشراً
وقد نظمها السيوطي فقــــــال:


إذا مات ابنُ آدم ليس يُجزى عليهِ من فعالُ غيرُ عُشٌرْ
علومُ بَثها ودعاءٌ نٌجــــــل وغرسُ النخلِ والصدقاتُ تجري
وراثةٌ مصحفٍ ورباطِ ثغــــــــرِ وحفرُ البئرِ أواجراءٌ نهـــــــــرِ
وبيتُ للغريبِ بناهُ يأويــــــــــــ إليهِ أو بناءٌ محل ذكــــــــــــرِ


فكمّ هو لرائِعُاستمرارية الأجر والثواب وتكفير الذنوب لأنه أجر لا ينقطع،

ومِن حديثٌ سيد الخلق ننتقل الى سيدٌنا أباعبدِ الله الحسينُ
فكم عظيمٌ ذكركَ سيدي


كَذِبَ الموتُ فالحُسينُ مخلداً
كُلما مَرَ الزمانُ ذكرهُ يتجددا

علنا نتعلمٌ من مدرسةِ اهل البيت عليهم السلام
كيّ يبقى ذُكرنا عامرُ بعدَ ان نودع تلك الرحلة القصيرة
وكيّ نُحشرٌ معهم بدارِ الخٌلود
.....


أخي الموقر التمسُ مِنكَ المعذرة
إذا كثُرت حروفي صفحتك النيرة
لكَ مني كٌل الاحترام
دمتَ مُبدعاً
ودام قلمُكَ بخدمة اهل البيت
عليهم السلام
........

عيوني ملاك
01-31-2008, 10:51 PM
شكرا سجاد على الموضوع الرائع عاشت ايدك ياوردة

تحياتي

LARAH
02-01-2008, 10:08 AM
أخي العزيز سجاد

تحية طيبة

بدايةً أحييك بشدة على مواضيعك القيمة وكلماتك الماسية..

حينما نموت ولانزال نتكلم..
عنوان في غاية الروعة والجمال..


وجميل ماأستشهدته بالذكر بدليل قراني وسيرة اهل البيت عليهم السلام..

احدى الشخصيات الخالدة في التاريخ
هي شخصية الإمام الحسين والتي هي رمز وعنوان الكرامة والتخليد

انه رمز عظيم لم يشهد التاريخ برمته له من مثيل..وكلماتنا بوصف هذا الرمز تعجز عن الوصف والإدراك..

لكن لنأخذ جزء من هذه العبرة
تخليد الذكرالذي لايمكن ان نصل اليه بهذا المستوى لسيد شباب اهل الجنة

لكن لنصل ولو بجزء قليل من هذا التخليد

الإنسان بعد مماته سيذكر
ولكن لذكراه طيب أم إساءة؟

كلمة الطيب بحق إنسان عظيم بصفاته تكون لها نكهة وجمالية وحتى ممكن لم يعرف تلك الشخصية بالحياة سيعشقها الناس بعد مماته

فمن الجمال أن يعشق الإنسان في حياته لكن من الأجمل أن يعشق بعد مماته

لذلك نعمل مايرضي الله ومايرضي ضمائرنا التي من خلالها نرسم تاريخ بسيط لحياتنا ليستذكره عدد من الأجيال بعدنا

فالنكن عند طيب هذا الذكر وأبعدكم الله عن كل سوء.

تقبل تواجدي البسيط والمتواضع على موضوعك القيم بحق

بطيب المنى وخالص التقدير
اليكَ أسمى تحياتي.