المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى "بعث" الهوية الوطنية العراقية؟


**الحنونه**
01-16-2008, 09:53 PM
هل يمكن ل”قانون المساءلة والعدالة” الذي أقرّه البرلمان العراقي ليحل مكان “قانون اجتثاث البعث”، أن يكون مدخلاً للوفاق الوطني العراقي المفقود؟

كلا، من أسف. والأسباب عديدة، فالقانون الجديد لم يولد من رحم المصالحة والمكاشفة الوطنيتين، كما جرى في جنوب إفريقيا، بل كان نتيجه للضغوط الأمريكية المتواصلة منذ أشهر على الحكومة العراقية وأحزابها الرئيسية.

واشنطن أرادت تخفيف نقمة العرب السّنة عليها لتسريع إعادة نشر قواتها في بلاد الرافدين، فقررت “لحس” أول قرار اتخذته قوات الاحتلال العام ،2003 وهو إلغاء حزب البعث. وعلى الرغم من أن ذلك يشكّل تحولاً رمزياً في موقف الإدارة الأمريكية، من تغيير النظام العراقي على النمط الألماني والياباني والإيطالي بعيد الحرب العالمية الثانية إلى النمط الليبي بعد صدمة طرابلس الغرب من السقوط السريع لبغداد، إلا أنه جاء متأخراً أربع سنوات كاملة كانت خلالها السيطرة الأمريكية على السياسات العراقية تتقلص بالتدريج وإن بثبات.

القانون الجديد، أيضاً، سيكرّس نزعة الانتقام لدى بعض الأحزاب المذهبية بدل دفعها إلى العمل على شفاء الجروح. أو هذا على الأقل ما أسّر به فلاح شنشل، أحد أنصار مقتدى الصدر الذي يترأس اللجنة البرلمانية المشرفة على القانون، حين قال: “التشريع الجديد جيد، لأنه يدين كل الجرائم التي ارتكبها حزب البعث ونظامه الدموي، ويسمح لنا في الوقت ذاته بالبحث عن/ والقبض على كل شخص ارتكب جرائم ضد العراقيين”.

وبما أن القاضي والمدعي العام في مجال تحديد من هو المجرم ومن هو البريء، سيكون مئات آلاف الموظفين الأبرياء (ومن ضمنهم كل عديد الجيش العراقي) الذين عملوا في البيروقراطية البعثية، متهمين حتى تثبت ليس براءتهم، بل انتماءاتهم المذهبية.

ثم إن القانون، أخيراً، لن ينجح في فتح صفحة جديدة في السياسة العراقية. العكس هو الصحيح: إنه قد ينكأ الجراح القديمة، لأن من يملك في يده قرار تصفية الحساب مع الماضي الداكن لا يملك برنامجاً وطنياً لبناء حاضر ديمقراطي مضيء.
“قانون المساءلة والعدالة”، وبالطريقة التي وضع فيها والتي سينفذ بموجبها، يدل على أن الهوية الوطنية العراقية لم تستطع بعد فرض وجودها التاريخي على الساح السياسي العراقي. إنها حية وتركل، على الرغم من كل الانقسامات الراهنة. بيد أنها لم تفرز بعد القادة الكاريزميين التاريخيين القادرين على تقديمها كبديل عن شرذمة الهويات القاتلة المذهبية والقبلية والعشائرية. سويسرا عاشت بالأمس الحروب الأهلية، كما العراق اليوم، لقرون عدة، لكن الكثيرين قد لا يعلمون أن من أنقذ السويسريين من “مذابحهم الأخوية” لم يكن اتفاق الكانتونات القومية (الألمانية والفرنسية والإيطالية) ولا المذاهب الدينية (البروتستانية والكاثوليكية) في ما بينها، بل نخبة وطنية عابرة للطوائف والقوميات، نجحت في تحقيق الوحدة في إطار التعدد، والسلام في بلورة الديمقراطية المباشرة.

العراقيون قد يكونون محظوظين إذا ما برزت هذه القيادات الآن، قبل أن تصبح الحرب الأهلية، ومنعها التدخلات الإقليمية في الشأن العراقي.
* * *

“قانون مساءلة وعدالة”؟ المساءلة ستكون موجودة بالفعل، لكن بلا عدالة، والأرجح بلا قانون أيضاً.

امير ابو الحب
01-16-2008, 09:59 PM
اختي شكرا على الموضووع
بس هسه انتي شنو الي تريديه..يعني مثلا تريدين يكلولهم للبعثيين روحو اخذو راحتكم ... غير اكو فد قانون معين.. يعني انتي متتفقين ويه محاسبة المسيئين والذين ارتكبو جرائم بحق اي فرد من افراد المجتمع العراقي ؟؟؟ يعني بس اريد افتهم شنو الي تريديه بالضبط يمحوون قانون اجتثاث البعث من الوجود نهائيا؟؟؟ اتصور ملاييين من الشعب العراقي راح يكوفون ضدج.

اميرة الوفاء
01-16-2008, 10:44 PM
اختي شكرا على الموضووع
بس هسه انتي شنو الي تريديه..يعني مثلا تريدين يكلولهم للبعثيين روحو اخذو راحتكم ... غير اكو فد قانون معين.. يعني انتي متتفقين ويه محاسبة المسيئين والذين ارتكبو جرائم بحق اي فرد من افراد المجتمع العراقي ؟؟؟ يعني بس اريد افتهم شنو الي تريديه بالضبط يمحوون قانون اجتثاث البعث من الوجود نهائيا؟؟؟ اتصور ملاييين من الشعب العراقي راح يكوفون ضدج.

اخي هي تطرح راي عن القانون وشنو سبب اتخاذه واشلون راح يتنفذ اذا تنفذ وكل واحد ينطي رايه بهذا القانون
و اذا كان تنفيذ بعدل اكيد ايفيد الصالح العام
تحياتي ع الموضوع