sabawi
01-06-2008, 05:03 AM
وإذا النّخلة جرحت
جئت أطفئ جمر احتراقي وأمضي
إلى حيث يحتضن الصمت وجهي
وحيث تفارق أسرابها الكلمات متى طعن البوح أسرارها
فحكايا الهوى لا تحب الحروف البليدة
وجئت ألمّ شظايا انحناءات ضوء
تناثر فوق الدروب البعيدة
أكفكف دمع الشموع التي احترقت ليلة العشـق
علّ يعود الحبيب ولمّا ..
وجئت أقول وداعاً
وأدفن في الرّمل جفناً يغافل أفراحه وينام
ليحلم بالأمنيات السعيدة
أنـا الآن بوابــــــــة للـرّحيـل تجيـد احتراف الخطى الفاصلـة
أنا المستبيح الهواجس شـكّي لينثـــــر فـي دربـيَ الأسئــــــــلـة
ويقرأنـي عند كلّ احتـــــراقٍ مسيحـاً يقــــــــــــاد الـى الجُلجُلـة
يسائلنـي أوَ أقصى اشتعــــال النّجـوم انطفائــــاتـها القــــاتلـة ؟
على غير ما موعد من نقيضي
مصادفة ربّما
حملتني أناي الشّقية إسماً معاراً
ولمّا انتبهت
تذكّرت إني تركت لدى شطّ دجلة كفّ النؤاسيّ
تُملي الكؤوس وتنتظر العائدين الحيارى
فهاتي حنانيك - بغداد - كأساً
ليرشقنا العشق غمزاً
فلسنا - وإن تحسبينا - سكارى
وفكّي رباط قميصك شيئاً
ليهذي الجليد ويعرى كما تتعرّى العذارى
بلى عذّبتنا الغوايات - بغداد -
لكنّما عذّب القلب أكثر
إنّ الغوايات خلف مواجعنا تتوارى
ويا أنت يا طعنة ثمّ أخرى
دعيني أعيد اختزال قصائد حبّي
وأتلو على شفتيك ارتعاشاتها
ثمّ ... إنّي إلى شفتيك من الحبّ أبرا
وأرجوك أن لا تذلّي الحروف
ولا توقفيها أمام انكسار أريج البنفسج
لا ترهقيها
هنا الطّعنُ أوجع من غيره
ليوعظك الصّمت
فالصمت يغسل جرح النّخيل
ويحسن في سرّه الإعتذارا
نزار النداوي
جئت أطفئ جمر احتراقي وأمضي
إلى حيث يحتضن الصمت وجهي
وحيث تفارق أسرابها الكلمات متى طعن البوح أسرارها
فحكايا الهوى لا تحب الحروف البليدة
وجئت ألمّ شظايا انحناءات ضوء
تناثر فوق الدروب البعيدة
أكفكف دمع الشموع التي احترقت ليلة العشـق
علّ يعود الحبيب ولمّا ..
وجئت أقول وداعاً
وأدفن في الرّمل جفناً يغافل أفراحه وينام
ليحلم بالأمنيات السعيدة
أنـا الآن بوابــــــــة للـرّحيـل تجيـد احتراف الخطى الفاصلـة
أنا المستبيح الهواجس شـكّي لينثـــــر فـي دربـيَ الأسئــــــــلـة
ويقرأنـي عند كلّ احتـــــراقٍ مسيحـاً يقــــــــــــاد الـى الجُلجُلـة
يسائلنـي أوَ أقصى اشتعــــال النّجـوم انطفائــــاتـها القــــاتلـة ؟
على غير ما موعد من نقيضي
مصادفة ربّما
حملتني أناي الشّقية إسماً معاراً
ولمّا انتبهت
تذكّرت إني تركت لدى شطّ دجلة كفّ النؤاسيّ
تُملي الكؤوس وتنتظر العائدين الحيارى
فهاتي حنانيك - بغداد - كأساً
ليرشقنا العشق غمزاً
فلسنا - وإن تحسبينا - سكارى
وفكّي رباط قميصك شيئاً
ليهذي الجليد ويعرى كما تتعرّى العذارى
بلى عذّبتنا الغوايات - بغداد -
لكنّما عذّب القلب أكثر
إنّ الغوايات خلف مواجعنا تتوارى
ويا أنت يا طعنة ثمّ أخرى
دعيني أعيد اختزال قصائد حبّي
وأتلو على شفتيك ارتعاشاتها
ثمّ ... إنّي إلى شفتيك من الحبّ أبرا
وأرجوك أن لا تذلّي الحروف
ولا توقفيها أمام انكسار أريج البنفسج
لا ترهقيها
هنا الطّعنُ أوجع من غيره
ليوعظك الصّمت
فالصمت يغسل جرح النّخيل
ويحسن في سرّه الإعتذارا
نزار النداوي