المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موضوع للمناقشة و أخذ أرائكم


سوسة الدلوعة
12-13-2007, 04:26 PM
العولمة

لا بد من الاعتراف أولاًً أن كلمة عولمة كلمة مضللة، لأنها قد تعني جعل العالم قرية واحدة متفاعلة، أو أن تتأثر الأمم بعضها بعض وتتفاعل، وتتبادل النماذج الثقافية. وهذا غير صحيح أبداً، فهي عولمة النموذج الأوحد. لهذا كان لا بد عند الحديث عن أنواع العولمة التي تجتاح بلداننا أن نستبدلها بكلمة “غوربة”، أي التغريب أو الأمركة، وخاصة على الصعيد الثقافي. ولو أخذنا الطفل العربي تحديداً لوجدنا أنه لم يتعولم بل تغورب. أين هو التأثير الصيني أو الهندي أو الياباني أو الروسي أو التايلندي على أطفالنا؟ لا يوجد أبداً. فقد أصبح النشء العربي الجديد، وخاصة الذين يتعلمون في مدارس إنجليزية، وما أكثرهم، نسخة طبق الأصل عن التلاميذ الأمريكيين والبريطانيين، ليس في اللغة فحسب، بل في الاهتمامات والتصرفات والتفكير وحتى الهوية.

من هو المثل الأعلى للطفل العربي؟ من هو بطله المفضل؟ من هو مطربه أو من هي مطربته أو ممثله أو ممثلته المفضلة؟ قلما تجد شخصية عربية بين هؤلاء، إلا ما ندر. فكل الشخصيات الكرتونية أو السينمائية أو التلفزيوينة التي تعلق بها أطفالنا هي شخصيات غربية. هل يعرف أولادنا غير “سوبرمان” و”باتمان” و”سوبر زورو” و”سوبرمان” و”فانتاستك فور” و”كيم بوسبل” و”طرزان” و”لايون كنغ” و”أكشن مان” و”ذا إنكريدابلز” و”ننجا تيرتلز” و”بيكومون” و”هالك” و”توم أند جيري” و”بوب آي” وغيرهم؟ حاول أن تدخل أي محل ألعاب، فلا ترى أي ألعاب عربية.


والخطير في الأمر أن الشركات التي تطلق تلك الرموز السينمائية والكرتونية والتلفزيونية الأمريكية بارعة إلى أقصى الحدود في تصميمها وترويجها، بحيث يتعلق الطفل بحبائلها بسرعة هائلة. فلو اشتريت لطفلك لعبة “سبايدر مان” كل يوم لما ملـّها، وظل يطلب المزيد منها.
وحتى الأطفال الصغار جداً الذين لا تتجاوز أعمارهم السنتين يبدون اهتماماً منقطع النظير بالألعاب التي تطلقها الشركات السينمائية للترويج لأبطالها مثل “باتمان” و”سبايدرمان”. وكثيراً ما تساءلت: ما الذي يجعل طفلاً في سنته الثانية يتولع بتلك الشخصيات السينمائية والتلفزيونية بهذا الشكل الرهيب؟ فقد كنت ألاحظ أن الطفل يبدأ بالصراخ وتحريك يديه، كونه لا يتكلم بعد، كي يلفت انتباه والدته أو والده كي يأتي له باللعبة في المجمعات التجارية الكبرى. وقد وصل الولع بتلك الشخصيات إلى حد أن أطفالنا يحاولون تقليدها في المنزل، فيصعدون على الأريكة ويهبطون على طريقة “سبايدرمان”، أو يحاولون تقليده في الطيران.

وكم اندهشت لقيام طفل لا يتجاوز العام ونصف العام من العمر بالجلوس لمشاهدة أفلام “باتمان” و”سبايدرمان” من أولها حتى آخرها، ومن ثم يحاول أن يطلق أصواتاً ويطير مثلها. لا أدري كيف يمكن لثقافاتنا أن تتنافس مع تلك الشركات الرهيبة على عقول أطفالنا، خاصة أنها داخلة في تحالف أيضاً مع شركات الأكل والشراب الغربية المعروفة التي تقدم للأطفال وجبات مرفقة بهدايا هي عبارة عن ألعاب ومجسمات لشخصيات فنية أمريكية شهيرة؟

ولو أخذنا الألعاب التي تهتم بها البنات العربيات الصغيرات لوجدنا أن معظمهن متعلق إلى حد الهوس بـلعبة “براتس” و “باربي” و”ماي سين” الشهيرة. وهي عبارة عن مجسمات لفتيات جميلات تبيع الشركات المنتجة منها ملايين القطع يومياً وبأسعار باهظة. صحيح أن إحدى الشركات العربية أطلقت لعبة عربية متحجبة باسم “فـُلة” للمنافسة مع النماذج الأمريكية ونجحت إلى حد ما، لكنني كم تفاجأت عندما رأيت بعض التلميذات العربيات يسخرن من “فلة” العربية ويتهافتن لاقتناء النماذج الغربية التي تصنـّع الشركات من كل واحدة منها عشرات الموديلات ومختلف الأشكال. ومن خلال معاينة الدمى التي تقتنيها صديقات ابنتي العربيات مثلاً وجدت أنها كلها غربية، ولا وجود لـ”فلة” عربية واحدة بينهن.

ولا يقتصر ولع أجيالنا الجديدة بالشخصيات الكرتونية والدمى الأمريكية بل يتعداها إلى كل مكونات الثقافة الأمريكية من مطربين وفنانين وممثلين. وقد تجاذبت قبل فترة أطراف الحديث مع مجموعة من التلاميذ والتلميذات العربيات في إحدى المدارس، وطلبت من إحداهن أن تغني أغنية سريعة، فغنت على الفور أغنية للمطربة الأمريكية لنزي لوهان. فسألتها، ألا تعرفين أغاني لمطربات عربيات، فقالت: I do not care، لست مهتمة بهن.
وينطبق الأمر ذاته على الممثلات والأفلام والبرامج التلفزيونية التي تتابعها الفتيات. وأرجو ألا يقول لي أحد إن هناك مطربات عربيات كثيرات تتعلق بهن الفتيات العربيات. وهذا صحيح، لكنهن أخطر على الجيل الصاعد من المطربات الغربيات من حيث “الغوربة” والتغريب، فهن يزايدن على المطربات الأمريكيات في كل شيء، إلى حد أنك تترحم على بريتني سبيرز وشاكيرا.

ولو نظرنا إلى قنوات التلفزة الموجهة للأطفال على الستالايت أو الكيبل لوجدنا أنها في معظمها أيضاً أمريكية ويتابعها الأطفال بشغف منقطع النظير. أما القنوات العربية المخصصة للاطفال فليس لها حظ كبير من المشاهدة، خاصة وأن بعضها يقوم بترجمة الأفلام والمسلسلات والبرامج الأمريكية إلى العربية ويدبلجها.
فما الفائدة إذا كانت قنوات الطفل لدينا تقوم بعملية “الغوْربة” نيابة عن الغربيين، ولا تحاول خلق ثقافة تلفزيونية عربية خاصة تجتذب الأطفال العرب بها؟ ناهيك عن الأطفال الذين يفضلون متابعة البرامج الغربية دون ترجمة، خاصة وأن معظمهم يتقن الانجليزية أكثر من العربية

إن البرامج الموجهة للأطفال في وسائل إعلامنا العربية لا تختلف عن بقية البرامج، فإذا كانت البرامج الإخبارية والفنية والترفيهية التي تجتاح تلفزيوناتنا كلها مستمدة من الثقافة الإعلامية والبرامجية الغربية، فلا يمكن لبرامج الطفل أن تشذ عن القاعدة، خاصة أنه ليس لدينا تراث برامجي تلفزي يمكن الاعتماد عليه، ناهيك عن أن المحاولات القديمة الرائعة لتأسيس ثقافة تلفزيونية عربية للطفل قد تبخرت، مع العلم أن بعض المسلسلات كـ”افتح يا سمسم” لاقى اهتماماً منقطع النظير من جماهير الأطفال من المحيط إلى الخليج. لكن يبدو أننا أميل إلى الاستسهال والتقليد منه إلى الإبداع إعلامياً.

ومع انتشار أجهزة الألعاب الالكترونية كـ”بلي ستيشن” و”غيم بوي” وغيرهما تكرس اهتمام أطفالنا بالثقافة الغربية، فكل الألعاب أبطالها وشخصياتها غربية، خاصة أن الشركات المصنعة لتلك الألعاب استغلت الشخصيات والرموز التلفزيونية والسينمائية الأمريكية وحولتها إلى ألعاب الكترونية مثل “باتمان” و”سبايدرمان” و”فانتاستك فور” و”ستار وارز” و”سوبرمان”. دلوني بربكم على لعبة الكترونية عربية واحدة! لا يوجد أبداً، فكيف نصنع ونصمم الألعاب الاكترونية إذا كنا ما زلنا في عصر ما قبل التصنيع؟
والأخطر من ذلك أن قسماً كبيراً من الأطفال العرب الذين يدرسون في مدارس غربية في بلادنا ممنوعون من دراسة التاريخ العربي والإسلامي، ويتعلمون بدلاً منه التاريخ الغربي، وبذلك ليس لديهم الفرصة للتعرف على رموز الحضارتين العربية والإسلامية وأبطالهما ومكوناتهما. لهذا سيتخرج لدينا عشرات الملايين من الشابات والشباب الجاهلين بحقائق التاريخ العربي والإسلامي والمنسلخين بالتالي من جذورهم الأصلية. ومما يزيد الأمر خطورة أن بعض البلدان العربية لم تعد مهتمة بتدريس التاريخ العربي والإسلامي العام حتى في مدارسها العربية، واستعاضت عنه بتدريس التاريخ المحلي لكل بلد، مما سيحرم ملايين التلاميذ والطلبة من التعرف على النماذج العربية والإسلامية المشرقة والاقتداء بها واستلهام شخصياتها بدلاً من استلهام شخصيات تاريخية غربية أو سينمائية حديثة مثل “سوبر زورو” و” باتمان”. ولا تتفاجؤوا إذا قرأتم قريباً أن الشخصية التاريخية العظيمة صلاح الدين الأيوبي إرهابي كبير.


هل يمكن أن تبني مجتمعات عربية بلبـّنات أجنبية؟

د. فيصل قاسم


منقول

هيتاشي
12-13-2007, 07:21 PM
رائع رائع رائع رائع .........

غوربونا .........بدلونا ........أسرونا .........لا نعلم..كلا.......... الكل يعلم..............

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
12-14-2007, 09:50 PM
بحث غني وكنت انتظر مثل هذا الموضوع لي عودة هنا .....

qasm najaf
12-14-2007, 11:27 PM
طرح جميل
لو نلاحظ الان اغلب المجتمعات العربيه
تعتمد في تقدمها وازدهارها على الخبرات والتقنيات الغربيه
ومنطقة الخليج اكبر مثال على ذلك
فما المشكله في الاحتكاك وكسب الخبرات
نعم ابني مجتمعا مزدهرا واكتسب خبره لكي احقق في المستقبل
مكانتي و تقدمي في مضمار التقدم افضل من ان ابقى متقوقعا في مكاني

سوسة الدلوعة
12-17-2007, 12:49 PM
رائع رائع رائع رائع .........

غوربونا .........بدلونا ........أسرونا .........لا نعلم..كلا.......... الكل يعلم..............


شكرا أخ هيتاشي على مرورك و دمت لنا

سوسة الدلوعة
12-17-2007, 12:50 PM
بحث غني وكنت انتظر مثل هذا الموضوع لي عودة هنا .....

أوكي حبي في الإنتضار::34::

سوسة الدلوعة
12-17-2007, 12:55 PM
طرح جميل
لو نلاحظ الان اغلب المجتمعات العربيه
تعتمد في تقدمها وازدهارها على الخبرات والتقنيات الغربيه
ومنطقة الخليج اكبر مثال على ذلك
فما المشكله في الاحتكاك وكسب الخبرات
نعم ابني مجتمعا مزدهرا واكتسب خبره لكي احقق في المستقبل
مكانتي و تقدمي في مضمار التقدم افضل من ان ابقى متقوقعا في مكاني

أخ قاسم شوف أنته كلتها أني أحتك وية الغرب أكتسب منهم الأشياء الجيدة أو أستفاد من خبراتهم لكي تصبح دولنا ربع نص ما وصلوا اليه من تقدم

ولكن الملاحظ الآن أن جميع فئات الشعب العربي من الرجال و حتى النساء و حتى الشباب الى الأطفال يكتفون بتقليد و السير على نهج الغرب من أغاني و مثل أعلى و أخلاقيات أيضا يعني بين قوسين (القشور) و تركوا كل الباقي الذي هو المفيد والذي يساهم بنهضة المجتمع

وهذا الواضح في تربية الجيل الجديد الذي تخلى عن لغته و عن أخلاقياته و عن مثله العليا و لم يتمسك بالتفكير العملي للغرب و أنما بقشورهم ظنا" منه بأنه سوف يصبح منهم

فضاعت الأجيال بين ذاك و بين هذا

و مع الأسف

هذا رأي و تقبلوه

وشكرا لمرورك أخ قاسم و تعطيرك صفحتي بردك الرائع

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
12-17-2007, 04:20 PM
العولمة


لا بد من الاعتراف أولاًً أن كلمة عولمة كلمة مضللة، لأنها قد تعني جعل العالم قرية واحدة متفاعلة، أو أن تتأثر الأمم بعضها بعض وتتفاعل، وتتبادل النماذج الثقافية. وهذا غير صحيح أبداً، فهي عولمة النموذج الأوحد. لهذا كان لا بد عند الحديث عن أنواع العولمة التي تجتاح بلداننا أن نستبدلها بكلمة “غوربة”، أي التغريب أو الأمركة، وخاصة على الصعيد الثقافي.

فعلا هذا هو التعريف الجمل لكلمة عولمة : " غوربـة "

ولو أخذنا الطفل العربي تحديداً لوجدنا أنه لم يتعولم بل تغورب. أين هو التأثير الصيني أو الهندي أو الياباني أو الروسي أو التايلندي على أطفالنا؟ لا يوجد أبداً. فقد أصبح النشء العربي الجديد، وخاصة الذين يتعلمون في مدارس إنجليزية، وما أكثرهم، نسخة طبق الأصل عن التلاميذ الأمريكيين والبريطانيين، ليس في اللغة فحسب، بل في الاهتمامات والتصرفات والتفكير وحتى الهوية.

من هو المثل الأعلى للطفل العربي؟ من هو بطله المفضل؟ من هو مطربه أو من هي مطربته أو ممثله أو ممثلته المفضلة؟ قلما تجد شخصية عربية بين هؤلاء، إلا ما ندر. فكل الشخصيات الكرتونية أو السينمائية أو التلفزيوينة التي تعلق بها أطفالنا هي شخصيات غربية. هل يعرف أولادنا غير “سوبرمان” و”باتمان” و”سوبر زورو” و”سوبرمان” و”فانتاستك فور” و”كيم بوسبل” و”طرزان” و”لايون كنغ” و”أكشن مان” و”ذا إنكريدابلز” و”ننجا تيرتلز” و”بيكومون” و”هالك” و”توم أند جيري” و”بوب آي” وغيرهم؟ حاول أن تدخل أي محل ألعاب، فلا ترى أي ألعاب عربية.


والخطير في الأمر أن الشركات التي تطلق تلك الرموز السينمائية والكرتونية والتلفزيونية الأمريكية بارعة إلى أقصى الحدود في تصميمها وترويجها، بحيث يتعلق الطفل بحبائلها بسرعة هائلة. فلو اشتريت لطفلك لعبة “سبايدر مان” كل يوم لما ملـّها، وظل يطلب المزيد منها.
وحتى الأطفال الصغار جداً الذين لا تتجاوز أعمارهم السنتين يبدون اهتماماً منقطع النظير بالألعاب التي تطلقها الشركات السينمائية للترويج لأبطالها مثل “باتمان” و”سبايدرمان”. وكثيراً ما تساءلت: ما الذي يجعل طفلاً في سنته الثانية يتولع بتلك الشخصيات السينمائية والتلفزيونية بهذا الشكل الرهيب؟ فقد كنت ألاحظ أن الطفل يبدأ بالصراخ وتحريك يديه، كونه لا يتكلم بعد، كي يلفت انتباه والدته أو والده كي يأتي له باللعبة في المجمعات التجارية الكبرى. وقد وصل الولع بتلك الشخصيات إلى حد أن أطفالنا يحاولون تقليدها في المنزل، فيصعدون على الأريكة ويهبطون على طريقة “سبايدرمان”، أو يحاولون تقليده في الطيران.

وكم اندهشت لقيام طفل لا يتجاوز العام ونصف العام من العمر بالجلوس لمشاهدة أفلام “باتمان” و”سبايدرمان” من أولها حتى آخرها، ومن ثم يحاول أن يطلق أصواتاً ويطير مثلها. لا أدري كيف يمكن لثقافاتنا أن تتنافس مع تلك الشركات الرهيبة على عقول أطفالنا، خاصة أنها داخلة في تحالف أيضاً مع شركات الأكل والشراب الغربية المعروفة التي تقدم للأطفال وجبات مرفقة بهدايا هي عبارة عن ألعاب ومجسمات لشخصيات فنية أمريكية شهيرة؟

ولو أخذنا الألعاب التي تهتم بها البنات العربيات الصغيرات لوجدنا أن معظمهن متعلق إلى حد الهوس بـلعبة “براتس” و “باربي” و”ماي سين” الشهيرة. وهي عبارة عن مجسمات لفتيات جميلات تبيع الشركات المنتجة منها ملايين القطع يومياً وبأسعار باهظة. صحيح أن إحدى الشركات العربية أطلقت لعبة عربية متحجبة باسم “فـُلة” للمنافسة مع النماذج الأمريكية ونجحت إلى حد ما، لكنني كم تفاجأت عندما رأيت بعض التلميذات العربيات يسخرن من “فلة” العربية ويتهافتن لاقتناء النماذج الغربية التي تصنـّع الشركات من كل واحدة منها عشرات الموديلات ومختلف الأشكال. ومن خلال معاينة الدمى التي تقتنيها صديقات ابنتي العربيات مثلاً وجدت أنها كلها غربية، ولا وجود لـ”فلة” عربية واحدة بينهن.

ولا يقتصر ولع أجيالنا الجديدة بالشخصيات الكرتونية والدمى الأمريكية بل يتعداها إلى كل مكونات الثقافة الأمريكية من مطربين وفنانين وممثلين.

برأيي هنا ان الاب والأ يجب ان يهتمّوا أكثر بأهتمامات اطفالهم ونصحهم وتوجيههم الى الأختيارات الصحيحة التي تتلائم مع طباعنا الشرقيّة وديننا الاسلامي

وقد تجاذبت قبل فترة أطراف الحديث مع مجموعة من التلاميذ والتلميذات العربيات في إحدى المدارس، وطلبت من إحداهن أن تغني أغنية سريعة، فغنت على الفور أغنية للمطربة الأمريكية لنزي لوهان. فسألتها، ألا تعرفين أغاني لمطربات عربيات، فقالت: I do not care، لست مهتمة بهن.

هذا الأمر حصل معي في ايام دراستي الثانوية حيث كنت في ثانوية دجلة
اغلبية الطالبات بل ربما جميعهن سواي يرددون الاغاني الغربية
وحين سألت احداهن يوما عن السبب قالت
الاغاني الاجنبية ثقافة
الا بئسها من ثقافة ان كانت الثقافة بنظرهن سماع وحفظ الاغاني الغربية
وينطبق الأمر ذاته على الممثلات والأفلام والبرامج التلفزيونية التي تتابعها الفتيات. وأرجو ألا يقول لي أحد إن هناك مطربات عربيات كثيرات تتعلق بهن الفتيات العربيات. وهذا صحيح، لكنهن أخطر على الجيل الصاعد من المطربات الغربيات من حيث “الغوربة” والتغريب، فهن يزايدن على المطربات الأمريكيات في كل شيء، إلى حد أنك تترحم على بريتني سبيرز وشاكيرا.

ولو نظرنا إلى قنوات التلفزة الموجهة للأطفال على الستالايت أو الكيبل لوجدنا أنها في معظمها أيضاً أمريكية ويتابعها الأطفال بشغف منقطع النظير. أما القنوات العربية المخصصة للاطفال فليس لها حظ كبير من المشاهدة، خاصة وأن بعضها يقوم بترجمة الأفلام والمسلسلات والبرامج الأمريكية إلى العربية ويدبلجها.
فما الفائدة إذا كانت قنوات الطفل لدينا تقوم بعملية “الغوْربة” نيابة عن الغربيين، ولا تحاول خلق ثقافة تلفزيونية عربية خاصة تجتذب الأطفال العرب بها؟ ناهيك عن الأطفال الذين يفضلون متابعة البرامج الغربية دون ترجمة، خاصة وأن معظمهم يتقن الانجليزية أكثر من العربية

إن البرامج الموجهة للأطفال في وسائل إعلامنا العربية لا تختلف عن بقية البرامج، فإذا كانت البرامج الإخبارية والفنية والترفيهية التي تجتاح تلفزيوناتنا كلها مستمدة من الثقافة الإعلامية والبرامجية الغربية، فلا يمكن لبرامج الطفل أن تشذ عن القاعدة، خاصة أنه ليس لدينا تراث برامجي تلفزي يمكن الاعتماد عليه، ناهيك عن أن المحاولات القديمة الرائعة لتأسيس ثقافة تلفزيونية عربية للطفل قد تبخرت، مع العلم أن بعض المسلسلات كـ”افتح يا سمسم” لاقى اهتماماً منقطع النظير من جماهير الأطفال من المحيط إلى الخليج. لكن يبدو أننا أميل إلى الاستسهال والتقليد منه إلى الإبداع إعلامياً.

ومع انتشار أجهزة الألعاب الالكترونية كـ”بلي ستيشن” و”غيم بوي” وغيرهما تكرس اهتمام أطفالنا بالثقافة الغربية، فكل الألعاب أبطالها وشخصياتها غربية، خاصة أن الشركات المصنعة لتلك الألعاب استغلت الشخصيات والرموز التلفزيونية والسينمائية الأمريكية وحولتها إلى ألعاب الكترونية مثل “باتمان” و”سبايدرمان” و”فانتاستك فور” و”ستار وارز” و”سوبرمان”. دلوني بربكم على لعبة الكترونية عربية واحدة! لا يوجد أبداً، فكيف نصنع ونصمم الألعاب الاكترونية إذا كنا ما زلنا في عصر ما قبل التصنيع؟
والأخطر من ذلك أن قسماً كبيراً من الأطفال العرب الذين يدرسون في مدارس غربية في بلادنا ممنوعون من دراسة التاريخ العربي والإسلامي، ويتعلمون بدلاً منه التاريخ الغربي، وبذلك ليس لديهم الفرصة للتعرف على رموز الحضارتين العربية والإسلامية وأبطالهما ومكوناتهما. لهذا سيتخرج لدينا عشرات الملايين من الشابات والشباب الجاهلين بحقائق التاريخ العربي والإسلامي والمنسلخين بالتالي من جذورهم الأصلية. ومما يزيد الأمر خطورة أن بعض البلدان العربية لم تعد مهتمة بتدريس التاريخ العربي والإسلامي العام حتى في مدارسها العربية، واستعاضت عنه بتدريس التاريخ المحلي لكل بلد، مما سيحرم ملايين التلاميذ والطلبة من التعرف على النماذج العربية والإسلامية المشرقة والاقتداء بها واستلهام شخصياتها بدلاً من استلهام شخصيات تاريخية غربية أو سينمائية حديثة مثل “سوبر زورو” و” باتمان”. ولا تتفاجؤوا إذا قرأتم قريباً أن الشخصية التاريخية العظيمة صلاح الدين الأيوبي إرهابي كبير.

ههههههههههههههههه هذا ما ينقصنا بــ حق !
اسأله تعالى ان يحفظ اطفالنا وان لا نصل الى هذه المرحلة


هل يمكن أن تبني مجتمعات عربية بلبـّنات أجنبية؟

د. فيصل قاسم


منقول






برأيي المتواضع لو احترمنا ثقافتنا قليلا ..قليلا ً فقط

لما وصلنا لمرحلة الغوربة !

وبالنسبة للسؤال كلا اختي

اني بنينا مجتمعاتنا بلبنات اجنبية فلا يصح تسميتها مجتمعات عربية

مودتي وتقديري سررت ُ جدا بقراءة الموضوع

سوسة الدلوعة
01-09-2008, 04:37 PM
نعم و هذا هو الواضح و ليس الواضح للعرب و هم مسترمرين على هذا النهج

مع الأسف

أخذنا منهم القشور و تركنا العمق

شكرا لكي على تنويرك

تحية أحترام


سوسة

شـوكـة نـاعـمـة
01-14-2008, 09:41 PM
مقالة جميلة جدا ... اشكرك على حسن اختيارك

مشكلة العولمة في واقعنا تشبه الكثير من المشاكل الاخرى التي مر بها البشر ...
مشكلة المسافة الشاسعه بين النظرية و تطبيقها

فنظريا ... انفتاح الشعوب على بعضها ، و الاحتكاك بثقافات العالم الاخرى ،
هو طريقة فعالة جدا لتطوير افكارنا و تحسين واقعنا و اغناء ثقافتنا ...
وهو ما باركه القرآن الكريم ( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا )

و ما اشاد به الامام علي ( من استقبل وجوه الاراء عرف مواقع الاخطاء )

لكن الواقع يقول بان انفتاحنا على الثقافات الاخرى ... او بتعبير ادق ... الثقافة الامريكية ...
جعلنا نتنازل عن هويتنا في محاولة لتفعيل الثقافة الامريكية في واقعنا ...
و النتيجة هي نسخة امريكية مشوهه ، ضيعت المشيتين
و المشكلة لا تقتصر على اولئك الذين تمسكوا بالقشور ... بل ان المآساة انهم خلقوا عقبة امام المصلحيين الحقيقين الذين يطالبون باخراج المجتمعات المغلقة من انغلاقها ....
فاصبح كل صوت ينادي بالاصلاح و بالتطبيق الحقيقي للعولمة ، متهم بانه ( متأمرك ) و يهدف الى جعل كل الشباب العربي على تلك الصورة المنسوخة و المشوه

اعتقد ان اهم فقرة في المقالة تضع يدها على حقيقة المآساة ... هي تلك الفقرة التي تحدثت عن المدارس و التركيز على تعليم ثقافة الغرب باسهاب ، مقابل اهمال لثقافتنا ...
وجود هذه المدارس و تسابق الاهالي عليها يقودنا الى سبب النجاح الكبير في تزوير نظرية العولمة بتطبيق الامركة و فرضها على الشعب العربي

الاهالي دائما يحرصون على توفير الفرص لابنائهم ، للحصول على وظائف مرموقة و معيشة رغيدة
و قد ادركوا ان هذا غير ممكن في واقعهم و بثقافتهم
العربي لا يستطيع الحصول على راتب جيد يحميه من الفقر
مالم تكن لغته الانجليزية راقية ... اي بلهجة امريكية
و مالم يكن خريجا لجامعه مرموقة ... امريكية المنهج على الاقل
و يفضل ان يكون حاملا لجنسية ما ، غير جنسيته العربية

وهذه الشروط كلها ليحصل على وظيفة في وطنه ... او في الوطن العربي ...
لا ان ينافس على جائزة نوبل او ما شابه

لكنه في الواقع يبذل اقصى جهد ليحصل على فرصة عمل في وطنه متكافئة مع الامريكي القادم كالملك
رغم ان هذا الامريكي لم يجتهد كما اجتهد العربي ليصل الى هذا المنصب

و يقال ان تعريف المغترب بانه ذلك الشخص الذي لا تنطبق عليه مقولة ( من جد وجد )

اذن هي غوربة بالفعل

BroKeN
01-20-2008, 11:15 AM
مرحبا جميعا ..

مشكلتنا أختي دائما نقلد ونمشي مع أتجاه معين .
لا نقود .!!
لاننا مُحاربون , داخلياً قبل أن نُحارب خارجياً .
فلو تكاتفنا وبحثنا في كنوزِ معرِفتنا وحضارتنا لأوجدنا العشرات من التيارات ولجعلنا العالم بأسره يتمنى السعي وراء طريقنا ونهجنا ,
لكن .
الجهل آفتنا وقتل العقول المفكرة ودحض الافكار وإهمالها هو سرطاننا .
ما إن تخلصنا منه سنقود .
ومتى نقود ؟؟؟
الجواب : في زمنٍ مفقود ::8::

تحية طيبة ::57::

سوسة الدلوعة
02-20-2008, 01:27 PM
أختي شوكة ناعمة شكرا لمروركي الجميل و جرنا بأستنتاجكي الى نفس أستنتاج صاحب المقال وهو المخيف في الأمر أننا نتجه ألى غوربة بالفعل و ما عسانا أن نفعل ببساطة لا شيء!!!!

سوى أن نضحك على أنفسنا و القوم الذي خلقنا فيهم

سوسة الدلوعة
02-20-2008, 01:30 PM
االأخ بروكن شكرا على مروك و تعقيبك و أنتهؤك بنفس استنتاجنا بأننا يأسنا من قومنا و من قدرتهم على النهوض بأنفسهم لأننا ببساطة رجعنا عصور و عصور الى الوراء وزمان ققيادتهم هو مفقود أو غير منظور.

يا ترى بعد 100 سنة ماذا سوف يبقى من اللغة العربية؟؟ أعتقد فقط حوارات هذه أن بقت فأنا بعيني أرى العرب أمامي الأم تتكلم مع أولادها الصغار الأنكليزي و عندما أسأل تكون الأجابة هو لتعليمهم التحدث بالأنكليزي.
وأليكم ما سنأول أليه

al_bahrany
10-11-2008, 01:54 AM
عاشت الايادي