المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جريدة اللواء جريدة نقد وهي معارضة للحكومة : تنشر مقالا مهما ارجو الاطلاع عليه


ابن العلوم الحزين
12-05-2007, 04:35 AM
الافتتاحية

لمصلحة من
اعدام سلطان هاشم ؟

سماحة السيد العلامة عبد الجبار الموسوي

تشكل موضوعة اعدام وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم ركنا اساسيا وجوهريا في الخلافات الدائرة على المستوى السياسي والاجتماعي العراقي في المرحلة الراهنة . ولا نعرف سبب تلك الخلافات او مدى الحكمة في تباين الاراء حول اعدام هذا الرجل ! واين يصب موضوع انهاء حياته ومسيرته بهذه الطريقة ؟ هل يصب ذلك في مصلحة ايران ! التي اسهم في المعارك التي وقعت بين جيشها والجيش العراقي على مدى ثماني سنوات والتي لو لم يقاتل فيها لحسب على الخونة والجبناء حسب مباديء ذلك الزمان , ولاعدم شأنه في ذلك شأن الالاف من الذين لقوا حتفهم من قبل فرق الاعدامات التي كانت منتشرة وراء المقاتلين العراقيين , ولتعرضت اسرته الى التنكيل والملاحقة . ام تصب موضوعة اعدامه في مصلحة الولايات المتحدة الامريكية التي فاوض سلطان هاشم قائد عملياتها نورمان شوارسكوف في خيمة صفوان عقب انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991 والذي كسب احترامه فقال عنه انه جنرال الخيمة . وسبب كسبه لاحترام اعداءه قبل اصدقاءه يكمن في رفضه ان يتحول الى رجل يعمل تحت امرة خصومه في المعركة لانه يمتلك صفات وروحية المقاتل الذي ينفذ الاوامر ويستبسل خدمة لبلده لا لحزب او شخص او صنم . ام ان الاعدام يصب في مصلحة اطراف سياسية عراقية اسهمت بأتخاذ قرار حل الجيش العراقي السابق والذي اعترف الجميع بعدم حكمته التي افرزتها ظروف ما بعد اتخاذه على عجل مما الحق ظلما وحيفا شديدا بهذه المؤسسة العريقة التي تمتلك ماضيا مشرقا ما زلنا نفتخر به لانه ارتبط بأسم اول فوج عراقي – فوج موسى الكاظم عليه السلام .
وعلى العموم فان سلطان هاشم لم يعثر عليه في حفرة تحت الارض ولم يهرب الى خارج العراق وانما سلم نفسه طواعية اثر اعطاء الامريكان ضمانات ووعود عديدة , الى الامير غازي الحنش امير قبيلة طي – رحمه الله – الذي اغتيل على ايدي مجهولة بعد خروجه من اداء الصلاة في الموصل , بعدم المساس بشخصه حال تسليم نفسه بأعتباره عسكريا ينفذ الاوامر ولم يشترك في عمليات الابادة الجماعية التي تعرض اليها الشعب العراقي . كل ما تقدم يدفعنا الى تثبيت حقيقة تتمثل في ان العراق يمر بمرحلة مهمة وحاسمة في تأريخه المعاصر يمسك بزمام السلطة ومقاليد الحكم فيها الائتلاف العراقي الموحد الذي تحمل ويتحمل وزر الكثير من الاخطاء والخطايا التي المت بالشعب العراقي منذ التاسع من نيسان بما فيها قرار حل الجيش السابق , وآن الاوان ليكون قرار ايقاف اعدام سلطان هاشم بمثابة اعتراف نبيل بالاخطاء السابقة وبداية حقيقية لفتح صفحة جديدة بين ابناء الشعب بعيدة عن الماضي وآلامه . اما اذا نفذ حكم الاعدام فيه وانتم يا ائتلاف في قمة السلطة فهذا يعني ان الحرب التي بدأتها امريكا على العراق في العشرين من اذار عام 2003 ما زالت مستمرة وانتم جزء اساسي في استمرارها .

Lιση σƒ ιяαq
01-19-2008, 03:06 AM
شكرا لك اخي العزيز تم الاطلاع