ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
09-06-2006, 07:50 PM
http://img172.imageshack.us/img172/2041/0445lx9.gif
http://www.q8boy.com/uploads/d73a32724b.gif
(1)
سيحين موعد الغروب ..!!
ويحين موعد الغياب..!!
فما أروع الشفق عندما تمتزج ألوانه بالروح..
وما أروع الكلمات عندما تكون نزفًا،،
مقدمة تافهة بعض الشيء..
اعذرني..
ولكن ضعفي يحتلني،،
بدأت الثواني تتناقص..
والساعات والدقائق تتلاشى..!!
ورغبتي في الرحيل تتقاعس..!!
ولكنها خطوة فاصلة بين الحياة والموت..
سأخطوها رغمًا عني ..!!
عقلي مشوّش..
وكلماتي تائهة مثلي..
ارتعدت خوفًا عندما رأيت حقيبة سفري "الفارغة" جاثمة في زاوية من زوايا غرفتي..!!
شاغبتني العبرة..
ولكنني كنت أقوى منها لأخفيها..
" سأكون قويةً ".. هكذا عاهدت نفسي..
لذلك أجبرت على التحمّل،،
أصحو في كل يوم مجبرة على القيام بالكثير من الأمور..
تأكلني الشمس بحرارتها..
وتخنقني دقائق الغبار في كل صباح..!!
ومجرّد التفكير بالرحيل ..
يجعلني ضعيفةً.. ضعيفةً جداً!!
لا مجال للشعور هذه الأيام..
أودعت الخوف.. الحزن.. الألم..
أوراقي وأقلامي.. وتعاهدنا على أن نمحوه من صفحات مذكراتي،،
عقارب الساعة تشحذ مني عزيمتي وقواي..
وها أنا متقلبة كموج البحر..
أشعر بالنشوة أحيانًا..
وأحيانًا أشعر بضيق مميت ..!!
(2)
سيدي ..
أهديك دمعتي هذا المساء..
قد تكون مختلفة تمامًا عن كل الدموع..
ولكنك لن تفهم معناها لأن ذلك الشيء الذي كان يربطني بك..
قد انتهى ..!!
وبانتهاء الأشياء يبطل مفعولها،،
كذلك الزمن..
مع مضيه يأخذ معه العديد من الأشياء..
والعديد من الأشخاص..
وعندما يأخذهم الزمن للبعيد ..
لا يمكن العودة..!!
هكذا سيكون طريقي..
نحو اللاعودة..
فهل سيؤثر فيك ذلك..؟!!
(3)
" شفت موتي وأنا حي..!! والسبب هم فرقاك.. ارفق بحالي شوي قلبي ماطاع يسلاك "
صباحٌ شاحب وكئيب ..!!
لاتزال تلك الخدوش توجعني كثيراً..
لا أزال أتنفس ..!!
وهل أنا على قيد الحياة..؟!
كانت ذبحة قاسية لا أعرف مداها..
أو من أين جاءني صداها..،،
حنينٌ مزقني..
وأسئلة أذابت كبدي..
كيف حصل ذلك..؟
أين ذهبت كل تلك العهود..؟
ألا يزال الحب فينا ..
أم أنه مات كما ماتت جميع أمانينا..؟!
ابتلعت غصتي .. وكتمت دمعتي..
ومضيت في مشواري بتثاقل وتعب..
أرى جميع الأعين تنظر لي..
فأتعجب..
هل يا تراها نظرة شفقة ..؟!
هل ساءت أحوالي لهذه الدرجة دون أن أشعر بذلك..؟!
أحسست بطعنة تمزّق فؤادي..
أين أنت لترى ما حلّ بي في غيابك..؟!
(4)
" الليل وعيونك وأنا كلن بكى وقت الوداع عيون تخفي دمعها وعيون تجهر بالدموع ..!! "
لا أعلم لم خطرت ببالي تلك اللحظة من جديد..
لا تعتقد بأنها قد فارقتني ثانية..!!
ولكن يحز في نفسي أن تزورني تلك الأطياف في كل ليلة..
تجرحني..
وتتركني وحيدة أنزف..
وكأن العمر توّقف عند ذلك الموقف..
وها أنا أشيخ على أعتابك..!!
ولكنك رحلت..
وأنا على يقين من أن الألم ذاته قد مزقني ومزقك..
فإن استطعت أنت تخطيه بكل سهولة..
فأنا لا أزال ..!!
ولاتزال بقاياي ترثي قلبي وعمري الذي ضاع سدىً ،،
وإلى الآن لست أعلم من أين أبدأ ..
وكيف أنتهي من صفحاتك..
لم أجد خاتمة يستحقها هذا الحب..
ونهايتنا التي اخترتها " أنت "
يعزّ عليّ أن أذيّل بها قصة حبي الخالدة ..!!
(5)
أن تخيب ظنونك بإنسان لم تتوقع منه الغدر .. الخداع.. الجرح..
أمر صعب .. صعبٌ جداً ..!!
لا أعرف عند أي الجروح أقف..
أم أي الدموع أمسح أولاً..
أم أي الأحلام أقتل أولاً..!!
لم تكن هذه رغبتي..
ولكن شيء ما في داخلي انكسر..!!
ووحدك حطمته..
وبيديك طعنتني طعنة ليست مختلفة عن سابقتها..
ولكن المختلف بأنني لم أعد كسابق عهدي..
أمات قلبي ..؟!!
أسألك بالله عليك أجبني..
فوحدك من يعلم..
إن كان قلبي لا يزال ينبض بالحياة..
أم أنك قد كتبت له قصة النهاية بقلمك..!!
(6)
أتعلم..
أشياء كثيرة بقيت لي منك
ولا زالت تعذبني ..!!
همساتك..
مداعباتك..
جنونك سيدي..
لكل شيء في داخلي مكان..
ولكل موقف في قلبي جرح..
جرح عميق.. لايزال ينزف..
وكأن ذاكرتي توقفت بي عند ركام ذكرياتنا..
حيث أحرقنا آخر آمالنا بالحب..
واتخذ كلُ منا طريقه الخاص..
ولم نكترث يومًا بتلك التأوهات ..
ولم نكترث بكل تلك الآلام التي تركناها ..!!
يغيب في داخلي الأمل..
ويسكن الألم..
خلاياي ما عادت تستطيع..
يسكنني وهن فضيع..!!
ولست أعلم حتى الآن..
حقيقًة
من منّا أضاع الآخر ..
أنا... أم أنت... أم الزمن ..؟!!
(7)
أذا أحب الإنسان بصدق في يومٍ من الأيام..
يصبح من الصعب عليه أن يرى تجاهل محبوبه له بعد أن كان أقرب الناس إليه..!!
من الصعب عليه أن يستوعب أنه أصبح لا شيء..!!
أو أنه صار في طيّ النسيان،،.
شعورٌ مميت لا أتمنى لأحد أن يعيشه للحظة..
ولا أنت ..!!
أتعلم لماذا..
لأنك لا تزال النبض للقلب..
والروح لجسدي..
والرجل الذي وهبته ذاتي ومستقبلي وكل أحلامي ،،
وبكل بساطة..
انتهى كل شيء..
ورغمًا عني .. يجب أن أنهي كل شيء..
قل لي ..
في أي المبادئ تقبل هذه القسوة..؟!
وأي القلوب تتحمل آثامها ..
لتغفو وتنام..
وهنالك في البعيد.. على حدود الأفق..
قلب لا يزال ينزف وعين لا تزال تدمع ..!!
)8)
ابتعدت طويلاً عن الكتابة..
لأنني شعرت بالضعف أمام ألمي..
وما يخالج قلبي من أوجاع..
لا أريد تذكره ..
لا أريد للسطور أن تجسّده..
فهو أعظم من ذلك بكثير ..!!
لا أعلم سيدي..
قد أكون فقدت قدرتي على الكتابة..
أو أنني سأمت كل تلك الأشياء،،
منذ زمن ..
والقلم ملقى على طاولتي الصغيرة..
وأوراقي فارغة..
فارغةٌ تمامًا..
لم أحاول..
ولن أحاول الكتابة لك..
أو عنك..
حتى أنتهي منك..
ومن هذه التي تعذبني ..!!
فانتظر فلربما تلمح في يوم من الأيام خاطرة جديدة..
بعيدةُ كل البعد عنك وعن عالمك الذي سئمته روحي ..!!
(9)
لا أريد أن تتحطم صورتك "الرائعة" في أعماقي..
لا أريد أن أندم يومًا على حبك..!!
لذلك فمن الأفضل لي..
أن أطوي آخر الصفحات..
وأن لا أحاول البقاء ..
أو التمسك بآخر خيوط الوصل بك،،
أتعلم..
كم أصبح تعاملك قبيحًا..
حتى أنني بت أساءل نفسي ..
أهذا أنت ..!!
أم أنني قد خدعت فيك عندما أحببتك..؟!
أسئلة كثيرة تقلقني..
وما يتعبني أنني ..
لا أريد أن أشعر في يوم من الأيام..
أنني أخطأت عندما أحببتك..
فرجاءاً ..
لا تشوه ما تبقى لي منك من صورة رائعة..
لذلك الذي عشقته..
واعتبرته أعظم رجل في الدنيا..
وإن كنت ترغب بالتجريح "أكثر"
فلا مكان فارغ في قلبي..
ابحث عن أخرى تستحق ما ألحقته بي من عذاب ..
ولكنني من الآن أشفق عليها ..
لأنها ستعيش "الموت" الذي يتحدث عنه الناس ،،
(10)
" أوعــدك ما يوم بنسى "
ويح قلبي ..!!
ألم تكفيه كل تلك الجراحات..؟!
ألم تؤثر فيه..؟!
خلت للحظة بأنه قد مات..
وبأنني لم أعد أشعر..
لم أعد أشعر بك..!!
فحضورك يشبه غيابك..
ووجودك يشبه عدمه،،
ولكنني كنت مخطئة..!!
فهذا الخافق..
لايزال كسابقه..
ينبض بقوة حتى خلت بأنه سيخرج من صدري..
أحبك..
أحبك..
أحبك..
هكذا رددها قلبي من دون أن أشعر ..
يــــاه مرّ زمن طويلٌ لم أقلها لك ..
فهل اشتقت لها ..؟!!
(11)
يا حبيبي .. أقصد يامن كنت حبيبي ..!!
كم هي صعبة أيام البعد..
كم هي قاسية ليالي الفراق..
عندما أشعر برغبة في البكاء..
ولا أستطيع..
ماذا أقول لهم.. لم أنا أبكي ؟؟
شيء عظيم في داخلي يجهله الجميع وحتى أنت ..!!
لدرب الاغتراب..
أود توجيه رحلي..
أود حمل أوراقي وأقلامي..
لعلّي أنسى..
أو أقسو..
لعل الأيام الصعبة تقتل اشتياقي العميق إليك..
تقتل تعلقي المزمن بك،،
لا أزال أذكر..
مثل هذه الأيام..
وكيف كنت أقضيها معك..
ورحلت.. وتركت فراغًا كبيراً في حياتي..
لم تستطع أي الأشياء أن تملأه ..!!
أتذكر تلك الأيام..؟!
كأننا بالأمس كنا معًا..
ومالذي تغيّر اليوم..؟!
أدرك بأن عامًا قد مرّ..
وتغيّر كل شيء من بعده..
ولا يزال ذلك الشعور يلاحقني ..
ولا أزال أجهل سببه ..
ولا يمكن لي وصفه ..!!
(12)
" اعـــتراف "
لطالما كنت أعشق التواجد في غرفتي الصغيرة..
كنت أشعر بأنها تضمني بحنان..
وتقرأ أحرفي وأوراقي ،،
وأنت أكثر من كان يعلم بكثرة تواجدي بها..
فهنا بكيت بسببك..
وهنا نطقت لأول مرة "أحبك"
وهناك كنت جالسة انتظر اتصالك على أحر من الجمر،،
في كل زاوية..
أراك..
أرى موقف لي معك،،
حتى سأمت..
ولأول مرة..
كرهت غرفتي..!!
شعرت بأنها سجن قاتل..!!
حاولت الهروب منها..
أطلت الخروج عنها..
وكرهتها كما كرهت نفسي من دونك..!!
يعزّ علي أن أغفو على وسادة شهدت حبنا..
وأن أبللها بدموعي من بعدك ،،
يعز عليّ أن أبقى في مكان كان يشهد أسعد لحظات حبنا..
فأتذكرك ..
وأبكي..
وأبكي..
ولا أجدك لتمسح أدمعي ،،
اعذرني..
سأترك كل هذه الأشياء الجميلة وأرحل
لأنها باتت توجعني فوق ما تتصور ..!!
(13)
أمسيتي هذه أخطها لك بدموعي..
نعم يا سيد أوجاعي..!!
دموعي هي التي ستحكي لك قصة معاناتي..
وذلك الليل الطويل..
وشعوري المليء بالألم والندم..!!
لأول مرة..
أتندم على قلبي الذي منحتك..
على أحاسيسي التي جعلتك تدوسها بأقدامك..
على أحلامي التي قتلتها من أجلك،،
ولأول مرة ..
أبكي على حالي..
لأنني وبكل ألم
أحبك !!
أيها الظالم باسم الحب
أتعلم كم من المرات ذبحتني ؟!
وكم من المرات أذللتني..؟!
وكل هذا باسم الحب..
وأيّ حب هذا الذي يشفع لك كل تلك الأخطاء ؟!
لست هنا لأحاسبك..
ولكنني جئت هنا لأعترف بضعفي لأول مرة
فأنا بالرغم مما فعلت بي..
لا أزال أحبك..؟!
و ما فائدة ذلك الحب ..؟!
سوى الألم..
والمعاناة..
والبكاء..
والتعاسة..
هذا ما تبقى لي من حبك..!!
أحزان..
تجرها أحزان..
فهل أستحق من بعد كل ماقدمت لك من حب أن أكافئ بكل هذه الأوجاع..؟!
(14)
أراني اليوم مجبرة على كتابة بعض الأحرف التي تسكنني
وأعلم جيدًا أنني إن لم أقلها اليوم فلن أجد الفرصة لقولها غدًا،،
لقد مرّ زمن طويل..
كان كفيل بأن يغيّر أشياء كثيرة..
وأن يبقي أشياء أخرى على حالها..!!
وفي زحمة الجراح..
وافتراقنا في سكك الفراق..
لم أجد الفرصة كي
أشـــكــرك..!!
فاسمح لي أن أقوم بذلك على طريقتي الخاصة،،
يامن كنت تنتمي لي ..
انتماء الدم للعروق..
والنبض للقلب..!!
هنالك جروح غائرة ..
ليالٍ من السهر والعذاب..
دموع لم تنتهِ بعد..
أشياء كثيرة أجد نفسي مجبرة أن أشكرك عليها،،
شكراً على كل لحظة سعادة جعلتني أعيشها..
شكراً على ذلك الحب الذي وهبتني..
وإن كان مؤقتًا أو زائفًا لكنه كان ولا زال يعني لي الكثير..!!
شكراً على وقتك الذي أضعته معي..
وعلى تلك الوعود الكاذبة..!!
شكراً على الجرح العميق..
وعلى كل هم أهديتني ،،
أشكرك لأنك سلبتني ثقتي بنفسي..
وثقتي بصنف الرجال،،
والأهم من كل تلك الأشياء..
شكراً لأنك علمتني كيف أحب..
وكيف أدوس مشاعري من أجل الحب..
وكيف يمكنني أن أتخلى عن كل شيء في هذه الدنيا عدا حبك..!!
(15)
حزمت أمتعتي ..
وقبل أن أغلق حقائبي
أودعتها مشاعري
خواطري ..
جروحي منك ومن غدر الزمن،،
أشياء كان يجب عليّ أن ألقيها خلفي وأنا راحلة
لكنني لم استطع ذلك،،
حتى هذه اللحظة..
لم ألق نظرة على تذكرة سفري
فأشياء كثيرة تشغلني،،
أتعلم..
كل ما فعلته بي
أجبرني على اتخاذ هذه الخطوة الصعبة..
فمن أجل مستقبلي سأرحل,,
وحتى أبتعد عنك وعن حبك
سأرحل،،
ولكني اسأل الله أن يلهمني الصبر..
ويبعد خيالك عن بالي نهائيًا،،
أما أيامي التي مضت معك..
فقد انقضت..
ماتت ومات معها كل شيء..
إلا حبي ..!!
فوجدت نفسي أذنب عندما أتحسر عليها ..
وأكون مذنبة أكثر عندما أقول لك
بأني أحبك،،
فليكن هذا الذنب آخر ذنوبي ..!!
(16)
إنها ليلتي الأخيرة..!!
وسأرحل عن هذه الغرفة التي شهدت على حبنا،،
المكان الذي ضمني وضم حزني ودموعي وجراحي..
سأهجره وأمضي ..
من دون أن ألتفت للوراء ..!!
لست أعلم كيف سأستطيع ذلك
ومن أين ستأتيني تلك القوة..
لأترك كل شيء خلفي..
وأترك كل الذكريات،،
إنها ليست مجرّد ليلة سفر
أو تغرّب
أو رحيل..
بل تعني لي الكثير..
الليلة الأخيرة التي أقضيها في حرم حبك
فكيف تراها ستكون..؟!
أود لو أحفر كل تلك الصور في ذاكرتي
وأحتضن الوسادة التي شهدت ولادة حبك
أبللها بأدمعي كما أفعل في كل ليلة..
ولكن..
هل ستقبل مني وسادتي ما سأفعله بها بعد ذلك..؟!
فأنا سأتركها وحيدة
كما تركتني أنت تمامًا
وللمرة الأولى ..
سأدوس على نفسي
وأبتعد عنك..
ابتعادًا
جسديّا
أتمنى أن يتحول في يوم من الأيام
إلى ابتعاد روحي ،،
تلك هي أمنيتي في هذه اللحظة..
وإلى الغد
سألتزم الصمت..
وأعيش مع ذكريات حبنا
آخر لحظة لقاء ..!!
(17)
يبدو لي هذا الصباح غريب..!!
استيقضت وأنا تحت تأثير مخدّر اللاشعور ..
لا أحس بكل ما يدور حولي
تسكنني رغبة واحدة فقط..
وهي الهروب من كل شيء
والابتعاد عن كل شيء ..!!
في يومٍ من الأيام
جئتك متعبة أبكي ظلم الأيام
وقلت لك/
أتعبني الحب
وما سيحل بي بسبب الحب
فدعنا نفترق ونحن في بداية الطريق
حتى لا أتعلق بك أكثر
وحتى لا أحبك أكثر ،،
لكنك رفضت ذلك
واتهمتني بالضعف
وطلبت مني أن أبقى لأنك ستكون معي
ومهما يحصل بعد ذلك لن تتخلى عنّي
ولن يترك أحدنا الآخر مهما قست الأقدار ،،
ذلك العهد قطعناه معًا
ولم تستطع كل تلك الليالي أن تمحوه من ذاكرتي
بل أنني لا أزال أذكر كل حرف فيه
ولا أزال أذكر الألم الذي كان يمزقني
وكيف أنك ببضع كلمات أزلت حملاً ثقيلاً عن كاهلي،،
وبعد عامان من ذلك العهد
يتغيّر كل شيء ..!!
أبحث عنك فلا أجدك
وأكتشف بأنك قد خذلتني وخنت ذلك العهد
لن أظلمك وأقول بأنك قد خنته
لا بل سأفترض بأنك قد نسيته..!!
على العموم لايوجد فرق كبير بين هذه وسابقتها..
فهو الوجع ذاته
وشعوري بالخذلان ذاته لن يغيّره واقع ..!!
أنت
تركت كل شيء ..
فتحت أبوابًا
رحلت من دون أن تغلقها..
وحان دوري أنا الآن
كي أغلقها ..!!
وحان دوري كي أمحو ذلك العهد من ذاكرتي
آآه وليت باستطاعتي أن أمحوه من ذكريات حبنا ..!!
حتى لا أشعر في يوم من الأيام بأنك خائن لا كلمة لك..!!
(18)
" يا دمـ ع ــة لا تنزلــي ع الــباعـني بـرخ ــص الــتـراب "
أتعلم
في عينيّ دموع لا تسعها الأحداق
بودي لو أطلقها بزفرة عنيفة تنسف بعدها كل مشاعر حبي لك
ولكنني أعلم بأن ما أطمح له أمر مستحيل..
لذلك فما الفائدة من البكاء ..؟!!
(19)
أذكر أن إحداهن سألتني ذات يوم
عندما كنت منتشية بعوالم حبي لك
وأنا في أولى خطواتي نحوك..
" ألك طاقة على احتمال غدر الرجال..؟! "
لكنني لم أكترث لما قالته
وأجبتها
" أنــه مختلفٌ تمامًا "
فصمتت وفي عينيها نظرة حائرة لم أفهم لها معنى
والنظرة ذاتها لمحتها في عينيها
عندما رأتني بعد أن تركتني
وفي هذه اللحظة أدركت ما كانت تعنيه
ولـــ كــن ،،
ما نفع الـــنــدم..؟!!
(20)
( لم يعد يمكن أن أبقى هنا ..فهنا يبكي على بعضي بعضي )
"قبل السفر بساعات قليلة "
شيء ما جاثم على صدري
قلبي يموت أمام عينيك!!
حبيبي ..
لا أزال أنزف حتى العمق..
وفي هذه اللحظة أجدني غير قادرة على الحراك
لا استطيع الابتعاد عنك..!!
ولكنه قدر كتب لنا
ويجب علينا التعايش معه شئنا أم أبينا ،،
وإلى هنا
وصلت للنهاية
نهاية هذا النزف
نهاية بوحي لك..
وليتها تكون نهاية حبي لك..!!
(هذه النهاية لم تكن أبدا لنا هذه النهاية قمة المأساة
ما كنت أعرف والرحيل يشدنا أني أودّع مهجتي وحياتي )
وحتى هذه اللحظة..
لم أجد خاتمة لقصة حبنا
لعلّ تلك الخاتمة تكون بموتي ..!!
http://www.q8boy.com/uploads/d73a32724b.gif
(1)
سيحين موعد الغروب ..!!
ويحين موعد الغياب..!!
فما أروع الشفق عندما تمتزج ألوانه بالروح..
وما أروع الكلمات عندما تكون نزفًا،،
مقدمة تافهة بعض الشيء..
اعذرني..
ولكن ضعفي يحتلني،،
بدأت الثواني تتناقص..
والساعات والدقائق تتلاشى..!!
ورغبتي في الرحيل تتقاعس..!!
ولكنها خطوة فاصلة بين الحياة والموت..
سأخطوها رغمًا عني ..!!
عقلي مشوّش..
وكلماتي تائهة مثلي..
ارتعدت خوفًا عندما رأيت حقيبة سفري "الفارغة" جاثمة في زاوية من زوايا غرفتي..!!
شاغبتني العبرة..
ولكنني كنت أقوى منها لأخفيها..
" سأكون قويةً ".. هكذا عاهدت نفسي..
لذلك أجبرت على التحمّل،،
أصحو في كل يوم مجبرة على القيام بالكثير من الأمور..
تأكلني الشمس بحرارتها..
وتخنقني دقائق الغبار في كل صباح..!!
ومجرّد التفكير بالرحيل ..
يجعلني ضعيفةً.. ضعيفةً جداً!!
لا مجال للشعور هذه الأيام..
أودعت الخوف.. الحزن.. الألم..
أوراقي وأقلامي.. وتعاهدنا على أن نمحوه من صفحات مذكراتي،،
عقارب الساعة تشحذ مني عزيمتي وقواي..
وها أنا متقلبة كموج البحر..
أشعر بالنشوة أحيانًا..
وأحيانًا أشعر بضيق مميت ..!!
(2)
سيدي ..
أهديك دمعتي هذا المساء..
قد تكون مختلفة تمامًا عن كل الدموع..
ولكنك لن تفهم معناها لأن ذلك الشيء الذي كان يربطني بك..
قد انتهى ..!!
وبانتهاء الأشياء يبطل مفعولها،،
كذلك الزمن..
مع مضيه يأخذ معه العديد من الأشياء..
والعديد من الأشخاص..
وعندما يأخذهم الزمن للبعيد ..
لا يمكن العودة..!!
هكذا سيكون طريقي..
نحو اللاعودة..
فهل سيؤثر فيك ذلك..؟!!
(3)
" شفت موتي وأنا حي..!! والسبب هم فرقاك.. ارفق بحالي شوي قلبي ماطاع يسلاك "
صباحٌ شاحب وكئيب ..!!
لاتزال تلك الخدوش توجعني كثيراً..
لا أزال أتنفس ..!!
وهل أنا على قيد الحياة..؟!
كانت ذبحة قاسية لا أعرف مداها..
أو من أين جاءني صداها..،،
حنينٌ مزقني..
وأسئلة أذابت كبدي..
كيف حصل ذلك..؟
أين ذهبت كل تلك العهود..؟
ألا يزال الحب فينا ..
أم أنه مات كما ماتت جميع أمانينا..؟!
ابتلعت غصتي .. وكتمت دمعتي..
ومضيت في مشواري بتثاقل وتعب..
أرى جميع الأعين تنظر لي..
فأتعجب..
هل يا تراها نظرة شفقة ..؟!
هل ساءت أحوالي لهذه الدرجة دون أن أشعر بذلك..؟!
أحسست بطعنة تمزّق فؤادي..
أين أنت لترى ما حلّ بي في غيابك..؟!
(4)
" الليل وعيونك وأنا كلن بكى وقت الوداع عيون تخفي دمعها وعيون تجهر بالدموع ..!! "
لا أعلم لم خطرت ببالي تلك اللحظة من جديد..
لا تعتقد بأنها قد فارقتني ثانية..!!
ولكن يحز في نفسي أن تزورني تلك الأطياف في كل ليلة..
تجرحني..
وتتركني وحيدة أنزف..
وكأن العمر توّقف عند ذلك الموقف..
وها أنا أشيخ على أعتابك..!!
ولكنك رحلت..
وأنا على يقين من أن الألم ذاته قد مزقني ومزقك..
فإن استطعت أنت تخطيه بكل سهولة..
فأنا لا أزال ..!!
ولاتزال بقاياي ترثي قلبي وعمري الذي ضاع سدىً ،،
وإلى الآن لست أعلم من أين أبدأ ..
وكيف أنتهي من صفحاتك..
لم أجد خاتمة يستحقها هذا الحب..
ونهايتنا التي اخترتها " أنت "
يعزّ عليّ أن أذيّل بها قصة حبي الخالدة ..!!
(5)
أن تخيب ظنونك بإنسان لم تتوقع منه الغدر .. الخداع.. الجرح..
أمر صعب .. صعبٌ جداً ..!!
لا أعرف عند أي الجروح أقف..
أم أي الدموع أمسح أولاً..
أم أي الأحلام أقتل أولاً..!!
لم تكن هذه رغبتي..
ولكن شيء ما في داخلي انكسر..!!
ووحدك حطمته..
وبيديك طعنتني طعنة ليست مختلفة عن سابقتها..
ولكن المختلف بأنني لم أعد كسابق عهدي..
أمات قلبي ..؟!!
أسألك بالله عليك أجبني..
فوحدك من يعلم..
إن كان قلبي لا يزال ينبض بالحياة..
أم أنك قد كتبت له قصة النهاية بقلمك..!!
(6)
أتعلم..
أشياء كثيرة بقيت لي منك
ولا زالت تعذبني ..!!
همساتك..
مداعباتك..
جنونك سيدي..
لكل شيء في داخلي مكان..
ولكل موقف في قلبي جرح..
جرح عميق.. لايزال ينزف..
وكأن ذاكرتي توقفت بي عند ركام ذكرياتنا..
حيث أحرقنا آخر آمالنا بالحب..
واتخذ كلُ منا طريقه الخاص..
ولم نكترث يومًا بتلك التأوهات ..
ولم نكترث بكل تلك الآلام التي تركناها ..!!
يغيب في داخلي الأمل..
ويسكن الألم..
خلاياي ما عادت تستطيع..
يسكنني وهن فضيع..!!
ولست أعلم حتى الآن..
حقيقًة
من منّا أضاع الآخر ..
أنا... أم أنت... أم الزمن ..؟!!
(7)
أذا أحب الإنسان بصدق في يومٍ من الأيام..
يصبح من الصعب عليه أن يرى تجاهل محبوبه له بعد أن كان أقرب الناس إليه..!!
من الصعب عليه أن يستوعب أنه أصبح لا شيء..!!
أو أنه صار في طيّ النسيان،،.
شعورٌ مميت لا أتمنى لأحد أن يعيشه للحظة..
ولا أنت ..!!
أتعلم لماذا..
لأنك لا تزال النبض للقلب..
والروح لجسدي..
والرجل الذي وهبته ذاتي ومستقبلي وكل أحلامي ،،
وبكل بساطة..
انتهى كل شيء..
ورغمًا عني .. يجب أن أنهي كل شيء..
قل لي ..
في أي المبادئ تقبل هذه القسوة..؟!
وأي القلوب تتحمل آثامها ..
لتغفو وتنام..
وهنالك في البعيد.. على حدود الأفق..
قلب لا يزال ينزف وعين لا تزال تدمع ..!!
)8)
ابتعدت طويلاً عن الكتابة..
لأنني شعرت بالضعف أمام ألمي..
وما يخالج قلبي من أوجاع..
لا أريد تذكره ..
لا أريد للسطور أن تجسّده..
فهو أعظم من ذلك بكثير ..!!
لا أعلم سيدي..
قد أكون فقدت قدرتي على الكتابة..
أو أنني سأمت كل تلك الأشياء،،
منذ زمن ..
والقلم ملقى على طاولتي الصغيرة..
وأوراقي فارغة..
فارغةٌ تمامًا..
لم أحاول..
ولن أحاول الكتابة لك..
أو عنك..
حتى أنتهي منك..
ومن هذه التي تعذبني ..!!
فانتظر فلربما تلمح في يوم من الأيام خاطرة جديدة..
بعيدةُ كل البعد عنك وعن عالمك الذي سئمته روحي ..!!
(9)
لا أريد أن تتحطم صورتك "الرائعة" في أعماقي..
لا أريد أن أندم يومًا على حبك..!!
لذلك فمن الأفضل لي..
أن أطوي آخر الصفحات..
وأن لا أحاول البقاء ..
أو التمسك بآخر خيوط الوصل بك،،
أتعلم..
كم أصبح تعاملك قبيحًا..
حتى أنني بت أساءل نفسي ..
أهذا أنت ..!!
أم أنني قد خدعت فيك عندما أحببتك..؟!
أسئلة كثيرة تقلقني..
وما يتعبني أنني ..
لا أريد أن أشعر في يوم من الأيام..
أنني أخطأت عندما أحببتك..
فرجاءاً ..
لا تشوه ما تبقى لي منك من صورة رائعة..
لذلك الذي عشقته..
واعتبرته أعظم رجل في الدنيا..
وإن كنت ترغب بالتجريح "أكثر"
فلا مكان فارغ في قلبي..
ابحث عن أخرى تستحق ما ألحقته بي من عذاب ..
ولكنني من الآن أشفق عليها ..
لأنها ستعيش "الموت" الذي يتحدث عنه الناس ،،
(10)
" أوعــدك ما يوم بنسى "
ويح قلبي ..!!
ألم تكفيه كل تلك الجراحات..؟!
ألم تؤثر فيه..؟!
خلت للحظة بأنه قد مات..
وبأنني لم أعد أشعر..
لم أعد أشعر بك..!!
فحضورك يشبه غيابك..
ووجودك يشبه عدمه،،
ولكنني كنت مخطئة..!!
فهذا الخافق..
لايزال كسابقه..
ينبض بقوة حتى خلت بأنه سيخرج من صدري..
أحبك..
أحبك..
أحبك..
هكذا رددها قلبي من دون أن أشعر ..
يــــاه مرّ زمن طويلٌ لم أقلها لك ..
فهل اشتقت لها ..؟!!
(11)
يا حبيبي .. أقصد يامن كنت حبيبي ..!!
كم هي صعبة أيام البعد..
كم هي قاسية ليالي الفراق..
عندما أشعر برغبة في البكاء..
ولا أستطيع..
ماذا أقول لهم.. لم أنا أبكي ؟؟
شيء عظيم في داخلي يجهله الجميع وحتى أنت ..!!
لدرب الاغتراب..
أود توجيه رحلي..
أود حمل أوراقي وأقلامي..
لعلّي أنسى..
أو أقسو..
لعل الأيام الصعبة تقتل اشتياقي العميق إليك..
تقتل تعلقي المزمن بك،،
لا أزال أذكر..
مثل هذه الأيام..
وكيف كنت أقضيها معك..
ورحلت.. وتركت فراغًا كبيراً في حياتي..
لم تستطع أي الأشياء أن تملأه ..!!
أتذكر تلك الأيام..؟!
كأننا بالأمس كنا معًا..
ومالذي تغيّر اليوم..؟!
أدرك بأن عامًا قد مرّ..
وتغيّر كل شيء من بعده..
ولا يزال ذلك الشعور يلاحقني ..
ولا أزال أجهل سببه ..
ولا يمكن لي وصفه ..!!
(12)
" اعـــتراف "
لطالما كنت أعشق التواجد في غرفتي الصغيرة..
كنت أشعر بأنها تضمني بحنان..
وتقرأ أحرفي وأوراقي ،،
وأنت أكثر من كان يعلم بكثرة تواجدي بها..
فهنا بكيت بسببك..
وهنا نطقت لأول مرة "أحبك"
وهناك كنت جالسة انتظر اتصالك على أحر من الجمر،،
في كل زاوية..
أراك..
أرى موقف لي معك،،
حتى سأمت..
ولأول مرة..
كرهت غرفتي..!!
شعرت بأنها سجن قاتل..!!
حاولت الهروب منها..
أطلت الخروج عنها..
وكرهتها كما كرهت نفسي من دونك..!!
يعزّ علي أن أغفو على وسادة شهدت حبنا..
وأن أبللها بدموعي من بعدك ،،
يعز عليّ أن أبقى في مكان كان يشهد أسعد لحظات حبنا..
فأتذكرك ..
وأبكي..
وأبكي..
ولا أجدك لتمسح أدمعي ،،
اعذرني..
سأترك كل هذه الأشياء الجميلة وأرحل
لأنها باتت توجعني فوق ما تتصور ..!!
(13)
أمسيتي هذه أخطها لك بدموعي..
نعم يا سيد أوجاعي..!!
دموعي هي التي ستحكي لك قصة معاناتي..
وذلك الليل الطويل..
وشعوري المليء بالألم والندم..!!
لأول مرة..
أتندم على قلبي الذي منحتك..
على أحاسيسي التي جعلتك تدوسها بأقدامك..
على أحلامي التي قتلتها من أجلك،،
ولأول مرة ..
أبكي على حالي..
لأنني وبكل ألم
أحبك !!
أيها الظالم باسم الحب
أتعلم كم من المرات ذبحتني ؟!
وكم من المرات أذللتني..؟!
وكل هذا باسم الحب..
وأيّ حب هذا الذي يشفع لك كل تلك الأخطاء ؟!
لست هنا لأحاسبك..
ولكنني جئت هنا لأعترف بضعفي لأول مرة
فأنا بالرغم مما فعلت بي..
لا أزال أحبك..؟!
و ما فائدة ذلك الحب ..؟!
سوى الألم..
والمعاناة..
والبكاء..
والتعاسة..
هذا ما تبقى لي من حبك..!!
أحزان..
تجرها أحزان..
فهل أستحق من بعد كل ماقدمت لك من حب أن أكافئ بكل هذه الأوجاع..؟!
(14)
أراني اليوم مجبرة على كتابة بعض الأحرف التي تسكنني
وأعلم جيدًا أنني إن لم أقلها اليوم فلن أجد الفرصة لقولها غدًا،،
لقد مرّ زمن طويل..
كان كفيل بأن يغيّر أشياء كثيرة..
وأن يبقي أشياء أخرى على حالها..!!
وفي زحمة الجراح..
وافتراقنا في سكك الفراق..
لم أجد الفرصة كي
أشـــكــرك..!!
فاسمح لي أن أقوم بذلك على طريقتي الخاصة،،
يامن كنت تنتمي لي ..
انتماء الدم للعروق..
والنبض للقلب..!!
هنالك جروح غائرة ..
ليالٍ من السهر والعذاب..
دموع لم تنتهِ بعد..
أشياء كثيرة أجد نفسي مجبرة أن أشكرك عليها،،
شكراً على كل لحظة سعادة جعلتني أعيشها..
شكراً على ذلك الحب الذي وهبتني..
وإن كان مؤقتًا أو زائفًا لكنه كان ولا زال يعني لي الكثير..!!
شكراً على وقتك الذي أضعته معي..
وعلى تلك الوعود الكاذبة..!!
شكراً على الجرح العميق..
وعلى كل هم أهديتني ،،
أشكرك لأنك سلبتني ثقتي بنفسي..
وثقتي بصنف الرجال،،
والأهم من كل تلك الأشياء..
شكراً لأنك علمتني كيف أحب..
وكيف أدوس مشاعري من أجل الحب..
وكيف يمكنني أن أتخلى عن كل شيء في هذه الدنيا عدا حبك..!!
(15)
حزمت أمتعتي ..
وقبل أن أغلق حقائبي
أودعتها مشاعري
خواطري ..
جروحي منك ومن غدر الزمن،،
أشياء كان يجب عليّ أن ألقيها خلفي وأنا راحلة
لكنني لم استطع ذلك،،
حتى هذه اللحظة..
لم ألق نظرة على تذكرة سفري
فأشياء كثيرة تشغلني،،
أتعلم..
كل ما فعلته بي
أجبرني على اتخاذ هذه الخطوة الصعبة..
فمن أجل مستقبلي سأرحل,,
وحتى أبتعد عنك وعن حبك
سأرحل،،
ولكني اسأل الله أن يلهمني الصبر..
ويبعد خيالك عن بالي نهائيًا،،
أما أيامي التي مضت معك..
فقد انقضت..
ماتت ومات معها كل شيء..
إلا حبي ..!!
فوجدت نفسي أذنب عندما أتحسر عليها ..
وأكون مذنبة أكثر عندما أقول لك
بأني أحبك،،
فليكن هذا الذنب آخر ذنوبي ..!!
(16)
إنها ليلتي الأخيرة..!!
وسأرحل عن هذه الغرفة التي شهدت على حبنا،،
المكان الذي ضمني وضم حزني ودموعي وجراحي..
سأهجره وأمضي ..
من دون أن ألتفت للوراء ..!!
لست أعلم كيف سأستطيع ذلك
ومن أين ستأتيني تلك القوة..
لأترك كل شيء خلفي..
وأترك كل الذكريات،،
إنها ليست مجرّد ليلة سفر
أو تغرّب
أو رحيل..
بل تعني لي الكثير..
الليلة الأخيرة التي أقضيها في حرم حبك
فكيف تراها ستكون..؟!
أود لو أحفر كل تلك الصور في ذاكرتي
وأحتضن الوسادة التي شهدت ولادة حبك
أبللها بأدمعي كما أفعل في كل ليلة..
ولكن..
هل ستقبل مني وسادتي ما سأفعله بها بعد ذلك..؟!
فأنا سأتركها وحيدة
كما تركتني أنت تمامًا
وللمرة الأولى ..
سأدوس على نفسي
وأبتعد عنك..
ابتعادًا
جسديّا
أتمنى أن يتحول في يوم من الأيام
إلى ابتعاد روحي ،،
تلك هي أمنيتي في هذه اللحظة..
وإلى الغد
سألتزم الصمت..
وأعيش مع ذكريات حبنا
آخر لحظة لقاء ..!!
(17)
يبدو لي هذا الصباح غريب..!!
استيقضت وأنا تحت تأثير مخدّر اللاشعور ..
لا أحس بكل ما يدور حولي
تسكنني رغبة واحدة فقط..
وهي الهروب من كل شيء
والابتعاد عن كل شيء ..!!
في يومٍ من الأيام
جئتك متعبة أبكي ظلم الأيام
وقلت لك/
أتعبني الحب
وما سيحل بي بسبب الحب
فدعنا نفترق ونحن في بداية الطريق
حتى لا أتعلق بك أكثر
وحتى لا أحبك أكثر ،،
لكنك رفضت ذلك
واتهمتني بالضعف
وطلبت مني أن أبقى لأنك ستكون معي
ومهما يحصل بعد ذلك لن تتخلى عنّي
ولن يترك أحدنا الآخر مهما قست الأقدار ،،
ذلك العهد قطعناه معًا
ولم تستطع كل تلك الليالي أن تمحوه من ذاكرتي
بل أنني لا أزال أذكر كل حرف فيه
ولا أزال أذكر الألم الذي كان يمزقني
وكيف أنك ببضع كلمات أزلت حملاً ثقيلاً عن كاهلي،،
وبعد عامان من ذلك العهد
يتغيّر كل شيء ..!!
أبحث عنك فلا أجدك
وأكتشف بأنك قد خذلتني وخنت ذلك العهد
لن أظلمك وأقول بأنك قد خنته
لا بل سأفترض بأنك قد نسيته..!!
على العموم لايوجد فرق كبير بين هذه وسابقتها..
فهو الوجع ذاته
وشعوري بالخذلان ذاته لن يغيّره واقع ..!!
أنت
تركت كل شيء ..
فتحت أبوابًا
رحلت من دون أن تغلقها..
وحان دوري أنا الآن
كي أغلقها ..!!
وحان دوري كي أمحو ذلك العهد من ذاكرتي
آآه وليت باستطاعتي أن أمحوه من ذكريات حبنا ..!!
حتى لا أشعر في يوم من الأيام بأنك خائن لا كلمة لك..!!
(18)
" يا دمـ ع ــة لا تنزلــي ع الــباعـني بـرخ ــص الــتـراب "
أتعلم
في عينيّ دموع لا تسعها الأحداق
بودي لو أطلقها بزفرة عنيفة تنسف بعدها كل مشاعر حبي لك
ولكنني أعلم بأن ما أطمح له أمر مستحيل..
لذلك فما الفائدة من البكاء ..؟!!
(19)
أذكر أن إحداهن سألتني ذات يوم
عندما كنت منتشية بعوالم حبي لك
وأنا في أولى خطواتي نحوك..
" ألك طاقة على احتمال غدر الرجال..؟! "
لكنني لم أكترث لما قالته
وأجبتها
" أنــه مختلفٌ تمامًا "
فصمتت وفي عينيها نظرة حائرة لم أفهم لها معنى
والنظرة ذاتها لمحتها في عينيها
عندما رأتني بعد أن تركتني
وفي هذه اللحظة أدركت ما كانت تعنيه
ولـــ كــن ،،
ما نفع الـــنــدم..؟!!
(20)
( لم يعد يمكن أن أبقى هنا ..فهنا يبكي على بعضي بعضي )
"قبل السفر بساعات قليلة "
شيء ما جاثم على صدري
قلبي يموت أمام عينيك!!
حبيبي ..
لا أزال أنزف حتى العمق..
وفي هذه اللحظة أجدني غير قادرة على الحراك
لا استطيع الابتعاد عنك..!!
ولكنه قدر كتب لنا
ويجب علينا التعايش معه شئنا أم أبينا ،،
وإلى هنا
وصلت للنهاية
نهاية هذا النزف
نهاية بوحي لك..
وليتها تكون نهاية حبي لك..!!
(هذه النهاية لم تكن أبدا لنا هذه النهاية قمة المأساة
ما كنت أعرف والرحيل يشدنا أني أودّع مهجتي وحياتي )
وحتى هذه اللحظة..
لم أجد خاتمة لقصة حبنا
لعلّ تلك الخاتمة تكون بموتي ..!!