ابو جعفر الطيار
09-13-2007, 08:43 PM
لكي لاتغرق السفينة اليك هذه الرسالة (الحلقة الاولى )
http://www.moq3.com/img/uploads/97b17348.jpg
هذه الرسالة
الى الئك المخدوعين بالخوارج ......
الى المزهوين بأفعالهم الشنيعة.........
الى متحير يسأل من هم الخوارج .........
ثم الى اولئك الذين قتل ابناؤهم واهلوهم على يد هذه الفرقة الطاغية ......
والى الذين هجروا بلادهم وتغربوا فرارا بدينهم وخشية الفتنة بسبب ظلم هولاء ......
المقدمة
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , و من يضلل فلا هادي له , و أشهد أن محمد عبده و رسوله .
أما بعد:
(يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء واتقوا الله الذي تسألون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " ( النساء : 1 )
قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " * .
و قال ( صلى الله عليه وسلم : " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين , عضوا عليها بالنواجذ , و إياكم و محدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , و كل بدعة ضلالة , و كل ضلالة في النار " ** .
منذ أن ظهر الاسلام , أكب الأعداء على محاربته , و التخطيط لقطع شأفته , و التحريض على الاقتتال الداخلي في صف المسلمين .. لا سيما بعد أن عجزوا عن دحره _ و حاشا لدين الله أن يدحر _ في الميادين العسكرية و الأرضية , فعمدوا إلى استغلال موجة الدخول في الإسلام , فدفعوا أجنادهم لإعلان إسلامهم و إخفاء كفرهم
فتكونت مع الداخلين الجدد علاقات و مصاهرات و اقتباس ثقافات , و تجانس في الأفكار و الرؤى , مما صنع منهم قوة فكرية تؤثر في المجتمع المسلم , لا سيما أنهم لم يظهروا العداوة للإسلام , و أخفوا مآربهم سنوات , فانطلى ظاهرهم على أبناء المسلمين .. و صارت عندهم _ نتيجة الاختلاط و تلقي الدروس العلمية على يد أكفاء _ قدرة المناظرة و المحاورة و إثارة الجدل حول مسائل عقدية ثابتة , لكنهم أثاروها بطريقة قلبت الموازين
و جعلت من المسلمين من يتربص بالمسلمين الدوائر , و حولت جهد المجاهدين إلى فض النزاعات الداخلية _ إذا لم نقل التصدي للخارجين بأفكار تهدم الدين و تقتل المسلمين .
فانضم إلى هؤلاء _ أصحاب الابتداع الفكري الجديد ( على حد وصف حالهم لأنفسهم )
_ جماعات من المسلمين , اختطفت القدرات الشبابية قبل أن تنضج و تتبين الغث من السمين , فأملوا عليهم طريقتهم الجديدة و أفكارهم الحديثة . و كانت الخوارج و أفكارهم من أعظم ما ابتلي به المسلمون في التأريخ _ تأريخ الصراعات الداخلية _ إذ إنهم فرقة تظهر الإسلام و تفعل أفعالا يخجل منها الشيطان
و تمادت هذه الفرقة الضالة المنحرفة في غيها , فأعلنت الحرب على المسلمين و أمرائهم , و كفرت جميع المسلمين إلا مسلما صار مثلهم , فقتلوا أكابر هذه الأمة و أشرافها , و أغرقوا المسلمين في صراعات راح ضحيتها آلاف الأبرياء , و قد قاتلهم الصحابة و الخلفاء ( رضي الله عنهم ) و مزقوا جموعهم كل ممزق.
و ظهر في الناس اليوم من يرفع لواء الخوارج من جديد , فراح أصحابه يدعون إلى قتال المسلمين و براءة المشركين , و أن أهل السنة اليوم هم شر من أهل الشرك قديما ! و أغلب المسلمين عندهم كافر أو مرتد !. و فطن أعداء الإسلام لهذه الفرقة و دورها في تدمير قوة المسلمين , فدعموهم بطرائق عدة يجهلها الخوارج أنفسهم , و يحسبون أن ما يأتيهم من دعم هو من مصادر شرعية , فاستخدمهم أعداء الإسلام لسذاجتهم المفرطة , و لجهلهم الفظيع في غايات الكفار و المشركين , فحققوا أهدافا لأعداء الدين يعجز عنها الأعداء و لو ظلوا قرونا يحاولون ,
و قد اجتمعت في خوارج اليوم بدع الفرق من أقطارها , حتى استحقوا اسم المبتدعة لما فيهم من تمسك بجميع البدع , و جري وراء الدينار و الدولار . و إن الحديث عن الخوارج هو حديث عن ماض مؤلم , و حاضر محزن , و مستقبل قلق , أضاعت فيه هذه الفرقة الطاغية من دماء الأبرياء و حياة الأتقياء و أموال المسلمين ما لا يحصيه إلا الله سبحانه و تعالى , و صرفت المسلمين عن قتال أعداء الله , و تركز جهد المسلمين في دفع شرورهم و التصدي لهم , و حالت دون الدعوة إلى الله سبحانه .
و هكذا حال أصحاب البدع و الضلالات قديما و حديثا يستنفدون طاقات الأمة , و يضيعون جهودها بإخماد نار فتنتهم عمليا بتجييش الجيوش , و عمليا بردود العلماء عليهم و بيان ضلالاتهم . و أما حديثا _ فمع ما ذكر _ ففي هدر طاقات الشباب المسلم و تمزيق شملهم و هم أحوج ما يكونون للاجتماع و التصدي لأعداء الله سبحانه و تعالى من الكافرين المعتدين و المنافقين و أصحاب الضلالات و غيرهم كثير و لهذا و ذاك كان حقا على العلماء و تلاميذهم بذل الجهد الجهيد في بيان مروق هؤلاء تطبيقا لقوله تعالى : " و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه " ( آل عمران : 187 ) .كل هذا من باب تعريف الناس بالشر , مخافة أن يدركهم ,
و قد كان حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) يقول : " كان الناس يسألون رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن الخير و كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني " *
. و يجب على الشباب المسلم أن يحذر من السير في ركب هؤلاء المجرمين و غلوهم الذي لا يوصل إلى حق أو دين , كما يحذر العاملون من اتخاذ الغلو منهجا , و التفرق عن الحق و ترك الجماعة لخلافات ربما تكون فقهية في فرع من فروع الشريعة .
و قد أعددنا هذا الموضوع تبيانا لحقيقة هذه الفرقة حتى يفطن لها المسلمون , و يحذر منها المشتقون لنصرة الدين , و لعل أحدهم _ من الخوارج _ يبصر الحق فيتبعه , سائلا الله عز و جل أن يتقبل مني هذا العمل . و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
http://www.moq3.com/img/uploads/97b17348.jpg
هذه الرسالة
الى الئك المخدوعين بالخوارج ......
الى المزهوين بأفعالهم الشنيعة.........
الى متحير يسأل من هم الخوارج .........
ثم الى اولئك الذين قتل ابناؤهم واهلوهم على يد هذه الفرقة الطاغية ......
والى الذين هجروا بلادهم وتغربوا فرارا بدينهم وخشية الفتنة بسبب ظلم هولاء ......
المقدمة
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره , و نعوذ بالله من شرور أنفسنا و من سيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , و من يضلل فلا هادي له , و أشهد أن محمد عبده و رسوله .
أما بعد:
(يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة و خلق منها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء واتقوا الله الذي تسألون به و الأرحام إن الله كان عليكم رقيبا " ( النساء : 1 )
قال رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " * .
و قال ( صلى الله عليه وسلم : " فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين , عضوا عليها بالنواجذ , و إياكم و محدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة , و كل بدعة ضلالة , و كل ضلالة في النار " ** .
منذ أن ظهر الاسلام , أكب الأعداء على محاربته , و التخطيط لقطع شأفته , و التحريض على الاقتتال الداخلي في صف المسلمين .. لا سيما بعد أن عجزوا عن دحره _ و حاشا لدين الله أن يدحر _ في الميادين العسكرية و الأرضية , فعمدوا إلى استغلال موجة الدخول في الإسلام , فدفعوا أجنادهم لإعلان إسلامهم و إخفاء كفرهم
فتكونت مع الداخلين الجدد علاقات و مصاهرات و اقتباس ثقافات , و تجانس في الأفكار و الرؤى , مما صنع منهم قوة فكرية تؤثر في المجتمع المسلم , لا سيما أنهم لم يظهروا العداوة للإسلام , و أخفوا مآربهم سنوات , فانطلى ظاهرهم على أبناء المسلمين .. و صارت عندهم _ نتيجة الاختلاط و تلقي الدروس العلمية على يد أكفاء _ قدرة المناظرة و المحاورة و إثارة الجدل حول مسائل عقدية ثابتة , لكنهم أثاروها بطريقة قلبت الموازين
و جعلت من المسلمين من يتربص بالمسلمين الدوائر , و حولت جهد المجاهدين إلى فض النزاعات الداخلية _ إذا لم نقل التصدي للخارجين بأفكار تهدم الدين و تقتل المسلمين .
فانضم إلى هؤلاء _ أصحاب الابتداع الفكري الجديد ( على حد وصف حالهم لأنفسهم )
_ جماعات من المسلمين , اختطفت القدرات الشبابية قبل أن تنضج و تتبين الغث من السمين , فأملوا عليهم طريقتهم الجديدة و أفكارهم الحديثة . و كانت الخوارج و أفكارهم من أعظم ما ابتلي به المسلمون في التأريخ _ تأريخ الصراعات الداخلية _ إذ إنهم فرقة تظهر الإسلام و تفعل أفعالا يخجل منها الشيطان
و تمادت هذه الفرقة الضالة المنحرفة في غيها , فأعلنت الحرب على المسلمين و أمرائهم , و كفرت جميع المسلمين إلا مسلما صار مثلهم , فقتلوا أكابر هذه الأمة و أشرافها , و أغرقوا المسلمين في صراعات راح ضحيتها آلاف الأبرياء , و قد قاتلهم الصحابة و الخلفاء ( رضي الله عنهم ) و مزقوا جموعهم كل ممزق.
و ظهر في الناس اليوم من يرفع لواء الخوارج من جديد , فراح أصحابه يدعون إلى قتال المسلمين و براءة المشركين , و أن أهل السنة اليوم هم شر من أهل الشرك قديما ! و أغلب المسلمين عندهم كافر أو مرتد !. و فطن أعداء الإسلام لهذه الفرقة و دورها في تدمير قوة المسلمين , فدعموهم بطرائق عدة يجهلها الخوارج أنفسهم , و يحسبون أن ما يأتيهم من دعم هو من مصادر شرعية , فاستخدمهم أعداء الإسلام لسذاجتهم المفرطة , و لجهلهم الفظيع في غايات الكفار و المشركين , فحققوا أهدافا لأعداء الدين يعجز عنها الأعداء و لو ظلوا قرونا يحاولون ,
و قد اجتمعت في خوارج اليوم بدع الفرق من أقطارها , حتى استحقوا اسم المبتدعة لما فيهم من تمسك بجميع البدع , و جري وراء الدينار و الدولار . و إن الحديث عن الخوارج هو حديث عن ماض مؤلم , و حاضر محزن , و مستقبل قلق , أضاعت فيه هذه الفرقة الطاغية من دماء الأبرياء و حياة الأتقياء و أموال المسلمين ما لا يحصيه إلا الله سبحانه و تعالى , و صرفت المسلمين عن قتال أعداء الله , و تركز جهد المسلمين في دفع شرورهم و التصدي لهم , و حالت دون الدعوة إلى الله سبحانه .
و هكذا حال أصحاب البدع و الضلالات قديما و حديثا يستنفدون طاقات الأمة , و يضيعون جهودها بإخماد نار فتنتهم عمليا بتجييش الجيوش , و عمليا بردود العلماء عليهم و بيان ضلالاتهم . و أما حديثا _ فمع ما ذكر _ ففي هدر طاقات الشباب المسلم و تمزيق شملهم و هم أحوج ما يكونون للاجتماع و التصدي لأعداء الله سبحانه و تعالى من الكافرين المعتدين و المنافقين و أصحاب الضلالات و غيرهم كثير و لهذا و ذاك كان حقا على العلماء و تلاميذهم بذل الجهد الجهيد في بيان مروق هؤلاء تطبيقا لقوله تعالى : " و إذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس و لا تكتمونه " ( آل عمران : 187 ) .كل هذا من باب تعريف الناس بالشر , مخافة أن يدركهم ,
و قد كان حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) يقول : " كان الناس يسألون رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) عن الخير و كنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني " *
. و يجب على الشباب المسلم أن يحذر من السير في ركب هؤلاء المجرمين و غلوهم الذي لا يوصل إلى حق أو دين , كما يحذر العاملون من اتخاذ الغلو منهجا , و التفرق عن الحق و ترك الجماعة لخلافات ربما تكون فقهية في فرع من فروع الشريعة .
و قد أعددنا هذا الموضوع تبيانا لحقيقة هذه الفرقة حتى يفطن لها المسلمون , و يحذر منها المشتقون لنصرة الدين , و لعل أحدهم _ من الخوارج _ يبصر الحق فيتبعه , سائلا الله عز و جل أن يتقبل مني هذا العمل . و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين