NeNa
09-13-2007, 04:53 PM
من المناسبات العزيزة التي ينتظرها المسيحيون في العراق بشوق هي مناسبة عيد الصليب الذي يقع في 14 ايلول من كل عام , اما الاحتفال الشعبي فيكون عشية العيد مساء 13 ايلول . تستعد العوائل المسيحية للمناسبة بعرض السلع الخاصــة
بهذه المناسبة : عود الثقاب الملون , شموع الكافور , الصاعود , ابو نجوم , عين
الشمس وما الى ذلك , ومن عاداتهم اشعال النار في الساحات القريبة من البيوت ويتسابقون في القفز عليه الشباب والصبايا على السواء ووضع الصلبان المنـيرة والنار والشموع المشتعلة فوق سطوح البيوت كل هذه تشير الى الحرية والفـــــرح والامل .
ونحتفل بهذا العيد بفرح وابتهاج , فهو جزء من ايماننا وعون لمسرة حياتنــا , نرسم اشارة الصليب على انفسنا وعند النهوض وقبل النوم , ان شكل الصليـب رمز فدائنا ويعلو معابد كنائسنا ويزين بيوتنا ويشرف صدورنا , وهو يذكرنا بان (( مسيح الله المختار وابن الله المتجسد قد سمر عليه ورفع بين السمـاء والارض , متشفعاً عند الله للبشرية الخاطئة , طالباً(( يا ابتاه اغفر لهم .. )) ورافعا معه معلما اياهم ان يدعوه (( ابانا الذي في السماوات )) ..
ولهذه المناسبة اصول تاريخية , فبعد مأساة الجلجلة وموت المسيح , حـاول اليهود طمس اثار الجريمة , واهمال الصليب ودفنه في الارض ليدخل في طـور النسيان الى الابد . وكانت المسيحية الناشئة ضعيفة مادياً واجتماعياً , فلم تبحـث عن اثار المخلص ولم تشيد عليها الكنائس . وبقي الامر عى هذا الحال فترة امتدت الى مطلع القرن الرابع , وان الملك قسطنطين الكبير راى علامة الصليب تسطع في كبد السماء, تحيط بها كتابة هذا نصها : (( بهذه العلامة تنتصر )) فأمن بالرؤيـــــا وتبنى الفكرة وسار الى الحرب في ظل راية الصليب فغلب اعداءه وسيطر علــــى المملكة كلها , وئودي به امبراطورا للدولة الرومانية بأسرها !
وكانت امه هيلانة المتنصرة قد نذرت ان تحج الى بيت المقدس وتزور الاماكن التي قدسها المسيح اثناء حياته , فرحلت الى فلسطين وفي امرتها المال والرجال وفي وجودها في الاراضي المقدسة اهتمت بالبحث عن صليب فاكتشفته وتحققت من صحته عندما ادنته من مريض مشرف على الموت او من ميت فارق الحيـاة فقام , بينما كان الشعب كله يصلي طالبا الانوار من ابي الانوار ! بعد ذلك اخـذت الملكة المؤمنة قطعة من الصليب الحي – كما يطلق على خشبة صليب المسيــح الاصلي – لابنها الامبراطور ذخيرة ثمينة مباركة , وشيدت كنسية القبر – القيامة في القدس الشريف وكنائس اخرى في انحاء فلسطين .
وان الملكة هيلانة عبرت عن فرحها لاكتشافها الصليب باضرام النــار فوق مرتفعات القدس بحيث يشاهدها الناس من الاماكن البعيدة فيفعلون مثلها وصـولا الى القسطنطينية عاصمة ابنها ومن هنا نشأ تقليد ايقاد النار فوق السطوح عشية عيدالصليب . صلبنا مع المسيح مرة على الجلجلة , كنا معه وفيه صلبنا معـــه بعمادنا عندما انتمينا اليه وقبلناه مخلصاً نسلك دربه وعندما قررنا ان نحيا ونشهد للحق وعندما صممنا ان نطيع الله بتواضع واخترنا خدمة الاخرين وعندما نضحي برغبتنا واطماعنا لنحفظ وصايا الرب قائلين (( لاتكن يارب مشيئتي , بل مشيئتك )) . وعندما ترد علينا تجارب الشيطان , قائلين (( مكتوب للرب الهك وحده تسجد , واياه تعبد )) وعندما نرفض ان نكذب او نحلف لحماية مصلحتنا .
سيبقى الصليب منصبا ليعلق عليه الناس اهواءهم وشهواتهم وشرورهـم فيميتوا عليه اعمال الجسد الخاطئة , وعليه يصلبوا العالم وسيده , فيتحقق قـول الرسول : (( اصبحت انا بالمسيح مصلوباً عند العالم , والعالم مصلوبا عندي )) على الصليب ايضا يعلق المؤمن اماله وتمنياته , اتعابه والامه ليثبتها الرب ويزن اجرها بالمجد , وهكذا لاننسى ما قاله الرسول( ان الآم هذا الدهر لاتقاس بالمجد المزمع ان يتجلى فينا )) ( روم 8/8) .
فالمسيح الذي دعانا الى حمل الصليب اعطانا ايضا ضمان المجد . لذا سيبقى صليب المسيح نداء لنا وضمانا للحياة . سيبقى سببا للفرح والراحة والطمأنينة كما كان ليسوع وهو يحمله على طريق الالام . سيبقى لنا مصدر ثقة وقوة ومحبــــــة بـــــلا حـــــــــدود.
بهذه المناسبة : عود الثقاب الملون , شموع الكافور , الصاعود , ابو نجوم , عين
الشمس وما الى ذلك , ومن عاداتهم اشعال النار في الساحات القريبة من البيوت ويتسابقون في القفز عليه الشباب والصبايا على السواء ووضع الصلبان المنـيرة والنار والشموع المشتعلة فوق سطوح البيوت كل هذه تشير الى الحرية والفـــــرح والامل .
ونحتفل بهذا العيد بفرح وابتهاج , فهو جزء من ايماننا وعون لمسرة حياتنــا , نرسم اشارة الصليب على انفسنا وعند النهوض وقبل النوم , ان شكل الصليـب رمز فدائنا ويعلو معابد كنائسنا ويزين بيوتنا ويشرف صدورنا , وهو يذكرنا بان (( مسيح الله المختار وابن الله المتجسد قد سمر عليه ورفع بين السمـاء والارض , متشفعاً عند الله للبشرية الخاطئة , طالباً(( يا ابتاه اغفر لهم .. )) ورافعا معه معلما اياهم ان يدعوه (( ابانا الذي في السماوات )) ..
ولهذه المناسبة اصول تاريخية , فبعد مأساة الجلجلة وموت المسيح , حـاول اليهود طمس اثار الجريمة , واهمال الصليب ودفنه في الارض ليدخل في طـور النسيان الى الابد . وكانت المسيحية الناشئة ضعيفة مادياً واجتماعياً , فلم تبحـث عن اثار المخلص ولم تشيد عليها الكنائس . وبقي الامر عى هذا الحال فترة امتدت الى مطلع القرن الرابع , وان الملك قسطنطين الكبير راى علامة الصليب تسطع في كبد السماء, تحيط بها كتابة هذا نصها : (( بهذه العلامة تنتصر )) فأمن بالرؤيـــــا وتبنى الفكرة وسار الى الحرب في ظل راية الصليب فغلب اعداءه وسيطر علــــى المملكة كلها , وئودي به امبراطورا للدولة الرومانية بأسرها !
وكانت امه هيلانة المتنصرة قد نذرت ان تحج الى بيت المقدس وتزور الاماكن التي قدسها المسيح اثناء حياته , فرحلت الى فلسطين وفي امرتها المال والرجال وفي وجودها في الاراضي المقدسة اهتمت بالبحث عن صليب فاكتشفته وتحققت من صحته عندما ادنته من مريض مشرف على الموت او من ميت فارق الحيـاة فقام , بينما كان الشعب كله يصلي طالبا الانوار من ابي الانوار ! بعد ذلك اخـذت الملكة المؤمنة قطعة من الصليب الحي – كما يطلق على خشبة صليب المسيــح الاصلي – لابنها الامبراطور ذخيرة ثمينة مباركة , وشيدت كنسية القبر – القيامة في القدس الشريف وكنائس اخرى في انحاء فلسطين .
وان الملكة هيلانة عبرت عن فرحها لاكتشافها الصليب باضرام النــار فوق مرتفعات القدس بحيث يشاهدها الناس من الاماكن البعيدة فيفعلون مثلها وصـولا الى القسطنطينية عاصمة ابنها ومن هنا نشأ تقليد ايقاد النار فوق السطوح عشية عيدالصليب . صلبنا مع المسيح مرة على الجلجلة , كنا معه وفيه صلبنا معـــه بعمادنا عندما انتمينا اليه وقبلناه مخلصاً نسلك دربه وعندما قررنا ان نحيا ونشهد للحق وعندما صممنا ان نطيع الله بتواضع واخترنا خدمة الاخرين وعندما نضحي برغبتنا واطماعنا لنحفظ وصايا الرب قائلين (( لاتكن يارب مشيئتي , بل مشيئتك )) . وعندما ترد علينا تجارب الشيطان , قائلين (( مكتوب للرب الهك وحده تسجد , واياه تعبد )) وعندما نرفض ان نكذب او نحلف لحماية مصلحتنا .
سيبقى الصليب منصبا ليعلق عليه الناس اهواءهم وشهواتهم وشرورهـم فيميتوا عليه اعمال الجسد الخاطئة , وعليه يصلبوا العالم وسيده , فيتحقق قـول الرسول : (( اصبحت انا بالمسيح مصلوباً عند العالم , والعالم مصلوبا عندي )) على الصليب ايضا يعلق المؤمن اماله وتمنياته , اتعابه والامه ليثبتها الرب ويزن اجرها بالمجد , وهكذا لاننسى ما قاله الرسول( ان الآم هذا الدهر لاتقاس بالمجد المزمع ان يتجلى فينا )) ( روم 8/8) .
فالمسيح الذي دعانا الى حمل الصليب اعطانا ايضا ضمان المجد . لذا سيبقى صليب المسيح نداء لنا وضمانا للحياة . سيبقى سببا للفرح والراحة والطمأنينة كما كان ليسوع وهو يحمله على طريق الالام . سيبقى لنا مصدر ثقة وقوة ومحبــــــة بـــــلا حـــــــــدود.