reoo
09-04-2007, 09:59 PM
كان شاب يبحث عن السلام وعن معنى لحياته. زار يوما ً ما راهباً متنسكاً منقطعاً إلى الصلاة والتأمل في كلمة الله. ارتاح الشاب للقائه مع الناسك إلى حدّ أنه طلب منه في نهاية الحديث أن يبقى عنده و أ ن يتتلمذ له. لم يكن الراهب قد سمح لأي إنسان أن يبقى معه قبلاً ، ولكنه سأل الشاب عن سبب طلبه هذا. فأجاب الشاب دون تردّد: "لأني أريد أن أتعلّم كيف أصلّي مع الكتاب المقدس". فسأله الراهب: "ولماذا تريد أن تتعلّم كيف تصلّي مع الكتاب المقدّس"؟ أجاب الشاب: "لأن ذلك أسمى عِلم في العالم". أجاب الراهب: "كان يسعدني أن تبقى معي، لكني لا أستطيع ذلك". فعاد الشاب إلى بيته.
وبعد بضع سنوات، عاد الشاب لزيارة الراهب. وفي نهاية حديثه معه طلب منه مجدّداً أن يبقى معه ويتتلمذ له ليتعرّف على الكتاب المقدس ويتعلّم الصلاة. فسأل الراهب الشاب نفس السؤال: "لماذا تريد أن تتعلّم كيف تصلّي مع الكتاب المقدّس؟" أجاب الشاب: "لأني أريد أن أ صبح قديساً". أجاب الراهب: كان يسعدني أن تبقى معي، لكني لا أستطيع ذلك". فعاد الشاب إلى بيته حزينا ً مكسور الخاطر لأن الراهب لم يلبّ طلبه.
ومرّت سنوات أخرى، وكان بال الشاب مشغولا ً دوما ً بالبحث عن السلام والراحة. فعاد إلى زيارة الراهب، فوجده يصلي والكتاب المقدس بين يديه. أمضى الاثنان النهار معاً في الصلاة. وفي المساء عاود الشاب نفس السؤال في أن يتعرّف على الكتاب المقدس ويتعلّم الصلاة. سأله الراهب نفس السؤال: "ولماذا تريد أن تصلّي مع الكتاب المقدس؟". فأجاب الشاب بصوت قوي: "أريد أن أصلي مع الكتاب المقدس كي أختبر حياة الله".
عندئذٍ أشعّت عينا الراهب فرحا ً، فعانق الشاب وأذن له بالبقاء معه والتتلمذ له.
تشير هذه القصة – المأخوذة من تراث آباء الصحراء – إلى هدف الصلاة الربانية. ليس الهدف من الصلاة الربانية اكتساب علم جديد أو السعي وراء صورة ضبابية عن القداسة. الهدف هو الوصول من خلال التعامل مع كلمة الله إلى خبرة عميقة مع الله. والصلاة الربانية متاحة لجميع أعضاء شعب الله: الفقير والغني، المتعلم والجاهل. وهي تُدخل المؤمن في طريق روحانية مسيحية أصيلة، تحمل على توطيد أواصر علاقة حميمة مع الله ومع القريب. ومن يصل إلى هذه الخبرة، خبرة تحويل قراءة كلمة إلى صلاة، يكتسب الحكمة الحقيقية ويسير في طريق القداسة.
وبعد بضع سنوات، عاد الشاب لزيارة الراهب. وفي نهاية حديثه معه طلب منه مجدّداً أن يبقى معه ويتتلمذ له ليتعرّف على الكتاب المقدس ويتعلّم الصلاة. فسأل الراهب الشاب نفس السؤال: "لماذا تريد أن تتعلّم كيف تصلّي مع الكتاب المقدّس؟" أجاب الشاب: "لأني أريد أن أ صبح قديساً". أجاب الراهب: كان يسعدني أن تبقى معي، لكني لا أستطيع ذلك". فعاد الشاب إلى بيته حزينا ً مكسور الخاطر لأن الراهب لم يلبّ طلبه.
ومرّت سنوات أخرى، وكان بال الشاب مشغولا ً دوما ً بالبحث عن السلام والراحة. فعاد إلى زيارة الراهب، فوجده يصلي والكتاب المقدس بين يديه. أمضى الاثنان النهار معاً في الصلاة. وفي المساء عاود الشاب نفس السؤال في أن يتعرّف على الكتاب المقدس ويتعلّم الصلاة. سأله الراهب نفس السؤال: "ولماذا تريد أن تصلّي مع الكتاب المقدس؟". فأجاب الشاب بصوت قوي: "أريد أن أصلي مع الكتاب المقدس كي أختبر حياة الله".
عندئذٍ أشعّت عينا الراهب فرحا ً، فعانق الشاب وأذن له بالبقاء معه والتتلمذ له.
تشير هذه القصة – المأخوذة من تراث آباء الصحراء – إلى هدف الصلاة الربانية. ليس الهدف من الصلاة الربانية اكتساب علم جديد أو السعي وراء صورة ضبابية عن القداسة. الهدف هو الوصول من خلال التعامل مع كلمة الله إلى خبرة عميقة مع الله. والصلاة الربانية متاحة لجميع أعضاء شعب الله: الفقير والغني، المتعلم والجاهل. وهي تُدخل المؤمن في طريق روحانية مسيحية أصيلة، تحمل على توطيد أواصر علاقة حميمة مع الله ومع القريب. ومن يصل إلى هذه الخبرة، خبرة تحويل قراءة كلمة إلى صلاة، يكتسب الحكمة الحقيقية ويسير في طريق القداسة.