ღ♥ღابو الدموعღ♥ღ
09-04-2007, 10:13 AM
عن الحب
معظم الناس يؤرقهم موضوع الحب , وحين يفكرون أو يتحدثون عنه , يكون هاجسهم كيف يكونون محبوبين , ونادراً ما يفكرون كيف يُحبّوا ?...
وفي عصر العولمة الذي طرح مفاهيم جديدة وموّحدة ليس لنمط الحياة فحسب إذ صار هدف الناس أن ينفقوا أكثر وأكثر , وأن يترفهوا وفق معايير معينة , فأصبحت الأذواق متساوية تقريباً , كذلك نمط الحياة من حيث الطعام واللباس وتمضية الاجازات ... خطورة العولمة انها جعلت الإنسان ينظر إلى حياته كاستثمار عليه ان يجني منه اكبر ربح , أما كيف تتحول الحياة إلى استثمار فهي ان يعمد الإنسان إلى إشباع كل حاجاته , فليس هناك إشباع سوى إشباع الاستهلاك
ان إنسان اليوم يفقد فرديته شيئاً فشيئاً , فالكل صار لهم المتع نفسها ويقرؤون الصحف نفسها , ويشعرون تجاه الأحداث بالمشاعر نفسها , وأصبحوا متساويين مساواة الآلات , هؤلاء الأشخاص ينظرون للحب كما لو انه جائزة يسعون للحصول عليها , فالمرأة الجذابة - وفق معايير معينة - هي جائزة يسعى الرجل للحصول عليها , كما ان الرجل الجذاب - وفق معايير معينة - هو بدوره جائزة تسعى المرأة للحصول عليها .
وكل من الرجل والمرأة يفتش عن نصفه الآخر بالحماسة ذاتها التي يبحث فيها عن سلعة في السوق , بل ان عصر العولمة طرح تعبير الفريق ليعبّر عن الزواج السعيد , كما لو ان الرجل والمرأة يشكلان تحالفاً ما , وقد يعيشان معاً ضمن مؤسسة الزواج - او حتى دون رابط رسمي - ويعاملان بعضهما بكياسة لكن يظلان غريبين عن بعضهما طوال حياتهما , لأن جوهر الحب مفقود , الحب الذي يعني ان ينفتح الانسان روحياً ووجدانياً على الآخر , وليس ان يتحوّل الآخر إلى وسيلة لإشباع حاجات جنسية وطموحات معينة .
في عصر العولمة صار أساس اختيار الشريك لشريكه هو : ماذا يمكنني ان استفيد منه ? ماذا سيقدّم لي ? جوهر الحب في عصر العولمة هو الاستفادة , أي ان الشريك موجود بغرض خدمتي وراحتي .
تغريب مفهوم الحب عن حقيقته بمعنى ان الإنسان لا يُحّب بل يُستخدَم تحت خداع الحاجة للحب , هو مرض العصر الأشد خطورة من السرطان , لأن الحب ليس محطة للراحة والاسترخاء , بل هو نمو روحي ووجداني وتحرّك دائم باتجاه الآخر .
ان إقامة علاقة حب دون وجود استغلال مبطن أمر صعب للغاية , وجود علاقة حرّة نقية في هذا الزمن , ليس فيها هيمنة ولا تملك ولا استغلال ولا نظرة للآخر على انه موجود لخدمتي , شيء شبه مستحيل .
وليس غريباً ان كثيراً من المدارس في الغرب , أدخلت إلى مناهجها المدرسية مادة تعلم الطلاب كيفية احترام الآخر , وكيفية التعامل مع الحياة . بل وكيف يجب ان ننظر إلى أنفسنا , فحياتنا ليست مشروعاً للاستثمار والآخر ليس مطية لبلوغ أهدافي وطموحاتي , والحياة ليست تفاحة كبيرة شهية يجب ان نلتهمها .
ارجو منكم الرد على ما اطرحه من افكار ولكم الشكر
معظم الناس يؤرقهم موضوع الحب , وحين يفكرون أو يتحدثون عنه , يكون هاجسهم كيف يكونون محبوبين , ونادراً ما يفكرون كيف يُحبّوا ?...
وفي عصر العولمة الذي طرح مفاهيم جديدة وموّحدة ليس لنمط الحياة فحسب إذ صار هدف الناس أن ينفقوا أكثر وأكثر , وأن يترفهوا وفق معايير معينة , فأصبحت الأذواق متساوية تقريباً , كذلك نمط الحياة من حيث الطعام واللباس وتمضية الاجازات ... خطورة العولمة انها جعلت الإنسان ينظر إلى حياته كاستثمار عليه ان يجني منه اكبر ربح , أما كيف تتحول الحياة إلى استثمار فهي ان يعمد الإنسان إلى إشباع كل حاجاته , فليس هناك إشباع سوى إشباع الاستهلاك
ان إنسان اليوم يفقد فرديته شيئاً فشيئاً , فالكل صار لهم المتع نفسها ويقرؤون الصحف نفسها , ويشعرون تجاه الأحداث بالمشاعر نفسها , وأصبحوا متساويين مساواة الآلات , هؤلاء الأشخاص ينظرون للحب كما لو انه جائزة يسعون للحصول عليها , فالمرأة الجذابة - وفق معايير معينة - هي جائزة يسعى الرجل للحصول عليها , كما ان الرجل الجذاب - وفق معايير معينة - هو بدوره جائزة تسعى المرأة للحصول عليها .
وكل من الرجل والمرأة يفتش عن نصفه الآخر بالحماسة ذاتها التي يبحث فيها عن سلعة في السوق , بل ان عصر العولمة طرح تعبير الفريق ليعبّر عن الزواج السعيد , كما لو ان الرجل والمرأة يشكلان تحالفاً ما , وقد يعيشان معاً ضمن مؤسسة الزواج - او حتى دون رابط رسمي - ويعاملان بعضهما بكياسة لكن يظلان غريبين عن بعضهما طوال حياتهما , لأن جوهر الحب مفقود , الحب الذي يعني ان ينفتح الانسان روحياً ووجدانياً على الآخر , وليس ان يتحوّل الآخر إلى وسيلة لإشباع حاجات جنسية وطموحات معينة .
في عصر العولمة صار أساس اختيار الشريك لشريكه هو : ماذا يمكنني ان استفيد منه ? ماذا سيقدّم لي ? جوهر الحب في عصر العولمة هو الاستفادة , أي ان الشريك موجود بغرض خدمتي وراحتي .
تغريب مفهوم الحب عن حقيقته بمعنى ان الإنسان لا يُحّب بل يُستخدَم تحت خداع الحاجة للحب , هو مرض العصر الأشد خطورة من السرطان , لأن الحب ليس محطة للراحة والاسترخاء , بل هو نمو روحي ووجداني وتحرّك دائم باتجاه الآخر .
ان إقامة علاقة حب دون وجود استغلال مبطن أمر صعب للغاية , وجود علاقة حرّة نقية في هذا الزمن , ليس فيها هيمنة ولا تملك ولا استغلال ولا نظرة للآخر على انه موجود لخدمتي , شيء شبه مستحيل .
وليس غريباً ان كثيراً من المدارس في الغرب , أدخلت إلى مناهجها المدرسية مادة تعلم الطلاب كيفية احترام الآخر , وكيفية التعامل مع الحياة . بل وكيف يجب ان ننظر إلى أنفسنا , فحياتنا ليست مشروعاً للاستثمار والآخر ليس مطية لبلوغ أهدافي وطموحاتي , والحياة ليست تفاحة كبيرة شهية يجب ان نلتهمها .
ارجو منكم الرد على ما اطرحه من افكار ولكم الشكر