نجمة بغداد
09-02-2007, 06:34 AM
حدثَّ شابٌ عنقصة عجيبة وتشعر وأنت تسمع هذه الحادثة أن الله برحمته الواسعة وبفضله العظيم يمهلُويمهلُ للعبد حتى يرجع إلى الله وإن كان غارقاً في الذنوب والمعاصي ، يقولُ : هذاالشاب نحنُ مجموعةٌ من الشباب ندرسُ في إحدى الجامعات وكان من بيننا صديقٌ عزيزٌيقال له محمد كان محمد يحي لنا السهرات ويجيد العزف على الناي حتى تطربَّ عظامناوالمتفقُ عليه عندنا أنَّ سهرةً بدون محمد سهرةٌ ميتةٌ لا أنسَّ فيهامضت بنا الأيام على هذه الحال ثمّ كانت بداية الأحداث الساخنة ، كانتالبداية يومَ أن جاء محمدٌ إلى الجامعة وقد تغيرت ملامحه وظهرَ عليه آثار السكينةوالخشوع فجاءه صاحبنا يحدثه قال : يا محمد ماذا بك ؟ ماذا حدث لك ؟ كأن الوجه غيرالوجه ، فرد عليه محمد بلهجة عزيزة فقال : لقد طلقت الضياع والخراب ، لقد طلقتالضياع والخراب ، لقد طلقت الضياع والخراب ، وإني تابٌ إلى الله .. فذهل الشاب ذهلالشاب وقال : له وهو يحاوره على العموم عندنا اليوم سهرةٌ لا تفوت وسيكونُ لديناضيفٌ تحبه إنه المطرب الفلاني ، فرد محمدٌ عليه أرجوا أن تعذرني فقد قررتُ أنأقاطعَ هذه الجلسات الضائعة .. فجنَّ جنونُ هذا الشاب فبدأ يزبد ويرعد فقال : لهمحمد اسمع يا فلان كم بقي من عمرك ؟ ها أنت تعيش في قوة بدنية وعقلية وتعيش حيويةالشباب فإلى متى ؟ إلى متى ستبقى مذنباً غارقاً في المعاصي ؟ لما لا تغتنم هذاالعمر في أعمال الخير والطاعات .. وواصل محمدٌ الوعظ وتناثرت باقةٌ من النصائحالجملية من قلبٍ صادق من محمدٍ التائب يا فلان إلى متى تسوف ؟ لا صلاة لربك ولاعبادة ! أما تدري أنك اليوم أو غدا .. كم من مغترٍ بشبابه وملك الموت عند بابه .. كم من مغترٍ عن أمره منظرٍ فراغ شهره وقد آن انصرام عمره .. كم من في لهوه وأنسهوما شعر أنه قد دنا غروب شمسه .. ألا تدري أن وراءك حساب . قال صلى الله عليه وسلم :لا تزول قدم عبد يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه فاغتنمشبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وحياتك قبل موتك .
يقول : هذا الشاب وتفرقنا علىذلك وكان من الغد دخولُ شهر رمضان ، وفي ثاني أيامه يقول : هذا الشاب ذهبت إلىالجامعة لحضور محاضرات السبت فوجدتُ الشبابَ قد تغيرت وجوههم فقلت : ما بالكم ؟ ماالذي حدث ؟ قال : أحدهم محمدٌ بالأمسِ خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيارة مسرعة . لاإله الله . توفاه الله وهو صائم مصلي ، الله أكبر ما أجملها من خاتمة حسنة . كم منالناس يموت وقطرات الخمر تسيل من فمه والعياذ بالله ؟ كم من الناس يتوفاه الله وهوواقعٌ في أحضان فاحشةٍ أو رذيلة نسأل الله العفو والعافية ؟ قال : الشاب صلينا علىمحمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثرا تدمعُ له العيونوتتفطر له القلوب .
وقد كانت في حياتك لي عظاتٌ .... فأنت اليوم أوعظُ منكحيافوقفَ هذا الشاب ينظرُ إلى قبرِ صاحبه وتذكر قول : القائل لابن المبارك، مررت بقبر ابن المبارك غدوةً فأوسعني وعظاً وليس بناطق .
وصدق بقوله فإن زيارةالقبور تذكر الأحياء بمصيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم : كنتُ نهيتكم عن زيارةالقبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة .
رجع صاحبنا إلى بيته مهموماً حزيناًكسيراً ، وقد كان عليه من الغد امتحانٌ في الجامعة فلم يستطع أن يفتح كتاباً أويحفظ نصا فقرر الاعتذار من مدرسه في الجامعة ، ذهب من صباح الغد إلى إدارة المدرسينليعتذر فكان الخبر الفاجعة ، المدرس الذي ذهب إليه تبين أنه أصيب بنوبة قلبيةوتوفاه الله البارحة فأصيب هذا الشاب بغمٍ على غم وظن أن هذه الهموم لا يعالجها إلاالهروب فسافر إلى الخارج فتعرف على شابين دعياه إلى مرقصٍ مشهورٍ والعياذُ باللهلكنه بعيد يحتاج إلى سفر ، سافرا ولم يسافر معهم لأنه نائمٌ من شدة التعب والسهرفلما كان من الغد جاءه الخبر بوفاة هذين الشابين وهما في طريق المعصية فأصيببالاكتئاب ورجع فوراً إلى بلاده فكانت الفاجعة أيضا حينما دخل في بيته فإذا بأخيهيقول : لا تنس تعزي الوالدة فالخالة توفاها الله البارحة .. فصرخ هذا الشاب يا اللهالموتُ يُلاحقني الموتُ يُلاحقني و أصيب بالانهيار ، فدفعه اثنان من أصحابه منأصحاب السوء ليسافر معهم إلى دولة مجاورة ليستريحَ من هذه المصائب فلحقهم فلما بلغالجوازات منع هذا الشاب لخلال في جوازه فقال : له رفاقه ارجع وأصلح الخلل ونحنننتظرك في هذه الدولة في الفندق الفلاني رجع عنهم فإذا بهاتف يهاتفه في منتصف الليلأن الشابين كانا مسرعين فصدمتهما شاحنةٌ فماتا جميعا عند ذلك بكى هذا الشاب بكىبكاءً مرا وقال : الموت قد أخذ هؤلاء فكيف لو أخذني الله وأنا على هذه الحال .. ياعبد اللهإلى كم ذا التراخي والتمادي *** وحادي الموت بالأرواح حاديتنادينا المنيةُ كلَ وقتٍ *** فما نصغي إلى قولِ المناديفلو كنا جماداًلتعظنا *** ولكنا أشدُ من الجمادِوأنفاسُ النفوسِ إلى انتقاصٍ *** ولكنالذنوبَ إلى ازديادرجع هذا الشاب إلى الله وأعلنها توبة صادقة فأخرجالسجائر من جيبه ورماها وذهب واغتسل وصلَّ ما شاء الله وعاش في رحابِ الإيمانتائباً يتذكر بين الحين والأخر أن الله رحمه وأعطاه عمراً وفرصة ليعود إلى ربهويتوب إليه ولسان حاله يقول :
ياكثير العفو عمن كثر الذنب لديهجاءكالمذنب يرجو الصفح عن جرمي يديهأنا ضيف وجزاء الضيف إحسانٌ إليه..
منقوول
يقول : هذا الشاب وتفرقنا علىذلك وكان من الغد دخولُ شهر رمضان ، وفي ثاني أيامه يقول : هذا الشاب ذهبت إلىالجامعة لحضور محاضرات السبت فوجدتُ الشبابَ قد تغيرت وجوههم فقلت : ما بالكم ؟ ماالذي حدث ؟ قال : أحدهم محمدٌ بالأمسِ خرج من صلاة الجمعة فصدمته سيارة مسرعة . لاإله الله . توفاه الله وهو صائم مصلي ، الله أكبر ما أجملها من خاتمة حسنة . كم منالناس يموت وقطرات الخمر تسيل من فمه والعياذ بالله ؟ كم من الناس يتوفاه الله وهوواقعٌ في أحضان فاحشةٍ أو رذيلة نسأل الله العفو والعافية ؟ قال : الشاب صلينا علىمحمد في عصر ذلك اليوم وأهلينا عليه التراب وكان منظراً مؤثرا تدمعُ له العيونوتتفطر له القلوب .
وقد كانت في حياتك لي عظاتٌ .... فأنت اليوم أوعظُ منكحيافوقفَ هذا الشاب ينظرُ إلى قبرِ صاحبه وتذكر قول : القائل لابن المبارك، مررت بقبر ابن المبارك غدوةً فأوسعني وعظاً وليس بناطق .
وصدق بقوله فإن زيارةالقبور تذكر الأحياء بمصيرهم كما قال صلى الله عليه وسلم : كنتُ نهيتكم عن زيارةالقبور فزوروها فإنها تذكركم الآخرة .
رجع صاحبنا إلى بيته مهموماً حزيناًكسيراً ، وقد كان عليه من الغد امتحانٌ في الجامعة فلم يستطع أن يفتح كتاباً أويحفظ نصا فقرر الاعتذار من مدرسه في الجامعة ، ذهب من صباح الغد إلى إدارة المدرسينليعتذر فكان الخبر الفاجعة ، المدرس الذي ذهب إليه تبين أنه أصيب بنوبة قلبيةوتوفاه الله البارحة فأصيب هذا الشاب بغمٍ على غم وظن أن هذه الهموم لا يعالجها إلاالهروب فسافر إلى الخارج فتعرف على شابين دعياه إلى مرقصٍ مشهورٍ والعياذُ باللهلكنه بعيد يحتاج إلى سفر ، سافرا ولم يسافر معهم لأنه نائمٌ من شدة التعب والسهرفلما كان من الغد جاءه الخبر بوفاة هذين الشابين وهما في طريق المعصية فأصيببالاكتئاب ورجع فوراً إلى بلاده فكانت الفاجعة أيضا حينما دخل في بيته فإذا بأخيهيقول : لا تنس تعزي الوالدة فالخالة توفاها الله البارحة .. فصرخ هذا الشاب يا اللهالموتُ يُلاحقني الموتُ يُلاحقني و أصيب بالانهيار ، فدفعه اثنان من أصحابه منأصحاب السوء ليسافر معهم إلى دولة مجاورة ليستريحَ من هذه المصائب فلحقهم فلما بلغالجوازات منع هذا الشاب لخلال في جوازه فقال : له رفاقه ارجع وأصلح الخلل ونحنننتظرك في هذه الدولة في الفندق الفلاني رجع عنهم فإذا بهاتف يهاتفه في منتصف الليلأن الشابين كانا مسرعين فصدمتهما شاحنةٌ فماتا جميعا عند ذلك بكى هذا الشاب بكىبكاءً مرا وقال : الموت قد أخذ هؤلاء فكيف لو أخذني الله وأنا على هذه الحال .. ياعبد اللهإلى كم ذا التراخي والتمادي *** وحادي الموت بالأرواح حاديتنادينا المنيةُ كلَ وقتٍ *** فما نصغي إلى قولِ المناديفلو كنا جماداًلتعظنا *** ولكنا أشدُ من الجمادِوأنفاسُ النفوسِ إلى انتقاصٍ *** ولكنالذنوبَ إلى ازديادرجع هذا الشاب إلى الله وأعلنها توبة صادقة فأخرجالسجائر من جيبه ورماها وذهب واغتسل وصلَّ ما شاء الله وعاش في رحابِ الإيمانتائباً يتذكر بين الحين والأخر أن الله رحمه وأعطاه عمراً وفرصة ليعود إلى ربهويتوب إليه ولسان حاله يقول :
ياكثير العفو عمن كثر الذنب لديهجاءكالمذنب يرجو الصفح عن جرمي يديهأنا ضيف وجزاء الضيف إحسانٌ إليه..
منقوول