القديس بغدادي
05-26-2007, 09:40 PM
تباً للتكفيريين و الصداميين...
قلمي اقوى من ان يكسر...
تنويه: هذا الموضوع كنت قد نقلته قبل اختراق دجله نت و مسح مواضيعي و مواضيع بعض الاخوة و ها انا اعيده من جديد لاثبت ان اشعة الشمس لا تغطى بغربال...
هذا المقال منقول نصاً من صحيفة الصباح و انا لم اتدخل حتى في عنوانه لذى اقتضى التنويه...
حسن العاني
ما من قضية شغلت سكان (الشواكة) مثل قضية سلمان الصالح، الرجل البالغ من العمر 50 سنة، فقد ظهر فجأة في هذا الحي مدعيا بأنه من مواليده، غير انه غاب عنه 42 عاما!.
وحكاية الصالح كما رواها لشيوخ وعجائز الحي غريبة، فقد زعم ان عائلة غجرية قامت بخطفه وهو في الثامنة من عمره، وهربت به بعيدا عن بغداد، وهناك تبنته احدى النساء ورعته رعاية أبنائها، ولم يمض زمن طويل حتى أحب كل شيء من حوله وتكيّف مع حياته الجديدة، ألا ان حبّه الكبير كان لتلك المرأة التي اصبحت بمنزلة الأم، فتعلق بها وتعلقت به!.
لم يصدقوا الحكاية، ولهذا حاولوا اختباره والوقوف على حقيقة ادعائه، فوجهوا له مئات الاسئلة على غرار: أين كان منزلك؟ ومن هو أبوك؟ ومن هي أمك؟ومن هم جيرانكم؟ وفي اية مدرسة درست ؟ومن هو مدير المدرسة؟ وما اسم (الملا) الذي كان يتولى تحفيظ القرآن في الحي؟ وغير ذلك من الاسئلة التي كانت ذاكرة الصالح تردّ عليها بصورة دقيقة ومتقنة!.
اقتنعوا بشخصيته، وتذكر بعضهم حكايته ثم اخبروه ان والديه انتقلا الى رحمة الله فشعر بالحزن، وسألوه اخيرا عن سبب عودته، فاجهش بالبكاء وهو يخبرهم ان أمه (جورية) ـ يقصد الغجرية الطيبة ـ قد ماتت، وانه لم يحتمل فراقها، فأستأذن أهله هناك بالعودة الى بغداد!.
نزل الصالح ضيفا عزيزا على صديق طفولته (علي) قبل ان يبدأ رحلة البحث عن دار يستأجرها في العاصمة له ولزوجه وأولاده، وعثر فعلا على دار مناسبة لو لا ان صديقه حذّره منها، لأن جاره الى اليمين سني وكذلك جاره الى اليسار، وهذا يجعله محسوبا على الطائفة السنية، وفي ذلك خطر على حياته، وعثر على دار ثانية غير ان صديقه اعترض عليها، فجاره الى اليسار شيعي وكذلك الى اليمين، وهذا يجعله محسوبا على الطائفة الشيعية وفي ذلك خطر على حياته، واعترض الصديق على الدار الثالثة لانها مجاورة لـ(حسينية)، وعلى الرابعة لانها مجاورةلـ(جامع)، وعلى الخامسة لقربها من مركز شرطة وعلى السادسة لانها ملاصقة للكنيسة وعلى السابعة لانها مقابل مقر حزبي وهكذا الحال مع الثامنة والتاسعة والعاشرة، والصالح غير مصدق، الا انه لم ييأس، وعثر على دار جميلة واسعة وبسعر زهيد وتتميز بموقع امني لا مثيل له، فهي قريبة جدا من المنطقة الخضراء قال الصالح لصديقه: اي سأكون جيران الحكومة وأحظى بالأمن والكهرباء و... إلا أن صديقه قاطعه (أرجوك يا سلمان لا تكمل... قد اسمح لك بالسكن في دافور اما ان تكون جيران المنطقة الخضراء، فلا وألف لا، أنت لاتعرف ما أعرف)!.
أسقط في يد الصالح واسودت الدنيا في عينيه، ومن ساعته ودع صديقه وترك العاصمة ومتاعبها وعاد الى حياته الغجرية اذ لا سنة ولا شيعة ولا شرطة ولا أحزاب ولا منطقة خضراء!!.
قلمي اقوى من ان يكسر...
تنويه: هذا الموضوع كنت قد نقلته قبل اختراق دجله نت و مسح مواضيعي و مواضيع بعض الاخوة و ها انا اعيده من جديد لاثبت ان اشعة الشمس لا تغطى بغربال...
هذا المقال منقول نصاً من صحيفة الصباح و انا لم اتدخل حتى في عنوانه لذى اقتضى التنويه...
حسن العاني
ما من قضية شغلت سكان (الشواكة) مثل قضية سلمان الصالح، الرجل البالغ من العمر 50 سنة، فقد ظهر فجأة في هذا الحي مدعيا بأنه من مواليده، غير انه غاب عنه 42 عاما!.
وحكاية الصالح كما رواها لشيوخ وعجائز الحي غريبة، فقد زعم ان عائلة غجرية قامت بخطفه وهو في الثامنة من عمره، وهربت به بعيدا عن بغداد، وهناك تبنته احدى النساء ورعته رعاية أبنائها، ولم يمض زمن طويل حتى أحب كل شيء من حوله وتكيّف مع حياته الجديدة، ألا ان حبّه الكبير كان لتلك المرأة التي اصبحت بمنزلة الأم، فتعلق بها وتعلقت به!.
لم يصدقوا الحكاية، ولهذا حاولوا اختباره والوقوف على حقيقة ادعائه، فوجهوا له مئات الاسئلة على غرار: أين كان منزلك؟ ومن هو أبوك؟ ومن هي أمك؟ومن هم جيرانكم؟ وفي اية مدرسة درست ؟ومن هو مدير المدرسة؟ وما اسم (الملا) الذي كان يتولى تحفيظ القرآن في الحي؟ وغير ذلك من الاسئلة التي كانت ذاكرة الصالح تردّ عليها بصورة دقيقة ومتقنة!.
اقتنعوا بشخصيته، وتذكر بعضهم حكايته ثم اخبروه ان والديه انتقلا الى رحمة الله فشعر بالحزن، وسألوه اخيرا عن سبب عودته، فاجهش بالبكاء وهو يخبرهم ان أمه (جورية) ـ يقصد الغجرية الطيبة ـ قد ماتت، وانه لم يحتمل فراقها، فأستأذن أهله هناك بالعودة الى بغداد!.
نزل الصالح ضيفا عزيزا على صديق طفولته (علي) قبل ان يبدأ رحلة البحث عن دار يستأجرها في العاصمة له ولزوجه وأولاده، وعثر فعلا على دار مناسبة لو لا ان صديقه حذّره منها، لأن جاره الى اليمين سني وكذلك جاره الى اليسار، وهذا يجعله محسوبا على الطائفة السنية، وفي ذلك خطر على حياته، وعثر على دار ثانية غير ان صديقه اعترض عليها، فجاره الى اليسار شيعي وكذلك الى اليمين، وهذا يجعله محسوبا على الطائفة الشيعية وفي ذلك خطر على حياته، واعترض الصديق على الدار الثالثة لانها مجاورة لـ(حسينية)، وعلى الرابعة لانها مجاورةلـ(جامع)، وعلى الخامسة لقربها من مركز شرطة وعلى السادسة لانها ملاصقة للكنيسة وعلى السابعة لانها مقابل مقر حزبي وهكذا الحال مع الثامنة والتاسعة والعاشرة، والصالح غير مصدق، الا انه لم ييأس، وعثر على دار جميلة واسعة وبسعر زهيد وتتميز بموقع امني لا مثيل له، فهي قريبة جدا من المنطقة الخضراء قال الصالح لصديقه: اي سأكون جيران الحكومة وأحظى بالأمن والكهرباء و... إلا أن صديقه قاطعه (أرجوك يا سلمان لا تكمل... قد اسمح لك بالسكن في دافور اما ان تكون جيران المنطقة الخضراء، فلا وألف لا، أنت لاتعرف ما أعرف)!.
أسقط في يد الصالح واسودت الدنيا في عينيه، ومن ساعته ودع صديقه وترك العاصمة ومتاعبها وعاد الى حياته الغجرية اذ لا سنة ولا شيعة ولا شرطة ولا أحزاب ولا منطقة خضراء!!.