المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اللغة الكردية


..{ Shepheяd }..
05-26-2007, 02:39 PM
اللغة الكردية

بدون شك فإن اللغة الكردية هي فرع من اللغة الهندو-أوربية(الآرية) وهي قريبة جداً من اللغة الفارسية وهذه اللغة لم تهب عليها رياح التطور بما فيه الكفاية وينقسم اللغويون بشأنها الى قسمين القسم الأكبر يقول أن اللغة الكردية لغة قديمة وهي اقدم حتى من الفارسية والقسم الآخر يعتقد بأن اللغة الكردية هي لهجة من اللهجات الفارسية انفصلت عن اللغة الأم على مر الزمن. وفي الحقية تظهر بعض اللهجات القديمة ضمن اللغة الكردية ولاتمت بصلة إليها وبعيدة عنها كل البعد وقد تشكلت من اللغات الفارسية والكردية والتركمانية والعربية حتى أن الأكراد وخاصة الكرمانج لايفهمونها كاالورية والهورامية والكلهورية والدنبلائية(الزازائية) ولكن يمكن التصور بأن هذه اللهجات الغريبة هي بقايا اللغة الميدية أو البهلوية القديمة ثم طرأ عليها تطور وتغيير ضمن اللغة الفارسية ويعود ذلك الى الشاهات الإيرانيين الذين كانوا يجبرون العشائر الكردية الرحل على التجوال والاختلاط بالعشائر الفارسية وبحكم التجاور هذا أيضاً مع القبائل التركية في العهود السابقة فإن القبائل الكردية تخلت عن الكثير من مفردات لغتها الى القبائل التركية التي اقتبستها وأصبحت ملكاً للغتها ومع مرور الزمن لم يعد الأكراد قادرين على تذكرها والتكلم بها أو لفظها وكذلك أخذ العرب المفردات الكردية وجعلوها ملكاً لهم وخاصة بعد اعتناق الأكراد الدين الإسلامي وليس الأكراد وحدهم قد تخلوا عن مفردات لغتهم الى العرب بل حدث ذلك مع جميع الشعوب الاسلامية حيث أصبحت بعض كلماتها أيضاً ملكاً للغة العربية ونشاهد اليوم كلمات من اللغات الروسية والأرمنية والأوربية تدخل الى اللغة الكردية فأسماء الطاولة وآلات وأدوات الطعام والألبسة والحصاد والفلاحة وحتى تعليم أبناء الكرد قد أصبحت أوربية وفارسية وتركية وعربية .ولكن اللغة الكردية وعلى الرغم من تلك المحن التي مرت بها فقد بقيت متحصنة في خنادقها ومتارسها تقاوم عوامل الفناء وتحافظ على نفسها حتى اليوم متجسدة في الأغاني والقصائد والقصص والدبكات الشعبية فهناك أغان فولكلورية قديمة تؤدى في مناسبات ومواسم معينة كأغاني بردان وبردولاب(1) وبيلوته(2) وكانت هذه عوامل ساعدت على الحفاظ على اللغة من الإندثار.هذا وعندما تحين ساعة تحرير الكرد وكردستان ،فيتسنى عندئذ للأكراد تطوير لغتهم وسيحافظون عليها نقية من كل شائبة. وهناك أمران اثنان يساهمان في اغناء أية لغة الأول هو وضع مرادفات للكلمات الدخيلة والثاني هو التقدم الإقتصادي الذي يساهم في إيجاد كلمات أو مصطلحات جديدة تعطي للغة زخماً واندفاعاً كبيرين نحو التطور والإرتقاء.
ويقول البدليسي .إن اللغة الكردية تتالف من اربعة أقسام أو لهجات وهي :
الكرمانجية واللورية والكورية والكلهورية ولكن تظهر اليوم الى جانبها اللهجة الزازائية وقد أخذت أبعاداً واضحة ضمن اللهجات الكردية ويمكن أن تكون هذه اللهجة قد اعتبرت كلهورية في عهد البدليسي ولذلك لم يأت على ذكرها ولكن في الحقيقة فإن اللهجة الزازائية بعيدة عن الكردية ويحتمل أن تكون البهلوية القديمة علماً بأن عاصمة هؤلاء القديمة كانت تسمى (بهلو- بالو) كما يمكن أن نعتقد اليوم بوجود لهجتين كرديتين كبيرتين تتنافسان فيما بينهما لكي تسبق احدهما الأخرى ولتصبح اللغة الكردية الرسمية لكل الأكراد ويميل السيدان توفيق وهبي ومحمد أمين زكي بك الى اللهجة الكرمانجية ويعتبرانها اللغة الكردية الأصلية وأن سوران هم كرمانج الجنوب وكان الملا أحمد الخاني يضع الكرمانجية في مقام اللغة الكردية الرسيمة والمطلع على اللهجات الكردية يرى اختلافات بين هاتين اللهجتين الكبيرتين الكرمانجية والسورانية ويمكنكم الرجوع الى كتابي (النحو وقواعد اللغة الكردية) لتدركوا الفوارق بينهما من حيث الألفاظ والكلمات فإن الكرمانجية أخف وأسهل وأعذب من السورانية ولكن تتقدم اللهجة السورانية على الكرمانجية في نواحي الإهتمام بها من حيث القراءة والكتابة والتدريس وثم تأليف كتب عديدة بهذه اللهجة أكث من الكرمانجية فهي منذ خمسين سنة تدرس في المدارس والجامعات ولكن الكرمانجية من حيث المجالات الأدبية كالقصة والأغنية والشعر فهي أغنى وأوسع من السورانية.ويقف محمد أمين زكي بك متعجباً من اللهجة الكرمانجية ويقول كيف صمدت هذه اللهجة حتى الآن وقاومت الزوال واللغة أو اللهجة الكرمانجية قادرة على احتواء مجالات عديدة كالأغاني والشعر ولأغاني الراقصة والقصة والملحمة وأغاني الحصاد واالبردان والبردولاب والبردستار والبيلوتة وبشكل معبر ودقيق أما في السورانية فتختفي مثل هذه المجالات ولا يقف على قدميه سوى الشعر.ويظهر في منطقة أربيل (الحيران) ونقول لها (لاوكى شنكالي) وفي أربيل للأغنية مقام واحد فقط بينما في اللهجة الكرمانجية لكل أغنية (لاوك) مقام محدد بخلاف (حيران) أربيل هذا وقد وصنفت قواميس لكلتا اللهجتين وفي أرمينيا طبعت الكثير من الكتب باللهجة الكرمانجية كما طبعت بعضها في تركية وسورية وبعضها قيد الطبع. وطبع رشيدكرد وكمال بادلي وأنا (جكرخوين) كتباً في قواعد اللغة الكردية ووضع جلادت بدرخان وكاميران بدرخان طبعات لألف باء الكردية بالحروف اللاتينية في سورية ولبنان كما طبع كاميران مقاطع ونثريات باللغة الكردية وهناك مؤلفات ظهرت في سورية بالحروف اللاتينية وبعضها دواوين شعراء طبعت بعضها وبعضها لم تطبع بعد وباللهجة الكرمانجية ومن الكتب التي طبعت (ديوان الجزيري)و(مموزين) لأحمد الخاني و (روضة النعيم) للأختبي و(سيف الملوك)لسيابوش. كما أن بعض الدواوين مثل ديوان (الملا زاهر) وديوان (حجي فتاح)وديوان(لجي)وديوان(مر)وبعض الكتب التاريخية التي الفتها لم تطبع بعد وفي أرمينيا السوفيتية تطبع بعض الكتب القيمة كما ألفت بعضها في سورية أيضاً ولم تطبع بعد.ولكن مهما كان الكتب التي ألفت باللهجة الكرمانجية فإنها لم تصل بعد الى مقدار ماكتب وألف منها باللهجة السورانية ولكن ماالعمل فللذين لايريدون الخير لكردستان دور كبير في عدم تأليف وطبع الكتب باللهجة الكرمانجية وحتى في بادينان لايستطيع الكرمانج تعليم أولادهم بلهجتهم ويفرض عليهم السورانيون بالقوة اللهجة السورانية في المدارس وبقي البادينيون دون تعليم يذكر وفي الختام فإن هاتين اللهجتين تتنافسان على احتلال مركز الصدارة بين الأكراد وكل منهما تسعى للوصول الى مرتبة اللغة الرسمية لكل الأكراد


::51:: ::51:: ::51::

سعـــد القيســــــي
05-26-2007, 04:11 PM
عاشت الايادي على الموضوع القيم ...
دمتَ بألف خير ...

لؤلؤة العراق
05-27-2007, 01:06 AM
سلمت الايادي اخيي


ماننحرم من هذا الابداع


على فكرة اكو فرق بين كل منطقه باللهجه


مثلا باربيل جنا نكول..ناوه جيه

بينما بسليمانية يكولون نافه جيه


دمت بكل ود

..{ Shepheяd }..
05-27-2007, 06:20 AM
سلمت الايادي اخيي


ماننحرم من هذا الابداع


على فكرة اكو فرق بين كل منطقه باللهجه


مثلا باربيل جنا نكول..ناوه جيه

بينما بسليمانية يكولون نافه جيه


دمت بكل ود

شكراً اختي العزيزة لؤلؤة العراق بس ابصراحة بأربيل يكولون (ناوت جيه) وبالدهوك وليس السليمانية يكولون (نافي تا جيه) والفرق بينهما ليس الهجة وإنما القبيلة اذا صح التعبير الأولى هم من السورانيين والثانية الكورانية أو مايعرف بالبادينانية مع الشكر والتقدير

flower mountain
08-19-2007, 04:39 AM
عاشت ايدك وردة
موضوع صدك حلو

امــــــــــــــاني دائمة
08-19-2007, 06:56 PM
شكرا على المعلومات الحلوة عاشت ايدك

jejoo
08-20-2007, 02:44 AM
عاشت ايدك على الموضوع
وطبعا اكو فرق هواية باللهجات من منطقة واخرى ومثل ماكلت انت حسب القبائل
حتى باربيل اكو فرق
اهل هولير لهجتهم تختلف عن لهجة اهل شقلاوة ورواندز وكوي
بينما لهجة كروك و سليمانية كلش متقاربة او يمكن نفسها
ولكن لهجة خانقين مختلفة عن باقي اللهجات اختلاف كبير
وكذلك الباديناني مختلف
وهناك ملاحظة صغيرة هي ان السكان في القرى والاقضية البعيدة
لايوجد فرق لديهم بين حرفي العين والحاء
فتقلب العين حاء والحاء عين في اغلب الاحيان
وانشالله اكون ماطولت عليكم
تقبل مروري
شكرا على الموضوع

.•:*:•. Rami.ALrassam.•:*:•.
08-20-2007, 08:27 AM
عاشت الايادي اعيوني تقبل مروري

العاشقين
09-04-2007, 11:39 AM
تحياتي لكوردستان

..{ Shepheяd }..
10-27-2007, 05:22 PM
شكرا لمروركم العطر

واختي jejoo

..{ Shepheяd }..
10-27-2007, 05:23 PM
واختي jejoo

شكراً لمداخلتكِ

المعلومات الرائعة

تقبلي تحياتي

ذاكر العراقي
11-27-2007, 08:44 AM
نافي تاجيه
اشلمنه

..{ Shepheяd }..
12-17-2007, 04:47 PM
شكراً على المرور


تحيتي ومودتي

عاشق الرومانسية
12-27-2007, 07:21 PM
عاشت الايادي

وردة

زور سوباس برا كيان

تقبل مروري

الـعندليبــے
12-28-2007, 07:38 PM
سلمت يمنك موضوعك حلوووووووو

..{ Shepheяd }..
01-02-2008, 07:41 PM
عاشق شكراً على المرور

..{ Shepheяd }..
01-17-2008, 10:39 AM
تنتمي اللغة الكوردية إلى فصيلة اللغات الهندواوربية، قسم اللغات الهندوإيرانية، أما الصلة التي تربط اللغة الكوردية بهذه المجموعة اللغوية، فهي بالإضافة إلى وجود آلاف من المفردات الأفستية والبهلوية والفارسية القديمة في اللغة الكوردية، وجود القواعد اللغوية المتقاربة من حيث تصريف الأفعال وتركيب الجمل وكذلك من حيث التغيرات الدلالية وعلم الأصوات اللغوية، و تقسيم الكلام إلى مقاطع، إلا أن هذا الانتماء إلى هذه المجموعة اللغوية لا يعني بأي حال من الأحوال عدم استقلال اللغة الكوردية بين لغات العالم الحية. وبالرغم من التشابهات الكثيرة بينها وبين لغات هذه المجموعة من النواحي المذكورة، إلا أن لها أصولها وقواعدها وتطوراتها ودلالاتها واشتقاقاتها الخاصة، وهي ليست فرعاً من أي لغة أخرى. فمع الإقرار بوجود قرابة لغوية بينها وبين الفارسية الحالية مثلاً، إلا أنها لغة خاصة، حافظت على استقلاليتها، بدليل جميع الدراسات الصوتية والأثنوغرافية والدراسات المقارنة التي قام بها العالمان الألمانيان (روديجر) و(بوت) 1840م، إذ أثبتا نتيجة دراسات متواصلة في المقارنة اللغوية بين الكلمات الكوردية واللغات الإيرانية، على أن الكوردية بقواعدها ومفرداتها وأصولها وأصواتها، لغة خاصة مستقلة رغم انتمائها إلى اللغات الإيرانية.
وأيد هذا الرأي، بعد ذلك، المستشرق الروسي (بيتر ليرخ) في أبحاثه القيمة التي نشرها بعنوان: (دراسات عن الكورد) باللغتين الروسية والألمانية في العامين 1857 و 1858 في سان بترسبورك (ليننغراد)، وكذلك بحثه القيم: (دراسات عن كورد إيران) 1856 فيبترسبورك باللغة الروسية. وأيد هذا الرأي أيضاً مستشرقون بارزون، أمثال: (رينان)، و(دورن وارش)، و(ميولر)، و(جابا).
يقول الميجر (أدموندس) الأخصائي في تأريخ الكرد في مقالة له نشرت في مجلة (جمعية آسيا الوسطى) - العدد (11): ((أصبح من الوضوح بمكان أن اللغة الكوردية، ليست عبارة عن لهجة فارسية محرفة مضطربة، بل إنها لغة آرية نقية معروفة لها مميزاتها الخاصة وتطوراتها القديمة)).
وكذلك فإن (مينورسكي) البحاثة المختص باللغات الشرقية، يؤكد ذلك، ويعتقد أنه بينما تنتمي اللغة الفارسية إلى المجموعة الجنوبية الغربية، فإن اللغة الكوردية تنتمي إلى المجموعة الشمالية الغربية، وأنها تتصف بشخصية متميزة تماماً عن اللغة الفارسية، ويورد الدلائل اللغوية التي تثبت الفروق القائمة بين كل منهما.

أصل اللغة الكوردية
لدراسة أصل اللغة الكوردية، يجب مراجعة أقدم المؤلفات المكتوبة باللغات الإيرانية، ولعل أقدم هذه المؤلفات، هو كتاب آفستا (كتاب الديانة الزرادشتية)، والذي كتب في حوالي القرن السابع قبل الميلاد.
ولد زرادشت في أورمية (مدينة الرضائية الحالية)،أصله كوردي، وهو النبي الآري، من أهل ماد ومن طائفة ماز؛ نادى بعبادة (أهورا مزدا)،الإله العارف بكل شيء، ليكون إلهاً لجميع الطوائف البشرية، إلا أنه لقي من قومه عذاباً كبيراً، فهاجر شرقاً إلى بلاد الملك (كشتاسب) في بلخ، وأدخل الملك ورعيته في دينه، حتى أنهم دافعوا في سبيل هذا الدين بضراوة، فانتشر رويداً رويداً. ولكن الإيرانيين لم يكونوا كلهم على دين زرادشت حتى نهاية عهد الهخنمتسيينو الاشكانيين، ولم تصبح الزرادشتية ديناً رسمياً للدولة، إلا في زمن الساسانيين.
وتدل الدراسات التاريخية على أن ما وصلنا من كتب زرادشت، نزر قليل مما كانت عليه، فقد ذكر (المسعودي) في (مروج الذهب) أن الأبستاق، أي الآفستا كتب في إثني عشر ألف مجلد بالذهب، فيه وعد ووعيد وأمر ونهي وغير ذلك من الشرائع والعبادات، لم تزل الملوك تعمل بما في هذا الكتاب إلى عهد الاسكندر، الذي أحرق بعضاً من هذا الكتاب. وقد ذكر ذلك (تنسر) رئيس علماء الدين في عهد أردشير بابك في رسالته إلى جسنف شاه ملك طبرستان: ((تعلم أن الاسكندر أحرق كتاب ديننا البالغ اثني عشر ألف جلد بقرة في اصطغر، وكان قد بقي منه ثلث الصدور وذلك أيضاً كله قصص وأحاديث)).
أما الدكتور (محمد معين)، فيقول، أن بلينيوس الروماني من مؤرخي القرن الأول الميلادي، نقل عن هرميبوسس المؤرخ اليوناني الذي عاش في القرن الثالث قبل الميلاد، إنه قرأ مذهب الإيرانيين في كتابهم الديني الذي نظمه زرادشت في ألف بيت.
وفي الشاهنامه، يذكر أن فصول الآفستا البالغ عددها ألفاً ومئتي فصل، كانت مكتوبة على لوحة من الذهب. ويذكر العالم الانجليزي (وست) بأن الآفستا كان يتكون من (345700) كلمة لم يبق منها اليوم غير (83000) كلمة في الآفستا الحالي، أي أقل من ربع الأصل.
وأجزاء الأفستا خمسة: (يسنا)،و(ويسبرد)، و(ونديداد)،و(يشتها)، و(خرده اوستا). ونحن لا يهمنا في هذه العجالة غير جزء (يسنا) وذلك لصلته الوثيقة ببحثنا هذا، إذ يتكون من (72) فصلاً من بينها (17) فصلاً تعرف بـ(كاتها)، وتعد من أقدم أجزاء الآفستا، لأن من المعتمد بأنها من كلام زرادشت نفسه. ومعنى كلمة (كاتها) ومفردهاكات: النشيد أو المنظومة التي تتخلل الشعر، فكلها كتبت بلغة الشعر، ولكنه شعر ليس كالشعر الإيراني الحديث، الذي ينظم على أوزان العروض العربية، بل هو أقرب إلى شعر الأقوام الهندوأوروبي. وتتكون فصول كاتها من خمسة أقسام: (هنود أو هونيقه يتي)، و(اشتود أو اشتاقه يتي)، و(سبينتمد أو سبينتا ميو)، و(هوخشند أو فوهوخشترا)، و(هيشتواشت أو فوهيسشتوات). أما عدد قطع كاتها فهو (238) قطعة، وعدد أبياتها (896) بيتاً، وكلماتها (5560) كلمة. وتشير الدراسات اللغوية الحديثة إلى أن هناك تقارباً لغوياً وصلة وثيقة بين اللغة التي كتبت بها كاتها، واللغة الكوردية الحالية، إذ نجد أن الفصول البالغة (17) فصلاً كتبت باللغة الميدية.
ويقول العلامة(إحسان نوري) بان كلمة زرادشت نفسها هي كلمة كوردية أصيلة: ((كانوا يسمون زرادشت بزرتوشرا سبي تمه،ويأتي بمعنى زرادشت بياض الأصل، وهذه الألفاظ التي كانت من لغة قوم زرادشت، أي لغة ماد نسبة إلى الميديين،ليست لها فروق أساسية مع اللغة الكوردية الحالية...))، علماً أن (زرتوشرا سبي تمه)، في اللغة الكوردية تعني الشعاع الذهبي للشمس البيضاء.

الكورد والميديا
تدل جميع الدراسات الأثنوغرافية الحالية على أن الأمة الكوردية هي من السلالات الميدية، ولعل من أكبر المستشرقين الذين دافعوا عن هذا الرأي هوالعلامة (مينورسكي). ويقول الأستاذ (احسان نوري) بهذا الصدد: ((في الحقيقة مع أن الألفاظ والكلمات الميدية قد اختلطت بالكلمات والألفاظ الطورانية والسامية من جهة، ومرت عليها عصور مختلفة أحدثت فيها تغييرات كبيرة، لا يمكن نكرانها أو اجتنابها من جهة أخرى، ولكنها مع ذلك هي أقرب إلى اللغة الكوردية من أي لغة أخرى)). ويتفق الأستاذ (ديرك كينين) مع هذا الرأي أيضاً، ويقول: ((إن اللغة الكوردية متفرعة من اللغة الميدية، حيث يعتبر الميديون أصلا رئيساً للكورد)).
وقد أيد هذا الرأي كثير من المؤلفين العرب أيضاً، نذكر منهم الدكتور (محمد السيد غلاب)، أستاذ الأنثروبولوجيا بجامعة القاهرة، بقوله: ((وقد ظلت أرض الجزيرة وشمال العراق تستقبل هجرات البدو الهندية الأوروبية من وسط آسيا، بما تحمله من صفة الشقرة، وهذه المنطقة هي وطن الكورد في الوقت الحاضر، وهم سلالة الميديين القديمة التي ظهرت في الألف الأول قبل الميلاد، وتنتشر بينهم صفات الشقرة بشكل واضح، وهم يتحدثون لغة هندية أوروبية، ويحتلون منطقة الحدود المشتركة بين العراق وإيران وتركيا)).
وهكذا، نتوصل أخيراً إلى نتيجة حتمية، وهي أن أقدم المؤلفات الكوردية قاطبة، والتي وجدت حتى الآن، هي الجزء (كاتها) من كتاب (آفستا)، الذي كتب في القرن السابع قبل الميلاد، استناداً إلى أن زرادشت نفسه كان ميدياً، وكان يتكلم لغة الميديين، وأن الميديين هم كورد اليوم. وقد كتب عن هذا الرأي أيضاً ميجر(سيون) الحاكم البريطاني، والضليع باللغة الكوردية، فقد كتب في تقريره عن لواء السليمانية مايلي: ((وقد صار من المسلم به، أن زرادشت الذي كان يتكلم اللغة الميدية الأخيرة، قد ولد في شمال مقاطعة ميدية، وهي الآن معروفة بمقاطعة مُكري، ولغة زرادشت هذه، كما نراها في زند آفستا قريبة جداً من اللهجة الموكرية الكوردية الحالية)).

قيصر