القديس بغدادي
05-24-2007, 10:44 PM
تباً للتكفيريين و الصداميين...
قلمي اقوى من ان يكسر...
تنويه: هذا الموضوع كنت قد نقلته قبل اختراق دجله نت و مسح مواضيعي و مواضيع بعض الاخوة و ها انا اعيده من جديد لاثبت ان اشعة الشمس لا تغطى بغربال...
هذا المقال منقول نصاً من صحيفة الصباح و انا لم اتدخل حتى في عنوانه لذى اقتضى التنويه...
حسن العاني
توقفت مركبة حديثة في داخلها 4 رجال امام منزل السيد عبدالله، ترجل منها شخص لم يكن ملثما، لم يكن احد من الركاب يخفي وجهه، طرق الباب، فتح عبدالله باب الدار، شهر الرجل مسدسه واطلق رصاصتين استقرتا في رأس عبدالله وعاد الرجل الى مكانه، ثم غادرت المركبة الزقاق متوجهة الى الشارع العام وسرعان ما غابت عن الانظار.
مات عبدالله من لحظته مثلما يموت الآلاف قتلا، غير ان هذا الرجل بخلاف غيره، اثار ضجة من حوله لم نشهد لها مثيلا من قبل، فقد كان الرجل الذي توفيت زوجه بمرض خبيث منذ 20 سنة يعيش في بيته وحيدا، لا يميل الى الاختلاط إلا في مناسبات الفرح أو الحزن، حيث يؤدي الواجب الاجتماعي، وماعدا ذلك كان يعود من عمله ولا يغادر منزله إلا للضرورة.
وفيما كنا ، نحن أهل الطرف ـ ننتظر عودة الجثة من المستشفى، تبادلنا الكثير من الاحاديث والآراء فقد قال قائل: (قتلوه لانه سني) وقال آخر: (بل لانه شيعي كما اعتقد) وقال ثالث المتحدثين مؤكدا على ان عبدالله كان مسيحيا ولم يكن مسلما وقد رأى بعينه الكثير من العوائل المسيحية تتردد الى داره، وجزم رابع بأنه كردي لانه يجيد اللغة الكردية، وعلّق خامس (ربما كان كرديا مسيحيا) واستنتج سادس بأن الرجل صابئي لان زوجه كانت صابئية، ورأى سابع بأنه من مدينة هيت وذهب ثامن الى ان اصله من الغراف وحين لم نتوصل الى قوميته ودينه ومذهبه وعشيرته بدأنا نجتهد في انتمائه السياسي وفيما اذا كان منتميا الى احد الاحزاب، ولم نتوصل الى رأي قاطع سوى انه رجل مستقل.
في ذلك الجو المشحون بالآراء قال احد الحاضرين متسائلا: (يا جماعة الخير.. هل توافقونني الرأي، على ان المرحوم كان انسانا مسالما، وكان بسيطا متواضعا يحترم جيرانه ولا يتأخر عن مساعدتهم).. فشهدنا جميعا بأن الرجل كان كذلك، بل ان اكثر الحضور أطنب في الثناء على خصاله وصفاته الطيّبة، حتى اذا توقف الحديث عاد الى كلامه (جماعة.. ثقوا بالله ان المرحوم لم يقتل لدينه أو مذهبه أو قوميته أو عشيرته فقد رأيتم بأننا اقرب الناس اليه ولا نعرف له عصبية لدين أو مذهب أو قومية أو حزب.. ذنبه الوحيد انه عراقي).
وعجبنا كيف لم ننتبه الى هذه البديهة التي باتت اوضح من عين الشمس!!
قلمي اقوى من ان يكسر...
تنويه: هذا الموضوع كنت قد نقلته قبل اختراق دجله نت و مسح مواضيعي و مواضيع بعض الاخوة و ها انا اعيده من جديد لاثبت ان اشعة الشمس لا تغطى بغربال...
هذا المقال منقول نصاً من صحيفة الصباح و انا لم اتدخل حتى في عنوانه لذى اقتضى التنويه...
حسن العاني
توقفت مركبة حديثة في داخلها 4 رجال امام منزل السيد عبدالله، ترجل منها شخص لم يكن ملثما، لم يكن احد من الركاب يخفي وجهه، طرق الباب، فتح عبدالله باب الدار، شهر الرجل مسدسه واطلق رصاصتين استقرتا في رأس عبدالله وعاد الرجل الى مكانه، ثم غادرت المركبة الزقاق متوجهة الى الشارع العام وسرعان ما غابت عن الانظار.
مات عبدالله من لحظته مثلما يموت الآلاف قتلا، غير ان هذا الرجل بخلاف غيره، اثار ضجة من حوله لم نشهد لها مثيلا من قبل، فقد كان الرجل الذي توفيت زوجه بمرض خبيث منذ 20 سنة يعيش في بيته وحيدا، لا يميل الى الاختلاط إلا في مناسبات الفرح أو الحزن، حيث يؤدي الواجب الاجتماعي، وماعدا ذلك كان يعود من عمله ولا يغادر منزله إلا للضرورة.
وفيما كنا ، نحن أهل الطرف ـ ننتظر عودة الجثة من المستشفى، تبادلنا الكثير من الاحاديث والآراء فقد قال قائل: (قتلوه لانه سني) وقال آخر: (بل لانه شيعي كما اعتقد) وقال ثالث المتحدثين مؤكدا على ان عبدالله كان مسيحيا ولم يكن مسلما وقد رأى بعينه الكثير من العوائل المسيحية تتردد الى داره، وجزم رابع بأنه كردي لانه يجيد اللغة الكردية، وعلّق خامس (ربما كان كرديا مسيحيا) واستنتج سادس بأن الرجل صابئي لان زوجه كانت صابئية، ورأى سابع بأنه من مدينة هيت وذهب ثامن الى ان اصله من الغراف وحين لم نتوصل الى قوميته ودينه ومذهبه وعشيرته بدأنا نجتهد في انتمائه السياسي وفيما اذا كان منتميا الى احد الاحزاب، ولم نتوصل الى رأي قاطع سوى انه رجل مستقل.
في ذلك الجو المشحون بالآراء قال احد الحاضرين متسائلا: (يا جماعة الخير.. هل توافقونني الرأي، على ان المرحوم كان انسانا مسالما، وكان بسيطا متواضعا يحترم جيرانه ولا يتأخر عن مساعدتهم).. فشهدنا جميعا بأن الرجل كان كذلك، بل ان اكثر الحضور أطنب في الثناء على خصاله وصفاته الطيّبة، حتى اذا توقف الحديث عاد الى كلامه (جماعة.. ثقوا بالله ان المرحوم لم يقتل لدينه أو مذهبه أو قوميته أو عشيرته فقد رأيتم بأننا اقرب الناس اليه ولا نعرف له عصبية لدين أو مذهب أو قومية أو حزب.. ذنبه الوحيد انه عراقي).
وعجبنا كيف لم ننتبه الى هذه البديهة التي باتت اوضح من عين الشمس!!