الكـون لهُ اسـْرار
05-16-2007, 05:09 AM
أنا؟ من أنا؟
يا عياءَ الوجودِ
وغربةَ زهرِ الوعودِ
ودمعَ الكلامِ؟!
مكائدُ دربي
وفرقةُ صحبي
وبُعدُ المسافة بيني وبيني
وهذا الجنونُ الذي يعتريني
إلى أيِّ كهفٍ أعودُ
لكي أتلمَّسَ روحي
وأقرأ وجهَ السلامِ؟
على أيِّ ذئبٍ أعوِّلُ
حين يباعُ قميصي
وأخرجُ عاري في البراري
لأبحث عن قبر أبي
وأكشفَ سرَّ اتِّهامي؟
بِمنْ أستجيرُ إذا خادعتْني المروءةُ
أو زاغَ وجهي
وطارتْ بيَ الجنُّ
في غاشياتِ الظلامِ؟
وكيفَ أوزِّعُ قلبي
وكلُّ العصافيرِ ثكلى
ولا قمرٌ يتدلَّى على نافذاتِ الغرامِ؟
أنا كون القلوبِ الجريحةِ
قلم الخصامِ
طريد كلِّ العصورِ
وآيةُ صمتِ القبورِ
ومسرى دموعِ الخيامِ
أتيتُ أراقصُ موتي
وأعبرُ جِسْر الهلاكِ بصوتي
وأُزجي مراكبَ حُلْمي
بدمعِ انهزامي
أنا مفرداتُ الحروفِ الذليلةْ
أنا الكون
عاشقاً قتيل
وأخ القتيل
نجيعُ فؤادي نبيذُ خواءِ الفحولَةْ
سوادُ عيوني رمادُ النخيلِ
وظلُّ غبارِ الجيوشِ الدخيلةْ
جدائلُ شعري حبالُ المشانقِ
وجهي كتابُ الحرائقِ
صدري مُقامُ الهمومِ الثقيلةْ
أنا وبغداد بعضُ طعامِ ضيوفِ القبيلةْ
ألا فارجموني
أنا لست منكمْ
دمي يتوجَّسُ حينَ يراكمْ
قروحي ملامحُ وطء خطاكمْ
جراحُ قلمي شهودي عليكمْ
ألا فارجموني
لكي أتبرَّأ منكمْ
وأجهضَ طفلَ السلامِ
وأكتبَ عهدي الجديدَ
على قطعةٍ من عظامي
أنا الكون
أخ الحقيقةِ
تلميذ الكبرياء
هديلُ الحمامِ المطوَّقِ ظِلُّ قصوري
حدائقُ دجلة مسرى حروفي
إلى بسماتِ اللقاءْ
وأبراجُها مرتقى نظراتي
لكشفِ حدودِ السماءْ
حملتُ الحب بينَ ضلوعي
وخضَّبْتُ وجهي بتُربةِ هذا الجمالِ العجيبْ
وحينَ دعاني الحبيبْ
لبستُ القوانينَ عِقْداً فريداً
وكلَّلْتُ رأسي بظلِّ الغمامْ
وسرت بجرَّةِ خمرٍ
إلى قبَّةِ الشعراءْ
مشُيتُ أرفرفُ ملءَ ثيابِ الظفرْ
لأبدأَ عهد الولادةِ
خلف حدودِ الخطرْ
ويوم أضاءَ وجودي معاني السُّوَرْ
رأيتُ الجماداتِ تنطقُ
والحلمَ يعبقُ
والشمسَ تضحكُ مِلءَ يميني
وملء يساري يناغي القمرْ
رأيت مدائن نورٍ تفتِّح أبوابَها للصغارْ
ميادينَ عزٍّ تترجمُ حُلْم الكبارْ
وذاعتْ رسائلُ حبِّي بأرضِ الصفاءْ
حضنْتُ المذاهبَ أمَّاً
سقيْتُ المواهبَ أخْتاً
سكبْتُ نبيذَ الحنانْ
وراقصتُ ألفَ همامٍ
وألفَ غلامْ
إلى أن هتكتُ معاني الدلالْ
فغاب الحبيب
تباً للحبيب
وباخ النسيبُ
تباً للنسيبُ
وناحَ الحمامْ
اهلاً بالحمام
وصرتُ أُشيرُ برأسي لأيِّ حُسامْ
وأحصي المصيبةَ تلو المصيبةْ
وهاأنا أندبُ: يا للغريبةِ!
يا للعروبة!!
ألا فارجموني لكي أتبرَّأَ منكمْ
وإلاَّ فردُّوا إليَّ ثيابي
دعوني أعيدُ إلى وطني معاني الرجولةْ
ونادوا غيومي
لتسقي حليبَ البطولةْ
أعيدوا إليَّ انسيابَ الروافدِ
زهرَ القصائدِ
رَقْصَ الغواني
وخلُّوا الشقائقَ تحكي الحقائق
هاكم رهاني
دعوا الصمتَ يأكلُ ناراً
ويشربُ ناراً
إلى أن يتناهى عمود دخانِ
وعودوا كراماً
إلى مهرجان الزمانِ
لكمْ أنْ تعودوا
ولي أن أراكمْ وأرقصَ
تحتَ جناحِ العصور
بعينِ المودَّة أقرأ سِرَّ هواكُمْ
لأكتبَ درسي الجديدْ
وأفتحَ بابَ السلام
لكلّ قريبٍ
وكلّ بعيدْ
يا عياءَ الوجودِ
وغربةَ زهرِ الوعودِ
ودمعَ الكلامِ؟!
مكائدُ دربي
وفرقةُ صحبي
وبُعدُ المسافة بيني وبيني
وهذا الجنونُ الذي يعتريني
إلى أيِّ كهفٍ أعودُ
لكي أتلمَّسَ روحي
وأقرأ وجهَ السلامِ؟
على أيِّ ذئبٍ أعوِّلُ
حين يباعُ قميصي
وأخرجُ عاري في البراري
لأبحث عن قبر أبي
وأكشفَ سرَّ اتِّهامي؟
بِمنْ أستجيرُ إذا خادعتْني المروءةُ
أو زاغَ وجهي
وطارتْ بيَ الجنُّ
في غاشياتِ الظلامِ؟
وكيفَ أوزِّعُ قلبي
وكلُّ العصافيرِ ثكلى
ولا قمرٌ يتدلَّى على نافذاتِ الغرامِ؟
أنا كون القلوبِ الجريحةِ
قلم الخصامِ
طريد كلِّ العصورِ
وآيةُ صمتِ القبورِ
ومسرى دموعِ الخيامِ
أتيتُ أراقصُ موتي
وأعبرُ جِسْر الهلاكِ بصوتي
وأُزجي مراكبَ حُلْمي
بدمعِ انهزامي
أنا مفرداتُ الحروفِ الذليلةْ
أنا الكون
عاشقاً قتيل
وأخ القتيل
نجيعُ فؤادي نبيذُ خواءِ الفحولَةْ
سوادُ عيوني رمادُ النخيلِ
وظلُّ غبارِ الجيوشِ الدخيلةْ
جدائلُ شعري حبالُ المشانقِ
وجهي كتابُ الحرائقِ
صدري مُقامُ الهمومِ الثقيلةْ
أنا وبغداد بعضُ طعامِ ضيوفِ القبيلةْ
ألا فارجموني
أنا لست منكمْ
دمي يتوجَّسُ حينَ يراكمْ
قروحي ملامحُ وطء خطاكمْ
جراحُ قلمي شهودي عليكمْ
ألا فارجموني
لكي أتبرَّأ منكمْ
وأجهضَ طفلَ السلامِ
وأكتبَ عهدي الجديدَ
على قطعةٍ من عظامي
أنا الكون
أخ الحقيقةِ
تلميذ الكبرياء
هديلُ الحمامِ المطوَّقِ ظِلُّ قصوري
حدائقُ دجلة مسرى حروفي
إلى بسماتِ اللقاءْ
وأبراجُها مرتقى نظراتي
لكشفِ حدودِ السماءْ
حملتُ الحب بينَ ضلوعي
وخضَّبْتُ وجهي بتُربةِ هذا الجمالِ العجيبْ
وحينَ دعاني الحبيبْ
لبستُ القوانينَ عِقْداً فريداً
وكلَّلْتُ رأسي بظلِّ الغمامْ
وسرت بجرَّةِ خمرٍ
إلى قبَّةِ الشعراءْ
مشُيتُ أرفرفُ ملءَ ثيابِ الظفرْ
لأبدأَ عهد الولادةِ
خلف حدودِ الخطرْ
ويوم أضاءَ وجودي معاني السُّوَرْ
رأيتُ الجماداتِ تنطقُ
والحلمَ يعبقُ
والشمسَ تضحكُ مِلءَ يميني
وملء يساري يناغي القمرْ
رأيت مدائن نورٍ تفتِّح أبوابَها للصغارْ
ميادينَ عزٍّ تترجمُ حُلْم الكبارْ
وذاعتْ رسائلُ حبِّي بأرضِ الصفاءْ
حضنْتُ المذاهبَ أمَّاً
سقيْتُ المواهبَ أخْتاً
سكبْتُ نبيذَ الحنانْ
وراقصتُ ألفَ همامٍ
وألفَ غلامْ
إلى أن هتكتُ معاني الدلالْ
فغاب الحبيب
تباً للحبيب
وباخ النسيبُ
تباً للنسيبُ
وناحَ الحمامْ
اهلاً بالحمام
وصرتُ أُشيرُ برأسي لأيِّ حُسامْ
وأحصي المصيبةَ تلو المصيبةْ
وهاأنا أندبُ: يا للغريبةِ!
يا للعروبة!!
ألا فارجموني لكي أتبرَّأَ منكمْ
وإلاَّ فردُّوا إليَّ ثيابي
دعوني أعيدُ إلى وطني معاني الرجولةْ
ونادوا غيومي
لتسقي حليبَ البطولةْ
أعيدوا إليَّ انسيابَ الروافدِ
زهرَ القصائدِ
رَقْصَ الغواني
وخلُّوا الشقائقَ تحكي الحقائق
هاكم رهاني
دعوا الصمتَ يأكلُ ناراً
ويشربُ ناراً
إلى أن يتناهى عمود دخانِ
وعودوا كراماً
إلى مهرجان الزمانِ
لكمْ أنْ تعودوا
ولي أن أراكمْ وأرقصَ
تحتَ جناحِ العصور
بعينِ المودَّة أقرأ سِرَّ هواكُمْ
لأكتبَ درسي الجديدْ
وأفتحَ بابَ السلام
لكلّ قريبٍ
وكلّ بعيدْ