تقى الدليمي
05-05-2007, 09:35 PM
هيت في ظلال الماضي..وليد جديد لهذه المدينة
هناك شئ
ما يربط ابناء هيت بمدينتهم..شئ خفي لكنه ملموس...لا نجده في علاقات الساكنيين بمناطق سكناهم والمدن التي يعيشون فيها..نحس نحن ابناء هيت ان لهذه المدينة فضل علينا..هناك دين ثقيل في رقابنا لها لا يمكن لاحدنا ان يتملص او يهرب منه..مهما ابتعدنا ومهما تغربنا..هو شعور اقرب ما يكون بصلة الرحم ..وهل للمدن علاقات رحم مع ساكنيها؟؟؟؟.. قد يكون...
رحم هذه المدينة حملنا سنين وسنين اكثر من رحم امهاتنا.. وله من الفسحة ما يمكننا من اللعب . . والركض..والتامل اكثر من أرحام الامهات ...أيكون عشق عذري وحب صادق.. وهل يعشق الانسان ازقة وبيوت طين واسوار وساحات ؟؟؟؟ قد يكون فازقتها وبيوتها الطينية واسوارها وساحاتها ليس ككل البيوتات والازقة والاسوار والساحات في بقية مدن الله...ان فيها حرارة وجد...ودفئ حبيبة..ونعومة نهدين نلمسها انا مشينا في تلك الطرقات..وحين نركض في تلك الساحات..وعندما تحتضننا تلك البوتات في احضانها الدافئة...؟؟؟؟ هو خيط يشدنا لرائحة الحبيب الاول...نشتاق له كلما اخذتناالايام والسنين بعيدا في دهاليز تلك المدن الملحية ...ويبقى سر من اسرار هذا العالم...لكنه موجود هذا الترابط الخفي بيننا وبين تلك المدينة..هو مس جنون...وهو قدرنا الذي نعشقه ..لا يرتاح لنا بال الا عندما نحس اننا قدمنا ووفينا جزءا من الدين الذي علينا لهذه الام..الحبيبة والعشيقة..للمدينة الغافية على صدر الفرات......
وأرى جزءا من علامات الراحة على وجه استاذي الكبير عبد الرحمن جمعه الهيتي وهو يقدم جزءا من ذلك الدين الذي عليه لمعشوقته ..لمدينته ..هيت...بعد ان صدر كتابه((هيت في ظلال الماضي...صور تراثية شعبية)) وبعد ان تعبت انامله وضعف بصره وهو يرسم هيت مستخدما دموعه ودمه في لوحات هي اقرب الى الوجدان منها الى الطبيعة...كيف لا وهو يرسم وجها لحبيبة سحرته بعشقها...فعلاقة الاستاذ عبد الرحن بهيت هي من تلك العلاقة الوجدانية التي تحدثنا عنها...علاقة حب وعشق ووجود..
كتاب(( هيت في ضلال الماضي..صور تراثية شعبية)) للاستاذ عبد الرحمن جمعه الهيتي صدر مؤخرا بصفحاته ال(142) صفحة من الحجم المتوسط ويتناول فيه بعد المقدمة التاريخية مدينة هيت وموقعها الحالي وخارطة تلك الازقة والبيوت والمواقع التراثية للمدينة..مثل الباب الغربي والباب الشرقي والشريعة واسواقها ومقاهيها معززا كل تلك الصور بلوحات فنية خطتها ورسمتها انامله.ويتطرق في كتابه هذا بشئ من التفصيل عن النواعير وسور هيت وطرق بناء وتصميم البيوت وعن بعض المصطلحات الهيتية مثل( المنجلقة)( والسوامه)( والمغاليق). ثم يتناول المؤلف الصناعات الشعبية في هيت مثل صناعة الدبس والراشي والاواني الفخارية والسف والخصف.ويتطرق الكتاب عن بعض التقاليد الشعبية التي كانت تمارس من قبل ابناء المدينة في المناسبات المختلفة مثل التقاليد الرمضانية وتقاليد ختان الاطفال ومواكب الاعراس واستقبال الحجاج وغيرها كثير.وتناول الكتاب ازياء ابناء المدينة وزينة المراة وحليها وتضمن الكتاب بعض الاشعار والاغاني التراثية ومواضيع اخرى عديده. انه جهد كبير ومعلومات ثرة جمعها الباحث ضمن هذا الكتاب وهو يعد من الكتب المتميزة التي صدرت وتناولت هذه المدينة وتراثها وتاريخها العريق..فشكرا لاستاذي الكبير وهنيئا لك وانت توفي ببعض الدين الذي عليك لهذه القلعة التاريخية ..... .....
تقى الدليمي
هناك شئ
ما يربط ابناء هيت بمدينتهم..شئ خفي لكنه ملموس...لا نجده في علاقات الساكنيين بمناطق سكناهم والمدن التي يعيشون فيها..نحس نحن ابناء هيت ان لهذه المدينة فضل علينا..هناك دين ثقيل في رقابنا لها لا يمكن لاحدنا ان يتملص او يهرب منه..مهما ابتعدنا ومهما تغربنا..هو شعور اقرب ما يكون بصلة الرحم ..وهل للمدن علاقات رحم مع ساكنيها؟؟؟؟.. قد يكون...
رحم هذه المدينة حملنا سنين وسنين اكثر من رحم امهاتنا.. وله من الفسحة ما يمكننا من اللعب . . والركض..والتامل اكثر من أرحام الامهات ...أيكون عشق عذري وحب صادق.. وهل يعشق الانسان ازقة وبيوت طين واسوار وساحات ؟؟؟؟ قد يكون فازقتها وبيوتها الطينية واسوارها وساحاتها ليس ككل البيوتات والازقة والاسوار والساحات في بقية مدن الله...ان فيها حرارة وجد...ودفئ حبيبة..ونعومة نهدين نلمسها انا مشينا في تلك الطرقات..وحين نركض في تلك الساحات..وعندما تحتضننا تلك البوتات في احضانها الدافئة...؟؟؟؟ هو خيط يشدنا لرائحة الحبيب الاول...نشتاق له كلما اخذتناالايام والسنين بعيدا في دهاليز تلك المدن الملحية ...ويبقى سر من اسرار هذا العالم...لكنه موجود هذا الترابط الخفي بيننا وبين تلك المدينة..هو مس جنون...وهو قدرنا الذي نعشقه ..لا يرتاح لنا بال الا عندما نحس اننا قدمنا ووفينا جزءا من الدين الذي علينا لهذه الام..الحبيبة والعشيقة..للمدينة الغافية على صدر الفرات......
وأرى جزءا من علامات الراحة على وجه استاذي الكبير عبد الرحمن جمعه الهيتي وهو يقدم جزءا من ذلك الدين الذي عليه لمعشوقته ..لمدينته ..هيت...بعد ان صدر كتابه((هيت في ظلال الماضي...صور تراثية شعبية)) وبعد ان تعبت انامله وضعف بصره وهو يرسم هيت مستخدما دموعه ودمه في لوحات هي اقرب الى الوجدان منها الى الطبيعة...كيف لا وهو يرسم وجها لحبيبة سحرته بعشقها...فعلاقة الاستاذ عبد الرحن بهيت هي من تلك العلاقة الوجدانية التي تحدثنا عنها...علاقة حب وعشق ووجود..
كتاب(( هيت في ضلال الماضي..صور تراثية شعبية)) للاستاذ عبد الرحمن جمعه الهيتي صدر مؤخرا بصفحاته ال(142) صفحة من الحجم المتوسط ويتناول فيه بعد المقدمة التاريخية مدينة هيت وموقعها الحالي وخارطة تلك الازقة والبيوت والمواقع التراثية للمدينة..مثل الباب الغربي والباب الشرقي والشريعة واسواقها ومقاهيها معززا كل تلك الصور بلوحات فنية خطتها ورسمتها انامله.ويتطرق في كتابه هذا بشئ من التفصيل عن النواعير وسور هيت وطرق بناء وتصميم البيوت وعن بعض المصطلحات الهيتية مثل( المنجلقة)( والسوامه)( والمغاليق). ثم يتناول المؤلف الصناعات الشعبية في هيت مثل صناعة الدبس والراشي والاواني الفخارية والسف والخصف.ويتطرق الكتاب عن بعض التقاليد الشعبية التي كانت تمارس من قبل ابناء المدينة في المناسبات المختلفة مثل التقاليد الرمضانية وتقاليد ختان الاطفال ومواكب الاعراس واستقبال الحجاج وغيرها كثير.وتناول الكتاب ازياء ابناء المدينة وزينة المراة وحليها وتضمن الكتاب بعض الاشعار والاغاني التراثية ومواضيع اخرى عديده. انه جهد كبير ومعلومات ثرة جمعها الباحث ضمن هذا الكتاب وهو يعد من الكتب المتميزة التي صدرت وتناولت هذه المدينة وتراثها وتاريخها العريق..فشكرا لاستاذي الكبير وهنيئا لك وانت توفي ببعض الدين الذي عليك لهذه القلعة التاريخية ..... .....
تقى الدليمي