إيليـــــا
05-04-2007, 12:13 AM
الارض :
كان كثير من الناس يعتقدون ان الارض قائمة على قرن ثور , وقال آخرون : انها عائمة على وجه الماء , وانها مجوفة , تماما كالسفينة . . . وقال ثالث : ان للارض عمدا وقوائم ثابتة على جبل قاف . . . أما الامام علي فقد نطق بالحقيقة الناصعة التي نراها اليوم ضرورة اولية , قال في بعض خطب النهج يوم لا علم , ولانظرية جاذبية (1) : وانشأالارض فأمسكها من غير اشتغال , وأرساها على غير قرار , وأقامها بغير قوائم , ورفعها بغير دعائم .
(1) : نقل صدر المتأهلين الشيرازي في تفسير قوله : ( جعل لكم الارض فراشا ) , نقل ان بعض الفلاسفة قال : ((ان الفلك يجذب الارض من جميع الجوانب على نسبة واحدة )) , والشيرازي المتوفي سنة 1050 هجرية متقدم على نيوتن الذي تنسب اليه نظرية الجاذبية بأكثر من مئتي سنة .
وفي خطبة رواها الشيخ هادي كاشف الغطاء : (( ورفع السماء بغير عمد , وبسط الارض على الهواء بغير اركان )) .
ووصف في بعض خطب النهج مايحيط بالارض من اجواء جعلت طرقا للهواء الذي يحمل بخار الماء , ويتحكم به مدا وجزرا :
"" ثم انشأ سبحانه فتق الاجواء , وشق الارجاء , وسكائك الهواء (1) , فأجرى فيها ماء متلاطما تياره , متراكما زخاره , على متن الريح العاصفة , والزعزعة القاصفة (2) , فأمرها برده , وسلطها على شده ""
وهذا الكلام صريح : بأن الهواء يحيط بالارض , وان بينها وبين غيرها منطقة لاشئ فيها سوى الرياح والامطار والسحب والعواصف .
وهذا عين ماجاء في الجزء الاول كتاب " العلم في حياتنا اليومية " ص 38 (3) : "يحيط بالكرة الارضية غلاف من الهواء يسمى بالغلاف الهوائي الجوي . . . وينقسم المحيط الهوائي الى طبقات كبيرة بعضها فوق بعض , وفي الطبقة الاولى تحدث كل التغيرات الجوية , وتنشأ فيها الرياح والامطار والسحب والعواصف " .
وإذا لم يصرح الامام علي عليه السلام بأن الهواء طبقات بعضها فوق بعض , فإن قوله " سكائك الهواء " , اي طرقها يشعر بها , ويمكن حمله عليها .
(1) : السكائك : جمع سكة , وهي الطريق .
(2) : الزعزع : شديد الصوت .
(3) : اعتمدنا هذا الكتاب بالنظر لاهميته من الوجهة العلمية , فلقد اشترك في تاليفه ثلاثة من كبار علماء الغرب , وهم : اوربون , وهيس , ومنتجمري , وترجمه اثنان : الدكتور احمد حماد الحسيني , والدكتور صلاح الدين عبد السلام , وراجعه الدكتور عبد الحليم منتصر , ونشرته " مكتبة النهضة المصرية " بالاشتراك مع " مؤسسة فرانكلين " .
( حركة الارض ) :
ألف الفيلسوف اليوناني " بطليموس " كتابا في سكون اارض ودورة الشمس عليها , فشاع مذهبه , وذاع , واعتنقه فلاسفة الاسلام , ونقلوه في كتبهم , كالفارابي وابن سينا وغيرهما من العلماء والمفسرين والمحدثين , وساد هذا المذهب , حتى ظهر " كوبر نيكوس " في القرن السادس عشر , وأثبت ان الارض هي التي تدور حول الشمس , فحكم عليه في مجمع كنيسة رومية بالزيغ والالحاد (1) , اما الامام واحفاد الامام فقد اعلنوا هذه الحقيقة قبل ان يخلق " كوبر نيكوس " بمئات السنين و قال الامام في احدى خطب النهج يصف الارض :
" فسكنت على حركتها من ان تميد باهلها , او تزول عن مواضعها " .
وقال حفيد الامام الصادق : " ان الاشياء تدل على حدوثها , من دوران الفلك بما فيه , وهي سبعة أفلاك , وتحرك الارض ومن عليها , وانقلاب الازمنة , واختلاف الوقت " .
للارض حركات شتى , انهاها بعض الفلكيين الى 14 حركة , منها ما تستغرق 26 الف سنة , ومنها قرابة ثلاثة آلاف سنة , ومنها تتم بـ 24 ساعة , وهي الحركة اليومية , ومنها تتم بـ 365 يوما , وهي الحركة السنوية واختلاف الفصول , وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء , نتيجة الحركة السنوية , واختلاف ياعات اليوم , وهي الصبح , والضحى , والظهر , والعصر , والمغرب , والعشاء , والسحر , نتيجة الحركة اليومية .
واشارة الامام الى حركة الارض تشمل الجميع .
كذلك عندما قال امير المؤمنين عليه السلام في (دعاء الصباح) :
بســـــم الله الرحمن الرحيم اللهم يامن دلع لسان الصباح بنطق تبلجه وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه وأتقن صنع((((( الفلك الدوار))))) في مقادير تبرجه وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه يامن دل على ذاته بذاته وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وجل على ملاءمة كيفياته يامن قرب من خواطر الظنون وبعد عن ملاحظة العيون وعلم بما كان قبل أن يكون يامن ارقدني في مهاد أمنه وأمانه وأيقظني ..............
(1) : قال نصير الدين الطوسي المتوفي سنة 672 هـ , وبهاء الدين العاملي المتوفي سنة 1031هـ ,قالا: " لاشئ يمنع من ان تكون الارض متحركة " . الهيئة والاسلام للشهرستاني .
واعجب من هذا مانقله احمد امين المصري في كتاب يوم الاسلام ص 89 طبعة 1958 ( ان الطوسي اسبق من انيشتاين في فهم الزمنية ) , اي النظرية النسبية التي بني عليها تفتين الذرة .
( الشمس )
جاء في احدى خطبه : (( وجعل الشمس آيه مبصرة لنهارها , وقمرها آية ممحوة من ليلها , وأجراهما في في مناقب مجراهما , وقدر مسيرهما في مدراج درجهما , ليميز بين الليل والنهار بهما , وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما )) .
قال الفلكيون الجدد : ان لكل من جرم الشمس والقمر حركة خاصة به , كما ان للارض حركات تخصها , وجاء في الكتاب (( الله والعلم الحديث )) للاستاذ نوفل ص 170 : ان " سيمون " العالم الفلكي الحجة قال : من اعظم الحقائق التي اكتشفها العقل البشري في كافة العصور هي حقيقة ان الشمس والكواكب السيارة واقمارها , تجري في الفضاء نحو برج النسر .
وحين اراد الامام علي صلواة الله وسلامه عليه المسير لبعض حروبه , قال منجم : إن سرت في هذا الوقت لن تظفر بمرادك .
فقال الامام عليه الصلاة والسلام : إن النجوم لاتنفع ولاتضر , وإنها يهتدي بها المسافرون في بر أو بحر .
خلق آخر
سئل الامام الصادق صلواة الله عليه الذي ينتهي علمه الى جده امير المؤمنين عليه السلام , سئل : هل في السماء خلق ؟
قال : اجل , وفي الفضاء الذي بين سماء وسماء , خلق (1) .
وقال الصادق عليه السلام في حديث آخر : (( ان لله عز وجل اثي عشر الف عالم , كل منهم اكبر من سبع سماوات وسبع ارضين , مايرى العالم منهم , ان لله عز وجل عالما غيرهم )) .
والعارفون – اليوم – يعتقدون بان الكون عوالم لايبلغها العدد والاحصاء , وغير بعيد ان يكون قول الامام 12 ألفا كناية عن الكثرة , لاالحصر .
ونقل السيد الشهرستاني في كتاب " الهيئة والاسلام " ص 278 طبعة الثانية عن المجلد الـ11 من مجلة الهلال المصرية ص 78 : ان هوف الامريكي القى خطابا اعرب فيه عن اعتقاده : ""بأن المريخ والزهرة (2) وعطارد أهلة بالناس , وسائر الاحياء , وان سكانها أرقى من سكان الارض بدنا وعقلا "" .
ونقل الاستاذ نوفل في كتاب (( القرآن والعلم الحديث )) ص 177 طبعة الاولى : ان عالمين روسيين , وهما اوبارين , وفسنكوف الفا كتابا عنوانه " الكون " , قالا فيه : " ان هناك كثيرا من الكواكب مسكونة في هذا الكون " .
واذا استندت هذه الاقوال الى مجرد الاستنتاج , فان العلم في المستقبل القريب او البعيد سيعبد الطريق للسفر عبر الفضاء من كوكب الى كوكب في الاطباق الطائر , ويجتمع ابناء ابينا آدم بأبناء عمومتهم في المريخ او عطارد .
(1) بحار الانوار , مجلد 14 ص 113 طبعة 1305 هـ .
(2) ان المعلومات التي تلقاها العلماء من صواريخ الفضاء , دلت على ان درجة الحرارة على الزهرة تبلغ 425 مئوية , فالحياة عليها – إذن – محال .
( وزن النور والظلمة والهواء )
نقل السيد هبة الدين الشهرستاني في كتاب (( الهيئة والاسلام )) عن الشيخ الحر العاملي في الحيفة الثانية السجادية , والسيد نعمة الله الجزائري في شرحه على تعليقات الصحيفة السجادية , دعاء عن الامام زين العابدين علي الصلاة والسلام جاء فيه :
(( سبحانك تعلم وزن السماوات , سبحانك تعلم وزن الارضين , سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر , سبحانك تعلم وزن النور والظلمة , سبحانك تعلم وزن الفيء والهواء , سبحانك تعلم وزن الريح كم هي من ثقال )) .
وجاء في كتاب (( العلم وحياتنا اليومية )) ج1 ص41 و42 : (( انفخ كرة قدم , او كرة سلة بالهواء بواسطة منفاخ ,ثم ضعها في كفة الميزان , وزنها ,ثم افرغها من الهواء , وتأكد من اخراج كل الهواء منها , ثم زنها ثانية . . . فتعرف من هذه التجربة ان للهواء وزنا مهما )) .
وفي كتاب (( غدنا والذرة )) تأليف " كوننت " , ترجمه عفيف البعلبكي , فصل " المشهد العلمي المتبدل " : (( ان القول بأن الضوء انما يبعث ويتسلم كما لو كان سيلا من الذرات , وانه انما ينتقل كما لو كان مجموعة من الموجات , ان هذا القول كان في نظر العلماء منذ اربعين سنة بمثابة القول ان صندوقا ما ممتلئ وفارغ في الوقت نفسه , لقد كان من المستحيل على الضوء في اعتقادهم ان يكون جسميا وتمويجيا في وقت معا )) .
اجل , ان الضوء كان محالا في نظر العلماء في اوائل القرن العشرين , ولكنه بديهي عند آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم منذ مئات السنين .
ام وزن الفيء والظلمة فلم اطلع عليه في كتاب حديث , ولا ادري : هل توصل اليه العلم او لا ؟ , ولا بد ان يبلغه في يوم من الايام .
http://enjeely.com/vb/s2_kt8c/statusicon/user_offline.gif
كان كثير من الناس يعتقدون ان الارض قائمة على قرن ثور , وقال آخرون : انها عائمة على وجه الماء , وانها مجوفة , تماما كالسفينة . . . وقال ثالث : ان للارض عمدا وقوائم ثابتة على جبل قاف . . . أما الامام علي فقد نطق بالحقيقة الناصعة التي نراها اليوم ضرورة اولية , قال في بعض خطب النهج يوم لا علم , ولانظرية جاذبية (1) : وانشأالارض فأمسكها من غير اشتغال , وأرساها على غير قرار , وأقامها بغير قوائم , ورفعها بغير دعائم .
(1) : نقل صدر المتأهلين الشيرازي في تفسير قوله : ( جعل لكم الارض فراشا ) , نقل ان بعض الفلاسفة قال : ((ان الفلك يجذب الارض من جميع الجوانب على نسبة واحدة )) , والشيرازي المتوفي سنة 1050 هجرية متقدم على نيوتن الذي تنسب اليه نظرية الجاذبية بأكثر من مئتي سنة .
وفي خطبة رواها الشيخ هادي كاشف الغطاء : (( ورفع السماء بغير عمد , وبسط الارض على الهواء بغير اركان )) .
ووصف في بعض خطب النهج مايحيط بالارض من اجواء جعلت طرقا للهواء الذي يحمل بخار الماء , ويتحكم به مدا وجزرا :
"" ثم انشأ سبحانه فتق الاجواء , وشق الارجاء , وسكائك الهواء (1) , فأجرى فيها ماء متلاطما تياره , متراكما زخاره , على متن الريح العاصفة , والزعزعة القاصفة (2) , فأمرها برده , وسلطها على شده ""
وهذا الكلام صريح : بأن الهواء يحيط بالارض , وان بينها وبين غيرها منطقة لاشئ فيها سوى الرياح والامطار والسحب والعواصف .
وهذا عين ماجاء في الجزء الاول كتاب " العلم في حياتنا اليومية " ص 38 (3) : "يحيط بالكرة الارضية غلاف من الهواء يسمى بالغلاف الهوائي الجوي . . . وينقسم المحيط الهوائي الى طبقات كبيرة بعضها فوق بعض , وفي الطبقة الاولى تحدث كل التغيرات الجوية , وتنشأ فيها الرياح والامطار والسحب والعواصف " .
وإذا لم يصرح الامام علي عليه السلام بأن الهواء طبقات بعضها فوق بعض , فإن قوله " سكائك الهواء " , اي طرقها يشعر بها , ويمكن حمله عليها .
(1) : السكائك : جمع سكة , وهي الطريق .
(2) : الزعزع : شديد الصوت .
(3) : اعتمدنا هذا الكتاب بالنظر لاهميته من الوجهة العلمية , فلقد اشترك في تاليفه ثلاثة من كبار علماء الغرب , وهم : اوربون , وهيس , ومنتجمري , وترجمه اثنان : الدكتور احمد حماد الحسيني , والدكتور صلاح الدين عبد السلام , وراجعه الدكتور عبد الحليم منتصر , ونشرته " مكتبة النهضة المصرية " بالاشتراك مع " مؤسسة فرانكلين " .
( حركة الارض ) :
ألف الفيلسوف اليوناني " بطليموس " كتابا في سكون اارض ودورة الشمس عليها , فشاع مذهبه , وذاع , واعتنقه فلاسفة الاسلام , ونقلوه في كتبهم , كالفارابي وابن سينا وغيرهما من العلماء والمفسرين والمحدثين , وساد هذا المذهب , حتى ظهر " كوبر نيكوس " في القرن السادس عشر , وأثبت ان الارض هي التي تدور حول الشمس , فحكم عليه في مجمع كنيسة رومية بالزيغ والالحاد (1) , اما الامام واحفاد الامام فقد اعلنوا هذه الحقيقة قبل ان يخلق " كوبر نيكوس " بمئات السنين و قال الامام في احدى خطب النهج يصف الارض :
" فسكنت على حركتها من ان تميد باهلها , او تزول عن مواضعها " .
وقال حفيد الامام الصادق : " ان الاشياء تدل على حدوثها , من دوران الفلك بما فيه , وهي سبعة أفلاك , وتحرك الارض ومن عليها , وانقلاب الازمنة , واختلاف الوقت " .
للارض حركات شتى , انهاها بعض الفلكيين الى 14 حركة , منها ما تستغرق 26 الف سنة , ومنها قرابة ثلاثة آلاف سنة , ومنها تتم بـ 24 ساعة , وهي الحركة اليومية , ومنها تتم بـ 365 يوما , وهي الحركة السنوية واختلاف الفصول , وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء , نتيجة الحركة السنوية , واختلاف ياعات اليوم , وهي الصبح , والضحى , والظهر , والعصر , والمغرب , والعشاء , والسحر , نتيجة الحركة اليومية .
واشارة الامام الى حركة الارض تشمل الجميع .
كذلك عندما قال امير المؤمنين عليه السلام في (دعاء الصباح) :
بســـــم الله الرحمن الرحيم اللهم يامن دلع لسان الصباح بنطق تبلجه وسرح قطع الليل المظلم بغياهب تلجلجه وأتقن صنع((((( الفلك الدوار))))) في مقادير تبرجه وشعشع ضياء الشمس بنور تأججه يامن دل على ذاته بذاته وتنزه عن مجانسة مخلوقاته وجل على ملاءمة كيفياته يامن قرب من خواطر الظنون وبعد عن ملاحظة العيون وعلم بما كان قبل أن يكون يامن ارقدني في مهاد أمنه وأمانه وأيقظني ..............
(1) : قال نصير الدين الطوسي المتوفي سنة 672 هـ , وبهاء الدين العاملي المتوفي سنة 1031هـ ,قالا: " لاشئ يمنع من ان تكون الارض متحركة " . الهيئة والاسلام للشهرستاني .
واعجب من هذا مانقله احمد امين المصري في كتاب يوم الاسلام ص 89 طبعة 1958 ( ان الطوسي اسبق من انيشتاين في فهم الزمنية ) , اي النظرية النسبية التي بني عليها تفتين الذرة .
( الشمس )
جاء في احدى خطبه : (( وجعل الشمس آيه مبصرة لنهارها , وقمرها آية ممحوة من ليلها , وأجراهما في في مناقب مجراهما , وقدر مسيرهما في مدراج درجهما , ليميز بين الليل والنهار بهما , وليعلم عدد السنين والحساب بمقاديرهما )) .
قال الفلكيون الجدد : ان لكل من جرم الشمس والقمر حركة خاصة به , كما ان للارض حركات تخصها , وجاء في الكتاب (( الله والعلم الحديث )) للاستاذ نوفل ص 170 : ان " سيمون " العالم الفلكي الحجة قال : من اعظم الحقائق التي اكتشفها العقل البشري في كافة العصور هي حقيقة ان الشمس والكواكب السيارة واقمارها , تجري في الفضاء نحو برج النسر .
وحين اراد الامام علي صلواة الله وسلامه عليه المسير لبعض حروبه , قال منجم : إن سرت في هذا الوقت لن تظفر بمرادك .
فقال الامام عليه الصلاة والسلام : إن النجوم لاتنفع ولاتضر , وإنها يهتدي بها المسافرون في بر أو بحر .
خلق آخر
سئل الامام الصادق صلواة الله عليه الذي ينتهي علمه الى جده امير المؤمنين عليه السلام , سئل : هل في السماء خلق ؟
قال : اجل , وفي الفضاء الذي بين سماء وسماء , خلق (1) .
وقال الصادق عليه السلام في حديث آخر : (( ان لله عز وجل اثي عشر الف عالم , كل منهم اكبر من سبع سماوات وسبع ارضين , مايرى العالم منهم , ان لله عز وجل عالما غيرهم )) .
والعارفون – اليوم – يعتقدون بان الكون عوالم لايبلغها العدد والاحصاء , وغير بعيد ان يكون قول الامام 12 ألفا كناية عن الكثرة , لاالحصر .
ونقل السيد الشهرستاني في كتاب " الهيئة والاسلام " ص 278 طبعة الثانية عن المجلد الـ11 من مجلة الهلال المصرية ص 78 : ان هوف الامريكي القى خطابا اعرب فيه عن اعتقاده : ""بأن المريخ والزهرة (2) وعطارد أهلة بالناس , وسائر الاحياء , وان سكانها أرقى من سكان الارض بدنا وعقلا "" .
ونقل الاستاذ نوفل في كتاب (( القرآن والعلم الحديث )) ص 177 طبعة الاولى : ان عالمين روسيين , وهما اوبارين , وفسنكوف الفا كتابا عنوانه " الكون " , قالا فيه : " ان هناك كثيرا من الكواكب مسكونة في هذا الكون " .
واذا استندت هذه الاقوال الى مجرد الاستنتاج , فان العلم في المستقبل القريب او البعيد سيعبد الطريق للسفر عبر الفضاء من كوكب الى كوكب في الاطباق الطائر , ويجتمع ابناء ابينا آدم بأبناء عمومتهم في المريخ او عطارد .
(1) بحار الانوار , مجلد 14 ص 113 طبعة 1305 هـ .
(2) ان المعلومات التي تلقاها العلماء من صواريخ الفضاء , دلت على ان درجة الحرارة على الزهرة تبلغ 425 مئوية , فالحياة عليها – إذن – محال .
( وزن النور والظلمة والهواء )
نقل السيد هبة الدين الشهرستاني في كتاب (( الهيئة والاسلام )) عن الشيخ الحر العاملي في الحيفة الثانية السجادية , والسيد نعمة الله الجزائري في شرحه على تعليقات الصحيفة السجادية , دعاء عن الامام زين العابدين علي الصلاة والسلام جاء فيه :
(( سبحانك تعلم وزن السماوات , سبحانك تعلم وزن الارضين , سبحانك تعلم وزن الشمس والقمر , سبحانك تعلم وزن النور والظلمة , سبحانك تعلم وزن الفيء والهواء , سبحانك تعلم وزن الريح كم هي من ثقال )) .
وجاء في كتاب (( العلم وحياتنا اليومية )) ج1 ص41 و42 : (( انفخ كرة قدم , او كرة سلة بالهواء بواسطة منفاخ ,ثم ضعها في كفة الميزان , وزنها ,ثم افرغها من الهواء , وتأكد من اخراج كل الهواء منها , ثم زنها ثانية . . . فتعرف من هذه التجربة ان للهواء وزنا مهما )) .
وفي كتاب (( غدنا والذرة )) تأليف " كوننت " , ترجمه عفيف البعلبكي , فصل " المشهد العلمي المتبدل " : (( ان القول بأن الضوء انما يبعث ويتسلم كما لو كان سيلا من الذرات , وانه انما ينتقل كما لو كان مجموعة من الموجات , ان هذا القول كان في نظر العلماء منذ اربعين سنة بمثابة القول ان صندوقا ما ممتلئ وفارغ في الوقت نفسه , لقد كان من المستحيل على الضوء في اعتقادهم ان يكون جسميا وتمويجيا في وقت معا )) .
اجل , ان الضوء كان محالا في نظر العلماء في اوائل القرن العشرين , ولكنه بديهي عند آل الرسول صلى الله عليه واله وسلم منذ مئات السنين .
ام وزن الفيء والظلمة فلم اطلع عليه في كتاب حديث , ولا ادري : هل توصل اليه العلم او لا ؟ , ولا بد ان يبلغه في يوم من الايام .
http://enjeely.com/vb/s2_kt8c/statusicon/user_offline.gif