المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المكتفي


عروسة البحر
09-05-2006, 10:11 AM
المكتفي



أَنَا مأوايَ العَراءْ
تَحتَ رِجْلي يَضحكُ القَيظُ
وَيَبكي فَوقَ عَينيَّ الشِّتاءْ .
جَسَدي كَسْرةُ خُبزٍ
وَدَمي قَطرةُ ماءْ
وَسِوى الغُربةِ
وَالوَحْدةِ
وَالدّاءِ العَياءْ
لَم يَعُدْ لي في زماني أولياءْ .
غَيْرَ أنّي حِينَ يطويني المسَاءْ
أتهجّى كُلَّ أوراقِ مَصيري
تَحتَ مِصباحِ ضَميري :
أَنَا مأوايَ البَهاءْ
شُرُفاتي من ضِياءٍ
وَمُحيطي من نَقاءْ .
سَقْفِيَ الأَنجُمُ والأمطارُ والشّمسُ
وَجُدراني الهَواءْ .
لَسْتُ أمشي حافِياً..
أَحذِيَتي: كُلُّ رؤوسِ الخُلفَاءْ .
لَسْتُ أغفو جائِعاً ..
حُرّيتي
تكفي لإتخامِ المجاعاتِ جميعاً
وَلإطعامِ الغِذَاءْ !
أَنا دائي صِحَّتي
ما دامَ إذعاني الدَّواءْ .
وَأَنا الوَحْدةُ أُنسِي
حَيثُ نُمسي
أَنَا والحقُ سَواءً بسَواءْ .
وأَنَا.. مَنفايَ فَرْدٌ مِن رَعايايَ
لأنّي وَطَنٌ للِغُرَباءْ !
عِنْدَها..
أُطبِقُ أَوراقي وأَحداقي قَريرا :
لَم يَزَلْ عَرْشي كبيرا ً.
لَيسَ بالإمكانِ
أَن يَكبُرَ عن هذا كثيرا .
هوَ مُمتَدٌّ إلى خاصِرةِ الأَرضِ
وَمَرفوعٌ على رأس السماءْ !

احمد مطر
منقول

عروسة البحر
09-05-2006, 10:15 AM
سلام
آخر مانُشر من قصائد لشاعرنا احمد مطر

أفيون / أحمد مطر

9-5-1426 هـ

الرَّجُلُ الرَّاسِخُ في الضّادِ
بَشّرَنا أنَّ مآسينا
سَوفَ تُكَلّلُ بالأعيادِ.
أَقسمَ أنَّ البُشرى حَقٌّ
وَستأتينا في الميعادِ
لَو لُذْنا بالصَّبرِ قليلاً
وَمَنحنا لِلقُبحِ جَميلاً
فَبَلعْنا الظُّلمَ بلا حِقـدٍ
وَغفَرنا ذَنْبَ الجلاّدِ!
هِيَ تَعويذةُ كُلِّ حكيمٍ
لِلمحكومِ بِكُلِّ بلادِ:
لو صَبرَ المرءُ على غُبْنٍ
فَبأسرع مِن طَرْفةِ عَيْنٍ
سَيَمُـدُّ الصُّبْحُ أنامِلَهُ
لِيُزيحَ اللّيلَ المُتَمادي
وَسَتنضو الحرّيةُ سَيفاً
لِتُحطِّمَ كُلَّ الأَصْفادِ.
لَمْ يُقنعْنا خَبَرُ البُشرى
فَطَلَبنا ثِقَةَ الإسنادِ
قُلنا: مَن أَنْبأَ عن هذا؟
قالَ: أبي أخبرني هذا
عَن والدِهِ
عَن أجدادي!
أعني كُلَّ السَّلَفِ الهادي.
أَأُكَذِّبهُمْ.. يا أحفادي؟!

قلم / أحمد مطر

عروسة البحر
09-05-2006, 10:21 AM
ولد أحمد مطر في مطلع الخمسينات في قرية (التنومة)، إحدى نواحي (شط العرب) في البصرة . وعاش فيها مرحلة الطفولة قبل أن تنتقل أسرته ، وهو في مرحلة الصبا ، لتقيم عبر النهر في محلة الأصمعي .

- وفي سن الرابعة عشرة بدأ مطر يكتب الشعر ، ولم تخرج قصائده الأولى عن نطاق الغزل والرومانسية ، لكن سرعان ما تكشّفت له خفايا الصراع بين السُلطة والشعب ، فألقى بنفسه ، في فترة مبكرة من عمره ، في دائرة النار ، حيث لم تطاوعه نفسه على الصمت ، ولا على ارتداء ثياب العرس في المأتم ، فدخل المعترك السياسي من خلال مشاركته في الاحتفالات العامة بإلقاء قصائده من على المنصة ، وكانت هذه القصائد في بداياتها طويلة ، تصل إلى أكثر من مائة بيت ، مشحونة بقوة عالية من التحريض ، وتتمحور حول موقف المواطن من سُلطة لا تتركه ليعيش . ولم يكن لمثل هذا الموقف أن يمر بسلام ، الأمر الذي اضطر الشاعر ، في النهاية ، إلى توديع وطنه ومرابع صباه والتوجه إلى الكويت ، هارباً من مطاردة السُلطة .

- وفي الكويت عمل في جريدة ( القبس ) محرراً ثقافياً ، وكان آنذاك في منتصف العشرينات من عمره ، حيث مضى يُدوّن قصائده التي أخذ نفسه بالشدّة من أجل ألاّ تتعدى موضوعاً واحداً ، وإن جاءت القصيدة كلّها في بيت واحد . وراح يكتنز هذه القصائد وكأنه يدوّن يومياته في مفكرته الشخصيّة ، لكنها سرعان ما أخذت طريقها إلى النشر ، فكانت ( القبس ) الثغرة التي أخرج منها رأسه ، وباركت انطلاقته الشعرية الانتحارية ، وسجّلت لافتاته دون خوف ، وساهمت في نشرها بين القرّاء .

- وفي رحاب ( القبس ) عمل الشاعر مع الفنان ناجي العلي ، ليجد كلّ منهما في الآخر توافقاً نفسياً واضحاً ، فقد كان كلاهما يعرف ، غيباً ، أن الآخر يكره ما يكره ويحب ما يحب ، وكثيراً ما كانا يتوافقان في التعبير عن قضية واحدة ، دون اتّفاق مسبق ، إذ أن الروابط بينهما كانت تقوم على الصدق والعفوية والبراءة وحدّة الشعور بالمأساة ، ورؤية الأشياء بعين مجردة صافية .

- وقد كان أحمد مطر يبدأ الجريدة بلافتته في الصفحة الأولى ، وكان ناجي العلي يختمها بلوحته الكاريكاتيرية في الصفحة الأخيرة .

- ومرة أخرى تكررت مأساة الشاعر ، حيث أن لهجته الصادقة ، وكلماته الحادة ، ولافتاته الصريحة ، أثارت حفيظة مختلف السلطات العربية ، تماماً مثلما أثارتها ريشة ناجي العلي ، الأمر الذي أدى إلى صدور قرار بنفيهما معاً من الكويت ، حيث ترافق الاثنان من منفى إلى منفى . وفي لندن فَقـدَ أحمد مطر صاحبه ناجي العلي ، ليظل بعده نصف ميت . وعزاؤه أن ناجي ما زال معه نصف حي ، لينتقم من قوى الشر بقلمه .

- ومنذ عام 1986، استقر أحمد مطر في لندن ، ليُمضي الأعوام الطويلة ، بعيداً عن الوطن مسافة أميال وأميال ، قريباً منه على مرمى حجر ، في صراع مع الحنين والمرض ، مُرسّخاً حروف وصيته
معلومات عن شاعر الضمير العربي لمن لا يعرفه

الكون لهُ اسْرار
09-05-2006, 01:42 PM
نوراا أصبح الظل يهوى الكــــــــــــــــــــــلام... لا بل البوح بما سكت عنه أصحاب الظـــــــــــــــــــلال...
جميلة جدا بما نقلتي تحياتي لك

عروسة البحر
09-05-2006, 06:48 PM
مشكوووووووووووور الكون له اسرار
تحياتي لك يا ملك

مثنى بغداد
09-05-2006, 07:54 PM
يسلمو نورا تحياتي من الاعماق

عروسة البحر
09-06-2006, 09:55 AM
شكرا مثنى على المرور
تحياتي لك

Mus6afa
09-08-2006, 05:45 AM
شكـراً على الكلماات الجميلة ,.

عروسة البحر
09-09-2006, 12:11 AM
شكرا قناص الحب

تحياتي لك

لا تجرح المجروح
09-11-2006, 07:07 AM
المكتفي



أَنَا مأوايَ العَراءْ
تَحتَ رِجْلي يَضحكُ القَيظُ
وَيَبكي فَوقَ عَينيَّ الشِّتاءْ .
جَسَدي كَسْرةُ خُبزٍ
وَدَمي قَطرةُ ماءْ
وَسِوى الغُربةِ
وَالوَحْدةِ
وَالدّاءِ العَياءْ
لَم يَعُدْ لي في زماني أولياءْ .
غَيْرَ أنّي حِينَ يطويني المسَاءْ
أتهجّى كُلَّ أوراقِ مَصيري
تَحتَ مِصباحِ ضَميري :
أَنَا مأوايَ البَهاءْ
شُرُفاتي من ضِياءٍ
وَمُحيطي من نَقاءْ .
سَقْفِيَ الأَنجُمُ والأمطارُ والشّمسُ
وَجُدراني الهَواءْ .
لَسْتُ أمشي حافِياً..
أَحذِيَتي: كُلُّ رؤوسِ الخُلفَاءْ .
لَسْتُ أغفو جائِعاً ..
حُرّيتي
تكفي لإتخامِ المجاعاتِ جميعاً
وَلإطعامِ الغِذَاءْ !
أَنا دائي صِحَّتي
ما دامَ إذعاني الدَّواءْ .
وَأَنا الوَحْدةُ أُنسِي
حَيثُ نُمسي
أَنَا والحقُ سَواءً بسَواءْ .
وأَنَا.. مَنفايَ فَرْدٌ مِن رَعايايَ
لأنّي وَطَنٌ للِغُرَباءْ !
عِنْدَها..
أُطبِقُ أَوراقي وأَحداقي قَريرا :
لَم يَزَلْ عَرْشي كبيرا ً.
لَيسَ بالإمكانِ
أَن يَكبُرَ عن هذا كثيرا .
هوَ مُمتَدٌّ إلى خاصِرةِ الأَرضِ
وَمَرفوعٌ على رأس السماءْ !

احمد مطر
منقول




أسجل إعجابي لما نقلتي لنا من قصيدة رااااااااااااااااائعه
يسلموووووووووووووووووووووووووو

عروسة البحر
09-11-2006, 10:46 AM
شكرا لك على المرور
تحياتي لك

حسن قباني
09-11-2006, 10:52 AM
لَسْتُ أمشي حافِياً..
أَحذِيَتي: كُلُّ رؤوسِ الخُلفَاءْ .
لَسْتُ أغفو جائِعاً ..
حُرّيتي
تكفي لإتخامِ المجاعاتِ جميعاً
وَلإطعامِ الغِذَاءْ !
أَنا دائي صِحَّتي
ما دامَ إذعاني الدَّواءْ .
وَأَنا الوَحْدةُ أُنسِي
حَيثُ نُمسي
أَنَا والحقُ سَواءً بسَواءْ .

عاشت الايادي مشكوووورة نورااا
الجمال الدائم
سلمت يداك ِ بما نقلتي اختيار موفق
وابداع متألق

عروسة البحر
09-11-2006, 11:32 AM
مشكووووووووووووووور
تحياتي لك