المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مظفر النواب .. سيد الحزن


Guevara17
09-04-2006, 01:52 PM
في الحانة القديمة .... مظفر النواب



هنا للابداع إيقاع مختلف ... ابداع مدينة دجلة الثقافية
هنا القصيدة التي تهوانا ....
ربما لأني حلمت كثيرا بالإسفنج ..
ربما لأني أهوى الحانات ..
وربما لأنهم يسقطون عنا الهوية والوطن والحلم في العمر القادم
حيث نعلق للحلم رائحة تشبه وجعنا وننشرها في الساحات ..
يااااه لمظفر النواب ...
ياااا لإسفنجه ... للحانات ...
هنا كانت صلاته ..
هنا هو كان ..



في الحانة القديمة

مظفر النواب


المشرب ليس بعيداً..
ما جدوى ذلك ...
أنت كما الاسفنجة تمتص الحانات ولا تسكر
يحزنك المتبقي من عمر الليل بكاسات الثملين
لماذا تتركوها؟
هل كانوا عشاقاً؟
هل كانوا لوطيين بمحض إرادتهم كلطاءات القمة؟
هل كانت بغي ليس لها أحد
في هذي الدنيا الرثة؟
وهمست بدفء في رئتيها الباردتين ..
أيقتلك البرد؟
أنا يقتلني نصف الدفء ..
ونصف الموقف أكثر ..
سيدتي ..
نحن بغايا مصرك ..
يزني القهر بنا ..
والدين الكاذب ..
والفكر الكاذب..
والخبز الكاذب..
والأشعار ..
ولون الدم يزور حتى في التأبين رماديا
ويوافق كل الشعب ..
أو الشعب ..
وليس الحاكم أعور
سيدتي ..
كيف يكون الإنسان شريفاً
وجهاز الأمن يمد يديه بكل مكان
والقادم أخطر ..
نوضع في العصارة كي يخرج منا النفط
نخبك ..
نخبك سيدتي ..
لم يتلوث منك سوى اللحم الفاني
فالبعض يبيع اليابس والأخضر ..
ويدافع عن كل قضايا الكون ..
ويهرب من وجه قضيته ..
سأبول عليه وأسكر ..
ثم أبول عليه وأسكر ..
ثم تبولين عليه ونسكر ..
المشرب غص بجيل لا تعرفه ..
بلد لا تعرفه ..
لغة ..
ثرثرة..
وأمور لا تعرفها ..
إلا الخمرة بعد الكأس الأولى تهتم بأمرك
تدفئ ساقيك الباردتين
ولا تعرف أين تعرفت عليها منذ زمان
يهذي رأس بين يديك
شيء يوجع مثل طنين الصمت
يشاركك الصمت كذلك
بالهذيان.. فتحدق
في كل قناني العمر لقد فرغت
والنادل أطفأ ضوء الحانة مرات
لتغادر ..
كم أنت تحب الخمرة ..
واللغة العربية .. والدنيا
لتوازن بين العشق وبين الرمان
هذى الكأس واترك حانتيك المسحورة
يا نادل لا تغضب فالعاشق نشوان
واملأها حتى تتفايض فوق الخشب البني
فما أدراك لماذا هذي اللوحة للخمر..
وتلك لصنع النعش ..
وأخرى للإعلان..
عفواً يا مولاي فما أخرج من حانتك الكبرى
إلا منطفأً سكران ..
أصغر شيء يسكرني فكيف الإنسان
سبحانك كل الأشياء رضيت سوى الذل
وأن يوضع قلبي في قفص في بيت السلطان
وقنعت يكون نصيبي في الدنيا ..
كنصيب الطير ..
لكن سبحانك حتى الطير لها أوطان ..
وتعود إليها ..
وأنا ما زلت أطير ..
فهذا الوطن الممتد من البحر الى البحر ..
سجون متلاصقة ..
سجان يمسك سجان

Guevara17
09-04-2006, 02:00 PM
هنا ساكتب لكم احدى اروع قصائد مظفر النواب
التي تحمل بين رومانسيتها الآم الغربة وهموم الوطن

بالخمر وبالحزن فؤادي


عسل الورد الخامل ريقك
والنهدان أراجيف دفوف لئلاء
أهتز كما يهتزان
أحَدُّ من الشفرة طبعي
ورقيق ماء
أوسخ طين سيدتي يُنبت فُلاً إن لقي الحب
وأطيب طينٍ لا ينبت حين يُساء
مسكون بالغربة
يجري الفيروز بأوردتي حزناً
هل تسمح سيدتي أنساب الى جانبها
ليس عليّ سوى برد العمر رداء
دوريات الإخصاء تجوب الشارع
أغرب شيء …
أي فم يفتح …
فوراً يجري التخدير ويخصى
ما هذا الصمت المتحرك بالشارع إلا إخصاء
جئتك من كل منافي العمر
أنام على نفسي من تعبي
ما عدت أزور فناراً
البحر تخَرب
يحتاج البحر الى إصلاح
والغرق الآن هو الميناء
مازلت على طاولة الحانة لست أعي
إلا ثملي بالكون
فالبعض على طاولة أخرى للسكر بدم المخلوقات
أنا .. هذي طاولتي
يقرأني من يرغب حسب ثقافته في العشق
وقد يخطئ لا أستاء
يا من تسعل من كل مكان إلا حلقك
البرد شنيع وأنت تراقبني
العرب العراب من البحر الى البحر بخير
وسجون ممتعة
وإسرائيل ترش علينا ماء الورد من الجو
وأنت تراقبني
ما أجمل هذا المنظر
إسرائيل ترش وأنت تراقبني
مبسوط .. ؟
مبسوط لا شك
وأنا والله كذلك جداً
شكراً .. ولديّ رجاء
اكتب ما شئت لمن شئت بما شئت
ووجهك للحائط أرجوك
تشكيلة وجهك تزعجني
عفواً لا أقصد جرحك في شيء
هل ظل هنالك ما يجرح فيك
ولكن خطأ في خطأ تشكيلة وجهك
يا رب لماذا الأخطاء
أنت مصر يا سيد تزعجني
هل آذيتك في شيء
أنزلت مرتبك الشهري
سبقتك في طابور الخبز
إن كنت بهذا التقرير توفر خبز عيالك
سيشبون حراماً
أو كنت تريد شراء حذاء
أنت وتقريرك والراتب يا دوب حذاء
أهل الحانة ناموا
سامحني إنصرف الآن
فؤادي مملوء بالخمر وبالحزن
بي شوق أتمرغ بالرمل
ورائحة البطيخ بشاطئ دجلة
سامحني ان كنت أسأت فما قصدي
نفق القلب ..
أعشق ألقاك غداً في الحانة إنساناً
تقدر يا سيدي إن أنت تشاء
فرشت وفي قلبي الحانة
مرتعش بالمطر الفضي
كهر فقد المأوى
أتمسح بالأبواب
أقوس ظهري الثلجي
برأسي مشغل ماسٍ منتظر شحنة نهدك
والعمر يباب
مولاي .. لقد نام ملوك الأرض وغلقت الأبواب
تنثرني الريح قبيل شجيرات الشارع والثلج
مطاعم آخر ساعات الليل تضيء هنا وهناك
تلكأ وجهي ..
أسمع طفلاً يثغو في المهد
وأسمعه يثغو ..
يا رب يشب له وطناً
فأنا عشت بلا وطن
وأنا أعرف كيف يعيش الزرع السائب في الماء
ويشتاق الى أي تراب
عصفور في الشباك الضالع في نومك
زقزق في زخرفة الشامي
وأغمض عينيه على أقدم أغنية غناها
رئتاي امتلأت دمعاً
يوماً ما ..
شغل الدنيا بالعشق
ولم يلق سوى الصيادين جواب
هرم الصيد
هرم الصيادون
وما زال العصفور كما كان يزقزق
كان يقول ..
إن مر حزين آخر ساعات الليل
كأن العصفور يقول له مساء الفل تأخرت
أقول صباح الخير لقد طلع الفجر
وبغداد تقوم الآن من الحلم بدون ثياب
تمسح بالطل وزرقة قبل الفجر مفاتنها
تدخل عند الله وتخرج بالشمس وبالشاي
البصري الموجع بالنعناع
شواطئ دجلة ما زالت نائمة
والسيد قد نسي التقرير على طاولة الخمر وغادر
مكتوب في التقرير
أن الخمرة سيئة
السيد كذاب
السيد كذاب

Guevara17
09-04-2006, 02:09 PM
أيها القبطان


إسقِنِيــها وأفضحي فـيٌ الملامـا
بلغت نشوتَها الخمرةُ
في خدٌيــكِ
نثر الورد في كأس الندامــى
وروت مبسمَ وردٍ
نزع التاج وألقاه بأرواح السكارى
بمعانٍ نزعت ألفاظــها
وقف العشقُ على كفيهِ مجنوناً من النشوةِ
والعود ارتخت أوتارهُ
واللحن قاما
وانتضاني ضائعَ اللُّب
بعينيّ من السُكر دَمُ العصفور
والجفن انكساراتُ الخـَزامــى
جسدي مرتعشٌ بالطّل
أنضوه كأني أُفعوان
ترك الثوب السموميّ
على ضـَكة نهديك ضراما
متعبٌ
أبصم إن حسستني جسمي
فإني لستُ ألقاه
وإن قد أشعل الليلَ
أنيناً وسقامـــــا
ربما يقوى على حِـملي
الى بيت تعودتُ على فقدانه
ألقاهُ في عيني
وأغفوه
كأن النوم نامــــا
رسموا بحراً من الحبر
وحطوا مركباً فيه
ويا غافل.. يا أنت لك الله
ركِبنــــا
فوجدنا نفسنا في ورق الرسم
بلا صوتٍ...
ومشطوبين بالأحمر
والقبطان مشروخاً الى كعبيه بالذُلِّ
إدفـَعنــي
ومضى يفتك بالنسوة في قمرتهِ العُليا
اهتماماً بالجماهير ِ .. وبالفخذ اعتصامـــا
ليس بالمركب والبحر ثقوبٌ
إنما أنت هو الثقبُ
ولن يمنحَك البحر احترامــــــا
تـَدٌعي المركـَبَ !! هيهــات
ومن أين ولم تُبحر؟
وتاريخك وَحْــل
ودَمُ النوتيةِ الأمجادِ في عُنقِكَ
أصبحتَ على البحر إمامـــــا
أسقِنِيــــها
لم يزلْ للبحر في رأسي، دويٌ
والمدى لعبةُ اطفالٍ بكفي
وتُقى أشربُها
راحاتها استغفرت الله لنا
والعُودُ يلتف
كمن يحتضر الروحَ ضُرامـــا
أسقنيها وفدى خُفيك من يشربُ خمراً
وهو لا يعرفُ للخمر مقامــــا

أيها الشاربُ

Guevara17
09-04-2006, 02:13 PM
لمظفر حضور الوطن الغائب .. هذه بعض دمه


ثلاث أمنيات على بوابة السنة الجديدة


مرة أخرى على شباكنا تبكي
ولا شئ سوى الريح
وحبات من الثلج على القلب
وحزن مثل أسواق العراق
مرة أخرى أمد القلب بالقرب من نهر الزقاق
مرة أخرى أحني نصف أقدام الكوابيس بقلبي
وأضيء الشمع وحدي وأوافيهم على بعد
وما عندنا رفاق
لم يعد يذكرني منذ اختلفنا أحد غير الطريق
صار يكفي
فرح الأجراس يأتي من بعيد
وصهيل الفتيات الشقر يستنهض حجم الزمن المتعب
والريح من الرقعة تغتاب شموعي
رقعة الشباك كم تشبه جوعي
واثينا كلها في الشارع الشتوي
ترخي شعرها للنمش الفضي
للأشرطة الزرقاء واللذة
هل أخرج للشارع
من يعرفني
من تشتريني بقليل من زوايا عينيها
تعرف تنويني وشداتي وضمي وجموعي
أي الهي أن لي أمنية أن يسقط القمع جدار قلبي
والمنفى يعودون إلى أوطانهم
ثم رجوعي
لم يعد يذكرني منذ اختلفنا
غير قلبي والطريق
صار يبكي كل شئ طعمه طعم الفراق
حينما لم يبق وجه الحزب وجه الناس
قد تم الطلاق
حينما ترتفع القامات لحنا أمميا
ثم لا يأتي العراق
كان قلبي يضطرب
كنت أبكي
كنت استفهم عن لون عريف الحفل
عمن وجه الدعوة
عمن وضع اللحن
ومن قادها ومن أنشد
أستفهم حتى عن مذاق الحاضرين
أي الهي . . أن لي أمنية ثالثة
أن يرجع اللحن عراقيا
وإن كان حزين
ولقد شط المذاق
لم يعد يذكرني منذ اختلفنا أحد في الحفل
غير الاحتراق
كان حفلا امميا
إنما قد دعي النفط ولم يدع العراق
يا الهي رغبة أخرى إذا وافقت
أن تغفر لي بعدي أمي
وشجيراتي التي لم أسقها منذ سنين
وثيابي
فقد غيرتها أمس بثوب دون أزرار حزين
صارت الأزرار تخفي
ولذا حذرت منها العاشقين
لا يقاس الحب بالأزرار بل بالكشف
الا في حساب الخائفين

Guevara17
09-04-2006, 02:19 PM
من يعرف جندياً في هذي الغربة ؟

من ينصت للحزن المتأخر ؟

من يعرف وجهي في السوق ؟

مظفر ...

Guevara17
09-04-2006, 02:52 PM
الآن أصبح لليل فاكهة أشهى ...

وتريات ليلية
مظفر النواب

الحركة الأولى



في تلك الساعة من شهوات الليل
وعصافير الشوك الذهبية
تستجلي أمجاد ملوك العرب القدماء
وشجيرات البر تفيح بدفء مراهقة بدوية
يكتظ حليب اللوز
ويقطر من نهديها في الليل
وأنا تحت النهدين ، إناء
في تلك الساعة حيث تكون الأشياء
بكاءً مطلق ،
كنت على الناقة مغموراً بنجوم الليل الأبدية
أستقبل روح الصحراء
يا هذا البدوي الضالع بالهجرات
تزوَّد قبل الربع الخالي
بقطرة ماء

كيف أندسَّ بهذا القفص المقفل في رائحة الليل!؟
كيف أندسَّ كزهرة لوزٍ
بكتاب أغانٍ صوفية!؟
كيف أندسَّ هناك،
على الغفلة مني
هذا العذب الوحشي الملتهب اللفتات
هروباً ومخاوف
يكتبُ في ََّّ
يمسح عينيه بقلبي
في فلتة حزن ليلية
يا حامل مشكاة الغيب!
بظلمة عينيك!
ترنَّم من لغة الأحزان،
فروحي عربية

يا طير البرِّ
أخذت حمائم روحي في الليل ،
الى منبع هذا الكون ،
وكان الخلق بفيض ،
وكنتَ عليّ حزين
وغسلت فضاءك في روح أتعبها الطين
تعب الطين ،
سيرحل هذا الطين قريباً ،
تعب الطين
عاشر أصناف الشارع في الليل
فهم في الليل سلاطينْ
نام بكل امرأة
خبأ فيها من حر النخل بساتينْ
يا طير البرقِ! أريد امرأةً دفء
فأنا دفء
جسداً كفء فأنا كفء
تعرق مثل مفاتيح الجنة بين يديَّ وآثامي
وأرى فيك بقايا العمر وأوهامي
يا طير البرق القادم من جنات النخل بأحلامي!
يا حامل وحي الغسق الغامض في الشرق
على ظلمة أيامي
أحمل لبلادي
حين ينام الناس سلامي
للخط الكوفيّ يتم صلاة الصبح
بافريز جوامعها
لشوارعها
للصبر
لعليٍّ يتوضأ بالسيف قبيل الفجر
أنبيك عليّاً
مازلنا نتوضأ بالذل
ونمسح بالخرقة حد السيف
ما زلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف
ما زالت عورة عمرو العاص معاصرةً
وتقبح وجه التاريخ
ما زال كتاب الله يعلَّقُ بالرمح العربية
ما زال أبو سفيان بلحيته الصفراء ،
يؤلب باسم اللات
العصبيات القبلية
ما زالت شورى التجار ، ترى عثمان خليفتها
وتراك زعيم السوقية
لو جئت اليوم ،
لحاربك الداعون إليك
وسموك شيوعية

. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

أتشهّى كل القطط الوسخة في الغربة
لكل نساء الغربة أسماكٌ
تحمل رائحة الثلج
وأتعبني جسدي
يا أيَّ امرأة في الليل!
تداس كسلة تمر بالأقدام
تعالي!
فلكل امرأة جسدي
وتدٌ عربي للثورة ، يا أنثى جسدي
كل الصديقين وكل زناة التاريخ العربي
هنا أرثٌ في جسدي
أضحك ممن يغريني بالسرج
وهل يسرج في الصبح حصان وحشيٌّ
ورث الجبهة من معركة "اليرموك"
وعيناه "الحيرة"
والأنهار تحارب في جسدي !؟
قد أعشق ألف امرأة في ذات اللحظة،
لكني أعشق وجه امرأة واحدة
في تلك اللحظة
امرأة تحمل خبزاً ودموعاً من بلدي.
. . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . .



الحركة الثانية


. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . .

وجيء بكرسيّ حُفرت هوة رعب فيه
ومزقت الأثواب عليّ
ابتسم الجلاد كأن عناكب قد هربت
أمسكني من كتفي وقال ،
على هذا الكرسيّ خصينا بضع رفاق
فاعترف الآنَ
اعترف
اعترف
اعترف الآنَ
عرقتُ.. وأحسست بأوجاع في كل مكانٍ من جسدي
اعترف الآن
وأحسست بأوجاع في الحائط
أوجاع في الغابات وفي الأنهار، وفي الإنسان الأوّل
أنقذ مطلقك الكامن في الإنسان
توجهت الى المطلق في ثقة
كان أبو ذرٍّ خلف زجاج الشبّاك المقفل
يزرع فيّ شجاعته فرفضت
رفضت
وكانت أمي واقفة قدام الشعب بصمت.. فرفضت
اعترف الآن
اعترف الآن
رفضت
وأطبقت فمي ،
فالشعب أمانة
في عنق الثوري
رفضتُ
تقلص وجه الجلادين
وقالوا في صوت أجوف:
نترك الليلة..
راجع نفسك
أدركت اللعبة
في اليوم التاسع كفّوا عن تعذيبي
نزعوا القيد فجاء اللحم مع القيد ،
أرادوا أن أتعهد ،
أن لا أتسلل ثانية للأهوز
صعد النخل بقلبي..
صعدت إحدى النخلات ،
بعيداً أعلى من كل النخلات
تسند قلبي فوق السعف كعذقٍ
من يصل القلب الآن!؟
قدمي في السجن ،
وقلبي بين عذوق النخل
وقلت بقلبي: إياك
فللشاعر ألف جواز في الشعر
وألف جواز أن يتسلل للأهواز
يا قلبي! عشق الأرض جواز
وأبو ذرّ وحسين الأهوازي ،
وأمي والشيب من الدوران ورائي
من سجن الشاه الى سجن الصحراء
الى المنفى الربذي ، جوازي
وهناك مسافة وعي ،
بين دخول الطبل على العمق
السمفوني
وبين خروج الطبل الساذج في الجاز
ووقفت وكنت من الله قريباً

Guevara17
09-04-2006, 02:56 PM
للبصرة عند النواب طعم ليس له من مثيل ونحن نقراه في نصه هذا





جسر المباهج القديمة




ملك العُمق..

أزور نجوم البحر
أزوّجها بنجوم الليل
أطيل لدى موضع أسرار الخلق
زياراتي

* * *
سوف أحدثكم في الفصل الثالث عن أحكام الهمزة
في الفصل الرابع عن حُكام الردّة
وأما الآن فحالات العالم فاترة
ملل يشبه علكة
لصقته الأيام بقلبي

* * *
يا صاحب هذا الكَلك المتعب
كنت تسميه سفينة عشق
أنّى أوقدت سيفقس هذا البيض الفاسد
أوساخاً
ألديك فوانيس ؟
زيت ما لمسته يدان ؟
روح تبصر في الزمن الفاسد ؟
أوقدَ بَحّارُ البَحّارين قناديل سفينته
أبقاها خافتة
بَحّار البَحّارين ومن جمع اللؤلؤ والأضواء وأصوات البحر
بخيطٍ لحبيبته
أبقاها خافتةً
تملك أحلى ميم أعرفها
ولها جسد مزجته الآلهة الموكولة بالمزج
فبالغ بالطيب وأربى بالحسن عليها ... إرتبكت .

* * *

توضأت بماء الخلق ،
أخذت بهذي القيثارة
دوزنت عقوداً أربعة
وشددت على وجع المفتاح الخامس والسابع
فاعترض النحو البصري عليَّ
كذاك اعترض النحو الكوفيّ
من لا أعرفه يعرف نحواً في الشعر
دع الريح يهدهدك الهدهدة الإهداء
نذرك كان كثير الشمع الأحمر والآس
ومرت كل شموعك من تحت الجسر
وأوغلت كثيراً في البحر
فأين البصرة ؟!
صحيحٌ أين البصرة ؟
البصرة بالنِيّات
لقد خلصت نِيّاتي
وتسلق في الليل عمى الألوان عليها
أين البصرة ؟
أين البصرة ؟ مشتاق
بوصِلتي تزعم عدة بصرات
منذ شهور قلبي لا يفرح إلا بين النخل
أتسير ببوصلة ؟!
- حين يكون لذلك فائدةٌ
ما دختَ ؟!
- إذا كنتُ بلا أملٍ
يا صاحب هذا الكلك المتعب
أنت تسمِّيه المركب ، لا بأس عليك
تفاءل ما شئت
أطلق ما ترتاح من الأسماء عليه

* * *
وأضاف قميءٌ عفنٌ كان يقوّق بين القوم
وكنت تفرِّغ شحنتنا الثورية !
يا ابن الشُحَن السلبية !
بطاريّة حِزبك فارغة ماذا أعمل ؟
والتفت الآخر لفتة من فاجأه الحيض وقال :
تفاهمت مع السلطة تشتمها وتورطنا
إربأ أن تسمع واتعذ الله
فمهما قيل فأنت تُعلِّمُ مثل نبيّ
سلمك المفتاح على ذمة بَحّار البحّارين وأعطاك السعفة

* * *
ولكن أين البصرة يا مولاي
وما شأني بالبحر
- لا يوصلك البحر إلى البصرة ؟
- بل يوصلني
- لا يوصلك البحر إلى البصرة ؟
- بل يوصلني البحر إلى البصرة
- قلنا لا يوصلك البحر إلى البصرة ؟
- أحمل كل البحر وأوصل نفسي
أو تأتي البصرة إن شاء الله
بحكم العشق
وأوصلها ...

Guevara17
09-04-2006, 02:58 PM
كم من المرات كنت حبيبتي
كم من المرات كنا عاشقين
كم من المرات هدتنا سجون الخيبات
لكل التفاصيل يغني مظفر
لنتماهى في الكلمات



بنفسج
الضباب



حبيبتي .. .. ..

أشم زنديــكِ العروسـَين

وعقم الليل في فراشنا

والهَمــسْ

أنا أرى باللمــسْ

ماعاد غير اللمــسْ

مدينة يكذب فيها الناس على أنفسهم

تقول في أسوأ أوضاع لها

لابـــأسْ

تموت فيها الشمس

حبيبتي .. .. ..

كتبت أحزاني على الجسور والنساء

كتبت عمرك الصغير في بنفسج الضباب

نام فيه الماء

خبأته من غزوات الليل

من لصوص الجنس والأعداء

كتبته بالتبغ والنبيذ والذهول والضياء

وحين أشتد أوار القصف في مدينتي

تكاثر الصلاة والبغاء

مدينة يكذب من فيها على شفاههم

ليس لها شفاء

حبيبتي .. .. ..

بالأمس قد عبرت جسر اليأس والرياح

لم يك في الطريق غير المخبرين والنياح

سألتهم أن وجدوا هويتي

ودفتر الديون والمفتاح

فقلبو شفاههم وألقو القبض عليُ

وأودعوني غرفة التوقيف

وانتظرت أن يجئ الله في الصباح

لم يأت ياحبيبتي

وها أنا ضيف على التعذيب

في زنزانة أخرى بلا مصباح

مدينة تلقي عليُ القبض ياحبيبتي

يصبح فيها أعجز الناس هو السلاح

أفرج عني صدفة بالأمس

وحينما خرجت من جعبتهم

كنت أرى باللمس

وربما قد مات في الزنزانة الأخرى

الذي دق على جداري

لم أكن هنا أسمع عبر الليل غير الهمس

وقد تناهى الهمس

وكانت الحانات عبر الشارع الطويل

تكتظ بالحزن وضبط النفس

مدينة يبول من فيها على أنفسهم

أنظف منها اليأس

وها أنا مشردا أقرأ وجه الناس

والباصات والأفلام في الطريق

أشم كل إمراة تبحر في الطريق

أقرأ إعلانا عن السلم

وفيه أقرأ التلقين والتصفيق

أبحث عن كتاب حزن

أو صديق

ياعالماُ بلا صديق

ياعالما يختنق الإنسان فيه في الزفير مرة

ومرتين في الشهيق

مدينة يمنع فيها الشعر

أو يحتكر الكلام كالشعير ياحبيبتي

يقتلها النقيق. .

Guevara17
09-04-2006, 03:06 PM
هنا امنيات لمظفر النواب
في بدء العام الجديد
لنقراها ونحن نودع عاما
تملؤه الاحزان
ونستقبل عاما
نطمح ان نرى فيه شيئا من الفرح

ثلاث امنيات على بوابة السنة الجديدة






مرة اخرى على شباكنا تبكي
ولا شيء سوى الريح

وحبات من الثلج.. على القلب

وحزن مثل أسواق العراق

مرة أخرى أمد القلب

بالقرب من النهر زقاق

مرة أخرى أحنى نصف أقدام الكوابيس.. بقلبي

وأضيء الشمع وحدي

وأوافيهم على بعد

وما عدنا رفاق

لم يعد يذكرني منذ اختلفنا احد غير الطريق

صار يكفي

فرح الأجراس يأتي من بعيد.. وصهيل الفتيات الشقر

يستنهض عزم الزمن المتعب

والريح من القمة تغتاب شموعي

رقعة الشباك كم تشبه جوعي

و (أثينا) كلها في الشارع الشتوي

ترسي شعرها للنعش الفضي.. والأشرطة الزرقاء..

واللذة

هل أخرج للشارع؟

من يعرفني؟

من يشتريني بقليل من زوايا عينها؟

تعرف تنويني.. وشداتي.. وضمي.. وجموعي..

أي إلهي ان لي أمنية

ان يسقط القمع بداء القلب

والمنفى يعودون الى أوطانهم ثم رجوعي

لم يعد يذكرني منذ اختلفنا غير قلبي.. والطريق

صار يكفي

كل شيء طعمه.. طعم الفراق

حينما لم يبق وجه الحزب وجه الناس

قد تم الطلاق

حينما ترتفع القامات لحناً أممياً

ثم لا يأتي العراق

كان قلبي يضطرب.. كنت أبكي

كنت أستفهم عن لون عريس الحفل

عمن وجه الدعوة

عمن وضع اللحن

ومن قاد

ومن أنشد

أستفهم حتى عن مذاق الحاضرين

يا إلهي ان لي أمنية ثالثة
ان يرجع اللحن عراقياً

وان كان حزين

ولقد شقّ المذاق

لم يعد يذكرني منذ اختلفنا أحد في الحفل

غير الإحتراق

كان حفلاً أممياً إنما قد دعي النفط
ولم يدع العراق

يا إلهي رغبة أخرى إذا وافقت

ان تغفر لي بعد أمي

والشجيرات التي لم أسقها منذ سنين

وثيابي فلقد غيرتها أمس.. بثوب دون أزرار حزين

صارت الأزرار تخفى.. ولذا حذرت منها العاشقين

لا يقاس الحزن بالأزرار.. بل بالكشف

في حساب الخائفين

Guevara17
09-04-2006, 03:13 PM
في الرياح السيئة يعتمد القلب
مظفر النواب

الأساطيل لا ترهبوها
أنفروا لو عراة كما قد ولدتم
وسدوا المنافذ في وجهها
والقرى.. والسواحل.. والأرصفه
أقصفوا ما استطعتم إليه الوصول من الأجنبي المجازف
واستبشروا العاصفه
مرحبا أيها العاصفه
أحرقوا طغم القمع من خلفكم
فالأساطيل والقمع شيء يكمل شيئاً
كما يتنامى الكساد على عملة تالفه
بالدبابيس والصمغ هذي الدمى الوطنية واقفه
قربوا النار منها
لا تخدعوا انها تتغير
لا يتغير منها سوى الأغلفه
مرحبا أيها العاصفه
أيها الشعب أحصوا المنافذ بالنار
أشعل مياه الخليج
تسلح وعلم صغارك نقل العتاد
كما ينطقون إذا جاءت العاصفه
لا تخف تصبوا حاملات الصواريخ
نصب وجوهك
ضع قبضتيك على الساحل العربي
وصدرك.. والبندقية.. والشفة الناشفه
رب هذا الخليج جماهيره
لا الحكومات.. لا الراجعون الى الخلف
لا الأطلسي.. لا الآخرون وان نضحوا فلسفه
لا تخف إننا أمة لو جهنم صبت على رأسها واقفه
ما حنى الدهر قامتها أبداً
إنما ينحني لتعين المقادير
ان سقطت
ان تقوم مهماتها الهادفه
يا حفاة العرب
يا حفاة العجم
ادفعوا الهادر البشري المسلح
صكوا على عنق السفن الأجنبية
ألغوا مدافعها بادعاءاتها الزائفه
حشدوا النفط.. فالنفط يعرف كيف يقاتل
حين تقوم الحرب
وقد يتقن الضربة الخاطفه
يا جنود العرب
يا جنود العجم.. أيها الجند
ليس هنا ساحة الحرب.. بل ساحة الإلتحام
لدك الطغاة.. وتصفية لبقايا عروش
توسخ في نفسها خائفه
أيها الجند.. بوصلة لا تشير الى القدس مشبوهة
حطموها على قحف أصحابها
اعتمدوا القلب فالقلب يعرف
مهما الرياح الدنيئة
سيئة جارفه
هل أرى كل هذا السلاح
لقد بات من بات متجها نحو (يافا)
بنيرانه جارفه
هل أرى كل هذا السلاح
جاء يوم الجماهير ما أخطأت
إنها بمقاديرها زاحفه
ليس وعداً على ذمة الدهر
غير الجماهير.. والعبقريات.. والعاصفه
مرحبا أيها العاصفه
مرحبا سأقوم من الجرح
أكثر عافية وطني
بجراحاته النازفه
دفنوه عميقاً فقام التراب به تململ
فالقوتان هي القوة الخائفه
صرت شوقاً مخيفاً
لكثرة ما اشتقت يا وطني
أن أحط على كل باب خدودي وألثمها
ويدي مثلما شفتي هاتفه
أيها الدم العربي لماذا هجرت
وواجبك العربي فلسطين
أنت أجب.. أيها الدم يا سيد المعرفه
أيها اليأس.. يا مثقلاً بالغرائز شما
على شفتي امتقع
أيها الزبد الأرجوان الثقيل
على شفة الملحدين
بكل القبائل زد.. وارتفع
رفرفي راية الحق.. ردي الشجاعة للدهر
تستيقظ الفلكات
وتعطي نبوءتها القاصمه
اجمعي أمة الحزن واستئمنيها المفاتيح
دهراً.. فدهرا
فمهما دبت للوراء.. تسير بها النكبات
هي الأمة القادمه
شفتيها امتداد لجرح
كلما صاح صحت
فأمي هي النخلة الحاجمه
وأمي هي الأنهر الحالمه
وأمي التي علمتني على الصيد آنئذ
علمتني على الطلقة الحاسمه
وطني البدوي نساؤك منهوبة
ويباهي رجالك نصراً بأعضائهم فرحين
فما زالت عاقمه
تب قوم زعاماتهم أرنب عصبي جبان
وعزمهم خصية نائمه
أسكتوا فالحكومات في استها نائمه
لا فحكوماتنا دون كل الحكومات
فزت من النوم شاهرة سيفها
وعلى صدرها ما تشاء من الأوسمه
طعنتنا وأشهد الالة مثل البقية
مستزلمه
بأس.. يا سيد الموقف أعصف ودمر
أقبل حسن يديك.. طهر الشعب من لعنة الجبر
شمر وزود مبادئنا الشاحمه
تمرد فهذي الشراذم ملعونة الأبوين
على عهرها شدت الأحزمه
من جلالته بالحجاز يجز بكل أذان إله
الى خير الأنظمه
شهوة سخرت باتجاه أمريكا
سبعا وسبعين في لحظة
وتوضأ مجرمها بالدماء
وصلى الى قبلة مثله مجرمه
يا "جهيمان" حدق فما يملكون فرائضهم
نفذت.. زرعتهموا قرحاً
ونفذت بعيداً فأصلابهم عاقمه
فإذا طوفوا كان وجهك
أو سجدوا فالدماء التي غسلوها
تسد خياشيمهم ومناخيرهم
وقلوبهم الآثمه
لم ينصرك هذا اليسار الغبي
كأن اليمين أشد ذكاء
فأشعل أجهزة اللوث بين اليسار
يقلب في حيرة معجمه
كيف يحتاج دم بهذا الوضوح
الى معجم طبقي لكي يفهمه
أكفروا بيسار كهذا
ينكر حتى دمه
يا ناصر بن السعيد.. أنت هنا بيننا
ثورة عارمه
أيها الناس: أعلن أن الحجيج سلاحاً
بمكة في السنة القادمه
كافر من يحج بدون سلاح
يخلص مكة من دولة عاهر
صائمه
ازحفي أيتها الكتل البشرية
هذي العيون الملايين لو نظرت ذوبتهم
فكيف إذا حدقت بالبنادق
عابسة صارمه
أيها الناس: هذي سفينة حزني
وقد غرق النصف منها قتالا
بما غرقت عائمه
وشراعي البهي شموخي تطرفت وعياً
وأبرز في كل يوم
كأني في قتلهم قائمه
لا أخاف! وكيف يخاف الجؤور بطلقته
طلقة كاتمه
قدمي في الحكومات
في البدء.. والنصف.. والخاتمه
حاكم وحمت أمه عملة أجنبية في يومه
فأتى صدقها
وانطلاب بكل الحبوب التي تمنع الحمل
يزداد حملاً
وسلطنة ربعها لحية
وثلاثة أرباعها مظلمه
ومشايخ ملء الخليج
مراحل بعد الفوارغ
وأموالهم ذهب.. إنما أكزمه
والجماهير قد حولت وزنها ضجة
والبلاد إذا ثمنت والمه
ولقد تشرق الشمس من حزننا
غاربه
ينطق الجزع منذ ولادتنا
ويشب بنا الموت والأتربه
ما نقاتل والحاكمون الخصايا
هم العرب العاربه
حاكم طوله وكرامته دون حذائي هذا
ويضرب طولاً بعرض هو الصفر
مهما تك تلك الآلة الضاربه
رحمة أيها الشعب
ضح بشكل صحيح.. لقد تاه قلبي
ولم يبق بيت به فرح.. كلها شاحبه
أيها المنتشون بمحض صراخ الملقن.. والبث
والذبذبه
لحظة الصمت
أعظم إن صدقت
يصدق الإنفجار .. ونيرانه اللاهبه
أيها الجمع "صه" لا تصفق لأنظمة غائبه
ما لها تتثاءب هذي الجماهير
تهتف وهي منومه
زلزلي واكفهري
يا أجمل من أمة غاضبه
امسحيهم
فهم حاكمون بغايا بأفواههم
والشريف شهامته سالفه
اركليهم
فأقدارهم يركلون
وأقدارنا القوة الضاربه……

Guevara17
09-04-2006, 03:15 PM
يا رب اللهجات حين تنساب منك حبقاً

الريل وحمد



مرّينه بيكم حمد
واحنه ابقطار الليل
واسمعنه ، دك اكهوه .
وشمينه ريحة هيل
يا ريل ..
صِيح ابقهر ..
صيحة عشك ، يا ريل
هودر هواهم ، ولك ،
حدر السنابل كطه


*

يا بو محابس شذر ،
يلشاد خزامات
يا ريل بللَّه .. ابغنج
من تجزي بام شامات
ولا تمشي .. مشية هجر ..
قلبي ..بعد ما مات
وهودر هواهم ، ولك
حدر السنابل كطه .


*

جيزي المحطة ..
بحزن .. وونين ..يَفراكين
ما ونسونه ، ابعشكهم ..
عيب تتونسين
يا ريل ..
جيّم حزن ..
اهل الهوى ، امجيمين
وهودر هواهم ، ولك ،
حدر السنابل كطه


*


يا ريل ..
طلعوا دَغَش ..
والعشق جذابي
دِك بيّه كل العمر ..
ما بطفه عطابي
تتوالف ويه الدرب ،
وترابك .. ترابي ..
وهودر هواهم ، ولك ..
حدر السنابل كطه


*


آنه ارد الوك الحمد ..
ما لوكن لغيره
يجفّلني برد الصبح ..
وتلجلج الليره
يا ريل باول زغرته ..
لعبته طفيره
وهودر هواهم ، ولك ..
حدر السنابل كطه


*


جنْ حمد ..
فضة عرس ..
جن حمد نركيله
مدكك بي الشذر ..
ومشلّه اشليله ..
يا ريل ..
ثكل يبويه ..
وخلِ أناغيله ،
يمكن أناغي بحزن منغه ..
ويحن الكطه


*


كضبة دفو ، يا نهد
لملمك .. برد الصبح
ويرجفنَك ..
فراكين الهوه ... يا سرح
يا ريل ..
لا .. لا تفزّزهن
تهيج الجرح
خليهن يهودرن ..
حدر الحراير كطه


*


جن كذلتك ..
والشمس ..
والهوه ..
هلهوله
شلايل بريسم ..
والبريسم إله سوله
واذري ذهب يا مشط
يلخلك .. اشطوله !
بطول الشعر ..
والهوى البارد ..
ينيم الكطه


*


تَو العيون امتلن ..
ضحجات .. وسواليف
ونهودي زمّن ..
والطيور الزغيره ..
تزيف ..
يا ريل ..
سيّس هوانه ..
وما إله مجاذيف
وهودر هواهم ، ولك ..
حدر السنابل كطه .

Guevara17
09-04-2006, 03:17 PM
اعترافتان في الليل والاقدام على ثالثة





في الهجر

جفاني اللؤلؤُ

في الوصلِ

رعاني الصُدَفُ

كن أنت حضوري

مولاي!

تعذبني الصدف

لوثني عسلُ الليلِ

وغامَ قميصي الصيفي

ونهنهني السعف .

وتمارس كلُّ فراشاتِ المرج

بأكمامي

شغل الليلِ

ومن عبقي

شبقاً ترتشفُ

أسكُبهنّ ثُمالات

شف مفاصلهنّ

نزيفُ الألقِ القمريّ

على مفصل ماء ،

بالسرة يرتجِفُ

وأمد يدي مولاي!

الى سُرتِها

تتغارق ...

في الطيب الشاميّ

ولا ترسو

الا أتلفني التَلفُ

تطردني البابُ

وتدخل في جيبي بالمفتاحِ

بأن فيها أنصرفُ .

مولاي!

أدرت المفتاح ففاضتْ

كل زوايا الحجرةِ ،

بالمسكِ

وكادت كالنحلة تنتصف .

نهرتني من خديَّ كالطفل ،

دخلتُ حجيرتها

ما أوسع هذا التصغيرَ

وأرطبَهُ

من صادف تصغيراً رطباً في النحوِ

تفرغت لهُ

وبعون الله سأحترِفُ .

* * *

أتوبُ

وصمتي يعترِف ُ.

كيف الصبر على جسد

كان تنتأ زهرة لوز

فاضطرب الطلُّ الخالق عشقاً

وتهيجت النُطَفُ

واكتظَّ حليب اللوز فهيماً.

وانسحب الشرشف تحت النهدين

وشفشف على ضلع فاترةٍ

تتلجلج فيها الألوانُ المائيةُ

والشغف .

أرجعتُ وثارةَ شرشفها الخمريِّ

وغطيتهما

أقسم عذرياً ...

لكنهما مساني مساً

مولاي! لقد مساني مسَّ "النُوكةِ"

فاختلط الفُستقُ والشرف

لم تر أعيننا انفسنا

لكنْ مولاي!

سمعنا زقزقةً بين الجسدين

كأن عصافيرَ الدنيا ،

تتأهبُ للصبح

وليس لها هدفُ

فيم أخذتَ حكايات زشاةِ الليلِ

أما كفروا !

شاركتُك بالخلق !!!

وما شاركت سوى فيما يتنزلُ من حُسنك

في

وترتفع السدف

* * *

ضيع بيتك

أنصفني ..

لا ألقاكَ

ولا يغازلنا الصمتُ

ويحكي المشمشُ والتوت البريُّ

وتُختلق الطُرف ُ.

ضيّعه

فأشتاق الى لا شيءَ

انا أشتاق الى لا اشياءِك أيضاً

تذهلني

أنتَ

ولا أنت

وأجهلُ أو أكتشفُ .

* * *

ما غربة روحي ترفُ .

دقوا كفي بمسمارين من الصدأ الحامضِ

فارتج صليبي ...

وانهاروا من ألمي

سألوا قدميَ الغفرانَ

وساح المكياجُ على أوجههم والشرفُ

أينكَ مولاي!

سكوتُك أوجع من صلبي

وندائي في القفرِ.

كأن غزالاً يُسلخُ في حُمى العشقِ

يشابك جفنيه الوطف

هذا ثالثُ صلب

أخشى في الرابعِ

أكفرُ ، يا مولاي! ، بكل الأشياءٍ

وأنت بقلبي تنعطف

أرذال كانوا مولاي!

اتفقوا ساعة اعدامي كالجرذان

وإذ أعدمت اختلفوا

وكآخرين قوادين لقوا رزقاً

أسفوا للمهنة.

كم خجلت مهنتهم منهم

وتملكها الأسف

مولاي! شموعك ترتجفُ

سامحك العشقُ

أبالطينِ يشكُ الخزف

كن انت حضوري الدائم في .

تعذبني فيك الصُدَفُ .

Guevara17
09-04-2006, 03:21 PM
عبدالله الارهابي


الليل وعبدالله اقارب
العرق البارد والنار وحزن الايام
وعبدالله اقارب
يفهم في اللج
وافضل من يصنع مجذافين ولا يملك قارب
يدفع جفنيه يقاتل لولا الصف البطلي
يزيح الجدران
يصاهر نار الايام
احبك يا عبدالله لنفسك غاضب
وعلى نفسك غاضب
رشاشك يعقد قمته منفرداً ونعالك في قمتهم
اصفعهم عبدالله بارض نعالك
يخرج تاريخ عقارب
ان تسحب سحاب السروال عليهم
نزلت للارض سراويلهمُ
وقرار يفتح فخذيه
وجلسات مغلقة وعجائب
افتح عبدالله مسدسك الحربي
افتتح الجلسة فيهم اعداء واقارب
ان تكن الطعم.. فأنت السنارة قد علقت
لولا.. لعنت لولا
ملعون من يتبعها
تملك اسلحة الارض وتسأل كيف نحارب
يا عبدالله بساعات الضيق
تحولت الدبابات ارانب
فتلت اسلحة الجيران شواربها ليلاً وصباحاً
حلقت وتصابت
وغدى الميثاق القومي بدون شوارب
وصواريخ الفرجة ضجت
وأتمت يا عبدالله مهمتها
ضمن مهمات صواريخ القوم مقالب
أصحوت اخيراً يا عبدالله
أصحوت اخيراً
أصحوت
أوقد حزنك..
فرشاة الأسنان..
زكامك..
قهوتك المرة والمرأة والمرآة
تطلع في وجهك لا تتذكر
مثلك لا يتذكر.. لا وقت له للذكرى
والى صدغك تتجه الحرب وتلتهم الجرافات صحون الرز
تغطيها راحات الاطفال المبتورة
دهشتهم صرخات الليل
أتم الصمت العربي وليمتنا الكبرى
سقطت لقمة رز من فمهم فيها الأسنان
تدحرجت اللقمة حتى قلبك في الغربة وابتسمت
أقسم عبدالله بها تبدأ تواً بالثأر
وكل دقيقة تأخير مذبحة أخرى
أسند كوعك للكوة يا عبدالله..
اسند كوعك للكوة
مد الرشاشة في الفجر الشاحب
لا تتأخر عداد القلب وعداد القنبلة الموقوتة متفقان
ووعي السبابة قد بلغ النار
وأيام التاريخ تقبل راحتك اليسرى
ضع متراس الشك أمام ثمالة أيامك
والألم الليلي
وخذ حصة حزن في قلبك لا تسمع الا دمك الناري
جنونك.. زمجرة الجرافات
صراخ قتيل دون يدين
تفتش عن طفليها
اغتصبوا زهرتك الاولى..
ودعها ميتة يا عبدالله مجرد ذكرى
حصدوا الورد الخائف في خديها
اغتصبوا أمك أيضاً من كلمات الله على شفتيها
من خمسين من السنوات دموعاً للارض بعينيها
هدموا الدار
واذاعات العرب الاشراف تبول على النار
أعلنت التعبئة الجنسية يا عبدالله درابكهم
حزنزا هزاً
رهزوا رهزاً ومضاجعة
وتمنوا أنهمُ كانوا بمخيمك الدامي
يشتركون بفض امرأةٍ.. أكل صبيٍ
عرب.. عرب.. عرب جداً اولاد الكلب
واول ما تعرض خصيتهم في نشرات الاخبار
أي براكين خامدة في نظراتك
في زاوية الغرفة
أية قافلة برخت في الصمت الهائل
وجهك.. ما هذا الصمت العبداللهِ
مقدمة الحقد الاعمى العاجل
يا عبدالله القادر
يا عبدالله المتمكن فعلاً
حدق في الشارع مرتاباً
فعدوك في الشارع
أخبار الحرب جراء تتثاءب في الشارع
رجل الأمن التكعيبي يهرول في الشارع
جمهور لا يعرف يأكل
لا يعرف ينكح
لا يعرف في الشارع ماذا في الشارع
سكينك يا عبدالله الساكن في البريات العربية
منفياً عن نفسك.. زوجك.. تبغك.. جرحك..
حزن شوارعنا
سكينك.. احذر ان تتدجن للمطبخ
يا عبدالله اشحذها
نفذها تنفيذاً نفذها
أصبح ممنوعاً ان تستشهد
او تدفع جيبك عند حدود الجيران وتستشهد ايهما اسرائيل
ايهما اسرائيل
الخبز عليه علامة اسرائيل
حبات الرز عليها اسرائيل
المسجد والخمارة والصندوق القومي لتحرير القدس
بداخله اسرائيل
وانت اذا لم تفهم.. لم تتعلم يا عبدالله
تمتصك اسرائيل

ناعسة بيروت الغربية في كف المطر الليلي
وتزهر بين الاسفلت وحزنك والصمت
ولغم يحلم احلاماً طيبة
وجريح يصرخ:
- بيسان..
الى بيسان خذوني
يا عاشق يا عبدالله عيوني
لا تلبس اغنية شالاً اسود في العرس وايقاعاً مسرف
ولدينا عمل قبل الافطار جليل كالله
سنخرب..
ان اطعمت حمامات العالم من قلبك انت مخرب
أنت رصاص.. أنت رصاص
أو أنت ملأت جيوبك حلوى
تتحول يا عبدالله رصاص
او غنيت لزوجك اغنية الليل
يكون اللحن كتفريغ المخزن في الليل
وتسعل يا عبدالله دخاناً
وتنام براحتها عشقاً وخلاص
ان درت العالم تكتب اشعار السلم
على التأشيرة.. تذكرة الرحلة..
أبواب مطارات البرد
حافلة الليل
فوجهك انت ومنذ ولدت تسمى عبدالله الارهابي
وبناتك عبدالله العربي الارهابي
وصوتك عبدالله الارهابي
وموتك..
بعض الناس خطايا فادحة يا عبدالله
وبعض الناس قصاص
أنت قصاص

الحزن يجيء مع الريح وماء الحنفيات
وضوضاء الطرقات
جنود الدبابات يبولون على وجه بلادي
وجهي في الارض ووجهك في الارض
اخرس لا تتنفس.. لا تخرج للشارع..
لا تتفرس
ممنوع ان تصرخ في بطنك
آه يا عبدالله ألا فاصرخ
اصرخ يا عبدالله
انفث في أسئلة الناس.. ملابسهم..
ساعات أياديهم
صمتهم الالزامي البارد
اقتلهم بوجودك.. الحاحك.. حبك
آه من حبك يا عبدالله حزين اخرس
نتحداهم.. ننفذ من بؤبؤهم
نمسح وجه الأحجار بخلدة
يا خلدة يا قلعتنا البحرية لا يفتحها الا العشق
وريح الفجر وصوت النورس
تترك باقات الاعذار براحة كهل ترتاح بحضن الانقاض
وكوفيات فدائيين عرفناهم وعشقناهم
أو لا نعرفهم وعشقناهم
يا أحباب تأخرنا
يا صرخات الاطفال بخلدة والبربير تأخرنا
يا نادل مقهى أسلحة الليل تأخرنا جداً
وامرأة ما زالت تكنس شرفتها
وتلم شظايا قنبلة
انهم يا عبدالله يرون حزوز الايام بوجهك
كالرمانات اليدوية تنسف كل المؤتمرات
سكتتك الملغومة تسحب عن أوجههم يا عبدالله
سراويل التصريحات
نظرتك الحربية جمرة
زيتونة ليل توقد مصباحاً ذرياً
لا يا عبدالله ولا.. وتكاد تضيء
ولو لم تكُ يا عبدالله حزوز في وجهك
كان لوجهك ارهاب مسدس
يا عبدالله.. الحي الله..
جميل انت.. جميل بتراب الحرب
ووجهك فوق وجوه الشهداء مظلة ورد
وبوجه الأعداء مفازة صبير لا حد لها ومسدس
اثبت عبدالله.. تحجّر
ليس لربك ان يأمر الا بثبات القلعة والنار
ولدينا عمل يا عبدالله
مسدس قبل الافطار
نقرأ آخر برقيات الليل على الشارع
نتأكد ان منظمة التحرير انتصرت
رفضت رفضاً قاطع
نتوثق ان لنا كالناس وجوهاً
وذكوراً ما حجزت للدولة يا عبدالله
وخمس اصابع
ونحب ونستشهد بدون عرائض او اعذار
نتأكد عشنا يوماً في الوطن العربي ولم نخص
غريب جداً
خطأ لابد خصينا
نتأكد ما زلنا نطعم من شفة الحب عصافير الدار
ونحاول تغيير الدنيا
ولدينا عمل قبل الافطار
تأكد خبزك
تأكد كوز الماء
تأكد ان شقوق الشفة السفلى لم تتغير وجهتها
وصراحتها
واغانيها
سبابتك الارهابية ليس تخاف التهمة بالارهاب
وتعرف كيف تذل عيون الذل
وتسحب كالعشق مسدسها
وتعد الى القدس لياليها
يا متهماً بالشعر العربي
أليس لهذي التهمة يا عبدالله مغازيها
إنْ سلمت سلاحك سافل
و أنا سافل
وعشاء الليل البارد
والماء وفجر اليوم القادم سافل
ما يؤخذ بالقوة لا يسترجع الا بالقوة..
بالارهاب
بقطع اللوز الصهيونية
بعد مخيم شاتيلا يا عبدالله
مسدسك القانون الدولي
أقم في مخزنه عبدالله مخيمك الثوري
وحزنك والشعر وما تملك من أشياء
وتجذر فيه.. فان الصف الاول لم يتجذر
فاتته الايام
وخانته لياقته الثورية
برر ليلاً ما كان يدين نهاراً
حاول ان يلقى الشعب بجيب النفط
وكان هنا رأس الداء
قسماً عبدالله بقبرين جماعيين بصبرة
بيروت تنجسها
ان وضعت ملك المغرب
في احدى قدميها الطاهرتين حذاء
وستنهض من بين الانقاض صنوبرة الحزن
وتغمر صبرة بالأفياء
وبساعات خروجك بسلاحك للتنظيف
وتشهد انك قاتلت الغارات
وقاتلت البحر
وقاتلت طوابير الدبابات
وقاتلت خيانات الدبابات الاخرى
وصمدت صمود الانواء
رشاشك كان وكالة أنباء الثوار
إذا كذبت فيك وكالات الانباء
خذ جورب سيدة ذبحت
احفظه بجيبك
ذاك صراطك يا عبدالله
في الليل تسلل..
هنالك جندي محتل
اخنقه بهذا الجورب يا عبدالله
لعلك تشفي واحد بالالف من الحقد بقلبي
هذا الجورب سكين..
حذاء شهيد سكين
فرشاة حلاقته سكين..
حالة عشق لا تتكرر يا عبدالله فلسطين
ان قدمت لهم ماء سألوك بحب إن ذقت مياه فلسطين
او أكلوا سموا بسم الله وحب فلسطين
او قتلوا تحت الارض
يعودون الى حضن فلسطين
او جاؤا باب الجنة
يلقى الله بأيديهم قبضة طين منها
يتمنى ان يستبدل جنته يا عبدالله بهذا الطين

تتربع للافطار وزوجك والاطفال وكأس الشاي
بدون شهية
وقروح في أمعائك مزمنة
عدد الانظمة العربية
وتحرك سبابتك المهمومة في فم طفلك
تسمع لذغته الناعمة الوردية
تبحث عن اول سن تجرح من اجل قضية
العضة دار
ويعضك عضات ناعمة.. يضحك في وجهك
يفهم انك يا عبدالله
تدربه الدرس الأول للثوار..
جميع الثوار
ويحدق في نار الشيب بوجهك
يفرش راحته في حجرك
ترقأوا دمعك مخافة ان يثقب راحته
وتهمهم أفراحاً مبهمة
وتقبل راحته وتقول لأخذ الثار
وتدس وجوهك فيهم
شفاهك
آلاف عيونك
تمسكه من كتفيه الناعمتين
قتلنا احدث اسلحة الموت بشهرين
قاتلنا الصمت العربي
شربنا البالوعات وماء البحر
دفنا القتلى بين الغارة والغارة في قبر مشترك
لا نتراجع يا ولدي لا نتنازل لا نغرق
الطيران يهاجم في الفقرات
شرايين القلب.. البرج.. السلم.. عبدالناصر.. دوار الكولا.. مستشفى البربير..
قبور الموتى.. جثث الموتى تخرج غاضبة.. تقتل ثانية
تصعد في الليل كما الافراح النارية
ابيض احمر احمر قان ازرق
نحن هنا لن نتزحزح عن هذا الخندق
الطيران يهاجم غفوة طفل يحلم بالطيارات العربية
يرفع كفيه يلوح للطيارين
يحملق في فجوة صاروخ في السقف
يرى طائرة سوداء
فلم يصل الطيران العربي إذاً
لم يتجاوز احد الطيارين اناقته وملابسه
( ماكو ) أوامر يا عبدالله
فلا بغداد ببغداد ولا جُلَّق في جُلَّق
ولكن قسماً بالحزن وصور وصيدا
لن نتزحزح عن هذا الخندق
طلبوا شرف الكوفية من بيروت
أبَتْ إلا ان تلبس كوفيته وتقاتل
وتقاسمه الخبزة والخندق والخذلان العربي
ويمسحها القصف مساء
تتحامل في الصبح على قدميها
تمسح تنورتها وتقول له
ليس على الصمت العربي المزري يا عبدالله
فالقصف توقف ثانيتين
ولا تأبه.. سنقاتل يعني سنقاتل
تأكل من كتفيها بيروت
ولا تسحب شبراً من تحت مقاتل
تستشهد بيروت على ابواب منازلها
ومعاذ الله تسلم عفتها كالصمت العربي
ببيروت رجال.. رجل بجحافل
يمرق أنظر بين الدبابة والدبابة والالغام فدائي
عضلات الزند جميع الرجف الحربي
وبيتان من العشق
وسيف ومكارم
أعلن سوق الجزارين ضيافته
نطق المولودون من الخلف اخيراً
نشكركم باسم الشهداء
نشكركم بالسيقان المبتورة شكراً لا حد له
نشكر علاناً وفلاناً وفليناً والفلن الثاني وفهد
بالذات فهد
ما قصرتم أبداً
نشكر همة أعضاؤكم الجنسية
في صد هجوم الجيش الاسرائيلي
وإلقاء الصمت على المغتصبات
نشكركم يا فضلات
نشكركم باقون هنا
قرب مذابحنا وخرائبنا والشهداء نقاوم
بيروت على قدم واحدة ستقاوم
أتذكر يا عبدالله بأنك في بعض الليل
ضغطت على راحتها الوردية
أكثر مما الحب
وأكثر مما الحزن ومما أنت
أحبتك كأستاذة حب
تعرف كيف تصفف باقات الزهر وساعات الليل
وطلقات مسدسك الارهابي
أهينت يوم رحلت
خلف العكاز بكت
خلف سياج الحزن المينائي بكت
عبدالله رجتك.. دع الأوباش وما نسجوه
رجتك كثيراً لا ترحل
ورجتك بخيط الدمع تذكر أرنون
تذكره ولا ترحل
أرسلت دموع مسدسك الحربي
سلاماً أرنون الأبدي
سلاماً للصمت وللعتمات وللأحجار
سلاماً ما هتف العمر وغنت ساعات الليل
لأحباب سكنوا قمتك الشماء بروقاً ورعوداً
وزلازل
وتلوح مثل حقول التفاح
ويهيم الصمت على وجهك والطرقات
وأصوات صبايا النبطية
والحزن الشيعي القدري
الى أين تسافر يا عبدالله الى أين تحاول
يا قافلة النار الى أين
وأنت سلاح وقلاع حمر عابسة
وجروح سوف يعمقها البعد
ويعجز فيها الطب وصبرك
يا من جربت جميع الأدوية العربية
جرب يا عبدالله دواء النار
أعظم ما في الطب العصري دواء النار
وحذار يا عبدالله حذار
نصف دواء النار لئيم قاتل
يا عبد اللعنة والحزن..
وزرع المستقبل في اللحن
وزاوية في قلبك فنجان القهوة
ما أروع هذا الفجر الحربي
ورائحة البن وضيعتك المغمورة
بالفيء الهادئ والشوق الفردي
لا تخسر ثانيتين من الوقت الطيب
في صب اللعنات على الحكام
فليس يساوي الواحد منهم ثانيتين
من الحزن الجدي
ولا البسط الجدي
فكر أي طريق تسلك من خلف خيانات الواقع
تبلغ بيروت الغربية
ارهن خاتم عرسك..
حلي صغارك.. راتبك الشهري
وقد لا يكفي ذلك تذكرة
في القلب لديك عناوين المقهورين
وأولاد الدولة يا عبدالله يمدون يد العون
ويرجونك أن تحمل مكتوبين لصيدا والنبطية
ولديك عناوين منظمة التحرير
وعنوان الله القهار
ثم تحط بثم مطار
وتفتش تفتيشاً ذاتياً
وتبلغ يا عبدالله بأوسع بنط عربي
انك موقوف منذ تقرر وقف النار
وتحاول ان تفهمهم..
لست نظام مواجهة كذاب
لست رئيساً عربياً
لست خبيراً روسياً
اسمك عبدالله و عبدالله ابو ارهاب
ليس هنالك الا الدم.. سياج الميناء الساخن
ووجهك والقتلة
ليس الانسان الآن بلا أذن
يعرضك الباعة للبحر وللملح
ومن بين يد الشعب وقبلته يسرقك السفلة
وعلى مضض يا عبدالله
يقبلك المنقرضون لتصبح منقرضاً
ادفعهم يا عبدالله
طهر وجهك من رؤيتهم
كيف يقبل مرحاض اعصار
أحد باع طريق الزعتر
باع الحزن
ودس حديد مسدسك الحربي فلم يقدر
حرق الفولاذ الأحمر كفيه وسمعته
ووقاحة عينيه
وسوف تطارده أنت
مطاردة الأقدار
شرعوا يعترفون بقاتلهم وكأن جراحك أعذار
كذا فيهم يا عبدالله
فأنت الحي الباقي القهار
أُقتل دونك.. أفديك..
ولكني أتمنى ان تقتل مرفوع الهامة
لم يتزحزح فيك قرار
النار قرار منك وليس قرار فيك
فأنت النار وأنت قرار النار
لملم شفتيك القاهرتين وقهر الليل
وأول أيام البعد وعد في أول بارقة فالموسم للبرق
وللزخ المتواصل والزعتر ينمو
وصفيح مخيمك الساكن ينمو
وعصابات الليل الثورية تنمو
وحديقة حزنك في باب الدار امتلأت بالصبار
ماذا سيضيّفك المنحطون
سوى دائرة الأمن وحانة ليل..
ورصيف
ومراجعة الهجرة ليل نهار
إن كان تقرر أين استشهادك ليس يطاوعني قلبي والله
أقول استشهد
لكن والله استشهد
فهناك يمنون عليك المشية في الشارع
تمسك الشرطة أن لكفك خمس أصابع
ولكي تتذكر وجه شهيد تحتاج موافقة
تحمل خمسة اختام وطوابع
في قلبي شيء أجهله
يفهم أنك باقٍ معنا
يفهم أنك باقٍ بين مقابرها وخرائبها والمستقبل
تغسل وجهك بالريح الساخن
وترقب أطفالك في الماء الآسن
قد نشروا أجنحة الضحك
وطاروا بين حجارات البيت عصافير سمراء
وبباقة شوق تذهب بين ثواني القصف
تزور رفيقاً في البربير
يرجى أن تشفى ساق باقية تحمله لمثلثه الناري بخلدة
فالقدس هناك
وطعم النعناع اليافي هناك
وبيارته الخضراء
في قلبي شيء.. فرح أعرفه
أنك باق معنا في السراء وفي الضراء
أحببناك تشاجرنا
غنيناك
تصرفك الخاطئ احياناً
وتصرفك الجيد دوماً
ألقيت شتائمك المقبولة يا عبدالله علينا
لم تبخل
أرسلت مكاتيب العشق الينا
تتحدث عن متراس وجليل أعلى
وضرورة مسح التاريخ من الانظمة السوداء
كنا نغضب وأنت تهادنهم
وتعامل قلة حس وحياء فيهم بحياء
نبكي إن أنت رحلت
ونبكي ان جاءت بهمومك كل الطرقات
نحفر حزنك في حجر الليل
سنونوة ألفت دور النبطية
نذكر اسمك..
نزرعه في أفق الزهر على الشرفات
نتشبث صوتك
نعرفه معرفة الجرح.. الفرح.. الحزن.. الصلوات
من صوتك تهرب حيات وحكومات وعقارب
الليل و عبدالله اقارب
العرق الساخن والكمون وحزن الليل
و عبدالله اقارب
يفهم في اللج
وأقدر من يرفع وجه الشمس
على مجذافيه ولا يملك قارب
يرفع عينيه فيرتفع الموج وتصبح كل الأرض قضية
أشتم حريقاً في ورقي
اسمك نار في ورقي
وأضيء وإن تعبت طرقي
وأطيب ابريق الشاي على شعري فيك
لأنك يا عبدالله قضية
ولأنك يا عبدالله محارب
الله وعبدالله اقارب.

Guevara17
09-04-2006, 03:22 PM
وَمَاهُمْ .. ولكنّه العشق


هامَ
لم يَدرِ
متى أطفأهُ الشوقُ
وأين احترقا !
سنَةٌ
ما بين كأسين
غفا
ثُمَّ صحا
واغتبقا ..
سقطت زهرةُ لوزٍ
عفة
في كأسه
أجمرت عيناه شوقاً
وتلظى شبقا
تركت من تاجها
في خمره
غيمة تغرقُ
فاستلَّ إليه الغرقا
تطرق الحانة
في أطرافه
حزناً
فإن حدَّق ،
صارت حَدقا ..
عرف الدنيا ،
طريقاً
بين كأسين ،
فشقّ الدمعُ في خديه منها ،
طُرُقا
صحبُهُ ناموا على أعناقهم
وغدوا
من طاولات الخمر
إلا رَمقا
وهو ينضُو
بين أعناق القناني ،
عُنُقا
وبعينيه
يلمُّ الغسقا
يدفع الكأسَ
لكفَّي خلّه
ربما ينشر
فالقنينة الكبرى
اشرأبَّت
والضُحى بالبابِ
رشَّ الحبقا ..
يا مويلاي !
على الصمت ،
نداماها ثقالاً غادروا
مِزقٌ تسحبُ منهم
مِزقا
أخذتهم طُرُقٌ ....
عادت سريعاً دونَهم
أين أخفتهم ؟!!!
وكيف البحث في الدهر؟!
وأين الملتقى ؟!!
بهجتي كانوا ...
فلما خَلَتْ الأيامُ من ضحكاتهم
ضحكت في عُبِّها ،
مما أناديهم بعُبي
فارغٌ قلبي وملأنٌ
بهم
وجديدٌ
رابني كم عَتُقا
أسمعْ القُبرة الصفراءَ
تنعاهم
تمطُّ الأفقا
والعصافيرُ على طاولة الخمرِ ،
فراقٌ ولقا
يتنهّلن بقايا خمرهم
ويُنفضن ،
الندى والألقا
لا تَمُت ! يا صاح !
مما خلت الحانةُ منهم
طارت الزهرة
في الريح ،
وظلّت عبقا
لا تمُت
لسنا قناني عرقٍ
فارغةٍ
يقذفها الدهرُ
بنا قد سكر الدهرُ ،
وقطرناه في كأس الليالي ،
عرقا
ثمل الله بنا ،
مما فهمنا أدب الشُربِ
وأنهينا القناني
حيرة ،
في لُغزهِ
سُمَّاره كنا
وكان الأرقا
سيدي !
مولاي !!
لا تغفُ
تأمل زهرة اللوز
أمن ربعيّةٍ ملت ؟!!
أنا الأيامُ لم تقدر على رأسي
وقد يثبت رأسٌ
قلقا
إن أكن أطبقت جفنيَّ
فأصحو داخلي
وإذا كأسيَ ،
مالت
فكما البلبلُ ينسابُ
أنيقاً
للسقا
يا لكأسي وجبين الصُبح ،
كم مالا على بعضهما !
ليس في الحانة غيري
وأخو "الفتحة "من أياهُمُ
يكتبني !!!
أنا يا (....)انقلابٌ أبيضٌ
من عرق
قطره الدهرُ ...
فمن أنت ؟! ومن فوقك ؟!
أو فوقكما ؟!!
سبحانه ماذا من الوردة ناساً
ومن الأقذار ناساً
خلقا !
طائرُ اللّذةِ
مُلقىً بين ضلعيكَ ،
سجيناً
خُذ رُشيفاتٍ
وحرِّره قليلاً ..
ربما يشتاقُ من نافذة الحانةِ
للهِ ...
ويُغري الأفقا
أنا لم أشركْ
ولم ألقَ سوى الحانة هذي !
أغلق الأبوابَ في وجهي مراراً
وطني...
أظنُ الغربة الخرقاءَ ،،
تستكثرُ منها كوَّةً
أصرخ منها ألمي ..
فحشتها خُرَقا !
ربِّ سامحهم وأن لم يسكروا ...
كيف يشتاق إلى خمرة جناتك
من لا يعرف الخمر
ويشتاق صباياها
إذا كان هُنا ما عشقا ؟!!!
هائمٌ
لم أدرِ
ماذا أسَرَ الشوقُ
وماذا أعتقا ...!؟
سقطت زهرة لوزٍ
غيمة
في قدحي
يا رب ما هذا النقا ؟!
غرقت ..
لم أستطع إنقاذها
أصبعي زاغت من السُكرِ ،
وقلبي شَهقا
ما لها الكرمة لا تعرفني ؟!
أمس رقرقت لها
خمرتها
وأنا اليوم على خمرتها
دمعي وأمسي ..
رقرقا ...
طينتي ، قد عُجِنت كأساً ..
فماذا كوَّرَ الطينةَ
شعراً ؟!!
أنتَ يا ربُّ ؟
أم الكورُ ؟!
أم الطينة طابت خُلقا ؟
نطنطَ العصفورُ
فيما قد تركنا
من فُتات
وسفحنا حُرقا .
ولوى من عنقه الزيتيِّ
حتى مسَّ قاع الكأسِ ،
يا أبلهُ !
لم نترك
ولا مثـقال سُكرٍ..
أبلهٌ من عوقا
أدعُ ..رفقاتكَ
يؤنسن حجار الحانة القفراء
إن كان يُسمى حجراً ،
من عاشَ في خمارةٍ
لو سَكتَ السُمارُ يوماً
نطقا
يا سُكارى بعدنا ..
إن سقطت في كأسُكُمْ
غيمةُ وردٍ ..
أذكرونا ،
رشفةً
كنا نوازي الدهرَ .. أو نسبقُهُ
عشقاً ،
رعى الله زماناً ،
وسقى ..
إن أكن أفرطت ..
يا مولايَ !
فهل يقتصد العاشقُ
أم يأبقُ عشقاً ؟!!
ضاقت الروح
وعظمي من صدود ، أبقا
قفصُ الدهر ،
كما أنت ترى ،
ضايقني ..
واشتهتني لغةُ من خارج الدهرِ ،
فهزَّته ..
فما بال فؤادي ،
للذي يُسجنُ فيه
أشفقا
هاجني غُصنٌ نَسيمٌ
راقص بالزهرِ
والخمرُ برأسي لعبت
أهو ذنبي ،
زهرة من قطرة قد سقطت ؟!!
ذنب من مولاي !
لم يبقَ من البستانِ إلا وهم عودٍ
صامتٍ
لست سفيهاً
أبلهاً ..
أسأل عن زهري
ولم تبقِ عليَّ الورقا ..!
أغمدت في قدمي ..فامتُشقا .
الصبوحان بكأسي ...
سيدي !..
ربما أأمن للزهرة كأسي ،
من مهب الريح ،
أغضب مثلما شئت
فعشقي لم يساومك على شيء
وما الجنة والنارُ
سوى نارين
فيمن عشقا
أغمدت
فأستلَّت السُهدَ
وقد كنتُ نويتُ
الغسقا
شمتُ
لو أعلم ما شمت .. وأتعبتهما
كذب الغيمُ ،
على حاليَ ،
والصحوُ
وإن قد صدقا
سيدي !
من عجب في داخل السُكرِ
أصلي .. صادقاً
مهما تجازيني سراباً
أدمعي تسقيك في بحرِ النقا
همتُ...
لا أدري ،
عصافير الضُحى
من قدحي ... من صاحبي ...
كلهم طاروا ...
لئيمٌ صاحب الحانة
لم يرحم بقايايَ بهم
خُذْ أباريقك
إني منك سكرانٌ
سأمضي خلفهم
ربما ألقاهمُ ...
أحجز كراسي الأمس
لم نندم ،
سدى لم يكتف العمر ،
وإن كنت غششت العَرقا .
اسمعْ القُبرة الصفراء
تنعانا
تمطُّ الأفقا
يا خطايا ! يا خطايا !
كم كبيرٌ هذه الأيام من كان خطايا
أنا منهم
توبتي
لم أنكسرْ ،
إلا لتقبيلِ نُهيدٍ نَزِقا
إن يكن تاب السكارى !..
أنا بالسكر أناجيك
فما جرحيَ بالريش ، ولا يا ربُّ
بالريش التُقا

ليس بي فاحشةٌ
إلا بأني
لِذتي أكثر مني خُلُقا

19/11/1984

Guevara17
09-04-2006, 03:24 PM
وأنت المحال الذي لا يُباعُ
" إلى الطفل الشهيد : محمد الدرة "




لَمْ تكُنْ
تتقي
وابل المجرمينَ
بظهرٍ أبيك
ولكن ترص عزيمتهُ
لاختراق الرصاص

ورغم صُراخِك
كم كان صوتُك عذباً
كأن جميع الطيور لقد ذُبحت،
وهي تشدو
وبين الرصاص
لمحتُ حذاءك
كان صغيراً..
ولكنه
قدرٌ لا مناص

وغطى دمُ الوطن العربي قميصك
كل الرصاص يوجه للوطن العربي!
وما زالَ لم يفهم الأغبياءُ
بأن الرصاص طريقُ الخلاص!!

محمدُ!
قد كشفت قمة العُهر
عن كل عوراتنا
خطبُ الذل باعت دماءك!
كلا...
فأنت المحالُ الذي لا يُباعُ
وأنت الترابُ الذي لا يُباعُ
وأنت السماءُ
وأنت القصاص.

Guevara17
09-04-2006, 04:32 PM
نجتمع هنا لنحـــــــــــــــــــــــــزن




البراءة
مظفر النواب

الأم



يــ َ ابني ضلعك من رجيته
لضلعي جبّرته و بنيته
واحسب الشيب اللي من عمرك جنيته
يــَ ابني طش العمى بعيني
و جيتك بعين القلب ادبي على الدرب المشيته
شيلة العلاّقة يــَ ا بني

تذكَر اكفوفي بلعب عمرك عليهن
سنة وكفوفك وردتين اعْلَ راسي
وبيك أناغي كل فرح عمري النسيته
يابني شوفك يبعث الماي الزلال بعودي و أحيا
وانه ميتة
أبيض عيونك لبن صدري
وسواد عيونك الليل اللي عد مهدك بجيته
وأبنك التوه يناغي الخرز بالكاروك يـَ ابني
كتله لاتخاف اليتم جده
كتله يابن وليدي من يجبر على الأيام
تلكه حزام ابوك الماطواني وما طويته
تلكه منه اخطوط اضمهن حدر ضلعي
لحد ما موت بعز على السر الحويته
ياعمد بيتي وقمر ليلي
وربيع الشيب والعمر الجنيته
جيت اهزك يا عمد بيتي
يكون الدهر ضعضع عظم منك للخيانة
وساومت جرحك على الخسة وخفيته
يابني خلي الجرح ينظف
خله يرعف
خله ينزف
يا بني الجرح اليرفض شداده
علم الثوار يرفرف
يابني ابن الجلب يرضع من حليبي
ولا ابن يشمر لي خبزة من البراءة
يابني ياكلني الجلب عظم ولحم
وتموت عيني ولا دناءة
يابني هاي ايام يفرزنها القحط ايام محنة
يا بني لا تلثم شرفنا
يا بني يا وليدي البراءة تظل مدى الأيام عفنة
تدري يابني بكل براءة
كل شهيد من الشعب ينعاد دفنه
وخلي ايدك على شيبي
واحلف بطاهر حليبي
قطرة قطره
وبنظر عيني العميته




الاخت



خوي قابلت السجن
حر وبرد ليلي ونهاري
تحملت لجلك شتايم على عرضي
واشعلت ليلي بنهاري
تالي تهتكني بخلق وصلة جريدة
قرت اعيونك يخوي بهاي جازيت انتظاري
بهاي اقابل كل اخت تنتظر ثار لعرضها
بهاي اقابل امهات الناس وهمومي افضها
كنت ارضى اتدوس بعظامي
واقلّك حيل رضها
كنت ارضى تذبح جنيني
ولا براءة عار متبرقع تجيني
ولا تكون القاع تبلعني شأخبر الناس
والينشد شقلّه
شلون تجابل عيون المحلة
شلون اوصفلك وانت كلك عار وذلة
بعد مالك ارض ويانا وخبز
لاتصل يمنة وهاك اخذ عار الجريدة
ولف ضميرك والكرامة
مثل ما تبريت من شعبك
تبرينا من اسمك
ياشعب هذا التشوفه موش ابنا.

Guevara17
09-04-2006, 04:37 PM
عودتني …
انتظر…
وارسم عله الايام موعد …

عودتني العيد يعني الناس
ووياهم اعيد

كتلي .. من يعتك جرح ..جرحين
يتلاكه وجعها … وعودتني ..

عودتني السفن من تصفح اكبال الريح
تتمزك شرعها ..
.
كتلي ما تبكه سفن و الناس يعيروها :
خشب عادي و ايغركها دمعها ...

كتلي يا سفان من ضلع السفينة ينكسر
كل ضلع من عدنه ضلعها

ردت اكلك ...!! و التهينة و فاركتني
ردت اكلك عودتني

عودتني …
اترك إبيتك بطاقة عيد وموعد
واكتب أببابك اذا مسافر …
جلمتين …
ولكيتك سافرت من غير رجعة …
وعودتني .

Guevara17
09-04-2006, 04:39 PM
ليل البنفسج

يا طعم يا ليلة من ليل البنفسج .. يا حلم يا مامش بمامش أحبك
طبع كـَـلبي من طباعك ذهب .. ترخص و اغليك و أحبك
أنا متعود عليك اهواي .. يا سولة سكتي
يا طواريك من الظلمة تجيني .. جانن ثيابي علي غربة
قبل جيتك
و مستاحش من عيوني
و ألمتني و على المامش علمتني ..
أنا حب اهوايه كـَبلك ذوباني ..
شلون أوصفك و أنت كهرب .. و أنا كـَـمرة عيني دمعة ليل ظلمه
شلون أوصفك و أنت دفتر .. و أنا كلمة
يا لي ما جاسك مطر الليل .. ما جاسك سهر
يا اللي بين حواجبك غفوة نهر
يا لي جرة سما بعينك خاف أفززها من اكـَلك أنا أحبك ..
و ارد اكـَلك طرني حسنك يا بنفسج .. و أنت وحدك دوختني يا بنفسج
و على حبك أنا حبيت الذي بحبهم لمتني . .
يا طعم يا ليلة من ليل البنفسج ..
ياعذر عذرين
يا شنهي و أحبك
يا طعم

Guevara17
09-04-2006, 04:40 PM
الريل وحمد


مرّينه بيكم حمد ، واحنه ابقطار الليل
واسمعنه ، دك اكهوه ..وشمينه ريحة هيل
يا ريل ..
صِيح ابقهر ..صيحة عشك ، يا ريل
هودر هواهم ،
ولك ،حدر السنابل قطه
***
يا بو محابس شذر ، يلشاد خزامات
يا ريل بللَّه .. ابغنج من تجزي بام شامات
ولا تمشي .. مشية هجر .. قلبي .. بعد ما مات
وهودر هواهم ،
ولك ،حدر السنابل قطه .
***
جيزي المحطة ..
بحزن ..
وونين ..
يَفراكين
ما ونسونا ، ابعشكهم .. عيب تتونسين
يا ريل .. جيّم حزن ..
اهل الهوى ، امجيمين
وهودر هواهم ،
ولك ،حدر السنابل قطه
***
يا ريل ،
طلعوا دَغَش .. والعشق جذابي
دِك بيّه كل العمر .. ما يطفه عطابي
تتوالف ويه الدرب ، وترابك .. ترابي
وهودر هواهم ،
ولك ..حدر السنابل قطه
***
آنه ارد الوق الحمد .. ما لوق انا لغيره
يجفّلني برد الصبح .. وتلجلج الليره
يا ريل باول زغرته .. لعبته طفيره
وهودر هواهم ،
ولك .. حدر السنابل قطه
***
جنْ حمد ..
فضة عرس .. جن حمد نركيله
مدكك بي الشذر ،ومشلّه اشليله
يا ريل .. ثكل يبويه ..وخلِ أناغيله ،
يمكن أناغي بحزن منغه .. ويحن القطه
***
كضبة دفو ، يا نهد لملمك .. برد الصبح
ويرجفنَك ، فراكين الهوه ... يا سرح
يا ريل .. لا .. لا تفزّزهن تهيج الجرح
خليهن يهودرن .. حدر الحراير قطه
***
جن كذلتك .. والشمس .. والهوه ..هلهوله
شلايل بريسم .. والبريسم إله سوله
واذري ذهب يا مشط يلخلك .. اشطوله !
بطول الشعر .. والهوى البارد .. ينيم القطه
***
تَو العيون امتلن ..
ضحجات .. وسواليف ونهودي زمّن ..
والطيور الزغيره .. تزيف
يا ريل .. سيّس هوانه ، وما إله مجاذيف
وهودر هواهم ،
ولك .. حدر السنابل قطه .

Guevara17
09-04-2006, 04:47 PM
زرازير البراري / أو " حن و آنه احن "


حن ...
وآنه حن
وأنحبس ونه...ونمتحن
مرخوص بس كة الدمع
شرط الدمع
حدة الجفن
****
جفنك جنح فراشة غض
وحجارة جفني وما غمض
يلتمشي بيه ويه نبض
روحي على روحك تنسحن
حن بويه حن
****
عيونك
زرازير البراري
بكل نشاط جناحها بعالي السحر
والروح مني عوسجة بر
ما وصل ليه النده ولا جاسها بقطرة المطر
وصفولي عنك بالنباعي تفيض
وتعنيت ليله ...ويه القمر
وصفولي عنك كل مسامة تفيض
منك عطر... يلحسنك نهر
تنزل بصدري ويه النفس وبدمي
غصبن تنعجن
وأشهقك وأصعدك للسمة
بحسرات وبعنة حزن
حن ...بويه حن
****
شفافك ولا قولن ورد...
عنابه معقوده عقد
تمتلي بقد ما تنمرد
لاهو دفو لاهو برد
آنه بوصفه راح أجن
****
سكتاتك تشكل خواطر بالقلب...
مالي عرف بيهن قبلْ
مبروم بره الريزه
ياريان ومخوصرخصر
لف العقلْ
كل جلمة منك...
نبعة ريحان...بالدلال...
ما تحمل ثقلْ
وصفولي عنك
وردة القداح ريش جناح
زاهي بالسحرْ
وصفولي عنك
شال منك غيظ بستان الورد
والنرجس الرايج سكرْ
حني بفوازير ولحن..
حنة حمامات السجن
حنه إلي..
وجنه إلك..
واللي يعجبه خل يحن
حن بويه حن
****
آنه من أشوفك
يمتلي الماضي الجدب
زهرات بيض من الوفه
وروحي سواجي من الحنين تصير
وأتنبه وقت بيه غفه
يا محجل إن مريت بيه ردود
أرد أردود للعشرين..
من عمر الجفه
وأنصف عمر منك
نصفته بالهجر...
والهجر منك ما كفه
حتى الهجر يا روحي
منك ما كفه
وقلبي أعله هجرك قام أيحن
حن... بويه حن
****
حن ...
وآنه حن
وأنحبس ونه....
ونمتحن
مجبور أرخصك على الدمع
شرط الدمع يجوي الجفن

Guevara17
09-04-2006, 04:51 PM
هذه القصيدة غير منشورة مسبقاً على الانترنت ..

نقلتها عن شريط أمسية مظفر النواب في البحرين ..








يا ريت أعرفك يا حزن


يا ريت أعرفك يا حزن
جنت اسويلك حديقة
و ممشى كاشي من فرح كَدام بيتك ..

يا حزن يا ريت أعرفك وين ساكن ؟
جنت أكَلك لا تجيني
و تمشي كل هاي المسافة
أنا وحدي جنت اجيلك ..

يا حزن و حياة حزنك
ما عرفتك
جنك مغير مشيتك
حاط ريحة رخيصة كلش ،
يا رخيص شكَد بجيتك ..

الكون لهُ اسْرار
09-04-2006, 05:34 PM
صدقني مواضيعك روعة ومعطرة عاشت ايدك غاليي تحياتي لك

الكون لهُ اسْرار
09-04-2006, 05:37 PM
عاشت ايدك روعة صدقني بارع بما تكتب من مواضيع تحياتي لك

حنين العراق
09-07-2006, 06:34 AM
وهل هناك اروع من شعر مظفر النواب
الف تحية لمظفر النواب و الف تحية للاخ مورينو

الورده السامه
09-10-2006, 04:43 AM
يسلمووووووووووووو عالمجهود الرائع

تحياتي

حنين العراق
09-12-2006, 07:07 AM
موضوع رائع جدا
تحياتي

المعمارييية
09-21-2006, 04:17 PM
عاشت ايدك على الجهد بس اعتقد شعر مظفر النواب الشعبي احلى
ما ادري شنو رايكم؟؟؟
وهذا مجرد راي
شكرا على الجهد

الورده السامه
04-20-2007, 07:19 AM
الاعزاء رواد منتدى شخصيات عراقيه
بمنتدى دجله نت
الكرام تحيه طيبه
هنا نتناول بعض مراحل حياة الشاعر العراقي الكبير مظفر النواب المليئه بالحب والوجدان للعراق وللوطن وليس كداب اغلب الشعراء اللذين يتغنون بحبيباتهم او بالملوك ويدعون الوطن في الركن الاخر انها حياة تستحق ان تؤخذ منها العبر

عسى ان تقرؤوا تلك الحياة الكبيره بالعطاء لتروا اي شعب شعب العراق الذي انجب النواب وغيره
سوف نبكي غداً
حينما نلتقي
تمسحين تراب ثلاثين عاما
من الطرقات
وضعْف عيوني بمن قد رأيت
وقد تسأليني
من الأمس والعشق ماذا بقي؟
أجيبك صمتين
حتى أوارى
وتنعب أوجاع قبري بالمطلق.
مظفر النواب

تعتبر حياة الشاعر مظفر النواب نموذجاً خاصاً في التجربة الشعرية العربية في العصر الحديث، حيث تكونت تجربته الشعرية ممزوجة مع أيامه ولياليه، ونتاجه الشعري يمثل تجسيداً لشواهد في حياة ذلك الشاعر.
وإذا كان شعر الشاعر شاهداً على حياة زاخرة بشتى ألوان الحياة فقد عكسها همّاً قومياً حاداً بجرأة عالية المستوى وبروح مسؤولة مما جعله يعيش في ضمائر الناس ممثلاً روح التمرد والعصيان على كل ما هو مخالف.
فقد حمل شعره من الأفكار ما يكفي لإعلان ثورة.. ومن الألفاظ والشتائم ما يكفي لخذلان أمة، نظم الشعر بحرارة وحرقة وتغنى به وله وكأنه بشعره يوزع ذاته على أفواه الجماهير فغزت شهرته الآفاق وانتشر شعره على الألسن والأفواه.
ولكي تكون الدراسة عميقة الرؤية واضحة الأبعاد لابد لنا أن نلقي الضوء على مراحل سيرته الذاتية لتكون منطلقاً لنا لفهم نصه الشعري.
يعتبر الشاعر مظفر النواب ظاهرة خاصة في سلوكه وحياته، فهو متفرد متشرد كما هو في شعره، تمرد على الحياة فقست عليه وأضنته بما لاقى منها فشكاها بشعر أقرب الى الوجدان منه الى الواقع.
وآه من العمر بين الفنادق
لا يستريح
أرحني قليلاً
فإني بدهري جريح
وهب حياته لشعره الذي يمثل تاريخ نضاله المحمل بخصوصية عالية والمتجه نحو الدراماتية مما انبجس عن نتاج شعري مليء بالروعة والحزن والغربة والحرمان، فجاء شعره انعكاساً لتفاعلات داخلية اعتملت وتعتمل في ذاته أخرجها صورة شعرية معبرة بأداة لغوية مبدعة وبأسلوبية فيها من الغرابة والجرأة ما ينم عن نهج جديد في البناء الشعري، لكنها تمثل حقيقة في ذات الشاعر وهي المعادل الأساسي لرحلة… شقائه غير المألوفة والتي لم ولن تهدأ.
هذي الحقيبة عادت وحدها وطني
ورحلة العمر عادت وحدها قدحي
أصابح الليـل مصلوباً على أمل
أن لا أموت غريباً ميتة الشبـح
ولد الشاعر مظفر النواب في مدينة بغداد لأبوين ينتميان الى أسرة عربية عريقة تأتت أصولها من الجزيرة العربية ويرجع نسبه أساساً الى الإمام موسى (الكاظم) بن جعفر.
ولعائلته قصة قديمة منذ فترة الإحتلال العثماني للوطن العربي، حيث هاجرت العائلة الى الهند نتيجة الضغوط التي مورست عليها إبان فترة الحكم العثماني على البلاد العربية بسبب المواقف القومية المشرفة لأفراد العائلة، فكان الثمن أن تم تهجيرهم الى الهند وهناك في الهند أصبح أراد العائلة او بعضهم حكاماً نتيجة للسمعة الطيبة التي تمتعوا بها والنسب الشريف الذي يحملونه إضافةً الى مواقفهم السياسية التي كانت سببا في انتقالهم الى الهند مما جعلهم في الصدارة في مجتمعهم الجديد "الهند" وقد لاصقت العائلة صفة النيابة حيث أصبحت نسباً لهم بالرغام من أنها صفة مهنية سياسية تأت من تلك الفترة التي قضتها العائلة في الهند كون أفراد العائلة أو البعض منهم مارس العمل النيابي أو عمل في السلطة بمعنى النيابة أو الحكم.
وبعد دخول الإنكليز الى الهند أبدت عائلة النواب معارضة للإحتلال الإنكليزي مما اضطر السلطة الانكليزية الى اتخاذ قرار بالنفي السياسي للعائلة، فاختارت عائلة النواب موطنها الأصلي "العراق" فعادت الى العراق ومعها ثروة كبيرة استطاعت أن تؤمن لها حياة مستقرة ومكانة اجتماعية عالية المستوى.
ويبدو ان عائلة النواب مفعمة بالحس الوطني والقومي تاريخياً من خلال نفيها مرات ومن خلال مواقفها الوطنية والقومية المشرفة، وليس غريباً على الشاعر مظفر النواب أن يسلك هذا السلوك الذي يعتبر متأصلاً في العائلة.
في وسط هذا الجو ولد الشاعر مظفر النواب في أسرة ثرية ارستقراطية توافرت لديها عوامل النجاح السياسي والإجتماعي إضافة الى ما اتسمت بها العائلة من ارتباط ديني من خلال الحفاظ على إحياء الإحتفالات والطقوس بالمناسبات الدينية في منزل العائلة الذي كان يتسع لمثل هذه الأعداد التي تتطلبها هذه المناسبات الدينية نظراً لضخامته.
ويبدو ان العائلة كانت تمتلك أرضية ثقافية واسعة ومتنوعة حيث كانت اهتماماتها الثقافية متعددة من أدبية ودينية وفنية، وكانت تقام المناظرات الثقافية والدينية في منزل العائلة.
وقد دعم ذلك كله معرفة مباشرة وممارسة يومية بالعزف على الآلات الموسيقية مع إجادة الغناء مما يعطينا صورة عن الجو الذي كان يعيش فيه الشاعر أيام طفولته وتكّون الإنطباعات الأولى لديه وبالطبع فإن هذا لا يتوفر إذا لم تتوافر أسباب الرفاه المادي.
إن هذا الجو بانسجامه نمّى لدى الشاعر رقة المشاعر ورهافة الحس والتذوق الفني، وإننا نلمس هذا من خلال نتاج الشاعر حيث تلوح أجواء هذه الأيام من خلال وجدانياته التي تبدو لنا بشكل فلتات محملة بالشوق والحنين الى ذلك الجو الذي افتقده.
قد كبر الشوق
عشرين عاماً وصار اشتياق
فما من دموع أداوي بها
حضرات الهموم الجليلة
إلا قميصي
وقلبي وكلمة حزن نساها الرفاق.
لقد تكونت لدى الشاعر حساسية مبكرة للكلمة والنغمة والجمال من خلال ما أضفى عليه المنزل من هذه الإمكانات التي اكتنزها في ذاكرته النشطة، حيث اكتشف أستاذه وهو في الصف الثالث الإبتدائي موهبته المبكرة في نظم الشعر، يقول الشاعر: (في إحدى المرات طلب مني معلم النحو في الإبتدائية أن أقف، وكان ذلك من أصعب الأمور بالنسبة لي، إذ كنت وقتها خجولاً منطوياً، بسبب من أني كنت الطفل الوحيد في البيت، فاعتقدت أنه يريد مني اعراب بيت من الشعر فنهضت وأنا أشعر بالإضطراب، ففاجأني بطلب غريب وهو أن أكمل بيتاً يقول صدره "قضينا ليلة في حفل عرس" قال لي الأستاذ: إذا أكملت هذا البيت سأدعك تذهب الى البيت، طبعاً لم أكن وقتها قد عرفت شيئاً عن كتابة الشعر صحيح أننا كنا نقرأ أشعارا مختلفة في البيت وفي المدرسة، ومع هذا فالارتباك والخجل جعلاني أفكر بالخلاص من الموقف فقلت مكملاً البيت: "كأننا جالسون بقرص شمس". فذهل الأستاذ وتوقف عن التدريس.. دقوا جرس المدرسة، جمعوا الطلاب في الساحة ثم جاء المدير، وأخذ يتحدث عن بيت الشعر الذي أكملته، أما أنا فلم أكن أفهم ما كان يقول ثم قام بإهدائي مجموعة كتب)1، وقد نُميت هذه الموهبة بإشراف أسرته وأساتذته الذين شجعوه على متابعة محاولاته الشعرية الأولى، يقول الشاعر عن اللحظات التي شهدت بداية اصطدام مظفر/ الطفل بالشعر (في الحقيقة لا أستطيع أن أتذكر، لأن هذا صعب جداً، ربما تكون هناك أحداث، مؤشرات شبه ممحوة ولا تزال بقايا منها في الذاكرة، جدي لوالدي كان شاعراً يكتب الشعر بالعربية والفارسية، أتذكر عندما كنت صغيراً كان يجلسني في حجره ويقرأ لي بعض القصائد والأشعار، ربما تكون هذه هي البداية، ربما.
ثم إنني ولدت في بيت كان ساحة للمواكب الحسينية التي كانت تقصده بخيولها ومشاعلها وأهازيجها. من المؤكد أن تلك الأجواء كانت قد أوجدت في داخلي شيئاً ما، طبعاً أنا لا أستطيع أن أحدده، أو ان أعي ذلك، ولكنني الآن عندما أفكر فيه أجد أن ذلك ممكناً بل وأكيداً)2.
إذاً فالمنابع الأولى التي استقى منها الشاعر صوره وأحاسيسه ورؤاه كانت مطبوعة في الذاكرة منذ نعومة أظفاره وكانت قد ترسبت بهدوء طفولي خجول مما أفسح للشاعر ذلك المتسع من استيداع صور وأفكار تراثية محملة بعواطف غاية في التمازج بين الحس الشعبي والحنين واللوعة معشقة بنكهة روح التراتيل والأهازيج الشعبية الخالصة الصدق وقد دعّم إحساسه هذا جو المنزل وثقافة الأهل حيث يقول الشاعر عن الأهل، الأم، الأب: (والدي كان يجيد العزف على العود، أتذكر أنني كنت أغني معه الأناشيد التي كنا نحفظها في الإبتدائية، أما الوالدة فغالباً ما كنت أسمعها -وأنا صغير- تردد قصيدة للشاعر القروي.. تقول القصيدة:
رولا عرب قصورهم الخيام ومنزلها حماة والشآم
والقصيدة تحكي قصة عاشق يقتل والد حبيبته. أتذكر عندما كانت أمي تصل الى الأبيات الأخيرة من هذه القصيدة تنزل دموعها فكنت أتأثر كثيراً بذلك)3.
لقد كانت هذه المؤثرات دافعاً قوياً للشاعر مما جعلت منه شاعراً ينشر ما تجود به قريحته في المجلات الجدارية في المرحلة الإعدادية والثانوية.
في المرحلة الجامعية تابع الشاعر دراسته بظروف إقتصادية قاسية حيث تعرضت عائلته الى هزة مالية عنيفة أفقدتها كامل ثروتها إضافةً الى المنزل الذي كان تقيم فيه مما ترك أثراً كبيراً في حياة الشاعر وخصوصاً افتقاده لمنزل الطفولة الذي يحمل في ذات الشاعر جملة من المفاهيم والذكريات التي ما زالت تمده بالدفء والحب والطموح وتذكره بالوقت ذاته بالواقع الذي آل إليه فتثير فيه لواعج الوجد والحزن والغربة والضياع.
تغيرت مستعجلاً أيها الفرح الضجري
وأصبح محشد أغربة سطح قلبي
يَنُحْنَ قبيل مغيب الهلال
وبالرغم من الظروف الإقتصادية القاسية التي مر بها في المرحلة الجامعية فقد تابع تعليمه الى أن حصل على الإجازة الجامعية، حيث عين بعد عام 1958 مفتشاً فنياً بوزارة التربية ببغداد ليدخل في معترك الحياة العملية.
لكن التزامه السياسي اضطره لمغادرة العراق عام 1963 حيث اتجه الى ايران كطريق للعبور الى الاتحاد السوفيتي سابقاً، إلا انه فشل في الوصول الى هدفه فوقع بين أيدي المخابرات الإيرانية / السافاك / التي أخضعته للتحقيق والتعذيب الجسدي، يقول الشاعر واصفاً هذا الموقف:
في طهران وقفت أمام الغول
تناوبني بالسوط وبالأحذية الضخمة عشرة جلادين
وكان كبير الجلادين له عينان كبيتي نمل أبيض مطفأتين
وشعر خنازير ينبت من منخاريه
وفي شفتيه مخاط من كلمات كان يقطرها
في أذني
ويسألني: من أنت؟
خجلت أقول له: قاومت الإستعمار فشردني وطني
غامت عيناي من التعذيب
وفي نفس العام سلمته السلطات الايرانية الى السلطات العراقية فحكمت عليه المحكمة العسكرية في العراق بالإعدام.
ونتيجة الجهود التي بذلت من قبل أهله وأقاربه وأصدقائه تم تخفيف الحكم القضائي إلى السجن المؤبد.
وفي السجن استطاع الشاعر ومجموعة من رفاقه الهرب الى خارج أسوار السجن فأحدث هروبه مع رفاقه ضجة كبيرة.
بقي النواب متوارياً عن الأنظار في مدينة بغداد ستة أشهر ثم توجه الى الجنوب "الأهوار" حيث عاش مع الفلاحين حوالي السنة في جو ريفي بسيط يقول الشاعر: (أما عن معايشتي.. فلم أعش طويلاً في الهور، وهذه ظاهرة غريبة يسألونني باستمرار، وأحياناً لا أستطيع تعليل ذلك.. بعد أن استمعت الى مغني الهور، صار لدي رغبة قوية في أن أذهب الى الهور. كان علي أن أعرف شيئاً عن العالم الذي يكمن وراء ذلك الغناء)4.
وقد تردد الشاعر في هذه المرة بدافع من إحساسه الفني الذي أخذ يلح عليه في اكتشاف هذا النمط من الغناء وهذه اللهجة التي أسرت روح الشاعر والتي وصفها بقوله (اللهجة في الهور مموسقة الى درجة كبيرة جداً، وغنية، لهجة الهور هي شعر، حتى عندما يتحدثون في الهور فإنك تسمع الشعر سواء في التعبير أم في الموسيقى أم في طريقة اللفظ والضغط على المقاطع)5.
لقد تأثر الشاعر كثيراً بتلك اللهجة وبها ذاتها استطاع أن يصوّر لنا أجمل قصائده الشعبية والتي تناولت حياة الفنانين وكفاحهم والهم السياسي الذي يحمله الشاعر، فأخذ هاجس التردد على الهور يلح كثيراً على الشاعر رغم المصاعب التي قد تعترضه لكنه لم يستطع كبح جماح هذه الرغبة يقول الشاعر (ورغم وجود إشكالات كثيرة كانت تقف عائقاً أمام الوصول الى الهور في تلك الفترة.. أخذت صديقاً لي وذهبنا الى أهوار العمارة في هذه المرة بقيت هناك أسبوعاً.. ولكنني بقيت فترة لا بأس بها امتدت لأشهر كنت أعمل في شركة هولندية)6.
لقد بنى الشاعر قصائده الشعبية بلهجة أبناء الأهوار، والشاعر في مجال الشعر الشعبي متمكن ومبدع وله قصائد غاية في الروعة عبرت عن رقة عالية وإحساس مرهف مما حولها الى أهازيج وأغان تتردد باستمرار على أفواه الجماهير.
والكتابة بالعامية جاءت متأخرة عند الشاعر لأن بداياته في الشعر كانت بالفصحى ولكنها لم تكن حديثة عليه وإن كانت الأهوار هي الشرارة التي أطلقت القصيدة الشعبية عند الشاعر إنما هناك عوامل أخرى ومؤثرات كانت هي الرصيد الحقيقي لتلك الإنبجاسة الرائعة للشعر الشعبي عند الشاعر، والشاعر يؤكد ذلك حيث يقول: (كان ذلك بتأثير من "الهوسات" والأهازيج وإستماعي لـ "القرايات" التي كانت تقيمها النساء في ذكرى وفاة الإمام الحسين في بيتنا، بشكل غير واع.. كما أسلفت ربما، فالاهازيج الشعبية، والردات كانت من مراجعي الأولى)7.
ولكننا ومع ما يحمله الشعر الشعبي عند النواب من مؤاثرات وأحداث لن نتعرض له نتعرض له بالرغم من أنه يمثل جانباً لا بأس به من حيث الشاعر ويكفي أن ننوه عن أهم مراحل تطور حياته خدمة للدراسة ولإيضاح جانب وليس لأفراد بحث عن الجانب الفني في الشعر الشعبي عند النواب وذلك لتحفظنا على الكتابة باللهجات لأنها (من المخلفات الرديئة التي ورثتها الأمة فترة الإنحطاط والتخلف والتدهور الحضاري)8 .
لكن الشاعر أودع في قصائده الشعبية الكثير من لواعج النفس وهموم المجتمع والهم السياسي بشكل خاص.
في عام 1969 صدر عفو عام عن المعارضين فعاد النواب الى سلك التربية لكن النواب بقي في صراع مع السلطة، يقول الشاعر (أنا عندي نوع من المجافاة لأن أكون سياسياً بالمعنى السياسي… إنني أنظر الى نفسي كسياسي بالمعنى الشمولي في نظري الى العالم، بمعنى فهم العالم بمحبة والإنطلاق من هذا في محاكمة الأشياء السيئة والتي هي -أي محاكمة الأشياء- جزء من محبتك لهذا العالم. لا أدري هذا الموضوع كان يشكل لي أزمة كبيرة، لذلك فالسياسي المحترف للسياسة لدي مجافاة أو تناقض معه لأن الفترة التي عشتها مع السياسيين كشفت لي الديماغوجية التي تعشش فيهم والبحث عن المصالح الشخصية والإغتناء باسم الجماهير وبالتالي ضربها عرض الحائط، وهذا كان يشكل لي أزمة كبيرة)9.
بعد فترة وجيزة حصلت موجة من الإعتقالات في صفوف الشيوعيين فتم اعتقاله مرة ثانية ثم أطلق سراحه وأذن له بالسفر خارج العراق.
غادر النواب العراق الى بيروت وبقي ستة أشهر اتجه بعدها الى دمشق وأقام فيها فترة غير قصيرة، ومن دمشق رحل الى القاهرة ومنها الى أريتيريا، بقي فيها بضعة أشهر عايش فيها واقع الثورة الأريتيرية عن قرب ثم أنتقل من أريتيريا الى ظفار وساحل عمان ثم عاود أدراجه الى القاهرة وبقي فيها ما يقرب السنة والنصف.
عاد بعدها الى بيروت وأقام فيها ما يقرب السنة ثم توجه عائداً دمشق مرة أخرى.
دمشق عدت بلا حزني ولا فرحي يقودني شبح مضنى الى شبح
ضيعت منك طريقاً كنت أعرفه سكران مغمضة عيني من الطفح
دمشق عدت وقلبي كله قرح وأين كان غريب غير ذي قرح
ضاع الطريق وكان الثلج يغمرني والروح مقفرة والروح في رشح
وعلى ما يبدو أن الترحال والتجوال في العواصم والمدن العربية أبعده عن جو الإلتزام السياسي مما جعل الشاعر يميل الى التفكير المستقل والإبتعاد عن الإلتزام الحزبي والتنظيمي لقناعته المبنية على التجربة أن اللعبة السياسية هي عملية تدجين قسري لصالح فئة، وبدأ يتحلل تدريجياً عن التزامه تجاه الحزب الشيوعي ولكنه ظل متمسكاً بقضاياه السياسية القومية والإجتماعية والتي بدت سمة ظاهرة في نتاجه الشعري، يقول الشاعر:
أنا لا أملك بيتاً أنزع فيه تعبي
لكني كالبرق أبشر بالأرض
وأبشر أن الأمطار ستأتي
وستغسل بالمطر الدافئ جنح النورس
وبيوت أحبتنا
والحرف الأول من لغتي
وقد برزت في هذه المرحلة من حياته اهتماماته الوجدانية والبحث عن المطلق والخطاب السياسي الذي حقق فيه مزجاً رائعاً بين الحدث وقراءة المستقبل، يقول الشاعر:
قفص الدهر
كما أنت ترى
ضايقني
واشتهتني لغة من خارج الدهر،
فهزته
فما بال فؤادي
للذي يسجن فيه
أشفقا
لم يستقر النواب في دمشق، فقد عاوده الحنين الى السفر والترحال، فتوجه الى اليونان وأقام فيها أربع سنوات سافر خلالها الى ليبيا.
بعد اليونان توجه الى فرنسا حيث انتسب الى جامعة "فانسان" سجل فيها رسالة الماجستير والتي كان موضوعها "باراسايكولوجي" او القوى الخفية في الإنسان.
وقد أقام في فرنسا مدة ثلاث سنوات توجه بعدها الى ايران بعد قيام الثورة الإيرانية ثم الى الهند الصينية وبانكوك، ومن بانكوك عاد الى اليونان.
وفي عام 1983 زار الجزائر ثم استقر في ليبيا فترة قصيرة سافر بعدها الى فنزويلا والبرازيل والتشيلي والسودان.
عاد بعدها الى دمشق التي تعتبر محطة انطلاقه وملاذه الذي ينطلق منها ثم يؤوب إليها المرة تلو المرة.
ويبدو ان الشاعر ألف حياة التشرد والغربة بين الدول والقارات، هذه الحياة التي ربما أجهدته وأخافته لكنه تحداها وانتزع الخوف من داخله وأعلن أن الحياة موقف صادق يقول الشاعر (مجازفة كل ذلك كان مجازفة.. ولكن متى لم يكن وجود الإنسان مجازفة، لماذا الخوف بعد ستين عاماً من حياة مشبعة، غالباً ما كانت من دون فضاءات.. فضاءات ضرورية.. فسحات تنفس)10.
لكن هذه الحياة التي أمضاها بين الأقطار والأمصار ضمن حياة قلقة مضطربة أغنت تجربته الشعرية وعمقت إحساسه بالغربة والضياع وجعلت الوطن بداخله حلماً يتوق الى لقائه.. يقول الشاعر:
سبحانك كل الأشياء رضيت
سوى الذل
وان يوضع قلبي في قفص
في بيت السلطان
وقنعت يكون نصيبي في الدنيا
كنصيب الطير
لكن سبحانك
حتى الطير لها أوطان
وتعود إليها
وأنا
ما زلت أطير
ولا زال الشاعر يطير من بلد الى بلد ومن وطن الى وطن لكنه بقي يحن الى وطنه ويستقر فيه (هذا العمر من السجن والمتابعات وعيون الرقابة القذرة، كم كان بحاجة الى فضاءات.. الى امرأة.. الى طفل.. جلسة هانئة في خضم حنان العائلة.. كابوس امتد كل هذه السنين وما يزال..)11.
انه شاعر الغربة والضياع.. شاعر فقد استقراره.. فقد حتى امتداده في الحياة.. ابتعد عن مصدري الحنان امه ووطنه فكان ذلك مصدر حنين دائم لديه.. الغربة في ذاته دمعة متحجرة لا يمتلك لها طريق، والوحدة في ذاته شكل اسطوري.
آلمه الأمر فغار اليأس في قعر ذاته ليشكل له غصة دائمة لا تكاد تهدأ حتى تثور شوقاً، وحنيناً، وألماً فلم يبق لديه سوى البكاء من خلال الشعر.
أبكيك بلادي
أبكيك بحجر الغرباء
وكل الحزن لدى الغرباء مذلة.
لقد قتلته أشكال الحياة، وأتعبه الترحال، وأضنى قلبه الجريح طول السفر، فما كان لديه شيء يفرغ فيه ذلك الحال سوى الشعر الذي رافقه رحلة الشقاء، إنه شحنة الضياع واللوعة والغربة والحنين، الشحنة الصادقة، خالصة الوجد، لا يملك سواها حتى يصل الى مبتغاه.
عروس السفائن
لا تتركيني على أمقت الساحلين
يجن جنوني إذا جن في هدأة الليل بعد
أهيم أهيم إذا رنّ في هدأة الليل بعد
أحاور روحي وكل حوار مع الروح ماء
بكى طائر العمر في قفصي مذ رأى
مخلب الموت ينزل في صحبه ويكفّ الغناء
متى أيهذي العروس يجيء الزمان الصفاء
ربما آلمه ذلك لكنه أرّخ لذاته.. أعلن للذين يحملون قلوباً أن لديه قلباً يحن الى وطن. الى أهل وأحباب.. ناشد فيهم طبيعة الإنسان أن لا يظل وحيداً:
يا وطني
أأظل هنا، حزنا مبعد
أأظل على خرسي
تابوت قصاصات مجهد
لا أعرف حتى خشبي
لا أعرف اين سيتركني الجزر
وليل الماء على جرحي
هذه رحلة العمر لدى الشاعر النواب مليئة بالحزن والقلق والعذاب رحلة أسفار لا تنتهي وبوصلة لا تستقر الى جهة.
خانته الحياة فهجاها.. وأبعدته السلطة فما كان لديه سوى ألفاظ يطفئ بها سورة الغضب. وطنه أصبح حلماً عليه.. ووجه أمه غدا هدفاً يبغي الوصول إليه، ومع كل ما فعلت به الأيام بقي شامخاً يقاوم الريح ويتصدى للهموم بكل الوسائل الممكنة بمأساته رسم شهرته وذيوع صيته، قاوم وما يزال.. أقفل بالوجد، لكنه تكلم من قفله.
ها أنذا أتكلم من قفلي
من أقفل بالوجد وضاع على أرصفة الشام
سيفهمني
من لم يتزور وليس يزاود في كل مقاهي الثوريين
سيفهمني
من لم يتقاعد كي يتفرغ للغو
سيفهم أي طقوس للسرية في لغتي
وطني علمني أن أقرأ كل الأشياء
لقد قرأ الشاعر قراءة جهرية لكل أشياء الوطن فكانت قراءاته وبالا عليه لكنه قاوم وتشرد، ضحى ولم يتزور وبقي محافظا على مسار حياته وأفكاره، أمينا على صوت الجماهير الذي أراد أن يرتفع بالحق، يقول الشاعر: "إنني مع الناس ليس في لحمي شيءمن مرض الغرور، شموخي من شموخ الناس، اسمع اصوات انكسارات كثيرة في داخلي حينما أرى إنساناً يذل، وأشعر أن التاريخ -كله- يرتفع حين أرى إنساناً يتحدى وإن قليلاً وجوه الجلادين".
نلحظ من لغته شكل التحدي ونفح الإباء ونقرأ في وجده إطلاقاً شاملاً ونحس من عواطفه الحنين الدائم.
الشعر لديه وطن يحمله في ذاته ويسافر في كل أنحاء الدنيا، فهو بالتالي ثابت أو شامل من خلال حبه للشعر/ الوطن، فالشعر لديه "بناء بمادة الحلم، تنفيذ مكاني وجمالي للحلم".
هذا هو الشاعر مظفر النواب، إنه شخصية تفردت في بنائها النفسي والإجتماعي والسياسي وبالتالي تفرد في نتاجه الشعري، تعامل مع الحدث بحساسية عالية ورصد الحركة السياسية اليومية وقيّمها باسلوبه الخاص، إنه الحالة الخاصة في الشعر العربي المعاصر، يقول الشاعر عبدالكريم الناعم "كثيرون هم الذين يحملون الأفكار والمبادئ التي آمن بها مظفر النواب، غير أنه وحده وقف فوق تلك الذروة، مما يؤكد أن لطريقة القول، والصياغة الفنية بمجملها، إضافة الى حياته سحراً خاصاً طافحاً بالإبهار، وبالفريد المتميز"12.
لقد عاش الشاعر ويعيش حياة مليئة بالمفاجآت، وهو لا يزال الى يومنا هذا يشد الرحال، لا يستقر في بلد وال يخلد الى راحة وإشكالية الشاعر هو شعره الذي غدا شكل الثورة فيه أساساً ومنطلقاً وبالتالي أصبحت حياته مرتبطة بالكلمة وهو الذي يعتبر الكلمة السلاح الأقوى، يقول الشاعر: "الشعر مرتبط بالمجازفة والمخاطرة أو محاذاة الموت باستمرار، الشاعر الذي يطربني هو الذي يحاذي الموت ولا يخاف والمهم أن يكون جريئاً وبقول كلمته مهما تكن النتائج. أنا بحياتي أحاول، وهذا يعني أنني كنت قريبا من الموت مراراً"13.

هذه هي حياة النواب، محطات لا تنتهي وتجربة تستحق الكثير من التأمل والدراسة والمناقشة.

كرم البدر
04-25-2007, 07:15 PM
الاخت العزيزه
اشكرك على هذا الموضوع الرائع والشيق
وشيء جميل ان نحتفي بمبدعينا ونق امامهم وقفة تقدير واحترام
والاستاذ النواب علم من اعلام الابداع العراقي وليس الشعر فقط
ويستحق ماهو اكثر من ذلك فلك كل التحيات والتقدير
وأستأذنك في نقل هذا المقال في منتدى اخر
ولك كل التقدير والاحترام

يمامة حرة
04-25-2007, 09:49 PM
معلومات جدا قيمة عن شاعرنا المبدع مظفر النواب

شكرا الوردة السامة للموضوع الجميل
وصراحة انى جدا حب شعره
وقسم ام اشعارة غناها المطرب العراقى الرائع
ياس خضر
الف شكرا وردة

الورده السامه
04-26-2007, 04:36 AM
معلومات جدا قيمة عن شاعرنا المبدع مظفر النواب

شكرا الوردة السامة للموضوع الجميل
وصراحة انى جدا حب شعره
وقسم ام اشعارة غناها المطرب العراقى الرائع
ياس خضر
الف شكرا وردة


الف شكر الج حبيبة قلبي

على المرور المميز

دمتي بود غاليتي

زيد الصدري
05-08-2007, 01:19 PM
شكرا عزيزتي على هذا الموضوع الذي هو اكثر من روعة

وقد فرحت كثير وشعرت بالفخر والعزة والكرامة عندما قرات موضوعك

عن الشاعر المبدع مظفر النواب

انت وبس
05-09-2007, 01:28 PM
السلام عليكم

موضوع متكامل اختي

ولو كان من الافضل ان يكون هنالك ملحق خاص ببعض اشعار النواب

تشكرات

الورده السامه
05-11-2007, 07:39 AM
شكرا عزيزتي على هذا الموضوع الذي هو اكثر من روعة

وقد فرحت كثير وشعرت بالفخر والعزة والكرامة عندما قرات موضوعك

عن الشاعر المبدع مظفر النواب


الف شكر لك اخي العزيز

عالمرور والرد

لا عدمناك

تحياتي

الورده السامه
05-11-2007, 07:48 AM
السلام عليكم

موضوع متكامل اختي

ولو كان من الافضل ان يكون هنالك ملحق خاص ببعض اشعار النواب

تشكرات


وعليكم السلام

ياهلا اخوي نورت الموضوع

انشاءالله اجمع اكبر قدر ممكن من اشعار شاعرنا المميز

واكون ملحق خاص لجميع ابداعاته

تدلل

ღწღعــراقــ وأفـتخـرــيღწღ
05-11-2007, 02:34 PM
عند ما دخلت لقراة الموضوع وجدت ان الموضوع موضوع جميل وشيق عن الشاعر مظفر النواب فا الف شكررر الى الاخت الغالية الوردة السامه .... تحياتي .. وتقديري

الورده السامه
05-20-2007, 04:28 AM
الف شكر لك اخي العزيز

عالمرور والرد

دمت بود

ೋ ياقوتـــة دجــلة ೋ
05-22-2007, 01:32 PM
عن الاخبار الثقافيّة..




بعد الرحلة الطويلة من الوطن إلى المنفى،




ومن المنفى في المنفى، إلى الوطن المنفى،




وسجال أطول مع أحكام النفي من دول عربية،




وأحكام بالإعدام من النظام العراقيالسابق،




ورفضٍ لدخول العراق بعد سقوط النظام السابق على أيدي قوات الاحتلالالأمريكي،




بدأ الحديث مؤخراً بين الأوساط الثقافية في دمشق أن الشاعر العراقي




"مظفرالنواب" قد حصل على الجنسية السورية منذ فترة قريبة،




وذلك بعد محاولات قام بهامثقفون سوريون كنوع من التكريم




لهذا الشاعر العربي الذي عاش دهراً من حياته فيالمنفى الأوروبي،




وتسهيلاً له في سفره إلى الخارج.






ونقلت "جريدة الدستورالأردنية" في عددها الصادر بتاريخ 1/11/2006




عن مثقف عربي يعمل في سفارة بلادهبدمشق،




أن صحة مظفر النواب قد استقرت نسبياً بعد ما ساءت كثيراً في الفترة الأخيرة




وأدخل على إثرها المستشفى للقيام بالعلاج اللازم،




ومشيراً إلى أن الأستاذ الدكتور "محمد محفل"




قد سهّل له حصوله على الجنسية السورية




ويذكر أن الشاعر مظفر النواب عاد إلى سوريابعد رحلة طويلة




بدأها بعد خروجه من العراق هرباً من حكم بالإعدام




عليه على خلفيةانتمائه للحزب الشيوعي العراقي،






وأن الشاعر العراقي الذي يقيم في دمشق منذ حواليعشر سنوات،




يحظى بمعاملة كريمة من السلطات السورية




التي تؤمن له سكنه ومخصصات ماليةمنتظمة،




وهو لم يعد إلى بغداد منذ أن خرج منها قبل عدة عقود.






وحين سقطت مدينةبغداد على أيدي القوات الأمريكية وقوات التحالف،




تلقى مظفر النواب عدداً من التهانيلسقوط النظام البعثي السابق




الذي كان قد حكم عليه بعدد من الأحكام بالإعدام نالعفواً عن أحدها،




وهرب من السجن في الثانية إلى إيران إبان حكم الشاه





وتم تسليمهللنظام السابق مرة ثانية،




وفي المرة الثالثة نال عفواً بوساطات ونفي من العراق،




إلاأنه وعلى الرغم من عداواته الشخصية مع النظام العراقي السابق،




غضب من تلقيه التهانيبسقوط بغداد وطالب المثقفين بفتح بيوت عزاء لسقوط بغداد في أيدي القوات الأمريكية،




معلناً موقفه ضد الاحتلال الأجنبي لبلاده رغم سقوط النظام




"الديكتاتوري فيها" علىحد وصفه.






ويشار كذلك إلى محاولات قد جرت لنشر الأعمال الكاملة لمظفر النواب علىأن تشتمل ما كتبه من شعر شعبي ومسرحيته الشهيرة "عربانة"




، إلاّ أن هذه المحاولاتلم تفض إلى شيء، وسبق أن نشر في الأسواق أكثر من كتاب يحمل عنوان




"الأعمال الشعريةالكاملة لمظفر النواب"




إلا أن هذه الكتب لم تكن من إصداره أو بموافقته،




بل هي جهودلدور نشر عربية قامت بجمع قصائد النواب من الصحف والمجلات وغيرها، كما كانت قصائدهودواوينه تُحظر في العديد من الدولة العربية على مدى عشرات السنوات السابقة،




وقداشتهرت قصيدته "وتريات ليلية"




وتناقلتها الأوساط الثقافية تحت مسمى "القدس عروسعروبتكم"





والتي يحمل فيها المسؤولية عن هزيمة عام 1967 واحتلال فلسطين للأنظمةالعربية واصفاً إياها بالتخاذل،




وقد جاءت اتهاماته عميقة وحادة وجارحة وبذيئةأحياناً،




ووصفه النقاد شعره بأنه يصدر عن رؤية تتجذر معطياتها في أعماق تاريخالمعارضة السياسية العربية،




وتمتد أغصانها في فضاء الروح حتى المطلق
/
\
\


شكرا لروعة اختياركِ اختي

النواب حين اُسألُ عنه

اجيب..

هناك ثلاثة في العراق هم دجلة و الفرات و النواب

الذي يداوي جراح العراقيين العميقة بقصائده

مثلما تروي عطشنا دجلة و الفرات.::27::
/
.





http://i6.glitter-graphics.org/pub/328/328006cjkwuf8d8z.jpg

الورده السامه
05-22-2007, 02:17 PM
الف شكر لج عزيزتي الغاليه

عالاضافه المميزه

لا عدمناج حبيبة قلبي

دمتي مميزه

الورده السامه
05-22-2007, 02:27 PM
الف شكر لج عزيزتي الغاليه

عالاضافه المميزه

لا عدمناج حبيبة قلبي

دمتي مميزه

انت وبس
05-22-2007, 03:01 PM
السلام عليكم

هنالك مقولة

تقول

الشعر يولد في العراق ويحيا في الغربة

ثم يعود ليموت في العراق

وهذه الحقيقة تجسدت في الكثير من اعلام الشعر العراقي

شكرا جزيلا

تشكرات

الورده السامه
08-04-2007, 08:25 AM
السلام عليكم

هنالك مقولة

تقول

الشعر يولد في العراق ويحيا في الغربة

ثم يعود ليموت في العراق

وهذه الحقيقة تجسدت في الكثير من اعلام الشعر العراقي

شكرا جزيلا

تشكرات


وعليكم السلام

صحيح اخي العراق بلد الفن والحضارات

خالد الفلوجي
12-23-2007, 04:51 PM
الف شكر على الموضوع

! اســـير الصــمــت !
01-17-2008, 05:03 AM
عاشت ايدك اخوية موضوعك رائع تقبل مروري