وردة العشاق
03-14-2007, 01:07 AM
اعتذارات للحياة
بلحظة من اللحظات التي تطرأ في ذهن الإنسان يسترجع بها حياته ويتأمل ما كان يفعله قيها ويحاول الاعتذار لكل سمة من سمات الحياة فيقول للحياة......
" اعتذر" لأحبتي ....
لأني بكيت في وقت فرحهم.. وضحكت في وقت آلامهم.. وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم.. وصمت في لحظة مشاركاتهم.. وبقيت في لحظة رحيلهم.. ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءاتهم.. واعتذرت لهم في وقت حاجتهم.. وبدون سبب تركتهم.
"اعتذر" لقلبي....
لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي.. وجرعته ألما في لحظة حزني.. ونزعته من جسدي وبدون تردد لأهبه لغيري.
"اعتذر" لأوراقي....
لأني كتبت بها وأحرقتها.. ورسمت الطبيعة عليها وبدون ألوان تركتها.. وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها.. وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها.. وعندما عزمت على الاعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها للأبد.
" اعتذر" للقلم....
لأني في معاناتي أتعبته.. ولأني حملته الألم والأحزان وهو في بداية عهده.. وعندما انتهى رميته واستعنت بآخر مثله.
"اعتذر" للواقع....
لأني بكل قسوة رفضته.. وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المرة.. وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة.. ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيما في المواقف الصعبة.
"اعتذر" للأحلام....
لأني أطرق على أبوابها في كل ساعة. وأجعلها تبحر بي في كل مكان أريده.. فهي من حققت أمنياتي دون تردد.. وهي من أتعبتها معي حينما كبرت وكبرت معي أمنياتي.. ورغم ذلك كله لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا علي السمع والطاعة".
"اعتذر" للأمل....
حينما رحلت عنه وبدون استئذان.. ولازمت اليأس في محنتي ومكابرتي رغم مرارتي وآلامي أقول بأني أسعد إنسان.. فلقد كانت سعادتي الوهمية تكويني في صمتي.. وتعذبني في ليلي.. دون إحساس الآخرين بي فعذرا أيها الأمل.
"اعتذر" للسعادة....
لأني عشقت الحزن وحملته شطرا من حياتي.. وعشقت البكاء لأني أنفس به عن آلامي.. وعشقت قول الآه لأنها تطفئ حرقة أناملي.. وعشقت الجراح لأنها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي.. وعشقت الصمت في لحظة الألم لأنه يحفظ لي كبريائي.. فعذرا أيتها السعادة لأني أبعدتك عن حياتي.
"اعتذر" للبحر....
لأني عشقته بجنون.. وطعنته في خواطري بالمليون.. وأضفت إليه الغدر في هدوئه.. ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه.. فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلفة وكان ضحيتها البحر لأني عشقته.
"اعتذر " للقاء....
لأنني كتبت عن الرحيل والوداع.. وجردته من قاموسي الملتاع.. ولأني أصبحت خاضعا للقدر فآمنت بالرحيل كثيرا.. وبكيت لأجله كثيرا.. وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء.
"اعتذر"لأمي....
لأنها تألمت عند ولادتي.. وسهرت على نشأتي ورعايتي.. فتبكي على بكائي.. وتسعد عندما تسمع ضحكاتي.. وتسقم لسقمي.. وتتعافى بمعافاتي.. وصبرت وتحملت طيشي وإزعاجي.. وتجاوزت عن أخطائي وتذكرت حسناتي.
"اعتذر" للحياة....
حينما اتهمتها بالقسوة.. وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء.. وللدموع حينما جمدتها بالعين.. ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه.
"اعتذر" لكلمة اعتذر....
لأني أدخلتها في بحور شتى من الاعتذار.. وأدمعت عيناها عندما سمعت اعتذاراتي فشكرا وعذرا..
بلحظة من اللحظات التي تطرأ في ذهن الإنسان يسترجع بها حياته ويتأمل ما كان يفعله قيها ويحاول الاعتذار لكل سمة من سمات الحياة فيقول للحياة......
" اعتذر" لأحبتي ....
لأني بكيت في وقت فرحهم.. وضحكت في وقت آلامهم.. وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم.. وصمت في لحظة مشاركاتهم.. وبقيت في لحظة رحيلهم.. ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءاتهم.. واعتذرت لهم في وقت حاجتهم.. وبدون سبب تركتهم.
"اعتذر" لقلبي....
لأني أتعبته كثيرا في لحظات حبي.. وجرعته ألما في لحظة حزني.. ونزعته من جسدي وبدون تردد لأهبه لغيري.
"اعتذر" لأوراقي....
لأني كتبت بها وأحرقتها.. ورسمت الطبيعة عليها وبدون ألوان تركتها.. وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها.. وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها.. وعندما عزمت على الاعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها للأبد.
" اعتذر" للقلم....
لأني في معاناتي أتعبته.. ولأني حملته الألم والأحزان وهو في بداية عهده.. وعندما انتهى رميته واستعنت بآخر مثله.
"اعتذر" للواقع....
لأني بكل قسوة رفضته.. وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المرة.. وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة.. ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيما في المواقف الصعبة.
"اعتذر" للأحلام....
لأني أطرق على أبوابها في كل ساعة. وأجعلها تبحر بي في كل مكان أريده.. فهي من حققت أمنياتي دون تردد.. وهي من أتعبتها معي حينما كبرت وكبرت معي أمنياتي.. ورغم ذلك كله لا تتذمر وإنما تقول:" أطلب وأنا علي السمع والطاعة".
"اعتذر" للأمل....
حينما رحلت عنه وبدون استئذان.. ولازمت اليأس في محنتي ومكابرتي رغم مرارتي وآلامي أقول بأني أسعد إنسان.. فلقد كانت سعادتي الوهمية تكويني في صمتي.. وتعذبني في ليلي.. دون إحساس الآخرين بي فعذرا أيها الأمل.
"اعتذر" للسعادة....
لأني عشقت الحزن وحملته شطرا من حياتي.. وعشقت البكاء لأني أنفس به عن آلامي.. وعشقت قول الآه لأنها تطفئ حرقة أناملي.. وعشقت الجراح لأنها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي.. وعشقت الصمت في لحظة الألم لأنه يحفظ لي كبريائي.. فعذرا أيتها السعادة لأني أبعدتك عن حياتي.
"اعتذر" للبحر....
لأني عشقته بجنون.. وطعنته في خواطري بالمليون.. وأضفت إليه الغدر في هدوئه.. ووصفته بأنه جميل وهو في قمة جنونه.. فلم تكن تلك الطقوس سوى أحاسيس مختلفة وكان ضحيتها البحر لأني عشقته.
"اعتذر " للقاء....
لأنني كتبت عن الرحيل والوداع.. وجردته من قاموسي الملتاع.. ولأني أصبحت خاضعا للقدر فآمنت بالرحيل كثيرا.. وبكيت لأجله كثيرا.. وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء.
"اعتذر"لأمي....
لأنها تألمت عند ولادتي.. وسهرت على نشأتي ورعايتي.. فتبكي على بكائي.. وتسعد عندما تسمع ضحكاتي.. وتسقم لسقمي.. وتتعافى بمعافاتي.. وصبرت وتحملت طيشي وإزعاجي.. وتجاوزت عن أخطائي وتذكرت حسناتي.
"اعتذر" للحياة....
حينما اتهمتها بالقسوة.. وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء.. وللدموع حينما جمدتها بالعين.. ولصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه.
"اعتذر" لكلمة اعتذر....
لأني أدخلتها في بحور شتى من الاعتذار.. وأدمعت عيناها عندما سمعت اعتذاراتي فشكرا وعذرا..